اخد خطيبته إلى فندق خمس نجوم
في المبنى ده مش هيطلعوا منه.
الصمت نزل تاني.
والقرار اتساب معلق في الهوا
منى بين إنها تبقى جزء من نظام جديد
أو تكسره وتضيع كل حاجة معاها منى فضلت واقفة ثواني طويلة كل حاجة حواليها بتنهار، وأصوات الحديد بتغطي على أي تفكير.
شريف بص لها وهو بيهز راسه ما تثقيش فيهم دول بيكذبوا.
لكن منى ما كانتش سامعاه كفاية كانت بتسمع صوت تاني جواها، صوت أبوها في الرسالة القديمة اختاري لوحدك من غير خوف.
رفعت عينيها للرجل الأبيض وقالت بهدوء أنا برفض.
الصمت وقع فجأة.
شريف اتنفس كأنه اتفك قيد أخيرًا
لكن الراجل الأبيض ابتسم.
ابتسامة صغيرة جدًا.
كنت عارف إنك هتقولي كده.
وفجأة
كل الأبواب اللي كانت مقفولة اتفتحت مرة واحدة.
لكن مش للهروب.
للدخول.
ناس
مش أمن ولا موظفين
دي نسخ تشغيل تانية من نفس النظام.
الرجل كمل الرفض مش خروج الرفض إعادة تشغيل قسرية.
منى بصت حواليها يعني إيه؟
رد بهدوء قاتل يعني النظام هيكمل من غيرك لكن باسمك.
شريف صرخ إنتوا بتستغلوها!
لكن حد مسكه وسحبه ناحية الممر.
رأفت حاول يقاوم، لكن اتشد هو كمان بعيد.
وصوت الرجل الأبيض كان بيكمل إحنا مش محتاجينك هنا إحنا محتاجين رمزك.
منى بدأت تفهم متأخر.
يعني أنا هبقى واجهة لشيء مش بإيدي؟
الراجل هز راسه بالظبط.
سكت لحظة.
وبعدين قال وده أقوى من الملكية ده السيطرة من غير وجود.
فجأة
النور الأحمر غطى المكان كله.
والشاشات بدأت تعرض اسم واحد في كل مكان
منى المنشاوي النظام الفعّال
حتى وهي
منى بصت للأرض.
وبعدين رفعت راسها تاني.
لكن المرة دي كانت مختلفة.
مش غضب ولا خوف.
هدوء كامل.
قالت لو أنا رمزكم يبقى أنا اللي أقدر أغير الرمز.
سكتت ثانية.
وبصت للشاشات كلها.
أنا مش برفض النظام أنا هعيد تعريفه.
الرجل الأبيض ضحك متقدريش.
منى ردت جرب.
وفجأة
سحبت جهاز التحكم من إيد أقرب واحد ليها بسرعة ماحدش توقعها.
وضغطت زر واحد.
كل الشاشات سكتت.
النور الأحمر اختفى.
وصوت إنذار واحد طويل اشتغل وبعدين وقف.
الرجل الأبيض وقف ثابت إنتي عملتي إيه؟
منى قالت بهدوء عملت أبسط حاجة نسيتها انتوا.
فصلت المصدر.
وفجأة
كل الفريق وقف مكانه.
الأنظمة توقفت.
المبنى كله بدأ يهدأ تدريجيًا كأنه بيتنفس لأول مرة.
الأبواب اللي كانت مقفولة فتحت
والطريق للخارج بقى واضح.
شريف بص لها إنتي هربتي؟ ولا كسرتيهم؟
منى بصت له الاتنين.
خرجوا كلهم من المبنى مع أول ضوء شروق.
وخلفهم المنارة القديمة بدأت تطفي أنظمتها واحدة واحدة لحد ما رجعت مجرد مبنى مهجور.
بعدها بشهور
تم الإعلان رسميًا عن تصفية مجموعة المنارة وإعادة توزيع أصولها تحت رقابة قانونية جديدة.
وشريف اختفى من المشهد تمامًا، سافر وباع كل حاجة باسمه وبدأ من الصفر.
أما منى
فرفضت أي منصب أو اسم كبير.
واكتفت إنها تشتغل في إعادة بناء الشركات بشكل شفاف، بعيد عن أي نظام مغلق.
لكن في مكتبها الجديد
وصلها ظرف صغير.
من غير اسم مرسل.
جواه ورقة واحدة مكتوب فيها
الأنظمة ما بتموتش بتتبدل.
وتحتها حرف واحد
M
منى بصت للورقة لحظة
وبعدين ابتسمت ابتسامة بسيطة.
ووضعتها في الدرج
وقالت بهدوء
وأنا كمان.
النهاية.