اخد خطيبته إلى فندق خمس نجوم
المحتويات
أنا شريك إداري في المجموعة.
منى فتحت ملف سميك وحطته قدامه.
شريك؟
وقلبت أول صفحة.
ده تحويل أصول باسم شركات خاصة باسمك.
صفحة تانية.
ده عقد مزور لتوسيع صلاحياتك بدون موافقة مجلس الإدارة.
صفحة تالتة.
وده تقرير تدقيق مالي من البنك.
وشريف بدأ يتوتر.
إنتِ بتعملي إيه؟
منى بصت له لأول مرة بنظرة مختلفة
برجع الشركة لأصحابها الحقيقيين.
وأضافت بهدوء
أنت كنت فاكر إن السكوت ضعف لكنه كان فرصة أراقبك كويس.
في اللحظة دي
موظف الأمن دخل بهدوء.
يا فندم، بناءً على تعليمات الإدارة تم تجميد صلاحيات الحسابات الخاصة بيك داخل المجموعة.
شريف وقف بسرعة إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!
منى ردت بهدوء
عن النهاية اللي إنت اخترتها بنفسك.
خلال أيام
بدأت التحقيقات الرسمية.
تم إيقاف كل صلاحياته الإدارية.
وتجميد حساباته المرتبطة بالشركة.
والعقود اللي كان فاكر إنها هتحميه بقت دليل عليه.
بعد شهور
منى رجعت تمسك إدارة مجموعة المنارة بالكامل.
وبقت بتعيد بناء كل حاجة اتأثرت.
وفي افتتاح أول فرع جديد بعد الأزمة
وقفت قدام صورة والدها وقالت
اللي بيتبني بتعب عمر ماينفعش يضيع في ثقة غلط.
أما شريف
ففضل فاكر الليلة اللي دخل فيها الفندق وهو فاكر إنه صاحب المكان
وخرج منه وهو فاقد كل حاجة كان بيعتقد إنه يملكها بعد شهور من انهيار صلاحياته وتجميد كل حساباته، شريف كان قاعد في شقة صغيرة إيجار في حي هادي، لأول مرة من سنين مفيش مكيفات فخمة ولا سيارات سوداء مستنياه تحت.
بس اللي كان بيكسره أكتر مش الفلوس.
إنه فاكر كل لحظة اتقال فيها له أنت المدير وهو مش المدير فعليًا.
في نفس الوقت
مجموعة المنارة كانت بتتوسع من جديد.
منى كانت واقفة في اجتماع مجلس الإدارة، هادية، دقيقة، وكل كلمة محسوبة.
أحد الأعضاء قال المجموعة بترجع تقف على رجليها بسرعة غير متوقعة.
منى ردت هي ما وقعتش هي كانت بتتسحب من جوّا.
وسكتت لحظة.
واحنا رجعناها مكانها
لكن القصة ما خلصتش عند شريف.
لأن في يوم، رأفت المحامي دخل عليها ملف جديد.
حطه على المكتب وقال في حاجة ظهرت في التدقيق الأخير لازم تشوفيها.
منى رفعت عينها خير؟
رأفت فتح الملف.
في تحويلات قديمة جدًا قبل ما شريف يدخل حياتك أصلًا.
سكت لحظة.
اللي كان بيحرك جزء من الفلوس وقتها مش هو لوحده.
منى ضيقت عينيها تقصد إيه؟
رأفت قال ببطء في اسم تاني ظهر اسم من جوه العيلة.
الصمت في الغرفة كان تقيل.
منى وقفت.
مين؟
رأفت ماجاوبش فورًا وبص في الورق.
واحد من الدائرة القريبة جدًا من والدك.
في نفس الليلة
منى رجعت البيت القديم بتاع والدها.
الصور على الحيطان.
المكتبة الخشب.
المكتب اللي كان بيقعد عليه سنين.
وفتحت درج قديم لأول مرة من وقت طويل.
لقيت ظرف مقفول باسمها.
بخط والدها.
إيدها اتجمدت.
في مكان تاني
شريف كان قاعد في الظلام، ماسك تليفونه.
شاشة فاضية ولا مكالمات ولا رسائل.
بس فجأة
وصلته رسالة واحدة من رقم مجهول
إنت كنت مجرد البداية مش النهاية.
شريف قفل التليفون بسرعة.
وبص حواليه.
ولأول مرة من سنين
ماحسش إنه متراقب من شركة.
حس إنه متراقب من حاجة أكبر.
منى فتحت الظرف.
وابتدت تقرأ.
وكل سطر كان بيهد أي يقين كانت ماسكاه.
لحد ما وصلت لجملة واحدة
لو شريف وقع يبقى اللي وراه لازم يقع معاه.
ورفعت عينيها ببطء.
وقالت لنفسها يبقى اللي جاي مش شريف.
وفي آخر المشهد
كاميرا بعيدة بتظهر مبنى من مباني المنارة ليلًا.
وإضاءة مكتب في الدور الأخير لسه شغالة.
وشخص واقف جوه ماسك ملف قديم.
وبيتمتم
اللي رجعوا يلعبوا لازم يكملوا اللعبة للآخر.
لو عايز، أكملها لك في اتجاه
كشف الشخص الجديد في العيلة
أو سقوط أكبر للمنظومة كلها
أو مواجهة مباشرة بين منى وشخص من الماضي
قولّي الاتجاه اللي تحبهمنى فضّت الظرف بإيد ثابتة رغم إن جواها كان في حاجة بتتهز لأول مرة من سنين.
الورقة الأولى كانت رسالة قصيرة
اللي بنى
رفعت عينيها في الفراغ.
وبعدين كملت قراءة.
في نفس اللحظة
شريف كان ماشي في الشارع تحت مطر خفيف، ماسك جاكيت قديم، ومش عارف رايح فين.
كل اللي كان شاغله الرسالة الغامضة.
إنت كنت البداية مش النهاية.
وقف قدام كشك قديم، وطلب قهوة رخيصة.
أول مرة من سنين حد ما ينادهوش ب يا فندم.
بس فجأة
موبايله رن.
رقم مجهول تاني.
لو عايز تعرف الحقيقة تعالى مكان ما بدأت الحكاية.
ومكانش مكتوب اسم.
بس كان مكتوب عنوان قديم جدًا
عنوان أول مكتب دخله في المنارة.
منى في نفس الوقت
كانت واقفة قدام صورة أبوها.
وبتقرأ الورق اللي في الظرف
في شريك خامس في تأسيس المنظومة اسمه ما اتسجلش في الأوراق الرسمية.
لكن هو اللي كان بيحرك كل حاجة من الخلف.
إيدها بدأت تبرد.
لأول مرة، منى تحس إن الأرض اللي واقفة عليها مش ثابتة زي ما كانت فاكرة.
في المساء
شريف وصل للمبنى القديم.
مبنى إداري صغير مهجور تابع للمنارة.
الباب كان مفتوح كأنه مستنيه.
دخل بحذر.
الإضاءة ضعيفة.
وصدى خطواته بيرجع من الحيطان.
وفجأة
سمع صوت من وراه
اتأخرت.
اتلفت بسرعة.
مفيش حد.
بس الصوت كمل
كنت متوقع إنك هتيجي أسرع من كده.
وفي مكتب منى
رأفت دخل بسرعة
في حاجة حصلت شريف اختفى.
منى ما اتحركتش.
بس عينيها ضاقت.
اختفى؟
رأفت هز راسه
آخر مكان اتسجل فيه المبنى القديم بتاع أول فرع للمنارة.
سكت لحظة.
والغريب إن كاميرات الأمن هناك اتقفلت قبل ما يوصل.
منى أخدت مفاتيحها بهدوء.
وقالت
يبقى هو ما اختفاش.
هو اتسحب.
في المبنى القديم
شريف دخل أوضة اجتماعات مهجورة.
وكان في ملف واحد على الترابيزة.
مفتوح.
واسمه مكتوب عليه
ملف شريف المنارة.
لكن لما فتح الصفحة الأولى
لقى صور قديمة.
مش ليه.
لأشخاص تانيين.
رجال أعمال كبار كلهم اختفوا أو أفلسوا أو سابوا السوق فجأة.
وفوق كل صورة
نفس التوقيع.
نفس الحرف
M
الصوت رجع تاني
فاكر إنك كنت بتلعب لعبة
دي كانت لعبة تنظيف.
شريف ابتدى يتنفس بسرعة
إنت مين؟!
وفي نفس اللحظة
منى وصلت قدام المبنى.
وبصت على الباب المفتوح.
وقالت لنفسها
دلوقتي هنفهم أبويا كان مخبي إيه.
ودخلت.
جوا
الصوتين هدو.
وشريف بص ناحية الباب.
وشافها.
منى.
وفي نفس اللحظة
صوت واحد أخير خرج من الظلام
أهلًا بالوريثة الحقيقية وآخر قطعة في اللعبة.
والنور فصل فجأة الظلام كان كامل مفيش غير صوت النفس المتسارع جوه المبنى القديم.
منى واقفة عند الباب، وإيدها على الحيطة بتحاول تثبت نفسها.
وشريف في النص مش شايف قدامه غير ضوء خافت بيطلع من تحت باب الأوضة اللي فاتحة.
والصوت رجع تاني، أقرب من الأول
كل واحد فيكم فاكر إنه ماسك طرف الخيط بس الخيط كله كان ماسككم.
فجأة النور رجع بشكل ضعيف.
وشافوا الاتنين نفس الحاجة
ترابيزة طويلة في نص الأوضة.
وعليها ملفات قديمة جدًا، وصور، وسجلات بنوك، وأختام شركات اتقفلت من سنين.
وفوق الكل ملف مكتوب عليه بخط واضح
المنارة التأسيس الحقيقي
منى دخلت خطوة لقدام.
وشريف من الناحية التانية.
الاتنين لأول مرة واقفين في نفس الصف، مش كخصوم لكن كناس مش فاهمة الحقيقة.
رأفت كان موجود في زاوية الأوضة، بس ساكت تمامًا.
منى سألت بصوت منخفض إيه المكان ده؟
مفيش رد.
بس شاشة قديمة اشتغلت في الحيطة.
وفيديو أبيض وأسود بدأ يشتغل.
رجل كبير في السن ظهر في الفيديو.
مش أبو منى.
وشخصيته كانت غريبة هدوءه مخيف.
وقال
لو بتشوفوا الفيديو ده يبقى النظام القديم بدأ يقع.
المنارة مش شركة دي شبكة حماية وابتزاز وتنظيف اقتصاد كامل من الفساد.
شريف بص لمنى بصدمة إيه الكلام ده؟!
بس هي ما ردتش كانت مركزة على الشاشة.
الرجل كمل
أبو منى كان جزء لكنه حاول ينسحب.
واللي بعده حاول يسيطر بدل ما يحمي.
فبدأنا نراقب الكل ونسيبهم يبانوا إنهم أصحاب القرار.
منى همست إحنا كنا تحت مراقبة؟
وفجأة
الصوت جه من وراهم مباشرة.
مش مراقبة إدارة.
اتلفتوا بسرعة.
وشافوا باب سري اتفتح.
ودخل شخص لابس بدلة داكنة.
وشعره أبيض لكنه واقف بثبات غريب.
نظر لهم وقال بهدوء
أنا اللي كنت بشوف كل حاجة من أول يوم شريف دخل فيه المنارة.
شريف بص له إنت مين؟
الراجل ابتسم
أنا اللي خليت شريف
متابعة القراءة