اخد خطيبته إلى فندق خمس نجوم

لمحة نيوز

يبقى تجربة مش مدير.
وبص لمنى
وإنتِ الوريثة اللي لازم تختار.
منى عقدت حواجبها أختار إيه؟
الراجل أشار للملفات
يا إما تكملوا النظام زي ما هو وتفضلوا أقوى كيان اقتصادي في البلد.
يا إما تكسروا كل حاجة وتفتحوا فضيحة هتهز البلد كلها.
سكت لحظة.
بس في الحالتين في ناس هتدفع التمن.
شريف بص لمنى
هو بيهددنا؟
لكن الرجل رد
أنا مش بتهدد حد.
أنا بس بوضح الحقيقة اللي اتأخرتوا عنها سنين.
منى قربت خطوة
وأنت عايز إيه؟
الراجل رد بجملة واحدة
أشوف مين فيكم يستحق يفضل ماسك المنارة بعد ما النور الحقيقي يطلع.
وفجأة
شاشة الفيديو اتغيرت.
وظهر اسم جديد في قاعدة البيانات.
اسم ما كانش حد مستنيه.
اسم مكتوب تحت
المالك الفعلي للنظام منى المنشاوي
الصمت نزل تاني.
وشريف بص لها ببطء يعني إيه؟
منى ما ردتش.
بس أول مرة ملامحها اتلخبطت.
مش لأنها متهمة
لكن لأنها أول مرة تكتشف إن اسمها نفسه ممكن يكون جزء من لعبة أكبر منها.
والراجل قال بهدوء أخير
المنارة ماكانتش بتتوارث كانت بتختار.
وساعة الاختيار بدأت.
النور قطع فجأة تاني.
وصوت باب بيتقفل سُمع في كل الاتجاهات.
والمكان كله سابهم في نقطة واحدة
مين فيهم فعلاً صاحب المنارة؟الصمت كان تقيل لدرجة إنهم كانوا سامعين صوت قطرات الميه وهي بتقع من سقف المبنى القديم.
منى واقفة مكانها قدام الاسم اللي ظهر على الشاشة
منى المنشاوي المالك الفعلي للنظام
وبسقف الإضاءة الضعيف ملامحها كانت مش ثابتة. مش خوف، لكن شك.
شريف كان أول واحد كسر الصمت ده لعب ده مش منطقي!
الرجل ذو الشعر الأبيض رد بهدوء كل حاجة في المنارة متوثقة حتى الصدفة محسوبة.
رأفت أخيرًا اتكلم، بصوت منخفض في عقد تأسيس قديم جدًا معمول قبل ما النظام يتحول لشركة أصلاً.
وبص لمنى اسمك كان مسجل فيه كوصي قانوني مش مالك.
منى رفعت عينيها وصي على إيه؟
رأفت سكت لحظة قبل ما يقول على النظام كله.
الراجل ابتسم أبوكي ما كانش مؤسس كان
حارس.
ولما اتعب سلّم الحراسة للي يقدر يكمل.
بص لمنى مباشرة وإنتي كنتي المرشحة الوحيدة.
شريف ضحك ضحكة قصيرة مش مصدق يعني إيه؟ يعني هي كانت بتلعب دور وهي مش عارفة؟
منى بصت له لأول مرة بحدة أنا ما لعبتش دور في حاجة.
لكن جملة الراجل قطعتها
أنتي ماكنتيش عارفة لكن قراراتك كانت ماشية في اتجاه واحد من سنين.
فجأة
شاشة تانية اشتغلت على الحيطة.
وفيديو جديد بدأ.
أبو منى.
لكن أصغر سنًا.
وبيتكلم بصوت واضح
لو حصل أي حاجة ليا النظام مايقعش في إيد حد عنده طمع.
هي اللي هتحميه حتى لو ماعرفتش هي بتعمل إيه.
منى اتجمدت.
دي أول مرة تشوف تسجيل زي ده.
شريف بص لها إنتي كنتي عارفة بقى؟
منى ردت بصوت منخفض لأ أول مرة أشوفه.
الرجل الأبيض اتكلم تاني المنارة اتبنت على فكرة واحدة السيطرة تمنع الفوضى.
بس مع الوقت الحراس بقوا أخطر من اللي بيتم حمايتهم.
وفجأة
صوت إنذار خفيف اشتغل في المكان.
الراجل لف ناحية الباب وقال بهدوء بدأ التقييم.
رأفت اتوتر تقييم إيه؟
الراجل رد لحظة الاختيار النهائي.
النظام بيحدد دلوقتي مين يستحق يكمل.
النور في الأوضة بدأ يومض.
والشاشات كلها اشتغلت مرة واحدة.
وبيانات مالية، صفقات، تحويلات، أسماء، وكل حاجة بدأت تظهر بسرعة.
شريف بص حواليه إنتوا بتتحكموا في ده كله؟
لكن مفيش رد عليه.
لأن كل الأنظار كانت على منى.
الراجل قال كل قرار أخدتيه من بعد وفاة أبوكي النظام سجله.
كل توقيع كل موافقة كل رفض حتى سكوتك.
منى بصت للأرض لأول مرة.
مش لأنها ضعيفة
لكن لأنها بدأت تربط حاجات عمرها ما فهمتها.
وفجأة
الشاشات وقفت على صورة واحدة فقط.
قرار واحد.
مكتوب
تفعيل الوريث الكامل منى المنشاوي
وبتحته اختيارين
استمرار النظام
تفكيك النظام
الصمت بقى مطبق.
شريف بص لها إنتي هتعملي إيه؟
منى ما ردتش فورًا.
بس رفعت عينيها للراجل الأبيض
ولو اخترت التفكيك؟
الراجل رد بهدوء هيبدأ انهيار متسلسل.
بنوك شركات ناس أسرار
كلها هتطلع للنور.
وفي نفس الوقت ناس كتير مش هتسكت.
منى أخدت نفس طويل.
وأول مرة صوتها يهتز
وأبويا كان عايز إيه؟
الراجل رد بجملة واحدة
كان عايزك تختاري لوحدك من غير خوف.
سكتت لحظة.
وبعدين بصت لشريف.
مش كخصم.
ولا كعدو.
لكن كشخص كان جزء من حياتها واتكشف فجأة على حقيقته.
وقالت
أنا ما بختارش بالنظام.
وبصت للشاشات.
أنا هكسره.
لحظة ما قالت الجملة
كل الشاشات في المكان فصلت.
الإنذار علي.
والأبواب اتقفلت أوتوماتيك.
وصوت الراجل اتسمع آخر مرة يبقى كده بدأ الانهيار.
وشريف بص حواليه وهمس إنتي عملتي إيه؟
منى ردت بهدوء غريب
أنا بدأت الحقيقة.
وفجأة
المبنى كله اهتز.
والأنوار انطفت نهائي المبنى اهتز تاني أقوى من الأول.
الحديد في السقف صوته بيصرخ، وكأن المكان نفسه بيتفكك من جوّه.
الأنوار مطفية، بس في ضوء أحمر طالع من الشاشات اللي لسه شغالة بشكل متقطع.
منى واقفة مكانها، مش بتتحرك.
وشريف بصوت متوتر إنتي كسرتي إيه بالظبط؟
لكن قبل ما ترد
صوت الراجل الأبيض جه من السماعات المكسورة إنتي ما كسرتيش النظام إنتي فعّلتي نسخه الاحتياطيه منه.
منى رفعت رأسها نسخة احتياطية؟
الصوت كمل كل نظام بيتفكك بيشغل بديل تلقائي.
والبديل مش بيرحم حد.
فجأة
الأبواب الحديد اتقفلت بقوة.
صوت قفل إلكتروني ضخم اشتغل في كل الاتجاهات.
رأفت اتوتر إحنا اتحبسنا جوه!
شريف ضرب الباب افتحوا! فين الأمن؟!
لكن مفيش رد.
بس صوت خطوات بطيئة بدأ يتقرب من الممرات.
خطوات مش طبيعية كأنها منظمة.
منى بصت في الممر الطويل قدامها.
وقالت بهدوء غريب في حد تاني جاي.
وفجأة
نور خافت اشتغل في آخر الممر.
وظهر ظل.
وبعده شخص.
لكن مش الرجل الأبيض.
ده شخص أصغر لابس زي إداري رسمي من المنارة.
وشايل جهاز في إيده.
وقف قدامهم وقال أنا مسؤول تشغيل الطوارئ.
شريف بص له طوارئ إيه؟ إحنا بنموت هنا!
لكن الرجل رد ببرود النظام قرر يعيد توزيع الملكية.
منى ضيقت عينيها
يعني إيه يعيد توزيع؟
الرجل رفع الجهاز.
والشاشات اشتغلت تاني.
لكن المرة دي
مش بيانات.
دي أسماء.
شريف بص للشاشة
واتجمد.
اسمه كان بيتشال خطوة خطوة من كل قاعدة بيانات.
حسابات شركات صلاحيات كل حاجة.
شريف صرخ إنتوا بتمسحوني؟!
الرجل رد إعادة تعيين الأدوار.
منى بصت للشاشة هي كمان
بس اللي شافته كان أخطر.
اسمها هي
كان بيتغير.
بيتحول.
من منى المنشاوي
إلى
منى مستخدمة مؤقتة
رفعت راسها بسرعة إنتوا بتعملوا إيه؟!
الرجل رد النظام مش بيختار أشخاص بيختار وظائف.
وإنتي دلوقتي فقدتي الصلاحية.
وفجأة
الصوت القديم رجع من السماعات.
صوت الرجل الأبيض.
لكن المرة دي كان أهدى
قلت لك الاختيار بدأ مش انتهى.
الأرض تحتهم بدأت تهتز أكتر.
والباب الحديد بدأ يفتح ببطء من الناحية التانية.
شريف بص ناحية الباب المفتوح نص فتحة في مخرج!
لكن أول ما حاول يتحرك
نور قوي ضرب الممر.
وظهروا لأول مرة.
ناس كتير.
مش فرد ولا اتنين.
ده فريق كامل لابسين زي رسمي، واقفين في صفين.
والرجل الأبيض ظهر أخيرًا في آخر الممر.
ماكانش كبير في السن زي ما كانوا متخيلين
كان أصغر بكتير.
وقال بهدوء النسخة القديمة انتهت.
ودلوقتي هنبدأ المنارة من أول وجديد.
منى بصت له إنت مين بالظبط؟
ابتسم وقال أنا اللي كنت براقب لما كنتوا فاكرين إنكم بتديروا.
شريف بص لها ده مش شخص واحد ده منظمة كاملة.
الرجل كمل والمنظمة قررت إنكم اتلغيتوا.
فجأة
واحد من الفريق قرب من شريف.
وواحد تاني قرب من منى.
رأفت صرخ إنتوا بتعملوا إيه؟!
لكن مفيش حد رد.
وفجأة
منى رفعت إيدها استنى.
الكل وقف.
بصت للرجل الأبيض وقالت بهدوء
لو كنتوا عايزين تمسحونا ماكنتش هتسيبونا نوصل هنا.
سكت لحظة.
إنتوا عايزين حاجة مني.
الرجل ابتسم أول مرة أخيرًا فهمتي.
وقرب خطوة وقال
إحنا عايزينك تختاري مش النظام.
منى ضيقت عينيها اختار إيه تاني؟
رد بجملة واحدة خلت المكان كله يهدأ
تكوني مؤسس النسخة الجاية
أو أول ضحية في انهيارها.
وشريف بص لها بصدمة إياكي توافقّي.
لكن منى ما ردتش عليه.
كانت بتبص للناس اللي قدامها
وللمبنى اللي بيتفكك
ولحقيقة أكبر من أي فلوس أو سلطة شافتها في حياتها.
وقالت بهدوء
ولو رفضت؟
الرجل رد
يبقى كل اللي
تم نسخ الرابط