انت مش خايف مراتك تمشي بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

انت مش خايف مراتك تمشى وتسيبك بعد كل اللى بتعمله فيها ده
لا مراتى ماتقدرش تعيش يوم واحد من غيرى 
مراتى دى عابده عندى وعند عيالى من مراتى الاولى انا اتجوزتها عشان اغيظ منال واخليها ترجعلى تانى 
وانت طلقت منال ليه 
عشان تعبت من مسئوليه البيت والولاد وانا خلاص ريحتها من مسئوليتهم وجبتلها خدامه بدون أجر تغسلهم وتذاكرلهم وتعمل كل حاجه ومنال تيجى تزورهم وقت ما مزاجها يجلها 
طيب انت علاقتك بمنال ايه 
ردتها تانى لعصمتى عند مأذون بس فاضل اعملها فرح هى شارطه كده عايزه تعيش حياتها كأنها عروسه وتعمل شهر عسل من اول وجديد 
طيب ومراتك هتعمل معاها ايه 
ولا حاجه هتفضل تربى الاولاد وانا كل شهر هبعتلها المصاريف بتاعتها وكده كده انا اصلا مسافر وهاخد منال معايا ونعيش حياتنا بجد وانا أصلا مش عايز عيال تانى انا معايا ولد وبنت من منال وخلاص إنما هبه خلاص كفايه عليها انى اتجوزتها ومبقاش اسمها عانس زى ماكانت بتتعاير وهى هتخاف تتطلق أصلا عشان ماحدش يعايرها تانى بكلمه مطلقه بعد عانس 
عشان كده بقولك انا مش خايف من حاجه 
دى لما يتيجى تكملنى فى خلفه بقولها سنك كبر حمل وخلفه ايه مش هتستحملى سيبى الحمل والولاده لبنات سنهم اصغر وغير كده عايزه تخلفى وتهملى فى عيالى لأ انسى انتى دورك دلوقتي كله مع عيالى ربيهم واعتبريهم ولادك وهما كمان هيحبوكى 
كل مره ارميلها الكلمتين دول تسكت وماتفتحش بوقها 
انا اللى بعتبرها مراتى بجد هى منال وهى فعلاً اللى تستاهل الدلع كله 
وهتقول لهبه انك رجعتها لعصمتك
طبعاً هفجأها بعد الفرح وانا داخل عليها شايل منال امال انا متجوزها ليه مش عشان تخدمهم وتخدم منال 
ومنال هتوافق

تعيش معاها
دى رغبه منال أصلا عشان تتأكد ان علاقتى بهبه زى ما انا بحكلها مجرد مربيه 
وافرض هبه اتكلمت واعترضت 
هقولها انتى عايزة تحرمى العيال من امهم وماتنسيش انك زوجه تانيه وكنتى عارفه انى مطلق ورضيتى بالوضع والمطلق ممكن فى أى لحظة يرجع لطليقته 
تفتكروا هبه هتوافق تكمل ؟؟
ياترى منال هتعمل ايه مع هبه 
الكاتبه_امانى_سيد
الليل كان هادي بشكل يخوّف والبيت كله ساكت إلا من صوت خطوات هبه وهي واقفة في المطبخ، ماسكة كوب مية بإيد بترتعش.
مش بسبب كلامه بس لكن بسبب حاجة تانية اكتشفتها من ساعة ما دخلت أوضة المكتب بالصدفة.
مفتاح الدرج كان مكسور نص كسرة، والورق اللي جواه متبهدل كأن حد كان بيفتش فيه قبلها.
فتحت أول ملف
وفجأة توقفت.
مش أوراق زواج ولا طلاق ده كان ملف تاني خالص عقود شراكة بأسماء مختلفة، وتحويلات مالية ضخمة، وتواريخ كلها متجمعة حوالين نفس اليوم يوم سفره الأخير.
سمعت صوته من وراها فجأة بتعملي إيه هنا؟
لفت بسرعة، قلبها بيدق الورق ده بتاع إيه؟
سكت ثواني بس كانت أطول ثواني في حياتها.
وبعدين قرب منها، وابتسامة غريبة ظهرت على وشه
كنتي فاكرة إن حياتي كلها جواز وعيال وخلاص؟
سحب الملف منها بهدوء، وقفل الدرج في حاجات أكبر من اللي في دماغك وأنا سايبك هنا عشان الأمان بس.
هبه رجعت خطوة لورا أمان؟! أنا عايشة في بيت مش فاهمة فيه أي حاجة!
فجأة النور قطع.
سكون تام.
وبعدها بثانية صوت خبط جامد على الباب الخارجي.
خبطات متتالية مش عادية كأن في حد بيكسر مش بيخبط.
الرجل بص ناحية الباب وبصوت منخفض كانوا أسرع مما توقعت
هبه بصت له بصدمة مين دول؟!
قبل ما يرد، الباب بدأ يتحرك من مكانه
ومع أول صرخة معدن بيتكسر
البيت كله دخل في لحظة مش
مفهومة بين سر كبير بيتكشف، وخطر داخل من الباب مباشرة.
والسؤال الحقيقي دلوقتي هو بيحميها ولا بيحمي نفسه؟صوت الباب وهو بيتكسر كان زي صفارة إنذار جوه البيت
هبه واقفة في مكانها مش قادرة تتحرك، وكل اللي في دماغها سؤال واحد أنا عايشة مع مين؟
الخشب اتشق والمفصلات بدأت تفلت واحدة واحدة.
الرجل اتحرك بسرعة غريبة، مش خوف لكن استعداد.
قفل الدرج اللي فيه الملفات، وفتح باب جانبي في الصالة وقال بصوت حاد
ادخلي الأوضة وماتخرجيش مهما حصل.
هبه صرخت أنا مش هستخبى! أنا لازم أفهم!
بس قبل ما تكمل جملتها الباب الرئيسي وقع.
دخل ثلاثة رجال ملثمين.
سكون ثانيتين وبعدها أول خطوة جوه البيت.
الرجل اللي معاها ما اترددش لحظة شدها ناحية الأوضة بالقوة قولتلك ادخلي!
ودخلها فعلاً وقفل الباب عليها بالمفتاح من بره.
في اللحظة دي هبه سمعت أول صوت خناقة في الصالة.
كراسي بتتقلب زجاج بيتكسر وصوت رجالة بيتكلموا بسرعة مش مفهومة.
بس الغريب مفيش صريخ.
كأن كل حاجة ماشية بهدوء مرعب مش معركة عادية.
هبه قربت من الباب، حطت ودنها عليه.
سمعت جملة واحدة بس خلت جسمها يتجمد
فين الملف الأسود؟
الملف الأسود؟
هي شافته من شوية الملفات كلها كانت عادية إلا ملف واحد بس كان متقفل بإحكام أكتر من الباقي.
فجأة
صوت خطوات جاية نحية الأوضة.
هبه رجعت لورا بسرعة.
المقبض اتحرك.
مرة اتنين
وبعدين صوت الرجل افتحي بسرعة.
هبه بصوت مرتعش مش هفتح غير لما أفهم في إيه!
سكت لحظة وبعدين قال بصوت أخفض مفيش وقت للفهم دلوقتي لو فضلتي جوه هتموتي.
الجملة دي كانت كفيلة إنها تفكر تفتح
لكن قبل ما تتحرك
صوت طلقة نارية في الصالة.
البيت كله هزّ.
سكون مفاجئ بعدها.
هبه اتجمدت ومبقاش فيه صوت خناق ولا حركة.
بس في صوت واحد
بس صوت نفس تقيل بيقرب من الباب تاني.
والمرة دي الصوت كان مختلف
مش صوت خوف
ده صوت حد انتصر.
المقبض اتفتح من غير مفتاح.
والباب اتفتح ببطء
وظهر الرجل واقف، هدومه مبهدلة، وعينه فيها برود غريب.
بص لها وقال قولتلك متخرجيش.
هبه بصت وراه الصالة كانت فوضى والرجالة مش موجودين.
همست مين دول؟
قفل الباب وراه بهدوء، وقرب منها خطوة ناس كانت فاكرة إني لسه تحت السيطرة.
سكت لحظة وبعدين بص في عينيها مباشرة وأنا عمري ما كنت تحت سيطرة حد.
هبه والملف الأسود؟
تغيرت ملامحه لأول مرة لو عرفتي اللي فيه هتفهمي ليه حياتك كلها اتبنت على كدبة.
في اللحظة دي تلفونه رن.
نظر للشاشة ووشه اتبدل فجأة.
رقم مجهول.
رد وهو باصص لها أيوه؟
صوت من الناحية التانية كان قصير جدًا الصفقة ما خلصتش.
اتقفل الخط.
هو وقف مكانه ثواني وبعدين بص لهبه وقال
ابتدت تاني.
هبه بصوت واطي ابتدت إيه؟
لكن قبل ما يرد
النور رجع يقطع تاني.
بس المرة دي مكنش في صوت خبط على الباب.
كان في صوت حاجة بتتحرك فوق سطح البيت
كأن اللي جوه البيت لسه مش لوحده.
والأخطر من كده
إن الملف الأسود ماكانش مجرد ورق
كان مفتاح حاجة أكبر بكتير من بيت أو جواز أو مشاكل عيلة.
وكان لازم يتاخد بأي طريقة.
وهنا بدأت الليلة الحقيقية هبه واقفة في نص الأوضة، النور بيرجع ويقطع كأنه بيتنفس
وفوق السطح الصوت مازال واضح خطوات تقيلة، بتمشي ببطء كأنها بتقيس البيت.
الرجل قرب من الشباك بحذر، وبص لفوق ثواني
وبعدين سحب الستارة فجأة.
مفيش حد.
بس فيه حاجة كانت أخطر من وجود شخص
علامة جديدة على الزجاج خدش طويل، متعمد، كأنه إشارة.
هبه همست يعني إيه ده؟
هو مردش كان مركز في حاجة تانية.
فتح درج صغير في الحيطة، وطلع منه كارت معدني أسود، وحطه في
جيبه بسرعة.
هبه لاحظت ده الملف الأسود؟
بصلها نظرة قصيرة لأ ده مجرد نسخة.
سكت لحظة، وبعدين قال الأصل اختفى من ساعة ما
 

تم نسخ الرابط