اختى لبست كل البنات فساتين موف شيك فى فرحها

لمحة نيوز

جيت أقول إني حاسّة لأول مرة إني وحشة بجد.
ما رديتش.
كملت
أنا طول عمري كنت فاكرة إنك أقوى مني فكنت بحاول أطلع فوقك بأي طريقة.
بصيت لها.
وده خلاكي تكسري حد بدل ما تبني نفسك.
دمعت عينها.
أنا مش عارفة أبدأ منين.
سكتت ثانية.
وبعدين قلت
ابدئي من إنك ما تقارنيش نفسك بحد.
رفعت عينيها.
حتى بيكي؟
حتى بيا.
بعدها بيوم.
ماما جت.
بس المرة دي من غير كلام كتير.
قعدت وبصت في الأرض.
أنا كنت فاكرة إني بحميكِ.
ابتسمت بس بدون فرح.
بس إنتِ كنتِ بتختاري مين يتوجع.
سكتت.
وأنا كنت دايمًا الاختيار السهل.
دمعت عينها لأول مرة قدامي.
لكن ما كنتش عايزة انهيار.
كنت عايزة فهم.
قلت بهدوء
لو عايزين نرجع نتكلم يبقى من غير أدوار.
من غير بنت مظلومة ولا بنت مفضلة ولا بنت لازم تبقى قوية طول الوقت.
سكتوا الاتنين.
وبعدين رانيا قالت
طب وإحنا نبقى إيه؟
نظرت لهم.
نبقى عيلة بس لأول مرة بصدق.
بعد أسبوع.
رجعت الشركة.
مش نفس المكتب.
ولا نفس الطريقة.
كان في اجتماع جديد.
والمدير أول ما شافني وقف
جاهزة؟
أخدت نفس.
جاهزة أبدأ بس بطريقتي أنا.
وفي اللحظة دي
حسّيت إن القصة اللي كانت بتتكتب عني طول عمري
أخيرًا أنا اللي بدأت أكتبها وقفت وسط القاعة، والهمس بدأ يزيد حواليا
العريس كان باين عليه إنه مش فاهم حاجة، وجميلة
أختي كانت لسه مبتسمة ابتسامة واثقة كأنها كسبت الجولة.
بس اللي ما كانتش حاسباله إن جدة العريس كانت مركزة من أول الفرح.
قامت الست الكبيرة بهدوء، وبصت ناحية أختي وقالت بصوت واضح سمعه الكل
هو إنتي عروسة مين بالظبط؟ ولا إنتوا متفقين على فرح واحد ومش قايلين لحد؟
القاعة سكتت ثانية واحدة وبعدين ضحكة صغيرة خرجت من حد، واتبعتت بصمت تاني.
العريس لفّ ناحية أمي وقال مرتبك ممكن حد يفهمني بيحصل إيه؟
أنا ساعتها أخدت نفس طويل، وقربت خطوة لقدام.
مش عشان أفضحها لكن عشان أوقف اللي بيحصل قبل ما يتحول لكارثة.
قلت بهدوء مفيش اتفاقات ولا حاجة دي أختي بس بتحب تبقى دايمًا في الصورة أكتر من اللازم.
أختي بصتلي بحدة وقالت إنتي دايمًا بتقللي مني قدام الناس!
جدة العريس قاطعت بسرعة لا يا بنتي، إنتي اللي بتعملي كده في نفسك.
وهنا حصل اللي محدش كان متوقعه
العريس خلع الدبلة من إيده بهدوء، وحطها على الترابيزة.
وقال أنا مش هكمل فرح مبني على لخبطة وعدم احترام. النهارده المفروض يبقى يوم واضح مش مسرح منافسة.
صوت الموسيقى وقف فجأة.
والناس كلها بصت لبعض في صدمة.
وأختي، لأول مرة، مابتردش.
بس وأنا ببص لها لقيت في عينيها حاجة مختلفة مش غيرة
خوف السكوت اللي وقع في القاعة كان تقيل لدرجة إنك تسمع أنفاس الناس.

أختي واقفة مكانها، ومش قادرة تنطق. المرة دي مش لأنها بتخطط لرد لكن لأنها اتفاجئت إن اللعبة خرجت عن سيطرتها.
العريس خد خطوة لورا وقال بهدوء غريب أنا مش جاي أتخانق أنا جاي أفهم الحقيقة. بس اللي حصل ده كفاية بالنسبة لي.
جدة العريس قربت من الطرابيزة وقالت اللي بيحصل ده مش طبيعي في حاجة مش راكبة.
الناس بدأت تتكلم في نفس الوقت، والهمس بقى زي موجة بتكبر.
وأنا بصيت لأختي وقلت بصوت منخفض كفاية لحد كده انتي بوظتي يومك بإيدك.
هي فجأة انفجرت إنتي طول عمرك بتكرهي إن الناس تبصلي! دايمًا شايفة نفسك أحسن مني!
وبعدها حصل اللي محدش كان مستنيه
واحد من قرايب العريس وقف وقال ثواني أنا شفت البنت دي قبل كده في فرح تاني وكانت بتعمل نفس الحركة بالظبط!
القاعة كلها التفتت ناحيته.
العريس رفع عينه وقال تقصد إيه؟
الرجل كمل تقصد إنها بتحاول تلفت الانتباه في أي فرح حتى لو مش فرحها.
الصمت رجع تاني بس المرة دي كان أعمق.
أختي رجعت خطوة لورا، وكأن الأرض مش ثابتة تحتها.
وأنا حسيت إن اللحظة دي هي نقطة النهاية لأي تمثيل كانت عايشة فيه طول عمرها.
قربت منها تاني، بس المرة دي بصوت أهدى انتي مش محتاجة تعملي كل ده عشان الناس تشوفك بس محتاجة تبطلي تحاربي نفسك.
دموعها نزلت لأول مرة من غير تمثيل.
والعريس بص
للجدة وقال أنا أخدت قراري مفيش فرح النهارده.
بس قبل ما يمشي وقف لحظة، وبصلي أنا.
وقال جملة واحدة غيّرت شكل الليلة كلها إنتي الوحيدة اللي كنتِ واضحة من الأول.
وبعدها خرج من القاعة.
والفرح انتهى
بس الحقيقة بدأت تظهر لأول مرة القاعة فضلت شغالة بس من غير روح كأن الموسيقى اتشالت من الدنيا مش بس من السماعات.
الناس بدأت تتحرك واحدة واحدة، بس مفيش حد فعلاً ماشي. كلهم بيبصوا وراهم.
أختي قاعدة على الكرسي، الفستان الأبيض اللي كانت متصورة إنه هيخليها نجمة الليلة بقى تقيل عليها كأنه عبء.
أنا قربت منها بهدوء، وقعدت جنبها.
قلت اللي حصل مش نهاية العالم بس هو نهاية لعبة كنتي مصممة تلعبيها لوحدك.
رفعت عينيها ببطء وقالت بصوت مكسور أنا كنت عايزة حد يحبني بجد مش يشوفك إنتي أحسن مني في كل حاجة.
الجملة دي سكتتني لحظة.
لأول مرة، شفت اللي ورا الغيرة احتياج قديم جدًا، متغطي بمحاولات غلط كتير.
جدة العريس قربت مننا وقالت بهدوء مختلف يا بنتي الجمال مش في إنك تبقي محور كل حاجة. الجمال إنك تبقي سبب في راحة اللي حواليك.
أختي ضحكت ضحكة صغيرة موجوعة أنا عمري ما عرفت أعمل كده.
أنا مسكت إيدها وقلت لسه تقدري تتعلمي. بس من غير ما تكسري حد تاني عشان تثبتي نفسك.
سكتت شوية وبعدين قامت ببطء.
شالت الطرحة
من على شعرها، وحطتها على الكرسي.
وقالت أنا آسفة بس يمكن فعلاً أنا طول عمري كنت بدوّر على حاجة غلط.
ومشت
تم نسخ الرابط