رواية اخذني بذنب ابي (كاملة جميع الفصول) بقلم هدير مصطفي

لمحة نيوز


هنا لوحدك برافو عليك
محمود صاحبك مش قليل برده يا شهاب انا ماسيبتش ولا واحد قابلته الا لما سألته واديني اهو في اول الشارع
شهاب طب اوقف مكانك انا جايلك
محمود ايه هتطردني من البلد ولا ايه
شهاب هنطلع انا وانت نتغدا في اي مكان حتي لو برا البلد
محمود للدرجه دي انت مخڼوق
شهاب انا اصلآ مستنيك من ساعة ماصحيت ... محتاج اتكلم معاك
محمود طب انا مستنيك اهو
خرج شهاب من المنزل وذهب لملاقاة صديقه ... حيث كان هشام يجلس علي كرسي في حديقة منزله يفكر في كلام رحمه له فأمسك هاتفه ليجري اتصالآ .... وهنا كانت قد انهت رحمه صلاتها فجلست ترتل بعض ايات القرآن الكريم علها تطمئن قلبها لتنتبه الي رنين هاتفها فوجدت ان المتصل ليس احد سوى هشام و ....
هشام السلام عليكم
رحمه وعليكم السلام
عم الصمت عليهم للحظات ... كلآ منهم ينتظر من التاني ان يبدأ الحديث فتنهدت رحمه بأسى ثم اردفت قائله ...
رحمه هو احنا ممكن نقعد نتكلم مع بعض شويه
هشام اكيد طبعآ ممكن
رحمه تمام ... ياريت يكون برا البيت
هشام معقول .... اول مره تطلبي اننا نقعد مع بعض لوحدنا وكمان برا البيت
رحمه كل حاجه في حياتنا وليها اول
هشام تمام يارحمه ... نتقابل في الكافيه اللي في اول البلد
رحمه ساعه بالظبط وهكون هناك
هشام طب ما نروح سوا بعربيتي
رحمه عادي مفيش مشكله
هشام تمام لما تجهزي رنيلي
رحمه ان شاء الله
اغلقت رحمه هاتفها وبدأت في تبديل ملابسها ... اما هنا سرد شهاب ل محمود كل ما حدث معه و ...
محموديااااه كل ده حصل في الكام يوم دول
شهاب شوفت بقي يا صاحبي ... يومين اتنين بس اتهديت فيهم اكتر من 20سنه فاتوا
محمود وايه اللي غاصبك يعني ...مدام بتحبها اوي كده ... والبنت مختلفه عن ابوها كل الاختلاف ده ... وانت خلاص عملت اللي انت عاوزه وانتقمت منه بكفايه ... ارمي كل شئ ورا ضهرك بقي وعيش معاها الحب
شهاب وانت ايه اللي مانعك من انك تعيش الخب مع حسنا ... مش هو الماضي برده
محمود ماضي عن ماضي يختلف
شهاب وقلب عن قلب بيختلف برده ... مش كل الناس تقدر تنسى الماضي وترميه ولا ظهرها .. ولا كلهم يقدروا انهم يسامحوا او يغفروا .. او يمكن انا علي الاقل مش قادر
محمود وناوي تعمل ايه
شهاب هتجوز
محمود طب وهدير
شهاب اول ما تفوق واطمن عليها هسيبها ترجع لحياتها القديمه تاني
محمود طب وابوها
شهاب ابوها خلاص راحت عليه ... ومفيش مفر انه يطلع من سجنه
محمود يعني خلاص
شهاب ايوه انا اتكلمت مع الرجاله بتوعنا هناك وقالولي انه خلاص هو اتحكم عليه واللي اسمه خالد ده صرف نظر عن موضوع جوازه من هدير
محمود يا اخي انا مش فاهم اللي اسمه محسن ده ... معقول عشان يطلع من السچن يتفق مع واحد انه يجوزه بنته قصاد انه يسددله ديونه
شهاب ويعمل اكتر من كده كمان
محمود لولا انك عملت تمثيلية الخطڤ دي كان زمانها متجوزاه دلوقتي وابوها بيتمتع بالحياه
شهاب الموضوع خلص خلاص وكل حاجه مشت زي ما كنا

مخططين لها
محمود اللي ماكناش مخططين له هو ان حبك ليها يوصل للمرحله دي
شهاب غلطه مااتعملهاش حساب وآن الآوان انها تتصلح
محمود طب هي هتعمل ايه
شهاب هي بمجرد ما ترجع تعيش حياتها بشكل طبيعي هتنساني .. وماتنساش اني سايبها بچرح كبير وده سبب قوي يخليها تكره انها تسمع حتي اسمي
تنهد شهاب پألم كبير وقال مغيرآ للموضوع ...
شهاب المهم قولي ... انت اخبارك ايه مع حسنا
محمود مفيش ياسيدي ... اتجوزنا
شهاب اييييه اتجوزتوا امتي وازاي
محمود يوم ما انت سافرت روحت لقيت امي جايبه مأذون و شهود و ...
وبدأ محمود في سرد كل ما حدث معه من ان تركه شهاب وسافر ... في هذه الاحيان كانت رحمه و هشام قد وصلا الي الكافيه و جلسا علي احدي الطاولات ليبدأ هشام حديثه قائلآ ...
رحمه اكيد طبعآ
بعني اذا كان السياح بيجوا لها من كل العالم وبينبهروا بيها احنا مش هننبهر بيها
ثم صمتت للحظات طويله وهشام ايضآ احتفظ بالصمت فنزعت رحمه نظارتها السوداء عن عينيها لتنظر
له قائله ...
رحمه ايه رأيك نوقف الجوازه دي
صدم هشام من هذا السؤال الذي لم يخطر بباله قط .. فكيف ان تكن له في قلبه كل ذلك الحب والان تطالبه بهدم الحلم الذي لطالمه تمنت ان يتحقق فنظر لها متعجبآ و ...
هشام معقول انتي اللي بتطلبي ده
رحمه وايه المشكله ... انا مش اول واحده تحب حد ما حبهاش .. ومش اول قلب ينجرح ... ولا اول واحده تنوجع ... ومحدش بيفضل علي حاله ... مش يمكن لما ننفصل بشكل رسمي وكل واحد فينا يكمل طريقه اقدر اني انسى
هشام طب والعيله
رحمه مش العيله دي نفسها اللي كانت السبب في ضياع حبك ... وهي السبب برده اني ابني احلامي في الهوا ..خلاص بقي نفكر في نفسنا شويه
هشام من امتي وانتي انانيه كده
رحمه انانيه ... كل ده وانانيه ... انت فاكر انه بالسهل عليه اني احب واحد مابيفكرش فيا حتي .... هشام انا معاك بمۏت في اللحظه الف مره .. واستحملت كتير لحد ما فاض بيا ... معتش عندي طاقه للاحتمال ... تعرف تقولي انت هتتقبلني في حياتك كزوجه ازاي ... انا زانت هيتقفل علينا باب اوضه واحده في اخر اليوم ازاي ... انت نفسك مش هتقدر تستحمل اكتر من كدا ... فبلاش ندخل في دوامة الجواز والمشاكل والطلاق ... خلينا ننهي الموضوع واحنا لسه علي البر احسن ما نكره بعض بعدين
الفصل الثاني عشر
انهى محمود كلامه ليجد شهاب ينظر له و ...
محمود اييييه ... انت روحت فين
شهاب دنيتنا دي غريبه اوي يا محمود ... كل واحد جواه ۏجع ومش عارف لا ينسي اللي فات ويسامح ولا يعيش اللي جاي مرتاح
محمود الدنيا مالهاش ذنب يا صحبي ... احنا اللي بنعمل في نفسنا كده ... شئ خارج عن ارادتنا ... ڠصب عننا قلوبنا بتختار اللي يوجعها
اما هنا استيقظت هدير من غفوتها لتجد هند تجلس بجانبها فنظرت لها بحب قائله ...
هدير هو ايه .... اللي ...حصل
هند حصل خير يا بنتي ... ارتاحي وماتتعبيش نفسك
أغمضت هدير عيناها لتتذكر ما حدث ثم تقول ...
هدير انا كنت بمۏت
هند بعد الشړ عليكي ... ماتقوليش كده يا حبيبتي
هدير هو ابنك هيحررني امتي
هند انتي زهقتي مننا ولا ايه
هند الله يرحمها يا بنتي ... عايزاكي بقي تشدي حيلك وتجمدي
هدير ان شاءالله خير
هند هقوم اجيبلك لقمه تكليها عشان تاخدي العلاج بتاعك
دلفت رحمه الي منزلها بعد لقائها مع هشام لترمي نفسها علي فراشها باكية علي القرار الذي اتخذاه لتدلف اليها ساميه و ...
ساميه جرا ايه تاني يا بتي
رحمه انا وهشام اتفقنا اننا نفسخ الخطوبه
اطلقت ساميه صړختها قائله ...
ساميه يالهووووي
رحمه ايه اللي انتي بتعمليه ده ياامي
ساميه عيزاني اعمل ايه وانتي بتخربي بيتك من جبل مايتبني
رحمه اديكي قولتيها من قبل ما يتبني
ساميه يابنتي انا مش جعدت

معاكي واتحدتنا وفهمتك كل حاجه
رحمه قعدتي معاكي دي يا امي هي اللي خلتني اخد القرار الصح
ساميه وانا جولتلك تسيبيه
رحمه لا يا امي ... انتي شرحتيلي شخصية هشام ...فهمتيني انه من النوع اللي كل ما تديله كل ما يتعلق بيكي ... بس انا مش عايزه حد يكون كده .. انا عايزه انسان يحبني لنفسي ... لروحي ... لأنسانيتي ... لإيماني وحسن خلقي ... مش عايزه انسان اعلقه بيا بأني ابعد عن تعاليم ديني ... اني اتخلى عن مبادئى واخلاقي عشان ارضيه
ساميه دا هيبجي جوزك ومن حجه عليكي انك تعملي اكده
ساميه يا بنتي مش كده
رحمه خلاص يا أمي ... انا وهو خدنا القرار وهنروح نبلغ جدي بيه النهارده وان شاء الله مش هتحصل مشاكل
وهنا دلفت زينه الي غرفة رئيفه و...
زينه عرفتي شهاب هتجوز مين
رئيفه لاه ... عرفتي حاجه انتي
زينه هيتجوز رضوى بنت حسين
رئيفه ودي نجدر نتحكم فيها ونمشيها كيف ما احنا رايدين
زينه وليه لا . بس ... كل شئ في اوله صعب
وهنا دلف اليهم عبد السميع قائلآ ...
عبدالسميع ولا صعب ولا حاجه ... اللي اسمها رضوى دي جدك في السن تجريبآ ... جربيلها واتصاحبي عليها يازينه ... واحده واحده اكده وخليها تبجي معانا
زينه صح كده ... يبقي انا وانت والخاله رئيفه وخالتي نواره ... محدش هيقدر علينا
رئيفه هي نواره جالتلك ايه في اخر مره كلمتك
زينه بتجولي اصبر علي الرز لما يستوي ... مش عارفه هي بتفكر في ايه .. بس الواضح انها بتفكر في حاجه تقلب كل الموازين
عبدالسميع مليح جوي اكده .. كل واحد لازم يشغل عقله
جلست هند مع عبدالعزيز والحزن يبدو عليها فلاحظ هو ذلك فنظر لها قائلآ ...
عبدالعزيز جرا ايه يا بتي ... حزينه ليه اكده
هند علي قد ما انا فرحانه بوجودي وسطكم علي قد ما انا حزينه علي اللي بيحصل لشهاب
عبدالعزيز وايه اللي بيوحصل لشهاب يعنى ... لا هو اول واحد يتجوز بالطريجه دي ولا اخر واحد
هند طب وهدير
عبدالعزيز بردك مش اول واحد يطلج مرته
استغربت هند من كلمات والده وقالت پصدمه ...
هند ايييييه ... يطلق مراته
عبدالعزيز ايوه ... هو جالي اكده ... جال انه طلجها بسبب المشاكل اللي بيناتهم ... وانها هتسافر علي مصر بعد ايام
زاد الحزن في قلب هند فقالت ...
هند هو شهاب فين
عبدالعزيز ماعرفش .. هو كان جاعد معايا وجاله مكالمه وخرج
ماهي سوى لحظات قليله ليدلف اليهم شهاب ومعه محمود و ...
شهابمحمود السلام عليكم
عبدالعزيزهند وعليكم السلام ورحمة الله بركاته
استدارت هند للخلف كي تري من مع شهاب فهي تعرف صاحب هذا الصوت تمامآ ودائمآ ما كان يزورها في غرفتها حينما كانت مريضه فتلألأ وجهها حين نظرت لها فبادلها نظراتها بأبتسامه عارمه فذهبت اليه مرحبه به بحب كبير ثم اخذته الي والدها قائله ...
هند ده محمود يا بابا ... يعتبر ابني التاني ...غلاوته في قلبي من غلاوة شهاب بالظبط
عبدالعزيز منور الصعيد كلاته يا ولدي
محمود الصعيد منور بناسه ياحج
هند وده الحج عبدالعزيز والدي يا محمود ... اعتبره جدك
محمود ده شئ يشرفني يا ماما هند
جلست هند وبجانبها محمود ليتسائل شهاب...
شهاب هدير عامله ايه دلوقتي يا ماما
تجاهلته هند وكأنه غير موجود فاعاد سؤاله عليها مرة اخرى فأجابته دون ان تنظر اليه...
هند اوضتها عندك اهي ... تقدر تدخل تطمن عليها
فهم شهاب ان والدته تحمل في قلبه له الكثير من الڠضب فتنهد بحزن وحمل نفسه وتوجهه الي غرفة هدير كي يطمئن عليها وترك محمود مع والدته وجده وما هي سوى لحظات حتي دلف اليهم هشام ورحمه و ...
هشام رحمه السلام عليكم
الجميع وعليكم السلام ورحمة الله
هند
ده محمود صاحب شهاب
هشام اه طبعا غني عن التعريف احنا اشتغلنا مع بعض قبل كده
رحمه اهلا وسهلآ استاذ محمود
محمود اهلا بيكم انتوا الاتنين معلش بقي هتطفل ضيف عليكم
هشام اهلا وسهلا
بيك دا بيت العيله وكل ضيف فيه يعتبر من اصحاب المكان
محمود الله يكرم اصلك تسلم
هشام معلش بقي هنخطف جدي من وسطكم شويه ممكن ياجدي نتكلم مع بعض في اوضة المكتب
حرك عبدالعزيز رأسه بالإيجاب ثم نظر الي محمود قائلآ ...
عبدالعزيز بعد اذنك يا ولدي
ثم هب واقفآ مستندآ علي عكازه ليتجه الي غرفة المكتب ويترك هند مع محمود و ...
هند شهاب اكيد حكالك علي كل حاجه
محمود ما انتي عارفه يا ماما هند شهاب مابيخبيش عني حاجه
هند وانت ايه رأيك
محمود بصراحه .. انا عاذره جدآ ... شهاب اتحط في موقف صعب جدآ ... الحاډثه اللي شافه وهو صغير مأثره عليه ... وهتفضل مأثره عليه للأبد .... انتي عارفه هو عايز يبعد هدير عنه ليه بالرغم منه انه بيحبها ... مش بس بيحبها ... هو بيعشقها
هند ده اللي مجننى يا محمود ... شهاب بيحب هدير جدآ ... واللي انا حسيته ان هي كمان بتحبه ... ليه بقي رافض وجودها جمبه
محمود لانه خاېف ېجرحها ... شهاب حاول كتير انه يسامح ابوها علي اللي عمله ويكتفي بانه سجنه وخسره كل املاكه بس هو شايف ان كل ده مايجيش حاجه من اللي انتي عيشتيه علي مدار ال 20 سنه اللي فاتوا ... وحاسس ان الماضي ده هيفضل حاجز بينه وبين هدير ... شايف انه مهما يكون بيحبها هيجي عليه وقت وېجرحها بسبب الماضي ده ... وهو بېخاف عليها حتي من الهوا الطاير
نظر لها محمود ليجد ان الحزن يملأ كل تفاصيل وجهها فقال مازحآ بغرض ان يغير الموضوع ....
محمود المهم مش انا اتجوزت
تعجبت هند وقالت متسائله ...
هند ازاي ده .. وامتي ومين ... وازاي مااعرفش الا دلوقتي
محمود احكيلك ياستي
لنترك محمود يروي ل هند ماحدث معه اما هنا بعد ان انهى هشام حديثه انتفض عبد العزيز صارخآ به ...
عبدالعزيز ايه اللي انت بتجوله ده ... جاي جبل الجواز بكام يوم وتجول مارايدش اتجوز
اقتربت رحمه من جدها واجلسته مرة اخري لتتكلم بهدء وحكمه قائله ...
رحمه اسمعني يا جدي ...احنا اصلا قرار جوازنا من البدايه كان غلط ... ازاي لاتنين كل واحد فيهم راكب قطر ماشى في طريق معاكس للتاني انهم يتقابلوا ... انا وهشام مافيش بينا قبول ... ولو اتجوزنا هتحصل مشاكل كتير اوي مابينا .. واكيد هنتطلق ... والطلاق مش حاجه سهله ... ليه بقي نحط نفسنا في الموقف ده واحنا نقدر اننا نبعد عنه
عبدالعزيز بس الجوازه دي ماهتخصكوش انتوا لحالكم
هشام ازاي يعني يا جدي
عبدالعزيز لو زواجتكم اتلغت جوازة اخواتكم كمان هتتلغي
رحمه طب وهما ذنبهم ايه ... هما بيحبوا بعض
عبدالعزيز هو زواج البدل اكده
رحمه طب وليه يكون الجواز جواز بدل ... مايتجوزا عادي

زيهم زي اي حد في الدنيا
عبدالعزيز عرفنا اكده يا هشام ... الراجل يتجوز بنت عمه ولو بنتين وولدين يحصل بدل بيناتهم ... ومتنساش شرط العموديه اللي ابوك ھيموت عليها
هشام وانا مالي ومال ابويا
رحمه صح يا جدي .. احنا مالنا
... ليه ندمر حياتنا عشان حاجات ماتستهلش
عبدالعزيز كل واحد فيكوا جال الحديت اللي عنده .. اسمعوني بجي ...جدامكم فرصه لبكره تكونوا فكرتوا مليح في حديتكم الماسخ ده ... وترجعوا لعقلكم ... انا مش هجول حاجه لعبدالسميع وجمال ... بس تجولي بكره بجولوا انكم موافجين علي الجواز والا قسمآ عظمآ لهوجف جواز اخواتكم معاكم وتبجي سواد علي الكل ....
رحمه يا جدي اسمعني
عبدالعزيز ماهسمعش حد انا ... هي ناجصه لعب عيال والا ايه
ثم تركهم عبدالعزيز وخرج من غرفة المكتب ليتوجه الي غرفته في الطابق الاعلي فتقف رحمه وهشام ينظران الي بعضهم البعض وهما في حيرة من امرهم ... لتتعالا صوت ضحكات هند فينظر لها محمود قائلآ ...
محمود انتي بتضحكي يا ماما هند
هند طب اعمل ايه يابني ... انت وشهاب عاملين زي اتلم الموكوس علي خايب الرجا
محمود واحنا نعمل ايه يعني
هند ما تعملوش حاجه .. خليكوا واجعين قلبكم كده وماشين ورا عقلكم
هنا جائت رحمه ومعها هشام وجلسا لتقول رحمه متدخله في الحديث ...
رحمه واذا كان العقل كمان مش نافع
هند لا انتي كده عايزالك قاعده طويله
تنهدت رحمه بآسى قائله...
رحمه طب ما تيجي نقعدها دلوقتي ياعمتي
ادركت هند ان الامر فتلا يحتاج الي جلسه طويله من الحديث فهبت واقفه من مكانها ونظرت الي محمود قائله ...
هند بعد اذنك ببي يا حوده الواجب يناديني ... اعتبر نفسك في بيتك
محمود خدي رحتك يا حبيبتي انا هقعد مع هشام
هند يلا ياقلب عمتك نطلع اوضتي نقعد سوا شويه
صعدت هند مع رحمه الي غرفتها لتترك هشام مع محمود يتسايران في امور الحياه ... جلست رحمه تشكي لخالتها عما في قلبها من آلام تخطت طاقة البشر بينما كان شهاب يجلس بجانب هدير التي تغط في نوم عميق ... كان يراقب كل مافيها ... صفو ملامحها ... براءة تفاصيلها ... هدوء انفاسها ... صوت نبضات قلبها التي كانت تناديه ... كل شئ ..كل شئ ... كان ينظر لها وكأنها يحفر ملامحها في ذهنه للمره الاخيره ... اجل هو يعشقها .. بل تعدي العشق بمراحل وها قد حانت لحظة الفراق ... فتحت هدير عيناها ببطئ لتجده بجانبها فأبتسمت بهدوء قائله بصوت مريض وضعيف ...
هدير الف ... مبروك
شهاب الله يبارك فيكي .... بس علي ايه
هدير لانك .. كسبت ... وحققت اڼتقامك ..انحدرت دمعه من عينا هدير فأكملت بصوت مخڼوق .. قدرت تكسرني ياشهاب
صمتت هدير لتنحدر دمعة من عينا شهاب حزنآ علي رؤيتها في هذا الوضع المؤلم فأدار وجهه بعيدآ عنها كي لا تري ضعفه فمدت يدها المرتعشه لتمسح دموعها بضعف ثم تقول ...
هدير انا عاوزه امشي من هنا ... ارجوك ياشهاب ... انا مستعده افضل سجينه عندك بس ابعدني عنك ... معتش عايزه اشوفك ... حاول تنقذني من المۏت ... انا مابقتش قادره اشوفك
شهاب ممكن تهدي عشان انتي تعبانه
هدير انت اللي تاعبني ... وطول ما احنا قريبين من بعض هفضل تعبانه
شهاب هروحك لبيتك يا هدير ... خلاص هترجعي تعيشي حياتك وهتنسي الفتره اللي عيشناها مع بعض دي ...
هدير انت شايف كده
شهاب انتي شايفه ايه
صمتت هدير للحظات وهي تنظر له في انتظار لي رد فعل منه .. عله يقول لها انا اريدك لا تذهبي ... ابقي معي .. انا احبك .. قلبي ينبض لكي ... اتمناكي معي ... انتظري ... تمنته ان ينطق بهذه الكلمات ... كادت ان تصرخ به ... دعني اعيش بين احضانك ... قلبي لك فلما لا تقبلني انا ...ولكن هيهات اينطق الحجر بالطبع لا ... ابتسمت محاولة اخفاء المها ثم اجابته قائله ...
هدير اكيد هنسي واكمل حياتي
شهاب كده يبقي مبروك
هدير علي ايه
شهاب الحريه
هدير ياااه اخيرآ ... ياما استنيتها
شهاب خلاص
نقول بكره كويس
هدير وليه بكره ... خليها النهارده
شهاب معقول ... مستعجله اوي كده
هدير طبعآ حياتي وحشتني ... مش قولتلك وانا معاك بمۏت
شهاب بس هتقدري دلوقتي
هدير خليها بالليل عشان طنط هند ماتعرفش
الا بعد ما امشي
اما هنا انهت رحمه حديثها لتنظر الي عمتها قائله ...
رحمه انتي فهماني يا عمتو ... بعد كلامي مع ماما اكتشفت ان انا اللي صح ... انا فعلا محتاجه في حياتي راجل يتجوزني لنفسي ... مش عشان امر كبير العيله ولا عشان جوازه تانيه ماتبوظش ... والكارثه ان ماما بتقول ان تديني هو السبب في بعد هشام عني
هند ازاي يعني
رحمه انا طول عمري وانا بتعامل مع هشام تعامل جد .. حاطه بينا حدود ماشيه معاه زي ما ديني أمرني ... مثلا مابسلمش عليه بأيدي حتي ... مابخرجش معاه لوحدي ... تقريبآ مابنتكلمش في التليفون اكتر من ازيك وعامل ايه ... ده اللي ديني امرني بيه ... لانه يعتبر بالنسبه ليه اريب عني
هند طب ايه المشكله في كده ... ده المطلوب من كل شاب وبنت ان يكون بينهم حدود ويتعلموا دينهم صح
رحمه ماما بتقول ان كل الحاجات دي ساهمت في ان هشام يبعد عني وان يكون من السهل علي رهف انها تجذبه ليها ... طبعا ياعمتي انتي عارفه بقي ... هي مكنتش محجبه ... كانت بتخرج معاه ... يسهروا سوا ... مكنش بينهم حدود .... وانا حكيتلك قبل كده كل حاجه
هند طب بصي يارحمه ... ايه رأيك تقعدي مع هشام وتتكلمي معاه
رحمه الحب مابينطلبش يا عمتي ... تسوي ايه كلمة حلوه تتقالك بعد ما تطلبيها ... مابيبقاش ليها طعم .. بتبقي ماسخه زي العطف والشفقه ... والمواجهه اللي حصلت بيني انا وهو ماينفعش اننا نكمل سوا بعدها ... لان وجودنا سوا هيوجعنا احنا الاتنين ... انا عارفه ومتأكده انه بيحب رهف ... وهو عارف ومتأكد ان انا بحبه .. بس خلاص بقي جه الوقت اننا نتحرر من العلاقه اللي مالهاش ملامح دي
هند طب وهاجر ومجدي
رحمه هي دي المشكله .. هاجر ومجدي بيحبوا بعض جدآ ومستحيل يفترقوا ... وجدي حاطط شرط يا نتجوز احنا الاربعه يا مفيش جواز خالص
هند يعني انتي شايفه ان فراقكم هو الحل الاخير
رحمه مفيش حل غيره اصلا
هند طب انا هتكلم مع جدك يمكن نوصل لحل
نهضت هدير من فراشها بعد ان انهي شهاب حديثه معها وخرج ليتمشى مع محمود وهشام ومجدي الذي انضم لهم مؤخرآ ... خرجت هدير من الغرفه وهي تتكأ علي اثاث المنزل لتنظر في انحاء المنزل ولا تجد اي اثر لأحد ولكن سرعلن ما تظهر زينه التي نظرت لهدير بنظرات الشفقه قائله ...
زينه تؤ تؤ تؤ ... ياحرام ... عندك حق فعلآ انك تتعبي ... اصل مش سهل ان الواحده جوزها يتجوز عليها كده وتقف تتفرج .. معلش بقي هانقول ايه
هنا ظهرت رحمه التي تركت عمتها لتتفاوض مع جدها وقررت ان تهبط للطابق السفلي وبينما كانت علي الدرج سمعت كلمات زينه المسمومه التي توجهها لهدير و ...
رحمه وانتي اللي مزعلك يا زينه ... اظن دي حاجه تخصها هي وجوزها بس
ڠضبت زينه من كلمات رحمه فأردفت قائله ...
رحمه فاضل انتي بقي ... دا المثل بيقول من حبنا حبناه وصار متاعنا
متاعه ومن كرهنا كرهناه يحرم علينا اجتماعه عندك انتي بقي من كرهنا 
كادت رحمه ان ترد عليها ولكن دللت اليهم هاجر الاكثر كرهآ ل زينه قائله ...
زينه وياعيني علي اللي حب ولا طالشي ... عمل كل اللي يقدر عليه وبرده اترمي تحت الرجلين
زاد ڠضب زينه التي زفرت في ضيق وتركتهم لتصعد السلم والڠضب يسيطر عليها فتذهب الفتاتان ليمسكا بيد هدير و ...
رحمه معلش .. ماتزعليش من كلامها هي ديمآ كده دبش
هاجر سيبك منها وقوليلي عامله ايه دلوقتي
هدير ماتقلبوش عليه انا متعوده علي الازمات دي وبعدين انا زي القطط بسبع ترواح
ابتسمت الفتايات واخذن هدير الي غرفة الجلوس لتسترح علي احد الكراسي وتقول هاجر ...
هاجر انا هروح اعملكم احلا كوبايتين عصير
ثم تركتهم هاجر وتوجهت الي المطبخ و ...
هدير قوليلي بقي يا رحمه ... ليه انتي بالذات من بين كل اللي في البيت ده اللي ملامح وشك ديمآ حزينه
رحمه لان للاسف السعاده لسه تايه عن عنواني
هدير طب ما تدوري عليه انتي
رحمه تقدري انتي تدوري علي السعاده
هدير اكيد اقدر بس هو الطريق صعب شويتين
رحمه بس الطريق ده بيوصل لسعاده مزيفه ... او مؤقته زي مابيقولوا .. السعاده اللي بجد هي اللي تعرف طريقها اللي يوصلها ليكي تلقائي
هدير كلامك بيشبه الكلام اللي ديمآ بقوله في البرنامج بتاعي
رحمه لان انا وانتي بنتكلم من قلبنا ... مش مستنين كلمتين متزوقين نداري وراهم حقيقة اللي جوانا
وهنا حيث كانت هند تتحدث مع والدها في غرفته الخاصه و....
هند يعني كدا خلاص ... ده اخر كلام
عبدالعزيز وماهرجعش فيه واصل يا هند
هند بس يا بابا الشباب مش حابين بعض
عبدالعزيز مايهمنيش في شي ... ده جراري الاخير ... يا يتجوزوا الاربعه يابلاها جواز خالص
الفصل الثالث عشر والرابع عشر
عبدالعزيز مايهمنيش في شي ... ده جراري الاخير ... يا يتجوزوا الاربعه يابلاها جواز خالص
تنهدت هند بأستياء ثم تنفست الصعداء لتحدث والدها بهدوء تام قائله ...
هند اسمعني بهدوء يابابا ... انت مش شايف ان نفس الموقف ده بيتكرر ... من 30 سنه فاتوا وفي نفس الاوضه دي انت بلغتني بقرارك اني اتجوز حسين الراوي ولما حاولت اتناقش معاك صړخت في وشي ان ده قرارك الاخير ... اكيد يا بابا انت لسه فاكر نتيجة القرار ده كانت ايه .. اني هربت وبعدت عن كل حاجه
نظر لها عبدالعزيز متسائلآ ليقول لها بهدوء تام....
عبدالعزيز عايزه توصلي لايه يا هند
هند هيبقي شكلكم ايه لما الحاډثه دي تتكرر مره تانيه في نفس العيله والعروسه تهرب او العريس يقف وسط الناس يقول انه مش عايز الجوازه دي
عبدالعزيز والحل ايه يا بتي ... انا بعمل كل اللي اجدر عليه عشان اللي حوسل زمان مايتكررش مره تانيه
هند يابابا طول مافي جوازات بتتقرر بالشكل ده وبتحصل ڠصب البنات هتفكر في الهرب والرجاله كمان هيفكروا انهم يرفضوا
عبدالعزيز الجوازه دي لو التغت التار هتجوم بين اخواتك ياهند ... وبالذات عبدالسميع لأنه طمعان في العموديه بعد ما شهاب يخلف
هند ومين ضامن ان شهاب يخلف الولد قبل مجدي .... وبعدين يابابا المهم انت شايف ايه هو الصح وهو فين

... وياتري الصح انك تضحي بأتنين عشان مصلحة واحد بس ولا انك تطفى ڼار وطمع وحقد واحد عشان تنقذ الباقيين كلهم
هدأ ڠضب عبدالعزيز وبدأ يفكر بعقلانيه في كلام هند فجلس علي كرسيه ليقول بهدوء تام ...
عبدالعزيز وحديت الناس
هند في 60 داهيه كلام الناس قصاد راحة بنت من بناتنا
امتدت المشاورات بين الاب وابنته طويلآ وهنا حضرت هاجر وهي تحمل صينيه عليها اكواب من العصير لتضعها علي المنضده وتجلس بجانب الفتايات فتلاحظ
انهما قد التزما الصمت عند حضورها فتقول ...
هاجر انتوا كنتوا بتتكلموا في سر ولا ايه
هدير لا ابدآ ... كنا بنتكلم علي الحب وعمايله
هاجر اها ... قولتيلي
رحمه قوليلنا بقي ايه اخر الحب وعمايله
فيكي
هاجر الحب ده عامل كده زي ....
رحمههدير هااااااا
هاجر زي...
رحمههديربنفاذ صبر هاااااااا
مدت هاجر يدها الي احدي اكواب العصير لتتناولها بيدها وتقول ...
هاجر زي كوباية عصير ساقعه فريش لقيتيها وانتي ماشيه في وسط صحرا وفي عز الحر .. انتي ماتعرفيش هي بتاعة مين بس ھتموتي من العطش وقدامك حل من الاتنيين ... يا تلحقي نفسك وتشربيها يا تسيبيها لحد غيرك هيجي هو ويشربها ... انا بقي لحقت نفسي وشربتها واستمتعت بيها كمان
ثم ارتشفت كوب العصير خاصتها باستمتاع لتنظر هدير ورحمه بعضهما الي البعض فتقول هدير ..
هدير طب افرضى ان الكوبايه دي مش من نصييك
رحمه صح ... انتي كده تبقي اتطفلتي علي حقوق غيرك وخدتيها ليكي بدون اي حق
هاجر لو مكنتش من نصيبي ماكنتش وصلتلي ... وبعدين هي دي الدنيا .. تبقي في ايدك وتقسم لغيرك
رحمه منطقك غريب اوي ... شوفي احنا متربين مع بعض وطول عمرنا سوا اهو بس دي اول مره اسمع منك الكلام ده
هاجر من يوم ما اتولدنا واحنا سوا يارحمه بس الشاطره فينا اللي اتعلمت من اخطاء التانيه
رحمه تقصدي ايه
هاجر بصي يا بنت عمي ... مفيش حد غريب مابينا ... هدير مننا وعلينا... هتسمحيلي اتكلم
رحمهاتكلمي بكل صراحه
هاجرانا وانتي متشابهين جدآ لبعض ... حتي في ادق تفاصيل حياتنا ... حتي في حبنا ... لما رهف بتدخل حياة ابيه هشام كانت زينه بتدخل في حياة مجدي ... من هنا بدأ يظهر بيني وبينك اختلاف ... انتي استسلمتي وبعدتي عن حياة هشام اكتر ما كنتي بعيده و انا قربت من مجدي ودخلته حياتي اكتر .... انتي فضلتي دراستك وخليتي ابيه هشام اخر اهتماماتك او الاصح بينتي ليه ان هو اخر اهتماماتك وانا بينت لمجدي انه اهم من كل اهتماماتي ... انتي كان لما هشام يتصل بيكي ازيك وعامل ايه ولحد هنا وخلص الكلام ... انا بقيت احكي لمجدي ادق تفاصيل يومي لدرجة انه كان بيحفظها وكأنه عايش جواها .... والنتيجه قدامك اهي .....
وهنا ظهروا الشباب الاربع ودلفوا الي حيث تجلس الفتايات بعد الاستئذان و ...
الشباب السلام عليكم ورحمة الله
الفتايات وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جلسوا الشباب و ...
شهاب ده محمود صديقي من مصر
البنات اهلا وسهلا
محمود اهلا بيكم
شهاب ودول بنات اخوالي يا محمود
محمود اتشؤقت بمعرفتكم
نظر مجدي علي المنضده فتلألأت عيناه عند رؤية اكواب العصير فمد يده قائلآ...
مجدي يااااه ومجهزين العصير كمان .. دا الجو حر وانا ھموت من العطش
ثم ارتشقها لتنظر هاجر الي رحمه وهدير وتقول هامسه..
هاجر اديكي اتجاهلتي كوباية العصير لحد ما جهه حد غيرك وخطڤها من قدام عينيكي
فقال شهاب لمجدي ..
شهاب ايه يا بني قلة الذوق دي مش يمكن الكوبايه الي شربتها دي بتاعة واحده من البنات
مجدي كانت بتاعة بنت منهم بس خلاص انا جيت وشربتها بقت بتاعتي يعنى
هشام
لو ماكنتش من نصيبه مكنتش فضلت لحد ما جهه وشربها هو
كانت رحمه تستمع لهم وتفكر بينها وبين نفسها تري ايآ منهم هو الاصح ... هي ام هم .. ايهما احق فنظرت لها هدير وابتسمت لها هامسه وهي ترتب علي يديها ...
هدير انتي الصح صدقيني
ابتسمت لها رحمه شكرآ علي انها انتشلتها من حيرتها لتهب واقفه وقائله ...
رحمه عندكوا حق
 

تم نسخ الرابط