رواية اخذني بذنب ابي (كاملة جميع الفصول) بقلم هدير مصطفي
عايزاه خصوصآ بعد اللي هاجر قالته ليا
نظر لها مجدي متسائلآ ...
مجدي وهاجر قالتلي ايه
عادت رحمه بالذاكره لتسرد لهم ما حدث ليلة امس و ...
فلااااااش
خرجت هاجر من غرفة هشام وتوجهت الي غرفتها امسكت هاتفها وكادت ان تجري اتصال برحمه ...ولكنها تذكرت الوعد الذي قطعته لاخيها بانها لن تخبر رحمه بشئ ولكنها ايضآ فكرت في حالة شقيقها التي يرثى لها فعزمت الامر واجرت الاتصال وبينما كانت رحمه غارقه في افكارها لتسمع صوت رنين هاتفها لتجد هاجر المتصله فأجابتها بقلق ...
رحمه خير يا هاجر فيه حاجه ... هشام كويس
هاجر ماتقلقيش يا رحمه ... هشام لحد دلوقتي بخير ... بس ياتري هيفضل كده كتير
رحمه يعني ايه
هاجر يعني انتوا الاتنين بتحبوا بعض وانتوا الاتنين بتكابروا وبتخابوا علي بعض وبتظلموا بعض وكمان بتوجعوا بعض وده حرام ... يعني
ايه يكون فيه انسان بيحبك ومستعد ېموت نفسه عشان وانتي فكراه مابيحبكيش اوبتبعديه عنك بايدك ... وتقوليله انا مش عايزاك ... ليه بتعذبوا بعض كده
رحمه ايه اللي انتي بتقوليه ده
هاجر صدقيني انا اللي عارفه كل حاجه يارحمه ..هشام بيحبك يارحمه ... بيحبك من زمان اوي
...
رحمه ورهف
قاطعتها هاجر قائله ...
هاجر رهف كانت مجرد نزوه في حياته ...غلطه راحت لحال سبيلها .. ماضى وانتهي ... دلوقتي فيه فرصه انكم تعيشوا مستقبلكم ...هشام بيحبك انتي من زمان ...حتي من واحنا صغيرين ...بس لما كبرتوا انتي بدأتي تبعدي عنه ... بقيتي وكأنك واحده غريبه عنه ... ماكنش بيحس بحبك ليه ...في الوقت ده ظهرت رهف في حياته ... انتي كنتي بعيده عنه فقرب من رهف عشان يخليكي تغيري عليه وتظهري حبك ليه ... كان كل مايقرب منها انتي كنتي بتبعدي عنه لحد ما اختفيتي من حياته خالص ... وفجآه لقى نفسه مع رهف ... وماكنش ينفع يتراجع ... وانتي عارفه اللي حصل بعد كده بقي
أغلقت رحمه الهاتف في وجه هاجر وجلست مع نفسها تفكر فيما قالته هاجر قبل لحظات ...
بااااااك
مجدي طب ليه بقي اختارتي انك تبعدي عنه مدام بيحبك من البدايه
جمال صوح يابتي ... مدام الحب موجود بيناتكم يبجي اي مشاكل تانيه تهون
رحمه لا يا بابا ... هي دي اصل الحكايه ...انه مافضلش متمسك بحبه ليا لمجرد اني كنت بتعامل معاه بجديه ... محبش رحمه الملتزمه اللي فاهمه اصول دينها وتعاليمه ... لمجرد انى ماقولتلوش كلمه حب ... ماقربتش منه ... مكنتش متاحه ليه في اي وقت بقي سهل عليه انه يروح لواحده تانيه ويحبه وعلاقته معاها تطور من غير مايفكر فيا حتي ... ازاي اقدر اديله الامان .. هثق فيه انه هيحافظ عليه ازاي ... وباي حق اسمحله يدخل حياتي اصلآ ... انا رفضته يا بابا لاني لو اتجوزته هعيش طول عمري اشك فيه وفي تصرفاته ... في كل كلمه ... حتي لو كان مخلص ليا ...وفي الوقت ده بالذات فتحت اللاب توب بتاعي لقيت أيميل الموافقه من الجامعه وعرفت انهم قبلوني اتأكدت ان البعد في الوقت ده هو الحل ... ولازم منه علي الاقل هيبقى فيه مجال اني اشم هوا جديد ... هحقق حلمي في التعليم ... هستمد طاقه من العالم الجديد ده فهقدر اني اكمل واعيش حياتي من جديد يابابا
... انقضى النهار سريعآ ليسدل الليل ستاره ... وصلت رحمه الي المطار ولم يتبقى سوى القليل من الوقت علي اقلاع الطائره ... تشبثت برقبة شقيقها طويلآ والدموع تنهمر من عيناها بسبب هذا الفراق المؤلم فقال بحزن ...
مجدي هي يعني مصر مافيهاش جامعات لما تسافري وتبعدي عننا كدا
رحمه يا حبيبي ما انت عارف ان الجامعه دي بالذات حلم حياتي وماتتصورش فرحتي قد ايه لما قبلوني فيها
جمال خلاص يا ولدي ... اتمني لخيتك النجاح والتوفيج وجولها في امان الله
ابتسم مجدي ليخفى حزنه وقال ...
مجدي في امان الله ياحبيبتي ... انا واثق فيكي وفي انك هترفعي راسنا بنجاحك ان شاءالله
رحمه ان شاء الله يا ابيه ... المهم ماتنساش تبعتلي نسخه من شريط فرحكم وقول لهاجر ماتزعلش مني
مجدي اكتر حاجه مزعلاني انك مش هتحضري فرحي
رحمه انا هبقى معاكم بقلبي ياابيه .... سلام بقي بدل ما الطياره تطير وتنساني
ثم اخذاها الاثنان في احضانهم ليغمارها بحب .... وانا هنا في منزل شاكر حيث تقام حفله باهره تضم اكبر نجوم المجتمع وقف شاكر وعلى بعد خطوات كان يقف شهاب وبعد لحظات هبطت هدير عن السلالم برداءها المميز وحجابها الراقي لتبهر الحضور فتحوم بعينها في الارجاء حتي تصل الي شهاب فتسلط عيناها عليه فترتسم ابتسامة حب علي شفتاها واخيرآ وصلت الي الدور السفلي ... اخذ شاكر
بيدها وبدأ يعرفها علي الجميع ولكنها كانت لا تبالي لاحد كل ما تفعله انها توزع الابتسامات علي الحضور فقط اما عيناها وقلبها معلقان علي شهاب الذي كان يراقبها هو الاخر من بعيد ... تعمد شاكر ان يلتصق بها طوال الحفل ... مرت الدقائق والساعات ... اوشك الحفل علي الانتهاء بدأ الضيوف ينصرفون واحدآ تلو الآخر ... والآن لم يبقى أحد سوى شهاب ومحمود وهدير وشاكر ... وقفوا الاربعه ينظرون بعضهم الي بعض للحظان ثم قال شاكر ...
شاكر مستنين ايه ... الحفله خلصت وانا والمدام تعبانين وعايزين ننام
شهاب كان نفسى انفذلك امنيتك بس للاسف هتنام لوحدك
شاكر تقصد ايه
شهاب ما بنى علي باطل فهو باطل ... وجوازكم ده باطل ولا يجوز ... عشان كده انا جيت وجبت معايا المأذون عشان يطلقكم ... احسن من المحاكم والدوشه دي كلها ... اتفضل يا فضيلة الشيخ
دلف المأذون اليهم فصړخ شاكر ...
شاكر انت اټجننت ولا ايه ... دا انا رجالتي يقطعوكم هنا دلوقتي
محمود للاسف برده الامنيه دي كمان مش هتتحقق ... رجالتك كلهم في حالة غيبوبه دلوقتي ... رجالتي هما اللي محاوطين المكان كله ومفيش خرم ابره تهرب منه
شهاب مفيش حل قدامك غير انك تطلق
نظر شاكر له بتحدي قائلآ ...
شاكر هتعمل ايه يعني ... ھټموټني ...مايهمنيش ... انا مستحيل اطلق هدير ... انا وهي عايزين بعض
تدخلت هدير قائله ...
هدير بس انا عاوزه اتطلق يا شاكر ... انا اصلا مش معترفه بالجوازه دي .. طلقني
صمت شاكر للحظات وهو مصډوم ثم نظر لها بضعف قائلآ ...
شاكر كان نفسى تفهميني ... وتفضلي معايا وتحميني من نفسي ... مش عارف ليه شوفت فيكي خلاصى .. بس مدام ده اول طلب تطلبيه مني .. هنفذه ليكي يا اميرتي ... انتي ... طالق
لم يتوقع احد من الحضور ان الامر بهذه السهوله ... ولكن قد حدث بالفعل واصبحت هدير حره الأن انهى المأذون الأجراءات ثم غادر المكان امسك شهاب بيد هدير قائلآ ...
شهاب يلا نخرج من هنا
سحبت هدير يدها من بين يدي شهاب قائله ...
هدير انا عاوزه اتكلم معاك شويه علي انفراد يا شاكر
نظر الجميع بعضهم الي بعض في حاله من التعجب والاستغراب فتوجه شاكر الي غرفة المكتب قائلآ ...
شاكر اتفضلي ... دي اوضة المكتب
ذهبت هدير معه الي الغرفه وجلسا معآ ... ظلت متردده بعض الشئ للحظات ثم بدأت حديثها قائله ...
هدير هو احنا ممكن نتكلم مع بعض بصراحه شويه وماتزعلش
شاكر اكيد طبعآ اتفضلي
هدير ايه رأيك لو تروح تتعالج
شاكر باستغراب اتعالج من ايه بالظبط
هدير من مرضك ... الوضع اللي انت فيه ده اسمه مرض ... ولازم تتعالج منه ... وانا اعرف دكاتره نفسيين كتير جدآ ... وهيسعدوك انك تتحسن
كاد شاكر ان يثور عليها غضبآ ولكنه احتفظ بهدوءه قائلآ ...
شاكر بس انا مش مريض نفسي ... انا كويس جدآ ... انسان طبيعي .. ناجح جدآ... ورجل اعمال ... و ...
قاطعته هدير قائله ...
هدير وهو
فيه انسان طبيعي يجلد نفسه
صمت شاكر ولم يجيبها لأدراكه انه ليس انسان طبيعي وقد ايقن ان حالته مرض ويجب المعالجه منه ... وقفت هدير لتنصرف قائله ...
هدير شاكر ... انت انسان كويس جدآ ولسه شاب ... والعمر لسه قدامك ... لازم تعيش
حياتك صح عشان لما تروح عند اللي خالقك تقدر ترد عليه وتقوله يارب انا عملت كل اللي اقدر عليه عشان ارضيك ... حتي لما ابتليتني بمرض نهش في جسمى وعقلي ڠصب عني عملت اللي اقدر عليه عشان اخف منه
ثم تركته وخرجت من المكتب فأخذها شهاب والفضول يفيض منه يتمني لو يعرف ماذا دار بينهم في الداخل ....استقلا السياره في صمت تام واخذها الي منزلها في هدوء ثم صعدا الي منزلها ودلفا اليه وجلسوا في غرفة الجلوس ... كل ذلك ولم ينطق ايآ منهم ببنت كلمه ... فتنهد شهاب قائلآ بهدوء ....
شهاب يلا ننسى كل اللي فات ده ونبدأ من جديد
نظرت له هدير قائله ...
هدير انا فعلا نسيته خلاص ... نسيت كل حاجه ... حتى انت نسيتك
شهاب ايه اللي انتي بتقوليه ده
هدير بقول الحقيقه ياشهاب ... خلاص بقي الطريق انتهى بينا ... وكل واحد فينا عنده حياته اللي لازم يكملها بعيد عن التاني ... انا شغلي وبيتي وحياتي ومستقبلي مستنيني وانت برده فيه عروسه مستنياك بعد كام يوم تتجوزها
شهاب لا يا هدير ... الجوازه دي مش هتتم خلاص .. اتلغت
هدير مايهمنيش في شئ ... انا لأول مره في حياتي قررت اني افكر في نفسي وفي اللي يريحني واكتشفت ان راحتي هنا .. في البيت ده ... في شغلي في الاذاعه ... ولما فكرت اكتر شويه لقيت ان ليه مااتعرفش علي شاكر اكتر ... هو انسان كويس جدآ اعتراضى عليه كان بسبب طريقة الجواز ... عشان كده لما دخلت اتكلم معاه في المكتب اتفقنا انتا نبقي اصحاب ونتعرف علي بعض ... يمكن الصحوبيه دي تقلب بعض كده ل ... حب ... جواز ... الله اعلم
انتفض شهاب من مجلسه وهب واقفآ ينظر لها پغضب عارم ثم حمل نفسه وخرج من منزلها يتبعه محمود ثم استقلا سيارتهم تاركين هدير خلفهم تظن انها بهذه الحركه قد فعلت الثواب وحافظت علي حياة شهاب ... اما ف السياره ...
محمود هتعمل ايه بقي
شهاب كده بقي خلاص يا محمود ... انتهت ... يلا بينا علي الصعيد
__________
الفصل العشرين
مرت الايام وكل قلب فيه ما يكفيه ... بعضهم رضى بالامر الواقع وبعضهم لا ولكن مما لا شك فيه ان جميعهم يحاولون التعايش مع الامر ... اليوم هو اليوم المعهود ... زفاف هاجر الي مجدي ... الثنائي السعيد الوحيد في تلك المعضله ... اجواء الفرح ملأت البلده بأكملها ... لربما كانت هذه فرصه ليشعروا ببعض السعاده لو للحظات ... دلف هشام الي غرفة مجدى فوجد شهاب ومحمود معه بتصنعان السعاده من اجل صديقهم مجدي فقال متسائلآ ...
هشام رحمه فين يا مجدي
نظر له مجدي متعجبآ من سؤاله وقال ...
مجدي ما انت عارف ان رحمه مسافره
هشام انا عارف انها سافرت مصر عشان تكمل تعليمها هناك ...وانها هتجي تحضر فرحك وادينى مستنيها من يوم ما سافرت اهو وبرده ماجتش ... ماكنتش اعرف انها كذبت عليه وانها سافرت بره مصر كلها ومش هتيجي دلوقتي خالص ...ماكنتش اعرف انها هتكذب عليا وان صاحب عمري هو كمان هيخليني زي العبيط ومش هيقولي الحقيقه
مجدي هو ده كل اللي عندك
هشام رحمه سافرت فين يا مجدي
مجدي انجلترا ... جامعة كامبردج
وقعت هذه الجمله كالصدمه علي هشام فتمتم قائلآ ....
هشام ايييه انجلترا ... بتعمل ايه
مجدي بتدرس علوم سياسيه
تنهد بأسى ثم قال ...
اسمعتي يا هشام ... انت عارف ان كان حلمها انها تتقبل في الجامعه دي واهي اتقبلت
هشام طب وانا
مجدي افهم بقي ياهشام ... رحمه معادتش عايزاك في حياتها عشان كده اختارت انها تبعد .. قررت انها تبني حياتها من اول وجديد بطريقه ماتكونش انت حجر الاساس فيها ... وانا وبابا ساندناها لان مكنش ينفع نحبسها هنا ونغصب عليها والا كنا هنبقي بنموتها بالبطئ ...
هشام مۏت ... وجودها معايا يبقي مۏت ليها
مجدي هي دي الحقيقه يا هشام ...
خرج هشان من الغرفه فكاد مجدي ان يخرج خلفه ولكن استوقفه شهاب قائلآ ...
شهاب خليك انت يا مجدي كمل اللي كنت بتعمله ... وبعدين انت عريس يا راجل
مجدي طب وهشام
شهاب ماتقلقش انا هروح اتكلم معاه
خرج شهاب ليلحق ب هشام بحث عنه بنظره بين الموجودين في ساحة المنزل لم يجده فخرج الي الحديقه فوجده يجلس علي كرسي مستندآ برآسه الي الخلف مغمضآ عيناه فتوجه اليه وجلس بجانبه و ...
شهاب مش كفايه بقي لحد كده
فتح هشام عيناه ونظر له قائلآ ...
هشام كان عندي امل انها هتيجي ... من اول ما بدأنا ترتيبات الفرح وانا بجهز نفسى للحظه اللي هشوفها قدامي ...كنت هتأسفلها واطلب منها الجواز قدام العيله كلها ...كان عندي امل اخليها توافق ..
قاطعه شهاب قائلآ ...
هشام خلاص يا هشام ... لحد هنا وكفايه ... انت عملت كل اللي تقدر عليه عشان تقنعها بس خلاص مفيش امل ... هي خلاص اختارت البعد عنك
هشام طب انا اعمل ايه بس
شهاب اعمل زي ما انا عملت ... ابعد انت كمان ... حاول علي قد ماتقدر انك ترضى بالواقع
هشام انت فاكر اني كده هرتاح
صمت شهاب للحظات قائلآ ...
شهاب مش مهم احنا نرتاح ... المهم هما يرتاحوا ... مدام هدير ورحمه اختاروا البعد عننا يبقى هما شايفين ان دي راحتهم يبقي خلاص ... ربنا يسعدهم في حياتهم ويتولانا احنا برحمته
هشام ياااارب
اما هنا استيقظت هدير علي صوت رنين هاتفها و ...
هدير السلام عليكم ... حاضر يا سهر جايه اهو ... اصل بصراحه صليت الفجر وقعدت اقرأ قرآن ونمت تاني ڠصب عني ... لا انا صحيت ما تقلقيش ... ساعه واكون عندك ... يلا سلام
نهضت هدير من علي فراشها لتجهز نفسها للخروج ... اما هنا في بلده بعيده غريبه كانت تجلس في كافيه هي الاخرى تنتظر لحظة البدء وقد وضعت السماعات في اذنيها .... اما هاجر كانت في غرفتها هي ومجموعه من الفتايات يحضرنها لحفلة الزفاف اوقفت كل شئ وفتحت الراديو ... اما في غرفة مجدي بينما كان الحديث دائرآ بينهم نظر شهاب في الساعه قائلآ ...
شهاب مين فيكم يسمع معايا برنامج هدير
اجابه
الجميع كلنا طبعآ يلا نشغل الراديو
اما في هذه الغرفه حيث تجلس هند دلف اليها والدها قائلا ...
عبدالعزيز جاعده لحالك ليه يابتي
هند مستنيه حلقة البرنامج بتاع هدير
جلس بجانبها قائلآ ...
عبدالعزيز طيب انا هجعد اسمعه معاكي
وبعد مرور ساعه كانت هدير في الاستديو لتبث حلقه برنامجها... جلست هدير علي كرسيها بعد ان جهزت نفسها ثم اخذت نفس عميق وبدأت قائله ....
هدير بسم الله الرحمن الرحيم ... اعزائى المستمعين .. وحشتوني جدآ ... النهارده فيه عندي مناسبه خاصه
مخلياني سعيده جدآ عشان كده حبيت اتكلم معاكم بالقائيه ... من غير تجهيز ولا ترتيب ولا اعداد ... كلامي معاكم النهارده هيكون عن الحب ...الحب حاله بتتملك الانسان ...بتخليه ڠصب عنه يكون ملك حبيبه ... مستعد انه يضحي بنفسه عشان حبيبه ده .. ممكن انه يرمي نفسه
في الڼار ومايشوفش دموعه .. اجمل علاقات الحب اللي بتتوج بالأهتمام .. كل الناس تقدر تحب بس مش كلهم يقدروا يعطوك الاهتمام اللي بيحافظ
علي الحب ده ... مجرد فكرة ان فيه حد في حياتك بيهتم بكل نفاصيلك ويحافظ عليك .. ويحميك ويديك الآمان بتخليك تعيش في عالم تانى ... عالم صغير علي قدكم انتوا وبس ... انتوا اللي عاملينه ومدققين في كل تفاصيله ... واظن ان مفيش اجمل من انك تعيش حب يكون كل يوم اقوي من اليوم اللي قبله فتقدر انك تقف في وش اصعب التحديات بيه ...
صمتت هدير للحظات ثم قالت ... هدير ودلوقتي بقي اسيبكم لمدة دقيقتين في فقره اعلانيه ... اوعوا تروحوا في في حته استنوني ...
كانت كلمات هدير كرساله تخترق قلب جميع افراد العائله ...نزعت هدير السماعات التي علي اذنها لتدلف اليها صديقتها سهر قائله ...
سهر يابنتي التليفون مابطلش رن والمكالمات اللي جيالك كتير مابترديش ليه
هدير مش حابه اتكلم مع حد النهارده
سهر مالك بس يا جميل دا انتي عامله حلقه تحفه والموضع روعه والدليل في المكالمات الكتير اللي جيالك دي وعماله تقولي مناسبه خاصه ومش مناسبه خاصه
نظرت لها هدير وتنهدت بالم قائله ...
هدير شهاي هيتجوز النهارده
سهر معقول النهارده
هدير ايوه ياسهر النهارده فرح شهاب
صمتت سهر للحظات ثم قالت بطريقه همجيه الغرض منها انعاش روح هدير ...
سهر ايه ده الفاصل الاعلاني خلص ... يالهوي مدير المحطه هيسوحنا .... يلا نرجع علي شغلنا بسرعه
حركت هدير رأسها بالايجاب وجلست علي كرسيها لتضع السماعات مره اخري واتجهت سهر للباب كي تخرج ولكنها استدارت لهدير قائله ..
سهر علي فكره في واحد كل دقيقه تقريبآ بيتصل ومصمم انه يكلمك بيقول فيه موضوع مهم ... هوصلك بيه علي الهوا ...
انهت سهر كلماتها وخرجت مسرعه لتعود هدير لعملها من جديد فترتسم بسمه خادعه علي شفتاها و ...
هدير ورجعنالكم تاني اعزائي المستمعين ولسه موضعنا شغال والكلام عن الحب مايخلصش بس قبل ما نكمل كلامنا معانا اتصال ونقول الو
جائها صوته المخټنق قائلآ ...
المتصل الو
عرفت هدير انه هو ... مؤكد انه هو فأنتفضت في مكانها وقالت بصوت شبه مكتوم ..
هدير نتعرف بحضرتك
شهاب مش لازم تعرفي اسمى ... اللي يهمني ان اللي متصل عشانها تسمعني وانا متأكد انها هتعرفني من صوتى
ابتلعت عدير ريقها وحركت رأسها بالأيجاب وكأنها ترسل له رسالها محتواها... نعم لقد عرفتك منذ الوهلة الاولي ... فأبتسم پألم فقد عرفته حبيبته ... صمت للحظات قائلآ...
شهاب عايز اوصل رسالتي لحبيبتي ... حبيت بس اقولها اني بحبها من كل قلبي ... كل ما في الحكايه بس انهم شوية ظروف اتركبوا فوق بعض وبنوا بيني وبينها حاجز كبير ... يمكن لو كنا مسكنا في ايد بعض من البدايه كنا عدينا علي الصعب ... كنا قوينا ببعض مش علي بعض ... مكنش كل واحد فينا شاف ان حبيبه بيتوجع وهو معاه ... بس هنعمل ايه حظنا كده ... تقربي مني ابعد ... ابعد عنك تقربي ... وكأن مكتوب علينا الۏجع ومقسوم لينا الالم ... بس يمكن اللي مطمني عليكي انك لما قررتي الفراق وبعدتي عني سړقتي حته مني ... وانتي بتديلي ضهرك ساعتها عشان تمشى خدتي مني قلبي ...
انجرفت دمعه من عين هدير تبعتها اخري من عين شهاب ... صاد الصمت بينهم للحظات ثم انتبه شهاب لنفسه فقال ...
شهاب شكرآ ليكي انك سمعتيني واتمني ان حبيبتي هي كمان تكون سمعتني ورسالتي وصلتلها ...سلام
اغلق شهاب الهاتف لتظل هدير محتفظه بصمتها وشارده لبضعة لحظات اخرى لتفيق علي اشارات من سهر فتتنحنح وتعود الي رشدها قائله ...
هدير وزي ما حضرتكم شايفين ... الحب زي ما بيسعد قلوب بيوجع قلوب برده ...ومش كل انسان شايفينه بيضحك يبقي سعيد ...للاسف ۏجع القلب نادر جدآ انه يبان ولما القلب بينكسر بيبقي صغب انك تصلحه لانه بيبقي خلاص وكأن مدة صلاحيته انتهت ... للاسف حلاقتنا خلصت بس زي كل حلقه هسيبكم وهنتظر رسايلكم ورأيكم في الحلقه الثاكن الحلقه الجايه علي خير ان شاء الله
انهت هدير الحلقه وخرجت مسرعه من الغرفة لتلحق بها سهر ... وصلت الي سيارتها واستقلتها وتبعتها سهر قائله ...
سهر فيه ايه هدير ... مالك
هدير شهاب ياسهر
سهر ماله
هدير هو اللي كان بيتكلم ده
سهر مش ممكن ... طب عرفتي ازاي .. مش ممكن غلطانه
هدير مستحيل اغلط في صوته مستحيل
سهر بس شكله بيحبك اوي
هدير ما هي دي المشكله .... ان احنا الاتنين بنحب بعض
سهر طب ما تروحيله يا هدير ... روحيله وكملوا حياتكم سوا ...
هدير بقولك النهارده فرحه ولو مااتجوزش البنت اللي اختاروهالوا دي ممكن ېقتلوه فيها وانا مستحيل اعرض حياته للخطړ ....انزلي بقي خليني امشى
سهر طب هتروحي فين
هدير هروح البيت
ترجلت سهر من السياره ف قادتها هدير بسرعه قائقه حتي وصلت الي منزلها فدلفت اليه ثم الي غرفتها لترتمي علي فراشها وتحتضن سترة شهار الخاصه التي سبق واحتفظت بها للذكره ...وفي هذه الأثناء دلف شهاب الي غرفة مجدي حيث يجتمعون الشباب ... نظروا جميعآ اليه ثم الي بعضهم البعض وصمتوا تماما.. فجميعهم يعلم جيدآ ان المتصل لم يكن احدآ سوى شهاب .. في هذه اللحظه رن هاتف مجدي لينظر الي هاتفه ويجد المتصل رحمه نظر الي هشام الواقف جانبه فخطڤ هشام الهاتف من يده وخرج الي الشرفه ثم فتح الهاتف .. كادت ان تتحدث ولكنه سبقها قائلآ بهدوء ...
هشام ارجعي يا رحمه ... ارجعي عيشي وسطنا تاني وانا اوعدك مش هضايقك تاني ... معتش هفاتحك في موضوعنا ده خالص بس ارجعى
تنهدت بآسى قائله ...
رحمه معتش ينفع يا هشام خلاص انا حطيت رجلي علي اول المشوار وماينفعش ارجع تاني ... انا مستقبلي هنا يا هشام
هشام انتي كده هتبقى مرتاحه
رحمه ايوه
هنا دلف مجدي الي الشرفه فقال هشام ....
هشام ربنا معاكي ويعينك ويوفقك ... خدي مجدي معاكي اهو
اعطى هشام الهاتف لمجدي وخرج من الشرفه اما
مجدي وحشتيني اوي يا ريري ... كان نفسى تحضري معايا يوم زي ده
رحمه انا كمان يا أبيه كان نفسى احضر والله بس انت عارفه جامعه زي دي مش هتستناني ... لو مكنتش جيت في المعاد مكنش بقي ليا مكان فيها دلوقتي .... المهم الف مبروك وربنا يتمم بخير ... وماتنساش تبعتلي نسخه عن الفرح
مجدي حاضر يا حبيبتي من عينيا
رحمه تسلملي عيونك يا حبيبي اسيبك بقي عشان عندي محاضره دلوقتي
مجديمحاضره دلوقتي ازاي
رحمه ههههه انت ناسى فرق التوقيت ولا ايه يا ابيه هههههه
مجدي تصدقى انى فعلا نسيت ... خلاص يا حبيبتي اسيبك بقي دلوقتي
ونتكلم بعدين ... سلام
رحمه في امان الله يا حبيبي
انتهت المكالمه لينظر في الهاتف ويخرج مهرولآ من الشرفه ليفزع الشباب فيقول هشام ...
هشام فيه ايه ياابنى ... مالك
مجدي نسيت اختك في الكوافير والساعه بقت 8 وكان معادي اجيبها 7 ونص
هشام ولسه واقف هنا يلا بسرعه نروحلها
انطلق الشباب مسرعين ليذهبوا
اليها فيجدوا هاجر تجلس في انتظارهم فيقول مجدي ...
مجدي آسف آسف آسف سامحيني بجد ڠصب عني
وقفت هاجر والڠضب يتطاير من عيناها ثم امسكت بباقة الورد التي معها وقذفتها عليه واستدارت لتعطيه ظهرها قائله ...
هاجر آسف .. اصرفها من انهي بنك آسف دي
هشام طب اهدي شويه مش كده
رحمه علي العموم ياابيه يلا نروح .. انا مش هتجوز
مجدي نعم يا اختي ... دا اسمه جنان رسمى
رحمه لو سمحت يا ابيه خليه مايكلمنيش
اقترب منها مجدي بهدوء ليديرها فيصبح وجهها امام وجهه فيتظاهر بالخۏف قائلآ ...
مجدي ايه ده
شعرت هاجر هي الاخري بالخۏف وتسائلت...
هاجر ايه فيه ايه
مجدي مين دي انتي مش هاجر ... انتوا وديتوا حبيبتي هاجر فين
هاجر لا انا هاجر
فابتسم بحب
مجدي اكيد طبعآ انتي هي حبيبتي هاجر ... اجمل بنت في العالم اللي النهارده بقت مش بس حبيبتي لا دي بقت مراتي وكل حياتي
شهاب احم احم ... احنا موجودين علي فكره
شعرت هاجر بالاحراج فأحنت رأسها للأرض فقال مجدي ...
مجدي يلا نروح الفرح بقي ولا اشيلك ونروح علي بيتنا
هاجر لا لا لا يالا علي الفرح
اخذها مجدي ليذهبا معآ لالتقاط الصور ثم استقلا سيارتهم المزينه ليتوجها الي منزل العائله الكبير حيث يقام حفل الزفاف ....
نكمل الفصل الجاي بقي .....
الفصل الواحد والعشرون والثاني والعشرون
وصلا الي حيث تقام الحفل .... مرت ساعات الفرح والسرور سريعآ ... انتى الحفل وزفت العروس مع عريسها الي الجناح المخصص لها بمنزل عائلة جمال ... جلست هاجر علي الفراش بخجل تنظر الي الأرض فأغلق مجدي الباب واقترب منها قائلآ ...
مجدي ياااااه اخيرآ
هاجر اخيرآ ايه
مجدي اخيرآ بقيتي مراتي وملكي
ازاد خجل هاجر اكثر فبدأت بفرك كفيها ببعضهما وتنحنحت بخجل فأقترب منها مجدي ليحتضنها قائلآ ...
مجدي استعنا علي الشقى بالله
اوقفته هاجر قائله ...
هاجر ايه ده انت هتعمل ايه
مجدي هكون هعمل ايه يعني
هاجر طي استنى بس هاقولك
مجدي دا مش وقت قواله خالص ده وقت افعال وبطولات وحاجات ومحتاجات
ضحكت هاجر علي اسلوبه في الكلام ثم قالت ...
هاجر استني بس هاقولك
مجدي ايييه
هاجر رحمه وصتني اننا نبدأ حياتنا سوا بالصلاه
مجدي تصدقى صح ... يلا بينا
نتركهم ليخطوا اول خطوه في حياتهم معآ .... اما هنا وقف شهاب وهشام ومحمود للحظات يفكرون لما عليهم فعله فقال هشام ...
هشام تعالوا نتمشى شويه
شهاب هنروح فين
هشام اي حته ...انا مخڼوق اووووي
محمود نتمشى في البلد من غير عربيه
شهاب طب يلا بينا
خرجوا الشباب في رحله الغرض منها محاولة للنسيان وتغير مايدور في عقلهم ... واما هنا يظهر لنا شخصيه جديده ... ظهرت فتاه شابه في عياده خاصه صغيره في منطقه شعبيه بسيطه ... رنت الجرس طالبه مساعدتها لتدلف اليه فتسألها....
الفتاه لسه فيه حد برا
المساعده ايوه دكتوره اميره ... راجل شكله غريب كده جاي من بدري بس صمم انه يكون اخر واحد يدخل وقاعد من ساعتها في اوضه لوحده ولابس نظاره سودا مغطيه نص وشه
اميره طب دخليه يا سماح ... ولو سمحتي كوبايه قهوه عشان اقدر اكمل
سماح حاضر يا دكتوره
خرجت سماح وبعد دقائق دلف شاكر الي الطبيبه قائلآ بتردد ...
شاكر مساء الخير يا دكتوره
اميره مساء النور اتفضل يا فندم
جلس شاكر علي الكرسي مقابلآ لها ... نظرت اميره له للحظات كي تحلل حركات جسده فأدركت انه خائڤ من كشف شخصيته فأبتسمت بهدوء قائله ...
اميره حضرتك ممكن تقلع النضاره وتكشف شخصيتك كمان ... اسرار المړضي بتوعي مابتخرجش بره اوضه المكتب دي
نظر شاكر لها وبدأ الڠضب يبدو عليه وقال ...
شاكر بس انا مش مريض
اميره اكيد طبعآ ... بس جوا كل انسان فينا حاجه مهزوزه ساعات بتتغلب عليه وتأثر فيه وبيبقي محتاج وقفه عشان يرجع يسيطر عليها
تاني
نزع شاكر نظارته ووضعها علي المكتب فأبتسمت بفضل اقناعه وقالت ...
اميره اسم حضرتك ايه
احتفظ شاكر بصمته ولم ينطق ببنت كلمه فقالت...
اميره لو تحب نحط اسم مستعار معنديش مشكله
شاكر شاكر....شاكر العزاوي
اميره اهلا بيك يافندم ... تحب تشرب ايه
شاكر شكرآ مش عايز
اميره هطلب لحضرتك قهوه
ثم طلبت له قهوه ونظرت له متسائله ...
اميره اتفضل بقي اتكلم
شاكر انا .....
اميره انت تقدر تتكلم براحتك وماتقلقلش خالص
شاكر انا فعلا مريض يا دكتوره ... ومعترف بده ... بس ڠصب عني
اميرهبهدوء ايه هو مرضك بالظبط
شاكر مش عارفه ... كل اللي اعرفه اني اتولدت في ظروف كانت معكسانى ... امي اتخلت عني وسابتني لابويه ... راح هو اتجوز واحده تانيه وسابني ليها ... طفل عنده 8 سنين وبدأ يشوف العڈاب الوان علي ايد مرات ابوه ... بتعاقب علي اخطاء مش اخطائي واتحط في مواقف بايخه انا مش قدها ... شوفت ابويا عشان تديله جرعة الممنوعات اللي خلته يأدمنها ... بعينيه كنت بشوف كل يوم واحد جديد طالع من اوضة نوم مرات ابويا .....بعد مابياخد الجرعه وينام مرمي علي كنبه برا اوضة النوم ... كنا احنا التلاته مرايه لبعض ... كانوا هما الاتنين عارفين حقيقة بعض وساكتين ... وانا بسكت عشان ماانضربش ولما مابقاش عندها سبب تضربني عشانه بقت تذلني عشان تديني اكل او اشرب ... كبرت واتربيت علي طعم الالم والۏجع لحد ما بقوا جزء مني ... صمت لاحظات ثم اكمل ... ... بقيت انا اللي بدور عليهم ... متعتي وسعادتي فيهم
قاطعته اميره قائله ...
اميره مازوخيه
شاكر قصدك ايه
اميره المازوخيه هي عباره عن مرض نفسي وفيه بيكون المړيض مضترب .. بيتلذذ بالالم والعڈاب .. يطلب من شريكه ان يضربه او يهينه او يحب انه يكون في موقف ذل... يحب ان يشوف نفسه خادم لأوامر شريكه .. يعمل اللي ينطلب منه .. ولو ملقاش حد يأذيه بيأذي نفسه بنفسه ... يستمتع باحساس انه اقل من اللي حواليه
دي بعض اعراض المړض
اسبابه