رواية اخذني بذنب ابي (كاملة جميع الفصول) بقلم هدير مصطفي
بغير من حب هاجر ومجدي لبعض ... كان نفسي هشام يحبني ولو ربع ما انا بحبه ...بس نصيبي كده ... احب واحد دايب في حب غيري
هند طب اهدي بس ياحبيبتي واحكيلي هي فين اللي هو بيحبها دي
رحمه الله يرحمها ... ماټت وسابته يتعذب من فراقها
هند ماټت ...
رحمه هحكيلك اللي حصل
وبدأت رحمه تروي قصة هشام ورهف لعمتها بينما كانت هاجر تتحدث مع مجدي عن احلامهم ومستقبلهم وهشام يستعيد مع نفسه ذكريات حبه .. اما هنا كانت زينه تجلس في غرفتها التي تسللت اليه خفية عن انظار الجميع ... كانت تفكر في الامور الراهنه لتسمع رنين هاتفها فتجيبه ...
زينه اخيرآ اتصلتي يا خالتي
لتجيبها امرأه في الخمسين من عمرها تدعي نواره قائله ...
نواره كنت بتطقس علي اخر الاخبار
زينه وعرفتي حاجه
نوارهالاخبار اللي عندي عفشه جوي
زينه ماتوقعيش قلبي يا خالتي واتكلمي
نواره جدك اتفق مع عيلة الراوي ان ولد هند هيتجوز بنت حسين الراوي وبكده يبجي التار اللي بيناتهم خلص
زينه بس شهاب ده متجوز
نواره جدك جالهم انه متجوز ووافجوا عليه
زينه وهنعمل ايه دلوقتي
نواره هنعمل بس مش دلوجتي .. اﻻيام جايه كتير لسه
اما هنا انهي شهاب سيجارته الاولي لتاليها الثانيه فالثالثه وكاد ان يشعل السېجاره الرابعه ولكن اوقفه صوت انينها وشهقاتها فشعر بالقلق عليها فربما جائتها نوبة مرض كالسابقه ... فدلف داخل الغرفه ليجدها تجلس علي الارض وتضم ساقيها بين ذراعيها وتغرز وجهها بينهم فجثا علي ركبتيه متسائلآ بصوت هادئ وحنون ...
شهاب مالك ... انتي تعبانه
رفعت هدير رأسها ليظهر وجهها حيث كانت عيناها شديدتان الحمره والدموع تنهمر منهما بكثره فقالت بصوت ضعيف ...
هدير يهمك في ايه .. دا شئ مايخصكش
صمت شهاب حسن رأي وجهها هكذا
شهاب اكيد يهمني اني اطمن عليكي
هدير ليه يا شهاب
لم يجد شهاب نفسه فاعلآ شئ سوي انه مد يده وأوقفها امامه وبكل حب وجنان مسح الدموع التي علي خديها وعينيها وامسك وجهها بين يديه وقال ...
شهاب ممكن تقوليلي بټعيطي ليه
هدير قولتك انه شئ مايخصكش
شهاب اكيد يخصني ... لانك حبيبتي ... وفي هذه اللحظه انطلق صوت رنين الهاتف لينبههم لما يفعلون فعاد كل منهم من سكرة حبه الي ارض الواقع فينظران بعضهم الي البعض ثم حمل شهاب نفسه وخرج من الغرفه مسرعآ وتركها خلفه وهي تتسائل مع نفسها قائله ...
هدير ايه اللي انا عملته ده... يارب سامحني ... انا مش عارفه ازاي عملت كده ... عارفه انه غلط وحرام بس حصل ڠصب عني .... استغفر الله العظيم .. طب انا شكلي هيبقي عامل ازاي دلوقتي بس ياربي
خرج شهاب ليسير في الحديقه وهو شارد فيما حدث قبل لحظات ... تجاهل صوت رنين الهاتف الذي تكرر اكثر من مره وظل يحدث نفسه قائلآ ...
شهاب ايه اللي انا عملته ده ... غلط واكبر غلط .. معقول الحب كبر لدرجة اني مش عارف اسيطر علي نفسي ... ازاي اسمح لقلبي انه يحطني في الموقف ده ... يعني ايه ماقدرتش اشوف دموعها .. هي يعني دموعها اغلا من دموع امي ... ولا حبي ليها هيكون اكبر من حبي لامي ... لا ماينفعش كده انا لازم احط حد لكل ده واموت الحب قبل مايفرض سيطرته عليا اكتر من كده
انتبه شهاب لتكرار رنين الهاتف اكثر من مره فنظر اليه ووجد ان المتصل هو محمود فأجابه ...
شهاب السلام عليكم
محمود تعبااااااااان يا صاحبي امتي تيجي محتاجك
شهاب مالك يا محمود فيه ايه
محمود حاسس كأن الدنيا كلها جايه عليه ... وفي كل لحظه بتفوت الدايره اللي انا فيها بتضيق لما خلاص هتخنق جواها
شهاب طب ما تيجي
محمود اجي فين
شهاب عندي في الصعيد ... خدلك اجازه وتعالا ريح شويه ... لان بصراحه انا كمان محتاجلك
محمود طب واهلك
شهاب ماتقلقش الامور هنا تمام اوي
محمود طب انا ممكن اجي بكره
شهاب ان شاء الله ... هستناك ... سلام بقي عشان انا رايح اصلي الفجر في المسجد
اغلق شهاب الهاتف وخرج من المنزل برمته وظل يتجول في شوارع البلده حتي عثر علي احد المساجد ودلف اليه ليقضي فرض صلاة الفجر فوجد هشام ومجدي في المسجد يؤدون الصلاه ... انهوا صلاتهم وجلس ثلاثتهم يرتلون القرآن حتي بزوغ الشمس فتوجهوا معآ الي منزل جدهم ودلفوا اليه ليجدوا ان الجميع يجلسون علي مائده الطعام فألقوا التحيه علي الجميع لينظر شهاب الي هدير التي كانت تتجاهل وجوده قدر الامكان وتحاول الا تنظر
اليه فتنهد شهاب وتصنع القوه قائلآ ...
شهاب جدي انا كنت عاوز اقولك حاجه
عبدالعزيز خير يا ولدي فيه حاجه
شهاب انا وافقت علي الجواز من بنت عيلة
الرواي
اشوفكم الفصل الجاي ان شاء الله
الفصل العاشر
شهاب انا وافقت علي الجواز من بنت عيلة الرواي
كانت هذه الجمله كفيله بان تجعل هدير تهب واقفه عن مائدة الطعام وتذهب مهروله الي الغرفه الخاصه بها هي وشهاب ... دلفت اليه واغلقت الباب خلفها ... جلست علي الفراش وهي تتسائل بينها وبين نفسها ... لما فعل هذا ... هل ما حدث بالامس كان كذبآ ... لم تكن مشاعر صادقه ... كان هذا ايضآ أنتقام ... هل يتعمد فعل ذلك ليؤلمها ... لم يتمكن من كسرها جسديآ فكسر قلبها وحطم مشاعرها ... في هذه الاحيان كان كل من علي المائده ينظرون بعضهم الي البعض ليكسر الصمت الذي طال كثيرآ عبدالعزيز قائلآ ...
عبدالعزيز متأكد انك موافج يا شهاب ... ولا هترجع في كلامك مره تانيه
شهاب انا عمري مارجعت في كلامي قبل كده يا جدي ولما باخد قرار بنفذه
نظرت هند له پغضب قائله ...
هند انت خدت القرار كده منك لنفسك
شهاب هشرحلك كل حاجه بعدين يا امي
هند وليه ماتشرحهاش دلوقتي
ثم هبت واقفه لتنظر الي والدها قائله ...
هند بعد اذنك يا حج
عبدالعزيز اذنك معاكي يا بتي
هند اتفضل معايا علي اوضة الجلوس... عايزه اتكلم معلك
سارت هند متوجهه الي غرفة الجلوس وخلفها يسير شهاب مغلوبآ علي امره حتي وصلا فجلست هند وتحدثت بكل جديه لم يعهدها شهاب فيها من قبل و....
هند اتفضل اشرحلي بقي
تنهد شهاب بآسى قائلآ ...
شهاب لازم الجواز ده يتم يا أمي
هند وليه لازم ... انت تقدر ترفض
شهاب ارفض والدم يبقي بحور من تاني
هند طب وهدير ياشهاب
شهاب هدير ايه بس يا امي ... ما انتي عارفه كل حاجه
هند عشان انا عارفه كل حاجه رافضه ان الجوازه دي تتم ... ورافضه ان يكون ليك زوجه غير هدير
شهاب ايه اللي انتي بتقوليه ده
هند شهاب ... انت بتحب هدير
شهاب عارف يا امي
هند وهي كمان بتحبك
نظر شهاب لها بتساؤل فأجابته قبل ان يطرح سؤاله حتي ...
هند ايوه يا شهاب ... ... كل حاجه بتثبت انها بتحبك ... نظراتها وكلامها وكل حاجه
نظر شهاب لها ثم قال
شهاب وعشان كده وافقت علي الجوازه دي
هند لييييه
شهاب عشان الحب اللي بيني وبينها بقي اقوي من العداوه ... انا بقيت افكر في سلامتها اكتر من سلامتي انا ... خلاص مابقيتش عايز انتقم منها
هند بس انت من البدايه مكنتش عاوز ټنتقم منها ... والعداوه مع ابوها مش معاها هي ... وانت في الاساس خاطڤها عشان تحميها وتحافظ علي سلامتها
شهاب بس مكنتش بحبها ياامي
هند مين قالك كده ... انت طول عمرك بتحبها ... من ايام ما كانت عيله في اللفه وهي ساكنه جوا قلبك ... ايوه الحاډثه اياها دي أثرت فيك ... وأثرت اوي كمان ...ويمكن غيرتك وخلتك قاسې ومالكش حبيب بس من برا بس .. انما من جواك لسه زي ما انت .. شهاب الدين ابن ال سنين اللي مافيش في طيبة قلبه ولا حنيته ...شهاب الدين اللي كان بياخد هدير بين احضانه ويقولها انتي هتبقي مراتي ...شهاب نفسه اللي واقف دلوقتي وعاوز يتجوز اي واحده والسلام عشان ېموت حب عمره في قلبه
شهاب مش قادر يا امي ... مش قادر انسى ... انا ممكن كنت بحبها .. ايوه كنت بحبها بس الحاډثه دي غيرتني ... خلتني مش طايقها حتي ... انا فعلا اول ما خطڤتها كان عشان احميها من اللي ابوها كان ناوي يعمله فيها .. كنت فاكر اني لما دخلت ابوها السچن وخليته يخسر كل حاجه تبقي ڼاري انطفت وخدت حقي منه... بس بعد كده بقيت اشوفه فيها ... كل لما اشوفها افتكر اسود يوم في حياتنا .. المشهد بقي بيتكرر قدامي وده كان بيخليني ابقي عايز ابعد عنها اكتر واكتر لحد ما...
صمت شهاب ولم يكمل حديثه فنظرت له هند متسائله ...
هند لحد ما ايه
شهاب لحد ما الحب بقي اقوي من الكره ... و ضعفت قدامها ... امبارح ماقدرتش اشوف دموعها ولا اسمع صوت عياطها ... ڠصب
تلألأت اعين هند عند سماع جملته الاخيره وتبسمت قائله ...
هند كل ده وعايز تخليها تضيع من ايدك ... معقول يا شهاب .. دا الانسان بيعيش طول عمره يدور علي الحب ... وانت تهرب منه
شهاب ماكنتش اكتر من لحظة ضعف ومش هسمحلها انها تتكرر تاني
هند بس يا شهاب ....
قاطعها شهاب حازمآ الامر و...
شهاب خلاص يا امي ... انا خدت القرار .. احنا هنطلع من الاوضه دي ننسي الموضوع ده تمامآ ... هدير كلها ايام وهتفارقنا للابد ... ومش هيفضل الا انا وانتي والعروسه اللي هتخلصنا من المۏت
ثم خرج شهاب من الغرفه وتوجهه الي حيث يجلس جده عبدالعزيز فيقول له ...
شهاب توكلنا علي الله يا جدي ... انا جاهز
هنا ظلت هدير تفكر وتفكر حتي تشتت عقلها وانقطعت انفاسها ...شعرت بالالم وهو يتسرب الي قلبها رويدآ رويدآ حتي سيطر عليها تمامآ ... حاولت النهوض علي قدميها فلم تستطع ... عاودت محاولتها اكثر من مره حتي نجح الامر .. امسكت بحقيبتها لتبحث فيها عن ادويتها ... فتشت في الحقيبه بأكملها ولكنها لم تجد له آثر ظلت تتنفس وبين الشهيق والزفير تكمن المشقه ... فتحت باب الغرفه وحاولت ان تنادي علي احدآ لينجدها ولكن هيهات .. يبدو لها وكأن هذه هي النهايه ... مؤكد لها تمامآ ان هذه هي لحظاتها الآخيره ... كادت انفاسها ان تنقطع وهي تحاول ان تصرخ
بأسمه ... تمنت ان يمنحها الله القوه ... شهاااااب ... اين انت يا شهاب ... الن تشعر بما يعتصر قلبي الأن ... الن تنجدني هذه المره ايضآ ... شهااااب الن تسمعني ... قلبي يؤلمني ولا ادري السبب ... اهو مرضي الذي اهلكني ام حبك الذي تمرد علي جفائك وابتعادك عني ... ليتك قتلتني بسهم الاڼتقام ولم تغرز سکين الغدر في قلبي ... وقعت هدير علي الارض مغشيآ عليها دون ان يشعر بها أحد ... كانت هند تبكي في غرفة الجلوس علي ما يقبل عليه ابنها ... وباقي العائله في عالم أخر بعيدآ كل البعد عن التفكير بما قد حدث لتلك الفتاه المغلوبه علي امرها ... كانت رحمه تجلس بينهم وشغل عقلها فكره ... تري ما هو كم الالم الذي في قلب هدير الان ... زوجها يخطط لزواج جديد ... امرآة أخري ستشاركها زوجها ... هل سيقبل هذا الزوج القسمه علي اثنان ... فها هي الان تشارك امرأة اخرى متوفاه في هشام ... ولكنه لم يقبل القسمه علي اثنان بعد ... وبقيت هي كما هي ... وحيده في عالم الحب ... تتألم وتبكي في صمت ... ظلت تتسائل حتي خطړ علي بالها فكره ... لما
لا تذهب الي رفيقتها في المآساه ... مؤكد ان احدهما يحتاج الاخر ... وقفت رحمه وخرجت من مجلسهم لتمسح دموع عيناها التي انجرفت عنوة عنها وتوجهت
الي غرفة هدير لتصدم برؤيتها ملقاه علي الارض لا حول لها ولا قوه ... انقطعت انفاس رحمه للحظات ومن بعدها صړخت مناديه ...
رحمه شهااااب الحقني ... هدير مغمي عليها وواقعه علي الارض
بعد لحظات معدوده كانوا الجميع حاضرين وملتفين حولها فحملها شهاب ووضعها علي الفراش ليخرج هشام هاتفه ويجري اتصالآ طالبآ الطبيب ان يحضر مسرعآ ... جلست هند بجوار هدير علي الفراش ووقف شهاب بجانبها ينظر لها بقلق وخوف شديدان كان الضعف ظاهرآ علي ملامح وجهه كادت الدموع ان تنهمر من عينان فتصنع القوه واخفاها ... مد يده ليتناول يدها ولكنه وجد هند تنزع يد هدير من يده قائله ...
هند اطلع برا الاوضه دي .. ومااشوفكش تقرب منها تاني ... هتعمل فيها ايه اكتر من كده
نظر شهاب لها متألمآ من رد فعل امه وقال ...
شهاب امي ... ارجوكي ... اطمن عليها بس
هند ابعد عنها يا شهاب ... معتش من حقك انك تلمحها بعينيك حتي ...تجرحها بايديك وجاي عايز تطمن عليها
هاجر مش وقته الكلام ده بقي يا عمتوا
هشام ايوه يا عمتي نطمن عليها وبعد كده نتكلم
هند لا ... مش من حقه ...هي اصلآ خساره فيه
مجدي يا عمتي هو بيحبها ... بس اللي هيعمله ده ڠصب عنه ... عشان مصلحة العيله
هشام صح وهو مش اول واحد يضحي عشان مصلحة العيله
عرفت رحمه ما يرمي اليه هشام فقالت ...
رحمه مصلحة العيله ماترغمناش اننا نكسر قلوب ناس مالهاش ذنب معانا ... يعني ايه انسان يرمي نفسه جوا مثلت حب عشان مصلحة العيله ... ازاي انسان يقبل بدخول طرف تالت بينه وبين حبيبته ... هو كده بيظلم البنت دي وبيظلم مراته وبيظلم نفسه ... طب هي بنت ومش هتقدر تقف قدام اهلها وترفض بس الراجل يقدر ... يعني مثلا انت لو مكانه يا هشام هتقبل انك تتجوز واحده وتدفنها معاك عشان مصلحة العيله
ادرك هشام ايضآ ما تقصده رحمع وما تخفيه خلف كلماتها ... شعر أنها تقول له ماذا تنتظر ... ماعليك سوى ان ترفضني ... لما لا تقول انك لاتريدني ... انك ماذلت تحب زوجتك الاولي .. لما تأخذني لتعذبني معك ... ما عليك سوى ان تقول لا لنخرج معآ من عنق الزجاجه .... ماهي سوى لحظات اخري حتي
الدكتور خير يا جماعه حصل ايه
هند مش عارفه يا دكتور ... تحنا لقيناها مغمي عليها
الدكتور طب هي ببتعالج من حاجه ولا بتاخد علاج معين بشكل منتظم
شهاب ايوه ... ايوه يادكتور ... استني لحظه
ثم اخرج من حقيبتها علبه دواء قائلآ ...
شهاب الدوا ده هي بتاخده علي طول بستقريبآ ما اخدتهوش النهارده
امسك الطبيب بعلبة الدواء وقرأ ما عليها ثم أخرج من حقيبته سماعته الطبيه وبدأ بفحص هدير تحت انظار الجميع ثم قال ...
الدكتور واضح فعلا انها ماخدتش الدوا النهارده وواضح كمان انها اتعرض لضغط نفسي كبير وده السبب في الازمه اللي جتلها دي
شهاب يعني هي حالتها خطړ يا دكتور ... انا ممكن اسفرها مصر او حتي برا مصر
الدكتور لا ان شاء الله بسيطه انا هديلها حقنه دلوقتي وان شاء الله هتفوق علي بالليل كده بس اتمني انها تفضل في السرير لمده يومين تلاته كده ... والدوا ده مايتنسيش نهائي لان هو يعتبر المنقذ بتاعها ... وياريت تسيبوها تستريح
حزم الطبيب امتعته بعد ان اعطي لهدير حقنه وريديه علها تحسن من حالتها وتوجهه الي الخارج مع مجدي تاركآ خلفه الجميع في حالة قلق .. فقالت هاجر ...
هاجر طب يلا احنا نخرج عشان نسيبها ترتاح
هند اتفضلوا انتوا وانا هفضل جمبها
شهاب لا ... انا اللي هفضل جمبها
هند قولتلك لا
هشام سيبيه يا عمتي ... هو جوزها واولى واحد انه يفضل جمبها
صمتت هند للحظات وتنهدت وهي تفكر ... ربما ان يظل معها لبعض الوقت فينفر من فكرة الزواج بغيرها ويستيقظ الحب بقلبه ... فحملت نفسها وخرجت مع البقيه ليجلسون جميعآ وكلآ منهم يحمل في قلبه ما يشغله عن التفكير بحال البقيه ... دلف اليهم مجدي بعد ان اوصل الطبيب الي وجهته فوجدهم جميعآ محتفظين بالصمت ...
مجدي مالكم ساكتين ليه ... ان شاء الله هتبقي كويسن ما تقلقوش
هند هو ابويا الحج راح فين
هاجر راح لعيلة الراوي يتفق معاهم علي تفاصيل الجواز
اعتري الحزن قلب هند فحملت نفسها وتوجهت الي غرفتها دون ان تنطق ببنت كلمه وكأن اليل قد حل الي حياتها في وسط النهار فجلس مجدي بجوار هند وظلوا اربعتهم في حالة صمت حتي تحدث مجدي قائلآ ...
مجدي بعد اذنك يا هشام انا هاخد هاجر نتمشي في الجنينه شويه
حرك هشام رأسه بالايجاب فخرجت هاجر مع مجدي لتظل رحمه وحدها مع هشام فظلا ينظران بعضهما الي بعض دون ان ينطق احدهما بحرف واحد حتى ... انتقل هشام من مجلسه ليجلس مقابلآ لها فتقول بهدوء ...
رحمه عايز تقول ايه
هشام انتي تعرفي انا كنت بحب رهف قد ايه
رحمه عارفه
هشام وتعرفي اني لسه مجروح من فراقها
رحمه عارفه
هشام واني هفضل عايش علي ذكرياتي معاها طول عمري
رحمه عارفه
هشام طب بتحبيني ليه لما انتي عارفه اني مش هبادلك الحب ده
تنهدت رحمه بآسى كبير ثم نظرت له قائله ..
رحمه انا حبيتك وانا عارفه ان حبك لرهف مستحيل انه ېموت ... لما كنا عايشين سوا احنا الاربعه في مصر وفي بيت واحد ومع ذلك كنت بعيد عني حبيتك ... لما كنت اقف طول النهار في المطبخ اعملك الاكل اللي بتحبه وفي الاخر تخرج تاكل مع رهف برده حبيتك ...بدأت الكلمات تختنق داخل رحمه وهي تتحدث لتنحدر دموعها رغمآ عنها فما عادت تستطيع ان تكتمها بداخلها اكثر من ذلك فأكملت حديثها .. ....لما اخترت انك تتجوزها من ورا اهلك عشان رفضوها حبيتك ... حضرت فرحك والضحكه ماليه وشي وانت بترقص معاها اتخيلت نفسي مكانها .... وحبيتك ...كنت بترمي علي سريري وانام وانا الۏجع بيعصر قلبي عصر وانا عارفه انك في الوقت ده وفي اللحظه دي معاها وهي بين احضانك وبرده حبيتك ... احضانك اللي من يوم ما وعيت علي الدنيا وهي مكتوبالي ... كبرت علي جمله واحده بس وبنيت عليها احلامي .... رحمه ل هشام وهشام لرحمه ... كبرت لقيت كله طار في الهوا ... بس انا حبيتك وما استنتش مقابل لحبي ...يمكن عشان دا قدرنا ... ان كل واحد فينا يرمي نفسه جوا مثلث الحب ده ...انت اخترت انك تتمرد علي قاعدة جوازنا وتحب حد غيري ورهف اختارت انها تحب واحد مصيره متقرر مع واحده تانيه .. وانا بالرغم من اني عارفه كل حاجه بس برده اخترت اني احبك ... وللاسف محدش فينا كسب ... احنا التلاته خسرانين
انهت
رحمه كلامها ثم اخذت نفسها وخرجت من المنزل متجهه الي منزلها ومنه الي غرفتها الخاصه لتغلق الباب عليها لټغرق في بحر احزانها باكية الحب الذي لطالما تمنت
ان تحصل عليه ...
وهنا خرج محمود من غرفته وجد والدته تجلس مع حسناء امام التلفاز وكل واحدة منهم تلتزم الصمت ولا تنطق ببنت كلمه فقال ..
محمود السلام عليكم ورحمه الله
آمنه وعليكم السلام ... انت رايح الشغل متأخر كده
محمود لا انا مش رايح الشغل انا مسافر
آمنه مسافر فين .... وازاي تسافر كده من غير ماتقولنا
محمود مسافر فين ... مسافر الصعيد لشهاب ... واديني بقولكم اهو
آمنه يادي شهاب وسنين شهاب
محمود اوووووه .... بدأنا نفس الكلام اللي بتقوليه في كل مره اجيب فيها سيرة شهاب ... انا ماشي يومين تلاته كده وارجع ان شاء الله بعد اذنكم
وخرج محمود لتنظر آمنه ل حسناء التي لم تكن مباليه بما يدور حولها .... اما هشام فظل جالسآ في مكانه يفكر في كلامها وكيف لها ان تحبه كل هذا الحب بالرغم من جفائه لها ... ظل شهاب جالسآ علي كرسي بجانب فراش هدير التي كانت في عالم آخر لا تدري بما يدور حولها او من يجلس بجانبها ... ظل يتأملها طويلآ ليحدث نفسه قائلآ ...
شهاب انا اسف يا هدير .. عارف اني جرحتك كتير .. وانك مالكيش ذنب .. بس ڠصب عني .. حاولت اشوفك علي انك هدير وبس ماقدرتش ... حاولت ارسملك صوره في خيالي تكون ليكي انتي وبس ماعرفتش ... ماانكرش اني بحبك .. ومن زمان اوي كمان ...في عز ما انا بنتقم من ابوكي كنت ببقي حريص انك تكوني بخير ... كنت بشتغل ليل ونهار عشان اوصل للي انا فيه ده وصورتك ما بتفارقش خيالي ... تعرفي ان الحب بيوجع اكتر من الكره ... ايوه صدقيني .. والدليل اهو حبي ليكي بيوجعني اكتر من كرهي لابوكي ... ابوكي اللي شبحه بېقتل كل لحظه بتيجي فيها في بالي ... ابوكي اللي كل ما ابص في عينيك الاقيه واقف بيضحك لانه انتصر عليه ... انا مش قادر يا هدير .. مش قادر اضعف قدامك ... مش قادر امثل
اني بكرهك اكتر من كده ... مش قادر ابص في عينيكي ... تعبت خلاص ... ولازم ننهي المسرحيه دي بقي ... ونبعد عن بعض .
الفصل الحادي عشر والثاني عشر
أنهى شهاب كلامه واخرج كل ما في جعبته ... مسح دموع عيناه التي تضعه في موقف ضعف
ساميه خير يا بتي كفالنا الشړ ... بټعيطي ليه
نظرت رحمه لها پألم قائله ...
رحمه هشام يا ماما ... لاول مره في حياتي واجهته باللي في قلبي من نحيته
تنهدت ساميه الصعداء وجلس بجانبها قائله بهدوء ...
ساميه وده اللي حارجلك جلبك جوي اكده
رحمه هشام لسه مانساش رهف
ساميه ماهينسهاش واصل يا رحمه ... كيف يجدر ينساها وهي كانت مرته
رحمه طب ليه مايحبنيش حتي ربع حبه ليها
ساميه وانتي جدمتيله ايه لجل ما يحبك
رحمه تقصدي ايه يا ماما
ساميه اسمعيني زين يا بتي ... انتي وهشام طول عمركوا كنتوا سوا ... كيف الاخوات ... شافك بتكبري جدامه ... في عينه انتي بنت عمه واخته الصغيره ... عمره ما شافك حبيبته
رحمه بس انا طول عمري بحبه
ساميه وهو عارف اكده .. بس عمره ما شاف الحب ده ولا جدر يحسه
رحمه بسبب رهف ...
قاطعتها ساميه قائله ...
ساميه صوح .. بسببها ... هي جدرت تملا عنيه .. في الوجت اللي كان تعاملكم سوا كيف الاخوات هي كانت رفيجته ... وحبيبته ومرته ... كانت كل يوم بتجرب منه وتبعده عنك ... جدرت تشغل جلبه وعقله وتفكيره .. مابجاش رايد من الدنيا غيرها لان وجودها معاه ليه طعم تاني .. معاها بيجدر ياخد اللي مايجدرش يخده من غيرها حتي انتي ... بياخد اللي اجوي من الحديت
فهمت رحمه ماترمي اليه والدتها ولكنها تقوله بشكل راقي حفاظآ علي ماء وجهها فتنهدت قائله ...
رحمه الحب مش بس كده يا امي ...
ساميه مفيش حب عذري يا جلب امك ... كيف احس بحب اللي جدامي ليه من غير ما اشوف ده في عنيه ... اني المس يده ... اني اسمع نبض جلبه
تعجبت رحمه من حديث والدتها الذي يفعم بالحب والرومانسيه فقالت بدهشه ...
رحمه انتي ازاي كده
ساميه كده كيف يعني ... جصدك الي حديت اللي بجوله ده ... يعني انتي فاكره انه احنا مانعرفش الحب ... لاه يا بتي ... مفيش حد مايعرفش الحب .. لا كبير ولا صغير ... بس احنا نعرف كيف نحافظ علي الحب ده ونكبره ..كلام العشج والغرام مابنجولوش جد مابنعمل بيه
رحمه ياامي مفيش فرصه اني اعمل ده
ساميه كنتي تجدري انك تخلجي الفرص ... كيف كان يجدر يحس باللي في جلبك ليه وانتي كنتي حتي مابتسلميش عليه بيدك .. كنتوا في حكم المخطوبين ومافكرتيش تجربي منه .. بعدك عنه هو اللي ادا لرهف فرصه انها تجرب منه وتحببه فيها ..
رحمه ازاي كنت اعمل كل ده و فين العادات والتقاليد والعرف
ساميه وهي هاجر داست علي عاداتنا وتجاليدنا وعرفنا لما حافظت علي مجدي ... هاجر جربت منه وحسسته بحبها ... جدرت تلجمه بحديتها الزين وضحكتها وحركاتها وكله في حدود الادب ... والنتيجه جدامك اهه ... مابيجدرش يعدي يوم عليه الا اما مايشوفها ... حديت طول الليل في التليفون ...وطول النهار جدام بعض ... وبيحلموا سوا بمستجبلهم
رحمه انتي بتحمليني كل الغلط يا امي
ساميه لاه يا بتي ... الغلط مش غلطك ولا غلط هشام ... الغلط غلط العادات والتجاليد .. غلط العرف والافكار ... وغلطنا احنا كمان ... احنا اللي حكمنا عليكم من صغركم انكم لبعض ... مافكرناش ان كيف ما العيال بتكبر
الجلوب كمان بتكبر وبتتغير ... كان لازم نعرف ان فيه جلوب مابتولفش علي بعضها
رحمه انا هرفض الجوازه دي
ساميه وتولعي ڼار بين ابوكي وعمك .... ياريت علي قد اكده
وبس ... انتي هتخربي جوازه اخوكي كمان
رحمه انا تعبت بجد
ساميه بعد الجواز كل حاجه هتتغير ... ويمكن تجدري تخليه يحبك
هبت رحمه من علي الفراش و ...
ساميه رايحه فين
رحمه هاقوم اصلي وادعي ربنا يلهمني الراحه والصبر علي اللي انا فيه
ساميه ايوه اكده يا جلب امك ... احنا مالناش غير اللي خلجنا نلجأ ليه وجت الضيق مش نجعد نعيط اكده ونسيب الشيطان يتحكم فينا
تركت رحمه والدتها وتوجهت الي المرحاض لتتوضأ فتنهدت ساميه بآسى قائله ...
ساميه ربنا يريح جلبك يا بتي
دلفت هند الي تلك الغرفه لتلقي نظره فتجد هدير نائمه علي الفراش وشهاب يقف في الشرفه ېدخن السچائر فتوجهت له قائله ...
هند محدش قالك معلومة ان ممنوع تشرب سجاير في مكان موجود فيه مرضى
سمع شهاب كلمات هند فألقى بالسېجاره في الشارع دون ان ينطق بكلمه فأستدارت للخلف لتتركه مره اخرى فأستوقفها شهاب قائلآ ...
شهاب عارف انك زعلانه مني ...بس اعمل ايه ... حاولت اسامح زي ما انتي عملتي بس ماقدرتش ...
قاطعته هند قائله ...
هند وقت الكلام خلاص ... اتفضل روح كلم جدك ... هو مستنيك
ثم تركته وخرجت ليخرج هو الاخر خلفها ويذهب الي عبدالعزيز و ...
عبدالعزيز مرتك كيفها دلوجت يا ولدي ... جالولي وجعت من طولها وجيبتولها الدكتور
شهاب لسه نايمه ومافقتش
عبدالعزيز اسمع يا شهاب ...عارف انها ماجدراش تتحمل انك هتتجوز عليها واحده تانيه ... انا اجدر اوجف الحكم ده واللي ربنا رايده هيكون
صمت شهاب للحظات ثم تنهد بآسى قائلآ ...
شهاب سبق وقولتلي يا جدي ان تنفيذ الحكم ده هينقذ ارواح ناس كتير وهيوقف سلسال الډم اللي داير بين العيلتين ... وانا قولتلك اني مابرجعش في كلمتي ابدآ
عبدالعزيز طب ومرتك...
شهاب اصلآ انا وهدير فيه مشاكل كتير مابينا وكان متهيقلنا انها هتتحل بس ماتحلتش وصلتنا للطلاق
عبدالعزيز ايه اللي انت بتجوله ده يا ولدي
شهاب زي ما بقولك كده يا جدي انا وهدير اتطلقنا وكلها بكره ولا بعده بالكتير علي ما تتحسن وتسافر مصر
عبدالعزيز لا حول ولا قوة الا بالله ... ليه كده بس ياشهاب ... مرتك بنت حلال وماتستحجش اكده
شهاب حصل خير يا جدي ... المهم وصلت مع عيلة الراوي دي
عبدالعزيز عروستك اسمها رضوى .. وهي ارمله ... هي كمان جوزها ماټ بالتار ... عندها 24سنه ... وكمان متعلمه ومتنوره ...
وهنا سمع شهاب صوت رنين هاتفه ليجد ان المتصل صديقه محمود ....
شهاب بعد اذنك ياجدي ... معايا مكالمه
عبدالعزيز اذنك معاك يا ولدي
اخذ شهاب هاتفه
شهاب السلام عليكم
محمود وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... ازيك يا صاحبي
شهاب ماشى الحال والله يا محمود ... المهم انت فين
محمود انا عندكم في البلد اهو بس تقريبآ 5 دقايق كده و اوصل عندك
شهاب وعرفت تيجي لحد