أداها بطاقته بقلم زيزي

لمحة نيوز

بسرعة، وبصت حواليها.
في صوت خطوات جاية.
دخلت أمينة كبيرة الخدم إنتِ لسه هنا يا سارة؟ المدير ساب البيت مكشر كده في حاجة حصلت؟
سارة ابتسمت ابتسامة هادية مفيش حاجة يا طنط شغل بس.
أمينة هزت راسها ربنا يستر البيت ده مليان أسرار غريبة من يوم ما إنتي جيتي.
الجملة وقفت لحظة في الهوا.
سارة ما ردتش.
بس عينيها كانت أهدى من اللازم.
بعد ساعة
سامح كان قاعد قدام شاشة المراقبة.
كل الكاميرات قدامه.
بيتفرج على التسجيل.
شاف سارة داخلة البيت أول يوم ماشية بهدوء مفيش أي تصرف غريب.
شافها بتشتغل تنظف تاكل لقمة صغيرة في المطبخ لوحدها.
شافها ترجع البطاقة بنفسها.
كل حاجة طبيعية.
بس ده كان اللي مقلقه أكتر.
قال بصوت واطي الناس النضيفة ساعات بتكون أخطر حاجة.
عادل سأله تقصد إيه؟
سامح ما ردش.
وفجأة وقف الفيديو عند لحظة معينة.
سارة كانت واقفة في الحديقة بالليل بتتكلم في الموبايل.
لكن الكاميرا ما جابتش الصوت.
سامح قرّب عينه كبروا الصورة دي.
كبروا اللقطة.
وشافها بتقول كلمة واحدة واضح من شفايفها
خلصنا.
سامح اتجمد.
خلصنا؟
بص بسرعة ارجعوا التسجيل قبلها وبعدها بدقيقة.
رجعوا.
لكن
الملف اتحذف.
سامح قام بعنف مين مسح الفيديو؟!
المسؤول عن النظام مش إحنا يا أستاذ الملف اتمسح من السيرفر نفسه.
السكوت وقع.
سامح حس لأول مرة إن في حد بيلعب معاه مش بس في فلوسه
لكن في بيته.
في نفس اللحظة في الفيلا
سارة كانت واقفة في أوضتها.
والموبايل رن تاني.
الرقم الغريب.
ردت بهدوء أيوه.
صوت راجل اتكشفتي؟
سارة ردت لسه بدري.
الصوت سامح قرب يوصلك.
سارة بصت من الشباك لفيلا ضخمة قدامها هو مش بيدور عليا هو بيدور على نفسه.
سكتت لحظة وبعدين قالت وهو لسه مش مستعد يشوف الحقيقة.
قفلت الخط.
وفي مكتب سامح
كان واقف عند الشباك، بيبص للفيلا من بعيد.
حاسس إن في حاجة مش مظبوطة.

مش في الشغل.
مش في الفلوس.
فيه حاجة في البيت نفسه.
فجأة قال أنا لازم أرجع دلوقتي.
عادل هترجع ليه؟
سامح بعين باردة عشان أول مرة في حياتي حاسس إن اللي جوه بيتي مش مجرد خدامة.
بص له دي بداية حاجة كبيرة جدًا.
وفي الفيلا
سارة كانت بتقفل باب أوضتها بهدوء.
وقالت لنفسها يلا يا سامح اقرب أكتر.
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشها لأول مرة.
عشان الحقيقة مبتتخبّاش كتير سامح كان سايق عربيته بسرعة غريبة وهو راجع الفيلا، إيده ماسكة الدركسيون بقوة لدرجة عروقه باينة.
جواه إحساس واحد بس في حاجة هتحصل دلوقتي.
وصل قدام البوابة الحديد الكبيرة، دخل بعصبية من غير ما يرد على الأمن.
أول ما دخل، الفيلا كانت هادية زيادة عن الطبيعي.
مش صوت خطوات خدم مش حركة كأن المكان فاضي.
نادى بصوت عالي سارة!
مفيش رد.
نادى تاني سارة!!
في نفس اللحظة
سارة كانت واقفة فوق السلم في الدور التاني، بصّة عليه من بعيد.
هدوءها كان غريب كأنها مستنياه من زمان.
نزلت خطوة خطوة بهدوء.
وأول ما وصلت للصالة قالت أنا هنا يا أستاذ سامح.
سامح لف بسرعة.
عينيه اتقابلت مع عينيها.
سكت ثواني وبعدين قال إنتِ مين؟
سارة ابتسمت ابتسامة خفيفة سارة الخدامة.
سامح ضحك ضحكة قصيرة مش مصدقة بلاش ده الفيديو اتمسح، التحويلات حصلت، والبيت بيتراقب وكل حاجة بدأت من يوم ما دخلتي.
اقترب منها خطوة إنتِ شغالة إيه بالظبط؟
سارة ما اتحركتش.
بس قالت بهدوء أنا شغالة عندك يا أستاذ سامح زي ما طلبت.
سامح انفجر متكذبيش!
الصوت ارتد في الفيلا.
لكن سارة ملامحها ما اتغيرتش.
قالت إنت اللي كنت بتختبرني فاكر؟
سكت لحظة، وبعدين كملت بس السؤال الحقيقي كنت بتختبرني أنا ولا كنت بتختبر نفسك؟
الكلمة دي خبطته.
فجأة
نور الفيلا كلها طفى.
ضلمة كاملة.
سامح رجع خطوة لورا إيه ده؟!
صوت باب بيتقفل في الدور التاني.
وبعدين
خطوات بتمشي في الهدوء.
سامح طلع موبايله أمن!! حد يرد!!
مفيش شبكة.
مفيش إشارة.
الصوت الوحيد كان صوت نفس سارة الهادي متقلقش يا أستاذ سامح مفيش حد غيرنا هنا.
فجأة النور رجع.
بس سارة ما كانتش في الصالة.
سامح لف بسرعة سارة؟!
مفيش رد.
لكن على الترابيزة
كانت البطاقة السودا مرمية.
جنبها ظرف صغير.
إيده كانت بترتعش وهو بيفتحه.
جواه ورقة مكتوب فيها
الاختبار خلص من يوم ما أنت سلمت المفتاح مش البطاقة.
سامح رفع عينه بسرعة.
وفهم لأول مرة
إنه ما كانش بيدّي اختبار لخادمته
كان بيدّي مفتاح لحد عارف يستخدمه ضده.
فوق، في أعلى السلم
كان في ظل واقف لحظة.
وبعدين اختفى.
سامح بص حواليه بصدمة إنتي عايزة مني إيه؟!
الصوت جاله من كل ناحية في الفيلا كأنه مش من مكان واحد أنا مش عايزة منك حاجة
أنا بس عايزة أشوف هتصدق مين الأول؟
سكت.
وبعدين الصوت اختفى تمامًا.
سامح وقع على الكنبة، عينه على الورقة.
ولأول مرة في حياته
حس إنه مش ماسك زمام حاجة.
ولا حتى بيته.
وفي مكان بعيد
سارة كانت واقفة قدام شاشات صغيرة، بتراقب الفيلا كلها.
وهمست لنفسها لسه بدري يا سامح
الحقيقة لسه ما خرجتش كلها سامح قاعد على الكنبة، الورقة في إيده بتترعش والفيلا حواليه ساكتة بشكل يقطع الأعصاب.
رفع عينه فجأة سارة كفاية لعب. لو عايزة حاجة قوليها!
مفيش رد.
قام بسرعة وبدأ يلف في الصالة أنا مش صغير مش هتتلاعبوا بيا في بيتي!
فتح باب أوضة الاستقبال فاضي.
المطبخ فاضي.
الدرج ساكت.
كل خطوة بيخطوها كان بيحس إن المكان بيضيق عليه أكتر.
وفجأة سمع صوت خفيف جايلُه من فوق.
توقف.
ببطء طلع السلم.
فوق
كان في ممر طويل، الإضاءة فيه خافتة.
كل خطوة منه كانت بتعمل صدى.
سارة؟
مفيش رد.
لكن الباب الأخير في الممر كان مفتوح سنة صغيرة كأنه مستنيه.
قرب بحذر.
ودفّ الباب بإيده.
أول ما دخل
اتجمد.

الأوضة دي ما كانتش زي باقي الفيلا.
كانت مليانة شاشات مراقبة أجهزة ملفات مفتوحة وصور ليه هو نفسه!
صور من سنين اجتماعات سفر حتى لحظات خاصة ماحدش يعرفها.
سامح بص حواليه بصدمة إيه المكان ده؟!
وفجأة سمع صوت خلفه ده اللي إنت بنيته من غير ما تحس.
لف بسرعة.
سارة كانت واقفة وراه، هادية جدًا.
لكن المرة دي مفيش ابتسامة.
قال بعصبية إنتي بتعملي إيه هنا؟! وإزاي دخلتي أوضتي دي؟!
ردت بهدوء دي مش أوضتك دي شبكة البيت كله.
قربت خطوة كل كاميرا كل جهاز كل ملف أنا اللي كنت شايفاه قبلك.
سامح ضحك ضحكة مش مصدقة إنتي؟! خدامة؟!
سارة رفعت عينيها له أنا ما كنتش خدامة أنا كنت المراقبة.
الصمت وقع ثواني.
سامح حس الدنيا بتلف مراقبة مين؟!
سارة قالت الشركة بتاعتك فيها اختراق من سنين حد من جوه بيبيع بيانات وبيحوّل فلوس من حساباتك.
سكتت لحظة وأنت كنت أقرب طريق.
الكلمة خبطته.
أقرب طريق؟!
سارة هزت راسها عشان كده دخلت بيتك مش عشان أخدمك عشان أوصله.
سامح رجع خطوة لورا إنتي بتجسسي عليّا؟!
ردت بثبات كنت بحميك من اللي بيسرقك من غير ما تحس.
سكت.
وبعدين قالت الجملة اللي كسرت هدوءه تمامًا والبطاقة اللي ادتهالك كانت مجرد اختبار ليك إنت مش ليا.
سامح صرخ اختبار إيه؟!
سارة قربت منه بهدوء كنت عايزة أعرف لما تحس إنك مسيطر، هتتحكم في الناس إزاي؟
وهل هتصدق حد ممكن يكون نضيف بجد ولا هتدور على خيانة حتى لو مفيش؟
سامح سكت.
لأول مرة ما عندوش رد.
فجأة كل الشاشات اللي حواليهم اشتغلت مرة واحدة.
وصورة راجل ظهر على كل شاشة.
سارة بصت له وقالت ده الشخص اللي بيسرقك.
سامح اتجمد مين ده؟
سارة قالت بهدوء أقرب واحد ليك.
سامح بص عليها مستحيل
لكن قبل ما يكمل
باب الأوضة اتفتح بقوة.
والمحاسب عادل دخل وهو مرعوب يا أستاذ سامح في تحويلات جديدة حصلت دلوقتي باسمك من حسابك
الأساسي!
سامح لف ببطء ناحية سارة.
وفي عينه بدأت الحقيقة تتشكل لكن مش كاملة.
قال بصوت منخفض إنتي كنتي عارفة؟
سارة ردت كنت بحاول أوصلك لها قبل ما تضيع كل حاجة.
وفي نفس اللحظة
على أحد
تم نسخ الرابط