يعني ايه اروح لأمك بقلم منال علي
المحتويات
وهو بينادي
أمي! يا أمي!
ليلى وقفت لحظة بس رجليها اتحركوا غصب عنها وراهو.
نزلت السلم وقلوب العمارة كلها اتجمعت تحت.
في الدور الأرضي كانت الحاجة أمينة مرمية على جنب السلم، وشها شاحب، وواحدة من الجيران ماسكة إيدها بتعيط الحقوها بسرعة! كانت طالعة تقع فجأة!
محمود رمى نفسه جنبها أمي! ردي عليا!
ليلى قربت، ركعت جنبها، وحطت إيدها على نبضها بسرعة نبض ضعيف بس موجود.
قالت بسرعة للجيران اتصلوا بإسعاف حالًا! بسرعة!
لكن عين محمود كانت عليها هي.
مش على أمه.
كانت نظرة مشتعلة غضب ممزوج بخوف.
قال بصوت مكسور لكنه حاد لو كنتي رحتي كانت زمانها فوق مش هنا!
ليلى رفعت عينيها له ببطء ولو كنت رحت وسبت شغلي زي ما بتطلب كل يوم كنت أنا اللي وقعت مكانها في حياتي.
لحظة صمت.
حتى صوت الناس حوالينهم خف.
الإسعاف وصل بسرعة، ورفعوا الحاجة أمينة على النقالة.
محمود ركب معاها وهو بيرتعش، وبص لليلى قبل ما العربية تتحرك وقال إنتي السبب إنتي اللي وصلتيها لكده.
الكلمة دخلت فيها زي سكين.
لكن بدل ما ترد وقفت مكانها.
مشيت ورا الإسعاف بعينين ناشفتين، وقلبها لأول مرة مش بيبكي بيحسم.
بعد ساعة في المستشفى
الدكتور خرج وقال الحمد لله كانت هتكون جلطة خطيرة، لكن لحقناها بدري. بس محتاجة رعاية كاملة الفترة الجاية.
محمود
ليلى ضحكت ضحكة قصيرة، مش ضحك فرح ضحك انهيار هادي لا من النهارده في قرار تاني.
محمود رفع حاجبه قرار إيه؟
سكتت ثانيتين وبعدين قالت يا إما نعيش كزوجين يا إما كل واحد يعيش لوحده.
محمود اتجمد إنتي بتهدديني؟
ليلى ردت بثبات لأول مرة أنا ما بتهددش أنا بختار.
وفي اللحظة دي
باب أوضة الكشف اتفتح تاني.
وخرجت الممرضة وهي بتقول بصوت عالي في حاجة غريبة الحاجة أمينة كانت عايزة تقول كلمة قبل ما تِغمى عليها تاني.
محمود جري قالت إيه؟!
الممرضة بصت لهم الاثنين وقالت
قالت مش ليلى اللي قصرت في حد كان بيمنعها تيجي وكان بيقول لها إن مفيش داعي.
الصمت نزل زي صاعقة.
محمود لف ببطء ناحية ليلى مين اللي قال كده؟
ليلى بصت له نظرة طويلة وبصوت واطي قالت
اسأل نفسك الأول مين اللي كان بيرفض أي مساعدة غيري؟
وفي اللحظة دي
الحقيقة بدأت تبان بس كانت لسه أخطر مما يتخيلوامحمود فضل واقف مكانه الجملة الأخيرة كانت بتلف في دماغه زي الصدى
اسأل نفسك الأول مين اللي كان بيرفض أي مساعدة غيري؟
قبل ما يرد، خرج دكتور تاني من جوه الاستقبال، ووشه مش مطمّن.
قال إنتوا أهل الحاجة أمينة؟
محمود بسرعة أيوه في إيه؟
الدكتور فتح الملف
ليلى رفعت راسها بسرعة يعني إيه غير مباشر؟
الدكتور تردد لحظة يعني ممكن حد يكون ضاغط عليها نفسيًا أو خلاها تتحرك وهي مش في وعيها الكامل. إحنا لسه بنحقق طبيًا، بس في أسئلة كتير.
محمود اتجمد مين اللي هيعمل كده؟!
الدكتور سابهم ومشي، لكن الكلمة فضلت واقفة في الهوا.
ضغط نفسي
مش مجرد سقوط.
ساعتها ليلى بصت لمحمود وقالت بهدوء خطير فاكر كل مرة كنت تقول فيها سيبي ماما لوحدها هتتعود؟
محمود إيه علاقة ده بكده؟
ليلى قربت خطوة وكل مرة كنت تقول فيها مش لازم تيجي، أنا قلتلها متستناكيش رغم إني كنت رايحة؟
سكت.
السكوت ده كان اعتراف.
في اللحظة دي موبايل محمود رن.
رقم غريب.
رد وهو متوتر أيوه؟
صوت راجل من الناحية التانية محمود؟ أنا سواق التاكسي اللي كان بيودي والدتك الأسبوع اللي فات
محمود نعم؟
الراجل قال جملة خلت إيده ترتعش
في ست كانت بتكلمني كل يوم كانت بتقولي أقول للحاجة أمينة إنكوا مش فاضيين لها، وإن محدش هييجي النهارده وكنت ببص ألاقيها بتبكي.
محمود بص ناحية ليلى ببطء كأن العالم كله بيقع.
ست؟ مين الست دي؟
الراجل سكت لحظة وبعدين قال
أختك هالة.
الصمت اتكسر.
ليلى بصت لمحمود بصدمة وهو
هالة؟ مستحيل أختي؟
لكن ليلى قالت بصوت منخفض يبقى كل مرة أنا كنت بتمنع مش بإيدي
في اللحظة دي باب الطوارئ اتفتح فجأة.
وظهرت هالة فعلًا.
واقفة على الباب، عينيها مشوشة، وبتقول بهدوء مرعب
أيوه أنا اللي كنت بعمل كده.
محمود اتجمد إنتي اتجننتي؟! ليه؟!
هالة قربت ببطء وقالت بابتسامة باردة علشان أنا مش عايزة ليلى تبقى جزء من العيلة دي.
ليلى همست إنتي إنتي بتعملي كده ليه؟
هالة بصت لها مباشرة علشان أنا طول عمري شايفة إنك واخدة أخويا مني وكنت لازم أوريكي إن وجودك هنا له تمن.
الصدمة نزلت زي صاعقة.
ومحمود بين أمه في الداخل وأخته قدامه ومراته اللي بدأت الحقيقة تبان لها
كل حاجة كانت بتتحرق في ثانية واحدة محمود اتحرك ناحية هالة بسرعة، مسكها من ذراعها بقوة
إنتي بتقولي إيه؟ إنتي عارفة خطورة اللي عملتيه؟!
هالة سحبت إيدها بعناد، وعينيها فيها تحدي مش طبيعي عارفة أيوه عارفة. بس كنت لازم أحميك من الغلط ده.
ليلى وقفت بينهم، صوتها أخيرًا عالي غلط إيه يا هالة؟ أنا جوزي؟ ولا أمي اللي بترعاها؟
هالة بصتلها بابتسامة قصيرة لا الغلط إنك دخلتي حياتنا أصلًا.
الصمت اتكسر تاني بس المرة دي كان أخطر.
محمود كان بيترنح بين الحقيقة والصدمة يعني كل ده مكيدة؟ كل مرة أمي كانت تتوجع بسببك؟
هالة ردت ببرود أنا ما لمستهاش. أنا بس كنت بخليها تحس إنها لوحدها. كنت بقول لها إن محدش
متابعة القراءة