كنت قاعده جمب جوزي بقلم اماني سيد
كنت قاعده جمب جوزى وبتفرج على الموبايل وعجبتى فستان معروض على صفحه وكان نفسى اشتريه وكان سعره بسيط اوى كنت عايزه افرح نفسى
وريت لجوزى الموبايل وبقوله بص الفستان ده حلو ازاى انا عايزه اشتريه
وقتها بصلى بسخريه وقالى
الفستان حلو اوى بس مش ليكى مايلقش عليكى يا غاده انتى يليق عليكى العبايات السوده بس
سالته بدموع
ليه يا جمال ماشكله حلو اوى وواسع ومحترم
رد عليا بقسوه وجعتنى وكسرت قلبى
اه هو حلو اوى فعلا ده يليق على واحده زى مها جارتنا كده جسمها مظبوط وشكلها حلو وسنها مش باين بصى على اديها وضوافرها عامله ازاى تحسيها عندها ١٨ سنه مش ٣٥ سنه انما انتى خلاص مايلقش عليكى غير العبايات السوده لما العبايه تبقى تقدم وتجرب وقتها هجبلك عبايه جديده انما فساتين وكلام من ده انسيه
وقتها نمت ودموعى على خدى وكل شويه ابص فى المرايه على شكلى وحسيت فعلاً ان عندى ٨٠ سنه مش ٣٣ سنه
تانى يوم بليل كنت قاعده فى الشباك بصيت لقيت مها جارتنا نازله من العماره ولابسه نفس الفسان اللى انا قولت لجوزى عليه
وقفت مكاني وكأن الزمن اتوقف بيا، الرؤية كانت مشوشة بسبب الدموع اللي اتجمعت في عيني فجأة. مها كانت ماشية بخطوات واثقة، الفستان
في اللحظة دي، سمعت صوت ورايا.. كان صوت جمال وهو بيقرب من الشباك وبيركن إيده على السور جنبي. بص لتحت، وابتسامة إعجاب صفرا اترسمت على وشه، وقال بنبرة باردة زي التلج
شوفتي؟ مش قولتلك الفستان ده محتاج ناس معينة؟ بصي مها لابساه إزاي.. كأنه متفصل عشانها، مش أي حد يلبس زيه وخلاص.
كلامه كان زي السكاكين اللي بتقطع في قلبي. حاولت أبلع ريقي المُر، وسألته بصوت مخنوق ومكسور
ليه يا جمال؟ ليه دايماً شايفة هي أحسن مني؟ أنا كمان كنت هبقى حلوة فيه.. أنا عمري ٣٣ سنة مش عجوزة!
ضحك باستهزاء وهو بيبعد عن الشباك ورايح يمدد على الكنبة
يا غادة يا حبيبتي، الست بتبان من اهتمامها بنفسها، مش من سنها في البطاقة. العبايات السودة بتداري كتير، خليكي في المضمون أحسن عشان منظرك قدام الناس.. وقومي بقى حضريلي العشا وبلاش نكد، ده هو فستان لا راح ولا جه.
دخلت المطبخ وأنا حاسة بتقل في رجلي، كأني شايلة جبال فوق كتافي. وقفت قدام الحوض وفتحت المية، وبصيت لإيدي.. إيدي اللي دبلت من شغل البيت وطلباته هو والعيال، ضوافيري اللي مابقتش أعرف شكل المبرد فيها من سنين.
بصيت في المراية الصغيرة اللي معلقاها فوق الحوض،
وفجأة، الباب خبط.. مسحت دموعي بسرعة وطلعت أفتح، كانت مها.
واقفة قدامي بالفستان، ريحته كانت مالية المكان، وبصتلي بابتسامة غريبة وقالت
مساء الخير يا غادة.. معلش بتقل عليكي، جمال قالي إن عندك مكواة بخار كويسة، وأنا الفستان كرمش مني وأنا نازلة ومحتاجة أظبطه عشان عندي مشوار مهم.. ممكن أكويه عندك؟
بصيت لجمال اللي كان قاعد ورايا، لقيته باصصلها بتركيز ولهفة، كأنه أول مرة يشوف ست في حياته، وقالي بنبرة أمر
خدي الفستان يا غادة من مها واكويهولها كويس.. جارتنا ولازم نوجب معاها.
أخدت الفستان بين إيدي.. القماش كان ناعم أوي، نفس القماش اللي كنت بتمناه. دخلت الأوضة وقفلت على نفسي، ووقفت قدام المراية الكبيرة.. حطيت الفستان على جسمي وبصيت لنفسي..
شوفت غادة اللي كانت بتضحك ووشها منور، بس فجأة صوت جمال بره قطع خيالي وهو بيزعق
خلصينا يا غادة! مها مستعجلة، مش كفاية واقفة مستنية مكوتك البطيئة دي؟
خرجت وأنا باصة في الأرض، سلمتها الفستان بعد ما كويته بدموعي قبل البخار. مها بصتلي بابتسامة ناعمة وراها سم، وحطت إيدها على كتفي وقالت بشفقة مزيفة
تسلم إيدك يا
حسيت الدنيا بتلف بيا، بصيت لجمال اللي كان ساند على باب الصالة وعينه مابتنزلش من على مها، وقال بمنتهى البجاجة
شوفتي يا مها؟ قولتلك هيليق عليكي.. القالب غالب يا ست الكل. الفستان ده عايز طولك ورشاقتك، مش أي حد يلبس حرير والناس تفتكره لابسة خيش.
بصتله بصدمة، فكمل وهو بيبصلي بقرف
واقفة تتفرجي على إيه يا غادة؟ روحي هاتي لمها كوباية عصير، الست جاية من مشوار ووشها منور زي البدر، مش زيك طول النهار في المطبخ وريحتك بصل وتوم.
مها ضحكت بدلع وهي بتظبط الفستان على وسطها عشان تبين تفاصيله
يا جمال بلاش تكسفني، غادة ست بيت شاطرة وشقيانة، كفاية إنها مهتمة بالبيت والعيال والعبايات السودة مريحاها في الحركة.
رد جمال وهو بيقرب منها خطوة، وكأني مش موجودة أصلاً
الراحة مش كل حاجة يا مها، العين بتحب الجمال. بصي إيدك يا مها، النعومة دي هي اللي تليق على الفساتين، مش الإيد اللي خشنة من غسيل المواعين. قولت لغادة امبارح، السن ده مجرد رقم، وانتي النهاردة أثبتي كلامي.. اللي يشوفك يقول بنوتة في الجامعة، مش زيك يا غادة، دخلتي في التلاتين وبقيتي كراكيب
دموعي نزلت غصب عني، فزعق