رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم ايلا
في جنينة في المستشفى.
_ل..ليه بتقول عليه كدا
_عشان أدهم عمل جرايم كتير و هو صغير بس عشان هو ابن لوا كان بيطلع من كل المشاكل زي الشعرة من العجين.
كتفت دراعاتي و اتكلمت بعدم مبالاة
_أنا مش فاهمة برضو ليه بتقولي الكلام دا!
_بقولك الكلام دا عشان مش عايزك تثقي فيه و بعدين يئذيكي...
سكت شوية و بعدين بص في عيوني قبل ما يكمل
_يمنى...انتي بنت كويسة و دا اللي خلاني مبلغش عنك على الرغم من إني عارف كل اللي حصل أنا خايف عليكي صدقيني.
بلعت ريقي و اتكلمت بتوتر
_انت..انت عارف!
_أيوا عارف قدرت أوقع يارا في الكلام بسهولة.
ضربت راسي بقلة حيلة كنت عارفة إن يارا هتقول بس أدهم مصدقنيش سحبت نفس عميق قبل ما أرد
_طيب و عارف برضو إن أدهم الوحيد اللي كان بيساعدني كل الفترة اللي عدت دي
_بيساعدك عشان مصالحه الشخصية أدهم...
_اسكت.
زعقت بصوت عالي معرفش ليه حسيت بغضب من طريقة كلامه عنه يمكن عشان حسيت إن أدهم شبهي
كل واحد فينا عنده ماضي جايبله الكلام!
_اسمع....مش من حقك تحكم على أي شخص من ماضيه! أدهم اللي أنا شايفاه دلوقتي غير أدهم اللي انت بتتكلم عليه و دا المهم كل الناس بتغلط و كل الناس من حقها تحاول تتغير للأحسن...
_بس صدقيني أدهم مش..
_قولت اسكت مش مكسوف من نفسك و انت بتتكلم عن زميلك بالطريقة دي من وراه هو عملك ايه عشان تكرهه للدرجة دي
شفته بيشد على يده جامد بغيظ قبل ما يقف و يتكلم
_عموما أنا عملت اللي عليا و حاولت أحذرك منه و انتي براحتك.
مشي الظابط أيوب من غير ما يقول و لا كلمة زيادة و أنا رجعت لأوضة يارا فوق و بعد حوالي ساعة لقيت الباب بيتفتح و أدهم بيدخل.
كان وشه في حتت كتير منه مورمة ضمادتات جروح على مناخيره و شفايفه أخيرا راسه اللي ملفوفة بشاش اتخضيت من منظره و قمت ناحيته بسرعة
_أدهم ايه اللي عمل فيك كدا انت كويس
رد بتعب
_أنا..أنا كويس.
فجأة افتكرت منظر أيوب اتنهدت بقلة حيلة قبل ما أتكلم
_ايه اللي خلاك انت و أيوب تضربوا بعض كدا
وسع عينه بذهول قبل ما يسألني بشك
_و..و ازاي عرفتي
سحبته من يده ناحية الكرسي و اتكلمت و أنا بزيحه بخفة عشان يقعد
_جالي و كان وشه مشلفط زيك معتقدش إنها صدفة إنكم انتوا الإتنين تبقوا بالمنظر دا في نفس الوقت.
شفته بيبلع ريقه بقلق قبل ما يتكلم
_أ..أيوب جالك كان عايز منك ايه
_مفيش..كان عايز يكلمني في شوية حاجات.
_ح..حاجات زي ايه
كتفت يدي و رفعت حواجبي باستنكار و أنا بتكلم
_زي مثلا إن يارا قالتله الحقيقة!
_و...مقالش أي حاجة تاني
قررت مقولهوش على الكلام اللي قاله عليه عشان ميتضايقش فهزيت راسي بنفي قبل ما أتكلم
_لا مقالش حاجة تاني ليه..في حاجة تاني أهم من إني هتحبس دلوقتي
ابتسم بتوتر و رد
_لا مش قصدي كل الحكاية إني عارف أيوب..طالما مبلغش عنك لغاية دلوقتي يبقى مش ناوي يعمل حاجة متقلقيش.
همهمت بموافقة في النهاية...معتقدش إن أيوب كان بالسوء اللي كنت متخيلاه بيه.
الأيام عدت أسرع من ما توقعت أدهم بالرغم من إصاباته كان بيساعدني و بياخد باله من يارا معايا و كنت ممتنة ليه لأنه مبعدش و سابنا زي ما طلبت منه.
كنت براقب يارا و هي بتلعب معاه و فرحانة في الوقت اللي قعدناه كان المفروض تبقى يارا تعبانة بس الغريب إنها كانت في أحسن حالة ليها من ساعة ما اتولدت تقريبا وشها رجعتله حيويته و بهجته تاني و وزنها زاد بسبب الأكل اللي أدهم كان بيعمله و يجيبه كل يوم مخصوص ليها فكرت إن ممكن تكون سبب المشاكل الصحية اللي كانت عندها هو القلق الدايم اللي كانت عايشة فيه بسبب ياسر....
و على سيرة ياسر أول ما افتكرته حسيت بصدري بيضيق طلعت و سبت أدهم و يارا سوى و نزلت عشان أشم شوية هوا في جنينة المستشفى النهاردا آخر يوم يارا هتطلع و مش قادرة أتوقع هتكون ردة فعل
للحظة فكرت أهرب و مرجعلوش تاني بس افتكرت إن معنديش مكان أروح فيه.
لما بصيت على يدي و شفت الآثار الخفيفة عليها و اللي كانت اختفت تقريبا بدأت دماغي ترسملي أبشع سيناريوهات التعذيب اللي مستنياني أول ما أرجع بدأت نبضات قلبي تزيد و مكنتش قادرة آخد نفسي كأن في يد بتخنقني....
قعدت على الأرض غمضت عيني جامد و قبل ما أستسلم لنوبة الهلع ريحة عطر مألوفة انتشرت في المكان و يد دافية مسكت يدي قبل ما أسمع صوته بيسأل بقلق
_يمنى..انتي كويسة
بدأت أهدى تاني و فتحت عيوني أخيرا عشان أشوف أدهم قاعد على الأرض جمبي بصيت على يده اللي ماسكة يدي أكتر من خوفي من ياسر كنت خايفة من أدهم أو تحديدا.....من مشاعري اللي بدأت تتطور ناحيته غصب عني كنت عارفة إن دا غلط و إنه مستحيل أنا و أدهم نبقى سوى مكنتش أعرف عنه أي حاجة بس من قعاده طول الوقت معايا أنا و يارا و يده اللي مكانش فيها دبلة خمنت إنه مش متجوز بس حتى لو مكانش متجوز مستحيل يقبل بواحدة زيي خصوصا لما يعرف حقيقتي و حقيقة بنتي أدهم كان شخص طيب و حنون و يستحق واحدة أحسن مني بكتير.
اتنهدت بضيق قبل ما أجاوبه
_أنا....مش كويسة.
رد عليا بسرعة من غير تردد
_طيب احكيلي ممكن أقدر أساعدك.
بصيت لعيونه الزرقا مبقتش مخيفة و باردة زي الأول بالعكس...كانت الحاجة الوحيدة اللي محتاجة أشوفها عشان أهدى.
سحبت يدي من يده و اتنهدت بضيق للمرة التانية قبل ما أتكلم
_انت بالفعل ساعدتني كتير أدهم...ليه بتساعدني دايما
سألت و هو ملامحه بدأت تتوتر فجأة قبل ما يجاوب أخيرا
_م..مش واضح ليه
نبضات قلبي بدأت تزداد معقول يكون بيبادلني نفس المشاعر!
_ل..لا مش واضح.
_طيب ايه رأيك تقابليني في نفس الكافيه اللي اتقابلنا فيه أول مرة بكرا و هقولك.
اتكلم بعد ما سحب وردة
_على العموم انت..انت بتعمل ايه هنا سبت يارا لوحدها و نزلت
_لا يارا نايمة و نزلت أقولك إن الدكاترة بيقولوا نقدر ناخدها دلوقتي و نروح.
حسيت بقلبي اتقبض يا ترى ياسر هيعمل فيا ايه المرة دي
كنت راكبة في العربية جمب أدهم بعد ما صمم يوصلنا بنفسه يارا لسه نايمة على كتفي و موسيقى هادية شغالة في الكاسيت.
فجأة أدهم وطى الصوت و بدأ يتكلم
_يمنى..انتي متأكدة إنك هتبقي كويسة!
ابتسمت بتوتر و اتكلمت
_أ..أيوا و مش هبقى كويسة ليه يعني
_أقصد جوزك...
_ماله جوزي
اتردد شوية قبل ما يتكلم
_يمنى لو بتتعرضي لأي شكل من أشكال العنف مش لازم تسكتي عليه قوليلي و أوعدك هساعدك.
بصيت من الشباك و افتكرت الاتفاق قبل خمس سنين اللي أجبرني أستحمل و أسكت قبل ما أتكلم
_لا متقلقش عليا أنا كويسة.
سمعته بيتنهد بضيق و منطقش ولا كلمة تاني لغاية ما وصلنا.
نزلني قدام البيت و فضل مراقبني لغاية ما دخلت جوا و بعدين مشي.
بصيت ليارا على كتفي و فكرت إني لازم أسيبها النهاردا عند جارتنا عشان مش ضامنة رد فعل ياسر هيبقى ازاي.
بعد ما طلعت يارا عند سلمى و سيبتها عندها نزلت تاني و دخلت المفتاح في الباب و فتحته براحة.
بدأت أمشي جوا بهدوء و استغربت إن ياسر مكانش قاعد في الصالة أول ما قربت ناحية الأوضة بدأت أسمع أصوات غريبة جاية من جوا و أول ما استوعبت طبيعة الأصوات وسعت عيني بذهول و فتحت باب الأوضة بسرعة.
لما وقعت عيني على المشهد قدامي حسيت بجسمي كله اتشل في مكانه قبل ما أنطق بصدمة و عدم تصديق
_صفاء!
يتبع...
الفصل التاسع من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
بقلم آيلاندى أسامه
صفاء اللي يمنى سمعتها قبل كدا بتتكلم عليها في الحضانة عشان متبقوش تايهين
جماعة بعد كدا التنزيل هيبقى يوم و يوم عشان عندي امتحانات و