رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم ايلا

لمحة نيوز

هيتحبس بتهمة التنمر.
لفت وشها بسرعة ناحيتي بقلق.
_بس...بس فوزية مشتكتش منا!
_و مين قال إنها لازم تشتكي اعترافك على نفسك كافي عشان أحرر المحضر.
_ل..لا متعملش كدا أرجوك مش ناقصة مشاكل!
منعت نفسي من الضحك بالعافية على ردة فعلها قبل ما أكمل بنفس النبرة الجادة
_حلو لو مش عايزة تدوقي أكل السجن يبقى أحسنلك تفتحي بوقك دلوقتي.
مسكت المعلقة و مديتها ليها تاني و هي بصيتلي بتردد للحظة قبل ما تسحب المعلقة و الطبق مني.
_أقدر آكل لوحدي.
اتنهدت بملل شكلها مش من النوع اللي ممكن يفتحلي قلبه بسهولة.
فجأة جات في دماغي فكرة و قررت أنفذها علطول و من غير تردد فتحت المحفظة بتاعتي و طلعت منها تذكرتين للملاهي مديتلها يدي بواحدة منهم بصتلي باستنكار و اتكلمت
_ايه دا
_دي تذكرة مجانية للدريم بارك.
_و دي بمناسبة ايه إن شاء الله
_اعتذار مني على اللي حصل النهاردا
رديت بنظرة بريئة و هي رفعت حاجبها و بصتلي بشك.
_لا شكرا...مش عايزة حاجة.
_ليه دي مش ليكي دي ليارا أنا متأكد إنها هتحب الألعاب هناك.
فجأة ملامحها المسترخية و الواثقة اتبدلت للقلق.
_أيوا صح يارا! أنا لازم أروحلها بسرعة.
حاولت تسحب المحاليل تاني و أنا منعتها قبل ما أتكلم
_خلصي أكلك الأول و أوعدك هخليهم يطلعوكي من هنا.
_ط..طيب بس إياكش متخلنيش أطلع بعدها.
ابتسمت و هزيت راسي بالموافقة لازم أجاريها لغاية ما أوصل لهدفي منها.
خلال عشر دقايق كانت خلصت الطبق على الآخر و فضلت مبحلقالي مستنية أنفذ كلامي فاضطريت أخليهم يطلعوها مع تحملنا الكامل للمسؤولية لو حصلت أي مضاعفات تاني بسبب تعبها.
كنت ماشي معاها لغاية ما طلعنا من المستشفى و هي كان باين عليها بتحاول تتهرب مني و تمشي بعيد عني و مع ذلك تجاهلت اللي لاحظته و أنا بتكلم
_اركبي العربية هوصلك.
_لا ملوش لزوم بيتي قريب من هنا.
وقفت و حطيت إيدي في وسطي
_بطلي عناد و اسمعي الكلام أنا ظابط!
اتكلمت بعدم مبالاة و هي ماشية
_أيوا أعملك ايه يعني كونك ظابط مش رخصة عشان أقعد معاك في العربية لوحدنا!
_ايه هو اللي أقعد معاك في العربية لوحدنا! محسساني إني يعني.
ملامحها اتقلبت مية و تمانين درجة مزيج من الخوف و القلق و الحزن مكنتش قادر أحدد ايه هي مشاعرها في اللحظة دي بالظبط بس كل اللي كنت متأكد منه إني ضربت نقطة حساسة بالنسبة ليها يا ترى اللي خلاها تتفاعل كدا علاقتها بجوزها!
فجأة بدأت وتيرة تنفسها تزداد أكتر و بدأت تبحلق لحاجة محدش شايفها غيرها كان باين إنه هيغمى عليها تاني فمسكت يدها بسرعة و اتكلمت
_آنسة يمنى اهدي أنا هنا...مفيش حد هيقدر يئذيكي!
شديت على يدها أكتر و هي بدأت تهدى أخيرا و أول ما لاحظت يدي اللي كانت ماسكة يدها زقتها بعيد.
_أنا..أنا لازم أروح...
اتكلمت بسرعة و قبل ما تمشي وقفتها و أنا بحط التذكرة في يدها و بقفلها عليها جامد.
_أنا مصمم إنك تقبلي طريقتي في الإعتذار و تعويضك لو سمحت فكري تاني و لو غيرتي رأيك اتصلي بيا.
بصيتلي بحيرة و في الآخر جاوبت
_حاضر...هبقى أفكر.
راقبت ضهرها و هي ماشية و اتمنيت من كل أعماقي إنها تاكل الطعم و تقع في الشبكة.
___________________
عندما وصلت يمنى إلى المنزل ترددت في إحضار الصغيرة من عند جارتها هي لم تكن مستعدة لمقابلتها بعد ذلك الكابوس بعد لذا قررت أن تعد الطعام لزوجها أولا قبل أن تحضرها.
انتهت من تحضير الطعام و أيقظت زوجها ليأكل بينما تسللت هي بهدوء لإحضار ابنتها.
طرقت طرقة خفيفة على الباب و تمنت أن تكون يارا نائمة حتى لا تضطر إلى مواجهتها و كام خاب أملها عندما كانت ابنتها الصغيرة هي من فتحت الباب.
_ماما أخيرا جيتي.
تحدثت الصغيرة ما إن فتحت الباب لترتمي في حضن والدتها.
أتى صوت جارتهم سلمى الغاضب من خلفها
_يارا! كام مرة أقولك متفتحيش الباب قبل ما تسألي م...يمني!
حكت يمنى رأسها بخجل قبل أن تتحدث
_أنا آسفة محدش بيخبط عندنا على الباب عشان كدا يارا متعرفش...
_لا عادي المهم إنك تعرفيها إن كدا غلط.
_حاضر و...شكرا تاني عشان أخدتي بالك منها.
_يووه تاني لو قولتي شكرا تاني هضربك أنا مش صاحبتك و أختك و لا ايه
ابتسمت يمنى بامتنان لتصطحب الصغيرة معها إلى شقتها في الطابق السفلي.
في منتصف الليل تكورت الصغيرة لتنام في حضن والدتها على فراشها الصغير لقد كان هذا اليوم من الأيام النادرة التي يدعها فيها ياسر بمفدرها و غالبا ما يعود ذلك إلى انشغاله بصفقة مخدرات.
احتضنتها يمنى و تحمحمت قبل أن تتحدث
_ياراانتي مش زعلانة مني
فكرت الصغيرة قليلا قبل أن تجيب
_همم كنت زعلانة بس خلاص...أنا دلوقتي فرحانة عشان انتي نايمة جمبي.
زفرت يمنى أنفاسها براحة قبل أن تتحدث
_عايزاني أحكيلك قصة
همهمت الصغيرة بالموافقة و تشبثت بحضن والدتها أكثر.
_كان يا مكان في قديم الزمان...راعي عايش في قرية و بيرعى الغنم بتاعه في يوم من الأيام قرر إنه يضحك على أهل القرية و يقولهم إن في ذئب هجم عليه و لما أهل القرية راحوله لقيوا مفيش حاجة و زعلوا منه الراعي كرر نفس الكدبة مرة و اتنين و تلاتة لغاية ما أهل القرية زهقوا منه و مبقوش يصدقوه...و في يوم من الأيام هجم عليه ذئب حقيقي و حاول يستنجد بأهل القرية بس محدش فيهم ساعده و الذئب أكل كل الغنم بتاعه....ها عجبتك القصة
نفت الصغيرة برأسها
_لا مش حلوة متحكيش قصص تاني.
ابتسمت الأم قبل أن تسألها
_طيب استفدتي ايه من القصة
_اممم إن الذئب حيوان
شرير!
ضحكت الأم باستمتاع قبل أن تجيبها
_لا استفدنا إن الواحد لما بيكدب كتير محدش بيصدقه لما...لما نوعد أكتر من مرة و نخلف الوعود...بتخسر قيمتها و محدش بيصدقها بتبقى عاملة زي...زي لوحة فاضية ملهاش لازمة...
_ماما...انتي بتقولي ايه أنا مش فاهمة حاجة.
تداركت الأم ما كانت تتفوه به قبل أن تنفي سريعا متحدثة
_ولا حاجة كنت بقولك عايزة تروحي معايا الملاهي بكرا
ابتلعت السمكة الطعم.
________________
يتبع....
الفصل الثالث من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
رأيكم تفاعلوا عشان تشجعوني أكملما_لم_تخبرنا_به_الحياة ٢
في اليوم التاني أول ما فتحت عيوني كنت م ر م ية على الأرض من غير هدوم على البلاط الساقع و مفيش حتة في جسمي تقريبا مش م و ر مة سواء من الض ر ب أو من ع ض ا ته اللي أول ما لمحتها على كتفي حسيت إني عايزة أ ر ج ع.
___________________
ملاحظة قبل ما نكمل دا الفصل التاني بعد ما يمنى وعدت يارا إنها ترجعلها و كونك بتقرى الفصل دا هنا معناه إن الفيس أخيرا تكرم علينا و قبله بس عشان محدش يبقى متلغبط الفصل الجديد لسه هينزل النهاردا بإذن الله واللي مش فاهم حاجة يسأل عادي و آسفة على اللغبطة...
____________________
ياسر اللي يؤسفني أقول إنه جوزي كان شخص م خ تل عقليا م د م ن م خ در ات و ك ح ول دا غير إنه
سا د ي بيتلذذ ب ت ع ذ ي ب ي سواء عملت أو معملتش حاجة عموما...
فجأة حسيت بغ صة في قلبي أول لما افتكرت يارا و وعدي ليها لفيت بعيني في المكان بدور على أي حاجة قريبة مني ينفع ألبسها مكانش في على الأرض غير هدومي اللي ياسر ق ط ع ها لي لمحت الش و مة و الح ز ام اللي كان ب ي ض ر ب ني بيهم امبارح و رغبتي في الإ س ت ف ر اغ زادت مع إن معدتي كانت شبه فاضية افتكرت يارا اللي مأكلتش حاجة من امبارح زيي و بدأت أز ح ف و أنا ب ب ك ي من القلق عليها.
بعد م عا ناة حقيقية أخيرا قدرت أوصل للدولاب اتسندت على الحيطة و أ ج ب رت نفسي إني أقوم بال ع ا ف ية فتحت الدولاب و سحبت منه أول حاجة جات في يدي كان إسدال الصلاة لبسته و أنا بحاول أتجاهل أ لم جر و حي اللي كل ما القماش يلمسها أحسها ب ت ح ر ق ني أكتر.
فجأة سمعت صوت تيليفوني بيرن بصيت بسرعة على ياسر على السرير لقيته لسه نايم زي الخ ن ز ير على بطنه و مش حاسس بحاجة فحمدت ربنا.
أخدت التليفون اللي كان عمال يرن من على الأرض و عملته صامت من غير ما أشوف مين كان همي الوحيد في اللحظة دي إني أطمن على يارا و بس.
لما دخلت أوضة يارا لقيتها متكورة و نايمة على الأرض مكان ما سيبتها امبارح باين إنها نامت بعد ما تعبت من كتر العياط بسبب عيونها اللي كانت م ن فو خة ميلت عشان أشيلها و أحطها على السرير بس مقدرتش حاولت مرة و اتنين و تلاتة بس جسمي كان أض ع ف من إنه يقدر يستحمل وزن طفلة خمس سنين و عندها نقص تغذية آخر ما ز ه ق ت سحبت البطانية من على السرير و غطيتها بيها و قعدت جمبها بدأت أملس على شعرها و أنا بتكلم بهمس
_قوليلي يا يارا...لما قررت أحتفظ بيكي يومها كنت
غ ل ط ا نة
على الأقل لو م و تي ساعتها مكنتيش هتشوفي كل الع ذا ب دا!
ماما كان معاها حق أنا أص غ ر من إني أقدر آخد بالي منك لوحدي يمكن سامحيني عشان المسؤولية كانت أكبر مني و مهما حاولت أشيلها كان ح م ل ها دايما ب ي ك س رني و أرجع أشكيلك منها و من حياتي.
أق د ر أستحمل كل حاجة إلا إني أشوفك كدا...قوليلي لو ق ت ل تك دلوقتي و خ ل ص ت على نفسي بعديها هيبقى حرام يا ترى..هت ز ع لي مني و لا 
هت ش كر ي ني إني لح ق تك قبل ما الدور يجي عليكي و تاخدي نصيبك من الم صا ي ب و الأ ح ز ا ن زيي
سكتت بعد ما لمحت العقد اللي كان على رقبتها واللي طلبت منها متخلعهوش أبدا مهما حصل كان على شكل نص قلب و كنت لابسة النص التاني اللي بيكمله ممكن حد يفتكر إنها للزينة بس الحقيقة إن الس لا سل كانت بتتفتح كنت مخبية جوا كل س ل س لة بر شا مة عبارة عن حبة س م لونها أحمر!
ابتسمت و ميلت عشان أطبع بوسة رقيقة على راسها ممكن أكون خلفت وعود كتير ليارا بس الحاجة الوحيدة اللي كنت متأكدة منها إن لما يجي الوقت المناسب.....و أبقى شجاعة كفاية..... ه م ش ي و هاخدها معايا.
________________
منبه الساعة تسعة رن طفيته و أنا بلبس هدومي بعد ما استحميت و صليت دهنت جسمي كله ب م ر ه م مسكن ل ل آ لا م مكانش بيفارقني من ساعة ما اتجوزت ياسر اتنهدت بعد ما الأنبوبة التانية في نفس الأسبوع بالفعل خلصت و رميتها في سلة الزبالة و أنا بفكر إني لازم أشتري واحدة جديدة النهاردا.
الجزء الأ س و ء إنه بالرغم من ت ع بي كان لازم أنزل الشغل و أمثل إن مفيش حاجة حصلت.
طلعت خبطت على جارتنا كنت دايما بطلع يارا عندها قبل ما أمشي عشان ياسر ميعملهاش حاجة و أنا مش موجودة طلبت منها تنزل ورايا براحة تاخدها من تحت عشان مكنتش قادرة أشيلها و هي نفذت كلامي بابتسامة دافية من غير ما تعترض.
قبل ما أمشي رجعت تاني و اتكلمت بسرعة
_سلمى أنا عارفة إني بتقل عليكي بس معلش ابقي وكليها أي حاجة لما تصحى عشان من امبارح مأكلتش.
بصيتلي بعتاب و اتكلمت
_عي ب عليكي يا يمنى الكلام دا ! انتي مش بتقلي عليا و لا حاجة يارا زيها زي بنتي بالظبط.
ابتسمتلها بامتنان حقيقي قبل ما أرد
_أنا بجد مش عارفة كنت هتصرف ازاي لو انتي مكنتيش موجودة بجد متشكرة جدا عمري ما هنسى جميلك دا.
قر صتني من خدي براحة و هي بتتكلم
بهزار
_ربنا موجود دايما بطلي كلام عبيط و انزلي على شغلك دلوقتي قبل ما تتأخري و متقلقيش على يارا أنا هاخد بالي منها.
شكرتها تاني و نزلت بسرعة.
__________________
_كل الناس تاخد أجازات ترجع تمام و زي الفل إلا يمنى...ترجع أكنها ز و م ب ي.
اتكلمت مي بهزار قبل ما ت ن ك ز ها سعاد في جنبها..
_بس يا مي باين على يمنى إنها ت ع با نة بجد مالك يا حبيبتي انتي كويسة
_أنا كويسة امبارح بس منمتش كويس مش أكتر.
_بس خدك ماله م و ر م كدا ليه
سألت سعاد بقلق حقيقي.
_ع..عشان ضرسي...ضرسي ب ي و ج ع ني لما آخد أجازة تاني هبقى أخلعه.
_ضرس ايه اللي ي و رم خدك كدا دا عامل زي ما يكون حد ض ا ر بك بالروسية.
_مي...الروسية بتبقى بالدماغ للدماغ قصدك عامل زي ما يكون حد م د ي ها بالق ل م على وشها جامد.
_بس يا سعاد يا حبيبتي ق ل م ايه اللي ي و ر م كدا صدقيني هو حد ا دا ها بالروسية في خدها.
هزت سعاد راسها ب ق لة ح ي لة من مي و اتكلمت و هي بتسحبني وراها
_أيا كان ضرسك و لا ايه اللي حصل أعتقد التلج هيخفف الو ر م شوية.
مشيت وراها و سيبتها تحطلي تلج على خدي و شفايفي الم ك د و م ين.
_متأكدة إنك هتقدري تتعاملي مع العيال دي النهاردا لو ت ع با نة ممكن آخد حصصك أنا.
_متقلقيش أنا بعرف أتصرف معاهم.
قا طعتنا مي و هي داخلة بكوبايتين شاي و بتناولني واحدة.
_متخافيش على يمنى العيال بيحبوها و بيسمعوا كلامها.
_أنا قصدي إنهم ه ي ص د ع و ها و هي يا عيني مش م س ت ح م لة حاجة.
_على رأيك صح دول ع فا ر يت مش عيال!
شربت شوية من كوباية الشاي قبل ما أدخل أخيرا في المحادثة اللي دايرة عني في وشي
_متقلقوش عليا النهاردا درس بسيط كدا كدا و هخلصه بسرعة.
كنت شغالة مدرسة رياضة في حضانة السلام على الرغم إن معيش شهادة ثانوية بس صاحبة الحضانة كانت تعرف ماما و عارفة قصتي كلها أنا كنت مه و و سة بالأرقام لما كنت صغيرة و لما كبرت هي أخدتني و شغلتني معاهم.
فتحت الكتاب عشان أنقي شوية مسائل أكتبها على السبورة قبل ما أسمع تليفوني بيرن تاني كنت عارفة إنه مستحيل يكون ياسر عشان كدا مهتمتش في البداية لكن لما رن للمرة الرابعة اخدته و رديت ب ع ص ب ية
_الو...
_آنسة يمنى معايا
حسيت بجسمي كله ات ج م د أول ما سمعت نبرة الصوت المألوفة على الناحية التانية للحظة ان ف ص ل ت عن العالم و كل اللي كنت شايفاه جوز عيون زرقا با ر دة ب ت ح د ق فيا قبل ما يرجعني صوته للواقع تاني
_أنا الظا ب ط أدهم اللي سيبتك تخرجي امبارح فاكراني
_أ..أيوا حضرتك في أي م ش ك لة
_يعني...ت ق د ري تقولي كدا.
حسيت بمفاصل رجلي ب تس يب و مبقتش قا د رة تشيلني أكتر عشان كدا قعدت على كرسي صغير جمبي.
_م..م ش ك لة ايه أنا..أنا م ع م ل ت ش حاجة والله!
_اه د ي م ش ك لة بسيطة م ت ق ل ق يش.
_ايه هي
_مش هق د ر أقولك في التيليفون فا ضية تقابليني
بصيت على الساعة لقيتها لسه تسعة و نص اترددت شوية قبل ما أتكلم
_عندي شغل دلوقتي ينفع بعد ساعتين
_حلو الساعة ١١ و نص كدا قابليني عند كافيه السعادة عارفاه
مخي عمل ايرور كافيه ايه دا اللي عايزنا نتقابل فيه أنا كنت فاكرة إني هروحله القسم!
_أ..أيوا مش اللي في ال
_أيوا هو خلاص هستناكي متتأخريش.
قال و قفل السكة.
فضلت دقيقة متنحة مش قادرة أستوعب ايه اللي حصل مش قادرة أحدد هو ناوي على ايه و لا بيعمل كدا ليه بس قررت في النهاية إني لازم أقابله قبل ما أحاول أحط أنا أي تخمينات من عندي.
__________________
الساعة ١١ و ربع ماشية في الشارع رايحة للكافيه بعد ما خلصت حصصي و استأذنت كنت حاسة ب د و خة بسيطة و حاسة إني بر دا نة بالرغم من إني كنت ماشية في الشمس.
طول الطريق كنت بفكر ايه الحاجة اللي ممكن أبقى عاملاها بس مجاش في دماغي غير فوزية صاحبتنا في الحضانة اللي كنا عمالين نهزر معاها و ن ت ر يق على اسمها و هي قالت إنها هت ب ل غ عننا إننا ب ن ت ن م ر عليها.
بعد عشر دقايق مشي أخيرا وصلت هناك لأن المكان كان قريب من الحضانة في البداية افتكرته لسه موصلش لأني مشوفتش حد ببدلة ضا بط قاعد بس لما دخلت جوا لمحته....شعره الأشقر مسرحه لورا بطريقة جميلة و قميصه الأزرق الفاتح مخلي عينيه تبرز أكتر جسمه رياضي و دا شئ طبيعي بالنسبة لشغله شكله..شكله كان مثالي من غير و لا غلطة!
أول ما استوعبت إني كنت م ب ح ل قة فيه لفترة نزلت وشي بسرعة و استغفرت ربنا لما بصيت للأرض لمحت جذمتي الم ق ط عة و افتكرت منظري المتواضع فحسيت بإح ر اج كنت لابسة البالطو البني القديم بتاعي على خمار أسود و جيبة سودة في الحقيقة مكانش عندي غيرهم اترددت شوية قبل ما أمشي ناحيته و هو أول ما أخد باله مني وقف و شاورلي...
_آنسة يمنى اتفضلي اقعدي.
أول ما وصلت قدامه اتكلمت بسرعة
_والله يا حضرة الظا بط ما كان قصدي حاجة فوزية زي أختي بالظبط و أنا كنت بهزر معاها بس مش أكتر...
_فوزية مين ايه اللي بتقوليه دا
_مش فوزية اشتكتني عشان كنت ب ت ر ي ق على اسمها
بصلي با س ت غ ر اب من غير ما ينطق فخمنت إن الموضوع ملوش علاقة بفوزية ح ك ي ت راسي و ابتسمت بإ ح ر اج و قعدت.
_يعني...يعني مش فوزية اللي اشتكتني
بصلي بحاجب مرفوع قبل ما يرد أخيرا
_محدش شكاكي.
_طيب اومال ليه اتصلت بيا
سألته بقلق دماغي ه ت ن ف ج ر من الصداع و حاسة بد و خة خفيفة.
_هقولك بس لما تهدي الأول تحبي تشربي ايه
_مش..مش عايزة أشرب حاجة.
_لو سمحت
عصير فراولة و كوباية قهوة هنا.
اتنهدت ب ي أ س أيا كان اللي عايزه هو بينفذه بصيتله ب ط ر ف عيني قبل ما أتكلم
_و ليه عصير فراولة كنت طلبتلي قهوة معاك.
بصلي و ابتسم بجانبية
_كان قدامك فرصة تختاري و بعدين القهوة غ ل ط على الأطفال.
بصيتله بعدم تصديق هو دلوقتي بيقول عليا أنا طفلة! رديت ب غ ي ظ
_أنا مش طفلة أنا مدام متجوزة و معايا بنت!
قرب و اتكا بيده على التربيزة قبل ما يتكلم
_ اممم و يا ترى المدام الكبيرة خالص دي عندها كام سنة
_عندي تلاتين سنة.
كنت بحاول أتكلم بثبات بس معرفش ليه صوتي طلع م ه ز و ز كأنه هو كمان ب ي ك د ب ني.
_تلاتين! دا انتي يا دوب امبارح كنتي تمانية و عشرين أنا خ ا ي ف أقابلك بكرا ألاقي عمرك بقى أربعين سنة لاحسن عندك التقويم بيمشي أسرع باين.
_م ت خا فش مش هيحصل!
ضحك باستمتاع و رجع بضهره لورا تاني.
_خلاص ناوية تثبتي على التلاتين مش وحش برضو.
_أنا قصدي إني مش هقابلك تاني لو في حاجة قول دلوقتي عشان دي آخر مرة نتقابل فيها!
اتكلمت بحزم أول ما حسيت إنه ب ي ت س لى مش أكتر.
_طيب اهدي الله أعلم بكرا يبقى فيه ايه على العموم أنا كنت متصل بيكي بخصوص بنتك.
كل حواسي صحيت فجأة أول ما سمعت سيرتها ازاي مجاش في بالي إن الموضوع بخصوص يارا مع إن الم ش ك لة الأساسية كانت بسببها!
ات خ ض ي ت و وقفت بسرعة.
_ما ل ها يارا يارا بنتي بنتي وحدي م ح د ش ليه دعوة بيها...
_أنا مقولتش حاجة ممكن تهدي و تسمعيني
فجأة حسيت بدوخة تاني بس أشد اتسندت على التربيزة بيدي و أنا بحاول م ق ع ش على الأرض...
_مالك انتي كويسة
اتكلم الظا بط و هو بيقرب مني و أول لما شفت يده بتتمد ناحيتي حسيت ب ر ع ب و ز ح ت ها بسرعة.
_م..م ت قر بش ا ب ع د...
الموضوع بدأ يتطور من كونه مجرد د و خة لنوبة ه ل ع بدأت أشوف ذكريات من الماضي شارع ض ل م ة ريحة ع ف و نة و رط و بة شديدة في الجو يد ب ت س ح ب هدومي غ ص ب عني و أنا عمالة أ ص ر خ و فجأة....فجأة مبقتش قادرة آخد نفسي...
_آنسة يمنى!
مقدرتش أستحمل أكتر من كدا يدي فلتت الترابيزة بس بدل ما أحس بالأرض حسيت بحضن دافي يد كانت بتلمس دماغي و صوت سمعاه قريب مني جدا
_يا ل ه و ي! درجة حرارتك عالية جدا حد يتصل بالإ س عا ف بسرعة!
كانت دي آخر حاجة سمعتها قبل ما عيوني ت ق ف ل خالص و....و فجأة بين السواد شفتها كانت واقفة هناك و أنا واقفة معاها...على ممشى النيل...الهوا بيطير شعري الفحمي الناعم لورا بيخلي ك د مة عيني الشمال الزرقا تبقى ظاهرة بوضوح... ميلت عشان تبقى طولي و اتكلمت
_يمنى انتي بنت ماما الشطورة صح
هزيت راسي بالموافقة.
_طيب و لما انتي بنت شطورة...في بنات شطورة تلعب مع الولاد
بدأت ملامح الطفلة اللي مكانتش في الحقيقة غير أنا تر تبك.
_إ..إياد هو اللي جه يلعب معايا.
_أنا عارفة كنتوا بتلعبوا لعبة ايه
سكتت شوية قبل ما أجاوبها.
_لعبة العريس و العروسة.
_همم عشان كدا با س ك من بوقك
_أيوا.
ابتسمت و خدتني في حضنها قبل ما تتكلم
_يمنى... انتي لسه صغيرة بكرا و بعده هتتجوزي و هيبقى عندك حد تحبيه و يحبك لكن مينفعش تسيبي أي حد كدا ي بو س ك أو ي ل م س ك فاهمة يا ماما
_ليه دي لعبة.
_حتى لو لعبة اللي بتعمل كدا بتبقى بنت و ح شة و محدش بيحبها.
_عشان كدا بابا ض ر ب ني عشان هو مبقاش بيحب يمنى
_لا بابا بيحب يمنى و عمل كدا عشان عايزها تبقى بنت كويسة مت ز ع ل ي ش منه يا يمنى.
ابتسمت و حضنتها جامد.
_مش زعلانة.
_همم يا ترى يمنى هتبقي بنت شطورة و مش هتسيب حد ي ل م س ها تاني
_أيوا يمنى هتبقى بنت شطورة و مش هتسيب حد ي ل م س ها تاني أبدا أبدا.
_وعد
مدت صباعها الصغير ليا و أنا لمسته بصباعي الصغير قبل ما أجاوبها
_وعد.
ويح روحي إن اغتربت عني
تذرني فلا أدركني...
إني أبحث عني و أجدني...
خيبات و وعود لم تنجبر...
الأبيات لندى أسامه

يتبع...
الفصل الثاني من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
جماعة فكرة الهاشتاج إنك لما بتدوس عليه بيجبلك كل البوستات اللي فيها نفس الهاشتاج ع يسهلك الوصول مش بنحطه منظر دوسوا عليه و هتلاقوا كل الفصول.
متنسوش تتفاعلوا و تقولولي رأيكم و آسفة تاني على اللغبطة ما_لم_تخبرنا_به_الحياة 5
_حد يجي الملاهي على الصبح كدا
كنت بناول يارا غزل البنات قبل ما أسمع صوت حد جاي من ورايا مألوف بصيت ورا بسرعة و لقيته هو أدهم فعلا عضيت على شفتي عشان أمنع ابتسامة من إنها تتكون غرضي من الاتصال كان إني أخليه يجي بطريقة غير مباشرة بس متوقعتش إنه يجي بالسرعة دي بما إن النهاردا آخر يوم قررت إني هعمل كل اللي عايزاه......شايفيني خاينة عشان كان الشخص الوحيد اللي عايزة أشوفه لآخر مرة راجل غريب مش مهم كنت أنانية عشان ناوية أخلي النهاية مئساوية برضو مش مهم...شوفوا اللي تشوفوه النهاردا يومي الأخير و الحكاية حكايتي و لو مكانتش البداية ليا...فالنهاية بتاعتي.
كتفت يدي و رديت عليه بحاجب مرفوع
_احنا بقينا العصر يا حضرة الظابط.
__________________
ماشي قدامي مقعد يارا فوق كتافه و هي مستغلة الوضع و فرحانة بالمنظر من فوق كنت همنعها في البداية بس لما افتكرت إنه آخر يوم سبتها.
منظرهم سوى و هم عمالين يلعبوا و يضحكوا خلاني أحس بدفا في صدري كان نفسي يبقى عند يارا أب حقيقي زيه! فيها ايه لو الحياة كانت عادلة معانا شوية!
فجأة وقف و لف و بصلي براس مايل و تعابير عبيطة على وشه الغريب إن يارا فوق كتافه
كانت عاملة نفس تعابيره بالظبط فضحكت على منظرهم.
_ايه مالكم وقفت ليه
_ماشية ليه ورانا تعالي هنا.
_لا أنا.....
قبل ما أقدر أعترض يده اتمددت و سحبتني من يدي عشان أمشي جمبهم.
بصيت لإيدينا المشبوكة سوى و حسيت بالسخونة بتوصل لوشي غلط إني أسيبه يمسك إيدي مش
تم نسخ الرابط