رواية ما لم تخبرنا به الحياه (كاملة جميع الفصول) بقلم ايلا

لمحة نيوز

_يارا..قولي لعمو الظابط أنا مين.
_هممم..
_انتي لسه بتفكري ما تنطقي أنا مين !
_امم..أبلة سعاد
_أبلة سعاد مين الله يخر ب.يتك يا شيخة.
طالعت الظا بط الذي كان ما يزال يراقبهما بتوجس قبل أن تنفي برأسها متحدثة برجاء
_والله...والله العظيم بنتي.
_ و لما هي بنتك مش عايزة تقول إنك أمها ليه
ابتعلت ريقها بقلق بعد أن منحت نظرة قا تلة للفتاة ذات الخمس سنوات المبتسمة بينما تتناول الحلوى دون إيلاء اهتمام حقيقي لأي شئ آخر تحمحت قبل أن تجيب
_بص يا حضرة الظا بط أنا هحكيلك على كل حاجة...انا النهاردا كنت واخدة اجازة من الشغل و فكرت أفسحها شوية بما إنها مبتطلعش من البيت خالص وديتها الألعاب و أخدت كارنيه عشان أستلمها بيه...سيبتها شوية و لما رجعت عشان اخدها جاية أطلع الكارنيه ملقتهوش و هي بت الجذ مة ما صدقت طلعت مش عايزة تروح تاني عشان كدا مش عايزة تقول اني مامتها و الناس ش كوا فيا و اتصلوا بالشر طة بس دي كل الحكاية والله...
طالعها الظا بط بحاجب مرفوع علامة على تش ككه في روايتها قبل أن يتحدث أخيرا
_بس انتي شكلك أصغر من انك تكوني أم..
ابتلعت الفتاة للمرة الألف قبل أن تجيب بنبرة حاولت جعلها ثابتة
_أنا..أنا عندي تمانية و عشرين سنة.
همهم الظا بط بعدم اقتناع قبل أن يمد يده باتجاهها.
طالعت يده الممتدة أمامها دون أن تعي ما يريده أمالت رأسها تنظر إليه في حيرة من أمرها قبل أن يطرأ على بالها أمر ما لذا تحدثت بعفوية
_الكارنيه معيش الكارنيه ما قولت لحضرتك انه ضاع.
_البطاقة...
صر خ يجعلها تنتفض بخو ف.
_مش...مش معايا في البيت.
كانت في جيبها لكنها لن تخاطر باحتمال كشف حقيقتها.
_بتعمل ايه في البيت فين جوزك
ترددت قليلا قبل أن تجيب
_في...البيت
كان أقرب إلى سؤال من كونه إجابة تنفس الظا بط بعمق يحاول كبح غض به قبل أن يعود لسؤالها مجددا
_معاكي شهادة الميلاد
_م..معايا بس هي في البيت أجيبها منين دلوقتي
_كل حاجة في البيت اتصرفي لإما تسيبي البنت هنا و تروحي تجيبيها لإما تتصلي بحد يجيبهالك.
_لا أروح أجيبها ايه البيت بعيد جدا مقدرش أسيبها لوحدها..
_خلاص يبقى اتصلي بجد يجيبها و خليه يجيب البطاقة بالمرة عشان مش هتطلعي من هنا من غيرها.
تنهدت الفتاة بيأس لم يبد أن الظا بط ينوي التساهل أبدا لذا استسلمت للحل الوحيد المتاح في تلك اللحظة.
أمسكت بهاتف الأزرار الصغير خاصتها تتصل بالرقم الوحيد المسجل عليه مرة و ثانية و ثالثة...حتى أجاب أخيرا في الرنة الحادية عشرة تقريبا
_الو عمالة ترني ليه يا هبا بة انتي
تحمحمت بإحراج بينما تبعد الهاتف قليلا عن أذنها تتأكد أن الصوت ليس مرتفعا للغاية و حينما وجدته منخفضا تنفست الصعداء بينما تعيده إلى أذنها مجددا أدارت وجهها بعيدا لتجيبه
_ا..الو ياسر أنا...أنا في الق سم و...
_في الق سم ايه مسكوكي في شقة دعا رة و فين الجديد يعني
شدت على قبض تها في غي ظ بينما تكمل متحاملة على نفسها
_م..محتاجة شهادة ميلاد يارا ممكن تجبهالي
_يا شيخة اتكس في على دمك بقى مش كفاية مستحملكم و مقعدكم في بيتي او لعي انتي و بنتك في ستين دا هية مليش دعوة بيكم.
أنهى حديثه ليغلق الهاتف مباشرة دون سماع أي كلمة أخرى منها.
أنزلت الهاتف من على أذنها ببطئ أكتافها محنية لأول مرة منذ زمن طويل منذ ولادتها لقد قا ست الكثير لكن تلك المرة لقد كان ثمة هناك شيئا مختلفا بالتأكيد هي لأول مرة تستشعر كم كانت وحيدة و عا جزة في تلك اللحظة تشاهد السبب الوحيد في تمسكها بالحياة و هو على وشك أن يسل ب منها.
خط فت نظرة إلى ابنتها الصغيرة قبل أن تنفي برأسها بعزم هي لن تستسلم بتلك السهولة ليس الآن ليس بعد كل ما تحملته...
_طب...طب ممكن نحاول معاها مرة أخيرة
لم يتفوه الظا بط بشئ لذا انحنت على ركبتيها حتى تصبح في طول ابنتها قب ضت على كتفيها الصغيرتين تجب رها على النظر باتجاهها قبل أن تتحدث بهدوء
_يارا دي مش لعبة لو مقولتيش لظا بط الشر طة أنا مين هياخدوكي مني عايزة كدا
التوتر بدأ يكتسي ملامح الصغيرة قبل أن تحتضن والدتها سريعا.
_ها...هتقولي أنا مين
أومأت الصغيرة قبل أن تفلتها والدتها و تنهض مجددا دف عتها للأمام قليلا برفق أمام الظابط و الفتاة ترددت لثانية قبل أن تصر خ بماما ثم عادت سريعا لتختبأ خلف والدتها.
شابك الظا بط كفيه معا خلف ظهره قبل أن يتحدث بملل مقاطعا سعادة الأم اللحظية
_برضو محتاجين البطاقة لإما حد يجي يضمنك.
عقدت الأم حاجبيها بقل ق البطاقة بحوزتها و لولا وجود الصغيرة لكانت أخرجتها دون تردد بالفعل.
وضعت يدها على جيب معطفها البني المهترئ من الخارج و كأنها تتأكد من وجودها على الرغم من استحالة استشعارها لها أسفل القماش ابتلعت ريقها و همت بإخراجها لولا قاطعهما أحد الظبا ط في اللحظة الأخيرة متحدثا
_خلاص سيبهالي أنا يا أيوب.
أومأ الظا بط المدعو بأيوب و غادر على الفور دون أي شكوى كان موعد الغداء بالفعل و لم يكن ينوي إضاعة الوقت معها و لولا تدخل الظا بط الآخر لكان قد أمر باحتجازها حتى يحضر من يضمنها على أي حال.
_مش معاكي البطاقة مش كدا
في الواقع لقد كان هذا الأخير شاهدا على كل شئ منذ لحظة إحضارها و كان على علم كامل بموقفها الحر ج.
أبعدت يدها عن جيبها و أجابت سريعا
_ل..لا مش معايا.
_طيب أنا هسيبك تخرجي على مسؤوليتي عشان بس الطفلة اللي معاكي دي اللي ملهاش ذنب في إن والدتها مهملة و بتضيع الحاجات.
عندما سمعت حديثه رفعت رأسها تطالعه بعدم تصديق لتلتقي أعينهما معا للمرة الأولى تفاجئت عندما رأت زوجا من الأعين الزرقاء الباردة التي كانت تبادلها التحديق دون أي مشاعر تذكر شعرت بالقشعريرة تسري في جميع أنحاء جسدها لوهلة قبل أن تخفض رأسها مجددا سريعا شاكرة إياه.
_بس قبل ما تمشي...هاتي رقمك.
نظرت إلى يده الممتدة بالهاتف ناحيتها بش ك قبل أن تسأله بحذ ر
_و ليه
_افرضنا طلعتي عاملة أي مصي بة ولا

البنت مطلعتش بنتك
_و ايه علاقة دا برقمي على أساس يعني لو كنت عاملة مصي بة و اتصلتوا بيا هاجي و أسل م نفسي بمنتهى السهولة كدا!
_أنا هعرف أجيبك من رقمك.
ابتلعت بقلق أخذت الهاتف من يده و الذي كان يبدو حديثا للغاية ضغطت رقمها بأنامل مرتعشة قبل أن تسلمه إياه مرة أخرى.
_اسم الآنسة
_م..مدام.
_اسمك مدام
_لا طبعا أنا قصدي إني مدام مش آنسة.
_مش هتفرق اسم السنيورة ايه و لا تزعلي.
_يمنى...
اتصل الظا بط بالرقم الذي كتبته و حين سمع صوت الهاتف يرن في جيبها تركها لتخرج أخيرا.
_تمام تقدري تتفضلي يا آنسة يمنى.
نظرت إليه لتجده مبتسما باستمتاع و كأنه تعمد قولها لإغا ظتها فحسب لذا تنهدت تستسلم له و تغادر دون تصحيح.
ما إن أصبحت خارج مركز الشر طة سحبت نفسا عميقا لا تصدق بأنها خرجت أخيرا برفقة ابنتها.
انحنت تكلم الصغيرة
_يارا اللي عملتيه النهاردا ميصحش بسببك كنا هنتح بس يرضيكي يحب سوا ماما
نفت الصغيرة بينما أوشكت دمعة على الفرار من عينها لتمسحها والدتها سريعا و تضمها إليها.
__________________
_شرفتي أخيرا يا هانم!
متفاجئتش لما دخلت الشقة و لقيته قاعدلي في نص الصالة كنت عارفة إنه صاحي من ريحة المع سل اللي كان بيشربه و اللي كانت مالية السلم كله بالفعل.
_بسببك كان ممكن منقدرش نروح خالص.
اتكلمت و أنا سادة مناخيري من الدخا ن بعد ما دخلت يارا أوضتها و قفلتها عليها.
_كان هيبقى أحسن برضو هو أنا واخد حاجة من وراكي غير المصا يب
سكتت مش عشان معنديش رد عشان كدا كدا أي رد و أي تبرير مش هيقدر يوصل لدماغه اللي عف نت من كتر الشر ب و المخد رات.
_فين الأكل اغرفيلي آكل دلوقتي...
يدي اتجمد ت في مكانها قبل ما أفتح الشباك اترددت شوية قبل ما أجاوبه
_م..مفيش أكل نسيت أجيب حاجة بسبب يارا و....
ملحقتش أكمل الجملة و لقيته قايم ناحيتي و بيز عق فيا جا مد
_ايه يعني ايه مفيش أكل
_ياسر اهدى أنا و يارا كنا....
مقدرتش أكمل بسبب يده اللي خر ستني بكف فجأة.
_أنا مش قولتلك متجيبليش سيرة بنت الحر ام دي تاني هي فين بنت الك لب دي انا همو تهالك النهاردا...
مسك الشو مة اللي كان بيضر بني بيها و مشي ناحية اوضتها.
بصيتله بر عب و هو بيحاول يفتح الباب و جريت بسرعة وراه عشان أمنعه يقرب منها.
_كفاية ابعد م...ملكش دعوة بيها أنا اللي معملتش الأكل أنا...
فجأة هدي و بطل يحاول يفتح الباب بصلي بابتسامة مر يبة و للأسف كنت عارفة دا معناه ايه اتمنيت الأرض تن شق و تبل عني في اللحظة اللي نطق فيها
_حلو...ما دام انتي معترفة بغلطك خمس دقايق و تبقي ورايا في الأوضة عشان نتحا سب.
حسيت الدنيا كلها بتنها ر من حوليا بس اتماسكت و أنا بفتح باب أوضة يارا لقيتها متكو رة في ركن الأوضة و بتب كي أجبر ت نفسي إني أرسم ابتسامة و سحبتها ليا.
_ي..يارا بتب كي ليه
مردتش.
_متخافيش بصي عليا...أنا كويسة.
رفعت وشها براحة و أول ما شافتني اتخ ضت و خبت وشها تاني.
_في..في د م.
_د م! فين
_على شفتك.
اتكلمت و رجعت تب كي تاني.
_اه دا أنا عض يتها من غير ما أقصد مش بتوجعني متخافيش.
بصتلي تاني و لمست بيدها على خدي اللي كان ياسر ضار بني عليه فتأو هت بأ لم غص ب عني.
_لونه أحمر بيو جعك
_شوية صغننين بس انتي عارفة ماما قوية.
_هااا...هنقعد مستنيين لغاية الصبح و لا ايه
كان صوت ياسر بيز عق من الأوضة التانية فتكلمت بسرعة.
_يارا ممكن أطلب منك طلب
_ايه..ايه هو
_غطي ودانك بيدك و عدي لغاية مية براحة زي ما علمتك و أول ما تخلصي...هتلاقيني هنا.
_المرة اللي فاتت عملت كدا و مجيتيش.
آسفة ساعتها ياسر ضر بني لغاية ما عج زني و مهما حاولت أقف مقدرتش سحبت نفس عميق و رديت بهدوء و أنا في نيتي إن المرادي هاجيلها حتى لو اضطريت إني أحبي
_يبقى عدي مرة تاني...
_قولت خمس دقايق مش ساعتين!
صوت ياسر عمال يز عق و يستعجلني من الأوضة التانية.
_ولو..ولو برضو مجيتيش
_يبقى عدي مرة تالتة.
_ناوية تيجي و لا آجي أجيبك بنفسي
صوت زعا قه عمال يعلى.
_و لو عديت مرة تالتة و مجيتيش
_يارا عدي خمس مرات لغاية مية و أوعدك إني المرة دي هاجي اتفقنا
_ات..اتفقنا.

يتبع....
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
فيك صغير بمناسبة العيد عايزة تفاعل عشان أكمل_ازاي لسه عندها ١٩ سنة و مع ذلك بنتها عندها خمس سنين! جابتها امتى و ازاي
_اومال لو عرفتي الباقي...أنا سمعت كمان إن بنتها مش من جوزها أصلا و إنها اتجوزته عشان تداري على الف ض ي حة مش أكتر...
_يا ل ه و ي ازاي جالها قلب تعمل حاجة زي كدا في السن دا! جابتها و هي عندها ١٤ سنة بس ي خ رب ي ت ها !!
_ششش وطي صوتك لاحسن لو سمعتنا و احنا بنتكلم عليها هتضايق مننا.
_سيبك منها ب ت الا ي ه ...عاملالنا فيها شيخة و لابسة الخمار و هي عاملة م ص اي ب سودة قد كدا!
شهقت بصدمة و أنا بسمع كلامهم كنت معدية جمب أوضة المدرسات أول لما سمعت نهلة و صفاء بيتكلموا عليا.
كنت ناكرة...طول حياتي عشت ناكرة للي حصل و دي الطريقة الوحيدة اللي قدرت أستحمل بيها ليلتها شفت حياتي و مستقبلي بيدمروا و مع ذلك عملت نفسي عمية فجأة حسيت بال ق رف من نفسي لدرجة إني كنت عايزة أر ج ع غطيت بوقي بيدي و جريت بسرعة على الحمام و كنت حرفيا ب رج ع م ص ار ي ني لأني مكلتش أي حاجة من امبارح الضهر من ساعة الوجبة اللي الظا بط أج ب ر ن ي أكلها اكتشفت إن الحقيقة لما بنسمعها على لسان الغير.....بتوجع أكتر.
________________
_يمنى انتي متأكدة إنك سمعتيهم بيقولوا كدا
سألتني المديرة و هي ماسكة يدي بقلق و بتحاول تهديني.
_أ..أيوا متأكدة.
_بس ازاي عرفوا حاجة زي كدا أنا متأكدة إني مجيبتش السيرة دي لأي حد و محدش يعرف خالص غيري...انتي حكيتي لحد طيب!
صوت ان ت ح اب ي بدأ يعلى و أنا بجاوبها
_لا...مقولتش لحد حاجة...مقولتش...
_طيب اهدي دلوقتي البكا مش هيفيدنا لازم نعرف مين اللي نشرت الكلام دا و عرفت منين أصلا...
قعدت
على الأرض وحضنت نفسي بصيتلها و عيوني مليانة د م و ع و اتكلمت
_أنا..أنا معملتش حاجة غلط انتي مصدقاني مش كدا
_مصدقاكي يا يمنى.
_ماما... ماما مماتتش بسببي زي ما بيقولوا مش كدا قولي إنها مماتتش بسببي!
قربت مني و حاولت تطبطب على كتفي بس أنا زحت يدها و رجعت لورا ب خ وف و أنا عمالة أردد
_مش أنا...مش أنا اللي ق ت ل ت ها ...ماما مماتتش بسببي أنا..
_يمنى اهدي...أنا طنط عبير...بصيلي هنا.
مسكت وشي و أجبرتني أبص في عيونها قبل ما تكمل
_انتي و يارا هتبقوا كويسين ماشي!
هزيت راسي و بلعت ريقي قبل ما أتكلم
_يارا...يارا بنت عادية يارا...يارا عندها أنا و دا كفاية.
_أيوا يارا محظوظة عشان عندها أم قوية زيك.
حضنتني و أنا بدأت أبكي أكتر أخيرا بعد عشر دقايق من العياط المتواصل بدأت أهدى.
_متزعليش من كلامهم يا يمنى أنا هلاقي اللي عملت كدا و هحاسبها.
نفيت براسي و أنا بقوم من على الأرض و بساعدها هي كمان عشان تقف.
_لا ملوش لزوم أنا كدا كدا هسيب الشغل هنا خلاص...
_بس يا يمنى...
قاطعتها قبل ما تكمل
_صدقيني مش هقدر أستحمل أسمع أي كلمة عن الموضوع دا تاني.
نزلت راسها بحزن.
_طيب زي ما تحبي بس على الأقل حاولي تستحملي لغاية ما تلاقي شغل تاني عشان يارا...
_ماشي.
نطقتها كدا مكنتش بفكر في حاجة غير السلسلة اللي متعلقة على رقبتي و بفكر إن الوقت جه أخيرا عشان أستخدمها لو الإشاعات زادت محدش هيقبل بنتي في المجتمع و أنا مستحيل أسيب يارا تعيش حياة زي كدا!
طبطبت على كتفي و طلبت مني أروح الحمام عشان أغسل وشي.
بصيت لوشي في مراية الحمام بعد ما غسلته عيني تحتها هالات سودة و باين إني خاسة بشكل كبير لما طنط عبير حضنتني كرهت الشعور....شعور إن حضنها مش كفاية مكانش في نفس دفا الحضن اللي استلقاني لما وقعت في الكافيه مكانش بنفس دفا اليد اللي مسكتني امبارح و مسكتها لوحدها كانت كافية تلحقني قبل ما أدخل في نوبة ه ل ع...
ض رب ت وشي بيدي مرتين تاني بالمياه جامد عشان أفوق مش عايزة أفكر فيه ك ر ه ت نفسي و أفكاري حاسة بالذنب
ب ي ن ه ش ن ي من كل ناحية و صدري ب ي ض ي ق أكتر فجأة سمعت صوت خ ب ط جامد على الباب بيسحبني من أفكاري.
غسلت وشي للمرة الأخير و قفلت الحنفية قبل ما أفتح الباب.
_سعا...
ملحقتش أكمل الكلمة لقيتها بتحضني جامد.
_سعاد مالك انتي كويسة
صوت مي جه من وراها و هي بترد عليا
_قوليلنا انتي اللي كويسة
ملامحي بدأت تتوتر أكيد عرفوا.
_أنا..أنا كويسة هيكون مالي يعني
سابتني سعاد و اتكلمت و عيونها قربت تدمع
_أصل احنا سمعنا من أبلة عبير إنك ناوية تسيبي الحضانة عايزة تمشي و تسيبينا ليه
أول ما عرفت إن الكلام لسه موصلهمش بدأت أهدى ما طبيعي..أكيد لو كانوا عرفوا كانت هتبقى ردة فعلهم مختلفة عن دي... أنا متأكدة إنهم كانوا هيقرفوا مني و عمرهم ما هيتجرأوا يلمسوني أو يقربوا مني تاني.
مسحت على وشي في محاولة إني أتمالك نفسي أكتر قبل ما أرد
_أنا مش عايزة أسيبكم كل الحكاية إني...إني هنقل قريب و مكان بيتي الجديد بعيد عن هنا.
هايل بقيت كدابة محترفة!
_بسيطة اركبي تاكسي كل يوم و تعالي.
اتكلمت مي قبل ما ت ض ر ب ها سعاد على راسها و تتكلم
_عايزاها تصرف ال م ر ت ب الم ع ف ن اللي بناخده على فلوس المواصلات و لا ايه!
مي كانت لسه هترد عليها بس صوت حمحمة جه من وراهم....
_قولولي إنها مش المديرة.
اتكلمت سعاد بقلق بعد ما بلعت ريقها.
_مش المديرة.
أول ما سمعت رد مي اتنهدت براحة بس لما لفت وشها اتجمدت في مكانها بصدمة و بصت لمي اللي رفعت كتافها و اتكلمت بدون مبالاة
_ايه انتي اللي قولتي نقول إنها مش المديرة.
قاطعتهم أبلة عبير
_ماله المرتب يا مس سعاد دا ضعف مرتب المدرسات العادي اللي شغالين في الحضانات التانية.
_أنا..أنا مش قصدي حاجة.
_طيب ملمومين عليها كدا ليه أنا قولتلكم عشان متتصدموش مش عشان تسيبوا حصصكم و تيجوا ت خ ن ق وها هنا...
اتكلمت و هي باصة لسعاد اللي كانت لسه حضناني جزئيا عشان تفهم التلميح و تسيبني أخيرا.
_اتفضلوا كل واحدة على حصتها يلا.
أول ما سعاد و مي مشيوا بصتلي و اتكلمت
_تقدري تاخدي اليوم أجازة النهاردا روحي اتفسحي و كلي حاجة حلوة م ت ن ك دي ش على نفسك.
أنا فعلا كنت هعمل كدا النهاردا همشي و هاخد يارا معايا و بما إنه آخر يوم لينا في الحياة كنت ناوية أخليه أسعد يوم على الإطلاق في حياتنا القصيرة و ال ك ئ ي بة...
________________
_ألو يا أدهم...
_ألو...عملت اللي قولتلك عليه
حطيت التليفون على ودني و رديت و أنا بسوق العربية.
_أيوا سجل البنت قدامي أهو المشكلة إنها...
_مالها ما تنطق و تخلصني.
_مواليد ٢٠ يعني عندها ١٩ سنة بس!
_و فيها ايه يعني كان باين إنها صغيرة بالفعل تلاقي البنت التانية الصغيرة أختها و لا حاجة و هي بتضحك علينا...
_بس المصيبة إنه مش مكتوب إنها متجوزة!
دست على المكابح جامد مرة واحدة قبل ما العربية تقف أخيرا بصرير عالي و م ز ع ج.
_اي اللي بتقوله دا احنا كنا بنراقبها و متأكدين إن جوزها ياسر السياف.
_مش عارف شكل الموضوع فيه لعبة كبيرة أكبر من اللي كنا متخيلينها...
قفلت التليفون ب ع ص ب ية و دماغي قعدت تودي و تجيب البنت مراته بشهادة المنطقة كلها إلا لو...لو متجوزين بقالهم أكتر من سنة!
ساعتها بس هيضطروا يعملوا عقد م ز و ر عشان مكانتش في السن القانوني للجواز و بما إن يارا عمرها أكتر من سنة يبقى....
ض ر ب ت الدراكسيون ب ع ص ب ية و رجعت شغلت العربية تاني كانت يا دوب الساعة تلاتة العصر و كنت رايح أقابل صحابي قبل ما مازن يسد نفسي بالأخبار.
فجأة سمعت التيليفون بيرن تاني سحبته و بصيت على الاسم العملية رقم ٣٦٦ مهتمتش في البداية و رميت التيليفون بعيد قبل ما دماغي تستوعب مين صاحبة الاسم كانت يمني..يمنى بترن عليا أنا أخيرا قررت تستسلم!
مديت يدي و سحبت التيليفون تاني و رديت بسرعة
_ألو آنسة
يمنى معايا
_أنا...أنا قبلت إعتذارك و استخدمت التذكرة...
خلايا مخي وقفت عن التفكير فجأة..
_يعني ايه استخدمتيها
_أنا في الملاهي دلوقتي مع يارا و اتصلت عشان أشكرك.
ض ر ب ت راسي لما استوعبت الغ ب اء اللي عملته مكانش لازم أديلها التذكرة كان لازم أنا اللي أخدها و أوديها بنفسي ازاي متوقعتش إنها ممكن تعمل حاجة زي كدا!
استجمعت نفسي و سألتها تاني
_بتقولي إنك في الملاهي دلوقتي
ردت عليا بنبرة امتنان حقيقية
_أيوا و شكرا لحضرتك جدا.
_عفوا على ايه دي حاجة بسيطة.
قفلت معاها و رنيت على حد و أول ما رد اتكلمت بسرعة
_متستنونيش مش جاي.
_نعم! و مش جاي ليه يا أستاذ يا....
قفلت السكة في وشه من غير ما أرد و غيرت اتجاه العربية أنا مش عامل كل دا عشان في الآخر مطلعش منك بحاجة مش أنا اللي ي ت ل ع ب معاه بالطريقة دي يا كتكوتة!
_________________
يتبع....
الفصل الرابع من...
ما_لم_تخبرنا_به_الحياة
الفصل المرة دي قصير و دا ليه عشان التفاعل قليل
ما هو مش معقول أول فصل يوصل أعلى من خمسية و بعدين يقلوا لدرجة ميكملش حتى متين!
لو مش عايزين أكمل عادي لكن مش أقعد أكتب و أتعب على الفاضي و في الآخر ملاقيش تفاعل مش كدا يا جماعة!._.
تفاعلوا و قولوا رأيكم عشان أكمل و كل ما التفاعل يزيد كل ما تحمست و خليت البارت أطول فتفاعلوا و علقوا عشان البوست يترفع و يوصل للكل.
المهم تتوقعوا أدهم عايز من يمنى ايه و تتوقعوا ايه قصتها
بس كدا دمتم بخير و مش هحط قلب علشان زعلانة منكم _واحد اتنين تلاتة...خانتنا الكدابة...
صوت حد بيغني جاي من بعيد بصيت لقيتها يارا...بنتي قربت منها و نادمت عليها
_يارا! رايحة فين
مردتش عليا و كملت غنا
_أربعة خمسة ستة...لسه باقي القصة...
_يارا أنا بكلمك مش سامعاني
_سبعة تمانية تسعة...خلفت عهد و بسمة...
فجأة اتعصبت عليها و زعقت بصوت عالي
_يارا!
أخيرا سكتت و بصتلي بنظرة انكسار حزينة قبل ما ترد
_ أنا ماشية يا ماما.
_ماشية رايحة فين تعالي هنا.
_انتي وعدتيني هتيجي بس مجيتيش عشان كدا أنا مش عايزة أرجعلك تاني.
_أنا...أنا آسفة حاولت بس مقدرتش!
_أنا عديت للمية عشر مرات مش خمسة بس يا ماما استنيتك طول الليل بس....بس انتي برضو مجيتيش!
_طيب تعالي هنا و أوعدك إني...
_كفاية...اسكتي بقى!
قاعطني صوت زعاق حد جه فجأة من ورايا لفيت وشي عشان أشوف مين و اتصمنت في مكاني أول ما لمحت أمي نطقت بذهول
_ماما!
مردتش عليا مددت يدها ناحيتي أنا و يارا راحت يارا جريت بسرعة ناحيتها و مسكت يدها الممدودة.
_اسكتي يا يمنى متقوليش وعود متقدريش توفي بيها تاني.
_ماما أنا...
_انتي وعدتيني تحافظي على نفسك و متخليش حد يلمسك!
_بس دا..دا كان غصب عني..
_اوعي تقولي غصب عنك! انتي اللي مسمعتيش كلامي من الأول دا كله غلطك انتي.
_ماما...
_مش عايزة أسمعك بتقولي ماما تاني أنا هاخد يارا معايا عشان أحميها منك و من وعودك الكدابة.
لفت و ادتني ضهرها بدأت تبعد و يارا معاها عمالة تكرر نفس الأغنية
_واحد اتنين تلاتة...خانتنا الكدابة...
_لا متخديهاش أنا آسفة.....
_أربعة خمسة ستة.....لسه باقي القصة...
_يارا تعالي هنا..متروحيش!
_سبعة تمانية تسعة...خلفت عهد و بسمة...
_ماما أرجوكي متخديهاش محيلتيش غيرها...
فجأة صحيت من النوم مفزوعة و أنا بصرخ و ببكي ريحة المطهرات بتهاجم جيوبي الأنفية من كل ناحية إضائة بيضة شديدة أجبرتني أغمض عيني للحظة قبل ما أفتحها تاني و أتفاجئ بإبر المحاليل اللي متعلقة في دراعي...
_آنسة يمنى! انتي كويسة
بصيت جمبي لقيت الظابط أدهم اتكلمت بسرعة و خوف و أنا بحاول أخلع المحاليل من يدي 
_أنا..أنا لازم أروح دلوقتي.
_اهدي مش هينفع تروحي قبل ما المؤشرات الحيوية بتاعتك تتظبط.
مسك إيديا الإتنين عشان يمنعني من إني أشيل المحاليل.
اتكلمت بعياط و ترجي
_انت مش فاهم يارا...يارا هتسيبني و تمشي ماما جت تاخدها!
_ايه اللي بتقوليه دا قصدك يارا بنتك اهدي و اسمعيني....أيا كان اللي شوفتيه فهو كان مجرد كابوس مش أكتر.
نفيت براسي ببكا فضلت أحاول أقاومه باستماتة لغاية ما دخلت ممرضة ادتني حقنة في دراعي و بعدها محستش بحاجة تاني.
___________________
_يا ربي أنا كان مالي و مال الحوارات دي كلها.
تحدث الظابط أدهم بينما يجلس إلى جوار صديقه في كافتيربا المستشفى.
_أحب أفكرك إنها كانت فكرتك انت من البداية.
تنهد بيأس قبل أن يرتشف رشفة من فنجان قهوته و من ثم تحدث
_مكنتش أعرف إنها هتبقى صعبة كدا! كل ما أحاول أقرب منها تقولي أنا ست متجوزة قال اومال لو مكانش جوزها بيعذبها!
موضع صديقه إحدي قدميه على الأخرى قبل أن يسأله بنبرة شك
_و انت عرفت منين إن جوزها بيعذبها إن شاء الله
_في البداية كنت شاكك لما شفت خدها المورم و شفايفها بس بعدين اتأكدت لما شفت إيديها و أنا شايلها.
مال الظابط الآخر بجذعه أكثر ناحيته بعد أن بدأ الحديث بجذب انتباهه قبل أن يسأل بخفوت
_ومالها إيديها
_في علامات حبال عليها.
ابتسم صديقه ينكزه باستمتاع بينما يجيب
_طب ما يمكن يكون اللي في بالي بالك!
أجاب الآخر سريعا
_لا معتقدش إن يمنى من النوع دا!
_اللي يسمعك يقول إنك تعرفها من زمان مش لسه يا دوب مقابلها النهاردا.
ابتسم أدهم مدافعا عن نفسه
_أنا ظابط و تحليل الناس و شخصياتهم من اختصاصي.
_لا يا عسل دا اختصاص الدكتور النفساني مش الظباط على العموم حاول تخلص من القضية دي بسرعة و متختلطش بالبت اللي اسمها يمنى دي كتير مش عايزين مشاكل!
_متقلقش مفيش حد يقدر ينجو من تأثير الظابط أدهم.
_يا خوفي منك! تصدق إني بدأت أشفق عليها من دلوقتي!
_بس اتجر امشي من قدامي و ملكش دعوة.
تحدث بينما يضربه بقدمه يستعجله للذهاب.
________________
_افتحي بوقك و قولي آه....
_للمرة الألف مش هفتح بوقي خد الصينية دي من قدامي و اتفضل امشي من هنا لو سمحت!
_ايه دا انتي مش واخدة بالك إنك بتكلمي
ظابط و لا ايه
_و يا ترى الظابط مش واخد باله إني ست متجوزة و معاها طفلة و لا ايه!
بدأت تاني!
حطيت الأكل على جمب و اتنهدت الدكتور قال إن سبب الإغماء كان قلة التغذية و الإجهاد المستمر حاولت أأكلها لما صحيت بس خمنوا اكتشفت ايه العند هو اسم يمنى التاني!
كتفت دراعاتي سوى و اتحمحمت قبل ما أتكلم بجدية مصطنعة
_طيب يظهر كدا إن في حد
تم نسخ الرابط