رواية سيطرة ناعمة كاملة بقلم سوما العربي
المحتويات
من هنا حالا
نظر لها فاخر وقال
يالا يالا امشي من هنا ...يالاااا اتحركي ماتتنحيش .
بتعملوا ايه يا ولاد الوراقي.
صدح صوت محمد الوراقي مختلط بإغلاق كمال لباب السيارة و تقدم الوراقي بخطوات متثاقلة يهتف بغضب
هي حصلت...بتستغلوا تعبي...بتطردوا حفيدتي في نصاص الليالي.
بيتنا واحنا حرين فيه والبت دي مش هتفضل فيه يوم واحد كمان يا احنا يا هي فيه.
ليهتف محمد بحزم
يبقى هي.
إيه!!!!!!
صدح السؤال بصدمه من الجميع يسأله فاخر بغضب
انت بتختار البت دي وتبديها علينا...ده بيتنااا.
ده بيت محمد الوراقي يا فاخر..والي حصل زمان منكم مع امها مش هسيبوا يتكرر مع البنت ويكون في علمكم لونا الوحيدة الي هتاخد ورثها مني على حياة عيني.
نعم!!!!!!!!!!
أااه...اما انا وانا لسه فيا النفس عملتوا فيها كده لما غبت عن البيت يومين لو مت ولا جرى لي حاجة بقا هتعملوا فيا ايه.
تقدم كمال يساعد لونا المزجاه أرضا يمد لها يده
قومي يا لونا ماعلش.
هزت رأسها رافضه كبرياؤها مجروح لا تقوى على اخراج صوتها فعاد يردد
ماعلش حاولي تقومي .
ضاعف من قوته كي تتكئ عليه فيما صرخ والده
كمال...انت بتعمل ايه يا ولد...شيل ايدك من على النجسه دي.
مايصحش كده يابابا..مهما كان مايصحش تقول عليها كده.
ثم نظر للونا يساعدها بإصرار
قومي معايا يا لونا.
ليقول محمد الوراقي
يخلق من ضهر الفاسد عالم.
هي حصلت يا كمال...بتعارض أبوك...حسابنا بعدين.
تقدم محمد خطوة مرتجفه من لونا يحسها ان تتحرك للداخل
يالا يا حبيبتي.
هزت رأسها رافضه ودخلت فورا في نوبة بكاء تشق قلب الكافر الا قلب عزام وفاخر وكذلك جيلان اللذين وقفوا يرمقونها بغضب شديد.
لكن قوة كمال كانت كبيرة وكافية لأن تسحبها للداخل فيما تقدمت چنا تهتف
ايه ده في ايه! مالها لونا يا كمال!
تعالي يا چنا ساعديني ندخلها جوا.
تقدم محمد الوراقي بخطوات متعبه بالكاد يتحرك فيما ساعدت چنا كمال للتقدم بلونا للداخل.
نظر كل من فاخر وعزام لبعضهما بغيظ شديد يقول فاخر
شوفت عمايل أبوك
شكله حقيقي كبر وخرف...قال يديها ورثها قال.
على جثتي
بقولك كبر وخرف وانا مش هقف أتفرج عليه وهو بيبدد فلوسنا شمال ويمين ...معاك يومين تقولي معايا في الي هعمله ولا هتقعد تتفرج على فلوسك انت وعيالك بتروح للنجسه دي.
ليقف فاخر محتار في أمره بشده بين نارين...
بينما في الداخل تقدمت چنا تحمل كوب ماء بيدها تتجه به نحو لونا التي يجلس كمال بجوارها يحاول أن يهدئها
خلاص أهدي...ماعلش حقك عليا أنا.
تناول الماء من يد چنا وحاول ان يعطيه لها
خدي إشربي..شويه صغيرين بس.
لكنها كانت تبكي وتشهق بكبرياء مجروح حتى إنشرخ صوتها.
وما ان تحدثت حتى قالت
أنا عايزه امشي من هنا.
ليقول الجد بحزم
مافيش مشيان من هنا يا لونا..ده بيتك.
فسألت چنا
هو ليه بابا بيعمل كده يا جدو.
ربنا يهديه يابنتي ربنا يهديهم كلهم...خدي لونا طلعيها أوضتها وخليها تاخد دش وشوفيلي ماهر فين.
كان نايم تقريبا.
صحيه وخليه ينزلي.
حاضر
يالا خديها تغير وانزلوا بسرعه عايز أتعشى معاكم ياولاد خصوصا بعد رجوع كمال.
وبابا وعمي!
مش مهم..
سحب نفس عميق ثم ابتسم بأمل
المهم دلوقتي انتو...الزمن مش هيرجع بضهره تاني يابنتي..يالا خدي بنت عمتك معاكي وساعديها وصحيلي البيه الكبير الي سايب البيت سايب كده في غيابي.
حاضر...تعالي معايا يالونا...يالا عشان خاطري.
بصعوبة تحركت لونا مع چنا التي رافقتها لغرفتها وجهزت لها الحمام ثم تركتها تنعم بالخصوصية وذهبت لتوقظ ذلك الغارق في ثبات عميق
ماهر...ماهر...يا ماهر.
همممم
يا ماهر إصحى يالا الوقت اتاخر وجدك عايزك
ليسأل بخمول ومازالت عيناه مغمضه
هو رجع!
أه وعايزك..إستلق وعدك منه على الي الي حصل مع لونا.
مع ذكر إسمها وخطب ما مجهول حدث لها تفتحت عيناه على الفور بإنتباه شديد يسأل
مالها لونا!
مانت نايم هنا في العسل ماشوفتش البهدله الي اتبهدلتها تحت
إستقام من نومته منتصبا يسأل بهلع
ايه الي حصلها!
طب ...طب روحي انتي قولي لهم يحضروا لنا
العشا وانا جاي.
ايه يا ماهر ده...عشا ايه...هي ماصعبتش عليك خالص...دي حالتها تصعب على الكافر.
روحي يالا يا جنا.
زفرت چنا بغضب شديد ثم تحركت نحو الخارج ليتحرك ماهر بلا هوادة يدور حول نفسه بجنون ملتاع عليها.
وبسرعه ولهفة خرج من غرفته نحو غرفتها يفتح الباب لجدها تخرج من المرحاض تحكم ثوب الحمام الأبيض حولها ووجها أحمر من البكاء مازالت حالتها صعبة مزوية والدموع بعيناها..ليلتاع قلبه عليها أكثر وأكثر ويدرك حجم ما جرى لها بغيابه .
تقدم بلهفه يزرعها داخل أحضانه يضمها بقوه وهي أجهشت ببكاء مرير ليمرر يداه على طول ظهرها بحنان يواسيها
شششششش....حقك عليا..حقك عليا يا حبيبي أنا كنت نايم ماعرفش الي حصل.
لتقول ببكاء شديد وهي بين أحضانه
أنا عايزه أمشي من هنا يا ماهر ..عايزه أمشي بس مش عارفة أروح فين
تمشي وتسبيني!
قالها بضعف شديد لم تنتبه له بل لم تنتبه لمعظم كلماته كانت منخرطة في بكائها وفجعتها وهو مدرك لذلك تماما..لتقول بتوسل
ساعدني أمشي من هنا..أنا فكرت أرجع بيتنا بس خوفت من عمي.
لا لا...انتي مش هتمشي من هنا لو مش عشان ده بيتك فده كمان بيت جوزك ولا نسيتي اني جوزك.
لتصرخ فيه بهياج
أنا همشي من هنا يعني همشي مش هقعد يوم كمان.
وامام بكاءها وتصميمها على الذهاب ضعف وتهور واضطر للتنازل ليقول
طب أهدي عشان خاطري وافضلي معايا..حتى بصي..انتي مش كنتي عايزه شغل بمرتب حلو..أنا موافق وجاهز من بكره تنزليه.
تهلل قليلا من الأمل أمامها فسألت
بجد يا ماهر!
مسح خدها من الدموع وهو يحتضنها ورد
بجد يا عيون ماهر...عشان خاطري بطلي عياط وماتقوليش همشي دي تاني.
صمتت تحاول ان تتوقف عن البكاء ليخرجها من أحضانه وجعلها تنظر داخل عيناه
لونا...بصيلي.
رفعت عيونها الحلوة له ليقول بأعين مليئة بالمعاني
طول ما أنا جنبك ومعاكي مستحيل أسيب حد يقرب لك..شوفتي لما نمت نص ساعه حصل إيه
لا يعلم هل نجح في ملئ عقلها بما أراد أم لا لكن على الاغلب ان حديثه قد أخترق عقلها وأصاب هدفا ما مع الوقت سيتضح ويكبر وتكبر معه سيطرته على لونته.
مسح على خدها وسأل
هتفضلي معايا مش كده
ليصرخ عقلها وهل أملك حل أخر .....هزت رأسها فأبتسم وقال
يالا البسي وتعالي نتعشى ولا تحبي أساعدك!!.
لم تجيب عليه...لم يكن ينقصها ليضيف
خليني أساعدك أنا زي جوزك يعني.
ابتسمت له بخفه كأنها ممتنة ليقول
هستناكي برا..مش نازل من غيرك لو إتأخرتي هفتح الباب عليكي أي كان الوضع اصل انا لما بجوع ببقى زباله..أوكي
هزت رأسها من جديد ولم تتحدث ليغادر على مضض و وقف خارج الغرفة ينتظرها بخوف قد تملكه كلما تذكر هيئتها ومافعلوه بها ورغبتها في الرحيل التي قد تفعلها ذات مرة ان تكرر معها نفس الضغط.
خرج من تفكيره على صوت فتح الباب وهل القمر...لونا الجميلة..إنها أيه.
تقدم يشبك يده بيدها مرددا بإعجاب واضح
أيه الجمال ده.
سحبت يدها من يده تقول بخفوت
شكرا.
نظر بإمتعاض لما فعلته لكنه لم يحبذ الضغط عليها وسار معها للنزول.
حيث جلس محمد الوراقي على رأس الطاولة التي غاب عنها فاخر وعزام وكذلك جيلان يحاول المزاح مع أحفاده والجمع بين شملهم .
وفي الصباح .....خرجت لونا مع ماهر كما وعدها تسأله
هستلم شغلي النهارده بجد يا ماهر!
أيوه يا لونا..ماهر لو وعد يبقى أكيد هيوفي.
توقف بسيارته أمام مقر الشركه التي طردت منها شر طرده منذ قريب فسألته
انت جايبني هنا ليه
مكان شغلك يا لونا
لتسأله بصدمة وغضب
هنا!
ليناظرها ماهر بمكر متوراي بالجهل الشديد وإدعاء البراءة......
يتبعالحلقة الثامنة
ناظرته بتيه شديد وكذلك رفض بات لديها حاجز نفسي كبير مع ذلك المكان.
جعد مابين حاجبيه وقال
يالا انزلي
لتهمس
انا مش عايزه اشتغل هنا
هز كتفيه ببرود وقال
لا ماهو مافيش غير هنا
ليه
عشان تفضلي تحت عيني.
حسها على النزول
يالاا
ترجلت معه من السيارة ليلفها بعينه غير راضي كليا عن ملابسها
اللون ده مايتلبسش تاني
لون ايه
الأبيض..ماتخرجيش بيه تاني
ايه! ده ليه ده
من نبرته السخينة وردت مذعنة
حاضر
عض على شفته السفلى وهو يهمس
تجنني عايز أكلك
قالها بشعور قاتل نابع من داخله وهو يحتضن فتاته وهي بكل ذلك الجمال والحلاوة داخل احضانه ومايزيد شعوره ضراوة هو ان تلك الفتاة بحسنها وجمالها زوجته....أاااه عالية خرجت منه...يريدها هو..هو يريدها.
توقفت قدماه عن التقدم رغبته إستيقظت وبدأت تستفحل بتلك اللحظة.
بلل شفتيه وقال لاهثا
ماتيجي معايا مشوار مهم قبل الشغل.
التفت تناظره متعجبه وخائفة من كلامه وما تراه بعيناه ثم سألت
مشوار ايه! انت رجعت في كلامك
لا...بس انا عندي موضوع مهم قوي عايز اعرضه عليكي قبل الشغل.
قالها نادما يسأل عقله الغبي لما لم يساومها ويعطيها العمل مقابل إتمام زواجه منها
ليتذكر هيئتها بالأمس ورغبتها في الرحيل ذلك ما منعه فقط هو ليس بنبيل مطلقا.
اقتربت منه تسأل بإهتمام
موضوع ايه! بابا جرى له حاجة
أضاءت الكلمة بعقلهوالدها جيد جدا انها ورقة ضغط رائعة .
لتكمل
ولا اوعى يكون عمي هرب بالفلوس ولا اخد البيت وضع يد
تابعها باهتمام وهي تعطيه أفكار ليقول
بصي هو انا ماكنتش عايز اقولك بس هو راجل وسخ وانا لسه بحاول معاه.
أسبلت عيناها بتعب شديد فلا شيء يسير بسهولة لذا قررت التركيز على مابيدها من عصافير وقالت
طب يالا عشان الحق الشغل مش عايزاهم يقولوا اني بتأخر عشان قرايب.
لا ما تقلقيش ماحدش هيعرف اننا قرايب.
بهت وجهها وتخشب جسدها تشكلت بحلقها غضه مره وزمت شفتيها تبتلع رمقها بصعوبه الكلمه كانت كالرصاصة أخترقت صدرها.
هرب منه الدم يشعر بألمها وما قد وصلها ليحاول التحدث مرددا
لونا لأ بصي ده عشان...
قاطعته بألم وكبر كبير تقول
عشان الي عشانه...مش مهم...المهم دلوقتي أمسك شغل وأي حاجة تانيه مش مهمة.
ثم تقدمت تدخل قبله لتتوقف وهي تراه مايزال واقف خلفها على باله أخذها لإتمام زواجه منها وهي بهم أخر بعيد.
لتلتف له تسأله بشئ من الحدة
وقفت ليه! ولا رجعت في كلامك!
سحب نفس عميق يستعد للقادم ثم تحرك معها لداخل الشركة والكل يجعد ما بين حاجبيه مستغربين دخول السيد ماهر مع فتاة...غريب حقا.
تقدمت سكرتيرته منه تردد
صباح الخير مستر ماهر في اجتماع رؤساء أقسام كمان....
قاطعها يشير بيده مرددا
أستني بس...عايزك تاخدي لونا لقسم ال...
صمت مفكرا فهو قد إصطحبها فقط ولا يعلم اين يمكنها ان تعمل ليكمل
عايزها تمسك
تجهمت ملامح دينا تسأل
كويسه ومريحه!!
اه يا دينا كويسه ومريحه..صعبه دي!!
بصراحه اه...هو في شغل مريح يا مستر!
في يا دينا...إتصرفي.
قالها وهو ينذرها بعيناه بحده لترمش بأهدابها تشعر بغباءه ثم هزت كتفيها تردد
هتصرف حاضر ...اتفضلي معايا يا...
لونا...إسمها لونا.
نطقها بخصوصية شديدة يقصدها لتزداد دينا حيرة فهي تعلم ماهر منذ سنوات وهي تعمل معه وطوال تلك السنوات لم يتوسط لأحدهم مطلقا لكنها كانت مجبرة على التحرك مع لونا تخرج بها من المكتب لكن ماهر نادها مرددا
لونا
لم ينتظرها أن تأتيه بل وقف هو تحت أعين دينا وقام بسحبها مجددا للداخل ويغلق الباب في وجه دينا متقصدا لينعزل بها يلتقط يديها بين كفيه مرددا
مش عايز اي مشاكل..وأعرفي ان عيني عليكي وبلاش تعملي صداقات مع حد.
حاضر.
قالتها بإذعان شديد كان واضح عليها انها ستقبل بأي شئ حتى تحصل على العمل بشركة كهذه.
فابتسم منشيا ثم قال
طب مافيش اي مكافأه لماهر بقا!
هااا!
مكافأة
اه..حاضر..أول مرتب هقبضه هاج...
كأن على رأسها الطير تنظر له بأعين دامعه فهل يراها سهله أم يريد حساب ما دفع.
لكبت البكاء
أنا جوزك على فكرة أنتي الي مش عايزة تتعودي..
ناظرها بجنون يقتله وسأل
هو انتي ليه مش عايزه تتقبلي جوازنا!
هو انت مصدق نفسك!
قالتها بإندفاع من شدة قهرتها بعدما قبلها بكل تلك السهولة لتتسع عيناه ويسأل
مصدق أيه بالظبط يالونا!
إننا متجوزين
اه...جدا...فاضل ان انتي الي تصدقي.
صمت لثواني قليلة ثم جمد قلبه وقال وهو يضع يديه داخل جيوب سرواله
وعلى فكرة من أسباب أني أجيبك تشتغلي هنا هو انك تبقي جنبي ومعايا.
بمعنى!!!
دقت دينا على الباب..كأنها تستعجلهما فقال
بمعنى اني جوزك وليا حق فيكي يا لونا لسه لحد دلوقتي ماطلبتكيش بيه.
اتسعت عيناها تقهم مقصده وهي التي لم تتقبل القبلة منه بينما هو يريد المزيد.
همت لتتحدث معترضه لكن دينا عاودت إستعجالهما بالدق من جديد.
فاعتدلت تحاول فرض ظهرها وفتحت الباب لتخرج تحت أنظار ماهر المتخبطة ناحيتها.
________سوما العربي_______
جلس أنور يدخن أرجيلته المحشوة بالحشيش وينفس الدخان في الهواء برواق شديد لتدخل عليه زوجته تضع يدها في خصرها بغيظ وغضب ثم قالت
قوم يا ميلة بختي...قوم شوف مين على الباب مستنيك...أصل المشرحة كانت ناقصه قتلا.
جرى يا ايه وليه مالك بتتكلمي كده ليه اتعدلي بدل ما أقوملك..انتي أديلك مده معووجه عليا وكلامك مش مظبوط معايا.
بلا خيبب...تعرف تتوكس اكتر مانت موكوس...بقى حتت عيل زي ده يرقبك الزحليقة وياخد كل حاجة وفوقيهم كمان البت..
احتدت عينا أنور وقال بصراخ كلما تذكر مافعله ماهر
اااااه...وبتجيبي لي سيرته ليييه..قفلي على السيره دي
أقفل!! هيهيهي...قوم ياحيلتها شوف الي على الباب مستنيك
مين يا مره
اخرج وإنت تشوف.
وقف بصعوبه مترنحا واتجه بجسده النحيل نحو الباب لتتسع عيناه مرددا
الدوكش ايه الي جابك هنا! مافضيناها خلاص وخلصنا.
تعالى صوت الدوكش بإجرام يقول
لا ماخلصناش يابا..انا عايز باقي فلوسي وقتي انت هتاكلها عليا ولا اييه!
انت مش خدت الي فيه النصيب!
لا يابا ده ماكنش إتفاقنا...انا اخدت نص الفلوس وقولت لي خلص وتعالى خد الباقي ومن ساعتها ماشفتش وشك وبتتهرب مني فاكرني مش هجيبك طب اديني جيت لك اهو مين هيحلك مني بقا!
بقولك ايه فلوس مش معايا والبت مابقتش هنا فخلاص انت ماتلزمنيش.
تجهمت ملامح الدوكش واحتدت عيناه ليلجأ لحلوله التي لا يعرف غيرها حيث أخرج من جيبه سلاح ابيض فتحه وردد بأجرام
عليا الحرام من ديني لو ماخدت حقي وقتي لاكون مسيح دمك...أااه مش الدوكش الي يتكرت على قفاه لا مؤاخذة.
فصرخت روجة أنور برعب وهي ترى رقبة زوجه تحت تهديد سلاحه
والله ياخويا ما معاه فلوس والبت أخدها ابن خالها ...اتجوزها ومشي واخد كل حاجه حتى الفلوس و ورق البيت.
اه...الواد أبو بدلة...إفتكرته.
انت تعرفه منين
لمعت عيناه ثم حرر رقبة أنور وقال مبتسما
مش شغلك..انا سيبت لك المعدول أهو..أديني اي عنوان ولا رقم تليفون توصلني بالولا ده.
مش هيرد عليك ولا يعبرك...ده شكله واصل قوي احسن لك بلاش تلعب معاه.
انت فاكرني عويل زيك...هات رقمه ومالكش دعوة.. الدوكش مابيسيبش حقه..مش انا الي حتت عيل زي ده يضحك عليا .
نظر كل من أنور و زوجته لبعضهما ثم عادا ينظران للدوكش وسأل انور
ليه هو في ايه بينكم! ولا تعرفه منين اصلا
مالكش فيه...هات عنوانه بس.
ماشي
_________سوما العربي_________
دلف والده بخطى واسعه لعنده يردد بغضب شديد
هو الي سمعته ده صح انت جبت البت دي تشتغل هنا.
اه يا بابا
رد بهدوء بارد ثم وقف يكمل
ده من بعد إذنك طبعا
من بعد إذني! هو فين الأذن الي انت مستنيه ده يا حبيبي..البت دي لازم تمشي حالا.
للأسف مش هينفع...جدي عرف خلاص..بلاش نضايقه هو لسه خارج من المستشفى
تقوم تضايقني انا!!!
وهي مضايقاك في أيييه أعتبرها هوا..زكاة عنك وعن صحتك.
كان الرفض الشديد واضح بعيون عزام ليكمل ماهر مضطرا
يعني انا الحق عليا...قولت اجيبها تشتغل هنا عشان نهدي جدي ولا انت عايزه يروح يكتب لها ورثها بحق وحقيقي يعني
سكت عزام يفكر لثواني الى ان هتف
لا لا ..برافو عليك انك عملت كده..سيبها تستغل هنا...اه صحيح..جهزلي نفسك هنروح اخر الأسبوع عشان نتقدم رسمي لجميلة أبو العينين.
أسبل ماهر عيناه بتعب ورفض شديد يقول
انت لسه مصمم
مصمم! هو انت جرى لمخك حاجه! مانا مكلم أبوها قدامك..مابقاش فيه هزار الموضوع ده ..انت عارف الجوازة دي هتعود علينا بنفع أد ايه
شرد عزام حالما
وياه بقا يااااه لو البت اختك تقدر توقع ابن عمها ...طارق مانت عارفه ...وحيد أبوه وهو الي هيورث كل ده كده يبقى مال عيلة أبو العينين كله بقى في عبنا.
زفر ماهر بتعب يقول
انت بتخطط لچنا كمان ربنا يسهل يا بابا جنا لسه صغيرة.
ايوه طبعا بخطط أصلك انت مش عارف طارق ده باصص لبرا ومش بيعجبه العجب ومابيصاحبش غير أجنبيات الي زي ده عايز له ترتيب من مخ ديب عشان نوقعه ده حبيب أبوه...أااه لو نناسبه أااه...حسني أبو العنيين أتقل حتى من ابو جميلة وبتتهز له وزرات بأكملها عرضوا عليه كذا مره يبقى وزير وهو الي كان بيرفض..طبعا بيحب يكبش فى الضل ايه الي يدخله سكة السياسة و وشها وابنه طالع ديب زيه.
مسح ماهر على وجهه متنهدا وقد تعب ومل من حياكة الخطط ليقول عزام
انا ماشي..عينك على البت دي سامع.
حاضر...سلام.
عاد لعمله مثقل بالهموم مشتاق للونا لكن العمل متراكم عليه منذ إنشغل بتعب جده لذا ظل منشغلا بإتمام مهامه الى أن تعب فأستدعى لونا وأخذها وغادر.
هزت رأسها وتحركت بصمت مطيع ناحية غرفتها
لا ماخلصناش يا ماهر انت قولت كده عن إقتناع وكذا مره.
ربعت كتفيها تردد
الا إذا كان جرى حاجه عرفتك انك كنت غلطان لما قولت عليا كده
تعب من اللف والدوران خلفها ليقول مزعنا
ماشي تقدري تقولي كده..خلاص ممكن بقا ننسى الي حصل
لمعت عيناها وقالت بحاجب مرفوع
يبقى ترد لي إعتباري قدام منطقتي وتبين الحقيقة
نعم! وده اعمله ازاي
الله! ازاي بقا ماتقولش كده ده انت ماهر عزام الوراقي ولا ايه
إبتسم رغما عنه...هو يحب إسمه منها فرد
أه..عجبتيني..ماشي يا لونا.
تهلل وجهها وسألت بترقب
ماشي ايه! هتعمل كده
اه ...بس انا بزنس مان وكل حاجة ليها مقابل
مقابل! على فكرة انت عارف ان فلوس بابا مش معايا.
زم شفتيه وقال
لا مش هقولك دلوقتى ويالا انزلي بقالنا ساعه وماما قربت تنام كده.
جعدت مابين حاجبيها ولم تبالي إنما ترجلت من السيارة وتحركت بتعب تصعد السلم لتتوقف وهي تسمعه يدق بخفوت على غرفة شقيقته ويدلف بينما يردد
احلى شوكولاته لأحلى چنجونه .
نظرت عليه وعلى مايفعله مع شقيقته بشعور مزيج بين الحنين والحسره لكنها غالبت شعورها تتجه لغرفتها تغلق عليها الباب لتذهب للمرحاض تنعم بحمام منعش ومرطب بعد يوم عمل كان صعب جدا.
بينما بدل ماهر ثيابه بأخرى بيتيه مريحه وخرج من غرفته يتجه نحو غرفة لونا يفتح الباب لتشهق منتفضة تقول
في ايه! مش تخبط!
أخبط!!! بس يا عبيطة.
عبيطة تاني
ابتسم لها بحنان وإعجاب بين ثم قال
تعالي يالا
اجي فين!
تعالي بس
سحبها من يدها وخرج من الغرفة لتقوفه في متتصف الردهه مرددة
ماهر
ابتسم يسحب نفس عميق وقال
نعم
هو انت ليه يا ماهر مش ممكن تعاملني زي چنا
عشان چنا أختي أنتي لأ.
شعرت بألم شديد في صدرها لتقول
يعني مافيش أمل تعتبرني زي اختك!
بجد انتي عبيطة..لأ مافيش أمل انا مش شايفك أختي خالص.
تنهد ثم عاد يبتسم ويسحبها من يدها وكاد ان يدلف لأحد الغرف لكنها أوقفته تسأله
أوضة مين دي
ماما.
اتسعت عيناها ولم تكد تسأل أو تستفسر فهو قد دلف بها للداخل سريعا لتبصر سيدة تنام كليا على الفراش مدثرة بالغطاء وقد انتبهت لهما لتبتسم مرددة
ماهر..كده من امبارح ماتجيش لماما
ابتسم يقترب منها ويدنو من سريرها مرددا
جيت لك الصبح والله بس كنتي نايمه .
كانت لونا تتابعه مستغربه فهو حنون جدا له مع شقيقته و والدته شخصية مختلفة تماما تمنت لو نالت منها جانبا.
بينما ماهر قد لمعت عيناه وقال لوالدته
ماما أنا اتجوزت.
شهقت لونا بصدمه وكذلك والدته التي همست
إيه !
آه
ثم رفع رأسه ونادى
تعالي يا لونا
تقدمت لونا لتظهر أمام عينا والدته فأكمل ماهر
دي لونا يا ماما...مراتي.
شهقه جديده كانت اعلى من لونا مستغربه ومستهجنه من تصرفاته ولما قد يفعل وهو من خبأ خبر زواجه عن عائلته.
بينما والدة ماهر كانت منشغلة بمطالعتها بإنبهار تردد
بسم الله ما شاء الله...دي حلوة قوي يا ماهر.
ضحك بخفه وقال وهو يداعب فروة رأسها بيده المغروسة داخلها
اه فعلا حلوة قوي.
تبسمت والدته وهي ترى السعاده والإعجاب الشديد في عينا وحيدها لذا همست
تعالي يا حبيبتي قربي مني.
لم تستطع لونا فعل أي شيء سوى أن تستجيب لتلك السيدة التي على مايبدو انها ذات نفسيه جيدة بائنة على ملامحها الرقيقة.
اقتربت منها فقالت
اقعدي هنا جنبي.
فعلت وجلست لجوارها لتسأل ماهر
بس ازاي كل ده حصل بسرعه وانا ماعرفش ولا عشان بقيت عاجزة يعني هبقى اخر من يعلم يا ماهر!
تبسم واقترب يجلس بجوار لونا ويضمها لحضنه تحت صدمتها وعدم قدرتها على التصرف تسمعه وهو يقول
ماحدش غيرك يعرف أصلا
ازاي ده! وده يبقى اسمه جواز يابني
تنهد ماهر ثم قال
ماما لونا تبقى بنت عمتي رحيل.
اندهشت ملامح الأم وبدأت تنظر للونا بتفهم مالبث أن أبتسمت مرددة
انتي
تبسمت تسأل
ازاي!
صوتها مسهوك قوي ياواد يا ماهر ايه ده هههههههه.
ضحكت وقهقه ماهر عاليا تجلجل ضحكاته في الغرفه تحت حنق لونا بينما قالت والدته
بس عسل قوي..هقولك جميلتي انا لولايا ماكنش زمانك موجوده في الدنيا دلوقتي .
إستغرب كل من ماهر ولونا ما سمعاه ليزيد ماهر من ضم لونا وهو يميل نحو والدته يسأل
أزاي ده يا ماما
أنا الي هربت رحيل من البيت وراحت لمحمد أبو لونا وقدروا يتجوزوا.
أيييييه!
آه...رحيل كانت طيبه وغلبانه وهما كانوا مش طايقنها وبيعاملوها بقسوة مع انها كانت هاديه ومالهاش حس ولا طلبات كانوا رافضينها ونابذينها وكل يومين عايزين يطردوها وفجأة بقا عليها سكر لما واحد معرفه تقيل شافها وطلبها للجواز ساعتها رحيل كانت تعرف محمد وهو كان طيب وحنين عليها قوي وكان عايز يجيب لها الدنيا بين أيديها بس كان لسه بيشتغل نجار مع أبوه وعلى أده...
بدأت تسعل ويزداد سعالها ليقف ماهر ويذهب سريعا يفتح أحد الأدراج يحضر منها بخاخ ويعطيه لها ضاغطا على زره فينثر بعض الرزاز داخل فمها وهو يردد
أهدي يا ماما...كفايه كلام النهاردة وابقي أحكي لنا بعدين.
هزت رأسها بتعب وجفنها بدأ يثقل ليقول
نامي انتي دلوقتي وبكره نكمل كلام.
ثم أراح رأسها على الوسادة وهي بالفعل بدأت تغلق عيناها بخمول وتعب ليدثرها ماهر بزياده ثم يلتقط كف لونا بيده ليتحرك خارجا من الغرفة وهو يتنهد بتعب ثن ردد
زمان جدي نزل عشان العشا..يالا احنا كمان.
هم ليتحرك لكنها أوقفته تسأله
ماهر...هو أنت ليه قولت لمامتك انك اتجوزتني!
ليرد ببساطة شديدة
عشان ناوي أدخل عليكي.
لتتفاجأ وتشهق بصوت عالي من هول الصدمة ومن بساطته في التصريح بذلك.
........
مساء الخير للأسف تقييم الحلقات مش عاجبني خالص وكل لما بتكسف اتكلم فيه انتو بتبخسوا حقي اكتر وبكده الرواية مش هتظهر للناس والبرنامج يقترحها لغيركموبناء عليه الحلقه الجديدة هتنزل اول ما الحلقه دي تكمل ألف ڤوت أظن عارفين الڤوت وعارفين هو سهل أد إيه.
١٥٤ ١٨٢١ استغفر الله العظيم الحلقة التاسعة
جلست على طاولة العشاء شاردة تماما تصريحه كان فج وقوي يبدو عازم على ما يريد سؤال واحد بات يدور بخلدها كيف ستتخلص من كل ذلك.
غرقها الشديد في دوامة أفكارها حجب عنها نظرات الكره المندلعة من أعين عزام وفاخر وكذلك جيلان بينما ماهر يجلس ينظر عليها بإشفاقيرى الحيرة والصدمة بعيناها لكنه لا يملك التغيير هو يريدها وسيأخذهايقسم أن يفعل لا سبيل لإمتلاكها وضمانها سوى أن يدمغها باسمه وإلا ستفر من بين يديه وربما وقتها لن يتمكن من نسبها له مشاكلها مع عائلته تحتاج للكثير وهو لا يملك رفاهية آلوقت
خرج من دوامة أفكاره على صوت محمد الوراقي وهو يقول بسعادة
ماتتصوروش فرحتي يا ولاد أد إيه بوجودكم حواليا... حاجه ماتتوصفش.
تبادلت وتباينت النظرات بين سعيده مثله وأخرى ساخره وأخرى عيون شاردة تحمل هما.
لكن تنبهت كل العيون على صوت الجد حين قال
عارفين ايه إلي ناقص بقا وساعتها تكمل فرحتي
ايه يا جدي
سأل كمال بإهتمام ليجيب محمد الوراقي
أفرح بيكم بقا على حياة عيني واجوز كل واحد فيكم الحياة الي يستحقها خصوصا أنت يا كمال.
غص الطعام في حلقه وسأل بترقب شديد
الله وانا مالي بقا!!!
أوعى تكون مفكر إني هسيبك للسرمحة الي كنت بتتسرمحها دي لااا...خلاص كان زمن وخلص...وحكاية جريك كل يومين ورا واحده افرنجيه ده كمان تنساه ولا تكونش حابب تتجوز منهم يمكن تكون نسيت أصلك وجدك صعيدي وأصلك من هناك احنا مربوطين بالبلد دي ونسلنا مأصل عمره ما كان مخلط و....
أقطتع محمد حديثه يردد
من غير مسلسل ذئاب الجبل ده يا جدي ماتقلقش أنا واخد قراري أصلا من الي شوفته و ورد عليا برا مش هتجوز غير مصرية ريح نفسك.
براوة عليك يا ولا...وأنت يا كبير إيه!
اتسعت عينا ماهر وحمحم بحرج لا إراديا ذهبت عيناه على لونته... ثم نظر للجد يردد
أنا!
هو في كبير غيرك
لا أنا.. إيه بقا!
عايز أفرح بيك أنت أول أحفادي وعايز أختارلك ج....
قطع عزام الحديث وقال بعزم
لا ماهو ماهر خلاص....عروسته موجودة وحددنا ميعاد الخطوبة... الجمعه الجايه هنروح كلنا.
عم الصمت على المكان...و نظره فورا تحول لعندها يراقب ملامحها وتأثير ما سمعت ..تجهمت ملامحه وهو لا يرى شيئا عليها...تتابع مايقال بصمت كأنها خارج السياق كأن الأمر لا يعنيها...هي تتابعه كمسلسل مفروض عليها مشاهدته.
فيما تحدث محمد الوراقي بضيق شديد
عروسته موجوده! وحددتوا ميعاد الخطوبة! الجمعه! الي هي بعد بكره دي! يا ماشاءالله... ده أنا أروح أشوف لي تربة بقا!
نظر عزام لشقيقه الذي صرح مبادرا
احنا كنا قاعدين مع صلاح أبو العينين والكلام جاب بعضه وهو كان بيلمح ماكنش ينفع ابدا نعمل عبط..وانت كنت في العنايه فماكنش في لا وقت ولا فرصة هي جت كده.
أنت إيه رأيك في البنت دي يا ماهر عاجباك!
زاد توتره و وصل للقمة ينظر للونا برعب...يدرك أنه خائف...ماهر خائف من لونا ......
يلاحظ أنها بدأت تنتبه مهتمة بما يقال فحمحم مستدركا لا يجد مايقول لكن حاول
أنا لسه....
وماهر هيعوز إيه غير واحده بنت ناس مال وجمال وحسب ونسب دي كاملة من كله مين يقدر يرفص جميلة أبو العينين!!!!
توقف هنا الزمن للحظة مع سماعها لصوت عزام يتحدث مقاطعا ليس عند الكل بل عندها وحدها وصدى صوت الكلمة يرن بأذنهامين يقدر يرفض جميلة أبو العينين!
رمشت بأهدابها ثم نظرت على المعني بكل ماسبق من حديث نظرت للعريس...ماهر.
وجعدت ما بين حاجبيها تسأل لما يركز بنظرها عندها! لا تستطيع معرفة معنى نظراته.
ماهر كان ينظر عليها بمشاعر متخبطة بين القلق والخوف والإعتذار يتخللهم بعض العجز.
لكنها عادت تندمج مع صوت الجد الذي قال
يعني بقى أمر واقع! ليه يعني هو إحنا شويه في البلد.
وقف عزام بعدما شبع يردد
الكبير في الي الأكبر منه وصلاح ابو العينين راجل أي حد يتمنى يناسبه ولا ايه يا فاخر
وقف فاخر ورد
بالظبط يالا يا عزام ورانا شغل كتير.
يالا.
تحركوا مغادرين وتركوا الكل يجلس بصمت تام من تلك الأخبار المفاجئة.
و وقف الجد من على كرسيه بصعوبه ليقول كمال
كمل أكلك يا جدي.
نفسي اتسدت...
هم كمال لأن يقف ويساعده لكنه قال
خليك أنت يا كمال كمل أكلك.
ثم نظر على لونا وقال لها
تعالي يا لونا انتي ساعديني أطلع فوق.
طالعته بملامح متجهمهمتيبسة مازالت غير متقبله وجوده بحياتها أو معترفه بكونه جدها من الأساس هي تشعر بعدم الإنتماء لكل المتواجدين حولها من أصغرهم لأكبرهم.
لذا ظلت بمكانها جالسه ليقف ماهر سريعا وكأنه خائف من شئ أو أدرك شئ ليقول
تعالى اجي أساعدك أنا واطلعك.
لكن الجد أعترض بقوة وقال
لا مانت هتجيلي بس بعد ماتخلص أكلك.. لكن دلوقتي لونا هي الي هتطلعني...عايزها في موضوع لوحدها...يالا يا لونااا..
حسها بإلحاح لم تستطع صده و وتحركت معه تساعده وأ إنظار ماهر معهما تتبعهما بقلق يردد
عايزها في موضوع لوحدها!!!
ايه يا ماهر...بتكلم نفسك! العروسه لحست مخك ولا إيه!
بس والنبي يا كمال سيبني!
ايه ده ايه ده ايه ده!! هي العروسه مش عاجباك ولا ايه!
أقحمت جيلان نفسها في الحديث وقالت
وماتعجبوش ليه! جميلة اسم على مسمى واي حد يتمناها... ده من بخته حلوة وصغيرة وغنية ومن عيلة و...
تعرفي تخرسي.
نطقها ماهر من بين أسنانه بحسم وبغض شديد جعلها تقف من مكانها بصدمة تردد
أنت ازاي تكلمني كده! إنت اتجننت!
وقف من على كرسيه بغضب ثم قال
لمي نفسك واتعدلي معايا بدل ما اوريكي جناني على حق.
والله والله لاقول لعزام.
سحبها من ذراعها بمهانة شديدة يدفعها للتحرك من أمامه قائلا
يالااا بسرعه.
دبت الأرض بغل وتحركت بغضب شديد تتوعده فيما التف ماهر يزفر بتعب شديد وجلس على كرسيه أمام كمال لكن ما لبث أن تحرك لغرفة جده غير قادر على الإنتظار وبقى كمال يبادل النظرات بينه وبين چنا الجالسة بصمت وأعتياد يسألها
ده عادي
لتجاوب
بتاع كل يوم... ماهر مش بيطيق يلمح طيفها.. بس يمكن النهارده زودها شويه!!
زم شفتيه بأسى على ابن عمه وجلس يقول
بصراحة عنده حق مايحبهاش.. أنا لو مكانه ماكنتش عرفت امسك نفسي زيه كده.. ده جبل.
ضحكت بخفه ليقول
بس فتح نفسي على الجواز.. بفكر يابت ياچنچونة أشوف عيادة أفتحها هنا واشوف بردو بنت عسوله كده وبنت ناس اتجوزها واستقر بقا...
ده بجد!
بفكر لسه! عندك عروسه!
يااه..نشوفلك هو انت أي حد يا كيمو..دي البنات كلها هتموت عليك.
أيوه أيوه عارف.. قوليلي بقا..مين جميلة دي!!
سحبهم الحديث لكلام طويل عن جميله وعائلتها ونفوذهم.
سوما العربي
في غرفة محمد الوراقي
تسلم الأيادي.
ابتسمت له بتكلف يتفهمه ليتنهد بتعب ثم يقول
مش متقبلاني لسه يا لونا مش كده واخده من امك كتير كان الحب والكره بيبانوا على ملامحها.
عاد بظهره للوراء يردد بتعب وأسى
أااااه....كأن الزمن رجع بضهره تاني..والمنظر ده حصل من خمسه وعشرين سنه بس انا ماكنتش أنا إلي قاعد قدامك دلوقتي....كانت لسه الدنيا لاهياني و لسه المصلحة عمياني.. نظرتك هي هي نفس نظرة أمك زمان..لا عارفه تتقبلني ولا لاقيه حل تاني غيري...وأول ما لاقت حل مشيت من غير ما تتردد.
هنا هتفت لونا بقوة
أمي مشيت عشان عمرها ما اعتبرتك أبوها.... ماهو مافيش أب يوافق إن بنته تترمي سنين في ملجأ على حياة عينه بعد ما أمها ماتت وهو عارف وساكت عشان خايف من مراته ولية نعمته.
لوناااا.
هتف بها صوت ماهر الذي دلف بالغرفة للتو يردد
ايه الي بتقوليه ده! ازاي تكلمي جدك بالطريقة دي وتقولي كلام زي ده.
أنا متربيه كويس قوي وبعرف ازاي اتكلم باحترام لكن الحقيقة هي مش محترمه ومش مشرفه بصراحة وعشان كده وجعتكم.
لوناااا.... أنتي أكيد غلطانة وجدي مايعملش كده ولا جدتي و...
قطع كلامه مع إغماض الوراقي لعيناه يعود برأسه للخلف وهو يردد وشعور العار يتملكه
عملنا .. عملنا يا ماهر كل الي قالته لونا للأسف صح وماخفي كان أعظم...لو في حد غلطان ومذنب في الحكاية دي من أولها لأخرها أنا... أنا وماحدش غيري.. بس انا خلاص عايز أكفر عن الذنب الوحيد والكبير في حياتي ..
اقترب ماهر يردد بحنان
أهدى يا جدي..صحتك أنت لسه خارج من المستشفى.
سعل الجد بتعب وحاول جاهدا أن يتحدث
أنا غلطت يا ماهر. غلطة ضيعت فيها ارواح ناس كتير..من أول هنية الشغالة لحد لونااا.. بس خلاص هكفر عن كل ده ولونا هتاخد حقها كله على داير مليم... سواء عايزاه أصول أو فلوس.
مش عايزه منك حاجه..
ثم تحركت مغادرة الغرفة بغضب شديد لا تجيب على نداءات الجد الملحة
لوناااا...لوناااا..أستني يابنتي....
أهدى ياجدي... أنا هروح لها..بس قولي لي... انت ناوي تديها حقها بجد!
ايوه... وده الموضوع الي كنت طالبك بعد العشا عشانه...عايزك تكلم المحامي وتخليه يحصر كل ما أملك ويقدر ورث لونا فيه...
خرج ماهر من غرفة جده بملامح خائفة مبهمة يسير ببطء شديد ناحية غرفة لونا يفتح الباب ويدخل كأن الغرفة غرفته..
شششششش.. أهدي..ماتزعليش يا حبيبي
اخر شئ تريد رؤيته أو سماع صوته الآن هو ماهر.
اغمضت عينيها ببغض تبعده عنها لتتسع عيناه بصدمة من فعلتها وسرعان ما قال مدركا
أنتي زعلانه مني أنا عارف... على فكره والله أنا لاقيت نفسي متدبس في الجوازة دي.
تجعدت ملامحها وتوقفت عن البكاء مستنكرة مسحت أنفها بيدها وهي تشهق متسائلة
جوازة إيه! وأنا مالي!!
مالك!
تجهمت كل ملامحه وسأل بضيق شديد وقلب مقبوض
ماهو المفترض إني جوزك.
إشتعلت عيناها وكأنها أستيقظت للتو فقالت
صح...أظن كده بقا لازم تطلقني.
أطلقك! ههه...
ضحك ساخرا أرعبها...شعرت وكأنه وضعت للتو بزنزانه وصوته وهو يقول
أنتي متفائله قوي يا لونا...أنا عمري ماهطلقك.
إنه لهو صوت وصد باب زنزانتها بالمفتاح لا تعلم لما لكنه كان شعور قوي وسيطر عليها لحظتها.
خافت بشدة شعور السجن يكتنفها وماهر هو السجن والسجان...بلعت رمقها في خوف ثم همست
قصدك إيه يا ماهر
وخيالي...لكنه لم يقع لها كما فعل مع لونا رغم سهولة الأمر مع جميله وإستحالته مع لونا.
تنهد بتعب وقلة حيلة..ومالبث أن إستسلم وابتسم.
أبتسم معلنا ..أن اهلا بحياة هي فيها عمادها.
وقفت أمام السيارة تنتظر مستغربه إبتسامته البغيضة بالنسبة لها... ماهر للونا هم تتمنى لو ينزاح.. لكنها باتت تعلم أن مصلحتها معه...أينعم هي للأن لا تعلم كيف تأخذ تلك المصلحة منه لكن على الأقل علمت وبقى عليها معرفة الطريق.
طوال الطريق كان صمت..صمت تخلله تفكير متعاكس تماما بين أقصى الشرق وأقصى الغرب.
لكنها وصلا معا لمحل عمل واحد...المقر الرئيسي لمجموعة الوراقي... باب تلك الشركة كما مثل رهبه للونا مثل كذلك فرحه...فرحه شديدة فقد بدأت تعمل حيث شغفها....الجرافيك والتصميم.
ترجلت من السيارة وتحركت للداخل..تحت نظراته المتجهمة....باتت تعلم طريقها.. وذلك أكثر ما قد يرعبه.
ومر الوقت...مرت ساعات طوال..وهو يجلس بلا هوادة..يفرك كالأطفال يتلكك كي يراها... أو كما المدمنين...فقد أدمن ماهر نعومة لونا ولمعة الغنج بعيناها.... أبتسم بحلاوة...هي لا تتدلع لقد ولدت هكذا.
أما لونا فقد جلست بشغف وسعاده عارمه أمام مديرها الجديد ينظر مره لجهاز الكمبيوتر ومرة لها... مره للجهاز ومرة لها ثم يقول
يابنت الجنية... ده بالظبط.
لمعت عيناها وقالت
هعديهالك..شكل التعبير خانك مش أكتر من كتر ما أنا شطورة مش كده!
جدا يعني.. أنا كنت فاكرك كوسه.
لا والله ده أنا شاطرة واعجبك.
ماعلش ..مانا بردو معذور..لا شهادة ولا كورس تحت بير السلم حتى ماكنش في أي حاجة تبين.. بس طلعتي شاطره لأ وبتتعلمي برافو عليكي.
جلست تتشبع وتتشرب كل تلك الكلمات بعد سنوات عجاف.
كل هذا تحت أعين أحد الفتيات تظن أنها قد رأتها قبلا
وبسرعه متناهية هرولت نحو أحد المكاتب تردد لزميلتها
غادة...تعالي كده..
وقفت غاده من مكتبها تسأل بإستغراب
في إيه
تعالي معايا بس...
ذهبت معها و وقفوا خلف الباب الزجاج للمكتب الذي يضم مجموعة من الموظفين ومن ضمنهم لونا لتقول الفتاة
مش بتشبهي على البنت دي!
اه..شوفتها قبل كدع تقريبا...ثانيه...مش دي البت الضايعة الي كانت عايزة تشتغل في الجرافيكس...
بالظبط...جت واستغلت.
رفعت غادة إحدى حاجبها تحركت نحو المكتب تنادي المدير
أستاذ طلعت..
رفع الكل أنظاره ومن ضمنهم لونا لترى نفس الفتاة التي رفضتها وقللت منها ومعها زميلتها تبدو تابع لها كظلها .
تحرك طلعت نحوها فيما سألت لونا أقرب زميل جالس لجوارها
مين دي!
دي غادى فايز..الأتش آر...و أنا اسمي أحمد علي فكرة من التجمع.. أنتي لونا مش كده.. أسمك حلو ومميز قوي ..على فكره أنا شاطر قوي وممكن اساعدك تتعلمي ت......
تابع سيل رهيب من الحديث كأنها ضغطت على زر مذياع كان يتحين اللحظة كي يحادثها بفارغ الصبر وبسؤالها له أعطته الفرصه.
صدعها بالحديث ولم تنتبه لغادة وحديثها المتجهم مع مديرها طلعت ولا بتحرك طلعت ناحية مكتب ماهر.
جلس ماهر بإنهاك وصداع شديد بعد ساعات عمل متواصله..يحاول إرتشاف قهوته وقد خلع عنه جاكيت بذلته كعادته
لكن طلعت كان يتحدث وماهر لا يفهم فزفر بضيق يسأل
ماتدخلوا في الموضوع في إيهمختلفين على إيه مش فاهم
همهمت غادة بهيام..فيما قال طلعت
على فكرة أنا بحاول اوضح لها هي الي مش عايزه تفهم.. ممكن عندها حق البنت لا هي مؤهل ولا دارسه ولا حتى واخده كورسات ف بزنس وايز غادة صح... لكن بردو البنت بصراحه موهوبه وشغوفه وبتتعلم ونفذت كل المطلوب بل بالعكس أنا متوقع أنها هتتفوق على كل الي شغالين هنا وهتبقى أكبر اضافه لشركتنا أو أي شركة تروح تقدم فيها.
رمش بعيناه... على من يعود الحديث! مهلا....
أيتحدثون على لونته!
تجهم وجهه و وقف بخطر... تراجعت غادة بأثره خطوة للخلف فيما تحدث ماهر بترقب مخيف
هي مين دي الي بتتكلموا عنها!
البنت الجديدة إلي حضرتك طلبت نشغلها.
رفعت غادة حاجبها...هل جاءت بواسطه منه.
فيما تجهم وجه ماهر بزيادة وهتف
لونا.
ايوة هي يا مستر.
ألتف حول المكتب يسأل بعصبيه
وخدتها وشغلتها
اه ما أنسه دينا جابتها وهي اختارت تشتغل في الجرافيك.. بصراحه في الأول اخدتها عشان واسطة وكده بس يوم على يوم لاقيت لا ييجي منها بجد.
ليهتف بضياع وغضب
لا وبتعلمها كمان.
أه يامستر.
تشنجت ملامحه وهتف من بين أسنانه
كل ده يتلغي..انت سامع
و...طب..يعني..نرفدها
لا
امال تشتغل إيه!
ماتشتغلش..أقولك.. شغلها كوفي بلوجر..تقعد تقيم لنا الشاي والقهوة.. لكن تشتغل وتتعلم لأ... فاهم..
ثم وجع حديثه لغادة مؤكدا يأمرها
سامعه انتي كمان.
حاضر.
اتفضلوا روحوا على مكاتبكم ونادولي لونا.
تبادل كل من طلعت وغادة النظرات.. لما يفعل مع تلك الفتاة هكذا ولما يشعرون بأنه وهو يتحدث عنها كأنه يتحدث عن شيء يخصه ويملكه.
تحركوا مغادرين وبعد دقائق تقدمت لونا لعنده تدلف بخطى بطيئة تسأل
في إيه
وقف يغلق الباب ويحاصرها بينه وبين حضنه يجبرها على الدخول فيه ثم همس
وحشتيني.
هاااه.
بس أنا عايزة اقولك حاجه.
قولي يا روحي.
لمعت عيناها وطالعته بنعومه تستشعر بعض الأهتمام فأكملت ما بدأته من أيام
أنا رجعت في كلامي .. وعايزة استلم ميراثي من جدو زي ما قال.
نظر لها بإستهجان يعني استحالة موافقته وهمس ساخرا
والله!!
ابتعلت رمقها في خوف وحفزت كل خلاياها تهمس
مش أنت جوزي... يبقى لازم تجيب لي حقي.
حاضر...عيون جوزك.
جوازنا جوازنا...ايه جوازنا إلي انت ماسك فيها دي..أفهم بقا إحنا مش متجوزين... ده مش جواز.
ألتف ينظر لها بغضب
اسبل جفناه يستعد للنوم لتجحظ عيناها مرددة
أنت بتعمل ايه
هنام...مش عاجبك! أنا ممكن أصحى لك على فكره.
لا روح نام في أوضتك.
ضمها يغمض عيناه يردد براحه
مر بعض الوقت أجبرها فيهم على البقاء في أحضانه إلى أن سحبهما النوم لساعات متواصله حتى إستيقظا على صوت طرقات الباب
لونا....لونا..مش هتتعشي!
فتح كل منهما عيناهم يستوعبان الوضع وان چنا شقيقة ماهر هي من تقف بالخارج يفصلها عنهما الباب فقط.
نظرت لونا لماهر الذي مازال يحتضنها له ثم همس في أذنها
قولي لها إنك شويه ونازله وراها.
فهمست له بكيد
طب ما تقولها أنت يا جوزي.
رفع إحدى حاجبيه لها بحده ثم همس
يالا يا لونا...ولا تحبيها تدخل علينا هنا دلوقتي وانتب في حضني...
زفرت بضيق شديد لكنها كانت مصره على محاصرته تكمل لكن صوت چنا عاود
لونا...يا لونا.
فاضطرت أن تجيب
حاضر يا چنا هغير بس واجي وراكي..أسبقيني أنتي.
أوكي.
مش هتلاقي...انا هبقى حريص على إنك ماتلاقيش حل يا لونا.
طالعها بين ذراعيه وردد
يالا البسي بدل ما أفقد أعصابي الي ماسكها عنك بالعافيه...ولا اقولك....
شهقت بصدمة وهي تشعر بإزاحة الغطاء من عليها ثم سحبه لها بقوه يردد
حبيبي مايتعبش نفسه... أنا أساعده.
تقدم بها لخزانة ملابسها ينظر لها بحيرة وغضب ثم قال
هو انتي مش عندك غير اللبس ده!
ماله!
مش شايفه!
ده موضه جدا وبعدين أنا بلبس زي چنا
أختك بالظبط تقريبا نفس الاستايل.
اغمض عيناه بغضب منها.. دوما تجيب بنفس الرد ليسحب فستان رأه فضفاض نوعا ما يقول
البسي ده.
ولو اني مش بحبه بس ماشي...
طب يالا غيري.
اطلع برا وانا اغير.
لازم تعودي على وجودي..يالا غيري.
مش هيحصل ابد....
وحش.. عليا النعمه وحش.
دغدغتها كلماته لثواني..وهو متعمد..تكنيك سيأخذ بعض الوقت لكن نتائجه أكيدة وهو يعلم.
عاملها بنعومة وسحر..لطيف جدا وحنون.. رغما عنها كانت عيناها تلمع بانبهار وهي تشعر به يعاملها أحسن حتى من معاملته لچنا التي تأملتها....أجلسها أمامه بتروي يمشط لها شعرها..
أنهى ربطه ونظر عليها في المرأة يردد بحب وإعجاب واضحين
قمر... حبيبتي قمر.
على قدر فرحتها كانت مستنكرة.. تصرفاته المتناقضة تجننها...لم تستطع المواراة وهمست
أنت أكيد عندك انفصام يا ماهر.
ممكن..كلنا مرضى نفسيين.
ضحكت تقول
طب ماتتعالج.
الي مضرور يتعالج وانا مش مضرور.
ضحكت عاليا ... لم تستطع اخفاء ضحكتها وهو كذلك ابتسم يقول
يالا أنا خلصت... حلو كده
نظرت لهيئتها التي رتبها هو وقالت معجبه
حلو.
قربها منه يحتضنها له وقال
أنتي إلي حلوه يا لونا....يالا ننزل.
خرج بها من الغرفة..سحب يدها بيده إلى أن نزلا أمام الجميع....فاضطر لترك يدها.
وقتها نظرت له نظرة لم ينساها..ولم يفهمها...لها معاني كثيرة.
وزادت حدة الصراع....حيث قال والده
جهزت عشان بكره!
ماله بكره!
سأل باستنكار شديد ليرد عزام من بين أسنانه
هي دي حاجه تتنسي.. بكره الجمعه... معادنا مع عيلة أبو العينين عشان الخطوبه.
وقف الزمن هنا ...وتداعى معه كل شيء فعله أو حرص على فعله منذ قليل... وعم صمت قاتل على المكان..كل يحمل بداخله متفجرات ونوايا مختلفة .
صباح يوم جديد كله هموم على عاتق ماهر...من الأمس وهو لا يستطيع رؤية لونا ..بعد العشاء ذهبت لغرفتها وقد ذهب خلفها عازم على المبيت عندها من شدة تبجحه لكنه تفاجئ بها توصد الباب عليها من الداخل.
الكل موجود وعلى وشك
يالا احنا مستنيين إيه
مستنيين لونا.
قالها الجد بهدوء لتحتد عينا ماهر وكذلك عزام الذي هتف بحدة
أنت عايز الوسخة دي تيجي معانا زيارة زي دي.. ده لو السما انطبقت على الأرض.
وطي صوتك يا عزام واقعد..في إيه هتخيب.. بتعلي صوتك على أبوك..
تدخل ماهر بغضب مكظوم
انا كمان شايف كده ياجدي.. خليها هنا.
وقف الجد بحدة رغم تعبه يهتف
حتى أنت يا ماهر..خيبت خلاص زي ابوك.
نظر الجد لچنا وقال
چنا... أطلعي نادي لونا.
تحركت چنا بسرعه فيما هتف ماهر
أنا مش عايزها تيجي ياجدي...سيبها هنا.
تقدمت لونا على الدرج مع چنا تتوقف قدماها مع أخر كلماته وتسمع الجد وهو يقول
أنت كمان مستعر منها يا ماهر...كنت فاكر الأمل فيك.
لاحت لأنف ماهر رائحتها التي يعرفها جيدا فنظر لأعلى
متابعة القراءة