رواية سيطرة ناعمة كاملة بقلم سوما العربي
المحتويات
أسنانه
هو أنا مش قولتلك ماحدش يشوفك بالشكل ده انتي أتجننتي
أنت قولت لي ماخرجش من الأوضه انا كنت قاعدة لاقيته دخل و....
فأكمل هو بغل
فقعدتي تتسايري معاه وكمان عرف إسمك...إنتي ازاي سهله كده!
أتسعت عيناها بغضب شديد لتقول
انت بتقول إيه!
بقول ايه واضح انك متعودة دايما..ده انا حتى نزلت مالقتش تاكسي ولا حاجة واضح انه خد حقك مبلول ولا ايه
تحفزت كل خلاياها وعلى تنفسها بصورة واضحه ولم يكن بوسعها فعل شيء سوى انها تحركت مغادرة لتترك له المكان هو وافكاره عنها لكنه قبض على ذراعها ومنعها يقول
أستني عندك..انتي رايحه فين
سيب أيدي...سيب بقولك
لو مش عايزاني أكسرها لك هي ورجلك الي فرحانه بيها دي تخرصي خالص وتترزعي هنا ماتتحركيش انتي سامعه.
دفعها بعنف على الأريكه الوحيدة الموجودة بالغرفه فارتمت فوقها برعب وجلس مقابلها يهاتف شقيقته
ألو...أيوه يا چنا...لا أنا كويس وجدك كويس ماتقلقيش..عايزك تجيبي لي لبس من عندك.
شمل لونا بنظرة متفحصة وقال بجرأة
لا أكبر من مقاسك نمرتين.
شهقت لونا بحرج شديد بينما هو كبت ضحكته وحاول الظهور بثبات يرد على سيل أسئلتها
چنا...مش عايز كلام كتير انا دناغي ورامه أصلا...تجهزي الي قولت لك عليه وتبعتيه مع السواق يا چنا ماتنزليش وتسيبي ماما...سامعه ماشي يا حبيبيتي سلام.
أغلق الهاتف والقاه بجانبه..ماهو كتلة من الفخامة تجلس وتتصرف بكاريزما عاليه له هالة من الهيبة تخصه وحده.
أبعدت عيناها عنه ما كانت تتمنى أن تصبح علاقتهم هكذا...ترى كيف بكل حنو ورعاية يعامل شقيقته بينما هي ....صمتت ولم تكمل تردد داخلهاهي جت عليه يعني
بينما جلس ماهر على كرسيه يطالعها متئملا فرغما عنه جمالها يستدعي الأعين لمطالعته. حرفيا عيناه تأكلها يمررها عليها من قدميها لرأسها ببطء وتروي ثم من رأسها يعود لقدميها بنفس البطء الشديد وذاكرته تشرد منه لبضع دقائق قد مرت حين خرج من المشفى يبحث عن سيارة الأجرة ولم يجدها فأقترب منه أحد أفراد الامن يسأل
في حاجة ياباشا
لا بس المفروض في تاكسي وأقف مستنيني هنا عشان أحاسبه بس مش لاقي حاجة
ليرد الشاب بلهفه
يا خبر يا باشا...هو تبعك!
يعني كان هنا فعلا!!!
أيوه وكان مستني حسابه من الأنسه الي كانت معاه بس هي اتأخرت قوي وبتاع الونش جه وكان هيكلبش له العربيه فقال يمشي هو مش حمل تمن المخالفه وادي جزاء الي يعمل خير....لو اعرف يا باشا انها تبعك كنت دفعت انا والله .
ربط ماهر على كتف الشاب يقول
حصل خير حصل خير.
عاد من شروده على صوتها الذي قررت ان تخرجه وليحدث ما يحدث
بطل تبحلق فيا كده ...عيب انا زي أختك.
أختتي هكذا ضحك ساخرا بداخله ولم يستطع كبتها فقال
بس يا عبيطة
عبيطة!!! لا ده انت زودتها قوي.
رمقها بتسلي وقد راقه غضبها لينتبه للباب الذي يدق فيقول
قومي ادخلي الحمام واقفلي عليكي.
لكنها ومن شدة غضبها منه لم تتحرك فعادها
قومي يالا واقفلي على نفسك.
لا هقعد عادي مانا كده كده سهله
قومي يا لونا أحسن لك.
لكنها عاندت ولم تقوم...ليهم واقفا من مكانها كأنه ينتوي لها فتنتفض سريعا وتفر ناحية الحمام تغلق بابه عليها.
وأخيرا تثنى له الضحك تشق الضحكه فمه وتملأ صدره بإنتعاش.
ذهب باتجاه الباب يستلم كيس الملابس من السائق ومن قاحته فتش فيه ينظر على أشيائها الخاصه ثم يبتسم بإعجاب.
على ما يبدو أن لماهر شخصية أخرى غير تلك التي يعرفها فهو قد فتح عليها الباب لتصرخ في وجهه
انت ازاي كده ...مش المفروض تخبط.
فرد ببرود وبابتسامة مستفزة
تؤ
ناولها الكيس الكرتوني ثم قال
جبت لك لبس بس ..
صمت يزم شفتيه ثم أكمل
چنا ماعرفتش تنشن صح شكلهم هيبقوا ضيقين عليكي بدرجة.
اتسعت عيونها الجميله من وقاحته الفجة تلتقط من الكيس وتصرخ في وجهه
أنت بأي حق تكلمني وتعاملني كده...مين إداك الحق ده
ليرد بتجبر وتملك
أنا أديته لنفسي .
ثم أمرها
عشر دقايق وتكوني برا..فاهمه يا ....لونا.
نطق إسمها بخصوصية....خصوصية تخصه وحده.
وذهب ينتظرها على الكرسي بالغرفه وهو شارد......من العجب ان تتفجر بداخلك بودار لأشياء ماكنت تعرفها عن نفسك...بل من المرعب أنك تمتلك شخصية أخرى خاصه بك لا تستطيع إظهارها للعلن.
والأشد رعبا هو ذلك الشخص الوحيد الذي تتفجر معه كل تلك الخفايا ما ان تراه وتقابله فتتجلى معه كل ما تخفيه وتحبذ إطلاق العنان لشخصيتك الدفينه التي أكتشفتها للتو وللعجب بعد ان تلك الشخصية هي من تعطيك جرعة اللذة التي تحتاجها كي تحلو الأيام...فتبا للونا.
أسند رأسه على الكرسي من خلفه متنهدا وقد أتعبه ما أكتشف ليتعب أكثر وتنتفض كل خلاياه الرجولية بعدما فتح الباب وطل الملبن من خلف الباب..المأزر وخف المنزل كان أرحم.
فقد أرسلت شقيقته فستان نهاري بلون البنفسج الناعم يتلف حول قدها المياس بروعه تفتن وهي بالأساس تسير بخطوات متهادية تفتك به وبأعصابه.
هز رأسه وما عاد قادر على التحمل ليأمرها بإرهاق شديد
أرجعي البسي الي كنتي لبساه.
بس
صرخ فيها
مابسش....سمعتي انا قولت ايه
مش هروح ايه قلة القيمه دي وبعدين انا حره.
أهدته نظره ناريه جعلته يقهقه عاليا فقالت بجنون
ياريت واحد محترم زيك مايكلمش واحده سهله زيي ولا انت بحالات!
قالتها تذكره بغضبه واتهاماته التي لم يمر عليها الكثير ليقف من مكانه ويتحرك ناحيتها لكن أوقفه صوت هاتفه الذي أعلن عن إتصال من والده.
ليجيب على الهاتف
ألو
ايوه يا ماهر...جدك عامل ايه
والله يا بابا حقك تيجي تشوفه بنفسك
مانت موجود والموجود يسد ولا مش مخلف راجل مثلا انت في المستشفى وانا في الشغل ولا هو كل حاجه لازم تقف يعني
رفر ماهر بتعب ثم قال بمهادنة
ماشي يا بابا..جدي كويس وخرج من الرعايه بس لسه نايم مش هيصحى دلوقتي وانا معاه اهو.
طب بقولك ايه...كلم چنا اختك ولا چيلان ييجوا يقعدوا معاه وتعالى لي انت على الشركه ....مجدى أبو شقره وعايزين نفاحته في الموضوع إياه
القى ماهر نظرة على لونا ثم همس من بين أسنانه
بردو يا بابا مصمم قولت لك ان انا مش صغير عشان أتجوز بالطريقة دي
ليرد عليه والده بقوه وتصميم
ماهو عشان انت مش صغير فلازملك جوازه تليق بيك ومافيش اكبر مت عيلة أبو شقرة عشان نناسبها انا ماصدقت...ده هيعلي أسهمك في السوق العيلة دي مش اي حد بيقدر يقرب ناحيتها...
رمق ماهر لونا بنظرات غير مفهومة هو يستمع لبقية كلام والده
بس البنت بقا عينها كانت هتطلع عليك في اخر حفله كنا فيها وبقت عماله تتلزق فيك وتفتح معاك اي مجال للكلام وده هيخليها هي الي تضغط على أبوها وهيوافق انا عارف مش بيرفض لها طلب ابدا...وبعدين في ايه مالك كده...هو انت عايز ايه غير واحده من نفس بيئتك ومستواك وصغيره وغنيه وتقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك تفتكر هتبقى بتدور على ايه تاني مش فيها...أعقل يا ماهر وتعالى يالا عشان انا كده ولا كده لمحت له وهو فهم وشكله مرحب ف No way نرجع في كلامنا فاهم
اغلق المكالمة مع والده ثم نظر للونا بصمت طال وطال ...طال لدرجة أنها خافت وسألت
في ايه
ليقول بأمر واضح شديد اللهجة
قومي يالا هروحك
ايه
ايه..هوديكي بيت ابوكي
لتقول بخوف
بس انا خايفه من عمي والفيران على فكرة انا والله مش كده مش زي ما بيقول عني خليني اروح بيتكم.
رفض بأعين قاتمه غامضه ثم أردف
عمي فاخر هناك مش هيسبك
صمت لثواني وأكمل بأعين موحيه
ولو انا مش معاكي كله هيدوس عليكي.
رسالته كانت واضحه وضوح الشمس..فهمتها هي ليست بغبيه.
فيما أكمل هو
تعالي بقا نشوف في فيران في شقتكم أصلا ولا دي كمان كدبه زي أجرة التاكسي.
نزل كلامها عليها كالكهرباء زلزلها لكنها لم تكن تملك أي خيار فنهضت قائلة بحزن شديد وكر بات ينمو له داخلها
لأ شكرا انا هعرف اروح لوحدي.
نبرتها قطعت وتينه....علم ما باتت تكنه له لكن يبالي على الأقل حاليا...أجل كل شيء هو في عجله من أمره وقال بحده غير قابله للجدال
أنا مش بناقشك....يالا.
_________سوما العربي ________
دلف معها للشقة التي كانت تلمع كالزجاج رمقها بنظرة إتهام واضحه لتقول بلهفه وتبرير
والله والله كان...
شششش أخرسي...تعرفي تخرسي...انا لولا اني مش فاضي لك كنت دفنتك مكانك...تقعدي هنا ماتتحركيش وانا رايح مشوار ساعتين تلاته وهكوه هنا ....فاهمه
لم تجيب وهو لم ينتظر ردها بل تحرك مغادرا وذهب حيث صف سيارته بعيدا في الشارع العمومي ليشك بأحدهم ومشيته...كأنه يعرفه.
همهم متذكرا فهذا الرجل هو عم لونا..مشيته مريبه لما يتلفت خلفه هكذا.
لا يعرف لكنه تحرك خلفه يتتبعه حيث ذهب.
بينما كانت لونا تجلس في شقتها حيث أمرها ماهر وهي بخوف نفذت لا تملك أية خيارات لكنها حاولت مهاتفة سما ربما دلتها على حل أخر غير الإنتظار وتحمل الأهانات فقد باتت مدركة ان ماهر لن يتقبلها كأخت له وأخوالها يرفضونها وجدها الوحيد القادر على شملها بالحماية فهو طريح الفراش بالمشفى لا تعلم متى سيفيق.
لم تكد تلك المسكينة ان تكمل مكالمتها فقد تفاجأت بدق الباب لتصرخ برعب وهي تجد أحدهم يكمم فهمها عن الصراخ بينما يقول عمها الذي وقف بكشفة وجه لجواره يفح الغل ونفاذ الصبر من صوته
مقفلة كل الشبابيك والبلاكونات لا ناصحه يابت..هندخلك هندخلك وديني لاخلص منك .
حاولت لونا الصراخ من جديد ليقول أنور للرجل العريض
شوف شغلك بس بالهداوه لحد ما اكلم الي اسمه ماهر.
خرج وأغلق الباب تاركا أبنة أخيه مع رجل غريب يكممها وهاتف ماهر الذي كان يصعد السلم بالأساس فقال
ليصرح ماهر
عنك انت...حرام تدخل فيها السجن..
صمت بترقب ثم قال
إتصل هات المأذون
هاااااااااه!!!!!
فصرخت لونا
لااااااا....مسحيل أوافق...مستحيل أنا بكرهك
مش أكتر مني
ثم نظر لعمها يأمره
يالا إتصل بالمأذون قولت لك.
وضعت لونا يدها على فمها برعب تقول
لاااا حرام ماتعملوش فيا كده...ده عايز بجوزني لمقاول اكبر من ب١٥سنه ومتجوز مرتين ماتعملش فيا كده يا ماهر.
أهو الي رضي بيكي وبعارك يا وسخه.
رمقه ماهر بنطرة ناريه جعلته يرتجع للخلف وصمت ليقول ماهر
كلم المأذون وهات الباقي من عيتلكم....أنا العريس...
كلمه كانت الأشد رعبا للونا التي بهت لونها وشعرت بالضياع أكثر....
يتبع
١٥٤ ١٨٢١ استغفر الله العظيم الحلقة الخامسة
وقف أنور مذبذبا لا يعلم هل مايحدث سيسير وفق مصلحته ام لا هو على علم بماهر وعائلة ماهر وهو الان سيصبح زوجها.
أدخلي وأقفلي على نفسك.
لكنها مازالت منشغلة في البكاء ولم تجيب فيما التف هو ينظر لعمها وقد نفذ صبره فسأل
فين المأذون ماجاش ليه
ابتلع ريقه بتوتر وهو يفرك يديه معا ثم قال
ماهو ياباشا يعني...أصل
أصل ايه وفصل ايه ايه الحكايه بالظبط!
اصل انا بصراحه بقا عمها وانا أدرى الناس بمصلحتها وهي متقدم لها عريس تاني احسن
تجهمت ملامح ماهر وشعور من نار يتدفق داخل صدره لا يفطن من أين ولد نظر لتلك المنخرطة في البكاء بجواره وأمرها
انتي لسه قاعدة!قولت ادخلي وأقفلي على نفسك الباب
أمره كان حاد وعنيف جعلها تتحرك دون رفض فدلفت وأغلقت الباب كما أمره ليتبقى أنور وحده في مواجهة ماهر الذي وقف من مجلسه وأخذ يتقدم منه بخطوات بطيئة بثت الرعب في قلب أنور الذي قد تجلى التذبذب والخوف على ملامحه يزيد مع إقتراب ماهر منه حين وقف أمامه يردد بصوت بطيء أرعبه
كنت بتقول ايه بقا! أه انت عمها وأدرى الناس بمصلحتها مش كده
رعب أنور كان واضح خصوصا وهو في مواجهة شخص كماهر لكن الجشع والطمع كانا أكبر فبعدما فعل الكثير والكثير للإستحواذ على مال أخيه لن يأتي ويفرط بكل ذلك خوفا من ماهر وتهويشاته هو قتيل ذلك المال ولن يتركه مهما جرى لذا تحدث بتصميم رغم خوفه الواضح
كده وانا مش موافق على الجوازه دي
مش موافق! ده حلو قوي الكلام دهطب ما إن شاء الله عنك ما وافقتأنا ببلغك مش جاي اخد رأيك.
رفع أنور عيناه بعينا ماهر يتحداه قائلا
من غيري مش هيبقى في جواز انا وليها الوحيد فمن غيري مافيش مأذون هيقدر يكتب لك الكتاب.
إبتسم ماهر بجانب فمه إبتسامة متحدية صغيره ثم قال
مايقوله ماهر وما لم يقوله ليبستم له ماهر ويضربه على كتفه كأنه يحركه بمهانة
شاطر...أمسك العقل كده وخليك حكيم وانزل من سكات جيب المأذون بلاش تخليني أوريك لعبي.
أدرك أنور إنفلات الأمر من يده وأنه سيخسر تلك الزيجه والمهر لا محالة لذا حاول التماسك والخروج بأقل الخسائر فصلب طوله وقال بتجبر
لا لو كده يبقى نتفق الأول يا باشا
نتفق وماله بس تقولي الأول وديت أخوك فين وعملت فيه كده ليه
لم يجيب أنور ليهتف ماهر بحده وغضب
خلص...أبو لونا فينوفين فلوسه
في مصحة نفسية
إيه
أخويا إتجنن يا باشا ومخه فوت بقا بيجي له خيالات وتهيؤات بحاجات مش موجودة..أعمل ايه يعني كنت مضطر أدخله مستشفى ياخدوا بالهم منه.
ليبتسم مضيفا بثقة
وماحدش يقدر يعرف اسمها غيري اصلها مصحة نص كم مش مسجله فلف مهما تلف مش هتعرف توصله.
إنشق قلب ماهر على تلك المسكينة وسأله
وليه عملت كده مش حرام! كان عملك ايه أخوك
لينفجر أنور بغل وغيظ
ده يستاهل الحرق...الجاحد كان عايز يكتب لبنته دي كل حاجة بيع وشرا قبل ما يموت ...ابن الهرمة مش عايز حد يورث معاها...شوفت الكفر ياباشا...عايز يخالف شرع الله وباع الي وراه والي قدامه وسيلهم فلوس وماتقضلش غير البيت ده وكان رايح كمان يكتبوا للغندورة عايز يطلعني بلوشي...عايز يشفط حقي في كرشه...كان هيأكلني لبنته.
فضحك ماهر ساخرا يسأل
هي فلوسك ولل فلوسه ..الفلوس دي جت منين
من شغله الي لمها في شولة من السفر برا ابن المحظوظة.
يعني فلوسه هو وبتقول عليه عايز ياكل حقك ويأكلك لبنته
والله بقا ده الشرع هو الي قال العم يورث اخوه الي مش مخلف ولد.
وقال بردو ان كل واحد حر في ماله يورث فيه من يشاء على حياة عينه مش يسيب بنته تشحت من عمها ولا عمتها.
إنت هتفتي في الدين كمان..بقولك ايه..عليا وعلى أعدائي ولو عايزني اجوزهالك لازم نتفق .
رمقه ماهر بصمت تام ثم قال
موافق.
مرت دقائق لا تعلم عددها وهي تجلس في غرفتها تبكي تحاول الإتصال على صديقتها سما لكن هاتفها كان مغلق منذ الصباح.
إلى أن سمعت صوت إغلاق باب الشقه فتسحبت لتخرج على أطراف أصابعها لكنه فاجأها وهو يفتح الباب يلج للداخل ينظر لها بطريقة مختلفه إرتبكت منها وإسترعاها الإندهاش وهي تراه يخلع عنه معطفه يلقيه على الأريكه وبعدها يلقي بجسده على فراشها الأنيق يزفر بتعب مرتاحا كأنه بيت والده.
إندهشت من تصرفاته وأريحيته في التصرف باتت تراه غريب الأطوار لكن ذلك لم يكن همها الان هي في تلك المصيبة التي وقعت على رأسها.
لذا تشجعت فتقدمت تقول
ماهر.
هممممممم
همهم بخمول وهو يضع ذراعه على عينه لتقول
عشان خاطري يا ماهر انا مش عايزة أتجوز مش موافقة
مش لازم توافقي
رد عليها وهو بنفس الوضعيه من الخمول والكسل لتتفزز بعصبيه
قوم هنا وكلمني انت مستضعفني كده ليه
لم يستجيب لها ولم يتحرك بل بقا على وضعته لتأخذ جوابها هو بالفعل مستضعفها فهتفت
انا مش هسكت على الي بيحصل ده وبعدين...انت مش شايفني سهله وشمال عايز تتجوزني ليه
اعتدل من نومته وجلس يواجهها مرددا بأعين حاول كسوها بالبرود
عشان اللمك...ومش عايز كلام تاني انا بقالي يومين مطبق في المستشفى وهموت وافرد جسمي...فمن هنا لحد مايوصل المأذون ماسمعش صوتك فاهمه.
ليبسم لا إراديا وهو يسمعها تندب بعويل
إنت طلعت لي منين! طلعت لي منين بس.
ليغمض عيناه ويسحب نفس عميق يسأل هو نفسه بجنون أنتي الي طلعتي لي منين
بس انا بحب واحد تاني.
بت إيه! سمعيني تاني كده! بتحبي!!!!
احتدمت النيران في عيناه وزادت غلظة قبضته على ذراعها يسأل من جديد
هو مين! مين ده إنطقي
لتقف على قدميها تمسح عيناها بشراسه وتهتف
ولما انت شايفني مش شريفه كده راضي ازاي على واحده زيي تشيل اسم سعادتك والعيلة الكريمة ماتسيبني...انا بكرهك ومش بطيقك مستحيل اتربط بيك العمر كله ده بالنسبه لي إسمه إنتحار.
إستفزته ببراعه فهتف من بين أسنانه بعدما جذبها من ذراعها يقرب وجهها من وجهه ويقول
ولا انا كمان طايق أشوف وشك بس غصب عني سمعتك بالنسبه لي فلوس بخسرها واحنا تجار راس مالنا السمعه فخيالك مايسرحش لبعيد ويكون في معلومك ماحدش من البيت عندي او حتى معارفي هيعرف إنك مراتي...عقد الجواز ده عشان تلمي نفسك.
صمت لثواني ثم أكمل
وعشان لو فكرتي بس مجرد تفكير تجيبي راجل تاني بيتك أقتلك ولاخدش في وسخه زيك ساعه سجن.
القاها أرضا بعد حديثه السام وختمه مرددا
خلي بقا الي بتحبيه ينفعك و وريني كده هيقدر يقرب ناحيتك ازاي...الله في سماه أقتلك وأقتله والقانون في صفي..فاهمه
صرخ في وجهه بحرقه نار ناشبة في صدره ولم يصرفه عنها سوى صوت جرس الباب ينبأه بعودة عمها ومعه المأذون.
ذهب يفتح الباب ليتفاجئ بالمأذون المميز بدفتره وعمها أنور ولجواره ثلاث رجال وسيدتين فسأل
مين دول
ليجيب أنور
مش قولت لي أجيب قرايبنا..دول ولاد عمي وبنات عمتي
هز رأسه متفهما ثم سمح لهم بالدخول لتتقدم منهم لونا مندفعه تقول
أنا مش موافقه على الجواز...مش هينفع أتجوز من غير موافقتي ولا ايه يا شيخ.
ليهتف أنور بغل
اه يا فاجره...عينك وسع كده...بقا قافشينو معاكي في الشقه وتقولي مش عايزه اتجوزوا..مالكيش في الح....
بسسسسسس...ولا كلمة زيادة خليني محترم سنك.
كان ذلك صوت ماهر الصارم والذي أرعب أنور وكل الحاضرين ليلتف بعدها للونا يقول
أدخلي جوا لحد ما كل حاجه تخلص
مش داخله.
ثم وجهت حديثها للمأذون تقول
انا مش موافقه يا شيخ
يبقى مافيش جواز يا أنسه
الباب مرددا
أنا مش عايز لعب عيال...وقسما بالله لا تتربي على الي انتي عاملاه ده...بترفضيني قدام المأذون والناس..
فقالت بعد تفكير لثواني
خلاص خليها عقد عرفي عشان حجتك لو حبيت تقتلني العقد العرفي إثبات.
أه يا شمااال..اه يا شماال..عرفي وبتقوليها كده في وشي..
لتظلم عيناه وهو يكمل
ولا عشان تبقى ورقه وتتقطع وتروحي تجري على حبيب القلب..عشان اقتلك ساعتها بجد.
لحظتها إستشعرت لونا شيء...شيء مختلف جعلها تجعد مابين حاجبيها تنظر له بإستغراب ليلاحظ ذلك ويعلي نبرة صوته ينتشلها سريعا
اخلصي انا مش فاضي لك..خليني ارح لجدك ولا امشي واسيبك انتي مع عمك هنا وتفضلي طول عمرك مش عارفة توصلي لأبوكي.
طالعته بحيره وتعب ليقول
معاكي تلات دقايق تقرري هتخرجي معايا تقولي اه ولا لأ.
صمتت ومر الوقت ولم تشعر سوى بجملة المأذون يردد
بارك الله لكما وبارك عليكما.
ليلتف له أنور ويقول
أظن بقا آن الأوان نتحاسب.
إبتسم له ماهر بظفر يطالعه بنظرة غموض وإنتصار.
__________سوما العربي_________
في سيارته كان يقود بمزاج مبتسما رغما عنه وتلك الجالسه لجواره باتت زوجته...لقد تزوج لونا وهو سعيد...سعيد جدا
كل دقيقتين او أقل ينظر عليها ويفرح ويعود بعيناه من جديد يراقب الطريق.
لكنه ما ان وصل عند البيت حتى نظر عليها قائلا بعدم رضا
ماكنش في تيشيرت تاني اطول من ده شويه
أسبلت جفناها بحزن لا تريد مجادلته الان يكفيها ما جرى..لقد قضي على مستقبلها وانتهت حياتها ولم تكن تملك اي وسيلة لتغيير كل ذلك .
تسمعه وهو يقول بعدم رضا
ومالك رافعه شعرك كده ورابطه التيشرت من على وسطك!
هو ستايله كده
يبقى يتغير..فكيه وماتعمليش شعرك كده تاني وانتي برا البيت فاهمه.
فاهمه.
قالتها ثم شرعت في تفكيك التي شيرت لكن لم يعجبه وقال
بردو ضيق..ماتلبسيهوش تاني
لم تجيب عليه بل قالت
هو مش انا اتجوزتك يعني بقيت في وشك وكرامتي من كرامتك! فين حقي الي عند عمي! انا عايزاه.
سحب نفس عميق ثم قال متهربا
مش وقته...انا لازم أنزلك واتحرك دلوقتي على المستشفى عشان كلموني...تدخلي وتطلعي على أوضتك ماتطلعيش منها ..يالا.
هز رأسها موافقه وغادرت بينما هو ظل ينظر عليها من بعيد يبتسم بفرحه يكاد يجن منها....ااااه لقد تزوجها.
بقى يراقبها حتى اختفت بالداخل ليحرك مقود السيارة ويتحرك وهو يتنهد عاليا بتعب وهيام.
_________سوما العربي__________
دلفت لونا للداخل تتلفت حولها برعب تخشى ان تقابل أحد أخوالها لكن حمدلله لم تقابل اي منهم وأنما تقابلت مع جنا التي قرصتها قي خصرها تقول
هالو يا مززه...كنتي فين يابنتي
هاااه...كنت ...كنت في بيتنا بجيب لي لبس.
نظرت جنا على حقيبة لونا وقالت بتفهم
اااه ماشي...بس ايه الشياكه والحلاوة دي حذري فذري من جاي عندنا النهارده
مين
سألتها لونا بترقب بعدما إعتادت الخوف لتقول چنا وهي تصرخ من الحماس
كمال ابن عمي فاخر..سرع أجازته لما عرف ان جدو تعب
مين ده ماعرفوش
تأبطت چنا ذراع لونا وسحبتها معها ليتحركا نحو الداخل فيما أكملت چنا
تؤ ...إنتي لحقتي تنسي...كموله ده ابن عمي فاخر يعني ابن خالك انتي كمان وأصغر من ماهر بسنتين بس حاجة بقا كده إييه أوووز ...لوووز...مز مزازه يخربيته..وبتاع بنات بقا ماقولكيش .
فكرت چنا لثواني ثم تحدثت بعبقريه
أنا بقترح نجوزكوا لبعض تخيلي لما الشوكولاته تتجوز المربى هيبقى الإنتاج ايه...حاجة نايتي خالص.
ضحكت لونا بهم...أه لو تعلم أه.
وبينما هما كذلك إذ بأحد الخدم يردد مهللا
كمال بيه وصل .
لتهرول چنا بحماس تسلم عليه وهي تسحب لونا معها ثم تترك يدها وتقترب منه ولونا قد توقفت بفتور غير مهتمه.
ترى چنا وهي تنتظر خروجه من السياره ويفتح الباب ليخرج شاب عريض بشرته خمريه وطويل لديه مزيد ومزيد بل مزيد من الوسامة.
يبتسم بفرحه شديدة ما ان أبصر چنا يصرخ
چنچونة...ايه ده ده انتي على الحقيقة طلعتي مختلفه كبرتي يا عفريته.
شوفت...احلويت أخر حاجه مش هتلاحقوا
ماشيه معاك يا عم..هيبقى عندهم نظر طبعا ..ايه ده من الصاروخ العابر للقارات الي واقف هناك ده يابت يا چنچونة
دي لونا الي قولت لك عليها.
لا بس عوووود وع المظبوووط..مرتبطه بقا لونا
ضحكت چنا عليه وقالت
تعالى أخدمك وأعرفك عليها عد الجمايل.
تحرك معها وهي تكمل
وعلى فكرة كلمت ماهر كان رايح مشوار ولما عرف انك وصلت لف ورجع وهو اصلا ماكنش بعد ثواني وهتلاقيه هنا.
ماهر ايه وخشونه ايه خلينا احنا مع الليونة ولونا..عرفيني عليها ينوبك ثواب اخوكي عطشان.
ضحكت تتقرب منها فتقول لها
لونا..ده كما...
قاطعها يقول هو وهو يمد يده ويسبل عيناه للونا
سيبك منها.. كمال فاخر الوراقي ٣٠ سنه دكتور أسنان شاطر خصوصا الحشو أعذب و وحيد ولم يسبق لي الزواج وابحث عن شريكه للتعارف الجاد.
لينتفض ثلاثتهم على صوت صرير سيارة ماهر وترجله السريع منها ورزعه للباب من خلفه ثم تقدمه منهم بوجه مقفهرالحلقة السادسة
تقدم منهم بوجه مقفهر كأنه مجرم غير مبالي بعودة إبن العم بعد غياب قد طال كل همه تلك الليونة التي تقف أمام رجل بوسامة كمال.
هو بالفعل على علم بوسامة كمال التي كانت ولازالت دوما تغرق الفتيات في غرامه.
وهو كذلك على علم بأن لونا فتاة تعجب الباشا..وإلا ما كان ليقدم على كل ما فعل كي ينالها.
توقف عندهم يقول
حمدلله على السلامة يا كمال.
نظر له كمال بجنون يردد
حمد لله على السلامة يا كمال! هو انا كنت بايت في حضنك! ايه يا جدع انت ده !
نظر لجنا يسأل
هو لسه غتت زي ما هو!
إخس عليك يا كمال ماتقولش على ميمو كده
ميمو ده شكل ميمو ده
ظل كمال وجنا يتجادلان حول ان كان ميمو أم لا بينما
ثم أضاف من بين أسنانه رغما عنه
مش ندخل احسن
ضيق عيناه بتحذير ناحية لونا يقول
ولا ايه!
نظر ناحية جنا وسألها
أدخلوا انتو جهزوا السفره وانا وكمال هنيجي وراكم.
حاضر...يالا بينا يا مزه على المطبخ.
وأخيرا تحركت لونا مع چنا للداخل تحت نظرات ماهو الغاضبه وكمال الذي أضاف
ده الطب أتقدم قوي في مصر.
كماااال.
انتفض كمال يقول
جرى ايه ياكبير انا كده ممكن أقطع الخلف
انا بقول تتظبط بدل ما أخليك قاطع مايه ونور خالص.
حمى كمال جسده بطريقة موحيه ثم قال
هي حصلت كله الا الكهربا...وبعدين في ايه ياعم بقا هو ده إستقبالك ليا اخس عليك اخس...ماكنش العشم يا ....ميمو.
اتلم ياض واطلع قدامي نقعد في الجنينه على ما الأكل يجهز.
ايوه انا فعلا محتاج اطلع الجنينه أفهم منك مين لونا دي وايه حكايتها.
نار نشبت في صدر ماهر من حديث كمال عن لونا حتى رغم علمه ان كمال يمزح كالعاده..
تقدم يجلس معه في الشمس يسأل
أيه بقا الكلام على أيه
مشاكل وحوارات..لونا تبقى بنت عمتك رحيل الي...
قاطعه كمال متذكرا
أيوه أيوه...ياخبر..ده تلاقي أبويا وعمي مش طايقنها..مانا عارفهم.
هما مش طايقنها وبس احنا كل يوم خناقه وأخر مرة جدك وقع فيهاالمشكلة ان البنت حاليا مالهاش حد وعمها راجل إبن وسخه لأ وراميها وكل يوم ملبسها مصيبه عشان يخلص منها اخر مره جاب لها كتيبة فيران في البيت.
فيران!!!
أه والله مش بقولك ابن وسخه..ده كمان كان ناوي يجوزها مقاول كبير في السن ومتجوز ومخلف....مش عارف هحلها ازاي دي هي حقها تاخد ورثها و ورث أمها خصوصا ان عمها سرق كل فلوس أبوها ومش راضي يرجعهم وجدك متمسك بيها كأنه بيكفر عن غلطه في حق أمها وأبوك وعمك قايدين البيت حريقه بسببها ومش طايقنها لا في سما ولا في أرض
اتكئ كمال في جلسته يقول
أنا عندي أنا حل الموضوع ده
نظر له ماهر بتوجس ثم سأل
إزاي
أتجوزها واحل المشكل
تفزز جسد ماهر رغم محاولته تحجيم ذلك وقال
نعم!
أيوه مالك بس
لم نفسك يا كمال مش عايز أتغابى عليك
وتتغابى ليه ياعم هي تخصك في حاجه!
بهتت ملامح ماهر ونيران قلبه جعلته ينتوي المجازفه وهم لأن يصرح أنه نعم هي بالفعل خاصته لكن كمال إستبق يكمل
أنا يعني الحق عليا كنت هحل معادلة صعبة أنا طول الوقت مسافر ومش هنا فتبعد عن ابوك وعمك وجدك يبقى مطمن عليها وهتبقى في أيد أمينه..خلينا ندلع الچيلي بقا يا ماهر.
تعصب ماهر وقال
كمال...إنسى الموضوع ده خالص وبعدين أنا ولونا.
أحلى ورق عنب لأحلى كمولة في الدنيا.
أقتطع أعترافه الضروري دخول چنا التي لا يريدها أن تعلم رغم رغبته في أعلام كمال كي يضع النقاط فوق الأحرف ويتفهم أن لونا تخصه كي لا تزوغ عيناه عليها خصوصا وهي بالفعل جميلة سيعجب بها أي رجل...إنها حقيقة علمية لا يمكن إنكارها فهنالك إشياء لا يختلف عليها إثنان ولونا بمقاييس الجمال ليست جميلة فحسب بل أيقونة.
غرق في أفكاره يبحث كيف سيخبر كمال فهو يرى ذلك ضروري جدا في حين كان كمال مندمج مع چنا يهلل
الحقيني بيه...أااااه ياقلبي...أنت كنت فين من زمان ده أنا معدتي نشفت من غيرك يا حبيب قلبي.
تقدمت لونا كي تخرج فوق من مكانها قبلما يراها كل من چنا أو كمال ويسألوه لماذا سحبها معه للداخل.
فتحرك لعندها يأمرها بغضب
قدامي على فوق.
في ايه!
من غير ولا كلمة قدامي على فوق
لا انا جعانه ومحتاجه اكل ما أكلتش من إمبارح
أنا بقول الكلمة مره واحده سامعه...يالا قدامي.
تحركت معه على مضض تصعد لغرفتها التي سكنتها مسبقا تدلف وهو بعدها ثم يغلق الباب ويقول بحده
أيه الي حصل تحت ده!
أيه آلي حصل!
هو أنا مش نزلتك من العربيه وقولت لك تتزفتي تطلعي أوضتك
أتزفت! انت بتتكلم معايا كده ليه اصلاأحترم نفسك بقا والتزم حدودك.
إشتعلت عيناه وهو يسمع ماتقوله ليقترب منها مرددا
أ..أيه ألتزم حدودي...شكلك ناسيه انك مراتي يا هانم
لم تهتز من كلماته وقالت
وانا ماعملتش حاجة أصلا تستاهل انك تكلمني بالطريقة دي.
جذبها من كنزتها القنطنيه البديعه عليها وقال
وهو ده لبس تلبسه واحده محترمه مش قولت لك تغيريه
مالو لبسي مش فاهمه
ماله لبسك..بطنك باينه يا هانم
ما أنا بشوف چنا بتلبس كده عادي
اختي صغيرة
أنا أكبر منها بسنتين
أنا مش عايز جدال وكلام كتير الي بقوله يتسمع وتقولي حاضر فاهمه
لا مش فاهمه انا ماعمل..
قاطعها يقول بتحذير
مش عايز جدال وبلاش تخليني أقلب على الوش التاني
هو لسه في وش تاني أصلا
اه في و قسما بالله لو ما اتعدلتي لاسود عيشتك فاهمه...واقفة تتمرقعي مع كماااال
صرخ بجملته الأخيرة غاضبا بشدة لتجحظ عيناها وترد بغضب هي الأخرى
بتمرقع! حلو...طب إسمع بقا...انت مش متجوزني عشان تلمني زي ما بتقول...مالكش عندي غير كده لما تبقى تظبطني معاه او مع غيره في وضع مخل أبقى تعالى أقتلني زي ما بتقول عشان انت شكلك لسه ماتعرفش مين هي لونا.
صرخت في وجهه بما تفوهت لقد وضعت في وضع صعب لدرجة انها باتت تصدق على نفسها مايتهومها به زورا ومن كثرة التكرار رددته بلسانها عن نفسها فأي ظلم أكثر مت هذا .
رغما عنها أجهشت في البكاء وقد صعبت عليها نفسها لينشق قلبه وهو يعلم أنه سبب كل ذلك وانها محقه.. أوصلها لأن تتفوه بما أوهمها به ...لقد نجح في تشكيكها بنفسها انها أعلى درجات الظلم.
لم يستطع مواجهة ما قيل فقد كان أكبر وأعظم منه ..
خرج من عندها يذهب لغرفته يغلقها عليه وهو يضع يده على فمه غير مصدق ما سمع لا يعلم كيف سيتصرف معها ولا مع الوضع كله.
لكن رنين هاتفه أخرجه من كل ذلك حينما وجد الانصال من والده يقول
أنت فين يا ماهر
في البيت كمال رجع هاخده ونطلع لجدي ع....
قاطعه عزام يقول
طب كويس ...خلي كمال هو الي يروح يطلع جدك وتعالى لي انت حماك على وصول.
جن جنون ماهر يسأل وهو يتحرك بلا هوادة
إنت خليته حمايا خلاص!!!
ايوه...دي صفقة العمر...جوازه هتحطنا في حته تانيه خالص في البلد والبت عينها منك يعني سالكه زي السكينه في الحلاوه.
أنا مش موافق ومش عايز
خلاص يا كمال مابقاش نافع ده أنا تقريبا فاتحته
وانت ازاي...
قاطعه عزام يقول
هو ايه الي ازاي ومش ازاي ...انت ابني وانا شايف لك الصالح ...المصلحة بتقول إن الجوازه دي لازم تتم والراجل لمح كذا مره وبنته مياله ..فمكنش في فرصه اعمل عبيط ساعتها كان هيقلب عليا.
يانهار مش فايت ...يعني هما أمروا ومش مهم رأيي! خطبوني يعني! ترضاهالي يابابا!
أرضاهالك أه...ومارضاش بأحسن من كده لأن مافيش جوازه أحسن من كده ...ماتنشف كده في ايه..الستات كلهم صنف واحده فخد بقا الي تفيدك الستات كلهم على السرير واحد..قدامك نص ساعه وتكون عندي سامع...سلام.
أغلق المكالمة بحسم شديد وخلف ماهر يقف يشعر بالغضب والعجز يردد
لا...مستحيل أوافق بكده..أنا لازم أروح امنع كل ده..
صمت يتذكر جملة والده ثم ردد
لا كلهم مش واحد...كلهم مش لونا.
ليغمض عيناه بألم يسمع صدى جملتها في أذنه حين أخبرته انه أول من كرهت بل الوحيد وتداهمه فكرة أخرى انه مساق للزواج بأخرى.
ليشد جسده ويسحب نفس عميق...فقد فعل كل ذلك لتبقى له ومعه يضمنها وبعدها سيهون عليه اي شيء حتى لو أرغم على الزواج بعشرة لا يرغبهم فسلواه انه قد نال لونا وضمنها لنفسه حتى ولو بالزور.
مسح على وجهه وهو يقرر أن مازال الوقت معه سينسيها ما فعل بها ويحاول تغيير وجهة نظرها عنه..يؤمن ان كل شيء قابل للتغيير وهو بالأكيد مازال لديه الفرصه.
فخرج من غرفته وذهب لغرفتها يدق الباب لكن لم يتلقى رد..ليصك أسنانه بغضب وهو يفكر آنها بالتأكيد هبطت لمشاركتهم الطعام.
حاول تهدئة نفسه يقسم ان يعاملها جيدا كي يصحح ما جرى بينهما .
وصل للحديقة ليقف متأملا بصدر منشرح جمالها وسط الورود والخضرة وما زاد جمالها هو انها تضحك أخيرا بإشراق..إبتسم بداخله فعلى مايبدو أنها لم تتمكن من الضحك إلا بعدما أخرجت شحنه من شحن غضبها في وجهه وعبرت عنه.
لكنه شعر كذلك بالضيق وقد فقأ عينه جمالها الواضح وتأنقها بحيث كانت بالفعل لذيذة وجذابه تسر الناظر لها خصوصا بعدما
ردت بإقتضاب فيقول متفهما
عشان خاطري.
نظرت بضيق شديد من توسله بمزاجه يسير عصبي وعنيف يلقي بالتهم جزافا وبمزاجه أيضا يقرر أن يصبح الوضع رواق ويبتزها بأسلوب راق كي لا يتنثنى لها الرفض.
كبت ضحكته وقد فهم عليها وفهم ايضا انها ستصرخ في وجهه الأن بجنون ليلحقها قبلما تفتح فمها فيقول
شششش....أهدي أحسن لك بدل ما أقوم دلوقتي قدامهم وأعمل حاجات أنا هموت وأعملها.
هزت رأسها بجنون تقول
إستحالة تكون طبيعي .
ثم أضافت بجدية
يا ماهر انت أكيد عندك إنفصاممحتاج تتعالج.
حاضر.
ثم إبتسم لتود أن تصرخ في وجهه بجنون من تلك الشخصية هي بالفعل لا تعلم له وجهه محدده ولا تستطيع تحديد شخصيته كل لحظة هو في حال.
قاطعهم صوت كمال الذي لاحظ همسهم يقول
بتترغوا تقولوا ايه..يالا انا ميت من الجوع
صح يالا خلص أكل عشان تروح تطلع جدك من المستشفى .
نعم يا حبيبيهو خلاص مافيش دم! أنا لسه جاي من السفر.
جاي على جمل يعني يا كمال
زفر بتعب والقى الشوكه من يده وهو يتذكر ما ينتظره هناك لينظر يمينا ناحية لونا ويشعر بالضيق الشديد فجعدت مابين حاجبيها بإستغراب من نظراته لها هي بالفعل محتارة في شخصيته بينما ماهر قد أشاح بعيناه بعيدا يفكر هل سيستطيع إيجاد حيله يتهرب من خلالها من تلك الزيجة
وقف من مكانه مقررا عدم التأخر سيذهب لهناك سريعا يواجه ربما إستطاع تغيير مجرى الأمور فقال
أنا لازم أتحرك دلوقتي...يالا يا كمال
و ورق العنب! قووم يا كمال.
أوووف.
تحرك كمال ناحية السيارة وكذلك ماهر لكن لونا أوقفته مناديه
ماهر...إستنى.
ألتف ينتظرها و هو ينظر عليها مستغربا تصرفها يراها تهل عليه مسرعه ليبتسم داخله ويسأل لما لا يتلقفها داخل أحضانه يغمرها فيها يفرح ويستمتع بها
فيما تقدمت لونا منه فسأل
في حاجة يا لونا
لتتحدث بإستكانة قررت تجربتها تنتطق بتهذيب
يا ماهر انا كلمتك عن بابا وقولت لي مش وقته بس الوقت بيعدي والوضع مش بيتغير ياريت يا ماهر تتصرفلي في الموضوع ده عشان خاطر بابا حتى أعتبره شخص بتعطف عليه لو انا يعني ماليش خاطر عندك.
ليبتسم بعذوبه ويجيب
بس يا عبيطة...أنتي خاطرك غالي عندي قوي يالونا.
هااااااا!!
اتسعت إبتسامته من فرحتها ليضيف
لما أرجع النهاردة هجيب لك معايا خبر حلو...إستنيتي..أوعي تنامي.
هستناك أكيد.
كان يود ان يقبلها حتى لو من خدها لكن چنا تجلس قريبة وستراهم لذا كبت رغبته وغادر بها تاركا لونا خلفه تردد بجنون
ده وافق عادي!! ده طلع الدكتورة دي عندها حق بقا...
صفقت بيديها مهللة
بركاتك يا دكتورة سارة.
ثم هرولت تصعد لغرفتها تفتح جهازها المحمول تتابع فيديوهات ونصائح أخرى لنفس الدكتورة
فتحت الفيديو التالي وقد كان مقاداه كيف تستغل الصوت والنظرات والجمال في إغواء من يقابلها وتريد تطلب منه تعلمها كيف تستغل ذلك الجمال الذي لطالما كان نقمة عليها وصوتها الرقيق والدلع المنبعث من عيناها دون أدنى مجهود.
تتذكر كم قمعت من المجتمع وكانت مرفوضه من الكثيرين فكيف لمجتمع يطلب من البنت ان تسترجل في كل الأوضاع وتصبح خشنه كي لا يتم التحرش بها بدلا من تربية ذكر البطريق الذي أنجبوه لا...يحملون شهواته على عاتق فتاة قد خلقها الله وأنزل معها حفنة من الدلال والدلع.
فكانت لونا ضحية نساء مقهورات تربين على أن الصوت المتسهوك لابد وان يحارب او ينبذ فإما أن تتغير تلك الفتاة ويخشوشن صوتها كالرجال وإلا نعتوها بقلة الأدب والحياء.
أخذت نفس عميييق تضع الهاتف جانبا تسأل نفسها تلومها كيف تركت نفسها لسنوات تحت تأثير مجتمع كهذا وكيف كانت تأخذ صورة عن نفسها من رؤيتهم لها .
إرتخت في جلستها مهمهمة بتلذذ فتهمس وهي تبتسم
اااه لو وافق ..هزود العيار حبتين وأخليه يجيب لي شغل.
سرحت متأملة
أه لو أمن شغل كويس وبيت بعيد عن عمي...ياسلام تبقى الدنيا ضحكت لك يابت يالونا.
___________سوما العربي_________
دلف لمكتب والده بخطى واثقه بعدما فكر كثيرا في طريقه للخروج الأمن لكن ما أن دلف حتى تفاجأ بوالده يقول بحبور
أهو العريس جه أهو
بهت وجهه..هل فاتحه مباشرة بالفعل وبات هو العريس!
تقدم بخطوات متثاقلة يردد
مساء الخير
ليرد والده والرجل الأخر
مساء النور يا حبيبي...تعالى سلم على حماك..إبسط يا سيدي كلمتهولك و وافق وهيعمل الخطوبه قبل لونشنج المشروع الجديد ايه رأيك..عشان تبطل تلح عليا.
لتغاضى عن النظر لأبنه المحترق وينظر للرجل الذي يجلس أمامه يرتدي بذله غاليه يبتسم وهو يدخن سيجارة فيكمل
مش عايز أقولك يا عبد الرحيم بيه هاريني زن...واضح إن الأنسه جميلة مطيرة النوم من عينه.
صوت قهقهات عاليه مستفزه صدحت في أذنه جعلته الأن فقط يدرك بل ويشعر بما حدث مع عمته رحيل منذ خمس وعشرون عاما واذا كان هو رجل واقوى منها يقف الأن يشعر بالقهر ملازم لقلة الحيلة فما بالك بها.
________سوما العربي________
تأخر ميعاد خروج الجد فقرر العودة للبيت لتبديل ملابسه ثم اللحاق به هو كمال بالمشفى.
دلف للبيت بتعب شديد وأقدام متثاقله وكالعادة قد خلع عنه معطفه يحمله بيد واحدة على كتفه يتذكر ما فعله والده وذلك الجدال العقيم الذي لم يثمر بشيء معه فقد كان مصمم على ما يراه من مصالح كثيرة ستجنيها تلك الزيجه.
يتقدم وهو يهز رأسه بحزن شديد يسأل ماذا عنه وما يريد! ماذا عن لونا التي هي مايريد.
بينما كانت أفكاره تتلاعب به مثل الكره وقف في منتصف الردهة وقد تخشب جسده بعدما أتاه صوتها الغموي من خلفه يناديه
ماهر.
فالتف ببطء شديد ليصدم ويسقط معطفه من يده بعدما التف لها ورأى هيئتها كيف تنتظره......
يتبع.....الحلقة السابعة
سقط الجاكيت من يده لا إراديا وقد فقد السيطرة وكذلك النطق..لونا فتاة كما يقال عنها بالمثل الدارج تحل من على حبل المشنقة وقد أضحت زوجته .
بلل شفتيه يحاول تمالك حاله وألا يفتك بها الأن وقد خرجت عليه بكامل حلتها وزينتها وكأنها تتحداه.
رمشت بأهدابها مرتبكة لم تكن تلك هي أهدافها مطلقا.
ظل ينتظر بإلحاح وإحتياجهو محتاج لذلك جددا وهي قررت أن تنادي الكلب بسيدي حتى تقضى حاجتها لذا أقتربت بتوتر وتحاملت على ان تفعل و....غمرته.
ما أن ضمته حتى أغمض عيناه متأوها بينما لونا تكمش ملامحها بضيق وامتعاض تشعر أن قدرتها على التمثيل أوشكت على الإنتهاء ولن تتحمله زياده عن ذلك القدر.
لذا همت لأن تخرج من أحضانه وتبتعد لكنه لم يستطع بل تمادى المجرم وبدأ يسحبها نحو غرفته فصرخت
موديني فين!
انتهت جملتها مع إغلاقه لباب غرفته عليهما من الداخل ثم جاوب بإبتسامة
لأوضتي..ولا تحبي يشوفونا! أنا عن نفسي ماعنديش مانع.
حمحمت بإدراك ثم قالت
لأ وعلى أيه الطيب أحسن.
ماهر
رفرف قلبه بين أضلعه وإسمه من فمها بصوتها يزلزله فيردد بلا سيطرة منه على نفسه
ياعيون ماهر.
تشكلت داخلها علامة استفهام كبيرة فطريقته كمن يتعامل مع حبيبته وليس كما هو حالهم لكنها أبعدت عقلها عن كل هذا لتركز على إنهاء مهمتها كونها ماعادت تتحمل المكوث معه بغرفته أكثر من ذلك فأكملت
قبل ما تمشي أنا كلمتك عن بابا وانت قولت لي عندك خبر حلو لما ترجع هتقولهولي.
همهم مبتسما وسأل
عشان كده لابسه ومتشيكة ومستنياني.
هزت رأسها بثقة وقالت
انت لسه ما تعرفش مين لونا.. أنا أيقونة ومتربية على العز طول عمري بلبس كده جوا وبرا البيت وكل البنات كانت بتقلدني.
أاااه...أيدي يا ماهر.
ناظرها بضيق شديد فحاولت امتصاص غضبه ريثما تحصل على ما تريد كما تعلمت مؤخرا
لا ده وانا صغيرة بس انا كبرت خلاص ومصيري أعقل المهم قولي عملت إيه في موضوع بابا
سحب نفس عميق ثم قال
مستعدة يعني للي هتسمعيه!
ضحكت متألمة وجاوبت
مستعدة
بصي يا لونا انا مش عارف ايه حصل معاه بس هو تعبان جدا وعمك كان مدخله مصحه بس مصحة شمال من الاخر.
كانت تتابع ما يقوله بوجه خالي تماما من الإنفعالات كأنها لديها علم مسبق غير متفاجئة ولا مصدومة ليكمل
أنا عرفت إزاي أضغط على عمك وخرجته من المصحة الي كان حاجزه فيها ودلوقتي باباكي في مصحة محترمة وكبيرة .
فهمست بوجع
عايزه أزوره.
جعد مابين حاجبيه وسأل
انتي مش متفاجئه خالص!!
عمي يعمل الأكتر من كده...بابا كان بيهلوس قدامي وبيكلم ناس مش موجودة وفجأة أختفى وانا كنت بلف حوالين نفسي.
جلست على أقرب مقعد تحاول الا تبكي فيما اقترب منها ماهر يجلس بجوارها وهمس
أهدي ماتعيطيش.
فقالت مباشرة
عايزه أروح له.
ليجيب
الزيارة ممنوعة عنه.
نظرت له بحده كبيرة وشك عظيم تراه لا يتخير عن عمها بشيء ليزفر بضيق ثم قال
من غير البصة دي انا مش بشتغلك..الزيارة فعلا ممنوعة عنه ولفترة كبيرة بس عشان تطمني انا هاخدك أعرفك المستشفى عشان تبقي عرفتي إسمها ومكانها وهخليكي كمان تتكلمي مع الدكاترة بنفسك وتعرفي الحالة وتشوفيه من بعيد.
تهلل وجهها تسأل
بجد يا ماهر!
مسح على شعرها بحنان يقول
بجد يا لونا.
أبتسمت عيناها كأنها تشكره لتتسع إبتسامته ومالبث ان إشتعلت عيناها تسأله بشك كبير
وانت ازاي عرفت تدخله مصحه كبيره ومحترمه من غير ما يكون لك اي سلطة عليه ولا حتى صلة قرابة.
عمك هو الي خلص كل الإجراءات بصفته أخوه.
وهو ازاي عمي وافق بسهوله كده!
ضحك بزهو قلدها حرفيا
أنتي لسه ماتعرفيش من هو ماهر.
فانتهزت الفرصة تحاول المضي في خطتها للنهاية
طب وياترى ماهر هيقدر يرجع لي فلوسي من عمي.
ضحك ضحكة خبيثه قد تشكلت على جانب ثغره فهو لن يعطيها ماقد يحررها او يساعدها على الوقوف على قدميها بدونه لذا قال
دي قصه كبيره قوي ومحتاجه روقه يا لونا خلينا نمشي واحده واحدة والمهم دلوقتي نطمن على باباكي.
بس انا محتاجه للفلوس عشان أصرف منها بابا فلوسه ماشاءالله تكفيني العمر كله من غير ما أحتاج لحد.
اااااه...هنا مربط الفرس...المال سيغنيها عنه وعن الجميع وهو يريدها دوما بحاجه إليه لذا قال
عارف...بس واحده واحدة
هو ايه اللي واحده واحده ..عمي ده سكير وبتاع قمار وكمان بيتعاطى يعني هيخلص على الفلوس مش هيفضل لي حاجة.
كانت تتحدث بحرقه وإشتعال أمام ذلك البارد الذي بات هو من يضع يده على أموالها وهي لا تعلم ثم قال
أنا هتصرف.
لعق شفته بلسانه وقال وهو متعب منها
بس هاتي حضن بقا.
إبتسمت له بضيق شديد فهل إشتراها هو! لكنها عمدت سريعا لتغيير دفة الحديث
حاضر..بس ..أحمم..كنت عايزه أكلمك في حاجة كمان.
سألها بنفاذ صبر ملهوف عليها
إيه هي
عايزه شغل.
ابتعد وقد رفع احدى حاجبيه
ثم ضحك يردد
شغل!
اه
ليه!
عشان اصرف على نفسي.
أنا هصرف عليكي
مانا مش هقبل بكده.
أنا جوعت هروح أكل
وقف خلفها بسرعه ولهفه
لونا أستني.
يريدها بقوه وهي لا تقترب مطلقا تشعله ثم تفر.
لم تستمع لطلبه واتجهت للباب تفتحه
جعانة جدا هنزل
استني عندك.
وقفت برعب ليقول
بقولك تستني معايا يبقى تستني.
هي أوامر.
أه
إتسعت عينها لكنها ما عادت تتقاجئ ليقول
روحي غيري هدومك ماتنزليش تحت كده
ليه!
فرد عليها بقوه وتحفز
قبل كده ماكنش في ماهر
وقفت تبتلع رمقها بصعوبة وكانت تنتوي معاندته لكنها حكمت العقل ولو مؤقتا وتحركت نحو غرفتها تغلق الباب خلفها وعلى وجهها علامات الإذعان ليبتسم مرددا
أاااااخ...عسل بنت الجزمة.
ثم دلف لغرفته وعلى وجهه إبتسامة واسعه سعيدة لم تتلاشى.
________سوما العربي _______
بدلت فستانها المذهب لأخر أبيض العن وأضل سبيل..تقريبا المشكلة ليست بالفستان قصته أو لونه..المشكلة تكمن فيها هي في كونها لونا.
فالأبيض الملائكي لم يبدو ملائكي عليها بل إلتف حول منحنياتها الممتلئة يفصلها نصاعة اللون وجودة القماش أضفت هالة من الروعة والكمال للونا كي تكتمل مصيبتها المتنقلة معها.
واكبر عدو للمرأة هي مرأة مثلها حيث جلست چيلان تتابع بضيق شديد تقدم تلك الرائعة على
مساء الخير
نظرت لها جيلان من أسفل لأعلى ثم قالت
أنتي ايه الي رجعك هنا
نعم!
زي ما سمعتي ايه الي رجعك.
على ما اعتقد ان ده بيت جدي وانا ليا في البيت ده.
انتي مالكيش اي حاجة هنا ولما تردي على جيلان هانم تردي بأدب.
كان ذلك الصوت الغليظ لعزام الذي دلف وقتها بغضب شديد يرد بعنجهية جعلت جيلان تتحفز واضعه قدم فوق الاخرى وهي من هنااااااااااا.
سحبها يلقيها بالخارح على سلالم البيت الخارجيه وهي لم تنطق بحرف او تصرخ حتى وچيلان بالخلفية تربع كتفيها حول صدرها بزهو.
بينما توقفت سيارة فاخر وخلفها سيارة أخرى...ترجل فاخر يسأله
في ايه!
البت دي تمشي
متابعة القراءة