رواية سيطرة ناعمة كاملة بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

ليصدم بوجودها ولمعة الدموع بعيناها.
لا يعلم كيف يفسر لها حقيقة ما سمعت فيما هتف الجد
لو كلكوا مستعرين منها كده مالكوش دعوة بيها...لونا هتيجي معايا أنا.
ألتف ماهر يدور حول نفسه يشعر بالعجز يود قضم قطعه من السماء.
فيما هتفت لونا بإنكسار
أنا مش عايزه أروح..
يكون أحسن...يالا بينا اتأخرنا.
قالها عزام بغضب فيما قال الجد
أنا مش متحرك من غير لونا... تيجي معانا والكل يتعرف بحفيدتي .
تقدمت منهم تقول
أنا مش عايزه...
هي كلمه..هتروحي يعني هتروحي وإلا نلغي الجوازه دي.
لتتسع عينا ماهر وهو يسمعها تهتف بلهفه
لأاا... كله إلا كده...هروح.. أنا جاهزة أصلا.
صك أسنانه بغيظ شديد وقد وصله مرادها...تظن أن بتلك الزيجه خلاصها منه...غلبانه لا تعلم شيء.
تحركت تغادر معهم رغم حنق عزام ورفضه الذي أقترب من ابنته يقول لها
ماكنتيش عارفه تلبسي فستان أحلى شويه وتعملي شعرك.
زمت چنا شفتيها وقالت
ومالي كده..
مالك! هتفضلي طول عمرك خايبه زي امك.
چنا... تعالي أركبي معانا في عربيتي.
قالها كمال الذي استمع لكل ما قاله عمه وتحركت چنا بالفعل ومعها لونا تهرب من براثن ماهر وقد لاحظت نظراته القاتلة.
الوصول لقصر أبو العينين أتخذ الكثير من الوقت فالمرور بحديقتهم الغناء ومروج الأشجار والورود وإسطابلات الخيل أتخذ وحده أكثر من ثلث الساعه.
كان قصر فخم بحق يدل على مدى ثراء تلك العائلة لونا بالفعل كانت مشدوهه ومبهورة ورددت بلا وعي منها 
واااو..هو في مستوى الغنى ده في مصر
ضحك الجد وقال
وفي اكتر من كده كمان..بس عيلة أبو العينين من أغنى عائلات مصر فعلا.
ترجلت معهم من السيارة وتعثرت قدمها والتوت أثناء خروجها منها فتأخرت قليلا.
كان على الباب في أنتظار عائلة الوراقي كل أفراد عائلة أبو العينين يستقللونهم بحفاوة تليق بهم.
فقد وقف صلاح أبو العينين وشقيقه حسني ولجوارهم وقف شاب عريض المنكبين وطويل شعره خفيف من الأمام لكن عضلاته بارزة وعيونه زرقاء.
إنه أيقونه تمثال منحوت ببراعهمستفز...مستفز لأقصى حد..ما أن رأه ماهر حتى غار..
ماهر الأن يسب ويلعن...طارق أبو العينين بالحقيقة أروع حتى من الصور...يااااه..وهو الذي ظنه فوتوشوب!
بترحاب شديد أستقبلت عائلة أبو العينين الوراقيين.. وتقدم عزام يعرف العائلة حتى وصل لچنا
ودي جنا بنتي ..أخر العنقود هههههه .
ومين البنت القمورة دي 
أووووه..
عاليه صدحت من طارق وساقته قدماه رغما عنه وبادر لمساعدتها تزامنا مع صوت الجد
دي حفيدتي..لونا.
رفع حسني إحدى حاجبيه وهو يرى إبنه يتقدم مبادرا لمساعدتها... يمد يده مبتسم قائلا
ألف سلامة.. إيه إلي حصل.
فردت عليه تسمعه صوتها المسهوك لتصيبه وهو وماهر بالشلل دفعه واحده
اتكعبلت وأنا نازله.
ابتسم لها وقد نزل صوتها كالبلسم على صدره رسم ابتسامه عريضه على شفتيه وساعدها تحت أنظار الجميع...وماهر يقف مصاب بالعجز والجنون ...شعور قاتل هو السبب فيه... هو السبب في كل ما يجري وهو يعلم ذلك .
لكنه لم يستطع الصمود...تحرك بلا هوادة يقول له
عنك انت يا طارق .
تناول يد لونا بين يديه بغلظه ثم قال
مش عايزين نتعبك..تعالي يا لونا.
ولا تعب ولا حاجه..أنسه لونا تؤمر بس .
أتفضوا يا جماعة.
دلفوا جميعا للداخل وجلسوا يتحدثون في أشياء كثيرة متفرقة تخص العمل وما شابه وماهر عيناه على لونا المندمجة في حديث متقارب مع شقيقته.
إلى أن تقدمت منهم سيدة متعديه الخمسون عاما ولجانبها فتاة أيقونه في الجمال.. مضبوطة بالملي.
جمالها حاد وقوي..شعرها اسود وطويل جسمها مضبوط متيبس.. تتقدم منهم وهي تتهادى في فستان مشجر ماركة فيرزاتشي..عطرها قوي كملامحها وقوة بنيانها...لم تكن تحتاج لتعريف.. أنها العروسه الفاتنة سليلة الحسب والنسب جميله أبو العينين..وقتها فقط رن بأذنها صوت عزام وهو يقولمين ده الي يرفض جميله أبو العينين.
لونا لم تشعر بما فعلت...هي ببساطة قد عقد شبه مقارنه للتو وركزت مع كل تفاصيل العروس والنتيجة كانت أنها عروس أكثر من رائعة..ماهر بالفعل محظوظ.
للتو إستفاقت وعلى صوت والدتها التي جلست برقي تقول
ايه يا جميله ..مش تسلمي على عريسك.
تقدمت جميله تمد يدها بابتسامة مشرقة وبسيطه من ماهر الذي.. مد يده بترقب عينه تحطف نظره على لونا المأخوذة بالفعل ولا تعرف لما .. ربما لأنها تجلس وسط ناس اغراب عنها بما فيهم عائلة والدتها.
أنساق الحديث إلى حيث جائوا وقد دلف عزام بصلب الموضوع يقول
أحنا يشرفنا يا صلاح بيه نطلب أيد الأنسه جميلة لأبني ماهر...نسب عيلة أبو العينين شرف كبير لينا.
الشرف لينا أحنا يا عزام بيه..عيلة الوراقي سمعتها زي الجنيه الدهب.
الحمد لله... طب مش نقرا الفاتحه بقا.
نقرا.
بدأ الجميع في قراءة الفاتحة حتى لونا ..جلست تقرأ فاتحة زوجها وهي لا تشعر بمدى العبث الذي يحدث.
هو فقط من كام يشعر بذلك... لقد وضع بموقف لا يحسد عليه ولا يعرف كيف سيخرج منه.
هنا تدخلت والدة جميلة تقول
بس فين مامت ماهر.. هي مش موافقة علينا ولا
إيه
فجاوب محمد الوراقي
والدة ماهر للأسف ماتقدرش تتحرك من السرير بقالها سنين على كده للأسف 
لا ألف سلامة... إحنا كده لازم نزورها...وصلي سلامي لماما يا چنا لحد ما اشوفها... ماشاء الله...چنا كبرت وبقت عروسه.
أحلى عروسه..خطابها مجنني..بس انا حالف مش هجوزها كده لأي حد.
طبعا طبعا حقك يا عزام بيه..
صمتت لثواني تضيق عيناها ثم سألت
مين البنت الحلوة الي جنب چنا دي.
رد محمد الوراقي
دي لونا... بنت رحيل بنتي.
رحيييييل أاااه.
قالتها بنبرة ذات مغزى وترة الأجواء ولم يفصلها سوى صوت صلاح أبو العينين
طب ايه يا جماعه مش نقوم بقا ونسيب العرسان مع بعضهم شويه ههههههه.
صح... إحنا لازقين فيهم ولا عواجيز الأفراح.
تنبهت كل خلايا ماهر وهو يرى نظرات طارق على لونا....بعيناه لمعة...كأنه معجب...ولطارق سحر رهيب يوقع أي فتاة.. بالأساس ماهر يغار منه .
مسح على وجهه ولم يستطع الرد.. بكل ثانيه يقع في موقف أسوء من ماسبقه.
ولم يملك أي حيلة وهو يرى الكل مجتمع ليقف ويغادر للحديقه...أخذين معهم زوجته.
ليجلس هو في لقاء فردي مع جميله... كانت جميلة بالحق... وهادئة حتى تبدو نقيه ..
لقد ظن أن ما يريده من لونا رغبه وقد وقع لها لأنها جميله...هو راغب في لونا بكل لحظة وكل ثانيه... مستعد لإقامة علاقة معها فب أي وقت.
لكنه غير راغب في جميله رغم كونها مكتملة الأنوثة.. رقيقه وتبدو خجوله ومهذبه
ما الرابط بينه وبين لونا..ولما هو واقع لها ومتعلق لهذه الدرجة.
غلى الدم بنفوخه وهو يرى طارق عبر الحاجز الزجاجي الفاصل بين الصالون والجنينه يقترب من لونا ويهمس لها بحديث خاص وبعيناه نفس نظرة الإعجاب.
لقد مارس أقصى درجات ضبط النفس منذ جاء لعندهم وظل يعد الدقائق حتى ينتهي هذا اللقاء.
وأخيرا عادوا للبيت وذهب كل منهم لغرفته حتى ماهر.
بدلت لونا ملابسها لاخرى مريحه واستعدت للنوم لكن أتصلت اولا بصديقتها سما ...صار لها مدة لم تحدثها...لكن من جديد هاتفها مغلق...ساورها القلق والتوتر عليها...سما مختفيه ولم تسأل عنها حتى...ترى ماذا حدث
قطع سيل أفكارها دخول ماهر عليها الغرفه يسأل بغضب 
كان بيقولك إيه!
هو مين
طارق أبو العينين!
أاااه... إبن عم عروستك!
ضيق عيناه...لما تنطقها هكذا وكأنها تذكره.. هل لونته تغار عليه!
تهلل قلبه و وجهه فرحا واقترب منها يسأل بلهفه
أنتي غيرانه عليا!
إتسعت عيناها بصدمه وهمست داخليا تسأل نفسها .... غارت عليه!
لحظتها دق قلبه وقلبها واقترب منها يسأل
ردي عليا... إنتي غيرتي عليا بس بتنكري ..مش كده!
رمشت بعيناها وهي تسأل بصدق هل بالفعل غارت!
أبتسم ماهر وشعر أنها لحظه مناسبه ليقترب منها.. هي الأن ذائبة معه بين يديه .
لكنها هتفت
لأ ماغيرتش!
تيبس لثواني ثم قال
متأكدة!.
أيوة
طب اتاخري بقا.... عايز أنام.
على ما يبدو انها قد تفوهت بكلام خطير يفوق الخيال.
هي نفسها لا تدرك ذلك....لا تشعر بحدة ما شعر...لو اندلعت فيه النار حيا لكان أرحم...صار شعوره ناحية اي شيء يخص لونا قاتل ومؤلم حقيقي ...يعلم أنه هو من إختار معايشة وضعه الراهن هو الذي لم يعلن زواجه منها.
ابتعدت لأكثر من خطوة وهي تراه يعض شفته من شدة الغضب ثم يسألها من بين أسنانه
قصدك إيه! مين الي قوى قلبك كده فجأة
قصدك ايه
كان بيقولك ايه انطقي
هو مين
هو مين! الي كان واقف لازق لك في الجنينه وعمال يهمس لك..قالك ايه انطقي قالك انك حلوه قوي وفضل يتغزل في جمالك! وان صوتك يجنن اي راجل! و إن حتى إسمك متدلع ولايق عليكي! قولي قالك ايه ولا انتي عايزه تجننيني...إنطقي بدل ما أشرب من دمك.
ابتعدت اكثر وهو يقترب يحاصرها لم يضل خلفها مساحه تهرب فيها لقد حاصرها بينه وبين الحائط وهي تقف أمامه تحذره بقوه يتجلى فيها خوفها منه بوضوح
اوعى تقرب ناحيتي فاهم ولا لأ.
كماااان..ماقربش ناحيتك.
ضحك مستهترا وأكمل
ومين بقا هيقدر يحوشني عنك...فكراني هسيبك تبقي مجنونة ولو انا سيبتك قبل كده عشان تاخدي عليا فدي كانت غلطتي...لازم تعرفي انك بتاعتي بمزاجك بقا او غصب عنك.
ارتعبت أوصالها وهدرت
أعقل يا ماهر
أعقل ليه عشان أسيبك لغيري!
اتسعت عيناها برعب..حاولت الهرب وان تفر من بين يديه لكنه كان مقبلا
تهلل وجهها تشعر بدنو الفرج حين دق الباب بصوت جنا
لونا..لونا 
بدأها بنظره ساخره يخبرها ان لا أخد سينقذها من بين يديه لتتحول فجأة نظرته للصدمه وهو يسمعها تقول بسرعه
تعالي يا چنا أدخلي.
أتسعت عيناه وهو يراها تقول وتنفذ على الفور...لونا بدأت في الأنسياب من بين يديه.
فتحت چنا الباب ودلفت تقتحم الغرفه بعد دعوة لونا لتصدم وتتوقف أقدامها وهي ترى شقيقها الكبير يقف
فنطقت متوترة
هو في أيه!!!!
صك على أسنانه بغضب يلعن لونا الف مره...كيف جعلت شقيقته الصغيرة البريئة تراه هكذا....هل تورطه!!
ابتعد عنها على الفور حاول أن يجلي صوته وقال
مافيش يا حبيبتي...حصل غلطة في الشغل بسبب لونا وكنت بحاول اشوف حل.
انت كنت بتضربها ولا ايه
عض باطن فمه ونظر على لونا وقال متوعدا
لأ طبعا...مع اني كنت ناوي
بللت لونا شفتيها وقالت برعب تبدل الحديث
كنتي عايزاني في ايه يا چوچو.
ابدا..بس بابا وعمو ناموا وانا كمال عاملين قاعدة في الجنينه قولت اجي اقولك تقعدي معانا الجو تحت يجنن...ولا انتي هتنامي
كادت ان تجيب موافقة لكن رد المتبجح يقول مسيطرا
لا سهر ايه...لونا لازم تنام عندنا شغل الصبح ولا ايه يا ...لوناا.
بس بكره السبت...الشغل عندكم أجازة جمعه وسبت مش كده
ضيق عيناه...يصك أسنانه...هي توصله لمرحلة الغليان بردودها تقف تهفو للهرب منه.
ساد صمت متوتر في الاجواء للحظات قطعه دخول كمال
تدخلت چنا في الحوار تقول
اه صحيح يا ماهر ماقولتلناش ...ايه رأيك في جميلة!
اتسعت عيناه....خوفا...صار يخاف لونا ولعن شقيقته في سره كونها فتحت الموضوع من جديد فيما رفعت لونا
إحدى حاجبيه وقد التقطته.
التقطت خوف عيناه...هنالك شيء حتى لو كانت غير متيقنه منه لتقول جاسه النبض
صحيح يا ماهر ايه رأيك في جميلة!
قول يا ماهر ماتتكسفش احنا زي أخواتك
كان ذلك صوت كمال الساخر ليرد ماهر
ماخلاص بقا...انتو هتعملوني مسختكوا النهاردة وبعدين في ايه هو أحنا هنكمل كلامنا هنا في أوضه لونا ولا ايه مش فاهم.
رفع كمال أحدى حاجبيه وقد التقطت قرون إستشعار الذكر بداخله شيء ما لكنه غير متأكد فآثر الصمت حاليا.
وخرجوا جميعا للسهر سهرة ممتعة بجنية قصرهم الجميل.
صباح يوم جديد مشمس ومشرق خرجت فيها العائلة للنادي الرياضي المشتركين فيه للعائلة كلها.
صف سيارته بغضب وترجل منها يتقدم وهو يحادث شقيقته
أنتي فين أنا مش شايفك 
أنا هنا عند ملعب التنس.
خلاص خلاص شوفتك...
اغلق الهاتف يقترب منهم ليردد بغضب
يانهار أبوكي أسوود...يومك مش فايت يالونا.
تقدم لعندهم يحاول كبح غضبه وهو يراها تجلس لجوار شقيقته مرتدية تنورة بيضاء قصيرة وعليها كنزه قطنيه باللون الوردي وقد رفعت شعرها بسوار وردي لتزداد إشراق على إشراقها ..بدت جميلة ومميزه تحب النظر لها وعليها....يشعر بالتعب والغلب...ما لو تتطلع أحد عليها سيصبح معذور..من سيرى كل ذلك الدلال والبهاء ولن ينظر عليه.
وهي لم تكن مبتذله....كل ذنبها انها بأفعل جميلة وبالفعل بكل حالاتها تخطف العين....بماذا سيعلق وشقيقته موجودة.
ألقى مفاتيح سيارته على الطاولة بحده ثم قال
صباح الخير.
ردت جنا
صباح النور...اتأخرت كده ليه كمال هنا من بدري.
فكر لثواني ثم قال
كنت بجيب لك غزل البنات بس لما كلمتيني جيت.
وقفت على الفور تهتف
هو شغال دلوقتي...هروح اجيب...حد عايز حاجه.
اه هاتيلي معاكي فشار.
قالتها لونا غير مدركه العواقب لتوافق چنا وتتجرك مغادره.
شهقه عاليه صدرت عن لونا وهي تشعر بكرسيها يتحرك ناحيته وقد جره لعنده بقوة ذراعه الغليظ حتى أجلسها أمامه تماما وهي تسأل بخوف وقلق
أييييه في أيييه!
ناظرها بأعين حاده ونظرات قاتله لتردد
يادي النيلة عليااا...عملت إيه انا دلوقتي! انا عملت ايه!
إيه الي انتي لابساه ده! ورافعه لي شعرك مبينه رقبتك!
مالي مانا حلوه أهو
ليصرخ في وجهها بغضب
ماهي دي المشكلة.
ارتفع صوته وجذب الأنظار ليلاحظ ذلك ويعود يخفضه هامسا
أنتي حلوة قوي يا لونا ومنين مابتروحي بتلفتي الأنظار...أرحميني شويه هو انا مابصعبش عليكي...
بللت شفيتها وهي تستشعر اللين في نبرته رأت أنها اللحظة المناسبة لاستكمال ليستة طلباتها وإستراتيجيتها التي تنساها أحيانا خصوصا بسبب المفاجآت التي تتعرض لها فتسير على سطر وتترك سطر.
عيون ماهر 
رفعت عيناها تبتسم له بغض النظر عن مخططاتها ونظرتها الشخصية له الا ان طريقة نطقه وصوته بانت فيها اللهفه وإستشعرت صدقه واكملت
عايزه أزور بابا زي ما وعدتني قبل كده.
مد يده يسمح على شعرها بحنان ثم قال
حاضر ياحبيبي أفطري كويس وأخدك ونروح ساعه ونرجع عشان نلحق الغدا مع جدو ...أوكي!
تهلل وجهها تسأل
يعني هنروح يا ماهر!!!
هنروح يا حب....
ماهر..صباح الخير...مامي أخبارها أيه
كان ذلك التدخل من إحدى السيدات الأنيقات وقفت ترتدي ترننج رياضي على ما يبدو كانت تمارس رياضة الركض ووقفت للتو أمامهم مستغربه تسأل ليبتسم لها ماهر قليلا ويجاوب 
الحمدلله بخير
أبقى سلملي عليها كتير قولها طنط مديحه الورداني بتسلم عليكي وانتي وحشتيها كتير أكيد هتفتكرني.
أكيد طبعا.
هههه...الله...مين البنت القمورة دي يا ماهر
أه..لونا...بنت عمتي الله يرحمها.
تقدمت السيدة بفضول تردد
بسم الله ما شاء الله ...هو الوراقي بيه عنده أحفاد بالجمال ده! وعلى كده انتي مخطوبة بقا يا لونا.
أه مت..
كاز ان يجيب لولا صوت لونا التي تدخلت تقول
لا يا طنط.
أوووه..معقول...هي الرجاله اتعمت ولا أيه أحنا لازم نصحح الغلط ده و....
صدح صوت عالي بأسمها يناديها فأضطرت أن تغادر سريعا مرددة
أه...صاحباتي وصلوا عشان نفطر مع بعض لازم أمشي...هشوفكم تاني أكيد.
ثم غادرت بإبتسامة عريضه وما أن غادرت حتى خطف ماهر ذراع لونا في يده يديرها ناحيته هاتفا بحده
هو ايه الي لا يا طنط.
قالها محاولا تقليد صوتها المسهوك لتكبت ضحكاتها المتشفية فيه وقد بدأ يروقها عذابه لتهمس ببراءة مزيفه
الحق عليا قولت أشيل الحرج من عليك.
لا ما تحمليش همي تاني انا كنت هقولها انك متجوزه.
رفعت احدى حاجبها وقالت كأنها تكشر عن أنياب لديها 
والله! ولما تسألك متجوزة مين! هممم! هتقدر تقولها إنه انت!
تحولت نظرة عيناه كأنه يسألها ماذا تقصد بمواجهتها هذه لتكمل مكتفه ذراعيها حول صدرها
أنت من الأول خفيت الجواز ده...ودلوقتى انت خاطب وكلها يومين والخبر ينتشر...قولت لك بلاش تورط نفسك...اتفضل بقا حلها..مش لو كان جواز عرفي زي ما نصحتك كان زمنا قطعنا الورقتين و..
صمتت تفضم الحديث...نظرة عيناه أخبرتها انها لخبطت بالحديث..وهي التي كانت تسير وفق خطة ممنهجة...هاهي الان قد خسرت نقاط قد تعود بها خطوة للخلف.
عضت لسانها المتهور...تأنبه..فجلد ماهر بلذاعة كلامها لن يفيدها في نيل ما تريد...يكفي ما مر من أيام هباء دون إحراز اي هدف أو تقدم.
رمشت بأهدابها تشعر بتهورها ثم سألت
رجعت في كلامك! مش هتوديني أشوف بابا!
قلب عيناه ثم رد بكياسه وخالف توقعاتها 
هوديكي.
أتسعت عيناها مزهولة من تصرفه عكس المتوقع ليسحب نفس عميق ثم يقول
أقعدي هطلب لك فطار وعصير خلصيهم على ما اللعب
تلعب أيه!
سكواش...تعالي معايا تلاقي چنا راحت هناك تستنانا وكمال كمان مستني.
تحركت معه تجلس حيث طلب منها مرافقه لچنا وذهب يبدل ثيابه وبعد دقائق خرج مرتدي زي الإسكواش ...كان مفصل خصيصا له..بدى رجولي..فخم ومثير.
ابتسم بدقات قلب عاليه وهو يراها تميل على أذن شقيقته تهمس لها بشئ وعينا كل منهما عليه وقد نظرت لها شقيته ممتنه كأنها توافقها الرأي وتدعو ان يحرسه الله من العين.
تحرك ولا تساعه الدنيا يلاعب كمال وعينه لا تنقطع عن النظر للونا التي لم تختفي من عينها لمعة الإنبهار والإعجاب ليتابع ويلعب أحلى مباراة قد يلعبها في حياته ظل خلالها يفرد عضلاته ويبرز مهاراته أمام زوجته.
يطالعها كل دقيقة عين على المضرب والكره وعين عليها بعيناه زهر يستعرض حاله يراها تشجع وبعينيها الإنبهار.
إنتهت المباراة بفوزه ودار حول الفاصل كي يذهب إليها لكن تقدم لعنده بعض من أصداء يحيونه على تلك المباراة الرائعة يسألونه عن سر إختفاءه منذ فترة وكذلك هل خبر خطبته صحيح أم لا ينظر عليها وهو بوسطهم..عينه عليها يشعر بحلاوة الحب و مراحلهيتحدث معهم وعينه عندها يراها تنظر عليه...لا يكاد يصدق نفسه لونا تنظر عليه...لا يصدق نفسه والله...يالهي إنه يلمح إبتسامة على شفتيها..
لولا انه لا يوجد خلفه سوى الحائط لظن انها تنظر على أي شيء عداه هو... تضخمت وتضاعفت خفاقات فؤاده...روحه تصرخ ولا أحد يسمع بأنه يا الله ل إن الحب جمييييل..لقد شعر به ...لقد دق قلبه..لما لا يبتعدوا...يريد أن يذهب لحبيبته يستمتع بحبه معها.
حاول التملص منهم..يغلق الحديث معهم بأجوبه تسويفيه مختصره كي يرحلوا ويذهب لعندها.
تجعدت جبهته بضيق وهو يبصر مقعدها قد فرغ بثواني انشغل فيها بالرد على صديقه...فترك الحديث وتركمهم يذهب لعند شقيقته التي كانت تخرج إحدى المناشف الكبيره من حقيبتها فسألها
هي فين لونا
راحت الحمام 
مش كنتي تروحي معاها
طب وفيها ايه هي مش هتتوه يعني وبعدين انا كنت بجيب فوطة لكمال اصله مش بيحب يستخدم فوط النادي.
لمعت عيناه وسألها بلهفه
چنا...هي لونا كانت بتقولك ايه عليا 
رفعت جنا احدى حاجبيها وقالت بمكر
وعرفت منين انه عليك
شعر بالتوتر يتدفق داخله ويعرف له طريق لأول مره منذ كان صغير
هي مش كانت بتوشوشك وهي باصه عليا كانت بتقولك أيه
تبسمت جنا وقالت
أه ياسيدي...كانت بتقرلي ان السوت بتاعت الإسكواش تجنن عليك.
ثم رحلت تذهب لكمال و تركته خلفها تلقى الكلمة كرصاصة إخترقت قلبه قتلته...الكلام الحلو من حلاوته يقتل أحيانا..بل يكن اصعب من الرصاصة..
ماهر الأن بأوج لحظات الجنون والحب والإحساس بالحياه...يرغب في أن يقفز ..يصرخ...يصرخ بأنها معجبه به...تراه جذاب ووسيمالسوت تجنن عليه...السوت تجنن عليه...السوت تجنن عليه...السوت تجنن عليه..السوت تجنن عليه ياللهي لا يصدق.
خرجت من الحمام لتشهق وهي تراه يقف يستند على جدار الحائط ينتظرها وما ان رأها حتى أعتدل فسألت
واقف كده ليه
ناظرها بعيناها وبعينيه لمعه...سعيد وممتن ثم جاوب
مستنيكي..وحشتيني.
بللت شفيتها مرتبكه..لا تملك جواب.
تبسم زياده يعلم انها لن ترد بإجابه فقال بمكر
ماغيرتش السوت..الي عجبتك عليا.
أطبقت جفناها تسب چنا بسرهافهم عليها وضحك يقول
چنا دي الي يقولها سره يبقى هو الي فضح نفسه.
إتسعت إبتسامته وهز رأسه بتاأكيد وهو يردد
قالت لي..سوت الإسكواش تجنن عليا.
عض شفته بتعب وقال بفراغ صبر
قولي اي حاجة بقا
سألت متلبكة
أقول ايه
زاد إرتباكها فقالت بسرعه وقد عاودها تركيزها
طب يالا مش قولت لي هنروح لبابا بعد الماتش
ابتسم بحب يجيب
حاضر..بس تعالي معايا أغير ونمشي.
اجي معاك ت أيه! ازاي يعني!!
زي الناس أنا جوزك.
أسبلت جفناها...هي لن تجادله...لقد حسمت تلك النقطة الجدال مع ماهر غير مجدي هو لديه أفكاره التي لن تتغير مهما هزت وحاورت لذا تنهدت تقول
اه صح...طب يالا.
ضحك يسير أمامها لن يخفى عليه انها ماعادت تجادل...وباتت لونا تأخذه على قدر عقله كما يقول المثل...فضحك بقوه اكبر.
_______سوما العربي________
تقدمت تكمش على قميصه يشعر بهاالخوف يسيطر عليها وهي تسير في الرواق المؤدي لاحد الغرف حيث يقودهما الطبيب الذي كان يتحدث وهي تحاول الهروب من الخوف والتركيز مع ما يقوله
الحالة لسه مش مستقرة بس كويس انك جيتي النهارده ده هنعتبره إختبار كويس وإن شاء الله خير
اختبار لايه يعني
هو فضل فتره كبيره في مصحة يعني...
قضم حديثه ينتقي الكلمات لكنه لم يجد وصف أخر فأكمل
زباله والمعامله هناك كانت زباله وطبعا العلاج كان عشوائي...احنا إستلمناه في مرحله حرجه جدا وبنحاول معاه وان شاءالله الوضع يكون بيتحسن.
انكمشت بزياده تتمسك بماهر الذي سأل
يعني نقدر ندخله دلوقتي
اه طبعا يا ماهر بيه بس هما خمس دقايق على ساعتك هو اصلا الزيارة ممنوعه عنه بس أنا عملت لكم انتم إكسبشن عشان بتقول بنته..مش هي بنته بردو
اه والله مانت شوفت البطاقة.
تمام يا أنسه انفضلي.
مدام على فكرة.
قالها ماهر مصححا بضيق لينظر الطبيب بإستغراب يراه معتوه ثم أكمل
سوري..أتفضلوا.
دلفت معه للداخل وهي تهز رأسها بجنون منه تردد
ابقى سجلها على شرايط بعد كده خلاص خليتني مدام بالعافيه!
تسأل هل يتذكرها! ولما صار هزيل هكذا!
اقتربت منه تحتضنه ليجعد مابين حاجبيه ثواني وانفرجت ملامحه يردد
لونا..بنتي حبيبتي...وحشتيني.

تهلل وجهها تسأله
بابا انت فاكرني
حد ينسى روحه يا لونا
ثواني وتجلى الخوف على ملامحه يقول
أهربي..أهوبي يا لونا..أنا سايب لك فلوس كتير..خديها ومش مهم البيت سبيهولوا..خدي الفلوس وسافري وماتقلقيش عليا..المهم مايعرفش يوصلك.
هو مين
أنور..عمك..هو..هو السبب..كان هيموتني..مش هيسيبك في حالك..أهربي...أهربي.
ارتعبت...ليس من عمها..بل من الحالة التي وصل لها والدها.
نظرت لماهر بخوف ورعب تشعر بقلة الحيلة فقالت
ماتخافش يابابا انا.
انتفض يصرخ فيها
أهربي بقولك...خدي الفلوس وسيبي له البلد كلها مش مهم البيت انا هنا مرعوب عليكي.
حاول ماهر التدخل يقول
ماتقلقش يا عمي..لونا في حمايتي ماحدش يقدر يقرب منها.
اهتز محمد يقول بجنون كأن هناك صاعق كهربائي موصل به يهزي
لا لا..بردو.
ياعمي لونا تبقى مراتي..أنا اتجوزت بنتك..انت مش فاكرني.. الي جبتك المصحه هنا.
هز محمد رأسه بجنون يقول
مش فاكرك مش فاك...
توقف عن الحديث ونظر له يسأله 
إنت إتجوزت بنتي
ضم ماهر لونا لأحضانه وقال مبتسما
أيوه...أنا ماهر إبن خالها وعمها مايقدرش يهوب ناحيتها ..مايقدرش اصلا يجرب ينطق إسمها.
دار محمد برأسه يغمض عيناه ويفتحهم ثم قال
لا ..لا..
صمت يضيق عيناه وينطر لهما بإستهجان ثم يسأل
أنتو مين أصلا!
أصلا !
سأل ماهر تحينا مع شهقة لونا المصدومة من ذلك الإنقلاب المفاجئ والسريع.
________سوما العربي _________
جلست لجواره حزينه مشتته تشعر بالضياع..وضعها غير واضح وغير مريح ولا مفسر ...الإحباط يسيطر عليها من كل النواحي.
حالتها كانت صعبه جدا عليها وعليه..مد يده يضمها لأحضانه بيده الحره مرددا
أهدي يا حبيبي...مش الدكتور طمنك وقالك ان ده طبيعي بل ان في تقدم لأنه افتكرك وافتكر أحداث مهمه ليه بتعيطي يا روحي
اتخضيت.. وهو كان واحشني...مش عارفه أخرة كل ده ايه منه لله عمي..أه صحيح..الفلوس.
زاغت عيناه وأرتبك في جلسته يسب ويلعن...لما تذكرت.
التفت له تسأل
هو انت مش هتجيب لي فلوسي من عمي! بابا فاكر انها معايا.
حمحم بحرج يقول
اه ...هجيبها أكيد
أمتى
نظر لها بتوتر يراها تضيق عليه الخناق ولن يفلح التسويف هي تريد ميعاد ثابت..فلجأ للمراوغة يسأل
ايه يا روحي مالك النهاردة..
لا بس اصلك عمال تعرف الناس كلها عليا على أني مدام.. قولت لبابا انك جوزي وقهرت الراجل بيعرف خبر جواز بنته من الناس و ولا همك..يبقى تعمل بالموضوع بقا وتجيب لمراتك حقوقها ولا ايه!!!
عندك حق..من بكره هتحرك في الموضوع ده يا حبيبتي.
قالها بمهادنة..مضطر..لونا تريد جواب واضح فلم يجد بد من المسكنات لكنها صرخت في وجهه
ماتبطل بقا.
لونا ماتعليش صوتك عليا..أول وأخر مره تزعقي فيا كده وبعدين أبطل ايه!
بطل كلامك وتصرفاتك دي...عمال تلزقني فيك وتحضني وكل كلامك معايا يا حبيبي وياروحي بطل تقولي كده.
رمش بأهدابه وهو مازال يقود ورد صادقا تلك المرة
عشان انتي روحي بجد يا لونا.. أنا بقت روحي فيكي.
زمت شفتيها تردد
أمم..والمفروض اصدق..ده انا فاكرة اول لما جبتني بيتكم وكنت بكلمك اقولك عربيتك حلوة بفتح كلام لطيف معاك عشان تتقبلني كبنت عمتك..رديت عليا قولت لي خليكي في حالك... الكلام البسيط ماكنتش متقبله مني فجأة كده بقيت حبيبتك
هز رأسه يقول بصدق
أعمل إيه انتي شخصية مستفزة.
أفندم!!!!!!
سألت بصدمه تراه يسبها لا تدرك إنه يمدحها مدح بالغ المعاني
فصل حديثهم صوت هاتفه يعلن عن إتصال من شقيقته فجاوب على الفور يسمعها تسأله
ايه يا ماهر انتو فين جميلة هنا هي وعيلتها وكلنا مستنينكم على الغدا.
زم شفتيه بضيق ثم قال
لا يا جنا اتغدوا انتو انا هتأخر.
ازاي وجميلة الي هنا دي..الو...
اغلق الإتصال كي لا تطلب منه إستفسار واغلق الهاتف كله حتى لا يتصلوا به.
وصار بإتجاه البيت دون كلمه حتى وصل..سحبها من ذراعها لأنها كانت تجلس مازالت غاضبه من تصريحه انها مستفزه
دلف للداخل يصعد غرفتها يعلم ان البيت خال من الجميع لا يوجد سوى والدته بفراشها...ولج بها لغرفتها يغلق الباب عليهما نظرت له بضيق وغضب تسأله
أنت بتقفل الباب بالمفتاح ليه!
عشان أشرحلك براحتنا
تشرح لي ايه
إنك فعلا مستفزة
تاني 
سحب نفس عميق...حاول الشرح يقول
أيوه يا لونا...انتي في حاجات مابتبقيش مدركاها...انتي جميله ومميزه لدرجة مستفزه بتخلي اي ولد يستفز منك لانك بتكوني عجباه بس خايف اصلا يقرب متوقع انك هتصديه..مين يقول ان بنت زيك ممكن تبص لأي واحد عادي..انتي عارفه يا لونا ليه الناس في المنطقة عندكم صدقت كلام عمك!
ليه! أنا عمري ما عملت حاجة غلط وكنت بعامل الكل بإحترام.
صدقوه عشان هما ماصدقوا اصلا لقوا عيب فيكي..شاب مش عارف يوصلك..بنت غيرانه منك حتى الستات الكبار والرجالة الي من منطقتك وعابوا فيكي لما دورت وراهم لاقيت كل حد فيهم عنده بنت بيقارنها بيكي..شوفتك بس بتنغص عليهم عيشتهم..وجودك في اي مكان بيوتر الجو..ايه مش بتلاحظي كده من زمان!
همست بضياع وقد عاودها شعور بلحظات أليمه
أيوه...كنت بحس بالرفض...أنهم رافضيني وأني مش مقبوله وبيقولوا عليا بتسهوك.
عشان هما عايزينك تبقي دكر زيهم...وانتي أنثى..أنثى زي ما أنزل في الكتاب.
أنا بحبك...خليكي معايا...عمرك ماهتندمي والله..ماحدش هيحبك قدي...بحبك والله.
قالها بعدما نجح كليا بتغليف عقلها..يضمها لأحضانه وقد تخلص من ثيابه بلحظه هامسا
لكنها كانت تبكي....وكلما بكت زاد رعبه وهمس بخوف واضح
لونا...ماتوقعيش قلبي ..قوليلي ياروحي فيكي ايه! طب نروح لدكتور!
هزت رأسها نفيا وهي لازالت تبكي...سكاكين حادة وشرحت صدره وقد فهم عليها...هي نادمه وحزينه على إمتلاكه لها.
وضع يده على فمه يدرك وقوعه بالكارثه...حبيبته لا تحبه ولا تتقبله.
مسح على وجهه لثواني ثم أزاح يده من على وجهه وأعتدل لجوارها يضمها له عنوة ثم قال
طب تعالي في حضني وأهدي.
أنا بحبك يالونا...كان لازم تعرفي ان كل حاجة وليها أخر وانا ماكنتش هفضل ماسك نفسي عنك كتير.
حد يعيط في لحظة زي دي...دي أحلى لحظة في حياتي كلها.. طب ايه يرضيكي وانا أعمله والله الي هتقولي عليه دلوقتي هعمله.
سكنت لثواني ...توقف بكائها ورفعت وجهها الأبيض المشرئب بالحمرة تنظر له ليقول
عايزه فلوسك من عمك هجيبها لك بكرة لو عايزه..عايزاني أعلن جوازنا هعلنه مع ان كله عارف يعني مش فاضل غير بابا وجدي وعمي و ولادهم...أنا بحبك وشاريكي يا لونا وهعملك كل الي انتي عايزاه بس خليكي معايا ...نفسي أشوف فرحتك على اي حاجة بتحصل بينا..قولي ايه الي عايزاه وانا هعمله.
مش كده
صمتت وبصمتها أعطته الجواب ليهمس
كنت عارف.
رفعت له عيناها من جديد لترى بهم حزن عظيم فأصابها الإشفاق لذا قالت
خلاص قول لجدك الأول وهو يقول لعمك وباباك بلاش تولع البيت حريقه مره واحده.
تهللت ملامحه وكاد ان يتحدث لكنها همست
بس...وخطوبتك!
هلغيها...انا ماكنتش عايزها أصلا 
ضحكت ساخره
ايه جبروك!
انا ماحدش يقدر يجبرني على حاجة بس انا فعلا مش موافق وأول مرة أشوف حد بيعمل كده هما تقريبا طلبوني للجواز.
ضحكت رغم ألمها ليبتسم هو الأخر متسائلا
بقيتي أحسن شويه
شعرت بالحرج من سؤاله وكل ما تشعر به جديد عليهاهزت رأسها بخجل أضحكه ليقول
طيب تعالي ألبسك.
لا بلاش...أطلع وهكمل أنا.
ليهمس برفق
بس أنا حابب أساعدك وعايز أريحك.
لا لا.. كده تمام.
زم شفتيه بإبتسامة متفهمه ثم قال
تمام..هستناكي برا لو إحتاجتيني ناديلي.
.تعالي.
قالها بحماس ثم وقف وساعدها لتقف هي الاخرى ببطء شديد أوقفها بين يديه يضع فوقها فستان قطني مريح ثم أجلسها بهدوء قائلا
أستنيني دقيقه وجاي.
رايح فين
ابتسم يعتقدها لا ترغب في الإبتعاد عنها ليجيب
هاخد دش في دقيقة وجاي.
شاهدته يدلف لمرحاض غرفتها فسألت
هنا
اه.
رد ببساطة ثم دلف للداخل يغلق الباب لتجلس هي على الفراش وحيده تفكر فيما جرى والى اين هي ذاهبه وهل ماهر جيد ويحبها كما يزعم! هل تسلم لتلك الحياه وتتأقلم على كونه زوجها هل ما صار هو الصحيح لها والأفضل...سحبت نفس عميق تتذكر وعده بأن ان يجلب لها حقها من عمها ويعرف الباقي من عائلته على حقيقة زواجهم.
تنهدت تفكر هل من ال.....لكنه قطع عليها وصلة التفكير..لم يتأخر بالداخل ..لم يكن ليتركها كثيرا وحدها تتعمق في التفكير وربما تندم..سيقفز لها حتى بعقلها يجلس فيه.
خرج على عجاله يقول وهو يتقدم من مرأة زينتها
خلصت.
رأته يلتقط فرشاة شعرها يمشط به خصلات شعره المبللة فهتفت
أنت بتعمل ايه دي فرش شعري.
نظر لها من خلال المرآة وهو يردد
حاجتك حاجتي خلاص..ولا ايه!
صمتت تنظر له وعقلها يشرد متذكره ذلك اليوم الذي طلبا فيه چنا منها ان تصنع له طبق اللازانيا الذي يعشقه وقد أعدته بود قاصده التقرب منه كشقيق وكيف عاد يومها وهو ......
قاطع ذاكرتها يقصها ...كلما غامت عيناها أدرك انها شردت منه بعيدا تصل عند ردات فعله المتعجرفة عليها فقربه منها يضمها له ثم قبل وجنتها المنتفخه قائلا
حبيبي سرحان في ايه
ولا حاجة 
طب يالا نروح لماما نلحقها قبل ما تنام.
جذبها برفق فخرجت معه ودلفا لغرفة والدته يبتسم بخفه وهو يسحب لونا معه مرددا
مساء الفل على ست الكل.
شملته والدته بنظره كامله ترى عزيزها متغير...صوته وكأنه يزغرد..نظرتها كانت شموليهضمت لونا فيها ...وردت بتوجس
مساء النور يا حبيبي.
نظرت على شعراته المبللة وكذلك لونا وشبكت يدهم ببعض لتتوجس زياده ثم سألت
أنت كويس يا ماهر.
أبتسم وقد فهم عليها منذ شملته بنظرتها وخبرة السنين تحكم ليرد
قوي قوي يا ماما...عمري ما كنت كويس أد النهاردة.
منحته نظرة مترقبة ومستهجنة كذلك لتتسع عيناها وهي تراه يضم لونا له ويقول بغبطة
أنا ولونا أتجوزنا بجد يا ماما.
إتسعت عيناها ...هذا ما كانت تخشاه...نظرت على لونا المكموشة بجواره ...الفتاة تبدو مغصوبة على ما فعلت وغير مرحبة.
فسألت
أنتي موافقة يا لونا
حلت لحظة صمت ورفعت لونا عيناها لوالدته ...تشعر ان هذا السؤال قد جاء بوقت متأخر فلم تجيب.
ليضمها ماهر ويجيب عوضا عنها
ماتقلقيش يا ماما.
ماقلقش ازاي يابني وانت ماحدش عارف
كل أهلها عارفين حتى باباها عرفته والنهارده هعرف جدي
والله وخطوبتك على بنت أبو العينين الي اكيد ابوك باني عليها مكاسب أد كده!
أسبل جفناه بتعب يقول
يا ماما بقااا.. أنا عريس جديد ومبسوط دلوقتي ...سبيني أفرح بمراتي شويه و..
قاطعته ببعض الحده
وايه يا ماهر ..مالازم تحط النقط فوق الحروف وبعدين بقا الجوازة دي عشان تبقى شرعيه مش بس تعرف جدك والناس لا.
ابتعدت لونا عنه بقلق أنتابها وسأل هو
أمال!!
فين مهرها! فين شبكتها! أداكي مهر يا لونا!
سألت بحق الله وهي تنظر للونا التي نظرت بدورها لماهر فأهتزت عيناه وقال
حاضر...بكره هعملها حساب في البنك و احطلها فيه المبلغ الي تطلبه.
قبل وجنتها بسعاده أمام والدته دون خجل يسأل
هااا! كده حلو! مبسوطه ياستي
لتكمل والدته
وشبكتها
حاضر
دلوقتي حالا تطلب الي عايزاه أون لاين ويجي لها.
النهاردة يا ماهر..تكلم جدك النهارده مش بكره...والا مايبقاش اسمه جواز سامع.
ياستي حاااضر..حاضر سامع والله وبعدين فين شغل الحموات! انتي مبدلة الأدوار ليه!
دي وليه وانا عندي ولايا وبعدين دي امها كانت حبيبتي 
وأنا ابنك والله ياست..ابنك وشيفاه إتجوز ومبسوط وطاير من الفرحه مش تفرحي له
نظرت الأم للونا بحاجب مرفوع مستعجبه ومندهشة تردد
طاير من الفرحه! أول مرة يقولها...بركاتك يا لونا شكلك قدرتي على ماهر الي ماحدش كان مالي عينه.
ضم ماهر لونا لصدره مرددا
شوفتي بقا.
تبسمت الأم وقالت
ربنا يهنيكم يا حبيبي...
ناظرتهم بإبتسامة يشوبها بعض القلق ثم غالبت قلقها وقالت
يالا قوموا يالا وقتكوا معايا خلص..قوم من هنا يالا ده معاد نومي.
بتطردي ضناكي يا أمي!!
قالها بصيغه دراميه لترد عليه
ده انت ضيعت خالص...بركات لونا دي.
بتقلشي على ابنك...أنا هاخد مراتي وامشي...ومن غير سلام عليكم..هه.
ثم التف مغادرا وتركها تضحك عليه لكن تأمل ان يسير كل شيء على ما يرام.
مش هينفع 
همم قوليلي بقا ..تحبي شبكتك تكون ايه بتحبي الألماظ
وهو يحدثها لمحت عيناه شيء فوقف من فوره يقول
استني ثواني
هروح أوضتي وجاي لك.
أستنى رايح فين
لم تكن تفهمه ...هي بالأساس في حالة مغلفه من التيه والخوف والانسحار لم تشكل رأي أو تتخذ موقفا.
بقت كام
كام
١٢ الضهر يا باشا..ياريت تيجي على الشركه لعندي عايزك انا وعمك في موضوع ضروري سامع...ضروري.
اغلق الهاتف معه يرمش بأهدابه...يااااه ...لقد تأخر الوقت كثيرا ولم يشعر بمروره ...نظر للونا وابتسم..كل الحق عليها وعلى جمالها ودلالها وغنجها الفطري الذي أذهب عقله.
بعد ساعه تقريبا
كان يصف سيارته أمام الشركه بتأفف مرددا
طب انا نازل مضطر ساعه وهرجع انتي ايه نزلك المفروض إننا عرسان جداد.
رمشت بأهدابها...زلزلتها الكلمة لكنها صمتت ومن ثم قالت
جيت معاك نكلم جدك مش كفايه قفلت علينا الباب ونمنا وماقولتلوش حاجه وكمان نسيت كلامك
كلام ايه!
مهري..وفلوسي الي عند عمي.
عض باطن فكه يشعر بالخطر ليقول
أممم ..حاضر..هتاخديهم..أستني...هاتي بطاقتك.
ليه!
الله مش عايزه تاخدي حقك هاتي البطاقه هحتاجها.
في إيه !
يالا يا لونا بقا عشان عندي إجتماع دلوقتي
اخرجت بطاقتها وأعطتها له فقال
شطورة...يالا بقا اطلعي أستنيني في مكتبي
ليه ما أروح شغلي
شغلك! لا أستنيني في مكتبي الأول عايزك هخلص اجتماعي مع بابا وعمي ورؤساء الأقسام واجيلك يا مراتي يا حلوة انتي..يالا بقا هتأخر
فتحركت مضطرة تنفذ ما قاله وهو نظر عليها يتنهد بسعاده وشغف يشعر انها قد أكلت عقله بحق لكن لمعت عيناه بوميض غريب وقد تذكر أمر مهرها وأموالها ليخرج هاتفه ويرسل رسالة لشخص ما ثم يتحرك بإتجاه مكتب عمه.
دلف للداخل ينظر بإستغراب وهو يلاحظ خلو المكتب من اي رؤساء أقسام كما أعتقد فسأل
فين الاجتماع هو انا جاي بدري قوي ولا متأخر
ليقول عمه بحذر
إتأكد ان السكرتيره مش برا
نظر ماهر على مكتبها ليراه خالي بالفعل فقال
مش برا...هو في إيه
نظر له والده عزام بحده وكله عزم ليقول
إقفل الباب كويس وتعالى والي هيتقال بينا احنا التلاته لو طلع برا قبل أوانه إنت حر...اقفل الباب بقولك كويس وتعالى.
بعد مرور نصف ساعه أو أزيد...خرج ماهر من غرفته عمه وقلبه مقبوضعقله مشوش يشعر بالعجز والرفض الشديد
صار في الرواق المؤدي لغرفة مكتبه يمسح على وجهه بتعب وقلة حيلة يسأل كيف سيتصرف إذاء تلك المصيبة المصمم على فعلها والده وعمه
خطواته مترنحه يشعر بالتعب ليتصادف مع دينا مساعدته تقول
إستاذ جمال من الشهر العقاري منتظر حضرتك جوا
ماشي هروح له
و..
في ايه!
أنسه لونا جوا مستنياك من بدري بتقول ان..
أيوه ايوه وبعد كده لونا تيجي اي وقت...أطلبي لنا قهوة مظبوطة لو سمحتي يا دينا.
حاضر.
هزت كتفيها مستغربه لكنها غادرت تنفذ ماطلب دون اي تدخل منها فيما دلف ماهر للداخل بتعب يرى لونا تجلس على الأريكه وأمام مكتبه يجلس السيد جمال الذي ما أن رأه حتى وقف يحييه بأحترام
أهلا أهلا ماهر باشا
أهلا بيك يا أستاذ جمال ياترى كله جاهز
جاهز يافندم على الإمضاء 
عظيم..طول عمرك جاهز يا أستاذ جمال.
كل ذلك يجري بوجود لونا التي تتابع ولا تتابع لا تهتم كثيرا تعتقده عمل يخصه الا انه فاجئها قائلا
تعالي يالا يا لونا أمضي.
وقفت مستهجنة تسأل
أمضي! على أيه!
مش عايزه مهرك..تعالي يالا الراجل واقف.
تقدمت بغضب مكبوت تسأل
ماشي بس أعرف 
يالاا يا لونا.
قالها من بين أسنانه لتخاف وتتقدم توقع على الأوراق فيقول
مبروك عليكي يا حبيبتي...شكرا يا أستاذ جمال
العفو ياباشا...هستأذن انا بقا.
غادر جمال والتف ماهر كي يجلس لكن لونا قالت
ممكن افهم ايه ده!
ابتسم يقول
ماهر لما بيوعد لازم يوفي...مش انا وعدتك أرجع لك فلوس عمك وكمان تاخذي مهرك
وبعدين 
أهو يا روحي بين أيديكي فلوس عمك ومهرك
ده الي هو ايه ..دول شويه ورق
اقري يا لونا...ده عقد شركة خشب كبيرة جدا تقدر بكذا مليون
احتدت عيناها والقت الأوراق من يدها تصرخ بحده
نعععم
هتف ببراءة
ايه يا روحي! في حاجه!
دي شركة أخشاب 
اه ...تجارة مربحه ومضمونه 
أنا مش هعرف أديرها انا مش بفهم في الشغل ده
انا بقا شاربه...مش عايزك تتعبي نفسك...أنا هديرها لك
احتدت عيناها بغيظ وغضب وهمت لتصرخ عليه لكنه قاطعها يقف قائلا
لا لا...أجلي الخناقة بليز وخليني أروح انفذ باقي شروطكم واعرف جدي بدل ما الوقت يسرقنا تاني.
تنهد بحزن مكملا
ماحدش عارف بكرة فيه ايه.
خرج وتركها خلفه يذهب لعند جده يفتح الباب ويدلف لا يعرف كيف يواجهه...لكنه حسم أمره و ولج للداخل
تقدم مبتسما بتوتر ثم قال
صباح الخير.
التف الجد يقول مبتسما
قصدك مساء الخير...ناموسيتك كحلي..كنت فين خطيبتك جت امبارح النادي وكان شكلنا زباله وانت مش موجود يوم أجازتك.
صمت ماهر اقلقه حين ما وجد رد على حديثه فسأل
في إيه يا ماهر
تحفز ماهر وقال 
جدي انا اتجوزت لونا.
وقف الجد بصدمة وتخبط لا تسعفه قدميه يردد
أيه! قصدك عايز تتجوزها مش كده!! إنطق
زم ماهر شفتيه بأسف وهز رأسه نفيا يقول
لا...إتجوزتها.
دارت الدنيا ب
١٥٤ ١٨٢١ استغفر الله العظيم الحلقة الثانية عشر
بالحمرة تنظر له ليقول
عايزه فلوسك من عمك هجيبها لك بكرة لو عايزه..عايزاني أعلن جوازنا هعلنه مع ان كله عارف يعني مش فاضل غير بابا وجدي وعمي و ولادهم...أنا بحبك وشاريكي يا لونا وهعملك كل الي انتي عايزاه بس خليكي معايا ...نفسي أشوف فرحتك على اي حاجة بتحصل بينا..قولي ايه الي عايزاه وانا هعمله.
مش عارفة...مش عارفة.
أنتي مشكلتك الحقيقية فيا انا اصلا اني ماهر مش كده
صمتت وبصمتها أعطته الجواب ليهمس
كنت عارف.
رفعت له عيناها من جديد لترى بهم حزن عظيم فأصابها الإشفاق لذا قالت
خلاص قول لجدك الأول وهو يقول لعمك وباباك بلاش تولع البيت حريقه مره واحده.
تهللت ملامحه وكاد ان يتحدث لكنها همست
بس...وخطوبتك!
هلغيها...انا ماكنتش عايزها أصلا 
ضحكت ساخره
ايه جبروك!
انا ماحدش يقدر يجبرني على حاجة بس انا فعلا مش موافق وأول مرة أشوف حد بيعمل كده هما تقريبا طلبوني للجواز.
ضحكت رغم ألمها ليبتسم هو الأخر متسائلا
بقيتي أحسن شويه
لا بلاش...أطلع وهكمل أنا.
ليهمس برفق
بس أنا حابب أساعدك وعايز أريحك.
لا لا.. كده تمام.
زم شفتيه بإبتسامة متفهمه ثم قال
تمام..هستناكي برا لو إحتاجتيني ناديلي.
أستنيني دقيقه

وجاي.
رايح فين
ابتسم يعتقدها لا ترغب في الإبتعاد عنها ليجيب
هاخد دش في دقيقة وجاي.
شاهدته يدلف لمرحاض غرفتها فسألت
هنا
اه.
رد ببساطة ثم دلف للداخل يغلق الباب لتجلس هي على الفراش وحيده تفكر فيما جرى والى اين هي ذاهبه وهل ماهر جيد ويحبها كما يزعم! هل تسلم لتلك الحياه وتتأقلم على كونه زوجها هل ما صار هو الصحيح لها والأفضل...سحبت نفس عميق تتذكر وعده بأن ان يجلب لها حقها من عمها ويعرف الباقي من عائلته على حقيقة زواجهم.
تنهدت تفكر هل من ال.....لكنه قطع عليها وصلة التفكير..لم يتأخر بالداخل ..لم يكن ليتركها كثيرا وحدها تتعمق في التفكير وربما تندم..سيقفز لها حتى بعقلها يجلس فيه.
خرج على عجاله يقول وهو يتقدم من مرأة زينتها
خلصت.
رأته يلتقط فرشاة شعرها يمشط به خصلات شعره المبللة فهتفت
أنت بتعمل ايه دي فرش شعري.
نظر لها من خلال المرآة وهو يردد
حاجتك حاجتي خلاص..ولا ايه!
صمتت تنظر له وعقلها يشرد متذكره ذلك اليوم الذي طلبا فيه چنا منها ان تصنع له طبق اللازانيا الذي يعشقه وقد أعدته بود قاصده التقرب منه كشقيق وكيف عاد يومها وهو ......
قاطع ذاكرتها يقصها ...كلما غامت عيناها أدرك انها شردت منه بعيدا تصل عند ردات فعله المتعجرفة عليها فقربه منها يضمها له ثم قبل وجنتها المنتفخه قائلا
حبيبي سرحان في ايه
ولا حاجة 
طب يالا نروح لماما نلحقها قبل ما تنام.
جذبها برفق فخرجت معه ودلفا لغرفة والدته يبتسم بخفه وهو يسحب لونا معه مرددا
مساء الفل على ست الكل.
شملته والدته بنظره كامله ترى عزيزها متغير...صوته وكأنه يزغرد..نظرتها كانت شموليهضمت لونا فيها ...وردت بتوجس
مساء النور يا حبيبي.
نظرت على شعراته المبللة وكذلك لونا وشبكت يدهم ببعض لتتوجس زياده ثم سألت
أنت كويس يا ماهر.
أبتسم وقد فهم عليها منذ شملته بنظرتها وخبرة السنين تحكم ليرد
قوي قوي يا ماما...عمري ما كنت كويس أد النهاردة.
منحته نظرة مترقبة ومستهجنة كذلك لتتسع عيناها وهي تراه يضم لونا له ويقول بغبطة
أنا ولونا أتجوزنا بجد يا ماما.
إتسعت عيناها ...هذا ما كانت تخشاه...نظرت على لونا المكموشة بجواره ...الفتاة تبدو مغصوبة على ما فعلت وغير مرحبة.
فسألت
أنتي موافقة يا لونا
حلت لحظة صمت ورفعت لونا عيناها لوالدته ...تشعر ان هذا السؤال قد جاء بوقت متأخر فلم تجيب.
ليضمها ماهر ويجيب عوضا عنها
ماتقلقيش يا ماما.
ماقلقش ازاي يابني وانت ماحدش عارف
كل أهلها عارفين حتى باباها عرفته والنهارده هعرف جدي
والله وخطوبتك على بنت أبو العينين الي اكيد ابوك باني عليها مكاسب أد كده!
أسبل جفناه بتعب يقول
يا ماما بقااا.. أنا عريس جديد ومبسوط دلوقتي ...سبيني أفرح بمراتي شويه و..
قاطعته ببعض الحده
وايه يا ماهر ..مالازم تحط النقط فوق الحروف وبعدين بقا الجوازة دي عشان تبقى شرعيه مش بس تعرف جدك والناس لا.
ابتعدت لونا عنه بقلق أنتابها وسأل هو
أمال!!
فين مهرها! فين شبكتها! أداكي مهر يا لونا!
سألت بحق الله وهي تنظر للونا التي نظرت بدورها لماهر فأهتزت عيناه وقال
حاضر...بكره هعملها حساب في البنك و احطلها فيه المبلغ الي تطلبه.
قبل وجنتها بسعاده أمام والدته دون خجل يسأل
هااا! كده حلو! مبسوطه ياستي
لتكمل والدته
وشبكتها
حاضر دلوقتي حالا تطلب الي عايزاه أون لاين ويجي لها.
النهاردة يا ماهر.
.تكلم جدك النهارده مش بكره...والا مايبقاش اسمه جواز سامع.
ياستي حاااضر..حاضر سامع والله وبعدين فين شغل الحموات! انتي مبدلة الأدوار ليه!
دي وليه وانا عندي ولايا وبعدين دي امها كانت حبيبتي 
وأنا ابنك والله ياست..ابنك وشيفاه إتجوز ومبسوط وطاير من الفرحه مش تفرحي له
نظرت الأم للونا بحاجب مرفوع مستعجبه ومندهشة تردد
طاير من الفرحه! أول مرة يقولها...بركاتك يا لونا شكلك قدرتي على ماهر الي ماحدش كان مالي عينه.
ضم ماهر لونا لصدره مرددا
شوفتي بقا.
تبسمت الأم وقالت
ربنا يهنيكم يا حبيبي...
ناظرتهم بإبتسامة يشوبها بعض القلق ثم غالبت قلقها وقالت
يالا قوموا يالا وقتكوا معايا خلص..قوم من هنا يالا ده معاد نومي.
بتطردي ضناكي يا أمي!!
قالها بصيغه دراميه لترد عليه
ده انت
تم نسخ الرابط