حماتى كانت بتضربنى

لمحة نيوز

عشان أحميك.
سكت قليلًا.
في ناس حاولت تستولي على جزء من الشركة، لكني اكتشفت إن الخطر الحقيقي مش في الفلوس.
ثم نظر مباشرة للكاميرا.
الخطر الحقيقي هو إن حد من الأشخاص اللي وثقت فيهم كان بيساعدهم.
أحمد قبض إيده.
الضابط قال
ركز في اللي جاي.
والد أحمد قال
لو حصل لي حاجة، ما تتهمش أمك ولا أختك. هما مش عارفين الحقيقة كاملة.
أحمد أغلق عينيه للحظة.
ثم فتحهما بسرعة.
والده تابع
والشخص اللي لازم تحذر منه هو الشخص اللي هيظهر لك وقت ما تفتكر إن كل حاجة انتهت.
انقطع التسجيل.
ساد الصمت.
أحمد قال
مين الشخص ده؟
وفجأة، سمعوا صوت سيارة توقفت خارج المخزن.
الضابط أشار له بالصمت.
خطوات اقتربت من الباب.
ثم سمعوا صوت رجل يقول
أحمد أنا عارف إنك جوه.
أحمد بص للضابط.
الصوت كمل
ومش جاي أؤذيك.
الباب اتفتح ببطء.
ودخل رجل في منتصف العمر.
أحمد اتصدم.
إنت؟!
الرجل رفع إيده وقال
قبل ما تحكم عليا اسمعني.
كان المحامي القديم لوالده.
أحمد قال بغضب
إنت كنت بتراقبني؟
الرجل رد
كنت بحاول أحميك.
والفلوس اللي اتنقلت لحساب مكتبك؟
المحامي سكت.
ثم قال
دي كانت فلوس أبوك، واتحطت عندي بأمر منه.
أحمد اتصدم.
ليه؟
المحامي بص للدفتر.
لأن أبوك كان عارف إن حد قريب منه بيحاول يسرق الشركة وكان محتاج يعمل خطة عشان يكشفه.
أحمد قال
مين؟
المحامي أخرج صورة من جيبه.
حطها قدام أحمد.
كانت صورة قديمة تجمع والده وسامح وشخص ثالث.
أحمد بص للصورة.
ثم رفع عينيه ببطء.
لأن الشخص الثالث
كان شخصًا لم يكن يتوقع أبدًا أن يكون له علاقة بكل ده الجزء السادس
أحمد مسك الصورة بإيده، وفضل باصص فيها كأنه مستني ملامح الشخص الثالث تتغير.
لكنها ما اتغيرتش.
الضابط قرب منه.
مين الراجل ده؟
أحمد رد بصوت متقطع
ده عم جابر.
المحامي قال
أيوه.
أحمد هز راسه بعدم تصديق.
مستحيل.
عم جابر كان صديق والده المقرب، وكان دايمًا واقف جنب العيلة وقت الأزمات.
حتى بعد وفاة والد أحمد، كان بيزوره
باستمرار، ويسأل عن أحواله وأحوال أمه وأخته.
أحمد قال
إنت بتتهم الراجل ده؟
المحامي رد
أنا مش بتهمه. أبوك هو اللي كان شاكك فيه.
أحمد قلب الصورة.
كان مكتوب خلفها
جابر يعرف مكان المستندات.
سكت أحمد.
ثم قال
طب ليه أمي وأختي حاولوا يفتحوا الخزنة؟
المحامي رد
لأنهم كانوا بيحاولوا يسبقوا الشخص اللي بيدور عليها.
أحمد بص له بغضب.
ده مش مبرر إنهم يضربوا مريم.
المحامي هز رأسه.
وأنا ما بررتش اللي حصل. اللي عملوه غلط، ولازم يتحملوا مسؤوليته.
أحمد أخذ نفسًا طويلًا.
طيب إيه المستندات دي؟
المحامي قال
دليل يثبت إن والدك اكتشف عملية تزوير كبيرة في الشركة قبل وفاته.
الضابط سأله
ومين المستفيد؟
المحامي رد
الشخص اللي كان بيحاول يستولي على حصة والد أحمد.
أحمد قال
سامح؟
سامح كان مجرد منفذ.
يبقى مين اللي وراه؟
المحامي بص للصورة.
جابر.
ساد الصمت.
أحمد اتصل بمريم فورًا.
مريم، اسمعيني كويس. لو حد خبط على الباب، ماتفتحيش غير لما تتأكدي إنه أنا أو الشرطة.
صوتها كان قلقان
في حاجة حصلت؟
لسه بنحاول نفهم.
وقبل ما يقفل، سمع صوتها يقول
أحمد
نعم؟
أنا افتكرت حاجة.
إيه؟
قبل ما تسافر بيومين، عم جابر جه البيت.
أحمد اتجمد.
عمل إيه؟
كان بيسأل عنك وعن الخزنة.
قال إيه؟
قال إن والدك كان سايب لك أمانة، وإنه خايف تضيع منك.
أحمد بص للمحامي.
ثم سأل مريم
قال لك مكانها؟
لا. بس قبل ما يمشي، بص على الخزنة فترة طويلة.
أحمد أغلق الهاتف.
الضابط قال
لازم نتحرك بسرعة.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على هاتف أحمد.
كان من كاميرا المراقبة في البيت.
فتح التسجيل.
ظهر رجل واقف أمام باب شقته.
لم يكن عم جابر.
كان سامح.
وكان يحاول فتح الباب بمفتاح.
الضابط قال
هو لسه عند البيت؟
أحمد قال
أيوه.
اتصل بالشرطة الموجودة بالقرب من المستشفى.
وبعد دقائق، جاءهم اتصال
المتهم هرب.
أحمد شد على الهاتف.
هرب إزاي؟
دخل من باب جانبي وخرج من الجراج.
ثم أضاف الشرطي
لكن لقينا
حاجة في صندوق العربية.
إيه؟
شنطة فيها أدوات لفتح الأقفال، وصورة لمريم، وصورة لأمك وأختك.
أحمد سكت.
الضابط قال
كده بقى عندنا دليل إنه كان بيراقب العيلة كلها.
لكن المفاجأة كانت لسه جاية.
بعد حوالي ساعة، رجع أحمد للمستشفى.
دخل الغرفة، فوجد مريم قاعدة على السرير.
قعد جنبها ومسك إيدها.
أنا آسف إنك دخلتي في كل ده.
ابتسمت له بحزن.
أنا مش خايفة طالما إنت جنبي.
ثم أخرجت من جيبها شيئًا صغيرًا.
بس لقيت ده في شنطة هدومي.
أحمد أخده.
كان مفتاحًا صغيرًا جدًا.
بص لها بدهشة.
ده كان فين؟
وقع من جيب حماتي قبل ما تخرج من البيت.
أحمد سكت.
ثم قال
المفتاح ده
المحامي، الذي كان واقفًا عند الباب، اقترب بسرعة.
أول ما شافه، اتغير وجهه.
ده مفتاح خزانة الأمانات.
أحمد سأله
خزانة الأمانات اللي في البنك؟
هز المحامي رأسه.
أيوه.
أحمد بص لمريم.
ثم للضابط.
وقال
بكرة الصبح هنفتح الخزانة.
لكن المحامي رد
لا.
أحمد سأله
ليه؟
المحامي قال بصوت منخفض
لأن والدك كتب بوضوح إن الخزانة دي ما تتفتحش إلا في وجودك أنت ومريم مع بعض.
أحمد استغرب.
مريم ليه؟
المحامي أخرج ورقة قديمة.
لأن والدك كان عارف إنك في يوم من الأيام هتتجوزها.
أحمد اتصدم.
أبويا كان يعرف مريم قبل ما أتجوزها؟
المحامي ابتسم بحزن.
أبوك قابل مريم قبل ما تقابليها أنت بسنين
ثم سكت لحظة.
وكان هو أول شخص عرف الحقيقة اللي مريم نفسها ماكانت تعرفها عن عيلتها النهاية
فضل أحمد واقف قدام المحامي، وكأنه مش قادر يستوعب آخر جملة.
يعني إيه مريم كانت تعرف أبويا قبل ما تعرفني؟
المحامي رد بهدوء
والدك قابل والد مريم من سنين، وكان بينهم شغل قديم. قبل وفاته اكتشف إن فيه مستندات اتزوّرت، وإن بعض الناس حاولوا يحمّلوا والد مريم مسؤولية حاجة ماعملهاش.
بص أحمد لمريم.
إنتِ كنتِ تعرفي حاجة عن الموضوع ده؟
مريم هزت راسها
أبدًا. بابا عمره ما حكى لي حاجة.
المحامي قال
وده كان مقصود. والدك كان عايز يحميكم
أنتم الاتنين.
في اليوم التالي، راح أحمد ومريم والضابط للبنك.
فتحوا خزانة الأمانات بالمفتاح.
جواها كان فيه ملف، وفلاشة، ورسالة بخط والد أحمد.
فتح أحمد الرسالة وقرأ
يا ابني، لو وصلت للملف ده، يبقى الخطة نجحت. المستندات دي هتثبت إن سامح وجابر حاولوا الاستيلاء على أموال الشركة، وإنهم زوروا أوراقًا عشان يبعدوا الشبهة عنهم.
الضابط أخذ المستندات، وبعد مراجعتها بدأت الصورة الكاملة تظهر.
جابر كان العقل المدبر، وسامح كان بيساعده.
أما المحامي، فكان ينفذ تعليمات والد أحمد ويحفظ المستندات بعيدًا عنهم.
وبعد أيام، تم القبض على جابر وسامح، واتفتحت قضية التزوير والاستيلاء على أموال الشركة.
أما حماتي ونهى، فتم التحقيق معهما في واقعة الاعتداء ومحاولة كسر الخزنة.
وقفت مريم قدامهم في المحكمة، لكنها لم تطلب الانتقام.
قالت
أنا مش عايزة أشوفهم يتعاقبوا عشان أكرههم. أنا عايزة كل واحد يتحمل نتيجة أفعاله، وبعدها كل واحد يبدأ يصلح اللي كسره.
أحمد بص لها بإعجاب.
وبعد فترة، اعتذرت حماتي لمريم أمام الجميع.
أنا ظلمتك يا بنتي. كنت فاكرة إني بحمي ابني، لكني أذيته وأذيتك.
مريم ردت
أنا سامحتك، لكن الثقة محتاجة وقت عشان ترجع.
أما أحمد، فقرر يقطع أي طريق للسيطرة والخلافات داخل العيلة.
قسم أموال الشركة بشكل قانوني، وحط نظام واضح لإدارة كل شيء.
وبعد شهور، وُلد ابنهما.
في اليوم اللي رجعوا فيه البيت من المستشفى، وقف أحمد قدام الخزنة القديمة.
ضحك وقال
فاكرة الخزنة دي؟
مريم ضحكت
أنساها إزاي؟
أحمد قفلها بالمفتاح وقال
زمان كنت فاكر إن أهم حاجة جواها الفلوس والمستندات.
بص لابنه اللي كان نايم بين إيدين مريم.
طلعت أهم حاجة عندي مش جوه الخزنة أصلًا.
مريم ابتسمت.
إيه؟
قال
إنتِ وابني.
ثم رمى مفتاح الخزنة في درج بعيد.
ومن يومها، ما بقاش بيتهم مبني على الأسرار أو الخوف.
اتعلم أحمد إن صلة الدم مش معناها إن الإنسان لازم يسكت عن الغلط.
واتعلمت
مريم إن السكوت على الظلم مش دايمًا بيحمي البيت.
واتعلمت عزيزة إن الأم الحقيقية مش اللي تتحكم في حياة ابنها، لكن اللي تحترم اختياره وتحافظ على بيته.
أما السر الأكبر، ففضل محفوظًا في مكان واحد
في قلب أب مات وهو بيحاول
يحمي عيلته.
النهاية.

تم نسخ الرابط