انا واختى الصغيرة
المحتويات
ملك عماد ولا ملك والده من الأساس الجزء السادس
حسيت إن الكلام وقع على دماغي.
قلت للرجل
يعني إيه الشقة مش ملك عماد ولا أبوه؟
حط الورقة قدامي وقال
الأرض اللي الشقة اتبنت عليها كانت مملوكة لوالدي من زمان، لكن بعد وفاته حصل خلاف بيني وبين أخويا.
عماد قاطعه
متقولش إنك كنت صاحب الحق الوحيد.
الرجل بصله وقال
وأنا ما قلتش كده. عشان كده جبت الورق.
المحامي أخد المستند وبدأ يراجعه.
بعد دقائق، قال
الورقة دي مهمة جدًا لأنها بتوضح إن فيه جزء من الأرض كان متنازل عنه رسميًا قبل بناء العمارة.
سألته
متنازل لمين؟
الرجل أشار إليّ.
لوالد منى.
اتجمدت مكاني.
لأبويا؟
هز راسه.
أيوه. والدك اشترى الجزء ده بعقد صحيح، وبعدها بنى الشقة اللي إنتِ عايشة فيها.
بصيت لعماد.
وإنت كنت عارف؟
قال
عرفت من فترة قصيرة.
صرخت
طب ليه كنت بتقول إن الشقة مهددة؟
قال
لأن العقد الأصلي كان ناقص تسجيل، وده كان ممكن يعمل مشكلة قانونية. كنت بحاول أثبت حقك قبل ما حد يستغل الثغرة.
المحامي قلب الورقة وقال
لحظة هنا فيه ختم تسجيل.
رفع عينه بدهشة.
العقد متسجل فعلًا.
عماد بص له.
مستحيل.
المحامي أشار للسطر الأخير.
مش مستحيل. واضح إن التسجيل تم من سنين، لكن النسخة اللي كانت مع عماد ناقصة الصفحة دي.
الرجل ابتسم ابتسامة حزينة وقال
ودي كانت المشكلة.
سألته
يعني إيه؟
قال
حد أخفى الصفحة.
سكتنا كلنا.
أحمد قال
مين كان عنده النسخة الكاملة؟
الرجل رد
والدي كان محتفظ بيها، وبعد وفاته انتقلت الأوراق لأخويا.
عماد بص له وقال
إنت بتتهمني؟
رد
لا. أنا بقول إن الورقة اختفت من الملف قبل ما أعرف إن فيه نسخة تانية.
المحامي قام وقال
يبقى لازم نتحقق رسميًا من كل المستندات، ومحدش يوقّع على أي حاجة.
وقتها بصيت لعماد.
قلت
وإنت؟
سألني
أنا إيه؟
إنت خبيت عني كل ده، وخوفتني، وخليت بنتي تعتقد إنك ممكن تأذيها.
نزل عينه وقال
عندك حق.
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
وحطه قدامي.
ده مفتاح درج المكتب.
سألته
فيه إيه؟
قال
كل الأوراق اللي كنت مخبيها.
وبعدين بص لسارة وقال
وأنا آسف إنك خفتي مني.
سارة ما ردتش.
لكنها قربت مني أكتر.
في اللحظة دي،
فيه خبر مهم.
كلنا بصيناله.
قال
راجعنا البلاغات والبيانات، وفيه شخص قدم طلب لشراء الشقة من خلال وسيط من يومين.
أحمد سأله
باسم مين؟
الضابط فتح الملف وقال
باسم شركة لكن المفاجأة إن صاحب الشركة مش أخو عماد.
بصيت لعماد.
قال الضابط
صاحب الشركة هو الشخص اللي كان مدي عماد القرض.
عماد وشه اتغير.
وقال
سامح!
الضابط هز راسه.
أيوه.
ثم أضاف
وعندنا دليل إن سامح كان بيجهز عقد البيع قبل ما منى تعرف أصلًا بوجود الديون.
هنا فهمت إن عماد كان بيخفي الحقيقة
لكن سامح كان بيحرك الخيوط من وراه.
ولأول مرة، ظهر السؤال الحقيقي
ليه سامح كان مصر ياخد شقتي تحديدًا، رغم إن قيمة الديون أقل من قيمة الشقة بكتير؟
والإجابة كانت موجودة في ورقة واحدة
كانت لسه في درج عماد الجزء السابع
رجعنا لبيت أمي، وعماد فضل مع المحامي والشرطة علشان يكمّل الإجراءات.
لكن قبل ما نمشي، فتحت درج المكتب بالمفتاح اللي اداهولي.
كان فيه ملف أبيض صغير.
فتحته وأنا متوترة.
أول ورقة كانت كشف حساب.
والتانية كانت عقد القرض.
لكن الورقة التالتة كانت هي المفاجأة.
كانت صورة من عقد قديم باسم والدي.
وفي أسفل العقد مكتوب إن جزءًا من الأرض تم شراؤه بمبلغ كبير قبل بناء العمارة بسنوات.
بصيت لأمي وقلت
ماما بابا كان اشترى الأرض دي؟
أمي قربت مني، ولما شافت الورقة وشها اتغير.
قالت
أيوه.
اتصدمت.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
أبوكي كان بيقول إن الأرض دي أمان ليكي ولسارة في المستقبل.
فضلت ساكتة.
يعني الشقة ما كانتش مجرد شقة.
دي كانت آخر حاجة والدي سابها لي.
قلبت باقي الأوراق.
لقيت مستند باسم سامح.
لكن سامح ما كانش مشتري الشقة.
كان مقدم قرض لعماد بضمان مستندات تخص الأرض.
وتحت العقد كان فيه بند واضح
في حالة عدم السداد، يحق للدائن المطالبة بالتنازل عن الحقوق المتعلقة بالعقار.
صرخت
هو عايز ياخد البيت بالقرض!
أمي قالت
بس إزاي يقدر يعمل كده؟
قلت
لو عماد وقع من غير ما أنا أعرف، كان هيحاول يستخدم العقد ده ضدي.
وفجأة لقيت ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط عماد
سامح لا يعرف أن منى تملك النسخة الأصلية من عقد والدها.
وقتها فهمت سبب
سامح كان محتاج توقيعي علشان يقوي موقفه.
لكن ليه عماد كان بيحاول يجيب التوقيع بدل ما يواجهه؟
قبل ما ألاقي إجابة، موبايلي رن.
كان عماد.
رديت
أيوه؟
قال
منى، لازم تسمعيني كويس.
قول.
سامح عرف إن الورقة الأصلية عندكم.
قلبي دق بسرعة.
عرف إزاي؟
قال
مش عارف.
وبعدين سكت.
سمعت صوت ناس بيتكلموا حواليه.
قلت
إنت فين؟
رد
عند المحامي.
ثم قال
فيه حاجة حصلت.
إيه؟
سامح قدم بلاغ بيقول إن المستندات اللي معايا مزورة.
اتجمدت.
يعني إيه؟
قال
يعني هو بيحاول يقلب الموضوع علينا.
وفي نفس اللحظة، خبط شديد على باب بيت أمي.
أمي قامت مفزوعة.
أنا مسكت سارة وقربتها مني.
الخبط اتكرر.
وصوت رجل من الخارج قال
افتحي يا مدام منى إحنا جايين بخصوص الشقة.
بصيت لأمي.
ثم لأحمد.
أحمد وقف قدام الباب وقال
محدش يفتح.
لكن سارة بدأت تبكي.
وقبل ما حد يتحرك، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تحمي بنتك وبيتك، لازم تعرفي الحقيقة اللي أبوكي سابها مخبيها.
وتحت الرسالة صورة.
صورة لوالدي
واقف جنب رجل غريب.
لكن الرجل الغريب كان هو نفسه الشخص الذي كان يقف بجوار سامح في الصور القديمة.
وهنا فهمت إن سامح ما دخلش حياة عماد بالصدفة.
كان يعرف والدي من زمان.
والسر الحقيقي
كان بدأ قبل ما عماد يدخل حياتي بسنين الجزء الثامن
فضلت باصة للصورة، ومش قادرة أصدق اللي شايفاه.
أبويا واقف جنب سامح من سنين!
يعني الراجل ده كان يعرف عيلتنا قبل ما أعرف عماد أصلًا.
أحمد قال
مترديش على الرقم ده.
لكن أنا كنت محتاجة أعرف الحقيقة.
بعت رسالة واحدة
إنت مين؟
الرد جه بسرعة
شخص والدك وثق فيه لكنه اكتشف متأخر إنه غلط.
سألت
وإيه علاقة سامح بأبويا؟
الرد
والدك اشترى الأرض من ناس كتير، وكان فيه جزء واحد عليه مشكلة. سامح كان مسؤول عن إنهاء إجراءات الجزء ده.
قلبي دق بسرعة.
وبعدين؟
سامح احتفظ بنسخ من المستندات، وبعد وفاة والدك بدأ يستخدمها للضغط على أسرتك.
سألت
طب ليه عماد دخل في الموضوع؟
الرد كان
لأن عماد حاول يصلح غلط قديم عمله والده مع سامح.
بصيت لأحمد.
لازم نعرف كل حاجة.
في اللحظة دي، الباب خبط مرة
لكن المرة دي أحمد فتح بعد ما اتأكد من العين السحرية.
كان المحامي واقف ومعاه ضابط.
قال المحامي
مفيش حد غريب. الناس اللي بره مش تبع سامح، دي لجنة من النيابة جاية تتأكد من المستندات.
دخلوا، وبدأوا يراجعوا الأوراق.
وبعد حوالي نصف ساعة، الضابط قال
فيه حاجة لازم تعرفوها.
حط قدامنا مستند قديم.
المستند ده يثبت إن والد منى كان مالك الجزء الأساسي من الأرض.
أمي حطت إيدها على قلبها.
يعني البيت بتاع بنتي؟
قال
مبدئيًا، أيوه، لكن لازم استكمال الإجراءات رسميًا.
كنت لسه بقرأ الورقة لما الضابط قال
وفيه حاجة أهم.
رفع مستند تاني.
سامح استخدم عقد القرض كأنه عقد بيع، وده ممكن يغيّر توصيف الموضوع بالكامل.
أحمد قال
يعني حاول يستولي على الشقة؟
الضابط رد
لو ثبتت المستندات، ممكن تكون دي محاولة احتيال.
في اللحظة دي، رن موبايلي.
عماد.
رديت.
قال بصوت متعب
منى سامح اختفى.
سألته
يعني إيه اختفى؟
قال
المحامي اكتشف إن سامح خرج من مكتبه من غير ما يسيب أي عنوان.
سكت لحظة.
ثم قال
لكنه نسي حاجة.
إيه؟
ملف كامل باسم والدك.
قلت
فين؟
قال
في المكتب.
أحمد بصلي وقال
لازم نروح.
وبعد أقل من ساعة، كنا واقفين قدام مكتب سامح.
المحامي فتح الخزانة، وطلع ملفًا قديمًا.
أول صفحة كانت عقد الأرض.
والصفحة الثانية كانت إيصال استلام.
أما الصفحة الثالثة
فكانت رسالة بخط إيد أبويا.
قريتها وأنا مش قادرة أتنفس
لو حصل لي أي حاجة، ما تثقوش في سامح لأن الحقيقة الكاملة موجودة في المكان اللي محدش هيفكر يدور فيه.
تحت الرسالة كان فيه اسم مكان.
مكان أنا عمري ما توقعت إن أبويا يخبي فيه أي حاجة.
مكان مرتبط بأيام طفولتي.
بيت جدي القديم الجزء التاسع
في اللحظة دي، حسيت إن كل حاجة اتجمعت قدامي.
بيت جدي القديم كان مقفول من سنين، ومحدش مننا بيدخله إلا نادرًا.
أحمد قال
هنروح الصبح، وبوجود المحامي.
لكن أمي رفضت وقالت
لا لو الورقة دي مهمة، لازم نتحرك دلوقتي قبل ما سامح يعرف.
ركبنا العربية، وسارة كانت معايا.
طول الطريق كنت بفكر في كلام أبويا
الحقيقة الكاملة موجودة في المكان اللي محدش هيفكر يدور فيه.
وصلنا البيت.
الباب
أحمد وقف قدامنا وقال
محدش يدخل.
المحامي دخل الأول، وبعده الضابط.
بدأوا يفتشوا المكان.
وفجأة سارة قالت
ماما استني.
بصيتلها.
أشارت ناحية الحائط وقالت
جدو كان بيخبي حاجته هنا.
قربنا.
كان فيه جزء صغير من الحائط لونه مختلف.
المحامي ضغط عليه،
متابعة القراءة