انا واختى الصغيرة

لمحة نيوز

صورة بطاقتي.
وقال لي إنه محتاجها عشان يخلص إجراءات خاصة بالبيت.
أنا من غير ما أشك فيه اديتهاله.
قلبي بدأ يخبط.
قلت
أنا اديته صورة بطاقتي فعلًا.
أحمد بصلي بجدية
يبقى لازم نتحرك فورًا.
وفجأة وصلتنا رسالة تانية من نفس الرقم الغريب
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، متروحيش البيت روحي المكان اللي اتكتب فيه أول عقد.
وتحت الرسالة كان فيه عنوان.
قرأته مرة.
وبعدين مرة تانية.
أنا كنت عارفة المكان ده.
لأنه كان نفس المكتب اللي عماد أخدني ليه قبل الجواز وقال لي وقتها
مجرد إجراءات بسيطة، وبعدها كل حاجة هتبقى تمام.
بصيت لأحمد وقلت
أنا لازم أعرف هو عمل إيه هناك.
أحمد رد
مش هتروحي لوحدك.
لكن قبل ما نتحرك، جالي اتصال من عماد.
المرة دي ما ردتش.
اتصل تاني.
وبعدين وصلت رسالة
أنا عارف إنك مع أحمد ولو رحتوا للمكتب، هتعرفي إن الموضوع أكبر من الشقة.
وقفت مكاني.
لأول مرة، حسيت إن عماد مش بيحاول يهرب من ديونه بس.
كان بيخبي سر متعلق بالبيت
وبالجواز
وبحاجة حصلت قبل ما أدخل حياته أصلًا الجزء الثالث
بصيت لأحمد وقلت
هو إيه اللي ممكن يكون حصل قبل جوازنا ويخلّي الموضوع يوصل لكده؟
أحمد ما ردش.
قال بس
هنروح للمكتب، بس مش لوحدنا.
اتصل بمحاميه، وحكاله باختصار اللي حصل، واتفق معاه يقابلنا هناك.
بعد حوالي ساعة، وصلنا للمكان.
كان مكتب قديم في شارع جانبي، وعلى الباب لافتة صغيرة مكتوب عليها اسم المحامي.
دخلنا.
أول ما الموظف شافني، وشه اتغير.
قال
مدام منى؟
قلت
أيوه.
بص لأحمد، وبعدين قال
حضرتك جاية بخصوص ملف عماد؟
قلبي اتقبض.
إنت عارفني؟
رد
أنا شفت صورة بطاقتك قبل كده.
أحمد سأله فورًا
إمتى؟
الموظف اتردد، وبعدها قال
من حوالي تسعة شهور.
يعني قبل جوازنا بشهر تقريبًا.
قلت
عماد كان جاي هنا لوحده؟
هز راسه.
أيوه.
وكان معاه إيه؟
فتح درج مكتبه، وطلع ملف بني قديم.
حطه قدامي.
وقال
الملف ده عماد طلب يحتفظ بيه لحد ما يخلص اتفاقه.
فتحت الملف بإيد بتترعش.
أول ورقة كانت صورة بطاقتي.
وبعدها صورة عقد ملكية الشقة.
وبعدين ورقة تالتة
وقتها حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
كانت إفادة موقعة باسمي.
لكن التوقيع
مش توقيعي.
قلت بصوت مخنوق
أنا ما مضيتش الورقة دي.
أحمد أخذها بسرعة وبص عليها.
واضح إنها محتاجة فحص رسمي.
الموظف قال
عماد قال لنا وقتها إن مدام منى موافقة على استخدام الشقة كضمان مؤقت.
صرخت
أنا ما وافقتش!
الموظف سكت.
وبعدين قال
عشان كده لما عماد اتصل النهارده وسأل عن الملف، أنا شكيت إن فيه مشكلة.
أحمد سأله
مين الشخص اللي كان بيتعامل معاه؟
الموظف قال اسمًا
سامح.
نفس الاسم اللي سارة سمعته.
سكتنا كلنا.
قلت
سامح ده مين؟
الموظف رد
الشخص اللي كان هياخد الشقة كضمان مقابل تسوية ديون عماد.
أحمد بصلي وقال
يبقى عرفنا مين.
لكن الموظف هز راسه بسرعة.
لأ سامح مش المشتري.
اتصدمت.
أمال مين؟
الموظف أخرج ورقة أخرى من الملف.
وقال
سامح مجرد وسيط.
والمالك الحقيقي؟
بصلي في عيني وقال
شركة.
أحمد أخذ الورقة.
قرأ اسم الشركة.
وفجأة تغيرت ملامحه.
سألته
إيه؟
قال
الشركة دي أنا أعرفها.
تبع مين؟
رفع عينه من الورقة وقال
تبع واحد كان بينه وبين عماد شراكة قديمة والشراكة دي انتهت بخسارة كبيرة.
قلت
مين؟
أحمد سكت لحظة، ثم قال
والد عماد.
فضلت ساكتة.
يعني الموضوع ماكانش مجرد ديون.
كان فيه اتفاق قديم بين عماد وأبوه، والشقة بتاعتي دخلت في الموضوع بطريقة ما.
وفجأة موبايلي رن.
رسالة من عماد.
فتحتها.
كان فيها صورة جديدة.
الصورة كانت لورقة قديمة جدًا، وتحتها جملة واحدة
قبل ما تحكمي عليّا اعرفي ليه أبويا طلب مني أعمل كده.
وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية
أنا مش بحاول أسرق شقتك يا منى أنا بحاول أحميكي من حاجة لو ظهرت، ممكن تخلي سارة هي اللي تخسر كل حاجة.
بصيت لسارة.
ولأول مرة، الخوف اللي في عينيها كان هو نفس الخوف اللي جوايا.
لأن واضح إن الحكاية كلها
كانت مرتبطة بمستقبل بنتي الجزء الرابع
فضلت باصة للرسالة ومش قادرة أقرر أصدق عماد ولا لأ.
أحمد قال
مترديش عليه دلوقتي.
لكن سارة قربت مني وقالت
ماما أنا مش عايزة أرجع البيت.
حضنتها وقلت
مش هنرجع يا حبيبتي.
في اللحظة دي، المحامي قلب الورقة القديمة اللي بعتها عماد، وقال
استني هنا فيه رقم ملف.
سأله أحمد
والرقم ده يخص إيه؟
المحامي دقق فيه،
وبعدها فتح الكمبيوتر.
ثواني ووشه اتغير.
الرقم ده مرتبط بنزاع قديم على ملكية الأرض اللي اتبنى عليها البيت.
قلت
أرض بيتنا؟
هز راسه.
أيوه.
وبعدين أضاف
لكن فيه حاجة أغرب.
سألته
إيه؟
قال
النزاع مش باسم عماد.
قربت منه.
أمال باسم مين؟
رد
باسم والد عماد وبعد وفاته، ظهر شخص بيطالب بحقه في الأرض.
أحمد سأله
مين الشخص ده؟
المحامي فتح مستند قديم.
ولما قرأ الاسم، سكت.
قلت
مين؟
رفع عينه وقال
أخو عماد.
اتصدمت.
بس عماد قالي إن أبوه ماكانش عنده غيره!
المحامي قال
حسب المستند ده، فيه ابن تاني مسجل رسميًا.
رجعت خطوة لورا.
يعني عماد كان مخبي عليّا إن ليه أخ؟
قبل ما حد يرد، رن تلفون المكتب.
المحامي رد.
سمعنا صوته بيتغير
أيوه معايا.
سكت شوية.
وبعدين قال
إمتى؟
وقفل المكالمة.
أحمد سأله
مين؟
قال
قسم الشرطة.
قلبي اتقبض.
ليه؟
بصلي وقال
عماد موجود عندهم.
سألته بسرعة
عمل إيه؟
قال
هو اللي راح بنفسه.
أحمد قام فورًا.
لازم نروح.
لكن قبل ما نخرج، المحامي مسك الورقة وقال
استنوا.
بصينا له.
قال
الشرطة قالت إن عماد سلّم نفسه ومعاه مستندات.
سألته
مستندات إيه؟
قال
مستندات بتثبت إن محاولة بيع الشقة ما كانتش لمصلحته هو.
سكت لحظة، ثم أضاف
وبيقول إن فيه شخص تاني هو اللي كان بيضغط عليه.
خرجنا بسرعة.
طول الطريق وأنا مش قادرة أفهم.
عماد كان مخبي عليّا حاجات.
لكن هل كان فعلًا بيحاول يبيع الشقة؟
ولا كان بيحاول يمنع شخصًا آخر من الوصول ليها؟
ولما وصلنا القسم، شفت عماد لأول مرة من بعيد.
كان قاعد على الكرسي، وإيده على راسه.
وأول ما شافني، وقف وقال
منى أنا عارف إنك فقدتي الثقة فيا.
سكت.
فقال
بس فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تحكمي عليّا.
ثم بص لسارة وقال
أنا كنت بحاول أحميها.
أحمد وقف بينه وبيني وقال
تحميها من مين؟
عماد فتح الملف اللي كان في إيده.
وطلع صورة قديمة لطفل صغير واقف جنب والده.
وأشار للطفل وقال
ده أخويا.
ثم أشار إلى رجل واقف بجانبه.
وقال
وده الشخص اللي رجع يدور علينا بعد أكتر من عشرين سنة.
بصيت للصورة.
وقلت
مين هو؟
عماد رد بصوت منخفض
الشخص اللي عايز ياخد الشقة
مش علشان يبيعها.

لكن علشان يثبت إن الأرض أصلًا ملكه الجزء الخامس
فضلت باصة للصورة وأنا مش قادرة أتكلم.
أحمد أخدها من إيدي وقال
يعني إنت كنت عارف إن فيه نزاع على الأرض وساكت؟
عماد نزل عينيه وقال
كنت عارف جزء منه لكن الحقيقة الكاملة عرفتها من كام شهر.
قلتله بغضب
وكان لازم تبيع شقتي من غير ما تقولي؟
هز راسه
أنا غلطت.
غلطت؟! إنت خوفت بنتي، وخليتني أهرب من بيتي!
قال بسرعة
أنا ما قربتش من سارة، ولا كنت عايز أخوفها. أنا كنت محتاج توقيعك عشان أعمل إجراء قانوني يحمي حقك في الشقة.
أحمد قاطعه
والكلام ده يفسر ليه كنت مخبي الورق؟
عماد سكت.
وبعدين قال
لأن سامح كان بيضغط عليّا.
المحامي سأله
ضغط عليك بإيه؟
عماد فتح الملف.
كان فيه إيصالات، مراسلات، وصور من عقود قديمة.
قال
والدي قبل وفاته كان عليه التزام مالي كبير. سامح كان وسيط في الموضوع، لكن بعد وفاة والدي ظهر أخويا وطالب بنصيبه في الأرض.
سألته
وإيه علاقة شقتي؟
قال
الشقة اتبنت على أرض كان والدي شاري جزء منها بعقد قديم. لكن عقد الأرض نفسه فيه مشكلة في التسجيل.
أحمد قال
يعني ممكن حد يطالب بالشقة؟
عماد رد
أيوه.
سكت لحظة، ثم أضاف
وعشان كده كنت بحاول أخلص الوضع قبل ما حد يرفع قضية.
بصيت له
طيب ليه ما قلتليش من الأول؟
قال بصوت مكسور
لأني كنت خايف تخافي وتسيبي البيت.
رديت
وكان اللي عملته أقل تخويفًا؟
ما ردش.
في اللحظة دي، سارة قربت من عماد، لكنها وقفت بعيد عنه.
وقالت
إنت كنت واقف في أوضتي ليه؟
عماد اتصدم.
قال
أنا؟
هزت راسها.
أيوه.
بصلي عماد وقال
أنا دخلت أوضتها علشان آخد الملف اللي كنت مخبيه في الدولاب.
سارة قالت
بس إنت قلت في التليفون إنهم ممكن ياخدوني.
عماد سكت.
المحامي بصله بحدة
مين هم؟
عماد أخد نفس عميق.
وقال
أخويا.
سألته
ليه؟
قال
لأنه كان عايز يضغط عليّا من خلال سارة.
هنا أحمد انفعل
يعني إنت كنت عارف إن بنتي في خطر وساكت؟!
عماد هز راسه بسرعة
لا. هو ما هددهاش بشكل مباشر. لكني فهمت إنه ممكن يستخدم حضانتها كورقة ضغط لو النزاع وصل للمحكمة.
سكت الجميع.
وفجأة دخل موظف القسم وقال
يا أستاذ عماد الشخص اللي بتتكلم عنه
وصل.
عماد رفع عينه.
مين؟
الموظف قال
أخوك.
وبعد ثواني، دخل رجل في الخمسينات.
أول ما شفته
عرفته.
كان نفس الرجل اللي ظهر في الصورة.
وقف قدامنا وقال
أنا مش جاي آخد الشقة.
سكت لحظة.
ثم نظر لي مباشرة وقال
أنا جاي أقول لك الحقيقة اللي عماد ما قدرش يقولها.
وأخرج من جيبه ورقة قديمة.
وقال
الشقة دي أصلًا
ماكانتش المفروض تكون
تم نسخ الرابط