بعد اربع بنات

لمحة نيوز

عارفة.
الرجل هز رأسه.
أيوه.
عارفة إيه؟
الرجل نظر لي، ثم لأحمد.
هي الوحيدة اللي تعرف مين أخوك الحقيقي وليه اتقال لكم إنه مات.
أحمد مسك رأسه بإيده.
ثم فجأة قال
لا مستحيل.
قلت
إيه؟
بصلي، وكانت عينه مليانة خوف.
لو أمي قالت الحقيقة
وسكت.
إيه اللي هيحصل؟
رد بصوت منخفض
هتكتشفي إن السر ده كان قريب مننا طول السنين دي أكتر مما كنت متخيلة بعدها بساعتين، وصلنا بيت حماتي.
كانت قاعدة على السرير، وشكلها مرهق، لكن أول ما شافت أحمد قالت
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
أحمد قرب منها
قولي
الحقيقة يا أمي. مين الطفل اللي اختفى؟
بصت لي، وبعدين لابني.
ولما شافت كتفه، دموعها نزلت.
العلامة ظهرت تاني
سألتها
مين أخو أحمد؟
سكتت طويلًا، ثم قالت
أحمد ماكانش الطفل الوحيد اللي اتولد في الليلة دي.
اتصدمنا.
وأكملت
كان فيه توأم.
أحمد اتراجع خطوة.
توأم؟!
هزت رأسها.
أيوه. لكن الطفل الثاني اتولد ضعيف جدًا، والدكتور وقتها قال إنه محتاج رعاية خاصة. والدكم أخذه لمستشفى تانية، وبعدها حصل خطأ في الأوراق، واتسجل الطفل باسم عيلة تانية.
الرجل الغريب قال
وأنا كنت الشخص اللي اكتشف
الحقيقة بعد سنين.
أحمد سأله
طيب أخويا فين دلوقتي؟
ابتسمت أمه وسط دموعها
قريب منك أكتر مما تتخيل.
وبعد أيام من البحث، وصلنا للحقيقة.
أخو أحمد كان حيًا، ويعيش في مدينة أخرى باسم مختلف. وعندما قابلناه، اكتشفنا أن العلامة نفسها موجودة على كتفه.
أما الرسائل الغامضة، فكان وراءها الرجل الذي اكتشف قصة التوأم، وكان يحاول يجمع أفراد العيلة قبل ما تضيع الحقيقة مرة أخرى.
والأهم
اتضح إن ابني لم يكن مريضًا، ولا كان فيه أي شيء مخيف في ولادته.
العلامة كانت مجرد صفة وراثية نادرة انتقلت
من التوأم إلى أحفاده.
أما أحمد، فكان خوفه لحظة ولادة ابنه سببه أنه تذكر فجأة قصة أخيه التي أخفتها عائلته عنه طوال حياته.
في النهاية، جلس أحمد بجانب سرير ابننا، وحمله بين ذراعيه.
بص له طويلًا، ثم قال
أنا كنت فاكر إن اكتمال عيلتي محتاج ولد لكن النهارده فهمت إن اللي كان ناقصني طول عمري مش ولد.
بص لبناتنا الأربع، ثم ضمهم جميعًا.
كان ناقصني أعرف الحقيقة عن عيلتي.
ومن يومها، ما بقاش ابني مجرد الولد اللي أحمد استناه سنين
بقى الطفل اللي كشف سرًا عائليًا مدفونًا من أكثر من عشرين
سنة، وجمع أخوين ظن كل واحد منهما أنه عاش عمره من غير الآخر.

تم نسخ الرابط