كنت لسه هعد

لمحة نيوز

الذي يحمل المسدس بص للصندوق.
ثم قال لأمي
لقيناه.
أمي بصت له.
وقالت
خده.
لكن جدتي صرخت
لأ!
واندفعت ناحية الصندوق رغم ضعفها.
فتحته قبل ما حد يوصل له.
وأخرجت منه شريط تسجيل قديم.
ثم بصت لي وقالت
ده آخر دليل.
سألتها
دليل على إيه؟
قالت
دليل يثبت مين قتل أبوكي
ثم نظرت مباشرة إلى أمي.
ومين دفع له الفلوس.
أمي شحبت.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما شغلت جدتي الشريط.
خرج صوت رجل من التسجيل.
صوت أعرفه جيدًا.
صوت كنت سامعاه طول طفولتي.
صوت أبي الذي ظننت أنه مات.
وكان أول شيء قاله
لو كلير بتسمع التسجيل ده يبقى مارجريت كذبت عليها في أهم حاجة في حياتها البيت كله سكت.
حتى الرجل اللي كان ماسك المسدس ما اتحركش.
التسجيل استمر.
وصوت دانيال خرج واضح رغم التشويش
كلير لو وصلتي لحد التسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أحميكي.
إيدي بدأت ترتعش.
جدتي كانت واقفة جنبي، ودموعها نزلت بصمت.
التسجيل كمل
أول حاجة لازم تعرفيها مارجريت مش أمك البيولوجية.
شهقت.
إيه؟!
أمي نفسها رجعت خطوة للخلف.
دينا حطت إيدها على بوقها.
أما الرجل، فابتسامته اختفت تمامًا.
صوت دانيال تابع
أمك الحقيقية ماتت بعد ولادتك بأيام. ومارجريت أخذتك وربّتك، لأن كان عندها سبب واحد
التسجيل اتقطع لثواني.
ثم عاد الصوت
كانت محتاجة طفلة باسمها عشان تحصل على نصيبها من الميراث.
بصيت لأمي.
ماما؟
هي ماقدرتش ترد.
التسجيل استمر
لكن دي مش أخطر حاجة.
صوت دانيال أصبح أكثر توترًا.
أخطر حاجة إن كلير مش بنتي أنا كمان.
الهواء خرج من صدري.
بصيت للرجل اللي ادعى إنه عمي.
كان واقف بلا حراك.
دانيال قال
أبوها الحقيقي هو الرجل اللي هي واقفة قدامه الآن.
الكل بص للرجل.
هو ابتسم.
لكن دانيال أكمل
وأنا كنت عارف الحقيقة.
ثم قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
لأن كلير اتولدت نتيجة صفقة.
صرخت
صفقة إيه؟!
التسجيل كمل
أمها الحقيقية كانت تملك مستندات تدين مارجريت وأخويا في عملية اختلاس كبيرة. ولما عرفت إنها هتبلغ الشرطة، اتفقوا على إسكاتها وبعدها أخذوا الطفلة.
جدتي بدأت تبكي.
أمي قالت
كفاية!
لكن التسجيل لم يتوقف.
لو كلير وصلت لعيد ميلادها الثامن والعشرين، هتنتقل لها ملكية كل شيء، ومعاها الملفات الأصلية.
نظرت للرجل.
عشان كده كنت عايز تقتلني؟
هو لم ينكر.
قال بهدوء
كنت عايز أسبق الوقت.
أحمد بص لأبوه باشمئزاز.
إنت مجنون.
الرجل رفع المسدس.
محدش يتحرك.
لكن فجأة
دينا اندفعت عليه من الخلف.
وقع المسدس على الأرض.
جاك جرى وخطفه.
أمي صرخت
دينا!
دينا وقفت قدامي وهي بتعيط.
المرة دي مش هخليهم يأذوكي.
بصيت لها.
وفجأة فهمت ليه سحبت الكرسي مني في الفرح.
ماكانتش بتكرهني.
كانت بتحاول تبعدني عن الترابيزة.
عن العيون.
عن الناس.
لأنها كانت عارفة إن حد كان بيراقبني.
لكن قبل ما أسألها
سمعنا صوت سيارات شرطة خارج البيت.
أمي بصت ناحية الشباك.
ثم قالت جملة جعلتني أشعر أن القصة
لم تنتهِ
الشرطة مش جاية عشانه
بصيت لها.
قالت
جاية عشانك إنتِ.صوت سيارات الشرطة كان بيقرب أكتر.
أضواء زرقاء انعكست على شبابيك البيت.
أنا بصيت لأمي وقلت
ليه الشرطة جاية عشاني؟
ما ردتش.
جدتي قالت بسرعة
لأن مارجريت قدمت بلاغ ضدك.
اتصدمت.
ضدي أنا؟
دينا هزت رأسها.
قالت إنك سرقتي مستندات من الشركة.
ضحكت من الصدمة.
مستندات أنا أصلًا ماكنتش أعرف إنها موجودة!
أمي رفعت صوتها
كنتِ هتدمري حياتنا كلنا!
رديت عليها
حياتكم؟! أنا قضيت عمري كله فاكرة إنكم عيلتي!
وفجأة، الباب اتفتح.
دخل ضابط ومعاه اتنين من رجال الشرطة.
قال
كلير بينيت؟
رفعت إيدي.
أنا.
طلع ورقة.
عندنا أمر بالقبض عليكِ.
أحمد اندفع قدامي.
قبض؟ على أي أساس؟
الضابط قال
اتهام بالاستيلاء على أصول شركة والتزوير والتلاعب في مستندات ملكية.
نظرت لأمي.
كانت واقفة بهدوء.
وكأنها كانت مستنية اللحظة دي.
لكن قبل ما الضابط يمد إيده لي، جدتي صرخت
استنى!
فتحت الصندوق المعدني مرة تانية.
وأخرجت فلاشة صغيرة.
وقالت
المستندات اللي بتتكلم عنها موجودة هنا.
الضابط بص لها.
حضرتك مين؟
قالت
روز بينيت.
ثم رفعت الفلاشة.
وعندي دليل يثبت إن كلير بريئة وإن البلاغ كله ملفق.
أمي بدأت تتراجع.
الرجل اللي كان ماسك المسدس حاول يتحرك، لكن جاك كان مراقبه.
الضابط أخذ الفلاشة.
وبعد دقائق قليلة، بدأ يشغل الملفات على اللابتوب.
ظهرت تحويلات مالية.
أسماء.
تواريخ.
وحسابات سرية.
ثم ظهر فيديو.
الفيديو كان متسجل قبل سنوات.
وظهر فيه أمي
ووالد أحمد
وهم بيتكلموا عني.
سمعت أمي تقول
لازم تفضل فاكرة إن دانيال أبوها.
ثم ظهر صوت والد أحمد
ولما تتم 28، نخلّيها توقع التنازل.
أنا حسيت بدوخة.
لكن الفيديو لم ينتهِ.
ظهر تاريخ آخر.
قبل زواجي بأيام.
وأمي قالت
ولو رفضت؟
والد أحمد رد
يبقى مفيش داعي إنها توصل لعيد ميلادها.
الضابط وقف التسجيل.
وبص لأمي.
حضرتك هتيجي معانا.
أمي بدأت تبكي.
كلير
بصيت لها.
ما تقوليش يا بنتي.
اتجهت ناحية الباب.
لكن قبل ما أخرج، رجعت ناحية جدتي.
حضنتها.
وسألتها
ليه ماقولتيليش من زمان؟
همست
كنت مستنية اليوم اللي تكوني فيه قوية كفاية.
بصيت للملف في إيدي.
ثم للصورة القديمة.
ثم للرجل الذي كان يدعي أنه أبي.
وقلت
لسه في سؤال واحد.
رفع عينيه.
قلت
مين أمي الحقيقية؟
الرجل سكت.
جدتي أغمضت عينيها.
وأمي توقفت عند الباب.
ثم التفتت لي.
وقالت
لو عرفتي اسمها هتكتشفي إن كل اللي حصل الليلة دي ماكانش بسبب الميراث.
سألتها
أمال بسبب إيه؟
نظرت لي بخوف.
وقالت
لأن أمك الحقيقية كانت لسه عايشة البيت كله اتجمد.
بصيت لأمي كأني مش فاهمة اللغة اللي بتتكلم بيها.
إنتِ بتقولي إن أمي الحقيقية عايشة؟
أمي نزلت عينيها.
أيوه.
جدتي روز قعدت على الكرسي، وحطت إيدها على صدرها.
كان لازم الحقيقة تفضل مدفونة.
قلت
لأ. كفاية.
بصيت للضابط.
خدهم كلهم بس أنا عايزة أعرف الحقيقة
الأول.
الرجل اللي ادعى إنه أبويا الحقيقي ضحك بسخرية.
الحقيقة مش هتعجبك.
قربت منه.
بعد اللي حصل النهارده، مفيش حاجة ممكن تخوفني.
فتح فمه عشان يتكلم، لكن فجأة سمعنا صوت من عند باب البيت
وأنا أقدر أقولها.
كلنا اتلفتنا.
كانت امرأة واقفة عند الباب.
شعرها أبيض، وملامحها متعبة، وفي إيدها عصا.
لكن أول ما عيني وقعت عليها
قلبي اتوقف.
ماعرفتش ليه.
بس كان فيه شيء غريب جدًا في وشها.
شيء مألوف.
شيء كنت بشوفه كل يوم في المرآة.
المرأة بصت لي وقالت
كلير
صوتها كان مرتعش.
أنا آسفة إني اتأخرت كل السنين دي.
أمي انهارت.
لأ
المرأة رفعت عينيها لمارجريت.
وقالت
خلاص يا أختي.
اتجمدت.
أختي؟
بصيت لمارجريت.
ثم للمرأة.
ثم لجدتي.
جدتي أغمضت عينيها.
وعرفت الإجابة قبل ما تقولها.
المرأة اقتربت مني.
أنا اسمّي إيلين.
مدت إيدها المرتعشة.
وأنا أمك.
ماقدرتش أتحرك.
ولا حتى أبكي.
كل اللي قدرت أقوله
ليه؟
إيلين بدأت تبكي.
لأنهم قالولي إنك ماتِ.
بصيت لمارجريت.
هي قالتلك كده؟
إيلين هزت رأسها.
بعد ولادتك بأيام، قالولي إنك متي. لكني اكتشفت بعد سنين إنك عايشة.
سألتها
وإنتِ ليه ماجتيش؟
قالت
حاولت.
ثم أخرجت مجموعة صور قديمة من حقيبتها.
صور لي وأنا طفلة.
من بعيد.
في المدرسة.
في حفلة عيد ميلاد.
وأنا خارجة من البيت.
شهقت.
إنتِ كنتِ بتراقبيني؟
ابتسمت وسط دموعها.
كنت بحاول أكون قريبة منك من غير ما أعرّضك للخطر.
ثم أعطتني آخر صورة.
كانت أحدث صورة.
الصورة اتاخدت من أسبوع واحد فقط.
لكن المفاجأة كانت في الخلفية.
ظهر شخص واقف بعيدًا.
بصيت للصورة.
ثم رفعت عيني لإيلين.
مين ده؟
وشها اتغير.
ده السبب الحقيقي اللي خلاني أرجع.
قلت
مين؟
همست
الشخص اللي كان بيراقبك طول السنين
ثم بصت ناحية الرجل اللي ادعى إنه أبويا.
وهو مش لوحده بصيت للصورة تاني.
الرجل اللي واقف في الخلفية كان مشوش شوية، لكن ملامحه كانت واضحة بما يكفي.
والأغرب
إني كنت أعرفه.
قلت
ده كان بييجي بيت جدتي.
جدتي فتحت عينيها فجأة.
مين؟
أشرت للصورة.
الراجل ده.
المرأة، إيلين، هزت رأسها.
مش راجل عادي.
سألتها
مين هو؟
قالت
المحامي اللي كان مسؤول عن تركة أبوكي.
سكت الجميع.
أحمد قال
بس المحامي مات من سنين.
إيلين ردت
اللي مات كان أخوه.
رفعت الصورة تاني.
يعني مين ده؟
قالت
ابنه.
الرجل اللي ادعى إنه أبويا الحقيقي تدخل بعصبية
كفاية!
إيلين بصت له.
إنت عارف إنه كان بيسرق من حسابات دانيال من أول يوم.
الرجل صرخ
اسكتي!
الضابط قرب منه.
أنت تعرف الشخص ده؟
ما ردش.
لكن صمته كان كفاية.
في اللحظة دي، هاتف جدتي رن.
رقم مجهول.
ردت.
ما قالتش غير
ألو؟
وبعدين وشها اتغير.
سألت
مين؟
جاءها صوت من الطرف الآخر.
ما سمعناش الكلام، لكن جدتي فجأة وقعت الهاتف من إيدها.
قلت
مين كان بيتكلم؟
ما ردتش.
الضابط التقط الهاتف.
لكن المكالمة كانت انتهت.
بعد ثواني، وصل لجدتي فيديو.
فتحناه.

وكانت الصدمة.
الفيديو كان مصور من داخل القاعة في فرح دينا.
ظهر الكرسي.
ظهر وأنا باقرب منه.
ثم ظهر شخص واقف في آخر القاعة، بيراقبني.
وبعدين سمعنا صوته
لما تقوم من على الترابيزة نفّذوا الخطة.
أحمد بص لدينا.
الخطة؟
دينا بدأت تبكي.
أنا ماكنتش أعرف!
الفيديو كمل.
الرجل قال
لو كلير خرجت من القاعة لوحدها، العربية هتكون جاهزة.
اتجمد الدم في عروقي.
أنا ماكنتش المفروض أخرج من الفرح أصلًا.
كانوا مستنيين إني أمشي.
جدتي همست
عشان كده كانوا عايزينك لوحدك.
وفجأة فهمنا إن اللي حصل على الترابيزة
ماكانش مجرد إهانة.
كان فخ.
أمي بدأت تبكي.
أنا حاولت أوقفهم
نظرت لها.
مين؟
قبل ما تجاوب، انطفأت أنوار البيت.
كل شيء غرق في الظلام.
سمعنا صوت باب بيتفتح.
ثم خطوات.
ثم صوت رجل من الممر
كلير
تجمدنا.
كان نفس الصوت اللي سمعناه في التسجيل.
لكن المفاجأة
إن الصوت كان جاي من شخص موجود داخل البيت من البداية.
ولما رجعت الأنوار
كان أحمد واقف قدامي، وفي إيده مفتاح السيارة.
بصيت له بصدمة.
أحمد؟
لكنه لم يجب.
فقط قال
لازم تمشي معايا دلوقتي.
جدتي صرخت
لا يا كلير!
وأحمد قال الجملة اللي خلتني أفهم إن الخطر الحقيقي لسه ما بدأش
لو فضلتي هنا خمس دقايق كمان أمك الحقيقية هتموت قلبي وقع في رجلي.
بصيت لأحمد.
إنت بتهددني؟
هز رأسه بسرعة.
لأ. أنا بحذرك.
إيلين قربت مني.
ماتروحيش معاه.
أحمد صرخ
لو ماجتش معايا، هما هيقتلوها!
الضابط وجه سلاحه ناحيته.
حط المفتاح على الأرض وارفع إيدك.
أحمد نفذ الكلام ببطء.
ثم قال
أنا عارف مكانها.
بصيت له.
مكان مين؟
أمك الحقيقية.
سادت لحظة صمت.
إيلين نفسها تجمدت.
قالت
إنت بتكذب.
أحمد بص لها.
لو كنت بكذب، ليه عندي صورتها وهي مربوطة؟
وأخرج هاتفه.
الصورة ظهرت.
إيلين شهقت.
كانت هي.
لكن الصورة ماكانتش قديمة.
كانت متصورة قبل ساعات.
صرخت
مستحيل!
أحمد قال
هي موجودة في مخزن قديم على أطراف المدينة.
الضابط أمسك كتفه.
وإنت عرفت المكان إزاي؟
أحمد سكت.
قلت
قول.
بص لي.
لأن أبويا هو اللي أمرني.
والد أحمد ابتسم.
أخيرًا بدأت تفهم.
أحمد لف ناحيته.
بس أنا مش هساعدك.
أبوه ضحك.
متأخر.
وفجأة
سمعنا صوت انفجار بعيد.
الشبابيك اهتزت.
إيلين وقعت على الأرض.
الضابط صرخ
الكل يفضل مكانه!
أحمد بص لهاتفه.
وشه ابيض.
قلت
حصل إيه؟
قال
المخزن
سكت.
إيه اللي حصل للمخزن؟
رفع عيني لي.
اتحرق.
جريت ناحية الباب، لكن الضابط وقفني.
محدش يخرج.
صرخت
أمي هناك!
أحمد قال
لأ.
بصيت له.
إيه؟
قال
قبل ما المخزن يتحرق، أبويا نقلها.
لفين؟
أحمد أخرج ورقة مطوية من جيبه.
فتحها.
كان عليها عنوان.
لكن قبل ما يديهولي، والده اندفع عليه.
خطف الورقة.
ومزقها.
ثم ضحك.
حتى لو عرفتي المكان هتوصلي متأخرة.
الضابط كبله فورًا.
أما أنا، فبصيت لأحمد.
إنت حافظ العنوان؟
هز رأسه.
أيوه.
قلت
يبقى نروح.
أحمد بص للضابط.
الضابط تردد لحظة.
ثم
قال
كلير، إنتِ مش فاهمة الخطر.
رديت
طول عمري الناس بتقول لي إني مش فاهمة.
وأشرت للباب.
المرة دي أنا هعرف بنفسي.
خرجنا.
وأثناء ما كنا بنركب العربية، أحمد وقف فجأة.
وقال
استني.
بصيت له.
كان بيبص لمبنى قديم مقابل بيت جدتي.
قال
العربية اللي واقفة هناك
إيه فيها؟
همس
دي عربية أمي.
وبعدين أضاف
يعني هي كانت بتسمع كل حاجة من أول لحظة في اللحظة دي، فهمت إن اللي حصل في الفرح ماكانش إهانة عابرة.
كان فخًا.
لكنهم أخطأوا في حاجة واحدة
إنهم افتكروا إني هفضل وحدي.
الشرطة تحركت فورًا، وأحمد قادهم للمكان اللي
تم نسخ الرابط