امي طردتني حكايات زيزي

لمحة نيوز

في إيده حاجة.
مفتاح صغير.
نفس المفتاح اللي كان بيستخدمه لفتح الخزنة في الكاميرا.
بصيت للمفتاح.
ثم للفلاشة.
وفجأة افتكرت كلام الرسالة
النص التاني موجود في بيتكم القديم.
الصندوق.
الرسالة.
الفلاشة.
كلهم مرتبطين.
قلت للضابط
ممكن أسألك سؤال؟
قال
اتفضلي.
مين مقدم البلاغ؟
فتح الملف.
نظر للاسم.
ثم قال
شركة استثمار عقاري.
سألته
اسمها إيه؟
قال الاسم.
وللحظة
ما قدرتش أتكلم.
كانت نفس الشركة اللي اشترت الأرض من أبويا من 12 سنة.
نفس الشركة اللي بعتتلي البيت بعد كده.
قلت
مين صاحب الشركة؟
الضابط رد
ده لسه جزء من التحقيق.
ثم سألني
إنتِ تعرفي شخص اسمه سامح؟
بصيت لأبويا.
أبويا غمض عينه.
وأمي بدأت تبكي أكتر.
قلت
أعرفه.
الضابط كتب ملاحظة.
ثم قال
إحنا محتاجين نعرف طبيعة علاقتك بيه.
قلت
مفيش علاقة.
وهنا كريم قال فجأة
هي كانت بتتعامل معاه من فترة.
بصيت له مصدومة.
إنت بتكذب.
قال
عندي رسائل.
الضابط التفت له.
رسائل إيه؟
كريم طلع موبايله.
وقال
محادثات بينها وبين سامح.
مد الموبايل للضابط.
الضابط قرأ الشاشة.
وبعدين رفع عينه لي.
ندى الرسائل دي بتقول إنك كنتِ عارفة إن العقار ملك سامح.
قلت
دي متفبركة.
كريم ابتسم.
أثبتِ.
في اللحظة دي، حسيت إني لو فضلت واقفة من غير ما أتحرك، كل حاجة هتضيع.
قلت للضابط
أنا عندي دليل.
سألني
إيه؟
قلت
الكاميرات.
كريم تغير وشه فورًا.
قلت
عندي تسجيلات من البيت تثبت إن كريم وسارة كانوا بينقلوا حاجتهم للبيت، وبيتكلموا عن نقل الملكية.
الضابط قال
فين التسجيلات؟
فتحت التطبيق.
لكن الشاشة ظهرت
لا توجد تسجيلات محفوظة.
اتجمدت.
مستحيل.
حاولت مرة تانية.
نفس الرسالة.
كريم ابتسم.
لكن ابتسامته اختفت فجأة
لأن موبايلي أصدر صوت إشعار جديد.
رسالة من الرقم المجهول.
فتحتها.
كان فيها ملف فيديو.
وتحته جملة
إنتِ بتدوري على التسجيلات الغلط.
فتحت الفيديو.
ظهر كريم وسارة داخل البيت.
لكن التسجيل كان من كاميرا ما كنتش أعرف أصلًا إنها موجودة.
صوت سارة واضح
لما نخلص، ندى هتتحمل كل حاجة.
كريم قال
والفلاشة؟
ردت
ماما هتخليها تظهر كأنها سرقتها.
ثم سكتوا لحظة.
بعدها قالت سارة
بس فيه مشكلة.
كريم سأل
إيه؟
قالت
ندى مش غبية.
كريم ضحك.
وقال
عشان كده لازم نستخدم أبوها.
الفيديو توقف.
بصيت لأبويا.
كان واقف ساكت.
ثم ظهر على شاشة موبايلي إشعار آخر.
الجزء الأخير من الفيديو موجود في مكان واحد.
وبعدها ظهر عنوان.
العنوان كان
مكتب المحامي.
رفعت عيني للضابط.
ثم قلت
لازم نروح هناك دلوقتي.
لكن قبل ما نتحرك
أبويا ناداني.
ندى.
التفت له.
كان وشه مليان خوف.
وقال
لو رحتي مكتب المحامي، هتعرفي ليه أنا كنت بحاول أحميكي.
سألته
تحميني من مين؟
اقترب مني، وخفض صوته
من أمك.
ساد الصمت.
أمي شهقت.
وأنا
لأول مرة في حياتي
بصيت لأمي كأنها شخص غريب.
لكن قبل ما أقدر أسألها أي حاجة، رن هاتفها.
نظرت للشاشة.
ثم قالت بصوت مرتجف
سامح.
وردت.
سمعنا صوته من الطرف الآخر
إنتوا لسه ما قلتولهاش الحقيقة؟
أمي ما ردتش.
فقال
يبقى أنا هقولها.
ثم أضاف جملة واحدة
خلت
أبويا ينهار على الكرسي
ندى لازم تعرف مين أبوها الحقيقي الجزء السابع
سكت كل شيء.
حتى صوت الشارع برا البيت اختفى من وداني.
فضلت باصة لأمي.
ثم لأبويا.
ثم للتليفون اللي لسه في إيدها.
قلت بصوت ضعيف
مين أبويا الحقيقي؟
أمي قفلت المكالمة فورًا.
سامح بيحاول يدمّرنا.
ضحكت من الصدمة.
طب هو ليه قال كده؟
أبويا كان ساكت.
قربت منه.
بص في عيني وقولي إن سامح كذاب.
رفع عيني ناحيتي
لكن ما قالهاش.
وهنا قلبي بدأ يفهم قبل عقلي.
رجعت خطوة.
أنت كنت عارف؟
أبويا قال بصوت مكسور
ندى الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
صرخت
كل مرة نفس الجملة!
ثم بصيت لأمي.
إنتِ كمان كنتِ عارفة؟
بدأت تبكي.
أنا كنت بحاول أحميكي.
قلت
تحميني من إيه؟ من الحقيقة؟
الضابط كان واقف يراقبنا، واضح إنه بدأ يفهم إن القضية أكبر من مجرد عقار.
قال
محدش هيتحرك من هنا لحد ما نفهم اللي بيحصل.
لكن في نفس اللحظة، وصلني إشعار جديد.
فتحت الموبايل.
كان فيديو جديد.
نفس الشخص المجهول.
ضغطت تشغيل.
ظهر سامح.
كان جالسًا في مكتب فاخر، وأمامه ملف كبير.
قال أمام الكاميرا
ندى، لو بتشوفي الفيديو ده، يبقى عيلتك وصلت للمرحلة اللي كنت خايف منها.
تجمدت.
أكمل
أبوك مش هو الشخص اللي رباكي.
أغمضت عيني.
لكن صوته استمر
وأمك أخفت عنك الحقيقة سنين.
ثم رفع ورقة أمام الكاميرا.
لكن أخطر حاجة مش دي.
قرب الورقة من العدسة.
أخطر حاجة إن البيت اللي دفعتي تمنه ب ألف دولار كان جزءًا من اتفاق قديم.
ظهر تاريخ على الورقة.
كان قبل ولادتي بسنة.
ثم قال
وأنا كنت الطرف التاني في الاتفاق.
بصيت لأبويا.
كان واضع إيده على وجهه.
قلت
ليه؟
سامح أكمل
والدك كان مدين لي بمبلغ ضخم. وفي يوم من الأيام، حصلت صفقة.
ثم توقف.
وقال
الصفقة كانت تخصك إنتِ.
الفيديو توقف فجأة.
صرخت
إيه الصفقة؟!
لكن ما كانش فيه رد.
حاولت أشغل الفيديو تاني.
اختفى.
الملف نفسه اتحذف من الموبايل.
الضابط قال
احتفظي بأي نسخة عندك.
قلت
بس أنا ما لحقتش
قاطعني
عارف.
ثم نظر لأبي.
حضرتك هتيجي معانا.
أمي بدأت تصرخ
لا!
أبويا وقف.
وبصلي.
قال
ندى، قبل ما أروح افتكري حاجة واحدة.
قلت
إيه؟
قال
أنا غلطت في حاجات كتير.
سكت.
لكن عمري ما بعتك.
الجملة دي وقفتني.
قلت
يعني إيه بعتني؟
لكنه لم يرد.
الضابط أخذه.
وأمي خرجت خلفه وهي تبكي.
فضل كريم واقف.
بصيت له.
إنت عارف الحقيقة.
قال
مش كلها.
إيه اللي تعرفه؟
سكت.
اقتربت منه.
قول.
قال
أبوك مش أبوك الحقيقي.
ثم بص ناحية الباب.
لكن سامح برضه مش أبوكي.
تجمدت.
إنت بتقول إيه؟
ابتسم ابتسامة غريبة.
الحقيقة أسوأ.
ثم مشي.
فضلت واقفة لوحدي.
وأول مرة في حياتي بدأت أشك في كل صورة عائلية عندي.
كل ذكرى.
كل كلمة.
كل مرة أمي قالتلي فيها إنتِ بنتي.
خرجت من البيت، وقررت أروح مكتب المحامي.
لكن وأنا في العربية، لاحظت ظرفًا صغيرًا على المقعد.
أنا متأكدة إنه ما كانش موجود قبل كده.
فتحته.
جواه مفتاح.
وتحته ورقة صغيرة مكتوب عليها
المفتاح ده بيفتح خزنة في مكتب المحامي.
وفي آخر الورقة
بس افتحيها قبل ما يوصلوا لك.
بصيت في
المرآة.
وفي اللحظة دي
لاحظت عربية سوداء ماشية ورايا.
نفس العربية من أول ما خرجت من بيت أبويا.
سرعت.
هي سرعت.
دخلت شارع جانبي.
هي دخلت ورايا.
وقتها فهمت إن اللي كان بيراقبني مش الشرطة.
ولا عيلتي.
حد تاني كان بيتابع كل خطوة بعملها.
وصلت مكتب المحامي.
طلعت بسرعة.
لكن باب المكتب كان مفتوح.
ناديت
أستاذ خالد؟
مفيش رد.
دخلت.
الأوراق كانت مرمية على الأرض.
الكمبيوتر مفتوح.
والخزنة
كانت مفتوحة.
المفتاح اللي في إيدي وقع من صدمتي.
قربت من الخزنة.
كانت فاضية تقريبًا.
إلا من صورة واحدة.
رفعتها.
كانت صورة قديمة لأمي.
وهي أصغر بسنين.
واقف جنبها رجل لم أره في حياتي.
لكن خلف الصورة كان فيه تاريخ.
قبل ولادتي ب أشهر.
وتحته اسم.
قرأت الاسم مرة.
ثم مرة ثانية.
وقلبي بدأ يخبط بعنف.
لأن الاسم كان نفس الاسم الموجود في شهادة ميلادي
في خانة كانت أمي دائمًا تمنعني من رؤيتها.
وفجأة
سمعت صوت باب المكتب بيتقفل ورايا.
استدرت.
كان كريم واقف عند الباب.
وقال
كنت أتمنى ما توصليش للخزنة.
قلت
إنت كنت مستنيني؟
رد
أيوه.
ليه؟
قرب مني، وقال
لأن اللي جوه الخزنة مش أهم حاجة.
سألته
أمال إيه؟
قال
اللي أخد الخزنة قبل ما تيجي.
ثم أخرج هاتفه.
وراني صورة.
صورة لأمي
وهي بتسلم ملفًا لشخص مجهول.
والتاريخ الموجود على الصورة كان
من ساعتين فقط الجزء الثامن
فضلت باصة للصورة، ومش قادرة أصدق.
من ساعتين؟
كريم هز رأسه.
أيوه.
قلت
مين الشخص اللي معاها؟
قال
ده اللي لازم نعرفه.
بصيت له باستغراب.
إنت كنت عارف إن أمي هتيجي هنا؟
قال
أنا كنت عارف إنها هتحاول تاخد الملف.
وليه ما منعتهاش؟
ابتسم بمرارة.
لأني كنت عايزك تشوفي بنفسك.
قلت
تشوف إيه؟
قال
إن أمك مش الضحية اللي إنتِ فاكرة إنها.
سكت لحظة، ثم أضاف
ولا أبوكي.
سألته
ولا إنت؟
لأول مرة ابتسامته اختفت.
قال
أنا عملت حاجات غلط.
قد إيه غلط؟
كفاية إني أخسر أختي لو الحقيقة ظهرت.
اتجمدت.
إنت خايف تخسرني؟
قال
أنا خايف تخسري نفسك.
وقبل ما أقدر أتكلم، سمعنا صوتًا من المكتب الخلفي.
حركة بسيطة.
ثم صوت درج بيتفتح.
كريم بص ناحيتي.
وقال
إحنا مش لوحدنا.
رجعت خطوة.
هو قرب من الباب.
فتحه ببطء.
الغرفة كانت فاضية.
لكن على المكتب كان فيه جهاز تسجيل صغير.
كريم أخده.
ضغط عليه.
خرج صوت أمي.
أنا مش هسمح لندى تعرف.
ثم صوت رجل آخر
هي لازم تعرف في النهاية.
أمي
مش دلوقتي.
الرجل
لو ما عرفتش، هتضيع كل حاجة.
أمي
أنا مستعدة أخسر البيت.
الرجل
مش البيت اللي إحنا خايفين عليه.
سكت التسجيل.
بصيت لكريم.
شغله تاني.
شغله.
ركزنا في صوت الرجل.
كان مألوفًا.
لكن ما قدرتش أحدده.
ثم ظهر صوت ثالث في الخلفية.
صوت امرأة.
قالت
لو ندى عرفت إننا كنا عارفين من يوم ولادتها مش هتسامحنا.
تجمدت.
كان صوت سارة.
قلت
سارة كانت هنا.
كريم هز رأسه.
أيوه.
ثم أخرج ورقة من جيبه.
ودي كانت معاه.
أخدتها.
كانت عبارة عن إيصال قديم.
مبلغ كبير جدًا.
وتاريخ قبل 12 سنة.
وفي خانة المستفيد
كان اسم أمي.
قلت
أمي أخدت الفلوس دي ليه؟
كريم قال
مش عارف.
قلبت الورقة.

كان مكتوب بخط اليد
دفعة أولى مقابل الصمت.
شعرت ببرودة في جسمي.
الصمت عن إيه؟
كريم قال
ده اللي بحاول أعرفه من سنين.
قلت
وإنت ليه ما سألتش؟
ضحك بسخرية.
لأني سألت.
وبعدين؟
أبويا ضربني.
سكت.
ثم قال
وقال لي لو فتحت الموضوع تاني، هخسر كل حاجة.
بصيت له.
إنت كنت بتحاول تساعدني؟
قال
في البداية لا.
يعني إيه؟
تنهد.
كنت عايز البيت.
قلت
إيه؟
قال
أنا كنت فاكر إنك واخدة كل حاجة.
أنا؟
فلوس. شغل. نجاح. ثقة بابا.
ثم خفض عينيه.
كنت فاكر إنك السبب إنهم دايمًا شايفيني أقل منك.
قلت
وعشان كده شاركت في اللي حصل؟
قال
أيوه.
ثم أضاف
لكن بعد ما اكتشفت الحقيقة، حاولت أوقفهم.
سألته
الحقيقة إيه؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت خطوات في الممر.
كريم أطفأ النور.
همس
حد جاي.
اختبأنا خلف باب المكتب.
الباب الرئيسي اتفتح.
دخل شخص.
مش أمي.
مش سارة.
مش سامح.
رجل غريب.
كان شايل حقيبة سوداء.
دخل مباشرة لمكتب المحامي.
فتح درجًا.
وبعدين قال في الهاتف
الخزنة اتفتحت.
سكت يستمع.
ثم قال
لا، ندى وصلت.
سكت مرة أخرى.
وبص ناحية الغرفة اللي إحنا مستخبيين فيها.
وقال
أنا هتعامل معاها.
قلبي بدأ يدق بجنون.
كريم قرب مني وهمس
ما تتحركيش.
الرجل بدأ يقترب.
خطوة.
ثم خطوة.
ثم وقف قدام الباب.
مد إيده ناحية المقبض.
وفي اللحظة اللي فتح فيها الباب
كريم خرج فجأة.
حصلت مشادة قصيرة.
الرجل حاول يهرب.
لكن كريم أمسكه.
وقع منه الملف والحقيبة.
أنا جريت على الحقيبة.
فتحتها.
كان جواها مستندات.
صور.
وفلاشة.
لكن كان فيه شيء واحد فوق كل الأوراق.
شهادة ميلاد قديمة.
أمسكتها.
بصيت إلى خانة الأب.
ثم خانة الأم.
ثم التاريخ.
وشعرت إن كل شيء حولي توقف.
لأن اسم الأب الموجود في الشهادة
لم يكن اسم أبي الذي رباني.
ولم يكن اسم سامح.
كان اسم رجل ثالث.
الرجل الذي كانت أمي واقفة بجانبه في الصورة.
رفعت عيني لكريم.
وقلت
مين الراجل ده؟
كريم كان شاحبًا.
وقال
هو السبب في كل اللي حصل.
ثم نظر إلى الباب.
وقال
والأسوأ إنه مش ميت زي ما أمي قالت لنا طول عمرنا.
في نفس اللحظة، رن هاتف الرجل الغريب.
ظهر اسم المتصل على الشاشة.
ماما.
كريم بص لي.
ثم بص للهاتف.
وقال
أمنا هي اللي بعتته.
لكن قبل ما نقدر نعمل أي شيء
جاء صوت من خلفنا.
هادئ جدًا.
ومخيف جدًا
سيبوا الراجل.
استدرنا.
كانت أمي واقفة عند الباب.
لكنها لم تكن وحدها.
كان بجانبها
نفس الرجل الموجود في الصورة.
الرجل الذي ظننت طوال حياتي أنه مات.
نظر إليّ مباشرة.
وقال
أخيرًا قابلت بنتي الجزء التاسع
فضلت باصة له، مش قادرة أنطق.
بنتي.
الكلمة فضلت ترن في ودني.
بصيت لأمي.
إنتِ قلتيلي إنه مات.
أمي ما ردتش.
الرجل تقدم خطوة.
وقال
أمك ما قالتش الحقيقة.
ضحكت من الصدمة.
واضح.
ثم رفعت شهادة الميلاد.
إنت أبويا؟
قال
أيوه.
سألته
اسمك إيه؟
قال اسمًا لم أسمعه قبل كده.
لكن أول ما نطق اسمه، كريم اتراجع للخلف.
قلت
إنت تعرفه؟
كريم قال
أيوه.
بصيت له.
منين؟
قال
ده الشخص اللي كانت الشركة كلها بتشتغل لحسابه.
اتجهت بنظري للرجل.
يعني إنت صاحب الشركة؟
ابتسم.
الشركة
مجرد جزء صغير من اللي أملكه.
ثم نظر للملف.
وإنتِ كان لازم تعرفي الحقيقة من زمان.
قلت
طب ليه كل ده؟ ليه البيت؟ ليه التوكيل؟ ليه البلاغ؟
قال
لأنك ورثتِ حاجة أكبر من البيت.
تجمدت.
ورثت إيه؟
أمي قالت بسرعة
متسمعيش له.
التفت إليها.
ليه؟
قالت
لأنه عايز يستخدمك.
الرجل ضحك.
بعد 25 سنة ولسه بتقولي نفس الكلام.
أمي صرخت
أنت وعدتني!
سكت.
بصيت لأمي.
وعدها بإيه؟
الرجل لم يرد.
قلت
إنت دفعت لها فلوس عشان تسكت؟
أمي بدأت تبكي.
كنت بحميكي.
قلت
منه؟
هزت رأسها.
من الحقيقة.
سألت
إيه الحقيقة؟
الرجل قال
الحقيقة إنك مش مجرد بنتي.
نظرت له.
أمال إيه؟
قال
إنتِ الوريثة الوحيدة لشيء كان المفروض يختفي من زمان.
كريم قال
قولها.
الرجل
تم نسخ الرابط