جوزي قالي
قديمة.
فتحها.
كان هناك ظرف أسود.
وعليه كلمة واحدة
مريم.
مد المحامي الظرف لي.
فتحتُه.
كان بداخله مفتاح آخر.
لكن هذه المرة كان عليه رقم
7
وتحت المفتاح ورقة صغيرة كتب عليها أبي
لو وصلتي للمفتاح رقم 7، يبقى اللي حصل لك في الأيام السبعة الماضية كان مقصودًا من البداية.
قلبت الورقة.
وكان في ظهرها عنوان مكتوب.
عنوان لمكان خارج المدينة.
وتحته جملة واحدة
هناك ستجدين الشخص الوحيد الذي يعرف من قتل الحقيقة قبل أن يعرف من قتل أبوك.
رفعت رأسي.
قلت
إحنا رايحين هناك.
جوزي قال فورًا
لا.
بصيت له.
ليه؟
اقترب مني وقال بصوت منخفض
لأن المكان ده...
سكت.
قلت
إيه؟
قال
أنا رحت هناك قبل كده.
مع مين؟
رفع عينه لي.
وقال
مع أبويا.
ثم أضاف
وكان معانا شخص ثالث.
سألته
مين؟
قبل ما يجاوب، وصلنا صوت رسالة على موبايل أخويا.
فتحها.
قرأها.
ثم رفع عيني نحوي، ووشه اتغير تمامًا.
قلت
في إيه؟
ناولني الهاتف.
كانت الرسالة
لو خرجتِ من البيت الليلة، مش هتوصلي للمكان اللي أبوكي كتبه... لأن الشخص اللي بتدوري عليه سبقك إليه.
وفي أسفل الرسالة كان فيه صورة حديثة للمكان.
والصدمة إن الشخص الظاهر واقف قدام الباب...
كان جوزي نفسه خرجت من البيت وأنا ماسكة المفتاح، لكن المرة دي ما كنتش لوحدي.
أخويا والمحامي وسامح كانوا معايا.
أما جوزي، ففضل واقف مكانه.
بصيت له وقلت
أنا هروح المكان ده... وهعرف الحقيقة كلها.
ما حاولش يمنعني.
بس قال جملة واحدة
لو عرفتي كل حاجة، ممكن تندمي إنك كملتي معايا.
قلت
أنا ندمت بالفعل... على إني وثقت فيك.
وصلنا للمكان المكتوب في رسالة أبويا.
كان مخزنًا قديمًا مهجورًا.
فتحنا الباب بالمفتاح رقم 7.
جوه، لقينا صندوقًا خشبيًا كبيرًا.
وفيه تسجيلات، ومستندات، وصور.
لكن أهم حاجة كانت تسجيل صوتي لوالدي.
سمعناه يقول
لو بنتي بتسمع التسجيل ده، يبقى الخطة بدأت.
ثم قال الحقيقة كاملة.
والدي كان قد اشترى الشقة وسجلها باسمي قبل زواجي، لكنه أخفى الملكية خوفًا من الحاج فؤاد وشركائه.
أما زواجي، فلم يكن صفقة لامتلاك الشقة كما ظن الجميع.
كان والدي يحاول حماية الشقة باسمي، لأنهم كانوا يريدون الوصول إليها عن طريق الديون والضمانات.
والصدمة الأكبر؟
والد جوزي اكتشف الحقيقة، فحاول الضغط على أحمد حتى يجعلني أخرج من البيت بإرادتي.
لكن أحمد، رغم خوفه، لم يكن يريد إيذائي.
كان يحاول حل المشكلة من وراء ظهري، واتخذ قرارات خاطئة جعلته يبدو كأنه شريك في الخطة.
أما حماتي، فكانت تعرف جزءًا من الموضوع فقط، وظنت أن خروجى سيحل أزمة ابنها.
والشخص الذي كان يحرك الخيوط فعلًا كان سامح نفسه.
هو الذي زوّر بعض المستندات، وهو الذي حاول استغلال خوف العائلة، لكنه لم يتوقع أن والدَي تركا أدلة تثبت الحقيقة.
أما موت أبي...
فلم يكن قتلًا كما ظننت في البداية.
كان حادثًا، لكنه حدث بعدما تعرض لضغوط
في النهاية، تم تقديم المستندات الأصلية للجهات المختصة، وثبت أن الشقة ملكي قانونيًا.
أما التنازل المزور فسقط.
وحماتي وأخو جوزي اعتذروا لي، واعترفوا أنهم ظلموني عندما حاولوا إخراجي من بيتي.
لكن أصعب مواجهة كانت مع جوزي.
وقف قدامي وقال
أنا غلطت لما خبيت عنك الحقيقة. كنت فاكر إني بحميكي، لكني خسرت ثقتك.
قلت له
المشكلة مش إنك غلطت... المشكلة إنك خليتني أحارب لوحدي وأنا كنت فاكرة إنك ضهري.
وسبت له الاختيار.
إما يبدأ معايا من جديد على أساس الصراحة...
أو كل واحد فينا يكمل طريقه.
وبعد شهور، رجعت الشقة هادية.
غيرت كل حاجة فيها.
حتى أوضة الضيوف اللي كانت حماتي بدأت منها خطتها، خليتها مكتبة صغيرة.
وفي يوم، وأنا واقفة قدام الشباك، افتكرت أول يوم قالت فيه
شهر وهعديه.
ابتسمت.
لأن الشهر فعلًا عدى...
لكن اللي
خلوني أكتشف إن البيت ده كان ملكي من البداية.