دخل رجل أعمال
دخل رجل اعمال غني دار أيت ام عشان يمضي شيك تبرع ويمشي قبل ما الكاميرات تبدأ تصوره.. بس طفلة عندها 5 سنين جرت عليه وهي بتص رخ بابا، وساعتها الساعة الفخمة وقعت من إيده أول ما شاف عينيها!
بابا! وحشتني أوي يا بابا!
الكلمة دي خلت القاعة كلها تتجم د.. الأغاني وقفت، والمصورين نزلوا كاميراتهم بص دمة، وياسين السيوفي حس إن الأرض بتلف بيه. ياسين، اللي بنى إمبراطورية من الحديد والن ار بعد ما خس ر مراته وابنه في حادثة طريق من 8 سنين، كان واقف قدام طفلة لابسة فستان أصفر دبلان، بس عينيها..
عينيها كانت هي المراية بتاعته. نفس العيون الخضراء الح ادة اللي بيشوفها كل يوم في مرايته الصبح.
ياسين نزل لمستواها وهو مش قادر يتنفس، وسألها بصوت مرع وب أنتي.. أنتي اسمك إيه يا حبيبتي؟
البنت ردت ببراءة قطعت قلبه اسمي صوفيا.
الاسم نزل عليه زي الص اعقة.. صوفيا هو الاسم اللي مراته نور اختارته قبل ما تم وت وهي حامل، والدكاترة قالوا له وقتها إن الج نين منجاش من الح ادثة، وإن نور تش وهت لدرجة إنه ممنوع يفتح الك فن.
مديرة الدار جرت بخ وف وهي بتشد البنت أنا أسفة يا أستاذ ياسين، صوفيا بيختلط عليها الأمر ساعات.. هي يتيمة وملهاش حد.
بس البنت ص رخت وهي بتطلع صورة قديمة ومقطوعة من جيبها أنا مش غلطانة! ماما قالت لي إن ده بابا.. وقالت لي أخبي صورته عشان الأش رار مياخدونيش.
ياسين مسك الصورة بإيد بتترعش.. كانت صورته هو ونور على البحر في شهر العسل. ورا الصورة كان مكتوب بخط نور اللي يحفظه وسط مليون خط لو حصل لي حاجة، وصّل صوفيا لياسين السيوفي.. هو ميعرفش إنها لسه عايشة.
ياسين وشه اتحول لكتلة من الغضب الم رعب.. مكنش ده الملياردير اللي بيبتسم للكاميرات، ده كان وح ش فاق من سبات سنين. بص للمديرة اللي وشها بقى زي الأم وات وقال لرجالة أمنه ببرود يخ وف اقفلوا كل المداخل..
مفيش مخلوق هيخرج من هنا حي قبل ما أفهم بنتي كانت بتعمل إيه هنا لمدة 5 سنين!
وهو شايل صوفيا، وقعت منها غويشة بلاستيك بتاعة المستشفى.. كانت قديمة ومكتوب عليها صوفيا
وفجأة، الباب اتفتح ودخلت ست عجوزة وهي بتنهج ومعاها ملف كبير ماتخليهمش ياخدوها يا أستاذ ياسين! مراتك مم تتش في ح ادثة عادية.. مراتك اتق تلت بالطلب عشان البيزنس بتاعك، وبنتك اتباعت للدار دي بفلوس كتير!
يا ترى مين اللي باع بنت ياسين السيوفي وليه خلوه يصدق إنها م اتت؟ وإيه اللي مكتوب في الملف اللي هيقلب حياة ياسين ويخليه يح رق الأخضر واليابس عشان ينت قم لمراته؟ وهل نور فعلاً م اتت ولا لسه فيه مف اجأة تانية؟.وووو ......... لمتابعه القصه كامله لايك وتعليقات ب تم هنا وهتنزل القصه في اول تعليق لا تفوّت الأحداث الحقيقيه
دخل رجل اعمال غني دار أيت ام عشان يمضي شيك تبرع ويمشي قبل ما الكاميرات تبدأ تصوره.. بس طفلة عندها 5 سنين جرت عليه وهي بتص رخ بابا، وساعتها الساعة الفخمة وقعت من إيده أول ما شاف عينيها!
بعد ما قالت الست العجوز جملتها، ياسين فضل ثابت مكانه للحظات، وصوفيا متعلقة في رقبته ومش فاهمة ليه كل الكبار حواليها بقوا مرعوبين.
رفع ياسين عينه للست وقال بصوت منخفض لكنه مليان غضب
إنتِ مين؟ وإيه اللي في الملف ده؟
الست بصت ناحية الباب، وبعدها قربت منه وهمست
أنا كنت الممرضة اللي استلمت مراتك يوم الحادثة... وفضلت ساكتة خمس سنين، لأن اللي طلب مني أسكت كان أقوى مني.
فتح ياسين الملف بسرعة.
أول ورقة كانت تقرير المستشفى.
قرأ السطر الأول، ثم اتسعت عينيه.
ده مستحيل...
المديرة حاولت تخطف الملف من إيده، لكن أحد رجال الأمن وقف بينها وبينه.
ياسين قلب الصفحة.
كان فيه تقرير تاني مكتوب فيه إن نور وصلت المستشفى وهي على قيد الحياة.
والأخطر من كده...
التقرير كان مؤرخًا بعد الحادثة ب ثلاثة أيام.
يعني نور لم تمت في مكان الحادث.
كانت حية.
صوفيا شدّت في بدلة أبوها وقالت
بابا... ماما قالتلي إنك هتلاقيني لما ييجي الوقت.
ياسين نزل لمستواها بسرعة.
ماما قالتلك إيه تاني؟
البنت سكتت شوية، وبعدين قالت
قالتلي إن فيه راجل شرير بيدور علينا... وإن لو شافني لازم أقول له كلمة واحدة.
إيه هي؟
صوفيا قربت من ودنه وهمست
المفتاح تحت شجرة الليمون.
ياسين اتجمد.
الجملة دي لم تكن غريبة عليه.
دي كانت الجملة اللي نور كانت بتقولها له كلما أرادت أن تذكره بمكان سري في بيتهم القديم.
لكن البيت القديم...
كان المفروض إنه اتهد من سبع سنين.
رفع ياسين رأسه للست العجوز.
نور كانت عارفة إن صوفيا هتعيش... وعارفة إني هدور عليها.
الست هزت رأسها.
نور كانت مخططة لكل حاجة... لأنها كانت عارفة إن الحادثة مش حادثة.
وقبل ما ياسين يسألها، سمع صوت تليفون أحد رجال الأمن.
الرجل رد، وبعد ثوانٍ تغير وجهه تمامًا.
أستاذ ياسين... في عربية سودا واقفة من عشر دقايق قدام الدار.
مين صاحبها؟
مش عارفين.
وصورتها؟
الرجل بلع ريقه وقال
الغريب إن العربية مش بتتحرك... وفي حد جوه بيراقب المبنى.
ياسين حمل صوفيا بين ذراعيه، ثم أغلق الملف.
لكن قبل أن يتحرك، لاحظ شيئًا صغيرًا في آخر صفحة.
صورة حديثة لنور.
لم تكن صورة من أيام زواجها.
كانت صورة ملتقطة حديثًا جدًا.
وفي خلفيتها ظهر مكان يعرفه ياسين جيدًا.
بيته القديم.
وفوق الصورة كانت هناك جملة واحدة بخط نور
لو وصلت لك الصورة دي... يبقى هم عرفوا إن صوفيا ظهرت ياسين فضل باصص للصورة كأنه مش قادر يصدق اللي شايفه.
نور.
ملامحها اتغيرت شوية، شعرها بقى أقصر، ووشها كان أنحف... لكن دي كانت نور.
زوجته اللي قضى 8 سنين وهو فاكر إنها ماتت.
رفع عينه للست العجوز وقال
الصورة دي اتاخدت إمتى؟
الست سكتت.
إمتى؟!
قالت بصوت مرتعش
من شهرين.
الجملة نزلت عليه كالصاعقة.
من شهرين.
يعني نور كانت حية طوال الفترة دي، وصوفيا كانت تعرف عنها، بينما هو كان بيبني حياته فوق قبر وهمي.
وفجأة صوفيا قالت
بابا... متزعلش من ماما.
ياسين التفت لها بسرعة.
ليه؟
هي مكنتش عايزة تسيبك.
إنتِ شفتيها؟
صوفيا هزت رأسها.
آخر مرة.
إمتى؟
البنت رفعت إيدها الصغيرة وعدّت على أصابعها.
من كام يوم.
ياسين شعر إن قلبه توقف.
كانت فين؟
صوفيا بصت ناحية المديرة، وكأنها خايفة تقول.
المديرة حاولت تقاطعها
الطفلة مش فاهمة...
لكن صوفيا صرخت
هي
القاعة كلها سكتت.
ياسين قرب منها
ماما كانت بتيجي الدار؟
أيوه.
وكانت بتقولك إيه؟
صوفيا حطت إيدها في جيب فستانها وطلعت ورقة صغيرة مطوية.
قالتلي أديها لك لما أشوفك.
ياسين فتح الورقة.
كان مكتوبًا
ياسين... لو بنتنا وصلت لك، متثقش في أي حد هيقول لك إنه أنقذها.
وتحتها مباشرة
حتى الشخص اللي هيقول لك إنه أقرب إنسان ليك.
ياسين رفع عينه ببطء.
في نفس اللحظة، دخل أحد رجال الأمن مسرعًا.
أستاذ ياسين... في مصيبة.
إيه؟
العربية السودا اختفت.
يعني مشيت؟
الرجل هز رأسه.
لأ... العربية اختفت، لكن لقينا حاجة مكانها.
وأخرج هاتفه وعرض عليه صورة.
على سور الدار كانت هناك ظرف أبيض مثبت بدبوس.
ياسين طلب من رجله يجيبه فورًا.
بعد دقائق وصل الظرف.
فتحه بنفسه.
جواه مفتاح صغير... وورقة.
نظر للمفتاح، ثم قرأ الرسالة
لو عايز تعرف مين قتل نور... ارجع للبيت اللي دفنت فيه ذكرياتك.
وفي آخر الورقة كان هناك عنوان.
ياسين عرف العنوان فورًا.
بيتهم القديم.
لكن قبل ما يتحرك، الست العجوز أمسكت بذراعه بقوة وقالت
استنى!
التفت إليها.
قالت وهي ترتجف
إنت فاكر إن اللي حصل لنور كان علشان فلوسك؟
أيوه.
لأ يا ياسين...
ثم نظرت إلى صوفيا وقالت
الفلوس كانت آخر حاجة في الحكاية.
ياسين عقد حاجبيه
أمال كانوا عايزين إيه؟
الست فتحت آخر ورقة في الملف.
وكان عليها اسم واحد فقط.
اسم شخص يثق به ياسين ثقة عمياء.
أول ما شاف الاسم...
وقع الملف من إيده ياسين انحنى بسرعة والتقط الورقة، وكأنه يتمنى أن يكون الاسم الذي قرأه مجرد وهم.
لكن لا...
الاسم كان واضحًا.
كمال السيوفي.
أخوه الأكبر.
الشخص الوحيد الذي وقف بجانبه بعد وفاة نور، وأقنعه أن الحادث كان قضاءً وقدرًا، وساعده في إدارة الشركة خلال السنوات الأولى.
ياسين رفع عينه للست العجوز
إنتِ بتتهمي أخويا؟
ردت بهدوء
أنا مش باتهم حد... أنا بقول لك اللي شوفته.
إنتِ عارفة إن كمال أخويا؟
وعارفة كمان إنه كان أول واحد وصل المستشفى يوم الحادث.
ياسين سكت.
لأنه بالفعل كان يتذكر ذلك اليوم.
الجميع قالوا
لكن الست أكملت
وفي حاجة محدش قالها لك.
إيه؟
كمال ماكانش لوحده.
قبل أن تسأله، سمعوا صوت ارتطام قوي