ارجوك
المحتويات
كان لسه هيرد، لكن صوت شريف جه من بره
عمر! يلا نمشي.
المحامي قرب من عمر وقال بصوت منخفض هتخرج معايا، ومهما حصل ما تقولش إنك عرفت حاجة.
هز عمر رأسه.
فتح المحامي الباب.
كان شريف واقف في الممر، وعلى وشه ابتسامة غريبة.
أخيرًا.
نظر لعمر يلا يا بطل، أمك قلقانة عليك.
عمر بص له بكره لأول مرة.
كان شايف الشخص اللي كان عايش معاهم، بياكل على سفرتهم، ويدخل بيتهم...
لكن كان بيحاول ياخد أمان أمه.
خرجوا من المبنى.
وقبل ما يركبوا العربية، رن هاتف المحامي.
بص للشاشة...
وتغير وجهه.
قال لحظة.
ابتعد قليلًا ورد.
ثواني مرت...
ثم رجع وهو شاحب.
اقترب من عمر وقال أمك في المستشفى.
قلب عمر وقع.
إيه؟ حصلها إيه؟
المحامي نظر ناحية شريف.
قالوا إنها وقعت في الشغل بعد ما عرفت إن عمر اختفى.
لكن عمر لاحظ شيئًا...
شريف لم يتفاجأ.
كان هادئًا جدًا.
كأنه كان منتظر الخبر.
ركب عمر العربية مع شريف، لكنه لم يعد الطفل الخائف الذي خرج من البيت.
كان يفكر.
لماذا خالي سامح كان شاهدًا؟
ولماذا شريف لم يندهش عندما عرف عن المحامي؟
ولماذا كانت جدته تخفي أوراقًا عن أمّه؟
وصلوا المستشفى.
دخل عمر يجري ناحية غرفة أمه.
كانت هالة على السرير، وجهها شاحب.
أول ما شافته، مدت إيدها له.
عمر...
جرى عليها وحضنها.
أنا آسف يا ماما.
لكن قبل ما يقول أي شيء...
دخل شريف الغرفة وقال
هالة، لازم تمضي الورق ده بسرعة.
عمر تجمد.
نفس الجملة.
نفس الأسلوب.
الورق مرة أخرى.
لكن هذه المرة...
كان عمر موجودًا.
اقترب من أمه وقال ماما... متوقعيش.
نظر الجميع له بدهشة.
شريف عبس إنت مالك؟ دي حاجات للكبار.
لكن عمر لم يتراجع.
قال الورق ده مش إجراءات.
صمتت هالة.
نظرت لابنها.
ثم نظرت لشريف.
لأول مرة شعرت أن هناك شيئًا لا تعرفه.
عمر... إنت بتتكلم عن إيه؟
قبل أن يرد...
فتح باب الغرفة فجأة.
ودخل شخص لم يتوقعه أحد.
رجل في منتصف العمر، وجهه متعب، وعينيه مليئة بالندم.
نظر إلى هالة وقال
سامحيني يا هالة...
أنا رجعت عشان أصلح الغلطة اللي عملتها من 12 سنة.
عمر وقف مكانه.
لأن الرجل ده...
كان الشخص الموجود في الصورة.
كان...
أبوه الحقيقي.
يتبع...الجزء الخامس
ساد الصمت داخل الغرفة.
هالة كانت باصة للرجل كأنها شايفة شبح من الماضي.
شفايفها اتحركت، لكن صوتها ماطلعش.
إنت؟!
الرجل نزل عينه للأرض.
أيوه يا هالة... أنا.
عمر كان واقف بينهم، قلبه مليان أسئلة.
هو طول عمره كان فاكر إن أبوه اختفى لأنه ماكانش عايزهم...
لكن دلوقتي شايف شخص واقف قدامه وعينيه مليانة ندم.
شريف اتقدم خطوة بعصبية
إنت مالك جاي هنا؟
الرجل بص له بحدة.
جاي أوقف اللي أنت بتعمله.
اتغير لون وش شريف.
بتتكلم عن إيه؟
رد الرجل عن البيت... وعن التوكيل اللي خدته منها.
هالة بصت لشريف بسرعة.
توكيل؟
عمر حس إن اللحظة دي هي اللي كان مستنيها.
لكن شريف حاول يضحك.
متسمعيش كلامه يا هالة، ده جاي ينتقم بعد السنين دي كلها.
الرجل
طلع من جيبه ملف صغير.
أنا ما مشيتش بإرادتي.
هالة عقدت حاجبيها يعني إيه؟
بص الرجل ناحية شريف.
حد لعب بينا.
شريف صرخ كفاية كذب!
لكن المحامي حسام الذي كان واقف عند الباب قال
خليه يكمل يا شريف.
الكل بص ناحية الباب.
المحامي كان واقف ومعاه نفس الملف القديم.
وقال لأن الحقيقة قربت تظهر.
هالة بصت له بدهشة.
حضرتك تعرف كل ده؟
هز رأسه جدتك كانت عارفة إن فيه خيانة بتحصل حواليك.
ثم فتح الملف.
قبل وفاتها، كتبت كل حاجة.
شريف بدأ يتوتر.
أنت مش معاك دليل.
ابتسم المحامي.
بالعكس.
أخرج ورقة.
دي رسالة مكتوبة بخط الحاجة فاطمة.
قرأ منها
أنا فاطمة منصور، أُقر أنني أخاف على ابنتي هالة من أشخاص يحاولون السيطرة على ما تركته لها. وإذا حدث أي تصرف في البيت دون علمها، يتم مراجعة هذا الأمر قانونيًا.
هالة بدأت دموعها تنزل.
أمي كانت حاسة؟
المحامي هز رأسه.
كانت شايفة حاجات أنتِ ماكنتيش شايفاها.
عمر بص لخاله سامح الذي كان واقف بعيدًا عند باب الغرفة.
وفجأة قال
وخالي سامح؟
الكل سكت.
سامح كان واقف متردد.
هالة بصت له سامح... إنت كنت تعرف؟
لم يرد.
وهنا كان صمته أخطر من أي إجابة.
اقترب عمر منه وقال
ليه كنت شاهد على الورق يا خالي؟
سامح نزل عينه.
وبعد لحظات قال بصوت مكسور
لأني كنت فاكر إني بساعد أختي.
صرخت هالة تساعدني بإيه؟!
سامح بدأ يبكي.
شريف قال لي إنك هتضيعي البيت بسبب الضرائب، وإنه بيحاول ينقذه.
المحامي سأله وأخدت مقابل؟
سكت سامح.
وهنا فهم الجميع.
لكن المفاجأة...
أن سامح لم يكن الوحيد.
أخرج هاتفه وقال
أنا جاي أعترف بكل حاجة... بس لازم تسمعوا التسجيل ده.
فتح التسجيل.
وخرج صوت شريف بوضوح
سامح، امضي وخلاص... هالة مش هتفهم حاجة. وبعد ما البيع يتم، كل واحد ياخد نصيبه.
هالة وضعت يدها على فمها.
عمر بص لشريف.
لأول مرة شاف الخوف في عينيه.
لكن قبل ما حد يتكلم...
رن هاتف شريف.
نظر للشاشة...
ثم تغير وجهه.
قال بصوت منخفض
مستحيل...
المحامي سأله مين؟
رفع شريف الهاتف ببطء.
المشتري.
رد على المكالمة...
وبعد ثواني فقط قال الشخص الآخر جملة قلبت كل حسابات شريف
إحنا مش هنكمل الصفقة.
لأننا اكتشفنا إن البيت مش ملكك.
وفيه شخص تاني عنده حق قانوني فيه.
أغلق شريف الهاتف وهو مصدوم.
نظر للمحامي وقال
مين لعب اللعبة دي؟
ابتسم حسام وقال
الشخص اللي أنت كنت فاكره مات من زمان.
ثم نظر ناحية عمر.
جدتك ما سابتش بس ورقة...
هي سابت مفاجأة أكبر.
يتبع...الجزء السادس
شريف كان واقف مكانه كأنه فقد القدرة على الكلام.
مات من زمان؟
كرر الجملة وهو ينظر للمحامي.
حسام لم يرد فورًا، بل أخرج ظرفًا قديمًا من الملف.
كان الظرف مغلقًا وعليه اسم واحد
إلى عمر منصور... عندما يصبح قادرًا على معرفة الحقيقة.
عمر قرب خطوة.
ده... ليا أنا؟
هز المحامي رأسه.
أيوه يا عمر.
هالة بصت للظرف بذهول.
أمي كانت كاتبة رسالة لعمر؟
قال حسام الحاجة فاطمة كانت تعرف إن فيه يوم هتظهر فيه الحقيقة، وكانت خايفة إن عمر يكبر وهو فاكر إن كل الناس اللي حواليه بتحميه.
نظر ناحية شريف.
لكن بعض الناس كانت بتحاول تسرقه.
شريف انفعل كفاية تمثيل! الرسالة دي مالهاش قيمة.
رد المحامي بهدوء هي مش مجرد رسالة.
ثم أخرج ورقة أخرى.
دي وصية موثقة.
اقتربت هالة.
وصية؟
قال حسام جدتك قبل وفاتها بأيام عدلت بعض البنود.
فتح الورقة.
كتبت إن لو حاول أي شخص التصرف في البيت بدون موافقتها... يتم تحويل حق الانتفاع والإدارة لشخص آخر.
عمر سأل مين الشخص ده؟
نظر المحامي إليه.
أنت.
اتسعت عيون عمر.
أنا؟
هالة شهقت عمر طفل!
قال حسام جدتك كانت عارفة ده، عشان كده عيّنت وصيًا قانونيًا يدير الأمر لحد ما تكبر.
سأل عمر مين الوصي؟
ساد الصمت.
ثم نظر المحامي ناحية الرجل الواقف بجوار الباب.
والدك.
كل العيون اتجهت إليه.
هالة قالت بغضب لا... مستحيل.
والده أخذ نفسًا عميقًا.
أنا عارف إنك مش قادرة تثقي فيا بعد اللي حصل.
ثم نظر لعمر.
لكن أنا كنت بحاول أوصل لك من سنين.
عمر سأل طب ليه سبتنا؟
نزل الرجل عينه.
لأني اتضحك عليا.
ثم أشار لشريف.
هو اللي خلاني أصدق إن أمك مش عايزة تشوفني.
شريف ضحك بسخرية وهنصدق الكلام ده؟
لكن في اللحظة دي...
رن هاتف هالة.
نظرت للشاشة.
كان رقم مجهول.
ردت بحذر.
جاءها صوت امرأة كبيرة في السن.
هالة؟
تجمدت هالة.
مين؟
قال الصوت
أنا نادية... كنت شغالة عند أمك الحاجة فاطمة.
هالة جلست ببطء.
نادية؟ إنتِ لسه عايشة؟
ردت المرأة
أيوه يا بنتي... وعندي حاجة لازم تعرفيها.
نظر الجميع لبعضهم.
أمك قبل ما تموت قالتلي لو حصل أي حاجة للبيت، أكلمك.
سألت هالة قالتلك إيه؟
سكتت نادية لحظة.
ثم قالت
قالتلي إن الشخص اللي خايفة منه مش شريف لوحده.
تغير وجه الجميع.
عمر قرب الهاتف.
مين كمان؟
جاء الرد
في حد من عيلتك كان بيساعده.
نظر عمر ناحية سامح.
لكن نادية أكملت
ومش سامح.
تجمد الجميع.
الشخص ده... أقرب مما تتخيلوا.
ثم أضافت بصوت مرتجف
وكان موجود في المستشفى النهارده.
هالة رفعت رأسها بصدمة.
إيه؟ مين؟
وقبل ما تكمل نادية كلامها...
انقطع الاتصال.
في نفس اللحظة، سمعوا صوت خطوات خارج الغرفة.
باب المستشفى اتفتح.
ودخل شخص يعرفه الجميع.
شخص لم يتوقع أحد أن يكون له علاقة.
عمر نظر إليه...
وشعر أن كل الأسرار بدأت تتكشف.
لأن القادم كان يحمل في يده...
نسخة من عقد بيع البيت.
يتبع...الجزء السابع
وقف الشخص عند باب الغرفة، والكل بص له في صمت.
عمر كان أول واحد يتكلم
إنت؟!
كان الشخص هو...
عم شريف.
الرجل الذي كان دائمًا يظهر في المناسبات العائلية، ويضحك مع هالة، ويقول لها أنا زي أخوك، لو احتجتي حاجة أنا موجود.
لكن الآن كان واقف ماسك ملف أسود، وملامحه متوترة.
شريف قرب منه بسرعة
جبت الورق؟
الجملة خرجت منه بدون ما يحس.
وساعتها فهم الجميع.
هالة بصت لشريف بصدمة.
إنت كنت مستنيه؟
شريف حاول يتدارك نفسه لا... هو جاي يوضح سوء تفاهم.
لكن المحامي حسام مد إيده وقال
هات الملف.
الرجل تردد.
ثم نظر لشريف.
أنا مش هقدر أكمل.
تغير وجه شريف.
يعني إيه؟
رد الرجل يعني كفاية لحد هنا.
اقترب حسام منه.
إنت عارف إن اللي بتعمله ممكن يدخلك في قضية تزوير واحتيال؟
ابتلع الرجل ريقه.
ثم وضع الملف على الترابيزة.
فتح حسام الأوراق.
وبعد لحظات تغير وجهه.
ده مش عقد بيع.
شريف اتوتر.
إزاي؟
رفع حسام الورقة.
ده عقد ابتدائي مزور.
هالة وضعت يدها على صدرها.
مزور؟
هز المحامي رأسه.
أيوه... التوقيع المنسوب ليكي مش توقيعك.
نظر عمر لشريف.
يعني كنت هتبيع البيت بورق مزور؟
لم يرد شريف.
لأول مرة لم يجد كذبة يقولها.
لكن المفاجأة لم تنتهِ.
فجأة دخل ضابط ومعه شخص آخر.
قال الضابط
أستاذ حسام؟
رد المحامي أيوه.
أخرج الضابط ورقة.
إحنا جايين بخصوص بلاغ مقدم من السيدة هالة منصور.
الجميع نظر إلى هالة باستغراب.
قالت أنا؟ أنا ما قدمتش بلاغ.
ابتسم الضابط
البلاغ اتقدم بالنيابة عنك.
ثم نظر إلى عمر.
بسبب محاولة التصرف في ممتلكاتك وممتلكات والدتك.
عمر اتفاجئ.
ممتلكاتي؟
المحامي قال
جدتك كانت حريصة يا عمر.
ثم فتح الوصية مرة أخرى.
هي ما كانتش سايبة البيت لأمك بس.
قلب الصفحة.
وكان هناك بند مخفي.
جزء من الأرض مسجل باسم عمر منذ ولادته.
سكت الجميع.
شريف تراجع للخلف.
لأن الصفقة التي كان يحلم بها...
لم تكن مجرد فشلت.
بل أصبحت دليلًا ضده.
لكن وسط كل هذا، كان عمر ينظر لوالده.
لم يكن يعرف هل يصدقه أم لا.
اقترب منه وقال
لو كنت عارف كل ده... ليه رجعت دلوقتي؟
الرجل دمعت عينه.
لأن جدتك اتصلت بيا قبل وفاتها.
الجميع صمت.
قالتلي لو بتحب ابنك بجد... ارجع قبل ما يفوت الأوان.
هالة نظرت له.
أمي كلمتك؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.
وسابتلي رسالة ليكي.
أخذت هالة الظرف وفتحتها.
لكن أول سطر قرأته جعلها تبكي
يا هالة... لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا مش موجودة... ولازم تعرفي إن أكبر غلطة عملتها إني سبتك تواجهين الناس لوحدك.
رفعت هالة عينيها.
لكن قبل أن تكمل القراءة...
وصلت رسالة على هاتف المحامي.
فتحها...
وتغير وجهه.
قال بصوت منخفض
في مشكلة.
سأله عمر
إيه؟
نظر حسام للجميع وقال
البيت مش هو الهدف الحقيقي.
سكت لحظة.
شريف كان بيحاول ياخد حاجة أخطر من البيت.
حاجة كانت جدتك مخبياها جوه البيت من سنين.
يتبع...الجزء الثامن
سادت حالة من الصمت داخل الغرفة.
عمر قرب من المحامي وقال بقلق
حاجة أخطر من البيت؟ يعني إيه؟
حسام حط الهاتف على الترابيزة وقال
جدتك الحاجة فاطمة ما كانتش متمسكة بالبيت عشان قيمته بس.
بص لهالة.
كان فيه سبب تاني.
هالة مسحت دموعها وسألت
أمي كانت مخبية عني إيه؟
المحامي فتح الملف القديم، وأخرج ورقة صغيرة مرسوم عليها مكان داخل البيت.
قبل وفاتها قالتلي إن فيه صندوق حديد مدفون في مكان محدد داخل
عمر اندهش.
صندوق؟
هز حسام رأسه.
أيوه... وقالت إن اللي يحاول ياخد البيت مش هدفه الأرض.
سكت لحظة.
هدفه اللي جوه الصندوق.
شريف كان واقف بعيد، لكن بمجرد ما سمع كلمة صندوق، اتغيرت ملامحه.
ولاحظ عمر ده.
اقترب منه وقال
إنت كنت عارف عنه؟
شريف رد بسرعة متسمعش كلامهم، دي خرافات.
لكن ارتباكه كان واضحًا.
والده الحقيقي نظر له وقال
أنت كنت عارف يا شريف.
شريف لف له بغضب إنت مالك؟
رد الرجل لأن الحاجة
متابعة القراءة