قبل مااخلص

لمحة نيوز

واضح إنك كنت هتخلي أمك تعرف كل حاجة بالطريقة الصعبة.
تجمد كريم مكانه.
أما أنا فقلت إنت هنا ليه؟
فتح الرجل حقيبته، وأخرج أوراقًا.
وقال لأن في ورق لازم تشوفيه... قبل ما يضيع منك حقك.
مد لي أول ورقة...
ولما قرأت الاسم الموجود عليها، شعرت أن الأرض اختفت من تحت قدمي.
لأن الاسم المكتوب... كان اسم شخص من عائلتي أنا.
ولم يكن كريم وحده في الموضوع...أمسكت الورقة بإيدي، وحاولت أركز في السطور، لكن عيني كانت بتتحرك بسرعة من الصدمة.
الاسم اللي قدامي كان اسم أخويا الأصغر... حسام.
رفعت عيني ناحية الرجل وقلت حسام؟ إزاي؟ هو ماله بالموضوع؟
بص كريم لأخوه؟ لا... بص للأرض.
وده كان كفاية يخليني أفهم إن في حاجة مستخبية.
قلت بصوت ثابت كريم... اتكلم.
فضل ساكت.
لكن ياسمين، لأول مرة، بدأت تفقد هدوءها.
قالت ماما، الموضوع بدأ لما المشروع وقع... كنا بنحاول نلاقي مخرج.
رديت مخرج؟ فقررتوا تفتحوا باب على أملاكي؟
الرجل قاطعها وقال الموضوع أكبر من كده. حسام اتواصل معايا من فترة، لأنه شك إن في محاولة للتصرف في الفيلا من غير علمك.
بصيت له باستغراب حسام كان عارف؟
هز رأسه كان شاكك... وطلب مني أتابع الموضوع.
سكت لحظة، ثم أضاف لكن اللي اكتشفناه كان أخطر.
قربت منه وقلت إيه اللي اكتشفته؟
فتح ملف جديد، وطلع صورة من عقد.
قال في ورقة اتجهزت للبيع... والاسم
اللي عليها مش اسمك.
قلبي دق بسرعة.
أخذت الورقة.
كان عليها توقيع يشبه توقيعي.
لكن أنا عارفة توقيعي كويس...
قلت ده مش إمضتي.
رد المحامي بالضبط... وده سبب إننا لازم نتحرك بسرعة.
بصيت لكريم.
كان واقف ووشه مليان خوف.
قلت كنت هتسيبني أعيش هنا وأنا مش عارفة إن في حد بيحاول ياخد بيتي؟
قال بصوت مكسور أنا ماكنتش عايز أوصل لكده يا ماما.
قاطعته بس وصلت.
في اللحظة دي، رن هاتف ياسمين.
بصت للشاشة... واتغير لون وشها.
قلت مين؟
قفلت المكالمة بسرعة وقالت مفيش.
مديت إيدي هاتِ الموبايل.
اترددت.
لكن المحامي قال بهدوء أعتقد إن المكالمة دي ممكن تفسر جزء كبير من اللي حصل.
نظرت لياسمين...
ولأول مرة حسيت إن القصة مش بس عن ابني ومراته.
كان فيه شخص ثالث بيحرك كل حاجة من بعيد.
وبعد ثواني... وصلتها رسالة جديدة.
فتحتها ياسمين بالغلط قدامي.
وقرأت أول سطر...
اطمني... أم كريم مش هتعرف الحقيقة قبل ما نمضي.
رفعت عيني عليها.
وقلت مين اللي كتبلك الرسالة دي؟
لكن قبل ما تجاوب...
سمعنا صوت خبط شديد على باب الفيلا.
ولما فتحنا...
كان الشخص اللي واقف بره آخر شخص ممكن أتوقع أشوفه فتحت الباب ببطء...
وفي اللحظة اللي ظهر فيها الشخص قدامي، حسيت إن كل حاجة وقفت.
كان حسام... أخويا.
لكن ملامحه ماكنتش زي كل مرة.
كان ماسك ملف كبير في إيده، ووشه مليان غضب وحزن.
بص
لكريم وقال كنت فاكر إنك هتقدر تخبي عن أمك كل حاجة؟
كريم رجع خطوة لورا.
قلت وأنا مش فاهمة حسام... إنت كنت عارف؟
دخل أخويا وقف قدامي وقال كنت عارف إن في حاجة غلط، بس ماكنتش عايز أصدق إن اللي هيعمل كده هو ابنك.
الكلمة وجعتني.
بصيت لكريم ابني؟
نزل عينه في الأرض.
قال حسام من شهرين، كريم جه لي وقال إنه محتاج مساعدتي. قال إن المشروع وقع وإنه محتاج قرض كبير، وإن الفيلا ممكن تساعده.
شهقت وإنت وافقت؟
هز رأسه بسرعة لا. رفضت. وقلت له إن ده بيت أمه، وإن أي خطوة من غير علمك خيانة.
سكت لحظة، وبص لياسمين.
لكن بعدها اكتشفت إن الموضوع ماوقفش عند الرفض.
ياسمين بدأت تدافع إنتوا مكبرين الموضوع! إحنا ماكناش هنأذيها.
ابتسم حسام بسخرية الغريب إن كل شخص بيحاول ياخد حق مش حقه بيقول نفس الجملة.
في اللحظة دي، رن جرس هاتف كريم.
بص للشاشة...
وفجأة تغير وجهه.
قلت مين؟
لم يرد.
خطف حسام الهاتف من إيده، ونظر للاسم.
ثم قال بهدوء هو ده الشخص اللي كان بيمول خطتكم؟
اقتربت.
على الشاشة كان اسم شخص أعرفه جيدًا...
شخص كان يدخل بيتي ويجلس على سفرتي ويعاملني كأنه فرد من العائلة.
قلت وأنا مصدومة مستحيل...
كريم حاول يأخذ الهاتف ماما، اسمعيني الأول.
رفعت إيدي أوقفه.
لا... المرة دي أنا اللي هسمع الحقيقة.
فتح حسام الرسائل.
وكانت آخر رسالة مكتوبة
بمجرد ما
توقع على الورق، الفيلا هتبقى من نصيبنا... ومحدش هيقدر يوقفنا.
سكت المكان كله.
نظرت لكريم...
ثم لياسمين...
وقلت مين اللي كان ناوي ياخد بيتي؟
لكن قبل ما حد يجاوب...
خرج صوت من خلفنا
أنا أقدر أجاوبك.
التفتنا جميعًا...
وكان واقف عند باب الفيلا شخص لم أره منذ سنوات...
ومعه الدليل اللي هيكشف كل الخيانة...كان واقف عند الباب... طارق.
صديق كريم من أيام الجامعة.
الشخص اللي كنت دائمًا أرحب به في بيتي، وأقول له إنت زي ابني يا طارق.
لكن ملامحه اليوم كانت مختلفة.
دخل بخطوات بطيئة، وفي إيده شنطة صغيرة.
قال أنا عارف إنكم هتكرهوني لما تسمعوا اللي جاي... بس لازم الحقيقة تظهر.
كريم انفعل إنت مالكش دعوة! اطلع بره.
بص له طارق وقال أنا اللي لازم أتكلم... لأنك كنت هتضيع أمك، وفي الآخر كنت هتضيع نفسك.
قربت منه وقلت اتكلم.
فتح الشنطة وطلع مجموعة أوراق وصور.
حطهم قدامي.
قال من شهور، كريم جه لي يطلب فلوس عشان ينقذ مشروعه. أنا ساعدته في الأول... لكن بعدها اكتشفت إنه بيدور على طريقة يخلي الفيلا تضمن القرض.
بصيت لكريم يعني كنت بتخطط من زمان؟
قال بسرعة لا يا ماما، اسمعيني...
لكن طارق قاطعه المشكلة مش القرض بس.
رفع ورقة.
المشكلة إن حد أقنع كريم إن الفيلا مش مجرد بيت... دي فرصة.
نظرت لياسمين.
فخفضت عينيها.
وهنا فهمت إن في جزء كبير كانت مخبياه.

قلت ياسمين... إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
سكتت ثواني.
ثم قالت أنا كنت عارفة إن في حل لازم يتعمل.
ضحكت بحزن حل؟ إنك تاخدي
تم نسخ الرابط