بعد الخطوبه بشهرين
بعد الخطوبه بشهرين لقيت حماتى كلمتنى وبتقلى عايزانى اروحلها ضرورى سالتها ليه ؟ قالتلى لما تيجى هتعرفى
استاذنت من ماما وبابا واتاكدوا وقتها إن الوقت ده خطيبى يبقى بره وفعلاً روحتلها واول ما دخلت الشقه لقيتها تضرب تقلب وريحتها صعبه لانها سابت الاكل بره التلاجه وحمضت وغير ريحتها
دخلت قاعدت وانا مش فاهمه السبب اللى هى بعتالى عشانه
حماتى قعدت وانا قعدت قدامها وقولتها خير طنطت
ردت بمنتهى البرود
بصى بقى يا حبيبتي الشقه عامله ازاى بناتى كانوا عندى وعاملين عزومه ومشيوا ودلوقتي الشقه تضرب تقلب زى مانتى شايفه
وبعدها ادتنى جلبيه قديمه فى ايدى وقالتلى
انا بقى عايزه اشوف شطارتك
نعم؟ أشوف شطارتي في إيه يا طنط؟
بصيت للجلبية اللي في إيدي وبصيتلها وأنا مذهولة، مش مستوعبة بجد هي بتتكلم جد ولا بتهزر! ملامحها مابتقولش إن ده هزار ، كانت بتتكلم بمنتهى الثقة والبرود، وكأنها بتطلب مني حاجة عادية جداً ومن حَقها!
ردت عليا وهي بتميل ضهرها لورا على الكنبة وبتقول بكل بساطة
أنا قولت لابني يتأخر بره البيت ومايكلمكيش دلوقتي خالص عشان تاخدي راحتك.. ف أنتِ بقى ادخلي غيري هدومك دي، والبسيلك الجلبية دي براحتك كده، وشمري إيدك ونضفيلي الشقة دي وروقيها زي ما كانت.
الكلام نزل عليا زي المية الساقعة، الدم جمد في عروقي وأنا سامعة الترتيب اللي هي مرتباه! يعني هي منسقة مع ابنها ومأكدة عليه يتأخر، ومقعداني في وسط الريحة دي عشان الم ورا بنااااتها اللي سابوا الدنيا تضرب تقلب ومشيوا! الموقف صدمته لجمت لساني لثواني وأنا بحاول أستوعب كمية الاستغلال والتحكم اللي بدأت تظهر من أول شهرين خطوبة!
قُمت وقفت وأنا لسه ماسكة الجلبية في إيدي، الصدمة اتحولت لذهول
وقبل ما ألحق أرد أو أستوعب، لقيتها كملت كلامها بمنتهى الجبروت والبرود وقالت
بصي يا حبيبتي، عشان نكون على نور من أولها كده.. أنا وابني اتفقنا واعتبرنا إن ده يبقى اختبار ليكي، عشان نعرف ونطمن إذا كنتِ ست بيت شاطرة ونضيفة وهتستحملي وتشيليه ولا لأ! ف ابدأي بقى وهمي معاكي كده عشان تلحقي تخلّصي قبل ما الوقت يسرقك.
في اللحظة دي، حسيت كأن حد ضربني قلم فوقني من صدمتي. أنا وابني اتفقنا؟! الجملة دي رنت في ودني زي الجرس. يعني خطيبي اللي المفروض بيبني معايا بيت، بايعني ومشارك في التمثيلية دي عشان يختبرني! وبناتها اللي من سني يبهدلوا الدنيا، وأنا اللي أجي أنضف وراهم كانها بتأهلنى انى هدخل البيت ده خدامه والمفروض اعرف قيمتى من دلوقتي ده حتى مهنش عليها تعزمنى فى العزومه دى !
ياترى خطيبه ابنها هتعمل منها ايه ؟؟
الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقه دى يعمل لايك ويكتب تم ومننساش نذكر الله
القصة كاملة اول التعليق بعد ما خرجت من بيت حماتها وهي سايبة الدبلة فوق الترابيزة، كانت دموعها بتنزل، لكن كرامتها كانت أغلى من أي جواز.
أول ما وصلت البيت، حكت لأبوها وأمها كل اللي حصل بالتفصيل. ساد الصمت للحظات، ثم قال أبوها
البيت اللي يبدأ بالإهانة عمره ما هيكمل بالاحترام.
في اليوم التالي، اتصل بها خطيبها عشرات المرات، لكنها لم ترد. وفي المساء حضر مع والده إلى بيتها.
جلس وهو مطأطئ رأسه وقال أنا غلطت. وافقت على فكرة أمي لأني كنت فاكر إنها مجرد اختبار، لكن لما عرفت إنها أهانتك بالشكل ده ندمت.
ردت عليه بهدوء حتى لو كانت الفكرة مش فكرتك، كان المفروض ترفضها.
حاولت والدته تبرر موقفها وقالت كنت عايزة أطمن إنها ست بيت.
فرد عليها والد الفتاة ست البيت تُعرف بأخلاقها وتربيتها، مش بإهانتها وهي ضيفة.
ساد الصمت، ولم تجد الأم ما تقوله.
نظر الخطيب إلى خطيبته وقال أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.
ابتسمت بحزن وقالت أنا مش زعلانة منك بس... أنا فقدت الثقة. ولو الثقة راحت قبل الجواز، يبقى بعد الجواز هتكون الحياة أصعب.
ثم خلعت الدبلة وسلمتها له قائلة ربنا يرزقك ببنت الحلال، لكن أنا مش هقدر أكمل.
خرج هو ووالدته في صمت، بينما شعرت هي لأول مرة براحة غريبة، رغم ألم فسخ الخطوبة.
مرت عدة أشهر، ركزت خلالها على عملها ودراستها، واستعادت ثقتها بنفسها.
وبعد عام، تقدم لها شاب معروف بحسن أخلاقه واحترامه. في أول زيارة قال لوالدها
أنا بطلب بنتكم شريكة حياة، مش خادمة، والاحترام بين الزوجين هو أساس أي بيت.
ابتسم والدها وقال الكلمة دي كانت أغلى مهر لبنتي.
تمت الخطبة وسط فرحة الجميع، وعاشت مع زوج يقدرها ويحترمها، بينما أدركت أن الله أبعد عنها بيتًا كان سيملؤه التحكم والإهانة، وعوضها بحياة يسودها التقدير والمودة.
النهاية مرت شهور على خطبتها الجديدة، وكانت كل يوم تكتشف فرقًا كبيرًا بين الاحترام والإهانة.
في أحد الأيام، دعاها خطيبها الجديد مع أسرتها لتناول الغداء في منزلهم. كانت متوترة بسبب التجربة القديمة، لكن ما إن دخلت حتى استقبلتها والدته بابتسامة دافئة وقالت
أهلًا ببنتي، البيت نور.
جلست معهم، وبعد انتهاء الغداء قامت تلقائيًا لتساعد في رفع الأطباق، لكن والدة خطيبها أمسكت بيدها وقالت
لأ يا حبيبتي، إنتِ ضيفة النهارده. لما يبقى ليكي بيت
تأثرت بكلامها حتى دمعت عيناها.
لاحظ خطيبها ذلك، فسألها برفق مالك؟
ابتسمت وقالت افتكرت موقف قديم... وعرفت النهارده إن الاحترام بيبان في أبسط التصرفات.
ابتسم وقال البيت اللي هيجمعنا هيكون قائم على المشاركة، مش على الأوامر. لو يوم تعبتِ أنا اللي هقوم أنضف وأطبخ، ولو أنا تعبت هتساعديني. إحنا فريق واحد.
كانت تلك الكلمات كفيلة بأن تزيل آخر أثر للخوف من قلبها.
وبعد أشهر قليلة تم الزواج في حفل بسيط جمع الأهل والأصدقاء، وبدأت حياتهما بهدوء وتفاهم.
ومع مرور السنوات، رزقهما الله بطفلين، وكانا يربيانهما على قيمة واحدة لا تتغير
الاحترام لا يُختبر... بل يُمنح من أول يوم.
وعندما كانت ابنتها تكبر وتسألها عن أهم نصيحة في اختيار شريك الحياة، كانت تبتسم وتقول
اختاري الشخص الذي يحفظ كرامتك قبل أن يطلب قلبك، فالكرامة إذا ضاعت، لا يعوضها أي شيء.
تمت بعد خمس سنوات، كانت تجلس في شرفة منزلها تشرب القهوة، بينما يلعب طفلاها في الحديقة، وزوجها يساعدهما ويضحك معهما.
ابتسمت وهي تتذكر ذلك اليوم الذي خرجت فيه من بيت خطيبها السابق وهي تبكي، فقد كانت تظنه نهاية الدنيا، لكنه كان في الحقيقة بداية حياة أفضل.
وفي إحدى المناسبات العائلية، قابلت إحدى قريبات خطيبها السابق، وبعد السلام قالت لها
عارفة؟ بعد ما فسختي الخطوبة، والدته فضلت تتدخل في حياة ابنها مع كل بنت يتقدملها. وكل مرة كانت العلاقة بتنتهي لنفس السبب.
اكتفت بابتسامة هادئة وقالت ربنا يوفق الجميع.
لم تشعر بالشماتة، بل بالحمد لأن الله أنقذها قبل أن تصبح زوجة في بيت لا تُحترم فيه.
عندما عادت إلى منزلها، وجد زوجها قد انتهى من إعداد العشاء، وقال ضاحكًا
اتفضلي يا مدام، النهارده
ضحكت وقالت إنت بتدلعني زيادة.
فأجابها