جول بحبك

لمحة نيوز

كانوا حراميه ولا ايه بالظبط؟ بس فى حاجة انا مرضيتش اوريها للحكومة واحتفظت بيها 
ايه هى دى؟
قالها حربي وجده بلهفة سريعًا قبل ان يدخل عبد الرحيم كفه في جيب بنطاله ليخرج لهم شيئًا ما رفعه أمامهما قائلًا
الساعه دى انا لجيتها فى ي د عاصم كان ماسكها، مش لا بسها، يعنى احتمال تكن يكون بتاعة حد فيهم.. .
خطفها حربي منه ليتأملها باعين برقت بشر ليردد بغليل
انا عارف الساعة دى بتاعة مين يا جد، انا عرفت مين غاريمنا .
سأله ياسين بتوجس وعدم فهم
بتاعة مين دى يا حربى؟
دى بتاعة المجلع واد العمدة يا جد، انا مش هاخليه يبيت فيها انهاردة
قالها حربي وهم ان يتحرك ولكن الاخر اوقفه على الفور
استنى هنا بالهداوة يا عم انت، الحاجات دى مالهاش الغشم .
رائف والذي اصابته الريبة من هيئتهم وصل اليهم سريعًا ليسأل بتحفز وقد وصله الجملة الاَخيرة
ايه هى دي اللى مالهاش الغشم؟
اجابه حربي بعصبية أظلمت ملامح وجهه الأسمر
واد العمده هو اللى غدر بواد عمك يا رائف بأمارة الساعه دى اللى لجيها عبد الرحيم فى ي د عاصم .
سمع رائف لتزفر أنفاسه الهادرة، بخشونة سائلًا
وبتوجفه ليه يا عبد الرحيم؟ انا نفسى هخلص عليه حالا...
أوجف عندك يا واد .
هتف بها ياسين ليتابع بحسم
اسمع الكلام انت وهو، عبد الرحيم بيتكلم صح .
اعترض حربي بعصبية
يعنى ايه يا جد الكلام ده؟ هتخلى ضربة واد عمى تبيت؟ 
لا مش هنخليها تبيت، بس واد عمك دلوك فى اي د ربنا واحنا عايزين تبجى العين بالعين والسن بالسن .
قالها ياسين ليسأله رائف بعدم فهم
يعنى ايه يا جدى فهمنى؟
رد ياسين بحنكة اكتسبها من سنوات عمره العديدة
افهمك يا رائف انت وحربي.
في غرفته داخل المشفى، دلف داخلها ليجد نهال منزوية على نفسها تبكي بحرقة وحدها، وكأنها ابت ان تظهر ضعفها امام الجميع، لتنخذ غرفته مخبأ لتساقط دموعها، اقترب منها ليجلس على حرف الأريكة، وقلبه انفطر عليها، على الرغم ان الحزن بداخله اضعاف، ود ان يهون عليها وعلى نفسه، لكن للأسف لا يصح، دنى منها يقبل رأسها فوق الحجاب قبل ان يبادر بفتح حديثه معها
خلاص يا نهال، كتر البكا دا غلط عليكي .
رفعت وجهها المغرق بالدموع لتقول بصوت مبحوح زاد من ألمه
مش جادره يا مدحت، جلبى وجعنى على واد عمى، خصوصا بعد ما شوفت حالته الواعرة، هو ازاي في ناس كدة معندهاش جلب، عشان تعمل في واحد زي عاصم كدة؟
ابتسامة مريرة اعتلت ثغره ليقول
يعني انتي من شوفته بس بتعملي كدة؟ امال انا اللي كان تحت ي دي في اوضة العمليات اعمل ايه؟ انا ربنا وجف معايا النهارده وعطاني جوة عشان اجدر اكمل ومهربش من انقاذه...
توقف برهة ليردف
مهما جولتك باللي حسيته مش هعرف اوصلك اللي حوايا، عاصم رغم فرق الاربع سنين اللى بينى وبينه وفرج التعليم، لكنه كان جريب جوي مني، دايماً بيفهني، خصوصًا في الفترة الأخيرة. 
خاطبته برجاء سائلة؛
تفتكر هيجوم منها يا مدحت؟
اومأ لها يجيب بثقة
هايجوم يا جلب مدحت، عاصم جوى وعنده اراده، دا غير انى انا كمان عملت حركة كدة عندى احساس كبير انها هتخليه يفوج.
ايه هى دى الحركة ؟!
في غرفة العناية، كانت هي الوحيده التي سمح لها بمرافقته لوقت ما، نظرًا لخطورة الحالة، وحساسية الوضع في العناية المشددة، جلست على الكرسي المجاور له، تخاطبه ببكاء
جوم يا عاصم، جوم انا فهمت دلوك وحسيت، ماعدتش البت الهبلة
اللى شايفة نظراتك وافعالك اللى كلها حب ومش فاهمة يا عاصم انا يوم ما جيتلى وجولتلى ليه ما اخترتنيش؟ دا كان اول يوم ابتدى افهم فيه، وبعد ما اتخطبت لمعتصم فهمت اكتر .. وبجيت اقارن كلامه وكلامك، افعاله وافعالك، فى كل مره كانت كفتك انت اللى بتفوز، جوم يا جلبى، انا النهارده بجولهالك بالفم المليان، انا بحبك يا عاصم. يا واد عمى.
جوليها تانى!
رفعت رأسها فجأة وقد خيل إليها انها سمعت صوتًا ما، فرددت سائلة بعدم فهم، رغم ظهور المؤشرات الحيوية التي تظهر افاقته، ولكنها لا تعرف او لا تصدق بمعني اصح
عاصم هو انت كنت بتتكلم؟ ولا انا بيتهيألي؟ عاصم ، عاصم .
رددتها عدة مرات حتى يأست، قبل ان تفاجأ على تحرك اجفانه، فتحرك قلبها يقفز بلهفة أرنب يجري في حديقته، حتى اشرقت شمس عينيه امامها، والتقت النظرات بعناق طويل قبل ان يخرج هي صوتها بتلجلج
عاصم....عاصم .
ردد ساخرًا بابتسامة رغم ضعفه
إيه؟!
ضحكت تردد ببلاهة
انت فوجت يا عاصم؟ فوجت؟
زاد اتساع ابتسامته وهي تتابع
الف حمد الله على سلامتك يا واد عمي، الف حمد...
جوليها تانى .
قالها مقاطعًا رغم تعبه، فسالته بعدم تركيز
إيه هى اللى اجولها تانى؟
تبسم يجيبها رغم ضعفه
جولى بحبك وانتى عينك فى عينى .
لطمت على خدها مخضوضة تقول
يا مرارى، هو انت صحيت من امتى؟
ظهرت اسنانه بضحكة ضعيفة اشرقت بوجهه
من اول ما كنتى هبلة.
في البلدة 
كان معتصم يتخذ طريقه نحو القهوة التي تتيح له الشرب ومزاج الرأس من المكيفات التي يهوهاها، مهندم المظهر، بجلبابه الفاخر، يسير بتخايل وإعجاب بنفسه، متبخترًا كعادته، وقد زاده اليوم انتعاشًا بان تخلص من غريمه، بعد الاخبار التي وصلته، وقد اكدت له والدته انه سوف يخرج منها ولن تتركه يتأذى، فلا داعي للتاثر بكلمات والده، وهذا الخوف المبالغ فيه من جانب عائلة ياسين.
اجفل فجأة على صوت رصاصة انطلقت بين قدميه، صرخة قوية خرجت من حلقه، وقد ظن في البداية انها اصابته، لتظل انظاره مثبتة عليها لعدة لحظات بجزع وارتياع، قبل ان يرفع رأسهِ ليصعق برؤية من يقف امامه، حربي ورائف يمسكان بسلاحين، مرتديان الجلباب القاتم اللون، بهيئة إجرامية وكأنهم رجال عصابات او مطاريد الجبل المعروفين 
انسحبت الدماء منه حتى اصفر وجهه أمامهم وجحظت عينيه ليلوح بكفه يردد باستفهام
إيه؟ في إيه؟
لوح له حربي بسبابته حتى يعود، هو متخشب محله بعدم فهم وقد شل الخوف اطرافه، متسائلًا
ليييه ؟!
زفر رائف بضيق وقلب عينيه بسأم، يخطف نظرة سريعة نحو حربي وكأنها لغة بينهما، قبل ان يباغته بطلقة أخرى، ويتبعها عدد آخر ومعه حربي حول الاخر، الذي لم يصدق نفسه وهذا الوابل من الرصاص يحاوطه من كل جانب، ليرتد على الفور صارخًا بصوته العالي
اللحجنى يا بوى .. اللحجنى يا بوووووى .
... يتبع 
ست_الحسن
مواسم_الفرح
بنت_الجنوب
القصة كاملة اول التعليق استفاق عاصم داخل غرفة العناية، وكانت بدور تجلس إلى جواره ودموعها لا تتوقف.
قالت وهي تمسك يده
قوم يا عاصم... كلنا مستنيينك. البيت من غيرك ملوش طعم، وأنا... أنا مش قادرة أشوفك كده.
تحركت أصابعه قليلًا، ثم فتح عينيه بصعوبة.
ابتسم ابتسامة باهتة وهمس
قوليها تاني.
ارتبكت بدور وقالت
أقول إيه؟
نظر إليها طويلًا وقال
اللي قلتيه قبل ما أفوق.
احمر وجهها، ثم قالت بخجل
بحبك... وربنا يعلم إني ما
عرفتش قيمة قلبي غير لما شفتك بين الحياة والموت.
ابتسم عاصم رغم الألم وقال
وأنا سمعتها من أول كلمة... بس كنت مستني أسمعها وأنا صاحي.
لطمت بدور خدها وهي تضحك وسط دموعها
يا مراري... يعني كنت سامعني؟
قال وهو يغمز بعينه
من أول ما قلتي يا عاصم قوم.
دخل مدحت مبتسمًا وهو ينادي الجميع
الحمد لله... عاصم فاق.
امتلأت الغرفة بالدعوات والزغاريد، وانهارت سميحة وهي تحمد الله بعدما عاد إليها ابنها.
وفي الخارج، كان ياسين يجمع رجال العائلة وقال بحزم
محدش يتحرك ولا ياخد حقه بإيده. القانون هو اللي هيجيب حق عاصم.
وبعد تحقيقات استمرت أيامًا، اعترف أحد المشاركين أن الاعتداء كان بسبب خلاف قديم على قطعة أرض وحدود زراعية، بعدما حرضهم هاشم وابنه معتصم لإرهاب عاصم وإبعاده عن المطالبة بحقه، لكن الأمر خرج عن السيطرة.
ألقت الشرطة القبض على جميع المتورطين، وانتهت سنوات الخصومة بحكم القضاء، بعدما رفض ياسين إشعال ثأر جديد بين العائلتين.
وبعد أشهر، تعافى عاصم تمامًا، ووقف في ساحة البلدة وسط الأهل، وأعلن ياسين خطبة عاصم وبدور أمام الجميع.
ابتسمت بدور وهي تنظر إليه، فقال لها ضاحكًا
المرة دي هتقوليها قدام الناس كلها؟
خفضت رأسها بخجل ثم قالت
بحبك يا عاصم... وربنا يديمك نعمة في حياتي.
تعالت الزغاريد، وانتهت القصة بزواج عاصم وبدور، وانطفأت نار الخصومة، لتبدأ للعائلتين صفحة جديدة عنوانها المحبة والسلام ابتسم ياسين ابتسامة خفيفة لأول مرة منذ وقوع الحادث، ثم قال وهو ينظر إلى رائف وحربي
دلوقتي خلاص... عاصم بقى بخير، والحق هيرجع بالقانون، مش بالدم.
خفض الشابان رأسيهما احترامًا لكلام الجد، رغم أن الغضب ما زال يشتعل في صدريهما.
وفي اليوم التالي، حضرت قوة من الشرطة إلى البلدة بعدما جمع عبد الرحيم والرجال كل ما لديهم من أدلة، وكانت الساعة التي وجدها في يد عاصم بداية الخيط الذي كشف الحقيقة.
وخلال التحقيق، اعترف أحد الشباب أنهم كانوا يريدون فقط تخويف عاصم حتى يتنازل عن أرضٍ كانت محل نزاع قديم، لكن المشاجرة خرجت عن السيطرة، فتلقى عاصم الضربة التي كادت تودي بحياته.
تم القبض على هاشم وابنه معتصم وكل من شارك في الاعتداء، وأُحيلوا إلى المحاكمة.
أما أهل البلدة، فقد وقفوا جميعًا بجوار عائلة ياسين، مؤكدين أن ما حدث لن يعيد أيام الثأر، وأن القانون هو الفيصل.
مرت أسابيع...
بدأ عاصم يستعيد عافيته شيئًا فشيئًا، وصار يمشي داخل فناء الدار مستندًا إلى عصاه، بينما كانت بدور تراقبه من بعيد.
ابتسم لها وقال
لسه هتستخبي كل ما تشوفيني؟
ضحكت وهي تقترب
أصل كل ما أبصلك أفتكر اليوم ده.
رد وهو يمد يده إليها
انسيه... المهم إن ربنا كتب لنا عمر جديد.
ناولته كوب العصير، فقال مازحًا
إيه؟ مفيش كلمة حلوة النهارده؟
ابتسمت بخجل
كل يوم هقولها... بحبك.
ضحك عاصم وقال
أهو كده... الدنيا رجعت زي الأول وأحسن.
وبعد عدة أشهر، امتلأ بيت الحاج ياسين بالأقارب والجيران.
وقف الشيخ يعقد قران عاصم وبدور، وسط دعوات الجميع بالخير.
اقترب ياسين من حفيده وربت على كتفه وقال
ربنا عوض صبرك خير يا ولدي... والبيت النهارده رجع فرحه بعد ما كان كله وجع.
نظر عاصم إلى بدور التي ابتسمت له بعينين امتلأتا بالدموع، وقال بهدوء
أصعب أيام حياتي كانت سببًا في أجمل بداية... والحمد لله الذي جمعنا بالحلال، وأعاد
الطمأنينة لأهلنا.
وانتهت الحكاية بزواج عاصم وبدور، وعودة الهدوء إلى البلدة، بعدما انتصر العدل، وانتهت الخصومة دون أن تُراق قطرة دم أخرى بعد مرور عام...
كانت شمس الصباح تملأ ساحة الدار الكبيرة، بينما جلس الحاج ياسين يحتسي الشاي، يتابع أحفاده الصغار وهم يركضون في الفناء بابتسامة لم تفارق وجهه منذ زمن.
خرجت بدور من المطبخ وهي تحمل صينية الإفطار، ونادت بصوتها الهادئ
يا عاصم... الفطار جاهز.
رد من الخارج وهو يضحك
حاضر... جاي أهو.
دخل عاصم وقد تعافى تمامًا، ولم يبقَ من آثار الحادث سوى ندبة صغيرة على كتفه، يراها كل يوم فتذكره بنعمة الله عليه.
جلس بجوار جده، فابتسم الحاج ياسين وقال
الحمد لله... ربنا كتبلك عمر جديد يا ولدي، وعرفنا قيمة النعمة.
أومأ عاصم وقال
لو رجع بيا الزمن، كنت هعمل نفس اللي عملته... بس كنت هسمع كلامك وأسيب القانون ياخد مجراه من الأول.
ضحك الجد وربت على كتفه.
في تلك اللحظة، وضعت بدور يدها على بطنها بخجل.
انتبهت إليها سميحة وقالت بلهفة
مالِك يا بتي؟
ابتسمت بدور وهي تنظر إلى عاصم، ثم قالت بصوت خافت
الدكتور أكد النهارده... الحمد لله، أنا حامل.
ساد الصمت للحظة، ثم انفجر البيت كله بالزغاريد والضحكات.
اقترب عاصم منها، وقد اغرورقت عيناه بالدموع، وقال
ربنا يتمم لنا على خير.
أما الحاج ياسين، فرفع يديه إلى السماء وقال
الحمد لله الذي بدّل الخوف أمانًا، والحزن فرحًا.
وبعد أشهر، رزق الله عاصم وبدور بطفل أطلقا عليه اسم ياسين، تيمنًا بالجد الذي جمع العائلة بالحكمة، وأبعدها عن طريق الانتقام.
كبر الطفل وسط حب الجميع، وأصبحت قصة عاصم مثالًا في البلدة على أن الصبر والحكمة قد يحققان ما لا تحققه القوة.
تمت بحمد الله بعد خمس سنوات...
تغيّرت البلدة كثيرًا، وأصبحت أكثر هدوءًا بعد أن انتهت الخلافات القديمة. أما عائلة الحاج ياسين، فعادت كما كانت؛ يجمعها الود والمحبة.
في عصر أحد الأيام، كان الطفل ياسين الصغير يجري في ساحة الدار، وخلفه شقيقته الصغيرة سميحة تضحك وهي تحاول اللحاق به.
وقف عاصم يراقبهما مبتسمًا، فقالت بدور وهي تقف بجواره
شايف؟ كل يوم بشوفهم وأقول الحمد لله إن ربنا نجّاك اليوم ده.
ابتسم وهو يمسك يدها وقال
وأنا كل يوم بحمد ربنا إنه رزقني بيكي وبالبيت ده.
اقترب منهما الحاج ياسين، وقد بدا الشيب يغطي رأسه أكثر من قبل، لكنه ما زال محتفظًا بهيبته.
قال وهو ينظر إلى أحفاده
أهم حاجة يا ولاد... خلوكم دايمًا إيد واحدة، ومتخلوش خلاف يفرقكم. اللي شوفناه زمان كان كفاية علينا كلنا.
أومأ الجميع احترامًا لكلامه.
وفي المساء، اجتمعت العائلة كلها حول مائدة واحدة؛ سالم وسميحة، ومدحت، ونهال، ورائف، وحربي، وبقية أفراد الأسرة.
نظر عاصم إلى الوجوه التي أحبها وقال
فاكرين اليوم اللي كنا مستنيين فيه قدام أوضة العمليات؟
ساد الصمت للحظات.
ثم قال مدحت مبتسمًا
فاكره كويس... وعمري ما هنساه.
ضحك رائف وهو يربت على كتف ابن عمه
الحمد لله إنك رجعتلنا، وإلا كان البيت كله اتغيّر.
قال الحاج ياسين وهو يرفع كوب الشاي
الحمد لله على كل نعمة... وربنا يديم المحبة بينكم، لأنها أغلى من أي أرض وأغلى من أي خصومة.
تعالت ضحكات الأطفال، وامتلأ البيت بالحياة من جديد، بينما تبادلت بدور وعاصم نظرة صامتة، فهم كلٌ منهما ما يدور في قلب الآخر دون أن ينطق
بكلمة.
كانت تلك النهاية التي تمنياها دومًا... بيت يجمعه الحب، وعائلة يحرسها التفاهم، وذكريات مؤلمة تحولت إلى درس لا يُنسى.
تمت القصة. بعد عدة أشهر، كان أهل البلدة يستعدون لافتتاح
تم نسخ الرابط