من اول ما دخلت نهال الكافيه مع زميلاتها

لمحة نيوز

هيئته
هو اللى جالى انه فاكرنى من ساعة ما شافنى معاك فى الكافيه...
كمان الكافيه!
صاح بها بصوت يقارب الجنون ليتابع
يعني فاكرك من ساعة الكافيه! دا انتى على كده عجبتيه ودخلتى مخه من ساعتها .
برقت بعينبها لتهتف باعتراض 
ايه اللى انت بتجولوا دا؟ هو عمل ايه بس لدا كله ؟
كز على اسنانه ليضرب بقدمه الكرسي أمامه هادرًا
ما انتى لو ما روحتيش الكافيه الزفت فى يومها مكانش شافك وحطك فى مخه ؟
بعند زادت بعصبية تقارعه
طب اهو شافنى النهارده فى المستشفى؟ على كده كمان يا ريتنى ماجيت المستشفى، عايزه افكرك ان انت اللى جولتلى اجيلك واعدى عليك عشان تروحني السكن ولا انت ناسى؟
لا مش ناسى، وعارف انك هتبجى دكتوره وتجابلى ناس كتير كمان....
توقف فجأة ثم التف ليضرب بقبضته على سطح المكتب يردد بشرود ولهاث
انا لازم استعجل جدى عشان يخلص موضوعنا بسرعة، انا مش هستني اكتر من كدة، لازم يستعجل ويشوفلي حل.
ردت ببلاهة وبدون تفكير
موضوع إيه؟.
التفت اليه باعين تشتعل بالغيظ، لتستدرك هي وتتذكر على الفورا 
اه .. انت تجصد الخطوبة،
رد بلهجة خطرة
ايوه الخطوبة ولا انتى نسيتى؟
سارعت للرد تهادنه وكأنها تهادن طفل مجنون؛
لا لا منسيتش طبعًا، ودى حاجة تتنسى برضو؟
في اليوم التالي صباحًا
على مائدة السفرة كان يتناول سالم وجبة إفطاره مع زوجته، حينما سألها
هو عاصم لسه مصحيش من نومته؟ مش بعادة يعني؟
اجابته سميحة بقلق
لا كيف؟ دا اسم الله عليه طلع صلى الفجر على ميعاده، بس انا مش عارفة ليه لحد دلوكت ما رجعش؟
رد سالم باستغراب
يعنى إيه؟ مرجعش يفطر؟ هو جالك إن عنده سرحة ولا بيعة عايز يخلصها في السوق ولا الشادر
نفت تهز رأسها سميحة تردد
لاه مجالش.
شعر سالم بالقلق، ولكنه رفض أن يزيد على زو جته، التي كانت تتناول الطعام بصعوبة، فقال مهونًا
يمكن اتشغل فى موضوع، ولا يمكن معاه مصلحه بيخلصها، يعني هيكون راح فين يعني؟
أومأت سميحة برأسها قائلة
يمكن برضوا، أكيد هو كدة زي انت ما بتجول، بس انا اتشغلت مش عارفه ليه؟
هتف بها سالم بإنكار يدعيه
تتشغلى ليه بس؟ هو ولدك صغير ولا جليل مثلا، عشان يتخاف عليه؟ بلاش الخوف ع الفاضي، وان شاء الله، ربنا مش هيجيب حاجة عفشة.
تمتمت سميحة خلفة بتمني
يارب، يارب
في منزل رضوانة وبعد أن أنهى المأذون إجراءات طلاق نسمة من هذا المدعو عيد، والذي خرج على الفور بعد ذلك ووالده، مع الشهود والرجال التي أتت لتحضر من الأسرتين، فلم يتبقى سوى ياسين وحفيده
حربي الذي يرافقه في كل مرة يأتي بها ، وهذا المدعو مروان حفيد رضوانة والتي دخلت بعد ذلك اليهم مع نسمة التي خاطبها ياسين
تعالي يا بتي واسمعي زين، عشان انا خليت الواد ده، يتعهد جدام كبارات عيلته انه يردلك كل حقوقك، يعني اطمني من الناحية دي خالص، أما بجى بخصوص العفش ف دا من بكره ان شاء الله، انا هبعتلكم عربيه تحمله من الشقة هناك، شوفى مين تأمنيها تروح وتلملك حاجتك كلها .
قالت نسمة
اروح انا بنفسي يا عم ياسين ألم حاجتي، لهو انا هخاف منه. 
رد ياسين باعتراض جازم
لا يا بتى مينفعش .
جولها يا ابو سالم يمكن تسمع منك وتفهم، دا انا من الصبح بجولها وهى مش مجتنعة ولا سامعة مني خالص.
قالتها رضوانة ليلتف إليها ياسين وانتبه عليها، ليسألها
انتى كنتى باكيه يااك ؟
ردت بحرقة واعين تترقرق بها الدموع
وكيف ما ابكيش وانا بتى بيتها اتخرب، دا طلاج يعنى مش حاجة هينة.
أطرق ياسين بخفض رأسه عنها بألم وقد فهم بمقصدها، فقال بصوت متأثر
ربنا يبعتلها اللى احسن منه ان شاء الله، والدنيا ماشية ومش بتجف على حد واصل، يالا بينا يا حربى .
قال الأخيرة لينهض على الفور، اوقفه مروان قائلًا؛
ما لسه بدرى يا عم ياسين اجعد افطر معانا .
ربت ياسين بكفه على كتف مروان قائلا بإعجاب
تعيش يا ولدى ويجعله عامر بحسك وحس أهل البيت ان شاءالله، بس انا يدوبك احصل مصالحى .
تدخلت نسمة بقولها ايضًا
صح يا عم ياسين، دا انت تلاجيك جيت على لحم بطنك ومفطرتش، نعمل ايه بجى فى عم حسن المأذون؟ اللى اصر يجى الصبح بدرى .
رد ياسين بلهجة حانية نحوها، وقد أعجبه قوتها وعدم بكاءها على الرجل الندل الذي طلقها 
ولا يهمك يا ست نسمة، انتى زى بتى برضوا وانا تحت امرك في أي وجت .
تعيش يا عم ويبارك في عمرك .
تمتمت بها نسمة، وسمع منها ياسين ثم هتف ليذهبا، ولكن الاَخر أبى ان ينصرف بدون ان يتكلم
ربنا يعوض عليكى با الزين .
ردت الاخيرة بخجل
متشكرين يا استاذ حربى.
سحبه ياسين من كفه ليجعله يسبقه، حتى لا يخطيء بعفويته التي يعرفها جيدًا عنه، وتحرك هو خلفه، ولكن وقبل ان يخرج من غرفة الاستقبال نهائيًا القى نظرة خاطفة حزينة على من كانت حبيبته وز وجته العنيدة في السابق، قبل يكسرها الزمان وتصبح بهذا الوهن والضعف الاَن.
وبداخل السيارة كان في حالة من الشرود والحزن الشديد، حتى انتبه عليه حريي ليسأله
مالك يا جدى؟ هو انت لدرجادي زعلان على نسمة؟
تنهد ياسين بثقل يجيبه
يعني، بس هي كدة بتكون حاجة، وتجيب
حاجة تانية عشان نفتكرها ونحزن، وكأن النفوس كانت نسيت جبل كدة عشان يجي اللي يفكرها!
وصل إلى حربي ما يرمي إليه ياسين ليقول بفراسة
افتكرت اليوم اللى طلجت فيه خالتى رضوانة؟
نظر إليه صامتًا لعدة لحظات ليعقب بعد ذلك
كبرت و بجيت بتفهم يا حربى.
رد الاخر بابتسامة
مش محتاجة مفهوميه يا جدى، نظرة عنيك مبينة كل اللى جواك، ولا انا غلطان !!
اومأ برأسه ياسين يردد بقنوط
لا مش غلطان يا حربى، مش غلطان يا ولدى .
هدر هاشم بغضب
هو دا اللى جولتلك عليه يا غبى؟
كان معتصم يحاول وقف تدفق الدماء الذي ينزف بغزارة من انفه، فقال
اعمل ايه يعنى ؟ ... انا كنت مأكد ع الرجالة بكلامك اننا نأدبه وبس، لكن دا طلع شديد جوى، وانا والرجالة مكوناش جادرين عليه، دا لولا واحد منهم خدوا على خوانة والله لكان خلص عليا كلنا دلوك وكنت روحت انا فى خبر كان .
تنفس هاشم بغيظ شديد قبل ان يأمره
طب انا عايزك تحكيلى كل اللى حصل، متسيبش ولا هفوة تقع منك، من غير ما تقولي عليها.
قبل ذلك بساعتين .
كان عاصم في طريقه إلى المنزل بعد أن انتهى من صلاة الفجر في المسجد الذي اعتاد الصلاة فيه منذ صغره، تفاجأ وبدون سابق انذار بفردين ضخام الاجس اد، يقطعون عليه طريقه ليمنعوه من السير بعصا غليظة وضخمة، رمقهم ياستخفاف سائلًا
نعم يا باشا انت وهو، انتو مين؟ وعايزين ايه بالظبط؟
ظل الأثنان بهيئتاهم المتجهة ونظرات باردة دون التفوه والرد بحرف، سأم منهما، ليرفع العصا، ويتحرك ويتخطاهم، ولكنهم، عادوا ليغلقوا الطريق مرة أخرى، فهدر صائحًا بهم
ماترد يا ابن ال...... انت وهو، بدل ما انتوا بتسدوا السكه فى وشى كده من غير ما تنطجوا بحرف، وكأنكم جوز عجول وشاردة بغشم من صاحبها.
قالها عاصم ليجد الرد قد جاء من ناحية أخرى خلفه
انا اللى هرود عليك عشان انا اللى جايبهم .
تبسم وجه عاصم ليحدجه باستهزاء قائلًا
وه المجلع! هو انت خلاص يا حيلتها، ابوك يأس منك فجابلك بلطجيه يحموك ؟
اقترب معتصم بشر يردد وقد زادت عليه كلمات الاَخر احتقانًا
لا وانت الصادج دا انا جيبهملك انت مخصوص عشان يربوك ويعلموك الادب .
لم يابه له عاصم، بل قال بجسارة وعينيه تتنقل من معتصم إلى الرجلين الآخرين
انت حتى لما حبيبت تعمل نفسك راجل، جايب ناس هبله زيك طب استنضف ونجى خلج عدلة.
زام الرجلين بتحفز نحوه، وكان معتصم اكثر منهم ليهتف به
ماشى يا عاصم انا هخليهم يعلموك الادب .
ضحك له الاَخير ليزيد بسخريته ويشير على الرجلين اللذين كانا على
حافة الجنون منه
بجى دول، جوز البهايم دول، هيعلموني انا الادب يا.... واد انتصار .
انت بتنهدلى باسم امي، طب والنعمه لكون مربيك يا عاصم ، علموه الادب يا رجالة
صرخ بها معتصم امرًا الرجل، وتلقفها عاصم ليخلع، الشملة التي كانت تغطي كتفيه، ليلفها على ي ديه، وبشجاعة يهتف بهم
ياللا يا حبيبي ورينى مرجلتك انت وجوز التيران اللى معاك يا...... حيلتها .
صرخ معتصم خلف رجاله 
مستنين ايه؟ اهجموا عليه علموه الادب .
قالها ليهجما الاثنان بالعصى التي كانت في أيديهم، ولكن عاصم كان يتفادى الضربات، وكلما طال احد منهم، يضربه روسية أو قبضة قوية على وجهه، حتى لو ناله ضربة عصا من الاخر يتحملها ليواصل المعركة الغير متكافئة على الإطلاق، ومعتصم في ناحية قريبة يراقب بتوتر وخوف رغم ثقته في الرجال المحترفين والذين غيروا المنهج، لتكن ضرباتهم بالعصا الثقيلة بخطف سريع، حتى يستطيعوا الركض قبل ان يتمكن من أحدهم.
فرح اخيرًا معتصم حينما لاحظ الانهاك الجس دي على غريمه، بعد ان توقف ليتلقى ضرباتهم دون حراك وعلى وشك السقوط، ف اقترب منهم بتشفي قائلًا
ايه رأيك؟ ادينى بعلمك الادب من غير ما نوجع عيلتين فى بع.....
لم يكملها وقد فاجئه عاصم بضربة قوية برأسه كسرت انفه، ليصرخ الاَخر كالمجنون والدماء تنزل منه بغزارة
كسروه زى ما كسر لى مناخيرى، كسروووه.
وكأنهم كانوا في انتظار الإذن، هجم الرجال الاشداء يضربونه بعصاهم الثقيلة وبوحشية كان يتلاقها بمقاومة قوية رغم الالم المنتشر في كل عظمة من جس ده ، حتى تمكن من سحب واحدة من أحدهم، ليزأر كالوحش ، ويهجم عليهم كالإعصار، يرد الضربات القوية لكلاهما، حتى من كان محتفظًا بعصاه لم يعد باستطاعته المجابهة، حتى سقط الاثنان كالجثث الهامدة في الارض دون حراك، ف استدار لمعتصم المتبقي في ركن وحده، ف انتفض الاَخر يتراجع برعب من هيئته، يصرخ بأسماء الرجال، حتى ينهض أحد منهما، وهذا يقترب منه ببطء الفهد حينما بحاصر فريسته، وهذا يصرخ بتوسل، حتى اسنطاع احد الرجال النهوض ليتحامل على ألمه، وتناول العصا الأخرى، ليضرب عاصم على قدمه من الخلف بضربه قوية على خلفية الركبة، جعلته يخر راكعًا دون ارداته، وكانت الفرصة لمعتصم الذي خطف العصا من الرجل الاَخر، ليضرب في عاصم بغل وهستريا مع الرجل الاَخر، الذي كان يشاركه، ولم يتوقفوا سوى بعد ان تركوه مدرجًا في دمائه،
....يتبع 
اللي عايز يكمل متابعة يكتب أكملي عشان اكمل نشر
ست_الحسن
مواسم_
الفرح
بنت_الجنوبابتعدت نهال خطوة وهي تنظر إلى مدحت باستغراب.
قالت بهدوء
مشاكل عيلتك؟ وأنا مالي بيها يا مدحت؟
تنهد
تم نسخ الرابط