فى جنازة توأمنا

لمحة نيوز

طفلين كانوا سبب إن آلاف الأطفال يعيشوا بأمان.
في يوم، حفيدتي الصغيرة سألتني
تيتا... هو إنتِ لسه زعلانة عليهم؟
ابتسمت، وبصيت للسماء.
وقلت
الوجع عمره ما بيروح... بس بيتحول لحاجة أحسن.
قالت وهي ماسكة إيدي
يعني هما شايفينا دلوقتي؟
ضحكت وسط دموعي وقلت
أتمنى يكونوا فخورين بينا.
في اللحظة دي، جرس المؤسسة رن.
دخلت ممرضة وهي بتجري وقالت
في طفل وصل دلوقتي، ونظام الإنذار الجديد أنقذ حياته قبل ما يحصل أي مكروه.
قمت بسرعة وروحت أشوفه.
كان طفل صغير نايم في حضن أمه، وهي بتبكي من الفرحة.
أول ما شافتني، حضنتني وقالت
لولا المؤسسة دي... كنت خسرت ابني.
وقفت ساكتة.
افتكرت إيما وإيثان.
وحسيت إنهم، رغم غيابهم، كانوا السبب في نجاة الطفل ده.
خرجت للحديقة، ووقفت قدام الشجرتين اللي زرعتهُم يوم افتتاح المؤسسة.
بقوا دلوقتي أشجار كبيرة، ضلها مغطي المكان كله.
لمست جذع واحدة منهم، وهمست
وعدي ليكم لسه مستمر.
ورفعت عيني للسماء.
كان قلبي لسه بيوجعني...
لكن لأول مرة، الوجع ما بقاش نهاية الحكاية.
بقى البداية لحياة أنقذت حياة ناس كتير.
وهكذا انتهت الحكاية... لكن فضل أثر إيما وإيثان عايش في كل طفل كبر بأمان، وفي كل أم نامت مطمنة على ولادها. بعد مرور عشرين سنة...
كنت قاعدة في مكتبي داخل مؤسسة إيما وإيثان، لما السكرتيرة دخلت وقالت
في شاب برا بيقول لازم يقابل حضرتك... وبيقول إن الموضوع يخص دانيال.
استغربت.
سمحتله يدخل.
كان شاب في أواخر العشرينات، وشكله متوتر جدًا.
أول
ما قعد قال
أنا اسمي آدم... ابن فانيسا.
اتصدمت.
كمل بسرعة
أنا مش جاي أدافع عن أمي... ولا عن دانيال. أنا جاي أسلمك حاجة كانت مستخبية من سنين.
طلع صندوق خشب صغير، وحطه قدامي.
وقال
أمي قبل ما تموت اعترفتلي بكل حاجة... وقالتلي الصندوق ده أسلمهولك مهما حصل.
فتحت الصندوق.
لقيت فيه مذكرات مكتوبة بخط فانيسا.
وفي آخر صفحة كانت كاتبة
أنا استحق العقاب... لكن في الحقيقة، دانيال كان ناوي يتخلص مني أنا كمان بعد ما يخلص من مراته. كنت مجرد أداة بالنسبة له.
وكان فيه كمان فلاشة.
شغلتها على الكمبيوتر.
ظهر فيديو قديم من كاميرا مراقبة مخفية، كان دانيال بيتكلم فيه مع شخص مجهول، وهو بيقول
أي حد يعرف الحقيقة... هيمشي من طريقي.
قفلت الفيديو.
بصيت لآدم.
كان واقف وعينه مليانة دموع.
وقال
أنا طول عمري بدفع تمن ذنب أمي... والناس كانت بتكرهني من غير ما تعرفني.
ابتسمت لأول مرة ليه.
وقلت
ذنب الأهل عمره ما يبقى ذنب أولادهم.
بدأ يبكي.
وقلت له
لو حابب... تشتغل معانا في المؤسسة، ابني مستقبلك بنفسك، مش بماضي غيرك.
بعد سنة...
بقى آدم من أنجح العاملين في المؤسسة، وكان بيكرس حياته لحماية الأطفال، كأنه بيحاول يكفر عن أخطاء أمه بطريقته.
وساعتها أدركت...
إن العدالة مش بس إنها تعاقب المذنب...
العدالة الحقيقية كمان إنها تدي البريء فرصة يعيش حياة جديدة، بعيدًا عن أخطاء غيره.
النهاية الأخيرة النهاية
مرت سنوات، لكن صورة إيما وإيثان ما فارقتش قلبي يوم واحد.
وفي الذكرى العشرين
لرحيلهم، اتجمع مئات الأطفال والأسر قدام مؤسسة إيما وإيثان في احتفال صغير.
طلعت على المسرح، وبصيت للناس، وقلت
زمان فقدت أغلى حاجة في حياتي... وافتكرت إن حياتي انتهت. لكن ولادي علموني إن الحب الحقيقي ما بيموتش، وإن الحق مهما اتأخر... لازم يرجع.
صفق الجميع، بينما اتعرضت على الشاشة صور الأطفال اللي المؤسسة ساعدتهم على مدار السنين.
كان عددهم بالآلاف.
وفي آخر الحفل، أُزيح الستار عن تمثال صغير لتوأم ماسكين إيد بعض، وتحته عبارة
قد يسرق الظالم عمرًا... لكنه لا يستطيع أن يدفن الحقيقة.
وقفت قدام التمثال، حطيت وردتين بيضا، وابتسمت وسط دموعي.
ماكنتش دموع ضعف...
كانت دموع أم أوفت بوعدها.
جابت حق ولادها.
وحولت أكبر مأساة في حياتها إلى أمل أنقذ حياة ناس كتير.
غادرت المكان وأنا رافعة راسي.
لأول مرة، حسيت إن قلبي ارتاح.
لأن العدالة أخدت مجراها...
واسم إيما وإيثان فضل خالد، مش بجريمة أبوهم، لكن بالخير اللي سابوه وراهم.
تمت النهاية
مرت سنوات، لكن صورة إيما وإيثان ما فارقتش قلبي يوم واحد.
وفي الذكرى العشرين لرحيلهم، اتجمع مئات الأطفال والأسر قدام مؤسسة إيما وإيثان في احتفال صغير.
طلعت على المسرح، وبصيت للناس، وقلت
زمان فقدت أغلى حاجة في حياتي... وافتكرت إن حياتي انتهت. لكن ولادي علموني إن الحب الحقيقي ما بيموتش، وإن الحق مهما اتأخر... لازم يرجع.
صفق الجميع، بينما اتعرضت على الشاشة صور الأطفال اللي المؤسسة ساعدتهم على مدار السنين.
كان عددهم بالآلاف.

وفي آخر الحفل، أُزيح الستار عن تمثال صغير لتوأم ماسكين إيد بعض، وتحته عبارة
قد يسرق الظالم عمرًا... لكنه لا يستطيع أن يدفن الحقيقة.
وقفت قدام التمثال، حطيت وردتين بيضا، وابتسمت وسط دموعي.
ماكنتش دموع ضعف...
كانت دموع أم أوفت بوعدها.
جابت حق ولادها.
وحولت أكبر مأساة في حياتها إلى أمل أنقذ حياة ناس كتير.
غادرت المكان وأنا رافعة راسي.
لأول مرة، حسيت إن قلبي ارتاح.
لأن العدالة أخدت مجراها...
واسم إيما وإيثان فضل خالد، مش بجريمة أبوهم، لكن بالخير اللي سابوه وراهم.
تمت النهاية
مرت سنوات، لكن صورة إيما وإيثان ما فارقتش قلبي يوم واحد.
وفي الذكرى العشرين لرحيلهم، اتجمع مئات الأطفال والأسر قدام مؤسسة إيما وإيثان في احتفال صغير.
طلعت على المسرح، وبصيت للناس، وقلت
زمان فقدت أغلى حاجة في حياتي... وافتكرت إن حياتي انتهت. لكن ولادي علموني إن الحب الحقيقي ما بيموتش، وإن الحق مهما اتأخر... لازم يرجع.
صفق الجميع، بينما اتعرضت على الشاشة صور الأطفال اللي المؤسسة ساعدتهم على مدار السنين.
كان عددهم بالآلاف.
وفي آخر الحفل، أُزيح الستار عن تمثال صغير لتوأم ماسكين إيد بعض، وتحته عبارة
قد يسرق الظالم عمرًا... لكنه لا يستطيع أن يدفن الحقيقة.
وقفت قدام التمثال، حطيت وردتين بيضا، وابتسمت وسط دموعي.
ماكنتش دموع ضعف...
كانت دموع
أم أوفت بوعدها.
جابت حق ولادها.
وحولت أكبر مأساة في حياتها إلى أمل أنقذ حياة ناس كتير.
غادرت المكان وأنا رافعة راسي.
لأول مرة، حسيت
إن قلبي ارتاح.
لأن العدالة أخدت مجراها...
واسم إيما وإيثان فضل خالد، مش بجريمة أبوهم، لكن بالخير اللي سابوه وراهم.
تمت.

تم نسخ الرابط