فى جنازة توأمنا

لمحة نيوز

في جنازة توأمنا... جوزي جه بعشيقته واتهمني قدام الناس إني السبب في موت ولاديدانيال حاول يتمالك نفسه وقال بابتسامة مصطنعة
أكيد فيه سوء تفاهم.
لكن المحقق سامر رد بهدوء
ممكن... وعشان كده هنسمع منك.
فانيسا اتدخلت بسرعة وقالت
إنتو إزاي تضايقوه في يوم زي ده؟ الراجل لسه دافن ولاده.
المحقق بص لها وقال
وحضرتك كمان هتكوني معانا... لأن اسمك موجود في التحقيق.
وشها اصفر فجأة.
ولأول مرة، إيدها سابت دراع دانيال.
دانيال بصلي بنظرة كلها غضب، وهمس
إنتِ عملتي إيه؟
رديت بهدوء
عملت اللي أي أم كانت هتعمله... دورت على الحقيقة.
اتحركنا كلنا على قسم الشرطة.
وهناك، حط المحقق قدام دانيال نسخة من سجلات نظام الأمان.
في الأول ضحك وقال
السجلات دي متفبركة.
المحقق فتح اللاب توب، وشغل تسجيل ساعة إيما.
خرج صوت فانيسا
والأطفال؟
وبعدين جه صوت دانيال بوضوح
هما نايمين... وكل حاجة جاهزة.
القاعة سكتت.
دانيال اتلخبط، وبعد ثواني قال
الصوت ده متفبرك بالذكاء الاصطناعي.
لكن المحقق ابتسم وقال
وده توقعناه.
طلع تقرير من معمل الأدلة الجنائية يثبت إن التسجيل أصلي، ومفيهوش أي تعديل.
هنا بدأ العرق ينزل من على جبين دانيال.
أما فانيسا...
فكانت بتترعش، وعينيها مليانة رعب.
لكن لسه كان فيه دليل واحد...
الدليل اللي هيقلب القضية كلها، ويخلي مفيش أي فرصة للهروب.
يتبع...بعد ما خلصت أودع ولادي، لفّ دانيال للناس وقال بصوت كله تمثيل
أنا مش هرفع قضية عليها... ربنا هو اللي هيحاسبها.
ناس

كتير بدأت تعيط، وناس بصتلي بنظرات كلها اتهام.
وفانيسا قربت منه ومسكت إيده، وكأنها الزوجة المخلصة اللي بتواسيه.
لكن اللي محدش كان يعرفه...
إن واحد من الموجودين في آخر القاعة كان بيراقب كل حركة.
المحقق سامر.
هو بنفسه طلب يحضر الجنازة بعد ما بعتله ملف فيه نسخة من سجلات نظام الأمان، لكن من غير ما أقول له كل اللي معايا.
كان عايز يشوف دانيال على طبيعته.
وأول قلم نزل على وشي...
وأول تهديد اتقال في ودني...
كان متسجل بالصوت والصورة.
بعد انتهاء مراسم الدفن، الناس بدأت تمشي.
دانيال قرب مني وهو مبتسم ابتسامة مستفزة وقال
خلاص... انتهى كل شيء.
بصيتله بهدوء وقلت
لا... لسه البداية.
ضحك وقال
هتعملي إيه؟ محدش هيصدق واحدة الكل شايفها السبب.
ابتسمت لأول مرة من ساعة وفاة ولادي.
وقلت
وأنت فاكر إني مستنية حد يصدقني؟
اتغيرت ملامحه.
تقصدي إيه؟
رديت بهدوء
يعني إن الحقيقة جاية لحد عندك.
وقبل ما يكمل كلامه...
وقف المحقق سامر قدامنا وقال
أستاذ دانيال... محتاجين نتكلم مع حضرتك شوية.
دانيال حاول يفضل هادي وقال
دلوقتي؟ بعد الجنازة؟
رد المحقق
أيوه... لأن في أدلة جديدة ظهرت النهارده.
وشفت لأول مرة...
اللون اختفى من وش دانيال.
يتبع...المحقق سامر بص لفانيسا وقال
احكي كل حاجة... من أولها.
فانيسا مسحت دموعها، وقالت بصوت متقطع
دانيال كان مخطط لكل حاجة من شهور... كان بيقول إن الشركة كلها هتروح لمراته لو فضل الجواز، لكن لو اتهمناها بالإهمال وخسرِت القضية، هو هيبقى
المسيطر على كل حاجة.
وسكتت شوية، قبل ما تكمل
في الليلة دي... هو طلب مني أعطل كاميرات المراقبة من بره، وهو دخل البيت بنفسه.
المحقق سألها
وبعدين؟
قالت وهي بتبكي
الأطفال صحوا من النوم وشافوه... إيما نادت عليه بابا... فارتبك.
دانيال صرخ فيها
كفاية كدب!
لكنها كملت
حاول يخرج بسرعة بعد ما نفذ خطته... لكن حصلت كارثة ما كانتش في حسابه، والنظام اللي عطله تسبب إن وسائل الأمان ما اشتغلتش في الوقت المناسب... ولما رجع كان كل شيء انتهى.
المحقق قال بحزم
يعني إنتِ بتعترفي إن الجريمة كانت متعمدة؟
هزت رأسها وهي بتبكي
أيوه... وأنا مستعدة أتحمل عقوبتي.
ساعتها فقد دانيال أعصابه تمامًا.
قام من مكانه وهو بيزعق
هي السبب! هي اللي أقنعتني! هي اللي كانت عايزة الفلوس!
لكن محدش كان بيسمعه.
الضباط حطوا القيود في إيده.
وهو بيبصلي بنظرة كلها كره وقال
إنتِ دمرتي حياتي.
بصيتله بثبات، وقلت
لا... إنت اللي دمرتها بنفسك. وأنا بس كشفت الحقيقة.
خرج دانيال من غرفة التحقيق مكبل بالأغلال.
ولأول مرة من يوم وفاة إيما وإيثان...
حسيت إن وعدي ليهم بدأ يتحقق.
لكن القضية لسه ما انتهتش...
لأن المحكمة هي اللي هتقول الكلمة الأخيرة.
النهاية المحقق سامر سحب ملف تاني من على المكتب، وفتحه قدام دانيال.
قال بهدوء
فاكر التحويل اللي اتبعت قبل وفاة الطفلين بأسبوع؟
دانيال حاول يمثل البرود.
أي تحويل؟
طلع المحقق ورقة من الملف، وحطها قدامه.
كانت حوالة بمبلغ ضخم، متبعتة من حساب الشركة لحساب
باسم شركة وهمية.
وبعد تتبع الفلوس...
اكتشفوا إنها انتهت في حساب خاص بفانيسا.
المحقق قال
التحويل ده كان مكتوب في سببه مكافأة استشارية.
وبعدين حط قدامهم عقدًا إلكترونيًا.
المشكلة إن الشركة الوهمية اتأسست قبل التحويل بيومين... وصاحب التوقيع الإلكتروني عليها هو حضرتك يا أستاذ دانيال.
دانيال بلع ريقه، وحاول يقول
دي مؤامرة.
لكن المفاجأة حصلت من الشخص اللي محدش توقعه.
فانيسا انفجرت في العياط.
وقالت وهي بترتعش
أنا... أنا ماكنتش عارفة إنه هيقتلهم.
دانيال لف ناحيتها وهو بيصرخ
اسكتي!
لكنها كانت خلاص انهارت.
قالت
هو قالي إنهم هيخوفوها بس... وإنها هتدخل مصحة، وبعدها هنستولى على الشركة... والله ما كنت أعرف إن الأطفال هيموتوا.
الغرفة كلها اتجمدت.
دانيال حاول يجري عليها، لكن الضباط مسكوه.
وبقى يصرخ
بتكدبي... عايزة تنقذي نفسك!
لكن كلماتها كانت خرجت بالفعل...
وسجلتها الكاميرات والصوت.
أما أنا...
فكنت واقفة ساكتة.
لأول مرة من يوم ما فقدت ولادي...
حسيت إن الحقيقة بدأت تاخد طريقها.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد...
إزاي مات إيما وإيثان بالضبط؟
وده السؤال اللي هيكشف الجريمة كاملة...
يتبع...بعد ستة شهور...
كانت قاعة المحكمة مليانة صحفيين، ومحامين، وكل الناس اللي كانت في يوم من الأيام مصدقة رواية دانيال.
دخل وهو لابس بدلة السجن، وإيده في الكلبشات.
ما بقاش الراجل الواثق اللي كان واقف في جنازة ولاده يتهمني قدام الناس.
بقى مجرد متهم بينتظر الحكم.
القاضي
استعرض كل الأدلة
تسجيل ساعة إيما.
سجلات نظام الأمان.
التحويلات المالية.
اعتراف فانيسا.
وتسجيل الكاميرا اللي كانت في البروش، واللي وثق اعتداء دانيال
تم نسخ الرابط