رميت دبلت جوزى على الترابيزه
العشرينات على المسرح، وقالت
ممكن أقول كلمتين؟
ابتسمت واديتها الميكروفون.
قالت وهي بتبصلي
يمكن حضرتك متفتكرنيش... بس وأنا عندي 13 سنة، أمي جابتني هنا بعد ما هربنا من أبويا. كنت بخاف من أي صوت عالي، ومكنتش بعرف أنام.
القاعة سكتت.
كملت
المركز ساعد أمي تشتغل، وساعدني أكمل تعليمي. النهارده
الناس كلها بدأت تسقف.
وأنا حسيت إن عيني دمعت.
مش عشان الكلام...
لكن عشان فهمت إن الخير عمره ما بيقف عند شخص واحد.
بعد الحفل، خرجت أتمشى في جنينة المركز.
وقفت قدام شجرة كبيرة زرعناها أول يوم افتتحنا فيه المكان.
كانت بقت ضخمة، وضِلها مالي
افتكرت نفسي وأنا خارجة من بيت دانيال، ماسكة شنطة صغيرة، ومش عارفة بكرة مخبيلي إيه.
لو حد كان قالي وقتها إن كل الوجع ده هيبقى سبب في إن آلاف الناس يبدؤوا من جديد...
مكنتش هصدقه.
ابتسمت، ولمست جذع الشجرة، وقلت بصوت واطي
الحمد لله.
وفي نفس اللحظة، كان أطفال بيلعبوا في الجنينة
ضحكتهم كانت أحلى دليل...
إن الحياة، مهما كسرتنا، لسه بتعرف تفتح لنا باب جديد.
رفعت عيني للسماء، ومشيت بخطوات هادية.
المرة دي، ماكنتش ماشية هربانة...
كنت ماشية وأنا مطمنة، وفخورة بكل خطوة وصلتني للمكان ده.
وهكذا انتهت الحكاية... لكن رسالتها فضلت تعيش في كل شخص قرر يختار كرامته