انا اتجوزت رجل مطلق بقلم اماني سيد
شهق فجأة وقال
الخاتم ده... أنا أعرفه.
قلت بسرعة
لمين؟
بلع ريقه وقال
لشريكي السابق.
شريكك؟
هز رأسه وقال
من خمس سنين كان عندي شركة صغيرة مع واحد اسمه سامح. اكتشفت إنه بيختلس فلوس، وطردته. قبل ما يمشي قاللي هخليك تخسر كل حاجة بتحبها.
حاولنا نتصل بالمستشفى، لكن محدش رد.
ركبنا العربية وجرينا.
وأول ما وصلنا، لقينا المستشفى كلها مقلوبة.
أمن المستشفى بيجري، والممرضات مرعوبات.
دخلنا ناحية العناية المركزة، لكن الأمن وقفنا.
بعد دقائق خرج الطبيب.
قال
الحمد لله... المريضة فاقت.
تنفسنا الصعداء.
لكن الدكتور كمل
أول ما فاقت أصرت تقول جملة واحدة قبل أي علاج.
بصينا له في لهفة.
قال
قالت هاتوا ابني... لازم أقوله الحقيقة قبل ما يموت واحد تاني بسببي.
دخل جوزي يجري.
أما أنا فوقفت بره الباب.
كان مفتوح سنة صغيرة.
سمعتها وهي بتبكي لأول مرة.
قالت
سامح رجع... وهو اللي كان بيهددني.
سألها ابنها
ماله سامح؟
قالت وهي بتنهج
زمان... أنا وهو
شهقت.
كملت وهي تبكي
لكن بعد الطلاق، اكتشفت إنه نصب عليا، وخد الفلوس واختفى. ولما عرف إنك اتجوزت من جديد، خاف الحقيقة تظهر، فرجع يضغط عليا... وأجبر فوزية تبعتلك الرسائل.
سكتت لحظة، ثم قالت
فوزية كانت بتنفذ أوامره لأنها كان ماسك عليها مستندات مزورة ممكن تدخلها السجن.
كل حاجة اتقلبت.
اللي كنت فاكراه مؤامرة حب...
طلع شبكة ابتزاز.
وفي اللحظة دي...
سمعنا صوت صراخ في آخر الطرقة.
جرينا.
لقينا أوضة أمه فاضية.
السرير فاضي.
وأجهزة المراقبة متشالة.
والممرضة واقعة على الأرض مغمي عليها.
وعلى المخدة...
كانت في ورقة مكتوب فيها بخط واحد
المرة دي أخدتها... والدور على فوزية.
يتبع...جرى جوزي ناحية الورقة وخطفها من على السرير، وإيده بتترعش.
صرخ في رجال الأمن
اقفلوا كل بوابات المستشفى!
بدأت الكاميرات تتراجع، والأمن يفتش كل عربية
مفيش حد خرج بمريضة... كأنها اختفت.
في اللحظة دي، موبايل جوزي رن.
رقم مجهول.
فتح السماعة على وضع مكبر الصوت.
جاله صوت راجل هادئ بشكل مرعب
لو عايز تشوف أمك تاني... هتجيب فوزية بنفسك.
قال بغضب
إنت مين؟
ضحك الراجل وقال
أنا الشخص اللي ضيعتوا عمره... وحان وقت الحساب.
وقفل الخط.
...
بدأت الشرطة تحقق في الموضوع.
وبعد مراجعة كاميرات المستشفى، ظهرت مفاجأة.
أم جوزي ما اتخطفتش.
هي خرجت على رجليها.
كانت لابسة هدوم ممرضة، وماسكة شنطة صغيرة، ومشيت مع راجل بكل هدوء.
الضابط قال
واضح إنها كانت متفقة معاه.
بصيت لجوزي.
وشه اصفر.
قال
يبقى أمي كذبت عليا تاني.
لكن الضابط هز رأسه.
استنى... في لقطة تانية.
شغّل الكاميرا من زاوية مختلفة.
ظهر إن الراجل كان ماسك في ضهرها حاجة صغيرة.
كبروا الصورة.
اتضح إنها...
مسدس.
يعني كانت ماشية تحت التهديد.
...
في نفس الليلة، فوزية اختفت.
شقتها كانت مفتوحة.
الأكل لسه سخن على السفرة.
وموبايلها مرمي على الكنبة.
وكأنها خرجت فجأة من غير ما تلحق تاخد أي حاجة.
لكن قبل ما الشرطة تقفل المكان، لفت انتباهي دفتر صغير في درج التسريحة.
فتحته.
كانت آخر صفحة مكتوب فيها
لو حصل لي حاجة... دوروا في المخزن القديم اللي جنب بيت العيلة. هناك الحقيقة كلها.
الشرطة تحركت فورًا.
وصلنا للمخزن.
الباب كان مقفول بقفل صدئ.
ولما اتكسر...
ظهرت ريحة تراب ورطوبة.
المكان كان مليان كراتين قديمة.
وأثناء التفتيش، أحد الضباط نادى
يا فندم... تعالوا هنا.
في ركن بعيد، لقينا صندوق حديدي.
جواه ملفات، وصور، وعقود...
وفيديوهات على فلاشة.
لكن اللي جمّد الدم في عروقنا...
صورة قديمة عمرها أكتر من عشرين سنة.
فيها أم جوزي...
واقفة جنب سامح...
وجنبهم طفل صغير.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب بخط اليد
سامح... وزوجته... وابنهما كريم.
رفع جوزي الصورة، وبص لأمه في الصورة، ثم همس وهو مذهول
إزاي...؟
لأن معنى الصورة كان صادمًا.
سامح لم يكن مجرد شريكه السابق...
سامح كان والده الحقيقي... والحقيقة دي كانت السبب وراء كل ما حدث منذ البداية.
تمت.