انا عملت حاجه متتحكيش
اللحظة، كانت ليلى تزورها كعادتها كل أسبوع.
دخلت وهي تحمل باقة ورد، ثم جلست أمام زينب وقالت
كل سنة في اليوم ده بافتكر إن ربنا أنقذني قبل ما يضيع ضميري.
ابتسمت زينب وأمسكت بيدها.
وقالت
لو فضلتي تعاقبي نفسك، يبقى كل اللي اتعلمناه راح هدر. التوبة الحقيقية إنك تكملي تعملي خير.
ثم أخرجت من درج قديم علبة صغيرة.
فتحتها...
كان بداخلها العقد
تعجبت ليلى وقالت
لسه محتفظة بيه؟
ابتسمت زينب وقالت
احتفظت بيه مش علشان قيمته... احتفظت بيه علشان كل ما أشوفه أفتكر إن أغلى حاجة في الدنيا مش الألماس... أغلى حاجة سمعة الإنسان.
وفي تلك اللحظة، دخلت نيرمين، وقد شاب شعرها هي الأخرى.
اقتربت من زينب، وقالت
أنا قررت أتبرع بالعقد لمتحف خيري، ويكون جنبه لوحة تحكي القصة كلها.
سألتها ليلى
ليه؟
قالت نيرمين
علشان كل واحد يشوفه يعرف إن أغلى شيء مش اللي بنلبسه... أغلى شيء هو العدل.
بعد أشهر، افتتح المعرض.
وقف الناس أمام العقد يقرأون اللوحة، وكثير منهم خرج ودموعه في عينيه.
أما زينب، فكانت تنظر من بعيد، ثم ابتسمت وقالت
الحمد لله... النهارده محدش فاكرني بالشبهة، كلهم فاكريني بالحقيقة.
ومع غروب
ثلاث نساء جمعتهن يومًا جريمة واحدة...
لكن فرَّق بينهن الاختيار
واحدة أخطأت واعترفت.
وواحدة ظلمت ثم تابت.
وواحدة سُلب حقها... لكنها اختارت أن تسامح دون أن تتنازل عن العدالة.
وهكذا انتهت الحكاية، وبقيت رسالتها
قد يخدع الكذب الناس لبعض الوقت، لكن الحقيقة لا تضيع، والعدل قد يتأخر... لكنه