ولد صغير وقف امام زعيم المافيا وسط العاصفه
المحتويات
سلاحه...
لكن قبل ما يضغط الزناد، سمعوا صوت طلقة.
السلاح وقع من إيده، بعد ما أحد رجال عاصم أصابه في كتفه.
حاول رجال فؤاد يفتحوا النار، لكن قوات الشرطة كانت وصلت للمكان بعد البلاغ اللي أرسله عاصم ومعاه الأدلة الموجودة على الفلاشة.
خلال دقائق...
اتحول الجبل لساحة مطاردة.
بعض أفراد العصابة هربوا.
والبعض الآخر استسلم.
أما فؤاد فحاول يركب عربيته ويهرب.
لكن آدم، وهو واقف جنب أمه، شاف العربية بتتحرك ناحية عاصم بسرعة.
صرخ بكل قوته
خلي بالك!
قفز عاصم بعيدًا في آخر لحظة، واصطدمت السيارة بصخرة كبيرة.
خرج فؤاد منها مصابًا، لكن الشرطة كانت حاصرته.
اتقبض عليه هو وسامر، ومع التحقيقات ظهرت كل الحقيقة.
الفلاشة كانت مليانة مستندات وتسجيلات تثبت شبكة فساد وغسيل أموال، وتبرئ عاصم من كل التهم اللي كانوا بيجهزوها له.
بعد أسابيع...
رجعت ندى لشغلها، لكن المرة دي في منصب أعلى، بعدما عرف الجميع إخلاصها وشجاعتها.
أما آدم، فبقى كل فترة يزور عاصم في مكتبه.
وفي يوم، دخل عليه وهو شايل كوبين هوت شوكليت، وابتسم وقال
افتكرت إنك وعدتني نشربهم مع ماما.
ابتسم عاصم لأول مرة من قلبه، وأخذ الكوب.
بص لندى، وهي ابتسمت في هدوء.
ماكانش بينهم اعتراف بالحب...
لكن كان بينهم احترام وثقة اتبنوا وسط الخطر.
وأدرك عاصم أن القوة الحقيقية ليست في النفوذ أو المال، بل في الأشخاص الأوفياء الذين يقفون إلى جوارك وقت الشدة.
تمت القصة وصلت لنهاية طبيعية في الرسالة السابقة، لذلك مفيش
لو حابة تستمر، فيمكن يكون فصل جديد بعد النهاية، مثلاً
بعد ستة أشهر...
كان آدم بيلعب في حديقة بيت ندى، بينما كانت هي بتحضر الشاي في الشرفة.
وقفت عربية سوداء قدام البيت.
نزل منها راجل كبير في السن، وسأل بهدوء
دي شقة الأستاذة ندى فؤاد؟
ندى اتجمدت.
أيوه... حضرتك مين؟
الراجل طلع ظرف أصفر قديم وقال
أنا محامي المرحوم فؤاد.
عاصم، اللي كان موجود وقتها، قرب بسرعة.
فتح الظرف...
فلقوا وصية مكتوبة بخط فؤاد.
كان أول سطر فيها
لو الوصية دي وصلت لعاصم، يبقى أنا مت... واعرف إن اللي كنت فاكره أبوك، ماكانش أبوك الحقيقي.
سقط الصمت على المكان.
عاصم حس إن الأرض بتميد بيه.
ندى بصتله بقلق، وآدم مسك إيده من غير ما يفهم.
أما المحامي فقال بهدوء
دي مجرد أول ورقة... الحقيقة كلها موجودة في خزنة مقفولة، ومفتاحها في مكان محدش يعرفه غير شخص واحد... والدتك.
وهنا أدرك عاصم أن كل ما عاشه خلال السنوات الماضية لم يكن سوى بداية قصة أكبر بكثير مر أسبوع...
وعاصم ما نامش ليلة كاملة.
الوصية قلبت حياته.
لكن الخزنة لسه ما اتفتحتش.
والغريب...
إن أمه، الحاجة زينب، أول ما شافته داخِل البيت، قالت من غير ما يبصّ لها
إوعى تدور ورا الماضي يا عاصم.
وقف قدامها.
إنتِ عرفتي منين؟
رفعت عينيها ليه لأول مرة من سنين...
وكان واضح إنها كانت مستنياه.
قالت بهدوء
لأن الماضي لو اتفتح... ناس كتير هتموت.
قبل ما يرد...
دخل أحد الحراس يجري.
يا باشا... حصل مصيبة.
لف
إيه؟
المحامي... اللي سلّمك الوصية.
اتقتل.
ساد الصمت.
والوصية الأصلية... اختفت.
ندى شهقت.
يعني حد كان بيراقبنا!
عاصم ابتسم ابتسامة باردة.
وده معناه إن الليلة دي... هنبتدي نصطادهم.
...
في نفس الوقت...
في فيلا بعيدة على أطراف القاهرة...
كان راجل مجهول قاعد قدام شاشة كبيرة.
الشاشة بتنقل كل حركة لعاصم.
ابتسم وقال
أخيرًا... بدأ يدور.
واحدة كانت واقفة وراه سألت
نقتله؟
هز رأسه.
لأ...
خليه يوصل للحقيقة بنفسه.
لما يعرف هو مين بجد...
هيتمنى إنه كان مات.
...
في اليوم التالي...
عاصم أخد ندى وآدم وراحوا بيت قديم مهجور في المنصورة.
البيت كان مقفول من أكتر من ثلاثين سنة.
حسب الرسالة...
هنا بداية السر.
كسروا الباب.
التراب مالي المكان.
والصور القديمة لسه معلقة على الحيطان.
ندى لمحت صورة عائلية.
مسحت التراب عنها.
وفجأة اتجمدت.
عاصم...
قرب منها.
بص للصورة...
وشاف نفسه.
لكن وهو طفل صغير...
واقف جنب راجل عمره ما شافه قبل كده.
وتحت الصورة مكتوب
عائلة سليم الجارحي صيف 1989.
عاصم همس
مين سليم الجارحي؟
وفي اللحظة دي...
آدم كان بيلعب في أوضة الأطفال.
ضغط بالغلط على طوبة بارزة في الحائط.
صدر صوت ميكانيكي قديم...
وبدأت مكتبة خشب تتحرك ببطء.
وراها...
ظهر باب حديدي سري.
ولما فتحوه...
لقوا غرفة كاملة تحت الأرض.
مليانة ملفات...
وصور...
وأشرطة تسجيل...
وفي منتصف الغرفة...
كرسي قديم.
قاعد عليه...
هيكل عظمي لراجل.
وفي حضنه دفتر جلد أسود.
عاصم مد
لكن قبل ما يفتح الدفتر...
سمعوا صوت خطوات جاية من فوق.
مش خطوة...
ولا اتنين...
عشرات الأشخاص دخلوا البيت في نفس اللحظة.
وصوت غريب دوّى في أرجاء المنزل
اقفلوا كل المخارج... محدش يخرج حي عاصم قفل الدفتر بسرعة وحطه تحت جاكيته.
وأشار لندى إنها تاخد آدم وتستخبى ورا الأعمدة الحجرية.
صوت الخطوات كان بيقرب...
لحد ما نزل أول راجل السلم المؤدي للغرفة السرية.
كان لابس بدلة سودا، وعلى إيده وشم على شكل عقرب.
بص حواليه وقال
فتشوا كل ركن... الدفتر لازم يرجع.
عاصم همس لأحد رجاله
يبقى الدفتر أهم من الذهب.
وفجأة...
طفت كل الأنوار.
الغرفة غرقت في الضلمة.
ثواني...
واتسمع صوت صراخ وضرب.
لما اشتغلت كشافات الحراس، كان اتنين من المهاجمين واقعين على الأرض.
أما عاصم فكان نقل ندى وآدم لممر ضيق خلف الغرفة.
قال لهم
امشوا من غير صوت.
ندى سألته
وأنت؟
ابتسم ابتسامة هادئة.
لازم أقفل الباب ده... وإلا هيوصلوا لكم.
قفلت ندى عينيها لحظة، لكنها نفذت كلامه.
في المقابل...
كان زعيم المجموعة واقف فوق، بيتابع كل حاجة من خلال كاميرات قديمة كانت مخفية في البيت.
قال بغضب
هو خرج بالدفتر.
رد مساعده
نلحقه؟
ابتسم الزعيم وقال
لأ... الدفتر لوحده ملوش قيمة.
هو محتاج المفتاح.
والمفتاح...
وسكت للحظة وهو بيبص لصورة قديمة على مكتبه.
كانت الصورة لست شابة تحمل طفلًا رضيعًا.
وبجانبها رجل يقف واضعًا يده على كتفها.
قال بصوت منخفض
المفتاح مع الأم.
...
في نفس
وصلت الحاجة زينب إلى بيتها.
كانت متوترة بشكل غريب.
دخلت أوضتها وقفلت الباب.
طلعت من تحت السرير صندوقًا خشبيًا صغيرًا ملفوفًا بقماش قديم.
فتحته...
كان بداخله مفتاح نحاسي عليه
متابعة القراءة