رجل الأعمال

لمحة نيوز

أحد رجال الأمن إلى الغرفة مسرعًا.
وقال لعمر
يا فندم... في راجل واقف بره المستشفى، ورافض يمشي.
بيقول إنه بيدور على ابنه...
وبيقول كمان...
توقف الرجل لحظة.
ثم أكمل
اسمه يوسف.
نظر عمر إلى سارة، ونظرت سارة إلى الباب، وهي ترتجف.
هل الرجل هو أخوها الذي ظنت أنه مات منذ ربع قرن؟
وهل الطفل آدم هو حفيد العائلة الذي أعاده القدر إليها؟فتح عمر الباب بنفسه.
كان الرجل
في أواخر الخمسينات، ملابسه بسيطة، وعلى وجهه آثار تعب السنين.
ما إن وقعت عيناه على سارة حتى توقف مكانه.
همس بصوت مبحوح
سارة...؟
وضعت سارة يدها على فمها وهي تبكي.
يوسف...!
ركضت نحوه ، وظلا يبكيان طويلًا دون أن ينطقا بكلمة.
بعد أن هدأت دموعهما، جلس يوسف يحكي ما حدث.
قال
يوم الحريق، واحد من رجال الإطفاء أنقذني، لكن فقدت ذاكرتي شهورًا طويلة. ولما افتكرتها،
ما عرفتش أوصلك، لأن الدار كانت اتقفلت، وكل واحد راح في طريق.
وأضاف وهو ينظر إلى الطفل
آدم ابني... أمه توفت من سنتين، وأنا كنت شغال سواق شاحنة. في الأسبوع اللي فات اكتشفت إني مريض بالقلب، وخفت أموت وأسيبه لوحده.
نظرت إليه ملك بابتسامة مطمئنة.
وقالت
اطمن... هنعالجك.
ابتسم عمر لأول مرة منذ بداية الموقف.
وقال
وأنت وآدم مش هتكونوا لوحدكم بعد النهارده.
مرت
الشهور...
نجحت عملية يوسف.
وتعافى تدريجيًا.
أما آدم، فأصبح يزور مركز ليلى كل يوم بعد المدرسة، حتى صار يعتبره بيته الثاني.
وفي أحد الأيام، كان عمر يتأمل صورة ليلى المعلقة في بهو المركز.
ابتسم وقال في سره
الغريب إن كل خير عملناه... رجعلنا خير أكبر.
وفي الخارج، كان الأطفال يضحكون، وملك تعالج مرضاها، وسارة تجلس تقرأ قصة لآدم.
وأدرك الجميع أن بعض النهايات
ليست نهاية... بل بداية لحياة أجمل.

تم نسخ الرابط