اتجوزت ظابط بقلم انجي الخطيب
المحتويات
تليفونك مفتوح... لأن ممكن نحتاجك تاني النهارده.
أول ما نزلوا، أمي بصتلي وقالت حاسّة إن فيه حاجة أكبر من اللي إحنا عرفناه.
في اللحظة دي افتكرت الظرف اللي اختفى.
دخلت أوضة النوم، وبدأت أبص في الأدراج بهدوء. لقيت الدرج اللي كان طارق مانعني أقرب منه مفتوح نص فتحة.
مديت إيدي... ولقيت ملف أزرق.
فتحته، ولقيت فيه صور عقود، وإيصالات، وأوراق كلها نسخ، لكن كان فيه ورقة واحدة مختلفة.
كانت عبارة عن توكيل باسمي... لكن التوقيع اللي عليه مش توقيعي.
اتجمدت في مكاني.
أمي أخدت الورقة، وبصتلي وقالت إنتِ عمرك مضيتي على الورقة دي؟
هزيت راسي بالنفي.
في نفس اللحظة، رن جرس الباب مرة تانية.
المرة دي كانت نهي.
دخلت وهي متوترة لأول مرة، وقالت بسرعة أمل... اسمعيني كويس، في ناس جاية هنا بعد شوية، وأي حد يسألك عن الظرف أو الورق... قولي إنك متعرفيش عنهم حاجة.
بصيتلها باستغراب وقلت إنتِ خايفة من إيه؟
سكتت ثواني... وبعدها قالت جملة قلبت كل اللي كنت فاكراه
الموضوع أكبر من الجواز... ولو الحقيقة كلها ظهرت، حياة ناس كتير هتتغير.
وسكتت فجأة... لأنها سمعت صوت خطوات طالعة على السلم، وحد بيخبط على الباب خبطات قوية وهو بيقول
افتحوا... معانا إذن بتفتيش الشقة قفلت الباب بإيدي وأنا ببص للظرف كأنه شايل إجابة كل الأسئلة اللي كانت بتلف في دماغي.
أمي قالتلي افتحيه.
أخدت نفس طويل وفتحته.
كان فيه فلاشة صغيرة، وخطاب مكتوب بخط إيد واضح.
فتحت الخطاب، وكان أول سطر فيه
لو الخطاب ده وصل لإيد أمل، يبقى في حاجة خطيرة حصلت، ولازم تعرف الحقيقة كاملة.
بصيت لأمي، وهي قالت كملي.
كملت قراية.
أمل... يمكن لما تقري الكلام ده تكوني زعلانة من طارق، ويمكن تكوني قررتي تسيبيه، لكن قبل أي قرار اسمعي كل الحقيقة.
وقفت فجأة.
الخطاب ماكانش عليه اسم صاحبه.
حاولت أعرف مين اللي كاتبه، لكن مفيش أي توقيع.
شغلت الفلاشة على اللاب توب القديم اللي في البيت.
ظهر ملف فيديو.
أول ما اشتغل، ظهر شخص قاعد ووشه مش باين بوضوح.
قال بصوت هادي
أنا بسجل الفيديو ده علشان لو حصل أي ظرف يمنعني أتكلم بعد كده...
وقبل ما يكمل، الفيديو وقف.
حاولت أشغله تاني.
نفس النتيجة.
الملف كان تالف.
حسيت بإحباط شديد.
لكن وأنا بقفل اللاب، لقيت ملف تاني على الفلاشة باسم صور.
فتحته.
كان فيه صور قديمة من يوم نقلنا القاهرة.
في البداية افتكرتها صور عادية.
لكن وأنا بقلب فيها، لقيت صورة لمدخل العمارة يوم نقل العفش.
كبرت الصورة.
لقيت نهي واقفة في البلكونة بتاعت شقتها... وبتصورنا بالموبايل.
الغريب إنها كانت بتصورنا من أول يوم دخلنا العمارة.
فضلت أقلب.
كل صورة بعدها كانت بتاريخ مختلف.
فيها صور لمدخل شقتنا... وصور لسيارة طارق... وحتى صور لشنطة السفر بتاعتي وأنا داخلة البيت.
بصيت لأمي وقلت دي كانت بتراقبنا من أول يوم.
أمي سكتت ثواني، وبعدها قالت يبقى تقربها منك ماكانش صدفة.
في اللحظة دي رن جرس الباب.
بصيت من العين السحرية.
لقيت نهي واقفة لوحدها... لكن المرة دي كانت بتبكي.
فتحت الباب بحذر.
أول ما دخلت قالت بصوت متقطع
أنا جاية أقولك الحقيقة... بس لازم تسمعيني للآخر، لأن بعد اللي هقوله ممكن عمري ما أقدر أرجع هنا تاني.
وقبل ما تبدأ الكلام، دوى صوت قوي في مدخل العمارة، أعقبه صراخ الجيران، فجرينا كلنا ناحية الباب نعرف إيه اللي حصل... ولم نكن نعلم أن هذا الحدث سيقلب مسار القضية بالكامل أمي بصتلي بخوف، وأنا قلبي كان بيدق بعنف، لكن حاولت أتماسك.
فتحت الباب، ودخل رجال بملابس رسمية ومعاهم إذن بتفتيش الشقة.
قال المسؤول بهدوء إحنا بننفذ إجراء قانوني، ومحدش
طارق كان لسه راجع، واتفاجئ بوجودهم، لكن حاول يتصرف بطبيعية.
بدأوا يفتشوا الشقة، وأنا قاعدة على الكنبة شايلة ابني، وأمي جنبي.
بعد دقائق، واحد منهم نادى على المسؤول وقال يا فندم... لقينا الملف.
قلبي وقع.
المسؤول فتح الملف، وقلب الورق بسرعة، وبعدها بص لطارق وقال واضح إن في أوراق محتاجة تتراجع، وهناخدها للفحص.
طارق حاول يعترض، لكن الرجل قال الإجراءات هتوضح كل حاجة.
في اللحظة دي، نهي كانت واقفة برة باب الشقة، وأول ما شافت الملف بيتاخد، وشها اتغير وبقت مرتبكة لأول مرة.
بعد ما خرجوا، ساد صمت طويل.
أنا بصيت لطارق وقلت بهدوء غريب أنا مش هسألك ليه عملت كده... الأيام هي اللي هتجاوب.
طلع أوضة النوم من غير ما ينطق.
في اليوم التالي، صحيت بدري على صوت خبط خفيف على الباب.
فتحت، لقيت راجل كبير في السن، شكله محترم، ماسك ظرف بني.
قال إنتِ الأستاذة أمل؟
قلت أيوة.
مدلي الظرف وقال الظرف ده أمانة، واتقال لي مايتفتحش إلا لو حصل خلاف كبير بينك وبين جوزك.
اتسمرت مكاني.
سألته مين اللي اداهولك؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال اللي سلمهولي طلب مني ماقولش اسمه... لكن قالي إن اليوم ده هييجي، وإن الظرف ده هيغير كل حاجة.
أخدت الظرف، وقفلت الباب، وأنا حاسة إن الحقيقة لسه مستخبية بين الورق اللي جواه...
ولسه أمل ما كانتش تعرف إن أول ورقة هتشوفها جوا الظرف هتخليها تعيد حساباتها في كل شخص وثقت فيه جريت أنا وأمي ناحية باب الشقة، لكن أمي منعتني أخرج.
قالت بحزم إنتِ لسه طالعة من عملية، خليكِ مكانك.
فتحت الباب بحذر، ولقيت الجيران متجمعين على السلم، وكل واحد بيسأل التاني إيه اللي حصل.
اتضح إن صوت الانفجار كان ناتج عن ماس كهربائي في صندوق الكهرباء بتاع العمارة، واتسيطر عليه بسرعة، ورجع الهدوء تاني.
قفلنا الباب، وبصيت لنهي.
كانت قاعدة على الكنبة، إيديها بتترعش، وكأنها كانت مستنية أي حاجة تقطع كلامها.
قلت لها اتفضلي... قولي.
أخدت نفس طويل وقالت أنا غلطت لما قبلت أتجوز طارق من غير ما أعرف إنه مخبي جوازه عنك. هو قالي إنه هيقولك في الوقت المناسب، وفضل يأجل، ولما اكتشفت الحقيقة كنت خلاص بقيت في الأمر الواقع.
بصيتلها بجمود وقلت وده يبرر اللي حصل؟
هزت راسها بالنفي.
لأ... وأنا مش جاية أبرر. أنا جاية أصلح جزء من الغلط.
طلعت من شنطتها مفتاح صغير.
حطته قدامي على الترابيزة.
وقالت ده مفتاح درج في مكتب طارق. فيه أوراق هو مخبيها، وأنا سمعت بالصدفة إنه ناوي يتخلص منها.
أمي سألتها عرفتي منين؟
قالت سمعته وهو بيتكلم في التليفون مع واحد، وكان بيقول أول ما أرجع المكتب هخلص من الملف.
أنا مسكت المفتاح، لكني ماوثقتش فيها.
قلت وليه أصدقك؟
ردت وهي بتبكي ماتصدقنيش... لكن احتفظي بالمفتاح. لو كلامي طلع كدب ارميه.
خرجت نهي من الشقة من غير ما تستنى رد.
فضلت أبص للمفتاح فترة طويلة.
وفي صباح اليوم التالي، وبعد ما اطمنت على ابني وسيبته مع أمي، قررت أروح المكان اللي قالت عليه.
وقفت قدام المبنى، وقلبي بيدق بقوة.
طلعت للدور المطلوب، ولقيت المكتب مقفول.
بصيت حواليّا، والمكان كان هادي.
طلعت المفتاح من شنطتي.
قربته من الدرج...
ولما لفيته، اتفتح بسهولة.
لكن أول ما فتحت الدرج، لقيت ظرف كبير مكتوب عليه بخط واضح
يُفتح بمعرفة أمل فقط.
مديت إيدي ناحيته...
وفجأة سمعت صوت حد بيقول من ورايا
لو فتحتي الظرف ده دلوقتي... هتعرفي أسرار محدش كان عايزك تعرفيها لفيت بسرعة، لقيت راجل في الخمسينات من عمره، لابس بدلة بسيطة، وشكله هادي.
قال متخافيش... أنا مش جاي أهددك.
قلت بحذر حضرتك مين؟
رد أنا كنت شغال مع طارق من سنين، وعارف حاجات كتير، لكن قبل ما تعملي أي حاجة لازم تعرفي إن أي ورقة هتاخديها من هنا لازم تكون
بالطريق القانوني.
استغربت كلامه، وقلت وأنت عرفت منين إني هنا؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال لأن في ناس كانت بتراقب المكتب من الصبح، ولما شافوكي دخلتي بلغوا.
الكلمة دي خوفتني.
بصيت ناحية الباب، لقيت فعلًا اتنين واقفين بعيد بيتكلموا مع بعض، لكن ماقدرتش أعرف إذا كانوا مستنيين حد ولا مجرد موجودين في المكان.
الراجل قال خدي الظرف، واقفلي الدرج، وامشي من غير ما تلفتي النظر.
نفذت اللي قاله، وحطيت الظرف في شنطتي.
وأول ما خرجت من المبنى، حسيت إن عربية ماشية ورايا بنفس السرعة.
فضلت أمشي لحد ما ركبت تاكسي، وساعتها العربية غيرت اتجاهها واختفت.
رجعت البيت، وأول ما دخلت، لقيت أمي قلقة.
قالت في واحد جه هنا وسأل عليكي، ولما عرف إنك مش موجودة مشي من غير ما يقول اسمه.
قلبي انقبض.
طلعت الظرف، وفتحته أنا وأمي.
كان جواه مجموعة أوراق، وأول ورقة كانت عبارة عن كشف حساب قديم، وبعده إيصالات وتحويلات مالية، وفي آخر الظرف ورقة مكتوب فيها بخط اليد
لو وصلت الورق ده لأمل، يبقى لازم تعرف إن الحقيقة أكبر من خلاف عائلي. احتفظي بكل المستندات، وسلميها للجهة المختصة لو احتجتي تثبتي حقك.
لسه هقلب آخر ورقة...
رن جرس الباب.
بصيت من العين السحرية.
كان طارق واقف لوحده، وشكله مرهق جدًا.
لكن الغريب... إنه أول ما فتحت الباب، قال جملة واحدة خلتني أتجمد في مكاني
أنا مش جاي أرجعلك... أنا جاي أحذرك، لأن في ناس بدأت تدور على الأوراق اللي معاك بصيتله من غير ما أتكلم، وإيدي كانت ماسكة الباب بقوة.
قلت ببرود إنت عرفت منين إن عندي أوراق؟
اتردد ثواني، وبعدين قال أمل... اسمعيني خمس دقايق بس، وبعدها لو عايزة تقفلي الباب في وشي اعملي اللي إنتِ عايزاه.
أمي خرجت من الأوضة، وأول ما شافته قالت بغضب بعد اللي عملته لسه ليك عين تيجي هنا؟
رفع إيده وقال أنا مش جاي أبرر اللي حصل، وأنا عارف إني غلطت في حق أمل، لكن فيه موضوع أهم دلوقتي.
قلتله اتكلم.
بص حواليه وكأنه خايف حد يسمعه، وقال بصوت منخفض أي مستند أو ورقة وصلتك الأيام دي، متسلمهاش لأي حد غير من خلال الإجراءات القانونية. ولو حد طلبها منك، ارفضي.
سألته مين اللي هيدور عليها؟
هز راسه وقال معنديش حق أقول أكتر من كده دلوقتي.
رديت عليه بحزم يبقى مفيش كلام بينا.
وقبل ما أقفل الباب، مد إيده واداني كارت صغير.
وقال احتفظي بالكارت ده... يمكن تحتاجيه.
قفل الباب ومشي.
بصيت في الكارت، لقيت عليه اسم محامٍ ورقم تليفونه، من غير أي ملاحظات تانية.
أمي قالت إحنا مش هنتصرف لوحدنا. أي خطوة من هنا لازم تبقى قانونية.
وافقتها، وحطيت الظرف والكارت في درج وقفلته بالمفتاح.
في اليوم اللي بعده، وأنا راجعة من متابعة مع الدكتور، لاحظت إن باب الشقة مفتوح سنة بسيطة.
قلبي وقع.
دخلت بسرعة.
لقيت الشقة زي ما هي... مفيش حاجة مكسورة ولا ناقصة.
لكن لما جريت على الدرج اللي كنت حاطة فيه المستندات...
لقيته مفتوح.
والظرف... اختفى.
وفي مكانه ورقة واحدة فقط، مكتوب عليها بخط واضح
اللي ضاع النهارده مجرد إنذار... واللي جاي أخطر وقفت مكاني وأنا مش مستوعبة.
فتحت الدرج أكتر من مرة، وقلبت البيت كله، يمكن أكون أنا اللي نقلت الظرف في مكان تاني، لكن الحقيقة كانت واضحة... الظرف اختفى.
أمي دخلت تجري أول ما سمعتني بنادي عليها.
قالت بقلق إيه اللي حصل؟
وريتها الورقة.
وشها اتغير، وقالت لازم نبلغ فورًا. اللي دخل البيت دخل وهو عارف بيدور على إيه.
في اللحظة دي افتكرت حاجة.
الشقة
جريت على الجهاز الخاص بيها، والحمد لله كان شغال.
رجعنا التسجيل لوقت ما كنا برة.
ظهر شخص لابس كاب ونضارة، استخدم مفتاح، وفتح الباب في ثواني، دخل أقل من خمس دقايق، وبعدها خرج وهو ماسك ظرف في إيده.
لكن قبل ما يخرج، وقف قدام الكاميرا وبص فيها مباشرة.
ورفع ورقة صغيرة مكتوب عليها
دوروا على النسخة التانية.
أنا وأمي بصينا لبعض.
قلت يعني هو متأكد إن فيه نسخة تانية.
أمي افتكرت فجأة الخطاب اللي كان جالي مع الفلاشة.
قلبناه مرة تانية.
ولأول مرة ركزت في الظرف نفسه.
كان سميك بطريقة غريبة.
فتحنا البطانة الداخلية بحذر.
وفجأة وقع منها مفتاح صغير جدًا، ومعاه قصاصة ورق مكتوب عليها
الخزانة رقم 17.
مفيش عنوان... ولا اسم مكان.
بس الرقم.
اتحيرنا.
في نفس الوقت رن تليفوني من رقم غير مسجل.
رديت.
الصوت قال بهدوء
لو معاكم المفتاح... يبقى قدامكم 24 ساعة بس. بعد كده الخزانة هتتفضى.
وقبل ما أسأل أي سؤال...
قفل الخط.
بصيت للمفتاح في إيدي، وحسيت إن كل خطوة باخدها بتكشف سر جديد.
لكن السر الحقيقي كان لسه مستخبي... في الخزانة رقم 17، واللي جواها كان هيغير مجرى الأحداث بالكامل فضلت أبص للمفتاح الصغير في إيدي، وكل دقيقة كانت بتعدي كانت بتزود توتري.
أمي قالت بحزم إحنا مش هنروح أي مكان لوحدنا. الأول لازم نعرف الخزانة دي فين.
بدأنا نفتش وسط الأوراق القديمة، لحد ما لقيت إيصال صغير كان مستخبي بين صفحات كشكول قديم.
الإيصال كان باسم شركة لحفظ الأمانات، ومكتوب في آخره
رقم الخزانة 17
بصيت لأمي وقلت يبقى دي هي.
في صباح اليوم التالي، سيبت ابني مع أمي، وروحت المكان.
الموظف أخد بطاقة هويتي، وبص للمفتاح، وبعد شوية رجع وقال
الخزانة مسجلة باسم شخص طلب إن محتوياتها ما تتسلمش إلا لصاحبة البطاقة دي.
استغربت، لكن مضيت على الاستلام.
فتح الموظف باب غرفة صغيرة فيها صف طويل من الخزائن المعدنية.
وقف قدام رقم 17، وسلمني المفتاح.
قال اتفضلي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بلف المفتاح.
الباب اتفتح ببطء...
لقيت صندوق خشب صغير.
طلعته وحطيته على الترابيزة.
فتحته...
كان جواه دفتر قديم، وفلاشة تانية، وظرف مقفول بالشمع الأحمر.
على الظرف مكتوب
إلى أمل... لا يُفتح إلا إذا فقدتِ الثقة في الجميع.
حسيت بقشعريرة.
أنا فعلًا ما بقيتش واثقة في أي حد.
فتحت الظرف.
كان جواه خطاب قصير
إذا وصلتي لحد هنا، يبقى اعرفي إن كل مستند مهم ليه نسخة احتياطية، وإن الحقيقة الكاملة مش في الورق... الحقيقة عند الشخص اللي هيجيلك بعد قراءة الخطاب.
وفي آخر السطر مكتوب
انتظريه الساعة السادسة مساءً في نفس المكان.
رفعت عيني على الساعة.
كانت الخامسة وخمسين دقيقة...
يعني فاضل عشر دقايق فقط.
قعدت مكاني، وقلبي بيدق بسرعة.
بالضبط الساعة السادسة، باب الغرفة اتفتح...
ودخل شخص لابس بدلة سوداء، أول ما شافني قال
أخيرًا قابلتك يا أمل... أنا معايا الإجابات اللي بتدوري عليها، لكن قبل ما أتكلم، لازم أتأكد إن محدش لحقك لحد هنا الرجل قفل باب الغرفة بهدوء، وبص حواليه قبل ما يقعد قدامي.
قال أنا مش جاي أطلب منك حاجة، ولا جاي أخوفك. أنا جاي أسلمك أمانة.
فتح حقيبة صغيرة كانت معاه، وطلع منها نسخة من كل المستندات اللي كانت اتسرقت من بيتي، ومعاها تقرير يثبت إن فيه تزوير في بعض الأوراق، وإن اسمي اتكتب على مستندات من غير علمي.
قالي احتفظي بالنسخ دي، وسلميها للجهات المختصة. من النهارده، أي حاجة هتحصل هتبقى بالقانون.
رجعت البيت، وحكيت لأمي كل اللي حصل، ومن اليوم ده
بعد أيام، بدأت الإجراءات القانونية، وكل طرف قال اللي عنده، وتم فحص المستندات ومراجعتها. ومع الوقت ظهرت الحقيقة كاملة، واتثبت مين كان مخطئ ومين كان بيتصرف من
متابعة القراءة