العريس رفض يمضي القايمه بقلم زيزي احمد
العريس رفض يمضي القايمة قبل الفرح بأيام.. وبنتي بتنهار أأمن مستقبلها ولا أضحي بالجوازة؟!
دلوقتي فرح بنتي فاضل عليه أقل من شهر، وكل حاجة تقريبًا بقت جاهزة ومحجوزة، وفجأة وقفنا قدام مشكلة ممكن تهد كل اللي اتبنى.
لما جبنا القايمة علشان خطيب بنتي يمضي عليها، رفض تمامًا. وقال إنه دافع مهر كبير وجهز شقة الزوجية بالكامل، وإننا تقريبًا مجبناش حاجات للشقة، وبالتالي شايف إنه مش ملزم يمضي على قايمة.
إحنا وضحنا له إن القايمة بالنسبة لنا مش موضوع فلوس ولا تحدي، لكنها مجرد ضمان لحق بنتنا في المستقبل، لأن الجواز قسمة ونصيب ومحدش ضامن الأيام. لكن هو متمسك برأيه جدًا، ووالده كمان مؤيد موقفه.
بنتي منهارة وبتعيط ليل نهار، لأنها شايفة إن الموضوع ممكن يبوظ الجوازة كلها والفرح خلاص على الأبواب. حتى لما كلمته بنفسها وقالت له إن توقيعه على القايمة هيطمنها ويثبت حسن نيته، فضل رافض ومتمسك بنفس الكلام.
دلوقتي إحنا متمسكين بموقفنا لأننا شايفين إن ده حق بنتنا، وهو متمسك بموقفه لأن شايف إنه أدى كل اللي عليه.
سؤالي لكل أب وأم هل في الزمن ده ينفع الواحد يجوز بنته من غير أي ضمان لحقوقها؟ ولا إحنا مكبرين الموضوع وممكن نخسر بنتنا وجوازتها بسبب ورقة؟بس احنا لقينا حل وعرفنا هنعمل ايه وووووو
بقلم_زيزي_احمد
في اللحظة دي بالضبط، وبعد أيام
أبو العريس طلب يقعد معانا قعدة أخيرة بعيد عن العصبية والكلام اللي بيتنقل بين الناس.
بنتي كانت منهارة، والعريس نفسه كان باين عليه الضغط والتعب، وكل واحد شايف إنه صاحب الحق.
قعدنا كلنا على ترابيزة واحدة، واتكلمنا بصراحة لأول مرة من غير صوت عالي ولا تهديد بإلغاء الفرح.
وساعتها اكتشفنا إن أصل المشكلة مش القايمة نفسها...
المشكلة كانت إن كل طرف فاهمها بشكل مختلف.
إحنا شايفينها ضمان لبنتنا.
وهم شايفينها اتهام مسبق للعريس وإننا مش واثقين فيه.
النقاش فضل ساعات طويلة، وكل شوية حد يهدى وحد يتعصب، لحد ما واحد من كبار العيلة قال جملة غيرت اتجاه الجلسة كلها
لو الهدف حفظ الحقوق... يبقى أكيد فيه أكتر من طريقة.
ساعتها بدأنا نفكر خارج فكرة القايمة نفسها.
واتطرحت حلول كتير...
بعضها اترفض فورًا.
وبعضها كان قريب من الاتفاق.
وفجأة العريس قال اقتراح خلّى الكل يسكت ويبص لبعضه...
اقتراح حافظ على كرامته من وجهة نظره، وفي نفس الوقت ضمن لبنتي حقها لو الأيام خبّت أي مفاجآت.
لأول مرة من بداية الأزمة، شوفنا بنتي بتبتسم.
ولأول مرة أبو العريس قال
كده أنا مطمن.
أما إحنا فبصراحة ما كناش متخيلين إن الحل هيكون بالشكل ده.
لكن لما سمعناه، حسينا إننا أخيرًا لقينا نقطة
والأغرب إن الاتفاق ده خلّى الفرح يكمل، والعلاقة بين العيلتين تبقى أقوى من الأول.
لكن لما رجعنا البيت بالليل، اكتشفنا تفصيلة صغيرة جدًا في الاتفاق...
تفصيلة محدش خد باله منها وقتها...
ولما المحامي شافها بعدها بيومين، قال جملة خلتنا كلنا نتجمد
لو البند ده فضل مكتوب بالشكل ده... ممكن يقلب كل الاتفاق ضد بنتكم!
يتبع... المحامي سكت ثواني وهو بيقلب الورق، وبعدين رفع عينه ناحيتنا وقال
مين اللي صاغ البند ده؟
بصينا لبعض باستغراب.
أبو العريس قال إنه مجرد اقتراح اتكتب بسرعة وقت الجلسة علشان يثبتوا الاتفاق، ولسه التفاصيل هتتراجع بعدين.
لكن المحامي هز رأسه وقال
المشكلة إن كلمة واحدة هنا ممكن يتفسر معناها بأكتر من شكل... ولو حصل أي خلاف بعد الجواز، التفسير ده ممكن يغيّر كل حاجة.
بنتي وقتها رجع لون وشها يختفي من الخوف.
بعد كل اللي حصل، وبعد ما افتكرنا إن الأزمة انتهت، لقينا نفسنا راجعين لنقطة الصفر.
طلبنا من المحامي يشرح أكتر.
فتح الورقة عند سطر معين، وحط صباعه على جملة قصيرة جدًا.
جملة محدش تقريبًا ركز معاها وقت الاتفاق.
لكن لما بدأ يشرح معناها القانوني، حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
لأن الجملة دي كانت ممكن تخلي جزء كبير من الضمان اللي اتفقنا عليه مالوش أي قيمة فعلية.
وفي نفس الليلة، اتصلنا بالعريس
المفاجأة إنه ما استغربش.
بالعكس...
رد بسرعة كأنه كان مستني المكالمة أصلًا.
وقال
أنا عارف البند ده... وكنت ناوي أتكلم فيه.
هنا بدأ القلق يزيد.
لأن طريقته في الكلام كانت غريبة جدًا.
لا هو معترض.
ولا هو موافق.
وكأنه مخبي حاجة أكبر من مجرد بند في ورقة.
وفي اليوم التالي طلب يقابلني لوحدي.
من غير بنتي.
ومن غير أهله.
ومن غير أي حد من العيلة.
وقال إن فيه حاجة لازم أعرفها قبل ما نكمل أي إجراءات.
حاجة تخص الشقة نفسها...
الحاجة اللي طول الوقت كان بيقول إنه جهزها بالكامل من ماله.
روحت المقابلة وأنا متوقع أي شيء.
خلاف جديد.
مشكلة مالية.
دين قديم.
لكن اللي شوفته قدامي لما فتح الملف اللي كان شايله تحت دراعه...
خلاني أنسى موضوع القايمة كله.
لأن أول ورقة طلعت من الملف كانت تحمل اسم شخص إحنا عمرنا ما سمعنا عنه قبل كده...
وشخصيته كانت مرتبطة بالشقة بطريقة قلبت كل الحسابات.
يتبع... أخدت الورقة من إيده وأنا مستغرب.
الاسم فعلًا كان غريب علينا كلنا.
سألته فورًا
مين ده؟
العريس أخد نفس طويل وقال
قبل ما تحكموا عليا أو على أهلي... لازم تسمعوا الحكاية كلها.
وقتها بدأ يحكي.
قال إن الشقة اللي كل الناس فاكرة إنها ملكه بالكامل، الموضوع فيها تفاصيل محدش يعرفها غير عدد محدود جدًا من الناس.
وإنه طول الفترة اللي فاتت كان بيحاول
أنا