ضرتى كل مااجيب حاجه لاولادى تقولى حرام
ضرتي كانت كل ما أجيب حاجة لأولادي تقول حرام الدلع ده وابنها كان عايش ملك، لحد اليوم اللي عرف فيه الحقيقة بنفسه.
إنتِ هتبوظي العيال.
قالتها وهي شايفة ابني ماسك لعبة جديدة كنت جايباهاله.
ابتسمت وقلت
دي أول لعبة أجيبهاله من شهور.
هزت راسها بسخرية.
وقالت
إحنا اتربينا من غير الحاجات دي كلها.
لكن الغريب
إن نفس الست دي كان ابنها عنده أحدث موبايل.
وأغلى هدوم.
ودروس خاصة.
ولابتوب جديد كل ما واحد يبوظ.
أما أولادي؟
فأي حاجة أجيبهالهم كانت تبقى دلع.
وأي طلب يطلبوه يبقى تبذير.
كنت ساكتة.
عشان ما أكبرش المشاكل.
لكن جوايا كنت شايفة الفرق.
وشايفة إزاي هي مقتنعة إن ابنها يستحق كل حاجة
وأولادي لأ.
وفي يوم قبل العيد بأسبوع
خدت أولادي أشتريلهم هدوم جديدة.
رجعوا فرحانين.
يلفوا قدام المراية ويضحكوا.
ولما شافتهم ضرتي
بصت للشنط وقالت
كل ده؟
قلت
هدوم العيد.
ردت وهي بتضحك
هو العيد بقى محتاج 3 أطقم لكل واحد؟
سكت.
لكن ابني الصغير سألها ببراءة
بس ابنك اشترى أكتر من كده.
وشها اتغير فورًا.
وقالت بعصبية
ما تدخلش في كلام الكبار.
الولد سكت.
لكن الكلمة فضلت في البيت.
وفضلت تكبر.
لحد ما جه اليوم اللي قلب كل حاجة.
كان عيد ميلاد ابنها ال.
وجابتله عربية هدية.
والبيت كله متجمع.
وأولادي واقفين يتفرجوا.
وفجأة
ابنها نفسه وقف وسط الناس وقال
ممكن أسأل سؤال؟
ضحكت وقالت
اسأل يا حبيبي.
بصلها ثواني.
وبعدين قال
ليه طول عمرك تقولي إن ولاد مرات أبويا مدللين وأنا الوحيد اللي عمري ما اتحرمت من حاجة؟
الصالة كلها سكتت.
وهي اتجمدت مكانها.
لكنه كمل كلامه
عارفة إمتى فهمت؟
لما شفتهم بيشاركوا بعض في كل حاجة وأنا أول مرة أكتشف إن الفلوس عمرها ما كانت هي الدلع الحقيقي.
ساعتها
أولادي ما كانواش مستوعبين إن الجملة اللي قالها بعدها مباشرة
هتكشف سر كانت أمه مخبياه عن البيت كله من سنين.
يتبع القصة كاملة اول التعليق الصمت اللي بعد جملته كان أخطر من أي صريخ.
الكل واقف متجمد والعربية الهدية لسه بتلمع في النص كأنها فقدت معناها.
هي حاولت تضحك ضحكة مصطنعة وقالت
إنت تعبان من فرحة العيد ميلاد تعالى نقعد نتكلم بعدين.
لكن ابنها هز راسه وقال بحسم
لأ دلوقتي.
قرب من الطاولة، وسحب كرسي وقعد قدامها.
وقال
أنا طول عمري كنت بسأل نفسي ليه أنا لوحدي؟ ليه ماعنديش علاقة حقيقية بإخواتي؟
وبص ناحيتي أنا وأولادي.
كنت بشوفهم بيضحكوا مع بعض يساعدوا بعض حتى لما يتخانقوا بيرجعوا يلعبوا تاني.
سكت لحظة، وبعدين كمل بصوت مكسور
إنما أنا كنت دايمًا بره الصورة.
هنا واحدة من قرايبها قالت بهدوء
إحنا كنا فاكرين إنك أم بتخاف على ابنها
لكن هو قاطعها بسرعة
لأ كانت بتخاف تساويه بغيره.
الكلمة وقعت زي الحجر.
بص لها تاني وقال
كنتِ بتقولي دول مدللين عشان تبرري لنفسك إنك تمنعي عنهم حاجات
هي وقفت فجأة وقالت بانفعال
أنا كنت بحميك!
ضحك ضحكة قصيرة مريرة
تحميني من إخواتي؟ ولا تحميني من الحقيقة؟
وفي اللحظة دي مشي ناحية باب أوضتها.
الكل استغرب.
دخل من غير ما يستأذن.
ثواني وعدّت
وبعدين خرج وهو ماسك ظرف كبير قديم.
رماه على الترابيزة وقال
ده لقيته.
إيديها بدأت ترتعش وهي تبص للظرف.
وقالت بصوت واطي
إنت فتشته؟
رد
كنت بدوّر على حاجة تثبتلي إني غلطان بس لقيت العكس.
الظرف كان مليان صور وإيصالات وكروت هدايا باسم أولادي أنا.
لكن اللي شد الانتباه أكتر ورقة قديمة متغلفة بعناية.
فتحها بصوت عالي
وصية؟
البيت كله اتجمد.
وهو بص لأمه وقال
إيه الورقة دي؟ وإيه علاقتها إنك دايمًا كنتي بتفرّقي بينا؟
هي ساعتها سكتت تمامًا ووشها اتغير لأول مرة من القوة للانهيار.
وقالت بصوت مبحوح
ما كانش المفروض تشوفها
وهنا عرفنا إن القصة لسه ما خلصتش وإن اللي جاي أخطر من مجرد غيرة بين إخوات ابنها مسك الورقة بإيد بترتعش، وبص لها
مش مفروض أشوفها؟ يعني إيه؟
هي ما ردتش وده كان أخطر رد.
قعدت على الكرسي كأن رجليها مش شايلينها، ووشها اللي كان دايمًا مليان ثقة بدأ ينهار.
هو فتح الورقة ببطء.
وكل عين في الصالة كانت مركزة معاه.
وبدأ يقرأ بصوت عالي
في حالة وفاتي، يتم توزيع الممتلكات بالتساوي بين جميع الأبناء
سكت فجأة.
وبص لها
أبناء؟
هي بصت في الأرض.
وهو كمل
بما فيهم أبناء الزوج من زواجه السابق.
الصمت اتقفل على المكان.
ابنها رفع عينه بصدمة
يعني إحنا مش أولادك الوحيدين؟
واحد من الموجودين همس يا ساتر
وأولادي بصوا لبعض مش فاهمين اللي بيتقال، لكن حاسين إن في حاجة أكبر منهم كلهم.
هو قرب منها خطوة وقال بصوت أعلى
إنتي كنتي مخبية إن في ورثة؟ وإن في حقوق لحد غيري؟
هي أخيرًا رفعت راسها وقالت بصوت مهزوز
كنت خايفة
من إيه؟
سكتت ثانية، وبعدين قالت الجملة اللي قلبت الصالة كلها
خايفة إنك تحبهم أكتر مني.
الكلمة وقعت زي نار في بيت كله خشب.
هو رجع خطوة لورا وقال بذهول
يعني كل اللي عملتيه تفريق كره حرمان كان خوف؟
هي هزت راسها بسرعة
أنا تعبت في تربيتك لوحدي لما اتجوزت أبوك كنت فاكرة إنك هتبقى كل حياتي ولما جاب غيرك حسّيت إنك هتضيع مني.
بص لها بعين مكسورة
فبدل ما تكسبيني خسرتي كل حاجة.
سكت.
وبعدين بص للأرض وقال بصوت واطي
حتى إخواتي.
وقتها أولادي اللي كانوا واقفين من البداية، قربوا خطوة صغيرة منه لأول مرة من غير خوف.
ابني الصغير قال بهدوء
إحنا ماكرهناش حد إحنا بس كنا مش فاهمين.
الكلمة دي كانت أبسط من أي مواجهة لكنها كسرت آخر جدار.
ابنها بص لهم، وكأنه بيشوفهم لأول مرة فعلاً.
وبعدين بص لأمه وقال
أنا مش عايز عربية ولا ورق ولا فلوس.
أنا عايز أختار حاجة واحدة بس.
سكت كل البيت.
قال
أبدأ من جديد مع إخواتي.
وهنا الست