فتحت عينى

لمحة نيوز

إنك كنت داخل ومشرف على كل حاجة غير طبية.
وفاء حاولت تركز، بصت له إنت ليه جاي دلوقتي؟
الراجل قرب خطوة واحدة وقال لأن اللي حصل ليكي ما كانش حادثة عادية كان مخطط له يتنفذ هنا لو الخطة الأولى فشلت.
ماجد شد إيد أمه يعني إيه؟
غادة بصت له بحدة اتكلم بوضوح.
الراجل فتح ملفه وقال في بروتوكول تم تفعيله داخل المستشفى باسم رمزي الهدف منه إنهاء حالة معينة لو استيقظت قبل الوقت المتوقع.
سكون تام.
حتى صوت الأجهزة كأنه اختفى.
وفاء همست أنا كان المفروض أموت هنا كمان؟
الراجل هز راسه أيوه.
رندا انهارت إحنا داخلين في إيه؟!
لكن الراجل رفع إيده بسرعة أنا مش طرف في ده أنا أول واحد اكتشف التلاعب.
غادة اقتربت منه مين اللي ورا البروتوكول؟
الراجل سكت لحظة طويلة
وبعدين قال الجملة اللي خلت كل حاجة تتقلب
اسم واحد موجود في كل الملفات بس محدش يقدر يواجهه مباشرة.
سالم بص له بتركيز مين؟!
الراجل رد مدير مجموعة المستشفيات والد زوجك السابق.
وفاء عينيها اتسعت والد جوزي؟
غادة تمتمت يبقى الموضوع مش خيانة عائلية ده شبكة نفوذ كاملة.
وفجأة
صوت خطوات تاني بدأ يقرب، بس المرة دي من جوه المستشفى مش من بره.
الراجل لف بسرعة اتأخرنا هما بدأوا يمسحوا الأدلة.
غادة صرخت في الممرضة اقفلي كل السيرفرات فورًا!
لكن شاشة الجهاز قدامهم بدأت تطفي واحدة واحدة
وسالم ابتسم لأول مرة من ساعة ما بدأ كل ده قلتلكم اللعبة أكبر منكم.
وفاء بصت له بهدوء مخيف وقالت يبقى نكمل لحد الآخر.
وفجأة
جهاز القلب بتاعها علا صوته تاني لكن المرة دي مش طبيعي.
كان بينخفض.
وبيهبط بسرعة صوت الباب الخارجي وهو بيتفتح كان أهدى من أي صراخ وده اللي كان مرعب.
غادة رفعت عينيها بسرعة ناحية الممرضة اقفلي الباب الداخلي فورًا!
الممرضة جريت ناحية القفل، لكن قبل ما توصل
النور في المستشفى كله يومض مرة واحدة.
ثم انطفأ.
سكون كامل.
بس في صوت خطوات بطيئة جاية من بره الغرفة.
واحدة واحدة بتقرب.
ماجد مسك إيد أمه بقوة لدرجة
إنها حسّت بالألم، لكنه كان خايف يسيبها.
وفاء همست مش ده وقت خوف ده وقت فهم.
سالم من على الكرسي، صوته اتغير ده مش الشرطة الشرطة ما بتيجيش كده.
غادة بصّت ناحية الباب إحنا اتراقبنا من البداية.
الخطوات وقفت قدام الباب.
ثم خبطه خفيف.
خبطتين بس.
ثم صوت رجل واطي، ثابت افتحوا الموضوع خلص.
غادة ردت بصوت عالي من أنت؟!
الصوت رد بهدوء مخيف اللي اتأخرتم عنه
وفاء اتسندت لقدام، عينيها بدأت تركز أكتر رغم التعب ده هو
ماجد بص لها مين يا ماما؟
وفاء همست صاحب الصوت في التسجيل
سالم فجأة قام من مكانه رغم القيود مستحيل ده ما كانش موجود هناك!
غادة مسكت سلاحها المرخص ووقفت قدام السرير كل اللي حصل لحد دلوقتي كان لعبة علشان يوصلوا لمرحلة واحدة.
الكل سكت.
الصوت من بره اتكرر افتحوا قبل ما نضطر نفتح إحنا.
وفاء بصّت لغادة وقالت بهدوء غريب لو فتحوا مش هيقفوا عندي.
غادة هزّت راسها عارفة.
ماجد بصّ حواليه يعني إيه؟
وفاء مسكت إيده وقالت يعني أنا كنت الهدف بس مش النهاية.
وفجأة
طرقة قوية خلت الباب يهتز.
المرة دي مش خبط.
دي كانت محاولة كسر.
سالم صرخ إنتوا السبب! لو كنتوا سبتوني أخلص الموضوع كان كله انتهى!
غادة ردت بحدة إنت خلاص انتهيت يا سالم.
لكن قبل ما تكمل
نور الطوارئ اشتغل فجأة.
وظهر ظل شخص واقف في الممر.
واقف بس.
مش بيتحرك.
وبعدين صوت جاي من مكبرات المستشفى كلها
إغلاق كامل غرفة 304 تحديدًا.
وفاء رفعت عينها ببطء.
وهمست يبقى كانوا عارفين مكاني من البداية حتى وأنا في الغيبوبة.
ماجد بص لها ماما إحنا هنموت؟
وفاء بصّت له وبهدوء غريب جدًا قالت
لا إحنا هنكشفه قدام الكل.
وفي نفس اللحظة
الباب اتكسر صوت جهاز القلب بقى هو الأعلى في الغرفة أعلى من أي صوت بشر.
بيب بيب بيب
وبعدين بدأ يبطّأ.
غادة جريت ناحية السرير لا لا دلوقتي!
ماجد مسك إيد أمه وصرخ ماما! خليكي معايا!
وفاء كانت عينيها مفتوحة، لكن كأنها بتغوص تاني في الظلام.
الراجل اللي دخل من المستشفى بصّ للشاشة
وقال بسرعة هم بيقطعوا عنها دعم الأجهزة عن بُعد!
سالم ضحك ضحكة قصيرة قلتلكم مفيش حد يقدر يقف قدامهم.
غادة لفّت له بعنف إنت هتموت معاها لو ما اعترفتش!
لكن سالم كان خلاص وصل لنقطة اللاعودة صوته بقي واطي أنا مجرد واجهة مش أكتر.
الراجل قرب من جهاز التحكم بسرعة لو فصلوا الإشارة الرئيسية، هنخسرها خلال دقايق!
ماجد دموعه نازلة ماما بالله عليكي ما تسيبنيش!
وفجأة
إيد وفاء اتشدّت بقوة على إيده.
المرة دي مش ارتعاش دي كانت قبضة واضحة.
غادة بصّت بسرعة استجابة قوية!
وفاء بصوت مكسور لكن واضح اقفلوا اللي بيحصل مش طبيعي
الراجل قال بسرعة فيه جهاز تحكم مركزي في الدور التحتاني لو وصلنا له نقدر نوقف الانقطاع.
غادة رفعت سلاحها أنا هنزل.
ماجد أنا جاي!
وفاء بصّت له بسرعة لا تفضل جنبي.
لكن ماجد هز راسه مش هسيبك تاني.
وفجأة
صوت في مكبرات المستشفى رجع تاني إيقاف الدعم خلال 60 ثانية.
الصوت كان بارد محسوب كأنه آلة مش بشر.
الراجل بص لغادة مفيش وقت.
غادة جريت ناحية الباب ماجد، خليك جنبها أي حاجة تحصل متتحركش.
وخرجوا بسرعة.
سالم كان لسه قاعد، عينيه على وفاء حتى لو صحيتي مش هتخرجي من ده بسهولة.
وفاء بصّت له لأول مرة بثبات كامل أنا ما صحيتش عشان أخرج أنا صحيت عشان أوقفك.
الجهاز بيب بيب
أبطأ
أبطأ
ماجد حضن إيدها بقوة ماما أنا معاكي.
وفجأة
ال 60 ثانية وصلت للصفر.
الصوت انقطع.
الجهاز سكت.
لحظة صمت مرعبة.
ثم
بيب
خط طويل ثابت.
وبعده مباشرة
رجع النبض طبيعي.
ماجد شهق بفرحة رجعت!
وفاء فتحت عينيها أكتر كأنها بتاخد أول نفس حقيقي من جديد.
وفي نفس اللحظة
غادة من الممر صرخت لقينا الجهاز!
لكن صوت تاني جه من جهاز اللاسلكي
اتأخرتم النقل اتعمل بالفعل.
وفاء بصّت قدامها ببطء يعني إيه نقل إيه؟
الراجل وقف عند الباب وقال بصدمة ملف وفاء اتنقل برّه المستشفى.
سالم ابتسم قلتلكم النهاية ما كانتش هنا.
وفاء همست يبقى لسه في مرحلة أخيرة
وغادة قالت وهي راجعة بسرعة وأخطر مرحلة كمان.

والمشهد سكت
بس واضح إن اللي جاي مش مجرد كشف جريمة
ده مطاردة على مستوى أكبر بكتير من غرفة مستشفى غادة دخلت بسرعة وهي لسه بتلهث الملف اتنقل فعلاً بس اتسجل في السيرفر الاحتياطي قبل ما يمسحوه.
الراجل الطبي قال بهدوء يبقى عندنا فرصة بس دقيقة واحدة.
ماجد مسك إيد أمه ماما متخافيش.
وفاء بصّت له، وبصوت ثابت لأول مرة أنا مش بخاف أنا بس كنت متأخرة.
سالم اتشد للأمن وهو بيصرخ إنتوا فاهمين مين ورا ده؟! مش هتخرجوا من المستشفى دي أحياء!
لكن غادة ردت إحنا مش خارجين غير لما كل اسم يتكتب في التقرير.
الراجل شغّل اللابتوب بسرعة، وفتح السيرفر لو قدرنا نسترجع آخر نسخة قبل النقل هنثبت كل حاجة الفرامل، التسجيل، والأوامر.
الشاشة اشتغلت وبدأ شريط التحميل.
90
سالم بدأ يفقد أعصابه اقفلوا ده!
لكن الأمن كان ماسكه.
95
وفاء بصّت لسالم فاكر لما قلتلي إني عقبة؟
98
أنا كنت البداية بس.
100
صوت تنبيه خفيف والملف ظهر كامل.
غادة رفعت الملف ده كفاية لإدانة شبكة كاملة.
وفجأة
أضواء المستشفى كلها رجعت تشتغل طبيعي.
صوت في المكبرات تم استعادة النظام.
لكن الممر كان مليان أمن حقيقي دلوقتي مش تابع لسالم.
رندا انهارت أنا كنت مجرد لعبة
ماجد بص لها بوجع إنتي خلتيني أخاف على ماما.
وفاء بصّت لها وقالت بهدوء وأنا سامحتك بس القانون ما بيسامحش.
سالم وهو بيتسحب لسه مش النهاية!
غادة ردت لا
دي البداية الحقيقية.
بعد أسبوع
وفاء خارجة من المستشفى ماشية على رجليها لأول مرة.
ماجد ماسك إيدها ومش راضي يسيبها.
غادة سلمت الملف للنيابة، وتم القبض على شبكة كاملة مرتبطة بقضيتها.
المستشفى اتفتح للتحقيق.
والدور اللي كان مخطط له إنهاء الحالة اتقفل للأبد.
وفاء وقفت قدام باب المستشفى، وبصّت للسماء كنت فاكرة إني هموت مظلومة
ماجد وأنا كنت فاكر إني هخسرك.
شدّت إيده وقالت بس إحنا الاتنين طلعنا منها سوا.
غادة ابتسمت القضية دي هتتسجل كواحدة من أخطر قضايا التلاعب الطبي والوراثي.
وفاء أخدت نفس
عميق والأخطر إن الحقيقة ما بتختفيش حتى لو حاولوا يدفنوها.
وماشية مع ابنها، ووراها باب المستشفى بيتقفل.
لأول مرة
ما كانتش خارجة من نجاة مؤقتة.
كانت خارجة من لعبة انتهت فعلاً.

تم نسخ الرابط