فتحت عينى
المحتويات
اتكسرت لحظة ده ده سوء فهم.
غادة ابتسمت ابتسامة قصيرة سوء فهم؟ تقرير المعمل الجنائي بيقول إن فرامل العربية اتفكّت عمدًا قبل الحادثة بساعات. وتخمين واحد بس كان مستفيد
بصت ناحية سالم مباشرة جوزها.
سالم انفجر كذب! دي كانت حادثة! العربية قديمة!
لكن صوته كان أعلى من اللازم وده كان أول علامة خوف.
ماجد كان واقف جنب السرير، عينه على أمه، وبيهمس كأنه بيحرسها أنا قلتلك يا ماما أنا طلبت المساعدة.
وفجأة
إيد وفاء اتحركت تاني.
المرة دي أوضح.
أصابعها اتقفلت على طرف الملاية.
الغرفة كلها سكتت.
الدكتور اللي دخل مع غادة وقف مكانه وقال بصوت منخفض دي استجابة عصبية واضحة.
سالم لف بسرعة دي تمثيلية!
لكن غادة رفعت ملف تاني وفيه كمان تسجيل كاميرا من ممر الجراج يوم الحادثة.
رندا شهقت كاميرا إيه؟ المكان مفيهوش كاميرات!
غادة ردت بهدوء قاتل كان فيه كاميرا اتثبتت من أسبوع بطلب من وفاء نفسها.
سالم وشه اتبدّل.
أول مرة ملامحه تقع.
ماجد مسك إيد أمه أكتر وهمس افتحي عينك يا ماما خلاص هما اتكشفوا.
وفجأة
جفن وفاء ارتعش.
مرة.
اتنين.
وببطء شديد عينيها بدأت تفتح.
سالم رجع خطوة لورا كأنه شاف حاجة مستحيلة.
رندا صرخت اقفلي عينيك!
لكن صوت غادة كان أعلى فات الأوان.
وفاء فتحت عينها أخيرًا وبصت لأول مرة على سالم.
نظرة واحدة بس.
كانت كافية تخليه يبلع ريقه ويقف عاجز.
وبصوت ضعيف جدًا، لكنه واضح
أنا سامعاكم.
الصمت وقع على الغرفة زي حجر تقيل.
ماجد ابتسم وهو بيعيط ماما إنتي رجعتي.
لكن وفاء ما بصتش له الأول
بصت لسالم.
وبعدين قالت ببطء
الفرامل ما قطعتش لوحدها.
وساعتها كل اللي في الغرفة فهم إن القصة لسه ما خلصتش وإن البداية الحقيقية لسه جاية غادة شبكت الفلاش في اللابتوب اللي جابته معاها، وفتحت
الصوت بدأ يطلع في الغرفة بهدوء قاتل
صوت سالم أولًا لو حصل أي حاجة، تبقى العربية شكلها عطل طبيعي فاهمة يا رندا؟
صوت رندا كان متوتر أنا مش عايزة أكون في ده
سالم قاطعها إنتي خلاص داخلة في الموضوع مفيش رجوع.
وفاء كانت بتسمع، وعينيها ثابتة على الشاشة كأنها بتشوف حياتها بتتسحب منها تاني.
ماجد مسك إيدها وهو بيهمس ده وحش يا ماما
غادة قالت بهدوء لسه الجزء الأصعب.
الصوت كمل
صوت الممرضة أنا هسيب الفرامل كأنها اتآكلت بس لو حد كشفني؟
سالم مش هيكشفك حد. وفاء هتكون ماتت أصلاً.
سكون.
حتى الأجهزة في الغرفة كأنها بطّلت تصدر صوت لحظة.
وفاء همست كنتوا مخططين لكل حاجة حتى موتي.
سالم بص لها ببرود لأول مرة إنتي كنتي عقبة في طريقنا.
العبارة دي كانت كفاية تخلي غادة تقفل اللابتوب فجأة.
كفاية.
لكن ماجد صرخ لا! خلّيه يكمّل!
غادة بصت له بحزن مش محتاجين نسمع أكتر.
لكن قبل ما تقفل الملف
ظهر صوت جديد في التسجيل.
صوت راجل تالت.
صوت واطي، تقيل، وبارد خلصوا الموضوع بسرعة ومفيش أي أخطاء.
وفاء رفعت راسها بسرعة ده مش صوت سالم
غادة جمدت لحظة.
وبعدها قالت ببطء ده اللي كان بيدير التحويلات وبيستنى النتيجة.
رندا همست إحنا كنا لعبة في إيده
سالم بص فجأة حواليه مين ده؟ أنا ما أعرفش حد!
لكن التسجيل كمل قبل ما حد يوقفه
بعد ما وفاء تموت، الورث يتحول بالكامل، ومحدش هيربطنا بحاجة.
وفاء اتسندت على السرير، صوتها طلع مكسور يبقى في حد أعلى منكم فعلاً
غادة مسكت الملف وقالت وده معناه إن القضية لسه ما خلصتش إحنا بس كشفنا الطبقة الأولى.
وفجأة
نور الغرفة بدأ يضعف لحظة.
والممرضة قالت بخوف في حد بره الأمن بيقول في عربية وقفت قدام المستشفى من بدري ومش بتتحرك.
سالم ابتسم ابتسامة غريبة قلتلكم
غادة رفعت سماعتها بسرعة اقفلوا كل المخارج فورًا.
ماجد شد إيد أمه بقوة ماما أنا خايف.
وفاء بصّت له وبصوت هادي لأول مرة قالت ما تخافش المرة دي إحنا اللي بنقفل الباب على اللي جوا القصة.
لكن اللي محدش كان عارفه
إن الباب اللي بره كان بيبدأ يتفتح بالفعل وفاء اتجمدت مكانها.
آخر جملة قالتها غادة لسه بتتردد في دماغها مش لوحده في اللعبة دي
ماجد شد إيد أمه بخوف ماما في إيه تاني؟
غادة سكّرت الملف ببطء وقالت في ورق نقل ملكية واتمضي عليه قبل الحادثة بساعات.
وفاء بصّت لها بسرعة أنا ما مضيتش على حاجة!
غادة هزّت راسها بالظبط علشان كده الورق اتقدّم بإمضاء مزوّرة.
سالم من وراه الأمن ضحك ضحكة قصيرة شفتِ؟ مفيش حاجة عليكِ كل ده تخاريف.
لكن غادة رفعت نظرها له التزوير مش في إمضاء وفاء التزوير في شهادة الشهود.
سكتت لحظة وبعدين قالت الجملة اللي خلت الهواء يبرد
ومنهم ممرضة الرعاية اللي كانت معاكِ طول فترة دخولك.
وفاء بصّت ناحية الباب بسرعة.
وفي نفس اللحظة
الباب اتفتح.
ودخلت الممرضة.
لكن مش بنفس الهدوء اللي كانت بتدخل بيه قبل كده.
كانت ماسكة ملف ووشها شاحب.
وقالت بصوت مهزوز أنا عايزة أغيّر أقوالي.
سالم صرخ إنتي اتجننتي؟!
الممرضة ما بصّتش له.
بصّت لوفاء وقالت قالوا لي إنك هتموتي في الحادثة وإن كل حاجة هتمشي بسهولة بس أنا شفت التسجيل وشفت الفرامل وهي بتتفك بإيده.
رندا قامت فجأة إنتي كمان هتبيعينا؟!
الممرضة ردت بوجع أنا كنت بخاف بس مش لدرجة أكون شريكة في قتل.
ماجد شد هدوم أمه أكتر يعني بابا كان لوحده؟
غادة هزّت راسها لا.
وفاء همست يبقى في حد أعلى حد كان بيدير كل ده.
سالم فجأة سكت.
أول مرة ما عندوش رد.
وده كان أخطر من صراخه.
غادة فتحت الملف تاني وقالت
بصّت على الورق، وبعدين رفعت عينها ببطء
والشركة دي مسجلة باسم رندا.
الهواء اتسحب من الغرفة.
رندا رجعت خطوة لورا وهي مصدومة أنا؟! لا! ده كذب!
لكن وفاء بصّت لها لأول مرة مش بس وجع.
ده كان فهم.
إنتي اللي كنتي دايمًا عايزة مكاني.
رندا صرخت أنا أختك!
وفاء ردت بصوت منخفض وأنتي اللي خليتيه يكمل.
سالم بص لرندا فجأة إنتي قولتيلي إنها مش هتصحى! إنتي ضمنتيلي!
رندا انهارت أنا ما قلتش اقتلها!
غادة رفعت إيدها بس سكتِّي وده كفاية قانونيًا.
ماجد وقف في النص، ضايع بين الكل يعني إيه؟ يعني خالتي وبابا؟
وفاء حطّت إيدها على إيده وقالت يعني كانوا عايزين يخلّصوا مني عشان كل حاجة تفضل ليهم.
سالم اتسحب ناحية الباب وهو مقيد، بص لوفاء وقال بغل لسه الموضوع ما خلصش.
غادة ردت بسرعة خلص لما نطلع كل اللي فوقه.
وبعدين بصّت للممرضة هاتِي النسخة التانية من الملف.
الممرضة فتحت شنطتها وطلعت فلاش ميموري.
وقالت في تسجيل كامل من أول مكالمة لآخر لحظة قبل الحادثة.
وفاء بصّت للفلاش.
وبهدوء مخيف قالت شغّليه.
وغادة قالت اللي هيتعرض دلوقتي هيحدد مين اللي هيقضي باقي عمره برّه السجن.
وكل اللي في الغرفة فهموا إن اللي جاي مش مجرد نهاية خيانة.
ده بداية سقوط عيلة كاملة الباب اتكسر مرة واحدة لكن الغريب إن اللي دخل ما كانش مجموعة مسلحة زي ما الكل متوقع.
كان راجل واحد فقط.
لابس بدلة طبية فوق هدومه، ووشه هادي بشكل يخوّف أكتر من أي صراخ.
وقف عند مدخل الغرفة وبص للجميع مش عايز مشاكل أنا جاي أقفل الموضوع.
غادة رفعت السلاح إنت مين؟
الراجل رد بهدوء أنا اللي كنت براجع ملف وفاء من أول يوم دخلت فيه المستشفى.
سالم ضحك بسخرية
لكن الراجل بص لسالم كأنه مش موجود إنت اسمك اتسجل في نظام المستشفى كمرافق بس الحقيقة
متابعة القراءة