حماتي قررت
المحتويات
فاهمين.
كملت وأنا بصلي لشريف تحديدًا شريف عادل جمال.
وشريف اتجمد.
وشه اتسحب منه الدم فجأة إنتِ بتقولي إيه؟
لكن قبل ما أرد، المستشار فتح صفحة تانية في الملف وقال بهدوء قاتل وفي تسجيلات تحويل بتوضح إن الحساب الأساسي كان بيتدار من جهاز واحد بس ومن نفس المكان تقريبًا في كل مرة.
حماتي بصتلي بخوف لأول مرة تقصدي إيه بنفس المكان؟
سكت لحظة وبعدين قلت بيتكم.
الهواء في الأوضة اتغير.
شريف رجع خطوة لورا مستحيل أنا ما عملتش كده!
لكن المستشار قاطع بسرعة في بصمة دخول إلكترونية مرتبطة بالموبايل ده.
وطلع جهاز صغير وحطه على الترابيزة.
الموبايل بتاع شريف كان لسه جنب إيده.
اللحظة دي كانت كفاية تخلي أي حد يفقد توازنه.
حماتي همست يا لهوي
وشريف بصلي كأنه أول مرة يشوفني إنتِ كنتِ عارفة؟
سكت.
وبعدين قلت عارفة كل حاجة من زمان.
خطوة واحدة بس وقعت بعدها الحقيقة كلها.
لكن قبل ما يكملوا صدمتهم
المستشار قال جملة أخيرة وهو بيقفل الملف ولسه في اسم رابع في التحويلات ومش موجود في البيت أصلًا.
وبص ناحيتي مباشرة ومحتاجين نعرف مين ه ن.ا.
وساعتها قلبي ما دقش لحظة واحدة الاسم وقع في الأوضة زي حجر تقيل اتحدف في مية ساكنة.
ه ن.ا
شريف بصلي بصدمة مش مفهومة إنتِ؟!
لكن أنا كنت ساكتة للمرة دي مش سكوت ضعف، لكن سكوت حد بيقيس كل حاجة حواليه لأول مرة على حقيقتها.
حماتي قربت مني خطوة، صوتها نازل ومكسور لأول مرة إنتِ اسمك مش هناء؟!
ابتسمت ابتسامة خفيفة اسمي هناء بس في الورق اللي انتوا كنتوا بتلعبوا بيه، كان لازم يبقى فيه توقيع تاني يمشي النظام.
المستشار فتح ملف صغير إضافي وقال في تفويض مالي قديم جدًا متسجل باسم ه ن.ا بيسمح بإدارة جزئية للحسابات لكن الغريب إنه معمول
شريف اتجمد قبل الجواز؟ إزاي؟!
بصيت له أخيرًا وقلت عشان أنا ما دخلتش البيت ده ببنت بسيطة أنا دخلته وأنا عارفة كل خطوة ممكن تتسحب مني فيها حياتي.
سكت لحظة.
وبعدين كملت بس اللي ما كنتش أعرفه إنكم هتحولوا حياتي لمجرد مورد.
حماتي صرخت يعني إيه؟ يعني إنتِ كنتِ عاملة علينا فيلم؟!
رديت بهدوء لا أنا كنت عايشة معاكم على أمل.
المستشار قاطع الكلام في حاجة أخيرة لازم تتراجع لأن الحساب الأساسي مش بس فيه سحوبات.
فتح الصفحة الأخيرة.
وسكت ثانية أطول من كل اللي قبلها.
وبعدين قال في تحويل كبير جدًا اتعمل قبل أسبوع واحد بس وتم توجيهه لحساب خارجي باسم شريك غير مُعلن.
شريف بصله مين الشريك ده؟!
لكن المستشار بصلي أنا هذه المرة ده اللي لازم السيدة هناء توضحته.
سكتوا كلهم.
الهواء بقى تقيل لدرجة إنك تحس إن الشقة بتضيق.
وأنا رفعت عيني ببطء وقلت جملة واحدة
الشريك ده مش واحد.
وبصيت ناحية الباب، كأني مستنية حد يدخل في أي لحظة
لأن اللي جاي في الورق ده مش مجرد خيانة فلوس ده شبكة كاملة كانت متغلفة باسم عيلة شريف اتجمد في مكانه مش واحد؟ يعني إيه الكلام ده يا هناء؟!
حماتي كانت بتبص حواليها كأن الجدران نفسها بقت ضدها إنتِ بتلخبطي الدنيا ليه؟ قولي الحقيقة مرة واحدة!
لكن أنا ما كنتش بلخبط حاجة أنا كنت بفتح غطا حاجة اتقفلت سنين.
المستشار قلب صفحة جديدة، وصوته بقى أهدى التحويل الأخير الكبير ما راحش لشخص، راح لتلات جهات مختلفة، كلهم مرتبطين بنفس المجموعة.
رفع عينه واحد فيهم شركة استيراد، واحد مكتب استشارات، والتالت
سكت لحظة مقصودة.
وبعدين قال حساب باسم والد شريف.
الصمت هنا ما بقاش صمت ده بقى انهيار.
شريف هز راسه بسرعة بابا؟! مستحيل!
حماتي صرخت اسكت! بلاش كلام فاضي!
لكن المستشار حط ورقة قدامه في توقيع تحويل داخلي منسوب له وفي مراسلات مالية بتأكد وجود تنسيق.
أنا كنت واقفة وببص مش بصدمة، لكن كأن الصورة كانت بتتجمع قدامي واحدة واحدة من سنين.
شريف رجع لورا خطوة إنتِ بتقولي إن أبويا كان
مش قادر يكمل الجملة.
أنا كملتها مكانه بهدوء كان جزء من اللعبة.
حماتي فجأة مسكت صدرها يا لهوي البيت كله هيقع!
لكن أنا رديت بصوت ثابت البيت ما وقعش فجأة يا طنط البيت كان بيتاكل من جواه وإنتوا فاكرينه بيت صلب.
المستشار اتنحنح في نقطة أخيرة لازم تتقال قبل ما نحدد أي إجراء قانوني.
بصلي مباشرة في ملف تحويلات تم فتحه باسم السيدة هناء نفسها لكنه اتستخدم بطريقة مختلفة.
رفعت حاجبي مختلفة إزاي؟
فتح الورقة وقال فيه تحويلات طلعت من حسابك الشخصي لجهة خارجية باسمك أنتِ من غير علمك.
شريف بصلي بحدة لأول مرة يعني إيه؟ حد بيستخدم اسمك؟
لكن أنا ساعتها حسيت إن القصة دخلت مستوى تاني خالص
وبهدوء قلت أو أنا اللي كنت سايبة الباب مفتوح عشان أشوف هتوصلوا لحد فين.
كل العيون اتثبتت عليا.
المستشار قال لو ده صحيح يبقى إحنا قدام عملية أكبر من مجرد نزاع عائلي.
وفجأة التليفون اللي على الترابيزة رن.
رقم غير معروف.
أنا بصيت له.
وبعدين قلت افتحوا السبيكر.
شريف فتح الخط وهو إيده بتترعش.
وصوت رجالي جه من الناحية التانية، هادي جدًا
هناء كنتِ متوقعة نسيبك تكشفي كل حاجة لوحدك؟
وشريف بصلي بصدمة إنتِ تعرفيه؟!
لكن أنا ما رديتش
لأني عرفت إن اللي على التليفون ده مش نهاية الخيط.
ده بداية الوجه الحقيقي للقصة الصوت في التليفون كان هادي بشكل يخوف أكتر من الصراخ نفسه.
هناء إنتِ فاكرة
شريف شد التليفون من إيده كأنه عايز يخنق الصوت إنت مين؟!
لكن الرجل رد بنفس البرود خليك في دورك يا شريف.
اسم شريف اتقال كأنه معروف له من زمان.
حماتي رجعت خطوة لورا، لأول مرة ملامحها مش متحكمة فيها إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!
أنا كنت ساكتة، بس عيني كانت ثابتة على التليفون.
الصوت كمل التحويلات اللي اتكشفت دي مجرد جزء صغير في ملفات أكبر بكتير وهناء عارفة ده كويس.
شريف بصلي بسرعة إنتِ مخبية إيه تاني؟!
رفعت عيني له بهدوء مش بخبي أنا كنت بجمع.
المستشار اتدخل بسرعة إحنا لازم نوقف المكالمة دي فورًا ونبلغ
لكن أنا قاطعته استنى.
كلهم بصوا لي.
قلت بهدوء عايزة أسمع للآخر.
الصوت في التليفون ضحك ضحكة قصيرة شجاعة زيادة عن اللزوم زي ما توقعنا.
وبعدين قال جملة خلت الجو يتجمد أكتر الملف اللي معاكي مش ملكك لوحدك يا هناء ده مربوط باسمك من البداية.
شريف بصلي اسمك؟ إزاي يعني من البداية؟
لكن قبل ما أرد التليفون طلع صوت تكة خفيفة كأن حد فتح ملف تاني من الطرف التاني.
وبعدين قال فاكرة يوم جوازك؟
سكت ثانية.
وبعدين كمل الورق اللي اتوقع وقتها ماكانش مجرد جواز.
حماتي شهقت جواز إيه اللي بيتكلموا عنه؟!
أنا حسيت لأول مرة إن الأرض مش ثابتة تحت رجلي رغم إن ملامحي ما اتحركتش.
المستشار بصلي بسرعة تقصدي إيه؟
لكن الصوت سبقني كان تأسيس شراكة مالية كاملة باسم عيلة كاملة وإنتي كنتي المفتاح الوحيد لتفعيلها.
شريف مسك راسه إنتِ فاهمة حاجة من الكلام ده؟!
لكن أنا ماكنتش باصة له
كنت باصة للفراغ قدامي.
وببطء قلت آه فاهمة.
وفجأة الصوت قال آخر حاجة قبل ما الخط يقطع
واللي جاي دلوقتي مش مكالمة.
وفعلًا
الكهربا قطعت.
الأوضة كلها غرقت في ضلمة كاملة.
وإحنا
وفجأة سمعنا صوت باب الشقة بيتقفل من بره بهدوء شديد.
من غير استعجال.
كأن اللي قفل الباب كان واثق إنه
متابعة القراءة