انا متجوزة بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

عدل.
حسام بصلي إيه اللي بيحصل؟
الراجل همس دي مش سرقة أرض بس دي تسوية حساب قديم بين عيلتين واتكتب فيها ناس مالهاش ذنب.
صوت البنات من الأوضة زاد خوف.
الظلّين قربوا تاني، وواحد فيهم قال آخر مرة الملف فين؟
وساعتها مريم فتحت باب الأوضة فجأة من غير ما حد يحس، وقالت بصوت صغير ماما أنا لقيت ورق في الدولاب.
اتجمدنا كلنا.
حسام بصلي بصدمة ورق إيه؟
مريم ماسكة ظرف قديم عليه ختم أبويا.
وفي اللحظة دي، كل اللي في الصالة سكتوا.
الراجل اللي معانا قال بصوت منخفض جدًا يبقى كده الحقيقة كانت في البيت طول الوقت الصمت اللي حصل بعد الجملة كان أثقل من أي صوت في البيت.
حسام كان ماسك الورقة بإيده، وعينيه بتقراها تاني وتالت كأنه بيحاول يكدّب اللي شايفه.
قال بصوت مكسور ده مش خط أبوها ده مش خطه أنا عارفه.
الراجل اللي معانا هز راسه وده أول خيط مهم.
واحد من الظلّين قرب خطوة وقال بهدوء أخطر من الغضب الخط مش هو المهم المهم الاسم اللي اتكتب في السجلات الرسمية.
حسام رفع عينه إنتوا عايزين توصلوا لإيه بالظبط؟
الظل رد للي اختفى سليم الديب.
الراجل اللي معانا قال بسرعة الورق اللي اتفتح دلوقتي فيه اعتراف غير مباشر وممكن يهد كل اللي اتبنى من سنين.
بصيت للورق وأنا مش مستوعبة يعني أبويا بريء؟
الراجل رد أو كان مجرد اسم مستخدم في لعبة أكبر منه.
مريم كانت واقفة بتترعش يعني جدو اتظلم؟
حسام فجأة ضرب إيده على الحيطة أنا مش فاهم حاجة! كل شوية اسم جديد وقصة جديدة!
الظل اللي اتكلم قبل كده قال لأن القصة متقسمة على ناس كتير وكل واحد ماسك جزء.
وفجأة واحد من الظلّين بص ناحية الشباك وقال في حركة برا.
كلنا بصينا.
إضاءة عربية وقفت قدام البيت.
والباب الخارجي اتفتح تاني.
لكن المرة دي اللي دخل كان شخص مختلف تمامًا.
ست كبيرة في السن، شايلة عصاية، ووشها ثابت
بشكل مخيف.
أول ما دخلت بصّت على الظرف اللي على الأرض، وقالت بصوت واطي
أخيرًا الورق خرج.
حسام إنتي مين؟
الست بصت له وقالت أنا اللي كنت شاهدة على بداية كل ده قبل ما الأرض تتحول لكذبة كبيرة.
سكتت لحظة وبعدين بصتلي أنا تحديدًا وإنتِ يا نجلاء أبوكي ما باعش الأرض.
قلبي دق.
كملت أبوكي كان أول واحد حاول يكشف الحقيقة فتم إسكات اسمه بدل ما يتسكت هو.
سكت البيت كله.
الراجل اللي معانا قال يبقى كده إحنا قدام اعتراف أخطر من الورق نفسه.
الست رفعت إيديها للعقد وقالت اللي فتح الظرف فتح باب لازم يتقفل صح أو الحقيقة هتقتل كل اللي في المكان ده.
وفجأة بصت للظلّين وقالت القرار دلوقتي مش قراركم القرار بقى قرار اللي كان متخفي طول السنين الست وقفت في نص الصالة كأنها مش جاية تهدد، لكن جاية تقفل دائرة اتفتحت من زمان.
الظلّين بقوا متوترين لأول مرة، واحد فيهم قال إنتِ مش مفروض تباني هنا دلوقتي.
الست بصت له بهدوء أنا ما جيتش دلوقتي أنا كنت موجودة من الأول، بس محدش كان شايف.
حسام بص حواليه حد يفهمني! مين دي؟ وإيه اللي بيحصل؟
الراجل اللي معانا قال بصوت منخفض دي كانت كاتمة سر القضية الوحيدة اللي كانت شاهدة على نقل الورق الأصلي.
مريم مسكت في إيدي جامد ماما أنا خايفة
 وقلبي بيخبط.
الست قربت من الظرف، وبصت عليه كأنها بتفتكر سنين.
وقالت الورق ده لو اتفتح غلط هيكسر عيلة كاملة.
واحد من الظلّين قال بحدة وإحنا خلاص مش بنلعب الحقيقة لازم تطلع كاملة.
الست ردت الحقيقة طلعت نصها والنص التاني لو ظهر، هيكشف مين اللي كان بيحرك الكل من ورا الستار.
الصمت رجع تاني.
حسام قال يعني فيه حد أكبر منكم كلكم؟
الست بصت له فيه حد عمره ما اتسجل اسمه في أي ورق بس كل ورقة اتكتبت كانت بتمر عليه الأول.
فجأة النور رجع يومض تاني.
والباب الخارجي اتقفل لوحده
بقوة.
الراجل اللي معانا قال بقلق في حاجة غلط إحنا محبوسين هنا.
الست رفعت إيدها وقالت بهدوء مش محبوسين إحنا اتجمعنا عشان اللحظة دي.
وبصت للظرف اللي فتح الورق لازم يسمع الباقي.
سكتت لحظة، وبعدين قالت الجملة اللي خلت الهواء يتجمد
سليم الديب ما اختفاش سليم الديب لسه عايش.
حسام رجع خطوة لورا مستحيل!
الظلّين بصوا لبعض لأول مرة بارتباك.
الراجل اللي معانا همس يبقى كده إحنا مش بندور على ميت إحنا بندور على واحد قرر يختفي بإرادته.
الست بصت لكل واحد فينا وقالت واللي فتح الظرف دلوقتي هيوصل له قبل ما أي حد تاني يوصل.
وفجأة صوت خبط خفيف جاي من جوه الظرف نفسه.
كأن حاجة جواه بدأت تتحرك الصوت اللي طلع من الظرف كان خفيف في الأول زي ورق بيتحرّك لوحده، لكن مع كل ثانية كان بيزيد كأنه بيتنفّس.
حسام رجع خطوة ووشه اتشد إيه الصوت ده؟
الست قالت بهدوء مخيف ما تفتحهش هنا اتأخر الوقت على كده.
الراجل اللي معانا قال بسرعة لازم نشوف جواه دلوقتي قبل ما أي حد يوقفنا.
واحد من الظلّين قرب خطوة، وقال اللي جواه مش بس ورق ده دليل موقع.
مريم همست يعني إيه دليل موقع؟
الظل رد مكان واحد لو اتكشف هيوصلنا لآخر نقطة في القصة.
حسام بصلي نجلاء القرار ليكي.
كل العيون اتجهت ليّ.
إيدي كانت بترتعش وأنا باقرب من الظرف.
الست قالت بسرعة لو فتحتيه مفيش رجوع.
سكت لحظة وبعدين كملت ولو ما فتحتيهوش هتفضلوا طول عمركم في نص الحقيقة.
الصوت جوا الظرف زاد، كأنه حاجة بتحاول تطلع.
قلبت بين الخوف والفضول.
وبعدين فتحت الظرف.
في اللحظة اللي اتفتح فيها
مفيش ورق طلع.
طلع منه مفتاح قديم جدًا ملفوف في قطعة قماش صغيرة، ومعاه ورقة واحدة بس.
حسام مسك المفتاح ده مفتاح إيه؟
فتحت الورقة بإيدي المرتعشة وكان مكتوب فيها بخط واضح
لو وصل المفتاح ليكم يبقى سليم الديب اختار إنه يبان.

سكتنا كلنا.
الست قالت بصوت منخفض يبقى كده هو اللي بيحركنا من الأول.
الظلّين اتوتروا، واحد فيهم قال المكان اللي المفتاح بيدل عليه فين؟
حسام بص للمفتاح فيه نقش هنا رقم
قربناه للنور.
كان مكتوب رقم قطعة أرض بس مش نفس رقم أرض أبويا.
كان رقم مكان تاني خالص خارج البلد.
الراجل اللي معانا قال ده مش نهاية القضية ده بداية مكان جديد.
وفجأة الست قالت جملة أخيرة وهي بتبص علينا كلنا
اللي هيروح للمكان ده يا هيلاقي سليم الديب يا هيختفي زيه حسام بص للمفتاح، وبعدين بص ليا وللبنات، وكأن كل حاجة في حياته اتقسمت في لحظة واحدة.
قال بهدوء لأول مرة من غير عصبية أنا مش داخل اللعبة دي عشان أرض أنا داخل عشان الحقيقة.
الست هزّت راسها الحقيقة مش سهلة زي ما فاكرين.
الراجل اللي معانا قال لو هنمشي، لازم نتحرك دلوقتي قبل ما اللي برا يرجعوا تاني.
واحد من الظلّين اتكلم لأول مرة بنبرة أهدى إحنا هنوصّلكم للمكان بس بعد كده كل واحد يختار طريقه.
مريم مسكت في إيدي ماما هنروح فين؟
 هنروح نعرف الحقيقة يا حبيبتي ونرجع أقوى.
طلعنا كلنا من البيت في هدوء غريب، كأن الليل نفسه بيخبي حركتنا.
العربية مشيت بين طرق طويلة ومقفولة، لحد ما وصلنا لمكان بعيد أرض فاضية عليها مبنى قديم شبه مخزن مهجور.
الست وقفت وقالت هنا البداية والنهاية مع بعض.
حسام بص للمفتاح ده المكان؟
الراجل هز
راسه افتحوا الباب وهتعرفوا كل حاجة.
المفتاح دخل في القفل القديم، وصوت طقة واحدة كان كفاية يخلّي الكل يسكت.
الباب اتفتح ببطء
جوه كان في مكتب قديم، وفي النص كرسي واحد، وفوقه ملف مكتوب عليه
سليم الديب
لكن الكرسي ما كانش فاضي.
كان عليه ورقة جديدة مكتوبة من غير ما حد يلمسها
أنا استنيتكم.
سكتنا كلنا.
وبعدين صوت من ورا الباب الداخلي قال بهدوء
اتأخرتوا بس أخيرًا جيتوا.
والباب اتفتح
أكتر
ومن جوه خرج راجل مسن، عينيه ثابتة، وقال جملة واحدة
أنا سليم الديب.
النور خف فجأة
والقصة ما انتهتش لكنها بدأت من جديد.

تم نسخ الرابط