انا متجوزة بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

انا متجوزه وعندي ثلاث بنات وجوزى اتجوز عليا علشان يخلف ولد وربنا كرمه ب ولدين من مراته التانيه وانا ورثت من ابويا قطعىة ارض كبيره تجيب 3مليون جنيه غير الدهب جوزى قالى اسمعى انا عاووك تكتب الارض باسمى
علشان الولدين يورثو الارض والدهب والبنات ملهاش ورث
اسمي نجلاء
وعندي ثلاث بنات هم كل حياتي مريم وسلمى وليان.
كنت دائمًا أقول إن البنات رزق من ربنا لكن جوزي حسام كان له رأي تاني.
من أول ما اتجوزنا، كان حلمه يبقى عنده ولد يشيل اسمه.
وفي أول سنة جواز ربنا رزقنا بمريم فرح بيها يومين، وبعدها بدأت أسمع الجملة اللي هتفضل ترن في وداني سنين
المرة الجاية إن شاء الله يجي الولد.
لكن المرة الجاية جت وجابت سلمى.
وبعدها بثلاث سنين جت ليان.
ساعتها حسام بقى شخص تاني.
حكايات رومانى مكرم 
بقى يرجع البيت متأخر
الكلام بينا بقى قليل
ونظراته ليا بقت مليانة لوم كأني أنا السبب إن ربنا ما رزقوش بولد.
وفي ليلة من الليالي دخل عليّ الأوضة وقال بهدوء غريب
أنا هتجوز.
بصيت له وأنا حاسة إن الأرض بتلف بيا.
قلت
ليه؟ أنا قصرت معاك في إيه؟
رد ببرود
أنا عايز ولد.
بعد شهور قليلة اتجوز منى.
والغريب إن ربنا فعلاً رزقه منها بولدين يوسف وآدم.
من يومها حسام بقى يقضي أغلب وقته عندها.
أما أنا فبقيت لوحدي مع بناتي الثلاثة.
لكن رغم كل ده كان عندي شيء واحد مخليني قوية.
أرض أبويا.
قطعة أرض كبيرة ورثتها عنه قبل ما يموت
الناس في البلد كانت بتقول إنها دلوقتي تساوي حوالي 3 مليون جنيه.
غير الدهب اللي سابهولي.
أبويا قبل ما يموت مسك إيدي وقال
الأرض دي أمانة لبناتك.
وعدته وكنت ناوية أوفي بوعدي.
لكن حسام كان شايف الموضوع بشكل تاني.
في يوم دخل البيت بعد غياب طويل وقعد قدامي.
حكايات رومانى مكرم 
كان

شكله هادي بشكل مريب.
قال
عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.
قلت
اتفضل.
قال وهو بيبصلي مباشرة
اكتبي الأرض باسمي.
سكت ثواني
كنت فاكرة إني سمعت غلط.
قلت
نعم؟
قال
اكتبي الأرض باسمي علشان لما أموت تتقسم على ولادي.
قلت وأنا حاسة بصدري بيضيق
ولادك؟
رد بسرعة
يوسف وآدم طبعًا.
بصيت له بصدمة.
قلت
وبناتي؟
هز كتفه بلا مبالاة وقال الجملة اللي كسرت قلبي
البنات مالهمش في الأرض دول هيتجوزوا ويروحوا لبيوت أزواجهم.
في اللحظة دي حسيت إن الدم غلي في عروقي.
قلت له بحدة
الأرض دي من أبويا وأنا اللي ورثتها وبناتي لهم حق فيها.
لكن حسام ابتسم ابتسامة غريبة وقال بهدوء
فكري كويس يا نجلاء لأن رفضك ممكن يزعلني.
قلت بعناد
الكاتب_رومانى_مكرم 
مش هكتب الأرض.
سكت لحظة
وبعدين قام من مكانه.
وقبل ما يخرج من الباب قال جملة خلت قلبي يقبض
وقبل ما يخرج من الباب، وقف لحظة كأنه بيتأكد إن كلمته هتفضل محفورة جوايا، وقال بهدوء أخطر من أي تهديد
أنا ما بهددش يا نجلاء أنا بترتب.
وخرج.
فضلت قاعدة مكاني، إيدي بتترعش، وجملة واحدة بتلف في دماغي اكتبي الأرض باسمي.
لكن اللي حسيت بيه مش خوف كان إحساس إن في حاجة أكبر بتحصل ورا ضهري.
تاني يوم الصبح، لقيت مكالمة من عمّي.
قاللي بصوت قلق خلي بالك يا بنتي حسام سأل عن أوراق الأرض عند البلدية.
سكت.
قلت سأل ليه؟
قال واضح إنه بيجهز لنقل ملكية أو حاجة شبه كده.
قفلت وأنا قلبي وقع في رجلي.
رجع حسام آخر اليوم، وكأن مفيش حاجة حصلت. دخل البيت، شاف البنات، وباسهم، وقعد على الكنبة.
قلت له بهدوء متعمد رحت فين امبارح بعد ما خرجت؟
بصلي لحظة وقال شغل.
بس عينيه كانت بتتهرب.
سكتت، لكن جوايا بدأت أفهم إن الموضوع مش مجرد طلب ورق.
في الليل، لما البنات ناموا، لقيته داخل
عليا بنفس الهدوء الغريب.
قال أنا مش عايز مشاكل يا نجلاء.
قلت يبقى خلاص، تقفل موضوع الأرض.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال الموضوع مش هيتقفل بسهولة زي ما فاكرة.
وقعد قدامي وقال لأول مرة بصراحة فيها ضغط غريب
أنا عامل حساب لكل حاجة ومش هينفع تفضلي ماسكة الورق كده لوحدك.
سكت لحظة، وبعدين كمل
اللي جاي مش هيرجع فيه حد خطوة لورا.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت رسالة على تليفوني من رقم مجهول.
فتحتها، وكانت صورة لملف قديم عليه اسم أبويا.
وتحت الصورة مكتوب سطر واحد بس
في حاجة في الأرض دي مش زي ما إنتوا فاكرين.
رفعت عيني له لقيته باصصلي، ومش بيبتسم لأول مرة.
وقال بهدوء دلوقتي بقى هنفهم كل حاجة مع بعض اتجمدت مكاني وأنا ماسكة التليفون.
سألته بصوت واطي إيه اللي في الأرض؟ وإنت عرفت الصورة دي منين؟
قام من مكانه ببطء، وقرب من الشباك كأنه بيهرب من الإجابة، وقال
أنا ما جبتش الصورة الصورة هي اللي جتلي.
سكت.
بصيت له بعدم فهم يعني إيه الكلام ده؟
لف ناحيتي وقال لأول مرة بنبرة مختلفة فيها توتر مش متعوده أشوفه فيه
في حد بعتلي كل أوراق الأرض قبل ما أجي أفتح الموضوع معاك.
قلبي دق بسرعة.
قلت مين؟
هز راسه مش عارف بس اللي بعت عارف تفاصيل عن الأرض أكتر منك ومني.
قعدت على الكرسي وأنا حاسة إن الأرض بتسحبني.
الأرض اللي أبويا ورّثهالي فجأة بقت ملف غامض.
قلت وأنت صدقت؟
رد بسرعة مش بس صدقت أنا اتأكدت.
بصيت له اتأكدت إزاي؟
سكت لحظة وبعدين قال جملة خلتني أقف
رحت البلدية بنفسي.
سكتنا الاتنين.
وبعدين كمل
ملف الأرض مش طبيعي فيه نقل ملكية قديم متسجل باسم مش أبوكي.
حسيت بدوخة.
قلت وأنا صوتي بيكسر إزاي؟ الأرض ورث شرعي من أبويا!
قال بهدوء ده اللي أنا كنت فاكره لحد ما شوفت الورق القديم.
في اللحظة
دي الباب خبط.
البنات صحيوا من الصوت.
مريم خرجت بخوف ماما في إيه؟
 مفيش يا حبيبتي روحي كملي نومك.
بس جوايا كنت بتكسر.
حسام قال مش وقت الكلام ده قدامهم.
دخل البنات تاني، وقفل الباب.
رجعلي وقال
في حد في العيلة لعب في الورق زمان ومخليكي فاكرة إن الأرض ليكي بالكامل.
بصيت له بصدمة إنت بتتهم أبويا؟
سكت.
وبعدين قال بهدوء أخطر
أنا ما باتهمش حد أنا بقولك الحقيقة اللي ظهرت دلوقتي بس.
قمت واقفة وأنت عايز الأرض ليه بقى دلوقتي؟
بصلي مباشرة وقال
عشان لو الكلام ده صح يبقى الأرض دي مش بس فلوس دي قضية.
سكت.
هو قرب خطوة وقال
وفي حد مش عايز الحقيقة دي تطلع وبدأ يتحرك.
قبل ما أرد، سمعنا صوت حاجة بتتكسر بره البيت.
اتلفت بسرعة.
حسام قال بصوت منخفض شكلنا مش لوحدنا في اللعبة دي يا نجلاءالصوت اللي اتكسر بره خلّى الصمت جوا البيت أثقل من أي كلام.
حسام راح ناحية الباب بسرعة، وبص من العين السحرية وسكت.
قلتله في إيه؟
رد وهو مش بيبصلي مفيش حد واضح بس في حاجة مرمية عند الباب.
قلبت بقلق حاجة إيه؟
فتح الباب بحذر، وانحنى، ورفع ظرف صغير ملفوف في كيس بلاستيك شفاف.
دخل وقفل بسرعة.
حط الظرف على الترابيزة.
بصيت له مين جابه؟
قال مش معروف بس متساب من غير صوت خطوات.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
جواه كان في ورقة واحدة قديمة شوية، ومختومة بختم البلدية.
قرأت بصوت منخفض
تنبيه ملف الأرض محل نزاع قديم بين ورثة شرعيين لم يُعلن عنهم بالكامل.
وسطر تاني أخطر
ويُشتبه في تزوير توقيع في عملية نقل ملكية سابقة.
رفعت عيني بصدمه تزوير؟!
حسام قال بسرعة أنا قلتلك الموضوع كبير.
قلت له بعصبية بس ده معناه إن أبويا
قاطعني مش شرط أبوكي اللي غلطان ممكن حد غيره اللي لعب في الورق.
سكت لحظة، وبعدين
قال وفي حاجة أهم
قلت إيه؟
بصلي وقال اللي بعت الظرف مش عايزك تكملّي في الموضوع ده.
قاطعته يعني إيه؟
رد لأن لو كملتي ممكن تخسري أكتر من الأرض.
سكتنا.
وفجأة
تم نسخ الرابط