انا متجوزة بقلم روماني مكرم
المحتويات
التليفون رن.
رقم مجهول.
حسام بصلي وقال ما ترديش.
بس أنا رديت.
الصوت من الناحية التانية كان هادي جدًا بس مخيف
نجلاء ورق الأرض فتحتيه.
اتجمدت.
حسام قرب بسرعة وحاول ياخد التليفون، لكن الصوت كمل
خليكي بعيدة ده تحذير أخير.
الخط فصل.
وقتها حسام بصلي لأول مرة بجد وقال
دلوقتي الموضوع خرج من إيدينا ودخل في إيد حد تاني خالص.
وفجأة، نور البيت قطع.
الظلام دخل مرة واحدة.
وسمعنا صوت خطوات جوا البيت نفسه مش بره.
حسام همس في حد جوا
وقبل ما نتحرك، الباب اللي ورا فتح ببطء لوحدهحسام مسك إيدي جامد كأن القرار مش بإيده، وبصلي بسرعة نطلع من البلكونة دلوقتي!
لكن قبل ما نتحرك، الراجل رفع إيده وقال لو خرجتوا من الباب ده دلوقتي مش هتعرفوا ترجعوا لحياتكم القديمة تاني.
صوت الخطوات على السلم بقى أقرب واضح إنهم طالعين الدور بتاعنا.
سلمى كانت بتبكي من الأوضة، ومريم صحيت ماما في إيه؟ استخبوا جوه الأوضة وماتطلعوش مهما حصل.
حسام بص للراجل إنت عايز مننا إيه؟
الراجل رد بهدوء أنا مش عايز حاجة أنا بحاول أصلّح غلطة اتعملت من سنين.
وفجأة خبط جامد على الباب الخارجي.
خَبْط متواصل.
حسام شد نفس وقال أنا هفتح أشوف مين.
الراجل صرخ لأول مرة لو فتحت يبقى اختارت طريق الرجوع المستحيل.
الصمت ثواني والخبط زاد.
وفجأة الباب الخارجي اتكسر جزء منه.
حسام اتجمد.
الراجل قرب مننا وقال بسرعة مفيش وقت لازم تعرفوا الحقيقة بسرعة.
بصيت له قول بسرعة!
قال الأرض اللي عندكم مش أرض ورث عادي دي أرض كانت ملك لرجل اسمه الحقيقي سليم الديب واتقتل واتسجل إنه سافر.
حسام وإحنا مالنا؟
الراجل اللي زور الورق زمان دخل أسماء ناس تانية في السجلات عشان يهرب حق الدم.
الخبط بقى جوه البيت.
حد كسر الباب الخارجي
الراجل قال بسرعة اللي دخلوا دول مش جايين يسألوا دول جايين يمسحوا أي دليل.
حسام بصلي وقال إما نطلع أو نواجههم هنا.
وفي اللحظة دي، بصيت للبنات اللي بيعيطوا وبصيت للأرض اللي كانت سبب كل ده.
وقلت لا مش هنمشي قبل ما نفهم الحقيقة للآخر.
الراجل هز راسه يبقى اختارتي الطريق الأصعب.
وفجأة نور البيت كله رجع مرة واحدة.
والصالة قدامنا اتملت بظلّين واقفين عند الباب ومش باين وراهم ملامح.
واحد فيهم قال بصوت منخفض فين الملف؟
حسام رد بصوت ثابت لأول مرة أي ملف؟
الراجل همس دلوقتي بقى مفيش رجوع الباب اتفتح ببطء كأن حد بيزقه من غير صوت.
الهواء البارد دخل البيت مرة واحدة، والنور كان مطفي، فبقينا شايفين كل حاجة كظلال متقطعة.
حسام مسك دراعي وقال بصوت واطي ما تتحركيش.
لكن الخطوات جت من جوه من ناحية الصالة.
خطوة وراها خطوة ببطء محسوب.
قلت بصوت مكسور مين هناك؟
مفيش رد.
بس سمعنا صوت خفيف كأن حد بيقلب في حاجات على الترابيزة.
حسام اتحرك خطوة لقدام، وبص في الظلام لو حد بيلعب اطلع دلوقتي.
وفجأة نور خفيف من الشارع دخل من الشباك، ووقع على ظل واقف في النص.
ظل واحد راجل.
واقف ثابت.
ما بيتحركش.
حسام شدني ووقف قدامي إطلع وإلا
وقبل ما يكمل جملته، الراجل قال بصوت هادي جدًا
أنا مش جاي أأذي حد.
الصوت كان غريب مألوف شوية.
حسام سكت لحظة مين إنت؟
الراجل خطا خطوة لقدام لحد ما النور كشف وشه.
وفي اللحظة دي اتجمدت.
كان واحد من موظفين البلدية اللي شفت صورته قبل كده في ملف الأرض.
قال بهدوء أنا جيت أحذركم لأن اللي فتح الملف ده، مش هيقف عند الأرض.
بصيت له يعني إيه؟ إحنا في خطر من مين؟
سكت لحظة وبعدين قال
من نفس العيلة اللي فاكرين إنها ماتت وسابت الأرض ليكم.
حسام بصلي
الراجل رد الأرض دي عليها دم ومش ورث بس.
قلبي وقع.
قلت دم مين؟
سكت وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
دم صاحبها الحقيقي اللي اختفى من سنين ولسه حد بيخاف يطلع اسمه.
في اللحظة دي، صوت باب الشقة الخارجي اتقفل جامد من غير أي سبب.
والراجل بص لنا وقال بسرعة دلوقتي بس بدأتوا تفهموا ليه طلبتوا ما تكملوش في الموضوع.
حسام بص ناحية الباب مين قفله؟
الراجل قال مش مهم مين قفله المهم إن اللي برا عرف إن أنا جوا.
وفجأة صوت خطوات تانية جت من السلم أقرب وأكتر من واحد.
الراجل لف بسرعة وقال لو عايزين تعيشوا لازم تقرروا دلوقتي تهربوا من الحقيقة ولا تكملوا لآخرها الكل اتجمد في مكانه، ومريم واقفة في نص الصالة ماسكة الظرف بإيدها الصغيرة كأنه كنز أو خطر في نفس الوقت.
حسام بص ناحيتها بسرعة هاتيه هاتيه هنا!
لكن واحد من الظلّين قال بصوت حاد لأول مرة محدش يقرب.
الصمت اتكثّف.
الراجل اللي معانا قال بسرعة وهمس ما تفتحيهوش هنا لو فتحتيه دلوقتي، كله هيبان ومش هنعرف نسيطر على اللي هيحصل.
نظرت لمريم وقلت بهدوء رغم الخوف حطيه ورا ضهرك وتعالي نطلع أوضتك.
لكن الظلّ اقترب خطوة وقال الظرف ده يتسلّم لينا دلوقتي.
حسام رد بعصبية إنتوا فاكرين نفسكم مين؟
الظلّ رفع إيده بهدوء إحنا اللي بنحاول نرجّع حق اتدفن من سنين وأي حد واقف في الطريق بيتشال.
الراجل اللي معانا مسك دراع حسام جامد اسمعني كويس لو فتحوه هنا، ممكن يحصل اللي مش هنعرف نصلحه.
وفجأة الظرف وقع من إيد مريم على الأرض.
وقع ببطء كأنه مقصود.
الصوت كان بسيط، لكن أثره كان مرعب.
واحد من الظلّين اتحرك بسرعة ناحيته.
حسام اندفع لا!
وفي نفس اللحظة الراجل اللي معانا صرخ بلاش تفتحه!
لكن كان متأخر.
الظلّ مد
وفجأة النور في البيت كله يومض.
مرة اتنين وبعدين سكت.
الكل وقف مكانه.
الراجل قال بصوت مبحوح دلوقتي خلاص، الباب اتفتح.
حسام باب إيه؟!
الراجل باب الحقيقة واللي جواه مش مجرد أوراق ده اعتراف كامل باسم اللي زور، واللي أخفى، واللي ساكت.
واحد من الظلّين بص حواليه وقال اللي فتح الظرف دلوقتي بقى جزء من القضية.
حسام بصلي يعني إيه؟
الراجل رد يعني محدش فينا هيخرج من الليلة دي زي ما دخل.
وفجأة من جوه الظرف، وقع ورق على الأرض لوحده.
حسام انحنى يرفعه وعيونه اتسعت.
قال بصوت مكسور ده اسم أبوكي ومكتوب إنه هو اللي باع الأرض!
سكتت الصالة كلها.
ومريم همست يعني جدو كدّب علينا؟
وفي اللحظة دي، الراجل اللي معانا قال جملة أخيرة ببطء
أو حد كتب اسمه مكانه عشان يختفي هو الحقيقي الراجل اللي واقف معانا قرب خطوة وقال بصوت منخفض متجاوبوش دول مش بيسألوا عشان يعرفوا، دول بيدوروا على حاجة محددة.
الظلّين عند الباب دخلوا ببطء، ومفيش في إيديهم أي سلاح ظاهر بس وجودهم نفسه كان كفاية يخوّف.
اللي فيهم اتكلم تاني الملف الأخير فين؟
حسام بصله بثبات مفيش عندنا أي ملف.
لكن عينيه كانت بتفضحه.
الراجل اللي معانا قال بسرعة لو سمعتوا كلامي، محدش فيكم يعرف حاجة عن أي أوراق.
الظلّ التاني اتحرك ناحية أوضة البنات.
في اللحظة دي قلبي اتخلع.
صرخت استنى!
اتوقفوا.
واحد فيهم لف ناحيتي وقال يبقى إنتِ اللي عندك الإجابة.
حسام اتحرك قدامي وقال ابعد عنها.
لكن الراجل التالت موظف البلدية شد حسام بهدوء وقال متستفزهمش دول مش بيمزحوا.
الصمت كان خانق.
وفجأة واحد من الظلّين طلع موبايل قديم ووراه صورة.
قربه من النور.
كانت صورة عقد قديم جدًا عليه نفس رقم الأرض.
وقال إحنا مش جايين نأذي
الراجل اللي معانا بص له وقال لسه عايشين في نفس الدائرة؟
الظلّ رد الدائرة ماقفلتش لأنها ماخلصتش
متابعة القراءة