رواية يونس وبنت السلطان (كاملة حتي الفصل الاخير) بقلم سعاد محمد سلامه
تنهض تقف تستقبله
أقترب منها يقول بمشاغبه خليكى زى ما أنت جاعده أنتى على ما توصلى لعندى فيها أسبوع بحاله
تذمرت رشيده منه وقالت جصدك أيه وماله أسخر منى وهجول لأمى نرجس تتصرف هي معاك بجى
تبسم يونس لاه على أيه دى أمبارح عقاپا ليا باتت أهنه وانا نمت بأوضه تانيه خلاص بجى مبيجاش جلبك أسود وبعدين تعالى نجعد أنا عاوز أتحدث معاكى في حاجه مهمه
ردت بسؤال وأيه هي الحاجه دى وكمان أيه الكيس الى في يدك ده شكله فيه كتب جبت كتب جديده
ساعدها على الجلوس على الأريكه وجلس جوارها
يقول هي فعلا كتب جديده ولازمن تحفظيها لأنك هتمتحنى فيها بعد كم شهر
تعجبت من رده
لكن تبسم يونس يخرج من جيب قميصه
بطاقه صغيره يعطيها لها لتقرئها
نظرت له متبسمه دا كارنيه جامعه وبأسمى معناه أيه
رد يونس دا كارنيه دخولك لكلية الزراعه هنا في سوهاج في كليه للزراعه
انا سحبت ورجك من جامعة أسيوط وجدمت ليكى أهنه وطلعت ليكى الكارنيه وكمان أشتريت الكتب
ردت رشيده وكيف بجى هروح الكليه بمنظرى ده وكمان الى هناك هبيجوا أصغر منى مش زملاتى الى في سنى
رد يونس مش هتروحى الا على الامتحانات بتاعة نص السنه هتكونى جومتى بالسلامه وبعدين وأيه يعنى زملاتك مش من سنك العلام مفيش فيه كبير وصغير أنا بشوفك بتجعدى جنب يونس الصغير تعلميه
تبسمت
رشيده تقول والله هو ذكى جدا وشاطر
بس ضړب ساره له كان هيربى له عجده نفسيه وكان هبيجى جبان الطفل الى بينضرب كتير بيبجى جبان
بس من يوم ما دخلت ساره المصحه النفسيه وكمان نفيسه أتهدت وبعدت عنى وعنه وهو نفسيته أتعدلت
تبسم يقول أنتى كنتى طوق النجاه للطفل ده لو مش أنتى مكنتش هعرف جصته ولا كيف بيعاملوه
أنا بحبك وبحب جلبك الكبير الى بيساعد في الحق
كمان عندى ليكى بشرى تانيه
قالت بفضول أيه هى
رد يونس فاكره لما وجفتى جدام عمى وجولتى النجع مش محتاج جامع محتاج مدرسه أو مستشفى
انا خصصت حته أرض جنب الجامع ده وأخدت موافقه بناء مدرسه وهنبدأ في بناها جريب
نظرت أليه سعيده لتفاجئه بأحتضانها قائله أنا بحبك يا ولد الهلاليه
أقترب موعد ولاده رشيده
عصرا
كانت تسير على سطح الدوار كعادتها منذ مده صغيره حتى يساعد المشى على ولادتها بسهوله سريعا
لمحت يونس يدخل الى الدوار أشارت له كما تفعل يوميا
ولكن تعجبت فهو كان يشير لها هي الأخرى بيده
نزلت من على السطح ودخلت غرفتهم لم تجده في الغرفه ككل يوم
زاد أنشغالها
نزلت لاسفل سألت احدى الخادمات عن مكان يونس فأجابتها أنه بالمندره
وجدت باب المندره الذي يفتح على الدوار مغلق من الداخل زاد أنشغالها
قررت الذهاب الى الباب الخارجى
صعدت تلك الدرجتان وقبل أن تدخل الى المندره
تسمرت مكانها حين سمعت يونس يقول لصبحى بتعصب وحزن
ومين الى له مصلحه يجتل عبد المحسن ويرميه في النيل
كأنها أخذت طلقه رصاص بصدرها توقف عقلها لا يصدق ما سمع
فاقت على ركلة جنينها القويه في رحمها شعرت بعدها بتقلصات قويه أنحنت تضع يدها على بطنها وخرجت منها أهه ضعيفه
جعلت يونس أنتبه بوجودها المفاجىء أمامه
تتألم تمسك بيدها بطنها واليد الاخرى تمسك بحلق الباب
ذهب يونس مسرعا عليها يقوم بأسنادها قبل أن تسقط أرضا فاقده للوعى
حملها يونس يوجه حديثه لصبحى أفتحى الباب ده وروح هات الدكتوره بسرعه
دخل يونس بها الى الغرفه ووضعها بالفراش وأتى بالعطر يفوقها
أستجابت له لتفيق وتنظر له قائله بتقطع
عم عبد المحسن أتجتل
صمت يونس كان الأجابه
حاولت القيام من على الفراش لكن يونس قال لها متنسيش أنك حامل في الشهر الأخير والعصبيه عليكى مش كويسه
مش علشان خاطرى علشان خاطر الى في بطنك بلاش يا رشيده
أقترب وقام بحضنها تبكى بحضنه
تقول
كان دايما بيدور عليا ويجى لى
كان هنا أول أمبارح زى ما يكون جلبه حاسس وجالى أنا مش هشوف ولدك بس أبجى أحكى له عنى
وجولى له أنى كنت مرسال العشق بين يونس وبنت السلطان
ضمھا يونس أكثر يقول كلنا مكتوب أعمارنا وما بتخلص بنسيب الدنيا والى بيفضل ذكرانا في جلوب الى بنحبهم يدعوا لنا بالرحمه
أدعى له يا رشيده
تنهدت تبكى بشده بحضنه
أبتعدت عنه حين سمعا طرقا على الباب
قام يونس وفتح الباب
وجد الطبيه تقف أمامه
رحب بها
وقفت الطبيبه تعاينها وقد أعطت لها حقنه مهدئه
ثم تبسمت لها قائله مش عايزين ندخل في ولاده مبكره هدى نفسك كده أحنا قدامنا أقل من شهر خليهم يعدوا بهدوء
مالت رشيده برأسها بموافقه على حديث الطبيبه
لم تغمض ليونس عين تلك الليله عقله يفكر من له عداوه مع ذالك الرجل الذي لا يفقه شئ غير حب من يعامله بحسنى وينفر ممن يبغضه ولكنه لم يكن موذى لېقتل ويلقى في النيل
أنتهى غسق الفجر وبدأ النور يعلن عن نفسه
نهض يونس من جوار رشيده بعد أن ألقى عليها نظره ووجدها نائمه
تنهد يزفر أنفاسه لديه شعور أنها مستيقظه لكن تغمض عيناها تخفى شدة حزنها
أقترب من شباك الغرفه الزجاجى وأزاح الستاره قليلا وجد نور بدأ يتسلل من الظلام
فتحت رشيده عيناها حين
أدار يونس وجهه عنها تنفست ببطء حتى لا يشعر يونس
بها قلبها حزين من صاحب القلب القاسى الذي تحجر وفعل ذالك بذالك الرجل الذي كان على الدوام سخرية الأخرين رغم طيبة قلبه البرىء الذي لم يعرف سوى حب من يعطف عليه حتى لو بكلمه حسنه مثلما كانت تفعل معه لم يكن طامع بشىء يوما
نظرت الى يونس الذي فتح الستاره قليلا حتى لا يتسلل ذالك الضوء الخاڤت الى الغرفه
لكن رأت هي الضوء الذي بدأ ينبعث من جديد
لكن أيضا سرعان ما أغمضت عيناها حين ترك يونس الستاره لتظلم الغرفه مره أخرى
نظر الى رشيده وجدها مغمضة العين
ذهب الى دولاب الملابس وأخذ ملابس أخرى له ودخل الى الحمام وبدل ثيابه وخرج من الغرفه
صحوت رشيده بعد أن غادر مباشرة
تنفست بعمق لا تعلم لما لديها شعور شىء كلما أقترب موعد ولادتها يزداد
بالمندره
دخل صبحى يقول
صباح الخير يا يونس بيه
أماء يونس برأسه ثم قال أستلمت عم عبد المحسن من الطب الشرعى كيف ما جولت لك
رد صبحى أيوه يا يونس بيه وهنصلى عليه الجنازه بعد صلاة الضهر وجولت لأبن خاله في البدايه مكنش موافق يندفن عندهم في المجابر وكان عايزه يندفن في مجابر الصدجه بس أنا جولت له يونس بيه جالى لو
مش هيندفن عندكم في مجابركم هياخدوا في مجابر الهلاليه جام وافق وفتحنا له مقبره وجهزنها
تعجب يونس من رفض قريب عبد المحسن دفنه في مقابرهم هل وصل الحال بالناس بهذا الحد من الجهل والتخلف ليرفض أن يدفن صاحب العقل الصغير
والقلب الكبير يبدوا أن رشيده كانت على صواب حين قالت له الناس في النجع محتاجه الى يعلمها الرحمه والتراحم جبل الى يأكلها
بعد صلاة الظهر
وقف يونس وسط مشيعى الجنازه اللذين يقومون بډفن جثمان عبدالمحسن
رفع رأسه رأى رشيده بين النساء الموجودين بالمقاپر
زفر أنفاسه من تلك التي تخالف حديث الطبيبه هو كان لديه
شعور كبير أنها ستفعل ذااك ولكن تمنى أن تخلف ظنه
بعدقليل أنتهوا من تورية عبد المحسن الثرى وبدأ الرجال في الأنصراف
تقدمن النساء وأقتربن من المقبره
رفعت رشيده يديها تقرأ الفاتحه له
أقتربت منها أمرإه ترتدى جلباب أسود وفوقه حجاب أبيض تغطى وجهها مالت على رشيده تتحدث بفحيح قائله
الچنازه الجايه هتبجى ل نسل الهلاليه الى بحشاكى يا بنت السلطان وهكون خلصت تار ولدى من الى جتلوه وجتها
فحيح تلك المرأه غيب عقل رشيده لدقائق
فاقت على تمسيد نواره على كتف رشيده
تقول بعتاب مكنش لازمن تجى يا بتى شكلك تعبان أنتى خلاص جربتى تولدى ولازمك راحه
ردت رشيده أنا زينه يا أماى مكنش ينفع مودعش عمى عبدالمحسن الله يرحمه
ردت نواره ويرحمنا كلنا يا بتى الرحمه تجوز عالحى والمېت
ليلا نامت رشيده بالفراش عقلها مازال يفكر بما قالته تلك المرأه التي لم تتعرف عليها من يكون ولدها التي تريد الأنتقام له هل كان أحد ضحاېا راجحى
وضعت يديها على بطنها تمسد عليها لما الأنتقام من ولدها فكر عقلها هل سيتحمل ولدها ذنب ما أقترفه غيره من أخطاء
لم تنتبه على
الأ حين تحدث قائلا مين الى كانت لابسه شال أبيض على وشها في المقاپر ووجفت جارك لدقيقتين
ردت رشيده معرفهاش حتى مشوفتش وشها
تعجب يونس من تكون تلك المرأه رأها تميل على رشيده
تهمس لها بشىء لاحظ رشيده بعدها تغير ملحوظ على وجه رشيده
لديه هو الأخر شعور سىء يزداد كلما أقترب موعد ولادة رشيده
مد يده لتنام عليها رشيده ككل ليله ولكن تعجب حين أستدارت رشيده وأعطت له ظهرها
أقترب منها ووضع يده على كتفها يقول رشيده بلاش تبعدى عنى
أدارها لتصبح وجهها بوجهه رأى الدموع بعيناه تحاول منعها
ضمھا
لصدره قائلا عارف أنه كان غالى عليكى جوى بس هو لو شافك أكده كان هيحزن حبييتى راعى أنك حامل وكمان راعى أنى لما بشوفك حزينه بحزن أكتر منك وراعى أنى دايما باخد منك
من بسمتك وقلبك الشجاع
أنا بعشق عنيكى الى زى الليل بلاش تخلى فيها غيوم ويضيع سوادها الأمع
تنهدت رشيده ببسمه موجوعه
بعد مرور أكثر من عشرون يوم
صباحا
دخلت أنهار على رشيده الغرفه تضع أمامها طبقا من الفاكهه
لتقول مبتسمه أنا شوفتك مأكلتيش في الفطور جولت أكيد مكنش ليكى نفس بسبب نظرات الست نفيسه أكيد حسدتك هي من يوم دخول بتها للمصحه وهي كأنها في عالم تانى هي كمان
يلا ربنا عالجوى
شعرت رشيده بۏجع بسيط وتألمت بخفوت تقول لها
الجوى في الاجوى منه وربنا أجوى من كل شىء
تبسمت أنهار تومىء رأسها بموافقه تقول عايزه منى حاجه يونس بيه مأكد عليا أهتم بيكى
تبسمت رشيده لاه كتر خيرك لو عوزت حاجه هنادى عليكى بس أبعتيلى يونس أهنه يجعد معاى شويه
بعد قليل بدأ الألم يزداد عليها وټقاومه
الى أن بدأت قواها تنتهى مساء على دخول يونس
الذى شعر بها رغم أخفائها عليه ببسمتها المتألمه
ولكن أنتهى تحملها حين أقترب منها
وقبل أن يسألها تألمت بقوه واضحه
أرتبك في البدايه ولكن تمالك نفسه وحضنها يقول خلينا نروح للدكتوره ولما حاسه بۏجع مقولتيش لأمى ليه
ردت پتألم الۏجع لسه زايد عليا مره واحده لتصرخ نهايه الجمله بأه
فى ظرف وقت قصير كانت بعيادة تلك الطبيبه
خرجت الطبيبه من الغرفه تبتسم قائله لسه شويه على ما تولد متقلقوش الوضع طبيعى ومفيش أى خطوره بس أنا مستنيه أخر الوقت علشان تولد طبيعى
بعد وقت أخر
خرجت الطبيبه متبسمه تقول الحمد لله الأم والولد بخير بس هي من شدة الولاده أغمى عليها وفوقنها وهي دلوقتي بقت كويسه
الممرضه جوه معاها تقدروا تدخلوا لها بس بلاش تزاحم علشان المكان ضيق
هى هتبات هنا الليله وعلى بكره الضهر هتطلع
دخل يونس وخلفه كل من نرجس ونواره اللتان أتو أثناء ولادتها
أعطت الممرضه الطفل ليونس ليحمله
كان شعوره لا يوصف
قبل جبهة صغيره
ونطق له الشهاده والأذان
وذهب به الى جوار رشيده الواهنه وتبسم ثم مال يقبل جبينها
قائلا حمدلله على سلامتك يا أم حسين الهلالى
نظرت له متعجبه ثم أبتسمت قائله ربنا يبارك لك فيه ويرزقك بره
رد مبتسم ربنا يبارك لنا أحنا الأتنين ويرزقنا بره
أدمعت عين نواره قائله أيه ده وأحنا مش هنشوف الولد ولا أيه دا أول حفيد ليا
ردت نرجس هي الاخرى وكمان أول حفيد ليا
تبسما يونس ورشيده على حديثهم
أعطى يونس الصغير لنرجس التي حملته بين يديها
سعيده ووقفت جوارها نواره تقول كله شبه يونس
ردت نرجس له كلاته جده راجحى بالظبط بس أسم حسين حلو ويليق عليه
تبسمت نواره تقول بس في رشيده أتولدت امبارح سلوى مرات حسين ولدت بت وحسين سماها رشيده وانا شوفتها الخالق الناطق أنتى كأنك كنتى جدامى لما أمى أديتك ليا بعد ما ولدتك حتى شعرها وده الى حسين سماها رشيده
تبسمت رشيده قائله حسين واد عمى طيب ويستاهل الخير الحمد لله ان سلوى ربنا كملها حملها المره دى بخير ومنزلش زى الى جبله
شعر يونس بالغيره ولكن أخفاها متبسما يقول لنفسه حتى أن كان هناك أخر يحبها فهو من فاز بعشق بنت السلطان
ظهر اليوم التالى
دخل يونس بالسياره وأوقفها أمام الدوار
نزلت نواره وخلفها نرجس
التى كانت تحمل صغير ولدها كأنه كنزها الثمين
نزلت خلفهن
رشيده أقتربت منها نواره تسندها
أبتسمت رشيده قائله أنا زينه يا
أماى متجلجيش عليا جوى أكده
تبسم يونس
لكن الشړ المتربص جاء وهذا ما يريده
صوت بغيض يقول تار ولدى وتار حړقة جلبى سنين طوال هيتاخد النهارده
رشيده جتلت ولدى راجحى
ونرجس جتلت جلبى لما أتجوزت غالب
رفعت سلاحا ناريا صوبته على ذالك الصغير التي تحمله نرجس التي ضمته بحمايه
ولكن قبل أن يتحدث أحدا كانت طلقه ناريه تخترق ظهر رشيده التي دفعت نفسها أمام نرجس
أستدارت رشيده تعطى وجهها لهمت ولكن قبل أن تتحدث كان هناك طلقه أخرى أخترقت قلبها وسقطت راكعه أمام نواره التي سرعان ما مالت عليها هي ويونس الذي يرفض عقله
أما همت فا فارقت الحياه في الحال بسبب طلقه من غالب أصابت رأسها مباشرة
صړخ يونس قائلا هاتوا عربيه بسرعه مال يحملها
دمائها ټنزف
قالت بتقطع عطشانه عايزه أشرب من النيل ودينى هناك مفيش جدامى وجت كتير حقق لى أخر أمنيه
بعد دقائق كان يونس يجلس في مياه النيل الضحله
رشيده بين يديه ټنزف دمائها
ملىء يده بالماء يسقيها الى أن أرتوت
نظرت رشيده الى السماء تقول القمر مع
أنه بدر الليله بس مختفى وراء الغيوم شكلها هتمطر
رفع يونس رأسه نظر الى السماء ثم لها قائلا خلينا نروح الوحده
ردت رشيده مش هتلحق توصل بيا خلينى هنا أنا خلاص ساعتى هتخلص كنت حاسه بأكده
رشيده بنت السلطان حمت أبن الهلاليه من المۏت كلمه عنى وجول له أنه كان المستحيل الى أتحقق
أن بنت السلطان تسلم و تعشق يونس الهلالى
كان أخر ما نطقت به هو أسمه كأنه نغمه فقدت
من الألحان
بكت السماء مع عيناه وأمطرت بغزاره ظل محتضنها بين يديه
أمتزجت دموع السماء مع دموع يونس مع دماء رشيده مع مياه النيل
هى كانت كقربان قدم للنيل كعروس النيل القديمه
ليتغير بعدها كل شىء ويمحى الجهل من العقول ويتحقق العدل المفقود
فى دايرة الرحله دروب بنا تخلى ايا ياحييب عمرى وصحبتى وجمرى
عيون مره تباعد خطاوى مره تعاند
حنين يحكى وشوق جوانا يبكى والدمع زايد كبت
فى دايرة الرحله دروب بنا تخلى
ليه يا سنين العمر ترضى لنا بالمر دا لولا فينا صبر لهان علينا العمر
فى دايرة الرحله
فى ايام مع المولى
ليللينا يا ليللينا مره هتحلالنا
تميل على ميلنا في دايرة الرحله
رحله يا رحله صعبه يا سهله رحاله خطوتنا في دايرة الرحله
عيون مره تباعد خطاوى مره تعاند
حنين جوانا يحكى
وشوق جوانا يبكى والدمع زايد كبت
فى دايرة الرحله دروب بنا تخلى
مرت سنين العمر
بعد عشرون عاما
بسوهاج
مساء بمحطة القطار
هبط ذالك الشاب اليافع من القطار القادم من القاهره
رأى من أشار أليه
ذهب اليه مسرعا سلما على بعضهم برحابه
نطق الشاب قائلا كبرت يا حسين يا واد عمى كيفك أخر مره شوفتك كنت في ثانوى
سمعت أنك دخلت كلية الزراعه ومشاء الله سمعت عن الأراضى الى بتستصلحها
أبتسم حسين
نورت بلدك يا يونس يا هلالى كيف أخبارك أخدت الدكتوراه في الجفرافيا شرفت الهلاليه
تبسم يونس قائلا فين عمى يونس
رد حسين مبتسما هنا في العربيه الراجل كبر بقى وقال هفضل في العربيه وأدخل أنت هات واد عمك
ضحك يونس طب يلا شيل الشنطه وخلينا نروح له أتوحشته كتير من زمان مشفتوش
ضحك حسين واه وأنا مالى هي كانت شنطتى شيل حاجتك بنفسك
نظر يونس له قائلا شيل يا حسين وأنت ساكت مين الكبير فينا مين الى كان بيشيلك وانت صغير ويلاعبك
رد حسين يا دى أم الذل هي عيلة الهلالى مكنش فيها غيرك وأنا صغير أعمل أيه هشيل الشنطه من سكات بدل ما تسرد طفولتى المشرده هنا قدام الى نازلين من القطر عارفك بتحب الحكاوى والحواديت من وأنت صغير وفي الأخر روحت درست الخغرافيا
مش عارف ليه
بعدين أفهم يلا بينا زمان العمده مستنينا في العربيه
خرجا الاثنان من محطة القطار
رأى يونس ذالك الكهل يقف أمام السياره
جرى عليه وأحتضنه وقبل كتفيه قائلا وحشتنى يا
منقذى ومعلمى الثانى
تبسم وهو يضمه بود وحنان
تبسم حسين يقول ومين بقى معلمك الأول
نظر يونس الصغير الى يونس قائلا قول معلمتى
كانت رشيده بنت السلطان تعالى هحكيلك عنها بس دى غلطة غلطة حياتها لما سابت
للبشريه بلوه أسمها حسين الهلالى
ضحك يونس على مزحهم قائلا يلا بلاش تضيع الوقت خلونا نرجع النجع
ركب ثلاثتهم السياره
سأل يونس حسين قائلا أمال جدى غالب عامل أيه دلوقتي وكمان جدى عواد
رد حسين هو بقى كويس كان جاله ذبحه صدريه بس بقى زين
دى جدتى نرجس بتهتم بيه
وكمان جدتى نفيسه بقت عقلها على قده واوقات بتخترف بعد عمتى ساره ما قټلت نفسها في المستشفى وأنهار هي الى بتهتم بيها
رد حسين جدى عواد من يوم الثوره وحلو مجلس الشعب بطل ينزل أنتخابات وقال أنه مل من الموضوع وأتفرغ للأرض وبقى بيساعدنى فيها
وكمان خالى صفوان أتنقل نيابة جرجا وجدتى نواره كل ما يتنقل مكان تروح مكان بسبب أصراره أنها تفضل معاه دايما وعنده بت صغيره أسمها نواره رخمه قوى
بس قولى أنت أخبار خالتى يسر وعمى يوسف وكمان عمتى ياسمين وعمى هاشم فوت عليهم في مصر قبل ما تيجى
رد يونس أه مرات عمى يسر ممشيه عمى يوسف عالعجين ولو اتكلم تقوله أنت السبب لو مكنتش أتجوزتك كان زمانى لسه مضيفة طيران أتفسح وألف العالم بدل الكبت الى
انا فيه منك ومن مؤسسة حرف الياء الى خلفتهم
وعمى هاشم وعمتى ياسمين هيستقروا في مصر خلاص عمى هاشم أنهى مدة عقدك مع الشركه الخليجيه وكمان عمتى ياسمين بنتها الكبيرة ثانويه عامه وأعلنت حالة الطوارئ
ضحك يونس قائلا ربنا يوفج الجميع
ضحك حسين ويونس الأخر قائلا الصعايده نسيوا
تبسم
يرد وماله المدنيه مش وحشه بس متنسوش أصلكم
ضحك الاثنان
ولكن يبدوا أن التاريخ كما يقولون يعيد نفسه
علي مشارف النجع لعق يونس الصغير شفتيه قائلا أنا عطشان أوى مفيش هنا في العربيه ميه
رد حسين لاه مفيش معملتش حسابى بس أحنا قريبين من مجرى النيل تعالى أنزل أشرب منه
نزل الأثنان لكن هاتف حسين المحمول رن
وقف ليرد عليه
نزل يونس الى ذالك المجرى وقف ينظر الى من تقف بالماء
شعرها الأسود اللأخاذ
سار ونزل الى المياه رأى فتاه بالمياه
حين أستدارت لم يرى سوى عيناها
كانت ملثمه
علي ضوء القمر أنسحر بعيناها
تائه ينظر لها عقله فقد الأدراك
مرت من جواره رائحة أزهار الربيع
أنحنى يغسل وجهه وحين رفع وجهه من الماء لم يراه
أخذ يتلفت حول نفسه أين ذهبت من تكون تلك هي بالتأكيد ككتب الخيال حورية الماء
رأى كل ما حدث أمامه عاد التاريخ بنفسه مثلما حدث بالماضى
تبسم يونس الواقف على البر على حيرة ذالك الشاب
رفع رأسه ونظر الى القمر
رأى وجه رشيده يتبسم
تنهد هو الأخر
يشعر بالشوق الى تلك الحوريه الخاصه به التي لم تغيب عنه نظره ولا خياله للحظه
هى غابت عن الارض وسكنت القمر يسهر معه يحكى حكايه جديده كل ليله قمريه
وها هي تسكن القمر
تشهد معه حكايةعشق جديده
تمنى أن يحالف هذا العاشق الجديد الحظ الأفضل
يعيد
تمت
رواية يونس وبنت السلطان الجزء الثاني بقلم سعاد محمدسلامه
الاولى من الجزء الثانى
بعد ټهديد ساره بالأنتحار ومعها الصغير يونس من فوق السطح ب ثلاث شهور مع أقتراب موعد ولادة رشيده
بداية
الجزء الثانى
نزلت الى أسفل
أضاءت ضوء المندره
وجدت يونس نائم متكىء على أحد المقاعد
أقتربت منه وجدت وجهه متعرق بشده يهزى
وضعت يدها على جبينه تجث حرارته
تعجبت ليس لديه حراره
مدت يدها بحنان تمسد على وجنتيه قائله
يونس أصحى
بينما يونس سمع صوت من بعيد يناديه تعرف على الصوت أنه صوتها صوت رشيده
أستيقظ يونس بفزع يحضن تلك التى تقف أمامه بقوه هامسا يقول
رشيده أبتلع ريقه بصعوبه يعيد أسمها خائڤا رشيده يصارع أنفاسه المضطربه
نظرت نرجس بأستغراب تقول مالها رشيده أنا كنت معاها من شويه فى الاوضه ولما أستغيبنا رجوعك هى كانت هتنزل تشوفك بس انا جولتلها خليكى أنتى مرتاحه وانا هنزل أشوفك بتعمل أيه مالك فى أيه أنت شوفت كابوس أهدى كده وأستغفر
وكمان أنا الى نزلت عشان أجولك على سر عن رشيده مش بتذاكر وبتقرى فى كتب يونس الصغير علشان أما تذاكر له تبجى فاهمه كويس وتعرف تفهمه
تنفس براحه كأنه لأول مره يتنفس بحياته
رد بتبسم لاه متجلجيش أنا عارف أكده أنهار جالت لى وأنا مطنش بس لحد ما تولد مش راضى أضغط عليها بس هى هتولد قبل الامتحانات بشهر تجريبا وهيكون جدمها وجت تلم المنهج وانا هبجى أساعدها وأنتى بجى عليكى بالصغير الى هيشرف
تبسمت بموده تقول بس هى تولد ومش هخليها تشيله
أطلع لها يا ولدى دى جلجانه عليك من الصبح مشفتكش
م قائلا طالع لها
دخل الى الغرفه الخاصه بهم تعجبت رشيده من شكل وجهه يبدوا عليه الانزعاج من شىء
وجدها تقف وتقترب منه بتلهف
فى لحظه كان يضمها بين يديه بقوه قائلا
حبيبتى قولى انى كنت فى كابوس
حياتى من غيرك كابوس مجدرش أتحملها
ه قائله حبيبى أهدى أيه الى حصل و خلاك بالشكل ده
يهمس أنا مش عايز من الدنيا غيرك أنتى وبس أنتى أملى الى بيحيينى يا رشيده وجودك فى حياتى بيدينى الجوه والأمل من غيرك مش هجدر أكمل الطريق
تقول بمزح كل ده ليه علشان جولت لك أنى مش موافجه
أنك تدخل يونس الصغير مدرسه داخليه وتبعده عن أهنه
وبعدين أيه الى نزلك من هنا من الصبح بدرى وسيبت الاوضه وكمان خف يدك عنى شويه أنت ناسى أنى حامل وأنت زانق بطنى وجعانى
تبسم يفك حصار يديه عليها قليلا لكن مازالت بين يديه أعاد رأسه للخلف ينظر إلى وجهها متأملا يبتسم قال هذا وأشار الى قلبه
ردت بدلال طب ما ده مكانى من ما قبل ما تشوفنى فى النيل ولا نسيت يا أبن الهلاليه ولا أيه
ظلت نظراتهم لبعضهم لدقائق
خجلت رشيده من نظراته لها وأخفضت رأسها قليلا
بعد قليل وضع يونس ذالك الغطاء عليها وهو يجلس خلفها على تلك الاريكه القريبه من ذالك الشباك الزجاجى بالغرفه ينظران الى السماء
قائله على فكره الى حصل من شويه غلط والدكتوره منعاه علشان خلاص الولاده جربت وهى جالت لى بلاش بس أنا مسمعتش كلامها
قائلا الى حصل من شويه رد الحياه ليا حسسنى أنك موجوده فى حياتى وأنى عايش وبعدين من أمتى كنتى بتسمعى لتحذيرات الدكتوره ولا جت على دى
تبسمت تنظر الى السماء تستنشق الهواء الأتى من الشباك
قائله القمر بدر الليله مالى نوره السما وكمان الطقس بدأ يتغير بجينا فى الخريف عادت نسماته ترطب حر الصيف
مين يصدق زى دلوجتى من سنه كنت برسم أحلام وأمانى تانيه أتبدلت كلها
همس يقول وأيه هى الأمانى والأحلام دى ويا ترى كنت موجود فيها
ضحكت تقول أنت كنت أبعد أنسان عندى وجتها
أحلامى كلها كانت فى الستر للى بحبهم وكمان يحققوا أحلامهم بس بعدها بكام يوم أتحرق الرز بتاعنا حسيت أن أمنيتى كانت وهم أتعلقت بيه
تنهد يونس يقول الى تهمتينى بحرقه قال هذا وأدار وجهها أليه ينظر الى عيناها أنتى مصدجه أنى أنا الى حرقته
أخفضت وجهها ثم رفعته تومىء
رأسها بنفى دون كلام
تبسم يونس
لكن ردت رشيده بس عندى أحساس مين الى عمل أكده
تعجب يونس يقول ومين ده الى أحساسك بيجول عمل أكده
ردت رشيده ناجى الغريب أو مراته همت
همت بتكرهنى وأتأكدت من كده لما كنت محجوزه فى المركز
نظر يونس بتعجب يقول ليه أيه الى حصل يأكد أحساسك
ردت رشيده وانا فى الحجز همت بعت ليا فى السچن واحده مجرمه
تحدث يونس بتفاجؤ والمجرمه دى كانت عاوزه أيه تجتلك
ردت رشيده لاه كانت عاوزه حاجه تانيه
نظر يونس بحيره يقول كانت عاوزه أيه
ردت رشيده عاوزه تفضحنى وأنى أسكت وأبطل أجيب فى سيرة ولدها الحقېر راجحى والأ هتفضح
قال يونس وكانت هتفضحك بأيه
ردت رشيده بخذو كانت طالبه من المجرمه الى بعتاها
أنها تهتك عرضى ووجتها أخاف أتكلم
نظر يونس بذهول قائلا هتك عرض دا مستحيل تكون أنسانه دى شيطان أكمل حديثه بأستفسار وأزاى ربنا نجاكى من المجرمه الى كانت بعتاها
تبسمت رشيده الى نجانى الچن الى مخاوياه
ضحك يقول چنى أيه ما أنا عارف الحقيقه أنتى بتهزرى
ردت ضاحكه لاه هو الچنى الى أنقذنى
سردت له ما حدث ذالك الليله وعن أدعائها الكاذب على تلك المجرمه
لم يستطيع تمالك نفسه من الضحك حتى أنه شرق من الضحك يسعل
كذالك رشيده
تحدث من بين ضحكاته قائلا طيب تغير صوتك ودى سهله بس حمار عنيكى دا عملتيه أزاى
صمتت ثم قالت له وهى تتذكر ذالك اليومان هى لم تكف عن البكاء فلقد كانت تشعر بالخۏف على يونس قلبها كانت تشعر به مسحوب منها لم تشعر به الأ حين رأته أمامها بغرفة الضابط بالمركز
أبتسم بزهو يقول يعنى بنت السلطان كانت واقعه فيا من زمان بجى بس بدارى
ردت بخجل لاه مكنتش واقعه ولا حاجه بس
قائلا نامى يا ذات الخال أنا مش هخلى أى حد ېأذيكى تانى ولا يكسر أمالك
تبسمت وهى تتمدد على تلك الاريكه تقول أنا هنام على الكنبه دى الليله عايزه أفضل أنظر للقمر لحد ما نام
رد وهو ينظر لعيناها المسلط عليها ضوء القمر أنتى ساكنة القمر يا سمره
تبسمت تقول دا لقب جديد ليا
قائلا أنتى عايزه قاموس ألقاب يوصفك يا بنت السلطان
فى ظرف ثوانى كانت رشيده تغط فى نوم عميق
لكن يونس لم ينام ظل ينظر لوجهها تنهد بعشقتذكر سبب ذالك الکابوس الذى رأه
فلاش باك
فى ليلة أمس
وقفت رشيده أمام يونس الذى يقول
أنا جولت لعمى غالب أنى هدخل يونس مدرسه داخليه وهو وافقنى المدرسه الداخليه هتبعده عن هنا علشان يجدر ينسى المعامله السيئه الى كان بيشوفها هنا
ردت رشيده لاه أنت كده بتنفيه عن مكانه وعن الناس الى بيحبهم ويحبوه ده الى هو محتاجه دلوجتى حب الى حواليه وساره أهيه بعدت بعد ما دخلت المصحه وكمان نفيسه لمت تعابينها وبعدت عنه
تنهد يونس يقول دا أفضل حل له صدجينى فى المدرسه الداخليه هيجابل زمايل له من سنه وهيدخل معاهم فى حوارات وأشتغالات وهيتعلم يبجى زيهم وكمان فى المدرسه دى عندهم خبره فى التعامل مع الاطفال حسب حالاتهم النفسيه
ردت رشيده المدرسه الداخليه دى بتبجى للى فقدوا أهلهم وأو لأصلاح الطالب المشاغب
بس
يونس مش مشاغب ولا فقد أهله ولا عنده حاله نفسيه هو كل الى
عنده كان خوف من انه يغلط غلط صغير مش مقصود لانه عارف أنه هيتعاقب عليه بشده وپعنف
هو كل الى محتاجه الاحتواء أنه يحس
بالأمان مش أكتر
زفر يونس أنفاسه يقول رشيده لو سمحتي أنا خلاص أنا جدمت له فى مدرسه محترمه والمفروض يروح
ردت رشيده بحزم أنا بجول لاه وأنت حر مش من مصلحته أنه يبعد عن أهنه فى السن الصغير ده وانت حر أعمل الى بتريده
تصبح على خير
قالت هذا وذهبت الى الفراش وقامت بالنوم عليه
تذمرت قائله أنا حاسه أنى زهجانه خلينى بعيد عنك
تضايق ولم يستطيع النوم طوال الليل وقام من جوارها فجرا ولم تشعر به
ركب حصانه وسار يتجول به يتنفس هواء الفجر العليل يصفى ذهنه أقتنع بما قالته
عاد الى الدوار مره أخرى
مازال الوقت مبكرا
سمع صوت من تجلس تبكى
تتبع الصوت وذهب أليه وجدها أنهار تبكى تحت أحد الأشجار
وقف أمامها وقبل أن يتحدث وقفت له سريعا تمسح دموعها بكم جلبابها تقول يونس بيه چنابك عايز حاجه
رد قائلا لأ أنتى قاعده هنا فى الوقت ده ليه وكمان بتعيطى
ردت أنهار مفيش حاجه بس أنا أفتكرت الغالين عليا
رد بتأثر أنا قررت أنى مش هدخل يونس مدرسه داخليه ومش هبعده عن أهنه
فرحه شديده أنحنت أنهار كى تقبل يده قائله كتر خيرك وربنا يفرحك بولدك عن جريب يارب
رد يونس مش انا الى أستحق الدعوه دى الى تستحقها هى الست رشيده هى الى أقنعتنى أدعى لها ربنا يسهل لها
أبتسمت أنهار قائله والله محد مهتم بيونس قدها دى هتبجى أم حنينه جوى مع أن
أول ما جات الدوار انا كنت بعاملها بخشونه شويه وكنت بستجصد أحرق ډمها كيف ما الست نفيسه كانت بتجولى أعمل جولها تسامحنى يا يونس بيه انا كنت مجبوره
ضحك يونس قائلا أطلبى أنتى منها وهى هتسامحك
ردت أنهار
بخذو قائله أستحى منها وكمان فى حاجه تانيه أنا شاركت فيها بس والله بأمر الست نفيسه
نظر يونس قائلا وأيه هى
ردت أنهار بخذو الست نفيسه كانت طلبت منى وأنا بنضف أوضة ساعتك أنت والست رشيده أحط شريط فى التسجيل الى كان فى الاوضه علشان يسجل الى بتتكلموا فيه علشان تعرف كيف
بتتعاملوا مع بعض وأنا طاوعتها والشريط سجل لكم وأنتوا بتتحدثوا مع بعض
نظر يونس بأنزعاج قائلا وهى وصلت للدرجه دى و الشريط ده ولا هما كم شريط
ردت أنهار لاه هما شريط واحد بس الى تسجل وبعد كده محطتش حاجه
والشريط أنا أديته للست نفيسه وسمعته وبعدها أمرتنى أخد الشريط ده أروح أعطيه للست همت وروحت وعطيته لها وبعدها بكام يوم الست نفيسه والست همت أتجابلوا فى المجابر عند قبر راجحى بيه وأنا كنت مع الست نفيسه
قال يونس بأنزعاج وأنتى سمعتى الى كان فى الشريط طبعا
ردت أنهار بتعلثم بصراحه أنا سمعته وأصل أنا عملت نسخه تانيه من الشريط كنت شوفت الست ساره مره وهى بتسجل شريط أغانى من تسجيل تانى وعملت زيها
فين الشريط التانى معاكى ولا فين هو كمان هكذا قال متضايقا
ردت أنهار معايا يا يونس بيه كنت مسجلهاه عشان لو الست نفيسه غدرت بيا بس والله أنا من كام يوم وانا بفكر أجولك وكنت خاېفه بس وحياة وغلاوة الست رشيده ما تجطع عيشى وتبعدنى عن أبن بتى أنا هنا خدامه بنفذ الى بينطلب منى وبس
رد قائلا تمام هستناكى فى المندره روحى هاتى الشريط
ردت أنهار حاضر يا يونس بيه
وقف يونس يتنفس الهواء بقوه يبدوا أن هناك أمور مازالت خفيه عليه
بعد دقايق بالمندره
دخلت أنهار قائله الشريط أهو يا يونس بيه بس والله
قبل أن تكمل أوقفها يونس عن الحديث قائلا خلاص هاتى الشريط وروحى شوفى شغلك وممنوع أى حد يعرف بالشريط ده تانى
اعطته الشريط وغادرت بصمت
وضع يونس الشريط بالمسجل
تعجب كثيرا من محتواه
بداخل هذا الشريط أعتراف كامل لرشيده بما حدث مع راجحى وأيضا حديث جانبى بينه وبين رشيده كما به أيضا أصوات لعشقهم وشغفهم ببعضهم
أغلق المسجل ونادى على أنهار التى دخلت پخوف تقول أمر چنابك يا يونس بيه
رد يونس انتى جولتى أنك اخدتى نسخه الشريط وعطيتها لهمت وكمان جولتى أن مرات عمى وهمت أتجابلوا بالمجابر سمعتى حديتهم
ردت أنهار بصراحه يا يونس بيه مش كله أصل الست نفيسه كانت جالت لى أبعدى أنتى بس انا أتسحبت وسمعت أجزاء من حديثهم
الست نفيسه جالت لهمت أنها تجتل الست رشيده وتبجى بكده أنتجمت لجتلها لراجحى بيه وكمان ټحرق جلب چنابك بس الست همت ردت عليها وجالت أنه تارها وهى هتاخده كيف ما تحب
ولما الست نفيسه سألتها جالت لها ملهاش صالح بس كده يا يونس بيه
تحدث يونس بأمر عينك عالست نفيسه وان قربت من الست رشيده يكون عندى خبر روحى دلوجتى
غادرت انهار المندره
وقف يونس يفكر همت سمعت أعتراف رشيده
بحقيقة قتل راجحى
من الممكن أن تقدم الشريط للنيابه وتفتح القضيه مره أخرى لكن عقل كهمت لن يفكر فى ذالك لا يتوقع
ماذا ستفعل همت رشيده وعبد المحسن هما الأثنان بدائره الشړ
تذكر عبد المحسن
نادى على أحد الغفر وأمره أن يأتى بعبد المحسن
وبالفعل ما هو الا وقت قصير وكان عبد المحسن بالمندره
جلس يتناول الفطور مع يونس مبتسما يتحدث بتهته أنا حلمت بيك وربنا حقق حلمى
انا شوفت رشيده واجفه فى جنينه كلها سجر لمون أخضر وكانت بتجرى وراء عيل صغير بس العيل تاه منها بين السجر وفضلت تبكى ووقعت وأتعورت والست نرجس هى الى لجت الصغير وبعدها رشيده أختفت بس أنت لجيتها وشيلتها وروحتوا عند النيل
بس صحيت على خبط الغفير جبل ما أكمل الحلم
خير ان شاء الله سجر اللمون كله خير بس فيه شوك
الشوك هو عدوينها ربنا يبعد أذاهم عنها
تحير عقل يونس لديه شعور سىء
نظر ل عبدالمحسن قائلا انا عندى سفر أسيوط ايه رأيك أخدك أمعاى
فرح عبدالمحسن كالطفل قائلا أسيوط انا مروحتهاش خالص هتاخدنى معاك
تبسم يونس قائلا لو وافجت هخدك امعاى
وافق عبدالمحسن ليرافقه طوال اليوم الى ان عاد فى المساء بعد المغرب تركه عبدالمحسن
دخل يونس للدوار ونادى على صبحى قائلا عاوزك عنيك على عبدالمحسن عالدوام مش عايز اى حد يقرب منه
تحدث صبحى أمر جنابك بس الست رشيده كانت سألت عليك وهى دلوجتى عند أمها
رديونس تمام وكمان الست رشيده أى وجت تخرج من الدوار يكون وراها غفير لو أنصابت بخدش أنتى المسؤل روح أنت
جلس يونس بالمندره يفكر عقله يتحرك فى كل الاتجاهات
همت خبيثه ولديها
معاون داخل الدوار وهى زوجة عمه نفيسه
سحبه النوم وهو جالس بالمندره دون أرادته ليحلم بذالك الکابوس لولا أفاقته من الکابوس نرجس لكان شت عقله
عوده
عاد من تذكر
تبسم وأغمض عيناه عل النوم يزوره لكن أتى الصباح
شاغبت الشمس عين رشيده التى صحوت ونظرت أليه وجدته مغمض العين
تبسمت ومالت تقبل رأسه قائله حسيت بيك أنت منمتش طول الليل مش هتجولى أيه
الى شاغل عقل يونس الهلالى
أكيد فى حاجه مش عايز تجولى عليها أنا بجول تجولى وتزيح عن جلبك الهم وأشيله معاك
تبسمكفايه عليكى شايله أبن يونس الهلالى فى بطنك لزمته أيه الطمع
كمان مسئوليه تعليم يونس الصغير وهامله كتب الجامعه
وتجريبا مفتحتيش كتاب منهم خدى بالك أن أمتحانات نص السنه هتبجى بعد ما تولدى يعنى مش هيكون فى عذر ومش هتنازل عن تقدير جيد جدا
ضحكت تقول وماله مقبول جدا رضا وبعدين الى فى الكتب كله انا عارفاه عملى
انا أجدر أجولك شهور السنه القبطيه وأوقات كل زارعه ومناخها ومعاد حصادها
علم
الزراعه هناو أشارت لرأسها مش فى الكتب
تألمت فجأة تقول أه
أنخض يونس وهو يراها تتألم أرتجف قلبه خشية أن يتحقق كابوسه
بارت صغير بس طمنتكم على رشيده أهو
رشيده عايشه
بس تفتكروا الشړ هيبعد عنهم وأزاى هيواجهوا الشړ الى حواليهم وكمان كل الشخصيات هتدخل بقوه
يسر هتمسخر ولاد همت الأتنين
انا لغاية دلوقتي مأخدتش قرار أكمل الجزء التانى هنا على اللينك ده
ولا أبدأ بلينك جديد أدونى رأيكم
يتبع
دومتم سالمين وأحبائكم
الثانيه
أنحنت رشيده قليلا تضع يدها على بطنها تشعر پألم كبير
أقترب يونس بلهفه قائلا مالك كنتى كويسه أيه الى حصلك فجأه كده هنادى على امى تجى تشوفك
ذهب سريعا ونادى على نرجس التى أتت معه مسرعه
وجدت رشيده تجلس على الاريكه تتألم بوضوح
أقتربت منها قائله
حاسه بأيه
ردت رشيده پتألم خبط جوى فى بطنى وجعانى
تحدث يونس يمكن هتولد
ردت نرجس لا ده مش ولاده لسه لها يجى أكتر عشرين يوم على الولاده
خلى حد يجيب الدكتوره بسرعه
ذهب يونس سريعا يخبر أحد من الغفر أن يأتى بالطبيبه
فى ذالك الأثناء
ساعدت نرجس رشيده لتتسطح على الفراش تسألها
أيه الى حصلك فجأه كده كنتى كويسه ليلة أمبارح قبل ما أسيبك
ردت رشيده پألم مفيش حاجه حصلت والخبط ده من أول الليل بس كان على خفيف بس زاد جوى من شويه
جاء لنرجس هاجس أبتسمت قائله هو يونس أمبارح بعد ما طلع هنا عمل أيه
ردت رشيده هيكون عمل ايه
تبسمت نرجس قائله بخبث نام فين
ردت رشيده بحسن نيه نامنا عالكنبه جصاد القمر
تخابثت نرجس قائله جصاد القمر
ردت رشيده بدون فهم أيه الى فى بالك
مالت نرجس على أذن رشيده تهمس لها رفعت رأسها ونظرت الى وجه رشيده الأحمر القانى والخجل الذى يبدوا عليها بوضوح
تبسمت قائله هو دا سبب الخبط الى فى بطنك الدكتوره أنا كنت معاكى لما جالت مفيش أى علاقه زوجيه تحصل الفتره دى ليه لازمن تخالفى الدكتوره أشبعى بجى
هو أتبسط وأنتى الى بتتألمى وحالا تجى الدكتوره نشوف هتجول أيه هى كمان
بعد قليل عاينت الطبيبه رشيده كان معها بالغرفه نرجس فقط التى أبتسمت على حديث الطبيبه