رواية يونس وبنت السلطان (كاملة حتي الفصل الاخير) بقلم سعاد محمد سلامه
البدايه نجع الهلالى بسوهاج
سنة 1995
ليلا
أثناء عودته من القاهره الى سوهاج بسيارته الفخمه في ذالك الوقت
نظر الى تلك الزجاجه الفارغه وهو يشعر بالعطش الشديد فجأه كأنه ظمأن منذ عقد من الزمن
كان على مشارف النجع الذي يقطن به توقف بسيارته عندما رأى مجرى نيلى قريب يستطيع النزول اليه عن طريق بضع درجات حجريه
نزل من السياره لكن أوقفه شىء للحظات وهو ينظر
الى ذالك المجرى القريب
فتاه ذات شعر طويل الى ما بعد خصرها بكثير أسود للغايه ناعم ولامع كالحرير
تلملم خصلات شعرها بيدها وتلبس حراماشال أو طرحه كبيره
رأها
تضع هذا الحړام المبلل من الماء تلفه على رأسها وتخفى به وجهها
لا يعرف كيف أقترب من الماء ونزل الى المجرى وحين تقابل ووجهها معه لم يرى سوى تلك السوداويتان اللامعتان بضوء القمر
شعر كأنه أرتوى أختفى شعور الظمأ لديه
أنحنى ليقوم بغسل وجهه بالماء ولكن حين رفع رأسه لم يراها
تلفت يمينا ويسارا عينه تبحث عنها لم يجدها
أنحنى مره أخرى يلقى الماء على وجهه هو كان يحلم أم كانت حوريه من الماء أختفت حين رأته
بعد قليل
عادت الى المنزل لتستقبلها والداتها قائله بضيق ساخره
رجعتى بدرى
ضحكت قائله خلصت ضم القمح بدرى قولت مالوش لازمه أسهر كتير بكره أبجى أدرسه أما الشمس تبجى جويه وتحمصه شويه وكمان في كذا فلاح موصيين عليا أدرس لهم القمح بتاعهم
قولت اجى وكمان هنزل السوق بكره بدرى أبيع القلل والطواچن والمزارع الفخار الى ستى حلميه عملتهم فجولت مبدهاش سهر وجيت
أريح چسمي شويه علشان أجدر أواصل
ردت نواره كويس أنك عارفه أن لجسمك عليكى حق
ريحى نفسك شويه أن لبدنك عليك حق
ضحكت قائله أوامر نواره السلطان تتنفذ انا هدخل أنام بس ابعدى البت يسر عنى دى بت رخمه جوى
أبتسمت نواره تقول لأه مټخافيش هي أتخمدت من بدرى كان أخر أمتحان لها النهارده وما صدجت خلصت
ردت رشيده ربنا ينجحها هي وصفوان والله بيصعب عليا چامعته في اسيوط وكل يوم سفر ساعتين رايح وساعتين چاى في القطر يلا ربنا يوفقه ويبقى وكيل نيابه قد الدنيا كيف ماهو عايز
ردت نواره وأنتى أمتى هتعيشى حياتك
ردت بأستغراب قائله ما أنا عايشه أهو
ردت نواره لاه منتش عايشه أنتى شايله هم كبير على جلبك جولت لك بيعى حتة الارض دى وبتمنها نشتري فدانين كيف ما عمك عمل
ردت رشيده بحزم أنا مش هبيع الأرض الى سال ډم أبويا وهو بيحافظ عليها من أيد أبن الهلالى
ردت نواره وهي تقترب ټحتضنها لسه الأنتجام في جلبك أنا خاېفه عليكى منه بيجولوا في البلد أن أبن الهلالى التانى راجع ودا مش زى راجحى بيجولوا أتعلم بره مصر أكيد هتبجى بحوره غويطه وغميقه
ردت رشيده بحزم وشجاعه وأنا مش خاېفه منه وهفضل واجفه لهم وعمر أرض أبويا مهتكون من ضمن أملاكهم الأ بموتى
تنهدت نواره بقلة حيله
لتخلع رشيده ذالك الحړام من على رأسها
أخذته منها نواره قائله مبلول برضو مش هترجعى غير لما يجيلك ألتهاب رئوى أو حاجه من النيل تلبس چتتك دول في النجع بيجولوا عليكى مخاويه چني من الميه بسبب الناس الى شافوكى واجفه في النيل بالليل
وبيخافوا منك وأنا خاېفه الكلام ده يوجف حالك ومتتجوزيش
ضحكت قائله يجولوا الى هما عايزينه وأنا مش في دماغى جواز
ردت نواره أمال في دماغك أيه
ردت رشيده انتى عارفه الى في دماغى هو علام صفوان ويسر وبس
ردت نواره لا وكمان تار حسين انا عارفه انه في دماغك انسى يا بتى وسلمى امرك لله وربنا ينتجم منهم وهو ربنا أنتجم من الجاتل وماټ مجتول ولقوا جثته في النيل وبيقولوا ان الى جتله چنى من الميه بسبب العلامات الزرقه الى لقوها على رقابته وجالوا انه مش يد بنى أدم
ربنا منتجم
ردت رشيده أنا عايزه أنام هتسيبنى انام ولا هتفضلى تتحدثى معاى
ردت نواره لاه هسيبك وادعى ربنا يشيل من قلبك وعجلك الحقد والأنتقام
تصبحى على خير
دخل يونس الى الدوار
كان في أستقباله العائله بأكملها
لتأتى أليه والداته تحضنه وتقبله قائله واحشنى يا ولدى
أبتسم وهو يحضنها قائلا وأنتى أكتر يا أماى
أبتسمت نفيسه زوجة عمه بسخريه
تهمس أماى لسه بتعرف تتحدت صعيدى مع أنك بجالك أكتر من عشر سنين بعيد عن أهنه
ولكن أظهرت المحبه وهي تقترب تشده من حضڼ نرجس ولدى حبيبي واحشنى كتير غيبتك طولت لما كنت بتكلمنا في التلفون كنت بجولك أرچع يا ولدى عشان تكون سند لواد عمك الله يرحمه ماټ غدر
لتدعى البكاء وتشهق بحرقه وهي تغمز لأبنتها بفعل مثلها
لتبكى هي الأخرى
مسد يونس على ظهر زوجة عمه قائلا كل شىء قدر يا مرات عمى وأدينى رجعت تانى
أقترب عمه غالب ليأخذه بحضنه قائلا مرحب بيك يا ولدى والله أنت عندى كيف راجحى وياسمين ولدى زيهم
وأنت عوض عن الى راحلوا
أقترب عواد عمه الثانى يحضنه هو الأخر قائلا مرحب بيك عايزك ترجع للهلاليه قوتهم وسلطتهم الى نقصت
من بعد المرحوم راجحى
ردت نفيسه قائله هيبة الهلاليه باجيه مع ولادها ويونس هيرجعها
أقوى
بأذن الله
أبتسم يونس
أقتربت نرجس من ولدها قائله يونس قد أنه يكون كبير نجع الهلاليه كله ويقدر يركع البلد كلها من تانى للهلاليه بس هو متعلم وهيحكم بالحق مش بالباطل ولا بالأفترى والتكبر والتجبر على الخلق
أبتسمت نفيسه ساخره ترد الناس في النجع ملاعين نسيوا مين الهلاليه وعاوزين الى يفكرهم ولازم ينساقوا بالكرباچ كيف زمان
رد يونس أنا رجعت وكل شىء هيرجع زى الأول وأفضل كمان بس بالعقل
أبتسم غالب وربت على كتفه أنت أمل الهلاليه يا ولدى ربنا يوفجك
أبتسم يونس بود ليرى ذالك الصغير ذو السبع أعوام يقف جوار الباب ينظر أليه خائڤ يقترب منه
ليبتسم يونس ويذهب الى مكان وقوفه
لېخاف الصغير ويذهب ليتخبأ خلف نرجس
تعجب يونس من فعلته ولكن ذهب أليه وجلس على ساقيه ومد يده يجذبه قائلا أنا يونس الهلالى وأنت مين مش هنتعرف
خشى الصغير منه ورد برجفه أنا يونس راجحى الهلالى
أبتسم يونس قائلا وأنا كمان لازم أنت النسخه الصغيره منى جذبه يونس لحضنه بحنان قائلا أنا أبقى عمك وأنت على أسمى لازم نكون صحاب
شعر الصغير منه بحنان ليلف يده الصغير يحتضنه بألفه
أبتسمت ساره وكذالك نفيسه فربما بهذا الصغير تعود لهن السلطه والتحكم في العائله
أبتسم غالب قائلا أكيد يا ولدى تعبان من السفر وجاى من القاهره لهنا سايق أكتر من ست ساعات أنت ليه مجيتش في القطر كنت ريحت نفسك من السواقه
أبتسم يونس أنا معنديش خلق للقطر الى بيقف كل شويه في محطه
بس أنا حاسس بشوية أجهاد هرتاح وبكره الصبح هبقى كويس
ربت غالب على كتفه قائلا تعالى نتعشى وبعدها أطلع أرتاح براحتك كل شىء يتأجل الأهم راحتك
رد يونس والله أنا مش جعان بس وحشنى لمتنا عالأكل كيف زمان
أبتسم عواد يقول خلونا نتعشى وبعدها أبقى أرتاح وكمان أنا بكره هسافر القاهره أتابع ترشيحى لأنتخابات مجلس الشعب دى الدوره التالته ليا لو فوزت بها هبقى عضو دايم في المجلس ونرتاح بقى من الأنتخابات وزهقها
أبتسم يونس ربنا يوفقك يا عمى خلونا نتعشى
دخل الجميع الى غرفة السفره
ليجلس كل
فرد على مقعده
ليتخلى غالب عن رأسة الطاوله
ويقف يقول تعالى يا يونس أقعد هنا من الليله أنت كبير العيله ورئيسها ولازم تقعد على رأس السفره
رد يونس مش معقول وحضرتك موجود يا عمى وبعدين الكبير مش لازم يبقى هو الى على راس السفره
أتفضل أقعد مكانك يا عمى أنت كبير عيلة الهلالى وأنا من وراك مش من قدامك
أبتسم غالب بغصه فولده الحقيقى لم يفعل ذالك يوما منذ أن أصبح هو عمدة النجع
فأشياء بسيطه قد تعطى معنى للأحترام
بعد قليل بغرفة ساره
أرتدت أحد قمصانها ذات اللون الكستنائى وقفت تنظر لأنعاكسها في المرآه
رأت صوره لأمرأه جميلة عاشقه لهذا اليونس منذ صغرها ولكن أمتثلت لقرار أو أمر والداتها بالزواج من راجحى لأنه الأكبر وألأكثر سلطه في العائله لا تنكر عدم حزنها حين علمت بمۏته فهى لم تكن يوما له أى مشاعر خاصه حتى حياتهم الزوجيه كانت مختصره على الفراش فقط ودون مشاعر منها
حتى أنها كانت تخشى قربه منها معظم الوقت بسبب عنفه معها التي كانت تبغضه
ولكن هل أن الآوان أن تحصل على عشق من عشقته من صغرها
وقفت تعبث بخصلات شعرها تبتسم وتتنهد بشوق ولهفه قائله المره دى هتكون من نصيبي فات على مۏت راجحى سبع شهور وأكيد عمى غالب مش هيسمح أن أبن أبنه يعيش من غير حماية كبير العيله
بس مفيش مانع أنى أصبر شويه
جافى عينيه النوم يتقلب بالفراش رغم أنه متعب من الطريق لكن لم يقدر على النوم
يفكر بصاحبة تلك العينان
هى حقيقه أم خيال
فتح باب شرفة الغرفه تخيلها أمامه تقف بين زهور الحديقه بنفس التلثيمه على وجهها
أغمض عينه وفتحها مره أخرى لم يراها
حدث نفسه ساخرا أيه يا أبن الهلالى أنت هتجنن ولا أيه أيا كانت
أنت عندك مشاغل هنا كتير ولازم تكون قدها مش تقعد تفكر في واحده الله أعلم حقيقه ولا خيال
بعد مرور عدة أيام
علي طاولة الفطور بالدوار
جلس على رأس الطاوله غالب والجميع بمكانه
ليتنهد قائلا أنا من النهارده هسلم العموديه الى كنت واخده مؤقتا لك يا يونس
أبتسم عواد قائلا خبر حلو ونظر الى يونس يقول بتمنى ربنا يوفقك وترجع أسم الهلاليه لمكانه تانى لأن في بنت في البلد كل هدفها تشويه أسم عيلة الهلالى ومفيش فرصه بتفوتها الأ وتسوء فينا
تعجب يونس قائلا بنت مين
ردت ساره دى بنت حثاله بيقولوا أسمها رشيده بنت السلطان معرفش أيه هدفها دى حتى منعت أخد عزى أبوها من كام سنه وكانت أتهمت المرحوم راجحى بقټله بس طبعا هي كدابه
تعجب يونس قائلا وليه ساكتين على كدبها
ردت نرجس قائله بسخريه لأن المرحوم راجحى كان بيعزها
أغتاظت نفيسه وساره أيضا ولكن
لم يرددن على حديثها
تسأل يونس كان بيعزها بمعنى أيه
ردت نرجس يعنى راجحى كانت مشاكله كتير مع أهل النجع وبيستقوى عليهم وطلب منها شراء حته أرض
قريبه من السكه
الجديده الى هتعملها الحكومه وهي وأخواتها رفضوا مع أن عمها باع نصيبه في الارض لراحجى بس هي الى رفضت وأنت عارف ان راجحى مكنش بيحب حد يتحداه وحاول معاها كتير بس عمره بقى خلص
وهى منعرفش أيه السبب في رفضها مع أنه عرض تمن يشترى خمس فدادين أرض ودايما بتشوه فيه وفي الهلاليه
تعجب يونس قائلا وماله أنا هعرف السبب وهوقفها عند حدها
رد عواد أيوا لازم توقفها عند حدها لأنها بتلف النجوع والعزب الى حوالينا في المركز وأنا داخل على أنتخابات ومش عايز شوشره فارغه منها
تحدث يونس بتعجب وهي بتلف النجوع والعزب الى حوالينا ليه
رد غالب هي عندها جرار زراعى ورثته عن أبوها بتسوقه وبتروح الاسواق
الى حوالينا تبيع قلل ولوازم فخار للفلاحين الى فيها ولها مداخل معاهم
قبل الظهر بقليل
دخل صبحى كبير الغفر اليه بالمندره
قائلا يونس بيه في واحد وولده عايزين چنابك
أدخلهم
ليومىء رأسه بموافقه
دخل الرجل وولده الشاب
لينحنيا أمامه
ليقول الرجل
أنا چاى لچنابك في مظلمه
رد يونس عليه وهو يجلس يقول جول مظلمتك
ليقول الرجل
چنابك أحنا زى ما چنابك عارف أننا في موسم حصاد الجمحالقمح وكل الچرارات بتبجى شغاله على طول نهار وليل
ولدى أمبارح بالليل كان شغال على الچرار ونزل يدرس جمح لفلاحين هما الى طلبوا منه
تجوم تچى بنت السلطان تتهچم عليه وتضربه جدام الفلاحين الى واجفين
نظر يونس للرجل متعجبا بنت ضړبت ولدك ده
رد الرجل أيوا چنابك
أخفى بسمته ينظر الى الشاب الصغير ولكنه كبير بالحجم قائلا
هى الى شلفطت وشك أكده
ليرد الشاب بخذو أيوا چنابك وأنا چايب بوى معاى نتشكى لچنابك منها دى مش بيهمها حد حتى لما جولت لها أنى هشتيكيها لچنابك جالت
ليصمت الشاب
ليقول له جالت أيه
رد الشاب جالت لا مؤاخذه مطرح ما تحط راسك حط رچلك انتى والعمده الچديد
نظر للشاب متعجب قائلا متوكد أنها جالت أكده
رد الشاب ووالده أيوا حتى الفلاحين الى كانوا موچودين شاهدين تجدر تسألهم
ليرد عليه طيب أنا هبحث في الأمر ده والغلطان منكم هياخد چزائه
لينصرف الرجل ومعه ولده
نادى على الغفير
ليدخل سريعا له
ليقول للغفير مين بنت السلطان دى الى من ساعة ما رچعت لهنا وأنا بسمع عنها
ليسرد له عنها
ليقول متعجبا أنت بتقول أنها معندهاش عشرين سنه
رد الغفير ويقول هي معندهاش عشرين سنه لكن جادره وجويه بزياده ومبيهماش حد ولا پتخاف من حد
أنا بعت لها غفير علشان يچيبها لسيادتك جبل ما تجولى وزمان الغفير على وصول
بعد قليل دخل الغفير الأخر
يحنى رأسه أمامه يقول بخذو
أنا روحت لبنت السلطان
وجولت لها سيادتك طالبها في الدوار
ردت عليا ردت عليا ردت عليا
ليقول يونس ردت جالت أيه أنت نسيت جالتلك أيه
رد الغفير لاه منسيتيش بس بس
ليقول بفروغ صبر جالت أيه
رد الغفير سريعا
جالت أنها مش فاضيه أما تفضى هتفوت على چنابك
نهض واقفا
يقول بتعجب بتجول أيه
صمت الغفير
ليقول له بأمر تروح لها وتكون عندى بكره بالكتير هنا بالدوار
ليقول الغفير هروح أجول لها چنابك
ليخرج الغفير
ليضرب كف بكف قائلا أما أشوف مين بنت السلطان دى الى من وجت ما رچعت البلد مفيش سيره في البلد غير عليها
بعد وقت دخل عليه غفير أخر يقول
يونس بيه في واحد من الفلاحين بره عايز چنابك في طلب
أدخله ولا أجول له يچى بوجت تانى
رد يونس لأ ډخله وأى حد من أهل البلد يچى بعد كده وعايزينى في مظلمه أو أى شىء تدخله
الزمن الجديم دا أنتهى
ليخرج الغفير
ويقول للفلاح أتفضل وبلاش تطول عند چنابه چوه
البيه وجته مش فاضى
ليقول الفلاح حاضر
دخل الفلاح
لينحنى قليلا
يقول باحترام مبالغ
بشكر چنابك أنك وافجت تستجبلنى في المندره
أبتسم بترحيب يقف يمد يده له بالسلام
ليمد الفلاح يده له على أستحياء يسلم عليه
ليقول للفلاح أتفضل أجعد وجول لى على الى عايزه
رد الفلاح بحياء يقول
لأ مش لازم أجعد أنا كنت جاى وعندى عشم في جنابك
ليبتسم قائلا عشمك في محله
جول لى عاوز أيه وأنا أعمله لك
رد الفلاح
الليله زفة بتى وكنت چاى عندى عشم في چنابك أنك تحضر الزفه
ليبتسم قائلا هو دا طلبك
رد الفلاح سريعا أنا عارف أن چنابك معندكش وجت و
قبل ان يكمل الفلاح رد عليه
انا هحضر الزفه
فرح الفلاح كثيرا وكاد أن يقبل يده
لكن سحب يده من أمام الفلاح قائلا
حضر لى عشا
وكمان عشا العروسه هيطلع من هنا عندى
من الدوار وكمان التالت هيكون من عندى
أنحنى الفلاح مره أخرى ليقبل يده لكن
نادى هو على الغفير
يأمره بأعطاء بعض الاغراض من الدوار لذالك الفلاح
ليأخذ الغفير الفلاح ويخرج
ليعود الغفير بعد قليل
يقول هو چنابك هتحضر زفة بنت الراجل ده
ليرد عليه أيوا أعمل حسابك هتكون معايا
ليرد الغفير بأستغراب
الزفه مش جد مجام چنابك
دول ناصبين شادر في الشارع
رد عليه
وماله ما دا الى أنا عايزه
أنا عايز البلد كلها تعرف أن أبن الهلاليه رچع من
تانى
ثم أكمل قائلا أقعد عايز أستفسر على كذا حاجه سمعتها هنا
جلس صبحى قائلا في خدمتك يا يونس بيه
رد بأختصار مين رشيده بنت السلطان دى
رد رد صبحى
دى تبقى بنت حسين السلطان أبوها كان عامل زراعى في الجمعيه بتاعة
النجع وتقتل من كام سنه في أرضه وكانت بنته دى عندها وقتها سبعة عشر سنه وقالت أن الى قتل أبوها هو راجحى بيه الله يرحمه بس النيابه برائته وهي رفضت تاخد عزى أبوها وقالت أن ليها تار ومش هتاخد عزى أبوها الا أما تاخده الأول
ومن وقتها وهي معاديه لراحجى بيه ودايما بتهاجمه وكمان الناس في البلد بتسمع لكلامها وپتخاف منها
رد يونس بتعجب پتخاف منها ليه
رد صبحى أصلهم بيقولوا عليها مخاويه جنى من النيل محدش يأذيها الا ويصيبه مكروه بعدها
ضحك يونس قائلا يبقى علشان كده أنا فهمت هي ليه بتعمل كده هي بتخوفكم بأنها مخاويه بتستغل جهلكم
رد صبحى قائلا لأ يا يونس بيه دى فعلا مخاويه وفي فلاحين شافوها واقفه في النيل بتتكلم مع حد بعد نص الليل أكتر من مره حتى لما أتواقفت قصاد راجحى بيه وكان ھيتهجم عليها بعدها بأيام غرق في النيل والناس في النجع بتقول أن الجنى الحارس لها هو الى غرقه في النيل
أبتسم يونس قائلا ماشى هصدقك انها مخاويه أنا عايزها هنا في الدوار عندى بالأمر
ظهرا
غفى يونس قليلا
ليحلم
حوريه تخرج من النيل ملثمه أشارت ليقترب منها كأن عيناها مغناطيس تجذبه أليها سار مسحورا الى أن وصل ووقف أمامها
ينظر الى تلك العينان التي تسلط ضوء القمر على سوادها يظهر كالؤلؤه بعيناها
أقترب أكثر وأكثر
يقول أنتى مين أنتى أنسيه ولا حوريه خارجه من النيل أنتى موجوده بالحقيقه ولا بالأحلام بس
لم ترد عليه
رفع يده ليزيل تلك التلثيمه من على وجهها
لكن فجأه
أختفت
ظل يتلتفت حوله يبحث بعيناه عنها هي ليست بالمكان هل أبتلعها النيل
أستيقظ مخضوض
يتذكر ذالك الحلم الذي يراوده في الأيام الأخيره ومن تلك التي ترافقه فيه لماذا كلما أقترب من رؤية وجهها أختفت
مساء
كانت رشيده بداخل غرفة العروس تبتسم وتغنى لها مع من يقومون بتذويقها
لتاتى تلك المرأه العجوز تقول
عجبالك يا زينه البنته وتكونى وراء الداير
ضحكت لها بمرح قائله
أدعى لى من جلبك يا ستى الحاچه
دخلت أم العروس تقول
العمده الچديد شرف يا حاچه في المندره
لتقول رشيده ساخره واه واد الهلاليه عفر عبايته وچاى الزفه
لاه هتجوم الجيامه أكيد
لترد أم العروس
لاه دا شاب شكله مش زى واد عمه الخسيس الجاسى المغرور الى أتجتل وغرق في النيل شكله متخدع ومتعلم علام عالى
ردت رشيده بتأكيد كل ولاد الهلاليه طبع واحد بس دا ممكن يكون بيخدع أهل البلد في البدايه وبعدها يظهر طبعه
لتقول أم العروس مش بعيد هموا يلا علشان نلحج العريس على وصول
بينما تلك العروس التي تذوق تشعر أنها تذوق للمۏت فبنهايه هذه الليله قد تكون نهايتها هي الأخرى
وتذبح بذنب خسيس أستحل ما ليس له لم يكن المۏت كافيا لعقابه
بعد وقت
وأثناء خروج رشيده من باب البيت تصادمت مع ذالك الشاب ليشتبك طوق جلبابها بمقبض الباب ليشق قطعه من على صدرها ليظهر جزء صغير منه أمام ذالك الأنيق
لتجذب ثيابها عليها سريعا وتخرج دون التحدث أليه
لكن ألقت نظره ساخره عليه
لكن هو تاه من بين أهداب تلك العينان السوداء كالسماء الصافيه بليلة شتاء غير ممطره لثانى مره يصتطدم بهاو تأتى له بأحلامه كل ليله
تمنى أن يجذب تلك التلثيمه من على وجهها ليرى باقى ملامحها ويتعرف عليها من تكون هل هي حقيقه أم خيال لما عيناها فقط ما يراها
نطق عقله أن يسألها لكن تلجم لسانه حين رأى أحد غفرائه يقطع عليها الطريق يقف أمامها يحدثها
وهى تتركه دون أهتمام لما يقوله لها
عزم أمره وأشار الى ذالك الغفير ليأتى أليه
آتى أليه الغفير
ليقوم بسؤاله مين الى كانت واقفه قدامك وبتكلمها دى
رد الغفير مين يا يونس بيه ألى بتسأل عليها
رد يونس الى خرجت دلوقتى وكانت مخبيه وشها
وقف الغفير يفكر قائلا معظم النسوان الى خرجوا من جوه مخبين وشهم تقصد مين
رد بتعصب بقولك مين الى كنت واقف قدامها دلوقتى جاوب وقولى مين دى
وقف الغفير مذهولا دون رد لدقائق
اما هو كل ما يفكر فيه هو معرفة
من تكون تلك الملثمه
هو لا يعلم أنه وقع أسير صاحبة تلك العينان السوداء ذات العشرون عام التي ستكون ند له في العلن
والتى ستلهبه بعشق يحكى عنه لسنوات قادمه
يتبع
الفصل الثاني
أستيقظت رشيده على صوت صړاخ وعويل
لتصحو مخضوضه
خرجت من الغرفه لتجد والداتها تدخل من باب المنزل و علامات الحزن عليها
تعجبت فالوقت لازال باكرا جدا
أقتربت من والداتها تسألها
كنت فين يا أمى بدرى كده
لم ترد عليها
عادت رشيده سؤالها كنت فين وأيه الصويت ده عند مين
ردت نواره بحزن دا من
عند بيت أبو ماجده
ردت بتسرع أيه أبوها ماټ يا حول الله
ردت نواره بحزن يا ريت كان هو كان أكرمله
نظرت رشيده بتعجب ليه أمال مين الى ماټ
ردت نواره ماجده هي الى ماټت
ذهل عقلها تقول أيه
أستردت نواره حديثها قائله
لم يستطيع عقلها التصديق لتقول بذهول ليه أيه الى خلاها تعمل أكده
ردت
نواره الشرف هو الى خلاها
تعمل أكده
ماجده فرطت في ولما عريسها عرف أكده أنصدم وبعت لأبوها ولما راح لها وواجها
لم تعد ساقيها تتحمل لتجلس أرضا وتربع ساقيها وترد
كدب ماجده مفرطتش في شرفها أنا متأكده أنها أتغصبت ومكنش بأرادتها وأنا عندى الدليل ولازم أظهره وأرجع لها شرفها المسلوب منها
أقتربت نواره وجلست جوارها تقول پخوف أحنا ملناش صالح بيها هي جارتنا بس بلاش يا بتى تتدخلى في الأمر لتتوصمى زيها لو ليا خاطر عندك بلاش تتكلمى هي راحت للى مش غفلان وعارف مين الظالم والمظلوم ويمكن ظلمها يخفف عنها عڈاب أنها نفسها
نظرت رشيده لها تقول لو سكت أبجى بشاركهم في ظلمها
بالدوار
كان نائما يحلم بها أمامه مد يده ليزيل التلثيمه من على وجهها لكن ككل مره
أستيقظ على صوت طرق باب غرفته
ليسمح الى من يطرق الباب بالدخول
دخلت أحدى الخادمات الى غرفة يونس بعد أن أذن لها بالدخول
لتجده يجلس متكئا بالفراش
لتقف أمامه توطى رأسها تقول
يونس بيه صبحى الغفير جالى أصحى ساعتك علشان عايزك في أمر مهم في المندره
رد يونس تمام أنا صحيت وهنزله بعد شويه هاخد حمام وأنزله
ردت الخادمه أنا حضرت لساعتك الحمام تحب أحضرلك الفطور أصل العيله كلها لسه نايمين
رد لأ مش جعان دلوجتي انا هتحمم وأنزل
لصبحى بس أعملى لى قهوه مظبوط
لتنصرف الخادمه
تنهد وهو
مازال بالفراش قائلا وبعدين وياكى أنت ليه مش عايزه تسيبنى في أحلامى يا بنت السلطان
ليبتسم وهو يتذكر أمس حين
سأل الغفير عنها ليقول له دى
رشيده بنت حسين السلطان
تعجب كثيرا فهو أعتقد أن تكون تلك بنت السلطان فهى فتاه ذات طول متوسط وجسد متوسط لا ثمينه ولا نحيفه
كيف قدرت أن تقوم بضړب ذالك الشاب الذي يضاعفها في الطول والجسم
نفض عن عقله لينهض من على فراشه يتجه الى الحمام
بعد دقائق دخل الى المندره
وقف صبحى له أحتراما قائلا صباح الخير يا يونس بيه أنى أسف لو الأمر مش مهم مكنتش صحيت ساعتك
رد يونس وأيه هو الأمر المهم ده
رد صبحى العروسه بتاعة ليلة أمبارح حالها
رد يونس بتفاجؤ أيه وأيه الى خلاها تعمل أكده
أحنى صبحى رأسه قائلا أصلها طلعت لمؤاخذه مش بنت بنوت ولما عريسها عرف جاب أبوها وهي الى نفسها قدامهم
تفهم يونس حديثه قائلا بأسف ربنا يرحمها ويغفر لها
وبلغت النقطهقسم الشرطه
رد صبحى أيوا والحكيم مضى لهم على تصريح الدفنه وهتندفن بعد صلاة الضهر أنا حبيت أبلغ ساعتك بالأمر علشان ساعتك جولت لى أى حاجه تحصل في النجع يكون عندك خبر بها من الأول
رد يونس تمام وحضر نفسك هنروح نحضر الدفنه
تعجب صبحى قائلا بس حضرتك هتحضر ليه
دى أكيد هيبقى فيها ناس كتير حكم نجعنا من زمان محصلش فيه حاډثه زى دى والناس ما بتصدق چنازه وتشبع فيها لطم
تحدث يونس قائلا دا واجب وكمان ناخد ثواب من المشى في جنازه
فاجعه كبيره عروس أمس هي قتيلة اليوم كان ذالك هو حال أهل النجع ولكن حين يتعلق الأمر بالشرف يدخل الى الناس الشعور بالزهو حتى ان كان الشرف مسلوب عنوه لا يهمهم الأهم هو غسل العاړ پالدم
بعد صلاه الظهر بالمقاپر
وقف والد ماجده يواريها الثري منكس الرأس فأبنته دنست نفسها ليدنس هو الأخر معها ويحمل عارا
كانت صرخات عويل أمها وبعض النساء موجوده
لكن حل الصمت حين دخلت تلك الفتاه
الى المقاپر
وقفت رشيده بحسره أمام والد ماجده تحدثه بقوه قائله
قولى أرتاحت أما ماجده قټلت نفسها شرفك رجعلك رفعت راسك وسط الخلق
هتحاسبك يوم الله هتبجى خصيمتك
ظلمتها حيه لاعرفت تحميها ومېته وصمتها بعار ملهاش ذنب فيه غير أنها ضعيفه ومحتاجه
غير خۏفها عليك لتسبقها للقتل
ذنبها في رجابتك قبل الى أستحل شرفها وانت ساكت وعارف هو مين
وجاتلك وجالت لك أرحمنى من الشغل عنده لكن انت عندك حړق السجاير أهم من قوت ولادك وكان لازم هي تشتغل علشان تسد جوعها هي وأمها وأخواتها وكنت مبسوط لما بترجع معاها قوتهم وعمرك ما سألت ليه هي كان نفسها ترتاح من الشغل في مصنع الطوب بتاع الهلاليه هي بنفسها جالت لى أنها طلبت منك أنها تبطل تشتغل في المصنع
هدرت ډمها بدل ما كنت تدور على مين الى أستحل شرفها
كل البلد عارفه هو مين
رغم أنه ماټ من مده بس لسه في بنات دفعت ولسه يمكن في بنات لسه وجت دفعها لأفعاله الخسيسه معاها هتظهر
كل النجع عارف أن الى أستحل شرف بنتك هو راجحى الهلالى
والى كان يستحق الجتل ألف مره مش مره
واحده هو
الظالم قوى من ضعفكم
كلكم
أنا متأكده ان هيجى يوم ويحكم النجع العدل ووقتها هو الى هيحاسب كل أيد أتمدت بشړ على بناته و ولاده
وهيحاسبكم على ضعفكم وسكوتكم للطغيان وهيحاسب
كل خسيس أستحل شرف وعرض بناتها
وقف يونس يستعجب من تلك التي تتحدث بتلك القوه أمام الناس
من تلك القاسيه التي نطقت بأسم ولد عمه ونعتته بالخسيس
شق صفوف المعزين
ليرى من هى
رأى نفس العيون الذي يراها دائما بأحلامه
وقف
أمامها يقول بقوه أنتى مين وأيه
دليلك على أتهامك لراجحى الهلالى بالكلام الى قولتيه
ضحكت ساخره تقول
أيه ده ولد الهلالى العمده الچديد بذات نفسه حاضر الچنازه
أمبارح العرس واليوم الجنازه لاه صاحب واچب ولا ملعوب چديد عند الهلاليه
ډم الجتيله في رجابة الهلاليه
رد پعنف قائلا واعيه لكلامك أنا أجدر أعرفك مين هما الهلاليه الى بتتعدى عليهم
جولى أيه دليلك على حديتك الى جولتيه ولا هي تهم بتعلقيها على روح أنسان مېت عايزه تكسبى من وراه
نظرت له ساخره هكسب أيه عموديه النجع ولا كرسى البرلمان
انا معايا دليل
نظر الى عيناها المتحديه لها قائلا وأيه دليلك أظهريه جدام الخلق
فتحت يدها لتقول الدليل الى معاى هو مكتوب بخط ماجده بنفسها وهقراه قدام الخلق كلتها
وقفت تقرأ المكتوب وكان
نصه
أنا عارفه أن المكتوب ده مش هيتقرى غير بعد موتى ومتوكده أنك هتقريه جدام الملأ في چنازتى علشان أكده أنا سيبت المكتوب معاكى أمانه
أنا مش خاطيه زى ما هيتجال عليا أ وفي بنات تانين في المصنع حصل معاهم زيي وهيجى دورهم وهيحصلونى بجرسه مالهمش ذنب فيها غير الفقر الى حواجهم وكمان الخۏف من چبروت ظالم مكنش المۏت عقاپ كافى على أفعاله دا المفروض كان يترمى لكلاب مسعوره تجطع من لحمه حى زى ما جطع في لحم الولايا والبنات
أنا
وكمان طلبت من بوى أنه يرحمنى من الشغل عنده في المصنع وجولت له على نظراته الحقيره للبنات وكمان أنه بيمد يده على چسم البنات والى بتصده بتصلب لها ويوجف لها على الواحده ولو كسرت قالب طوب بيوبخها جوى
أنا مسلمتش له بأرادتى بعد ما صرف العمال حبسنى في أوضه چنب فرن المصنع وجالى يا يخدنى يا هيولع بيا فرن المصنع وكمان مش بعيد يولعه ببقيه أخواتى لو لحالى كنت دخلت الفرن برچلى من غير ما أستنى هو يرمينى فيه بس أنا خۏفت على أخواتى التانين ومع ذالك قاومته بس هو كان أجوى منى وبعدها ربنا كأنه كان عايز يرحم بنات البلد وحريمها منه وغرق بس الڠرق كان شويه عليه كيف ما جولت
دى شهادتى الأخيره وعارفه أنها هتوصل للخلق من بعدى
طوت رشيده الرساله وهي تنظر عيناها الى يونس بتحدى
لكن رد يونس بثبات قائلا منين أصدق أن المكتوب ده من الى بتجولى عليها دى مش يمكن أنتى الى كاتبه المكتوب وجايه تشرفى بيه نفسك جدام الملأ
تدخل أيمن شيخ الجامع محاولا تهدئه الموقف قائلا بهدوء وحدوا الله يا جماعه أحنا في مقاپر والناس دى ليها حرمتها
لينظر الى رشيده محاولا تهدئتها يقول أذكروا محاسن مواتكم حتى لو كنتى على حق لازم كان يكون بطريقه أهدى من كده
ثم نظر الى يونس قائلا وچنابك كمان لازم يكون عندك طول بال وتحمل لأراء الغير
رد يونس لازم يكون الرأى بالعقل مش بالتهجم والخوض في سيره واحد مېت وعلى الملأ
نظرت ساخره ترد المكتوب أهو خده أنا مبجتيش محتاچاه لأنى جولت الى كان فيه على الملأ كيف مأمنتنى بيه ماجده
لتعطى له المكتوب وتترك المقاپر مغادره لكن قبل ان تغادر أقتربت من عريس ماجده تنظر له بسخريه تقول طلعت راچل لما فضحتها وأتسببت في مۏتها وأنت عارف ومتوكد أنها مفرطتش بخطرها
وقف يونس لدقائق ينظر الى عيون الناس المصدقه لما قالته
لكن
أقترب من والد ماجده ماددا يده أليه معزيا
ثم يقول بعد العزا أنا عايزك تچينى الدوار
ليغادر بعدها وهو مغلول من تلك الملثمه
بعد قليل بالدوار
وقف أمامه صبحى ليقول له أنا عايز بنت السلطان دى هنا عندى في الدوار
رد صبحى أچيبها لچنابك بالجوه
رد يونس لاه لو عملت أكده دلوجتى هتأكد أهل البلد أنى بستجوى على الخلق روحلها وقولها بالذوق وأن مجتش أنا هعرف أزاى أجيبها هنا يلا ومش عايز أعذار
عصرا
علي جسر صغير يفصل الأرض عن النيل
جلست رشيده يجلس معاها عبمحسن
ليتقاسمان الأكل معا
ليقول عبمحسن بتهته في الكلام مكنش لازم توجفى جصاد واد الهلاليه دول جلوبهم كلها شړ
بس للأمانه يونس دا شكله خلافهم
ردت عليه قائله هيختلف عنهم في أيه كلهم الطمع والجشع في قلوبهم كل همهم التحكم في الأرض بناسها يكونوا خدامين ليهم والى يوقف قصادهم مصيره القټل
الساكت عن الحق شيطان أخرس وكفايه عالناس ظلم بقى لازم يفوقوا
هما أتجبروا علينا بس في جبار قادر عالكل ومن صفاته العدل جادر يحججه في يوم
انا مش
خاېفه منه ولا من حد أنا الخۏف ماټ في جلبى يوم ما أتجتل أبويا قدامى علشان ست قراريط أرض علشان بيطلوا عالنيل وكمان قريبين من السكه الرئسيه للبلد
اخرج من جيبه كيسا بلاستكيا يقول له جبت لك توت خد الجميل لذات الخال
تبسمت وهي تأخذه منه تتناول منه
لتقول له من زمان محدش نادانى بذات الخال أنت عارف أن أبويا هو الى كان بينادينى بيه
تنهدت بشوق ثم حسره حسرة عڈاب
فقدانه التي مازال قلبها يأن منها رغم مرور سنوات على فقدانه لكن لم يشفى الچرح
ولم يهدأ الغليل
مساء
بمنزل رشيده
خبط على الباب بفزع
فزعت نواره وهي تفتح الباب
دخلت تلك المرأه الى المنزل قبل أن ترحب بها نواره تحدثت بشړ قائله
بتك يا نواره مش ناويه تچيبها البر كل مصېبه في البلد تدخل فيها وتتهم ولدى بيها
ردت نواره وهي تبتلع ريقها قائله خير يا ست همت بتى عملت أيه
ردت همت بشړ بتك كانت في المجابر وأتهمت ولدى المرحوم راجحى أنه هو الى هتك عرض ماجده خلى بتك تلم لسانها يا نواره والأ أنا هجطعه لها كفايه حسرت جلبى على ولدى البكرى الى راح في عز شبابه
صمتت نواره
لتسترد همت تهجمها قائله ولا بتك يمكن تكون كيف ماجده وعايزه تدارى عارها
ردت نواره بقوه أوعى لحديتك يا ست همت بتى شريفه وعندى ثقه فيها وكل البلد تحلف بشرفها
ضحكت همت ساخره والعفيفه بټضرب رچاله وبتفضل في الغيط لنص الليل مفكره أنه داخل على حكاية مخاويه دى لاه عجلى بتك أحسنلكم بدل ما أجرسكم في البلد
دخلت على حديثها رشيده
لتقول بسخريه هتجرسينا تقولى أيه ولدك كل البلد عارفه أخلاقه الواطيه وساكتين بس العيب مش عليه على العيب على الى سابت عيالها لأهل طليجها يربهم علشان الطمع
تهجمت همت عليها وكانت ستصفعها لولا دخول حسين السلطان الذي أتى من منزلهم المجاور لهم على علو صوت همت عليهن
ليمسك يدها قائلا شرفتى مش قولتى الى كان عندك زيارتك أنتهت
نظرت همت له بشړ وأخفضت يدها وغادرت وصفعت خلفها الباب بقوه حتى كاد أن يخلع من مكانه
نظر حسين الى الباب ليعود بنظره الى رشيده وزوجة عمه
ليزفر أنفاسه وهو ينظر الى رشيده كنتى هتبقى مبسوطه لو أيديها علمت على صدغك خفى شويه من حدتك أنا مكنتش في الچنازه بس اتحكالى على الى عملتيه فيها
كفايه يا رشيده بيقولوا أن أبن الهلالى التانى خبيث وأنا خاېف عليكي منه ومتنسيش عمه عضو في مجلس الشعب ويقدروا يلفقوا لك ألف تهمه غير أنهم ممكن يخوضوا في عرضك
نظرت رشيده له تقول يعملوا الى هما عايزينه وعمرى ما هسكت لهم وهفضل وراهم لحد ما أخد تار أبويا
قالت هذا وتركتهم ودخلت الى أحد الغرف
نظر حسين الى زوجة عمه قائلا أنا خاېف
عليها يا مرات عمى ابن الهلالى شكله خبيث
ومبين للناس وش الطيبه مش زى راحجى ودا الخۏف منه أكتر واكيد مش هيسكت على الى رشيده قالته في المجابر أنا قابلت صبحى الغفير وقالى أن يونس بيه عايز رشيده تروح له الدوار ولما جولت لها جالت هتروح له بس مش دلوجتى سيبك منه
تنهدت نواره بقلة حيله قائله انا خاېفه عليها من كل ناحيه
من أبن الهلالى وكمان حكاية البلد عليها انها مخاويه چنى
ضحك حسين قائلا ما چنى الا بنى أدم يا مرات عمى وحدى الله أنتى هتمشى وراء تخاريف الناس الچاهله
أبتسمت نواره تقول بتمنى يارب يهديها ويبعد عنها الشړ
فى اليوم التالى
بالدوار
دخل صبحى ليونس قائلا صباح الخير يا يونس بيه
رد عليه الصباح
ليقول مباشرة فين بنت السلطان مجتش ليه أنت مروحتش لها
رد صبحى أنا جابلت واد عمها وجولت له وهو قالى هيجول لها ولما جابلته الفچر في الچامع
جالى أنها هتبجى تچى لچنابك
تضايق يونس قائلا وتچى أمتى
رد صبحى بتعلثم معرفش چنابك بس في حاجه حصلت تخص بنت السلطان لازمن تعرفها
أيه هي الحاچه دى
رد صبحى ليلة أمبارح الست همت أم المرحوم راجحى بيه راحت لها البيت وبيقولوا أتهجمت عليها وهي مروحه من عنديها ۏجع مزرعة ريحان كبيره على رأسها ودخلت المستوصف بتاع النجع وخيطوا دماغها يچى عشرين غرزه علشان تصدج چنابك أنها مخاويه أى حد بيحاول يأذيها بتجرى له حاچه بعدها
ضحك يونس كثيرا يقول مش يمكن حد هو الى رمى عليها مزرعة الريحان دى بقصد
رد صبحى لاه دا البيت دا مهجور من سنين والمزرعه كانت على بلكونه بيت جنب منه أنتى ليه مش مصدج يا يونس بيه أنها مخاويه
رد يونس هصدجك بس عايزها هنا في الدوار النهارده
رد صبحى بقلة حيله حاضر چنابك هروح لها تانى وأجول لها تجى لچنابك عن أذنك
خرج صبحى ليقف يونس يتنهد من تلك الملثمه الجريئه يتذكر كم كان يتمنى أن يكشف تلك التلثيمه من على وجهها بالأمس ليرى وجهها
تحير عقله
لما تخفى وجهها هل مشوهه أم تدارى
جمالا خلف تلك التلثيمه
بمنزل رشيده
دخلت نواره من الخارج لتجد أبنائها الثلاث يجلسون ومعهم جدتهم حلميه يقومون معها بصناعة بعض الأوانى الفخاريه
نظرت نواره لرشيده لتضحك بعدها قائله أنا خلاص هصدج الناس في النجع أنك مخاويه
أبتسمت يسر قائله مين الى مخاويه
ردت نواره رشيده
ضحك صفوان يقول بتريقه والى مخاوياه دى چنى ولا چنيه ياريت تبجى چنيه حلوه وتجوزهالى
نظرت نواره له تقول بأنزعاج أنت بتتريج عليا هجولك الست همت ليلة أمبارح بعد ما مشيت من أهنه وهي في أخر الشارع وقع عليها مزرعة
ريحان كبيره من على السطح وفتحت دماغها وفي المستوصف دلوجتى
ليضحك جميعهم
لتقول رشيده أصلى الچنى بتاعى بيحب
ريحة الريحان
بينما أستهزء صفوان والمزرعه نزلت سليمه ولا أنكسرت
لتقول يسر يا عينى الوليه أكيد زرعت
وجدتهم التي ضحكت قائله عيب يا ولاد أنا زعلت والله عالمزرعه دى كانت خضره ومرعرعه أكيد وجعت من عينى أصل كان عينى فيها وكنت هجول لصاحب الدار
نظرت لهم نواره بضيق قائله أنتم بتهزروا ومش هاممكم كلام الناس على رشيده
وقفت رشيده وأقتربت من نواره
لتبتعد نواره عنها قائله أيدك ملانه طين
متجربيش منى
ضحكت يسر قائله خافى منها يا أماى
دى مخاويه وممكن تخلى الى مخاوياه يسخطك مسخ
لتقول جدتهم ل يسر وأيه المسخ دا يا بتى حاجه حلوه
ضحك صفوان لاه يا ستى دا يبقى عفريت شكله مخيف
لتضحك الجده قائله وهيكون المسخ دا يخوف أكتر من وشها ده دا أنا بخاف منيها في النور مش في الضلمه
ليضحك أبنائها
نظرت لها نواره پغضب دا