انا واختي متجوزين بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

يسمعها.
وبص ناحيتك أنتِ تحديدًا
وقال خصوصًا إنتِ يا منى الكلمة وقعت عليك زي حجر تقيل.
خصوصًا إنتِ يا منى.
كل العيون اتجهت ليكي في نفس اللحظة كأنك فجأة بقيتي محور حاجة أكبر منك.
سمر قالت بسرعة إيه علاقته بيها؟ اتكلم!
أشرف خد نفس عميق وقال لأن التوكيل الأساسي اللي اتبنى عليه كل حاجة كان فيه تعديل اتضاف في آخر لحظة.
الموظف فتح الملف وقال تعديل موثق وموقع وموضح فيه إن منى هي المفوضة بالتصرف في الحساب وقت غياب الأم.
اتجمدتي أنا؟! أنا ما وقّعتش حاجة!
أشرف بص لك وقال بهدوء غريب بس البصمة كانت بصمتك.
سمر صرخت بصمة إيه؟!
الموظف رد في مستند إلكتروني تم اعتماده في الشهر اللي فات وبصمة مطابقة للهوية.
الدنيا لفت بيكي.
أمك مسكت دراعك إنتي عملتي كده يا منى؟
لا والله ما عملتش!
أشرف تدخل بسرعة أنا اللي قدمت المستند عشان أظبط الأمور بينكم بس واضح إن حد لعب في النظام.
حازم هنا اتكلم لأول مرة بنبرة حادة يعني إيه حد لعب في النظام؟ ده موضوع شقق ومعاشات يا أشرف مش لعبة!
سمر قربت منه وقالت أنت كنت عارف؟
حازم رد بسرعة أنا اتفاجئت زيي زيكم!
لكن الموظف قاطعهم في نقطة أهم البصمة دي مش من جهاز حكومي مباشر دي اتسجلت من جهاز وسيط.
سمر سألت يعني إيه وسيط؟
الراجل رد بهدوء يعني حد من جوه البيت استخدم جهاز خاص لرفع البيانات.
الصمت رجع تاني بس المرة دي كان أبرد.
أمك همست يبقى حد فينا بيكذب.
وفجأة
التلفون بتاعك رن.
نظرتي ليه كان رقم مجهول.
أشرف قال بسرعة ردي
رديتي.
صوت واطي قال لو عايزة تعرفي الحقيقة بصّي في درج الدولاب اللي في أوضة أمك القديمة.
وقفل الخط.
سمر قالت مين ده؟
أشرف رد بسرعة مؤامرة واضح إن حد بيحاول يوقع بينا.
لكن أمك قالت جملة هادية جدًا قلبت الجو كله أنا عندي درج في أوضتي القديمة ومفيهوش غير ورق قديم.
بصّيتي لبعض.
حازم قال لازم نروح نشوف.
بعد ساعة كلهم كانوا واقفين قدام باب أوضة قديمة مقفولة من سنين.
سمر فتحت الباب
تراب وسكون وريحة ذكريات.
أمك دخلت الأول فتحت الدرج بإيد مرتعشة.
طلع منه ملف صغير مقفول بشريط قديم.
فتحته
وجوههم كلها اتغيرت.
كانت فيه أوراق وتوقيعات وصور ونسخ تحويلات.
وأول ورقة كانت مكتوب فيها بخط واضح جدًا
إقرار تنازل مؤقت عن إدارة المعاش لصالح طرف ثالث لمدة محدودة
والتوقيع كان باسم
سمر.

سمر صرخت ده تزوير! أنا ما وقّعتش!
لكن الورقة اللي بعدها كانت أخطر
صورة من كاميرا قديمة
فيها حد واقف جنبها وهي بتوقّع واللي واقف وراها كان واضح جدًا
أشرف.
وساعتها
الموظف اللي دخل البيت قال بهدوء كده الصورة بدأت تكمل ولسه الجزء الأخير ما اتقالش.
وبص ناحية الباب وقال اللي برا مستني يدخل لأنه صاحب البلاغ الحقيقي الباب اللي كان مقفول من شوية اتفتح ببطء من غير خبط، من غير استعجال، كأن اللي داخل عارف إن اللحظة دي محسوبة عليه قبل ما تكون محسوبة عليهم.
دخل رجل في أواخر الأربعينات، لابس بدلة بسيطة، وفي إيده ملف صغير.
سمر همست إنت مين؟
الراجل بص حواليه بهدوء وقال أنا محامي ومكلف رسميًا بفتح تحقيق في ملف والدتكم من 3 شهور.
أشرف رجع خطوة لورا فورًا.
المحامي كمل والمفاجأة إن البلاغ الأول ماكنش من بره البلاغ كان من جوه العيلة.
كل العيون راحت في لحظة ناحية بعض.
سمر قالت بسرعة مين؟
المحامي فتح الملف وقال البلاغ مقدم باسم منى.
اتجمدتي مكانك أنا؟! أنا ما قدمتش أي بلاغ!
أشرف ابتسم ابتسامة صغيرة وقال أهو بقى اللعبة بتتكشف.
لكن المحامي رفع إيده وقال مش كده خالص.
طلع ورقة تانية وقال البلاغ مش من منى الحالية البلاغ مقدم بتاريخ قبل الخلاف الأخير بشهر وبإمضاء إلكتروني من جهازها القديم.
سمر بصت لك يعني إيه؟
المحامي قال بهدوء يعني في تسجيل دخول واتصال تم من جهازك قبل ما كل ده يحصل.
أمك قعدت على الكرسي وقالت بصوت واطي أنا مش قادرة أستوعب أنا بنتي بتبلغ عني؟
أشرف قال بسرعة شايفة؟ هي اللي بدأت كل حاجة!
لكن المحامي قاطعه البلاغ مش ضد الأم البلاغ كان ضد إدارة الأموال بدون رقابة وطلب مراجعة كل التوكيلات.
سكت لحظة وبعدين كمل والأغرب إن نفس البلاغ فيه اسم شخص تاني كمستفيد رئيسي من التحويلات
سمر سألت مين؟
المحامي بص ناحية الباب وقال اللي كان بيستلم فلوس بشكل غير مباشر طول الشهور اللي فاتت
سكت ثانية.
أشرف.
الصمت اتكسر فجأة.
أشرف انفجر ده كذب! ده افتراء!
لكن المحامي فتح تابلت وقال لا ده تتبع تحويلات بنكية موثق.
وقرب الشاشة منهم.
كلهم شافوا أرقام تواريخ وحسابات بتتنقل فيها الفلوس من حساب الأم لحساب وسيط وبعدين لحساب باسم أشرف.
سمر بصت له بصدمة إنت كنت بتاخد فلوس أمي؟
أشرف حاول يتكلم بس صوته اتكسر أنا كنت بظبط الأمور
وبسد التزامات
أمك وقفت فجأة، ودموعها نزلت يعني أنا كنت عايشة هنا وأنا بتتسرق؟
في اللحظة دي حازم اتكلم لأول مرة بحدة كفاية كده كلنا لازم نوقف ونفهم الحقيقة كاملة.
لكن المحامي قال جملة أخيرة خلت الأوضة كلها تتجمد لسه في ورقة واحدة ما اتفتحتش لو اتفتحت هنعرف مين بدأ القصة من الأول أصلاً.
وبص ناحية الدرج اللي لسه مفتوح
وقال الورقة دي كاتبة اسم الشخص الحقيقي اللي كان بيدير كل ده من البداية كلهم اتجمدوا العيون كلها رجعت للدرج المفتوح كأنه فجأة بقى بوابة لحاجة أكبر من الشقة ومن الفلوس.
المحامي مد إيده بهدوء وسحب ظرف بني صغير كان في قاع الدرج، وقال دي الورقة الأخيرة ومش من النوع اللي بيتعاد فتحه بسهولة.
سمر بصت له افتحها.
أشرف صرخ استنى! ماينفعش كده!
لكن مفيش حد سمعه.
المحامي فتح الظرف وطلع منه مستند واحد فقط، مطبوع بشكل رسمي، عليه ختم واضح.
وقرأ بصوت هادي إقرار إدارة مالية كاملة باسم سمر أحمد بصفتها المشرفة على الحسابات والتصرفات منذ تاريخ وفاة والدتها.
الصمت وقع تاني بس المرة دي مختلف.
مش صدمة دي حيرة.
سمر اتجمدت أنا؟! ده كذب!
المحامي كمل المستند ده مش بس توقيع ده كمان عليه موافقات بنكية إلكترونية متكررة على مدار شهور.
أشرف ضحك ضحكة قصيرة وقال شايفة يا منى؟ أنا قلتلك من الأول اللعبة أكبر مننا كلنا.
لكن المحامي رفع إيده لسه ما خلصناش.
طلع صورة مطبوعة من النظام شاشة دخول حسابات بنكية.
وقال في تسجيلات دخول من نفس الجهاز لكن بأكثر من مستخدم.
سمر سألت يعني إيه؟
رد بهدوء يعني في حد كان بيدخل من نفس الموبايل أو الجهاز ويبدّل الحسابات حسب الموقف.
أمك مسكت دماغها أنا مش فاهمة حاجة أنا تعبت.
وفجأة المحامي بص ناحية سمر وقال في تسجيل مهم جدًا من يوم بيع الشقة.
ضغط زر في التابلت
فجأة ظهر فيديو صغير.
كاميرا مراقبة من مكتب توثيق.
الكل اتفرج بصمت.
سمر كانت واقفة في الفيديو بتوقع.
أشرف واقف جنبها.
حازم بعيد شوية.
لكن اللي خلى الكل يسكت أكتر
إن في حد رابع كان واقف في الركن ملامحه مش واضحة بس واقف قريب جدًا من الجهاز اللي بيتم عليه التوثيق.
المحامي قال ده الشخص اللي كان بيدير التوقيع الفعلي مش اللي ظاهر في الصورة.
سمر بصت حواليها مين؟
المحامي رفع عينه وقال جملة هادية جدًا الشخص ده كان بيشتغل في كل الإجراءات
وبيتحرك بين كل الأطراف من غير ما حد يحس.
سكت لحظة
وبعدين بص ناحيتك.
وكل التسجيلات بتبدأ وتخلص عند منى.
الدنيا سكتت.
أشرف بص
لك بصدمة إنتي؟
سمر همست يعني إيه؟
أمك بصت لك لأول مرة بنظرة مش مفهومة قولي الحقيقة يا منى أنا تعبت من اللي بيحصل ده.
وفي اللحظة دي الموبايل بتاعك رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
رفعتيه ببطء.
صوت واحد قال دلوقتي بس هتعرفي مين اللي كان بيحميكي ومين اللي كان بيحركك من الأول سكتِ ثواني، وإيدك ماسكة الموبايل بتترعش.
الصوت في الناحية التانية كمل ابقي افتحي الفيديو اللي اتبعتلك دلوقتي وشوفي نفسك.
سمر صرخت مين ده يا منى؟ ردي!
لكن إنتِ كنتِ بالفعل فاتحة رسالة جديدة ظهرت على الشاشة فيديو قصير.
ضغطتي تشغيل.
الصورة ظهرت مكتب توثيق، نفس اليوم اللي اتكلموا عنه.
لكن الزاوية كانت مختلفة أوضح.
وشفتِ نفسك فعلًا واقفة بس مش لوحدك.
كان واقف جنبك شخص قريب جدًا بيهمس في ودنك وبيحرك إيدك ناحية التوقيع.
وببطء الصورة وضحت أكتر.
كان أشرف.
لكن مش أشرف اللي الكل شايفه دلوقتي
كان متغير في الفيديو، هادي، مركز، كأنه هو اللي بيرتب كل تفصيلة.
المحامي بص بصوت واطي ده التسجيل الكامل مش المقتطع.
سمر رجعت خطوة لورا إنتوا مجانين كل واحد بيقلب على التاني!
لكن فجأة أمك وقفت.
وقالت جملة واحدة بس، هادية جدًا
كفاية.
كلهم سكتوا.
قربت منك وقالت أنا مش عايزة فلوس ولا شقق أنا عايزة أفهم مين فيكم كان بيحرك التاني ومن إمتى وأنا مجرد اسم في ورق.
وبصت للمحامي اقفل كل ده.
المحامي هز راسه في خطوة أخيرة لازم تتقال.
طلع ورقة واحدة صغيرة جدًا.
وقال في تحليل بصمة نهائي أثبت إن كل التوقيعات اللي حصلت في الملفات دي مش لشخص واحد.
سمر سألت يعني إيه؟
المحامي قال يعني مفيش خيانة واحدة في سلسلة قرارات كل واحد فيكم شارك فيها بشكل أو بآخر حتى لو بنية مختلفة.
الصمت وقع لكن المرة دي بدون اتهام.
بس فهم.
أشرف قعد على الكرسي يعني إحنا كلنا غلطنا؟
المحامي رد بهدوء لا كل واحد اختار طريق والنتيجة كانت نفس الدائرة.
أمك بصت حواليها، وبعدين قالت أنا خلاص مش عايزة أشوف حد بيتخانق بسبب حقي.
سمر دموعها نزلت إحنا ضيعنا بعض بسبب فلوس؟
إنتِ ما اتكلمتيش.
بس الموبايل رن تاني.
نفس الرقم.
فتحتيه لكن المرة دي مفيش صوت.
في رسالة بس
القصة انتهت
لما كل واحد شاف نفسه بوضوح.
بصّيتي حواليكي
سمر أشرف حازم أمك
وكل واحد فيهم لأول مرة مش شايف الطرف التاني شايف نفسه.
والباب اتقفل بهدوء من غير ما حد يقفله.
النهاية.

تم نسخ الرابط