انا واختي متجوزين بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

طرحتها، عينها بتتنقل بينك وبين سمر، كأنها شايفة حاجات مش بتتقال.
وبعدين فجأة قالت بصوت واطي أنا عمري ما كنت حابة أوصل للمرحلة دي
بصيت لها بسرعة مرحلة إيه يا أمي؟ إحنا بنتكلم في حقنا!
سمر ضحكت ضحكة قصيرة وقالت حقكوا؟ طيب خلينا نحطها على الترابيزة واحدة واحدة.
سكتت ثانيتين، وبعدين فتحت درج في التربيزة قدامها، وطلعت ورق كتير، وحطتهم قدامك.
ده التوكيل اللي أمي مضياه بإرادتها. وده كشف حساب مصروفاتها. وده كمان تحويلات شهر بشهر من المعاش والإيجار.
قلبك بدأ يدق أسرع.
سمر كملت ومن أول يوم جت تعيش عندي، أنا محوّلتش جنيه واحد لنفسي. كل قرش كان بيتصرف على علاجها، أكلها، وراحتها. واللي عنده غير كده يطلع يقوله.
بصيت لحازم لقيته ساكت بشكل مريب، مش بيكذب ولا بيدافع.
أشرف حاول يقاطع الكلام ده سهل يتكتب على الورق!
سمر رفعت عينيها ليه وقالت ببرود طب تحبوا تشوفوا تسجيلات المشتريات من الصيدلية؟ ولا فواتير الأكل؟ ولا كام مرة ماما كانت بتختار بنفسها تطلب إيه؟
الصمت زاد.
وفجأة أمك رفعت راسها وقالت جملة كسرت الجو كله أنا اللي طلبت كل ده وأنا اللي اخترت أعيش هنا.
اتجمّدي.
سمر كملت بصوت أهدى وأنا قلتلك من الأول يا منى اللي بيشيل أمي، بيشيلها بضميرها مش بفلوسها.
ساعتها أشرف اتعصب أكتر بس إحنا لينا حق شرعي!
سمر بصتله وقالت الجملة اللي قلبت كل حاجة لو عايزين حق شرعي يبقى نفتح موضوع الشقة اللي اتأجرت ونشوف الإيجار رايح فين من 6 شهور.
سكت.
حتى أنتِ سكتّي.
لأول مرة حسّيتي إن فيه حاجة مستخبية مش مفهومة.
حازم اتحرك خطوة لقدام وقال بهدوء قبل ما الكلام يكبر في حاجة لازم تتقال.
كل العيون اتجهت له.
سحب ظرف صغير من جيبه، وحطه على الترابيزة.

ده وصل تحويل شهري باسم منى.
اتجمدتي.
بصيت له أنا؟ أنا ماخدتش حاجة!
حازم هز راسه مش أنتِ اللي خديتي أشرف هو اللي كان بيستلم تحويلات باسمك كل شهر من معاش أمك.
الدنيا سكتت فجأة كأن الهواء اتسحب من الصالة.
أشرف وشه اتغير لأول مرة.
وأمك بصّت له وقالت بهدوء مخيف كنت فاكرة إنك بتحميني طلعت بتحمّي نفسك.
لحظة صمت أطول من الطبيعي.
وسمر قالت آخر جملة قبل الانفجار البيت ده كان هيفضل بيتنا لحد ما الطمع دخل من الباب.
وساعتها أشرف أخد خطوة لورا، وقال بصوت واطي أنا الموضوع مش زي ما أنتوا فاكرين.
وهنا الباب اللي كان مقفول من شوية اتخبط عليه من بره بقوة.
خبطات سريعة متتالية كأنها بداية حاجة أكبر بكتير من اللي اتقال جوه.
ومن ورا الباب صوت قال افتحوا في بلاغ جاي باسم المعاش والشقة خبطات الباب كانت بتزيد أسرع أعنف كأن اللي برّه مستعجل يفتح ستر كبير هيتكشف.
سمر وقفت مكانها، حازم قرب من الباب، وأشرف رجع خطوة لورا بشكل ما يتفهمش.
أمك قالت بصوت منخفض افتح يا حازم واضح إن الموضوع كبر.
حازم فتح الباب ببطء
وفجأة دخل شخصين، واحد لابس مدني والتاني ماسك ملف سميك في إيده.
الأول قال بصوت رسمي حضرتك منى أحمد؟
اتجمدتي أيوه في إيه؟
رفع الملف وقال في بلاغ مقدم بخصوص إدارة غير قانونية لأموال معاش وإيجار شقة، وفي طلب مراجعة تحويلات وتوكيلات بنكية.
أشرف حاول يقاطع بسرعة ده كلام فاضي! في سوء فهم!
لكن الموظف بص له ببرود هنعرف إذا كان سوء فهم ولا لا بعد المراجعة.
سمر هنا اتكلمت لأول مرة بنبرة مختلفة أنا اللي طلبت المراجعة دي.
بصيت لها بصدمة إنتِ؟
هزت راسها أيوه لأن في تحويلات اختفت من الحساب، ومفيش تفسير واضح.
ساعتها أمك مسكت صدرها وقالت
أنا مش فاهمة أنا عمري ما وقّعت على حاجة غلط.
الراجل فتح الملف، وقال جملة خلت الصالة تتجمد في تحويلات شهرية كانت بتخرج باسم شخص تاني غير المستفيد الأساسي وبمبالغ كبيرة منتظمة.
بصيت لأشرف فجأة.
هو حاول يضحك ده طبيعي أنا كنت بساعد في الإدارة!
لكن الموظف قاطعه وبدون توكيل رسمي منك يا مدام منى.
الصمت وقع.
سمر قربت خطوة وقالت يبقى في حد كان بيستغل التوكيل أو بيزوّر استخدامه.
أشرف وشه اتغير.
وفي اللحظة دي أمك قالت جملة هادية جدًا، أخطر من أي صراخ أنا عايزة أشوف كشف الحساب بنفسي دلوقتي.
الموظف فتح ورقة وقبل ما يقرأ
التلفون بتاعه رن.
رد بسرعة وبمجرد ما سمع اللي في التليفون، ملامحه اتشدّت.
قفل المكالمة وبص للجميع وقال في تطور جديد الشقة المؤجرة اللي باسم والدتكم تم إعادة بيعها من شهرين.
الدنيا اسودّت في عينيك.
سمر صرخت إزاي اتباعت؟!
الراجل رد بهدوء بمستندات رسمية وتوقيع موثق.
ساعتها كل العيون راحت في اتجاه واحد
أشرف.
هو رجع خطوة لورا وقال بصوت مكسور لأول مرة أنا أنا كنت بحاول أحل مشاكل مش أخلق مشاكل.
سمر بصت له وقالت ببرود حلّيت مشاكلنا ببيع بيت أمك؟
أمك قامت بصعوبة وقالت إنت عملت إيه في بيتي يا أشرف؟
وهنا
أشرف سكت تمامًا.
وسكتة أشرف كانت هي الإجابة اللي محدش كان عايز يسمعها لكنها كانت البداية لحقيقة أكبر بكتير من كل اللي حصل الصمت اللي وقع بعد سؤال الأم كان أخطر من أي صراخ.
أشرف واقف مكانه، عينه بتلف في الأوضة كأنه بيدور على مخرج مش موجود، وحازم واقف جنبه باين عليه إنه بيقيس كل كلمة قبل ما يقولها.
سمر قربت خطوة تانية وقالت ببرود إتفضل يا أشرف اشرح لنا. البيت اتباع إزاي؟ وباسم مين؟
أشرف بلع ريقه وقال أنا
أنا ما بعتش حاجة لوحدي.
أمك صرخت لأول مرة يعني إيه ما بعتش لوحدك؟!
سكت ثانية وبعدين قال الجملة اللي قلبت الدنيا اللي حصل إن في توكيل قديم اتستخدم من غير ما حد يحس.
سمر قطعت كلامه بسرعة توكيل من مين؟
أشرف بص ناحية أمك.
وساعتها أمك اتجمدت وقالت بصوت مكسور أنا ما عملتش توكيل للبيع.
حازم فتح الورق اللي في إيده بسرعة وقال في توكيل عام قديم متجدد من سنة وبيتستخدم في كل حاجة تخص الحسابات والشقة.
أشرف حاول يتكلم ده كان عشان تسهيل الإجراءات مش أكتر!
لكن الموظف اللي واقف على الباب قاطعه التوكيل بيشمل البيع والتصرف الكامل وده معناه إن أي تصرف حصل قانوني لو المستند صحيح.
سمر بصت لأشرف وقالت يبقى إنت اللي كنت ماسك كل حاجة من تحت الترابيزة.
أشرف صرخ فجأة أنا كنت بحميكم! الشقة كانت عليها ديون!
أمك ردت بصوت موجوع ديون؟ أنا عمري ما كان عليّا ديون!
ساعتها الموظف فتح ورقة تانية وقال بهدوء في كمان حاجة مهمة المشتري الجديد للشقة اسم قريب جدًا من العائلة.
كل العيون اتسمرت.
سمر قالت مين؟
الراجل رد اسم مكتوب هنا باسم حازم.
لحظة.
كأن حد طفى النور جوه الصالة.
سمر بصت لزوجها إيه؟
حازم رفع إيده بسرعة لا استني أنا ما اشتريتش حاجة! في حد استخدم اسمي!
أشرف ضحك ضحكة قصيرة عصبية شايفة يا منى؟ اللعب كبير مش أنا لوحدي في الصورة.
أمك رجعت خطوة لورا وقالت يعني إيه اسمي يتباع ويتشترى وأنا عايشة؟
وفجأة
التلفون بتاع الموظف رن تاني.
رد، ووشه اتغير أكتر من الأول.
قفل وقال في بلاغ تاني وصل وفي تسجيلات كاميرات من مكتب التوثيق.
سمر بصت حواليها وقالت تسجيلات إيه؟
الراجل قال الجملة اللي خلت قلبك يقع بتثبت مين اللي وقّع فعليًا وقت بيع الشقة.

وفي اللحظة دي
أشرف قال بهدوء مخيف لأول مرة هاتوا التسجيلات وهتعرفوا الحقيقة اللي محدش فيكم مستعد
تم نسخ الرابط